الرئيس المصرى يبحث مع رئيس الحكومة الليبية آخر التطورات ومكافحة الارهاب وإعادة بناء الجيش الليبى

مصر توجه ضربات حاسمة للارهاب فى سيناء

رئيس دولة الامارات يثمن دور مصر فى حماية الراية العربية

مفتى مصر يدعو العلماء للتعاون لاستئصال جذور الارهاب

     
  احتفل آلاف المصريين في محيط ميدان التحرير وسط القاهرة وكافة ميادين المحافظات بذكرى مرور 41 عاما على انتصارات السادس من أكتوبر والتي تصادف ثالث أيام عيد الأضحى المبارك رافعين الأعلام المصرية، بينما فشل عناصر جماعة الاخوان التي دعت للتظاهر بكافة ميادين في تعكير الاحتفالات وألقى الامن القبض على نحو 35 عنصرا منهم حاولوا احداث اعمال عنف وشغب.
وشهد ميدان التحرير وجود المصريين بجوار النصب التذكاري مصطحبين أبناءهم للاحتفال على وقع الأنغام الوطنية. وهتفوا "تحيا مصر"، وللرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة المصرية. كما شهد الميدان سيولة في حركة المرور وسط تكثيف أمني حول مداخل الميدان لتأمين المواطنين المصريين.
ووصلت وفود من القاهرة والشرقية والدقهلية إلى النصب التذكاري بمدينة نصر، رافعين أعلام البلاد وصور الرئيسين السيسي والسادات ليقرأوا الفاتحة على أرواح الشهداء بحرب أكتوبر.
ولم تتوقف الاحتفالات داخل الميادين فحسب بل امتدت إلى شوارع مختلفة بأنحاء الجمهورية.
وضمنت الذكرى وصول وفود إلى مواقع حفر قناة السويس الجديدة وسط أجواء عارمة من الفرحة، شاركهم فيها وفد من القبائل العربية برئاسة الشيخ نصراالله العيادي، من كبار القبائل، ضمن الاحتفالات. ووضع عدد من المصريين أعلام مصر فوق مواقع الحفر مرددين هتافات «الجيش والشعب إيد واحدة».
وفي سياق متصل أكد مفتي مصر شوقي علام أهمية إعلاء قيم الانضباط والكفاءة والتجرد والعمل الدؤوب والأمل الفسيح للانتصار في سائر القضايا التي يواجهها المجتمع، مبينا أن هذه هي القيم نفسها التي صنعت انتصار أكتوبر والتي ستصنع مستقبلا مشرقا لمصر.
كما أكد المفتي المصري في كلمة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر أن «ذكرى حرب السادس من أكتوبر المجيدة ستبقى وضاءة مشرقة في جبين الدهر وفي عرين العسكرية المصرية المجيدة يتوارثها الأجيال بعد الأجيال وسيظل هذا النصر العملاق علامة مجد وفخر لا في تاريخ الوطن الحبيب مصر فحسب ولكن في تاريخ الأمتين العربية والإسلامية».
وأضاف: أن «الشعب المصري لم ينفصل يوما عن قواته المسلحة وما كانت القوات المسلحة يوما إلا تعبيرا عن إرادة الشعب في حماية مقدراته ومقوماته من أي عدوان أو طغيان أو احتلال ولا أدل على ذلك من ملحمة أكتوبر الخالدة». وقال ان «القوات المسلحة قدمت الكثير من الشهداء من خيرة رجالها ولا تزال تقدم فداء للوطن من أجل حماية شعب مصر العظيم وتحقيق إرادته والشعب المصري الكريم يقدر للقوات المسلحة هذا الدور الوطني».
إلى ذلك قال مصدر أمني بوزارة الداخلية، إنه تم القبض على 35 عنصرا إخوانيا شاركوا في مسيرات وأعمال شغب وعنف بالقاهرة الكبرى وباقي محافظات الجمهورية.
وأضاف المصدر، أن المتهمين خرجوا في مسيرات وتظاهرات محدودة في الشوارع، ورددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة في الذكرى الـ41 لنصر أكتوبر المجيد.
وأوضح أن المتهمين حاولوا إفساد فرحة المصريين بنصر أكتوبر، عن طريق قطع الطرق العامة ومحاولة مهاجمات بعض مؤسسات الدولة، فضلا عن الاشتباك مع قوات الأمن التي اضطرت إلى إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع عليهم، خاصة بعد اشتباك الجناة مع الأهالي.
ونظمت حركة "أبناء مبارك" وقفة أمام مستشفى المعادى العسكرى للاحتفال مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك بهذه الذكرى، كونه واحد من أبطال حرب أكتوبر.
وخلال الوقفة، قام مبارك بالتلويح بيده من داخل غرفته، لتحية أنصاره المتجمعين أمام مستشفى المعادى العسكرى، وكذلك فعلت زوجته سوزان مبارك التى لوحت بيديها للمؤيدين.
ودعا الدكتور شوقي علام –مفتي الديار المصرية– جموع الشعب المصرى الى التكاتف والتلاحم فى مواجهة التحديات الراهنة التى تستهدف أمن واستقرار مصر، مؤكدا انه بالتعاون والارادة القوية والاخلاص لله سوف يتغلب المصريون على كل المشكلات، وخاصة الإرهاب الأسود والفكر الضال، مضيفا أن هذا الفكر ومن يروج له هو الى زوال وأن مصر بعلمائها وأزهرها ستظل دار أمن وأمان. ودعا مفتى مصر العلماء والدعاة لبذل الجهود فى إظهار وسطية الاسلام وسماحته فى مواجهة الفكر التطرف والإرهاب. وقال مفتى مصر فى بيان أصدره (الاثنين) بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات حرب اكتوبر: ان المصريين أظهروا خلال حرب أكتوبر بكل طوائفهم وأطيافهم وانتماءاتهم قدرًا كبيرًا من التكاتف والوحدة والتلاحم وهو ما نحتاجه الآن في هذه الفترة الحرجة. وأضاف أن ذكرى حرب السادس من أكتوبر المجيدة ستبقى وضاءة مشرقة فى جبين الدهر وفى عرين العسكرية المصرية المجيدة يتوارثها الأجيال بعد الأجيال، وسيظل هذا النصر العملاق علامة مجد وفخر لا فى تاريخ الوطن الحبيب مصر فحسب ولكن فى تاريخ الأمتين العربية والإسلامية وأضاف فضيلته أن الشعب المصري لم ينفصل يومًا عن قواته المسلحة وما كانت القوات المسلحة يوما إلا تعبيرا عن إرادة الشعب في حماية مقدراته ومقوماته من أي عدوان أو طغيان أو احتلال ولا أدل على ذلك من ملحمة أكتوبر الخالدة. وأوضح مفتي مصر أننا انتصرنا في السادس من أكتوبر بتوفيق من الله، ثم بحسن التخطيط، وجدية الإعداد، وهكذا ينبغي أن يكون الدرس الماثل أمامنا إذا ما أردنا الانتصار في القضايا والتحديات التي تواجهنا في مجالات التنمية والبناء والتكنولوجيا والتعليم والإدارة والبيئة وغيرها من المجالات فالشعوب لا تضمن الانتصار في معاركها بالنوايا الحسنة فقط؛ ولكن تنتصر حين تمتلك أسباب الانتصار بمعناه الصحيح والشامل. 
واختتم مفتي مصر قائلا: إنه من خلال تلك الدروس المستفادة من نصر أكتوبر يتأكد لنا أن طريقنا الوحيد للانتصار في سائر هذه القضايا يتمثل في إعلاء قيم الانضباط والكفاءة، والتجرد والعمل الدؤوب والأمل الفسيح، فهذه هي القيم نفسها التي صنعت انتصار أكتوبر والتي ستصنع بإذن الله مستقبلاً مشرقًا لمصرنا الحبيبة.
على صعيد آخر بدأ رئيس الحكومة الانتقالية الليبي عبدالله الثني، زيارة عمل رسمية له الى مصر منذ توليه مهام منصبه في شهر اذار الماضي. وستتركز محادثاته مع الرئيس المصري السيسي على بناء الجيش الليبي ومكافحة الارهاب. 
وقبل لقائه رئيس الحكومة الليبية، ظهر شريط فيديو للرئيس المصري على شبكة التواصل الاجتماعى، أثناء قيادته دراجته في حي المعمورة بمحافظة الإسكندرية، دون حراسة. واحتفى المواطنين بالرئيس السيسي، الذي يبدو أنه يمارس رياضته الصباحية، وهتفوا: منوّر يا ريّس.. منوّر يا ريّس. 
من ناحية اخرى، تمكنت قوات الأمن المصرية، فجر الثلاثاء، من قتل 16 متطرفاً في حملة مداهمات برية على ثلاث قرى جنوب رفح والشيخ زويد بسيناء.

وشاركت في العملية النوعية، بحسب مصادر أمنية، قوات خاصة ومن الصاعقة واستندت إلى معلومات استخباراتية عن تحركات رؤوس تنظيم ما يعرف بتنظيم أنصار بيت المقدس. كما اعتقلت السلطات في المداهمات أكثر من خمسة من قادة التنظيم المتطرف. 
واعلن مصدر أمني عن تمكن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون، من القضاء على أخطر بؤرة بسيناء يستخدمها الإرهابيون لشنِّ هجماتهم على القوات المسلحة والشرطة والمواطنين. 
وأضاف المصدر أن القوات المسلحة شنت عدة حملات أمنية بشمال سيناء لملاحقة العناصر المسلحة، ما أسفر عن تصفية ما يقرب من 20 مسلحا وضبط 10 آخرين. 
وأشار إلى أن القوات المسلحة وأجهزة الشرطة مشطت المنطقة التي يتخذها الإرهابيون مقرا لتنفيذ عملياتهم، لافتا إلى أنهم عثروا على عدة أسلحة ثقيلة وسيارات دفع رباعي ومواد يستخدمها المسلحون لصناعة قنابل يدوية لمهاجمة رجال الجيش والشرطة.
هذا وذكرت وزارة الداخلية المصرية أن الإرهابيين فشلوا في إفساد فرحة المصريين، مؤكداً انه بالتعاون مع القوات المسلحة وجهت ضربات أمنية قوية للعناصر الإرهابية في سيناء، في حين تستعد عناصر تنظيم الإخوان لاستخدام الجامعات كساحة لتصفية الحسابات السياسية ومحاولة إثارة الفوضى.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبداللطيف خلال حوار أذيع عبر شاشة «العربية الحدث» إن «محاولات الإرهاب الأسود لترويع المواطنين المصريين جميعها باءت بالفشل»، مشيراً إلى أنه تم القبض على عدد من المتهمين في تفجيرات محافظة الغربية ولم يسقط أي ضحايا.
وأوضح أن وزارة الداخلية «تهدف إلى أمن وأمان المصريين وإعلاء صوت القانون والقضاء على كل البؤر الإجرامية أو أي خارج على القانون ولن تتخاذل في تحقيق ذلك»، مضيفاً أن وزارة الداخلية بالتعاون مع القوات المسلحة «وجهت ضربات أمنية قوية للعناصر الإرهابية في سيناء وسيعلن عن التفاصيل في وقتها».
في الاثناء، أعلنت الناشطة الحقوقية والمدير التنفيذي لمركز ابن خلدون في مصر داليا زيادة في تصريحات أن التحقيقات التي فتحتها السلطات البريطانية حول نشاط الجماعة في المملكة المتحدة تسير بشكل إيجابي، وتتجه إلى اتخاذ قرار بمنع منح تأشيرات دخول أعضاء الجماعة لأراضيها. وأضافت أن المركز عرض تقريره الأول عن عنف جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو على لجنة الاستخبارات داخل الكونغرس الأميركي، لافتة إلى أن أعضاء اللجنة أبدوا دهشتهم من كمية الانتهاكات التي ارتكبها أعضاء الجماعة.
وفي سياق متصل، تستعد عناصر «الإخوان» وأنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي للعام الدراسي الجديد في الجامعات، عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك، بنسج العديد من المؤامرات الهادفة إلى استخدام الجامعات كساحة لتصفية الحسابات السياسية ومحاولة إثارة الفوضى وأعمال العنف والشغب من داخلها، لعرقلة التطورات السياسية التي تشهدها مصر خلال المرحلة الحالية.
ووفق ما ذكره الناطق باسم حركة «إخوان بلا عنف» (المنشقة عن التنظيم) حسين عبد الرحمن، فإن الجماعة عقدت عدة اجتماعات مع اللجان الطلابية قبل العيد، استعداداً لمواجهة قوات الأمن وإثارة الشغب في الجامعات، على غرار ما حدث في جامعة الأزهر العام الماضي وعددٍ من الجامعات.
وأشار في تصريحات إلى أن «استراتيجية الإخوان تتلخص في إشعال الجامعات المصرية للتظاهر أمام الرأي العام الغربي بأنها متواجدة في الشارع المصري، ومن ثمّ محاولة عرقلة تحركات السلطات المصرية الحالية والرئيس عبد الفتاح السيسي المختلفة»، لافتاً في السياق ذاته إلى أن «تلك الفعاليات يتم الترتيب إليها منذ فترة طويلة، وتم تكثيف الاجتماعات الخاصة بها قبيل العيد».
وبعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برقيتي تهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة.
وأعرب رئيس الدولة عن أصدق التهاني وأبلغ التمنيات لجمهورية مصر العربية بهذه المناسبة التاريخية التي قدم فيها أبناء مصر بطولات وتضحيات أعادت الثقة إلى نفوس أبناء الأمة العربية.وثمن الدور المحوري لجمهورية مصر العربية في رفع راية العرب خفاقة ومواجهة التحديات التي تشهدها الأمة.
مشيرا إلى أن مصر تعود بقوة إلى مكانها الطبيعي في زخم تصدي الأمة العربية لجميع التحديات التي تواجهها وأضاف إن مصر القوية المزدهرة تمثل المخزون الاستراتيجي الأكبر للعرب ونهضتهم.
وقال: إن هذه الذكرى المجيدة رسمت طريقا مفعما بالأمل والروح الوطنية العالية للشعب المصري والشعوب العربية تستلهم منها دروسا وعبرا أمام التحديات الراهنة التي تحيط بأمتنا العربية والتي تستدعي منا جميعا الالتفاف والتآزر والوقوف صفا واحدا لمواجهتها وفي مقدمتها الإرهاب الذي أصبح اليوم ظاهرة دولية ولحفظ عالمنا العربي من الأطماع المحيطة بمقدراته وشعوبه.
واستذكر الدور التاريخي لمؤسس الإمارات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، في وقفة العز والكرامة وفي دعمه للامتحان التاريخي الذي واجه العرب في تلك الأيام من رمضان المبارك .. مؤكدا أن دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبا ماضية على هذا النهج وفي دعم مصر إدراكا منها لمحورية موقع مصر ودورها في سائر المفارق التاريخية التي يشهدها عالمنا العربي
وقال رئيس الدولة " إننا إذ ننتهز هذه المناسبة الوطنية فإننا نترحم على أرواح ودماء الشهداء الذين سقطوا على أرض معركة العز والكرامة وهم يسطرون ببذلهم وعطائهم أروع سطور المجد والتضحية، وندعو المولى عز وجل أن يوفقكم يا فخامة الرئيس لمواصلة تحقيق آمال الشعب المصري في المزيد من التقدم والازدهار ولمصر الرفعة والرقي كي تتبوأ مكانتها المرموقة بين دول العالم".
كما بعث الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان والشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة والشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين والشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقيات تهنئة الى الرئيس المصري أعربوا فيها عن أصدق التهاني وأبلغ التمنيات لجمهورية مصر العربية بهذه المناسبة التاريخية التي قدم فيها أبناء مصر بطولات وتضحيات أعادت الثقة إلى نفوس أبناء الأمة العربية.
كما بعث الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين و الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة برقيتي تهنئة مماثلة إلى الرئيس المصري بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
وتلقى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك من سعد الحريري رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية الشقيقة الأسبق.
ويؤكد خبراء عسكريون ومفكرون سياسيون أن نصر أكتوبر سيظل شاهداً على مساندة الامارات والمغفور له الشيخ زايد للعرب ومصر بوجه خاص لتحرير أرضهم واسترداد حقوقهم، نظراً لدوره المحوري واستخدامه جميع الأدوات المتاحة لدى الدولة وتطويعها من أجل العبور إلى بر الانتصار وإلحاق الهزيمة بإسرائيل.
وشدد الخبراء على أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإخوانه حكام الإمارات، يسيرون على طريق الشيخ زايد، منوهين إلى أنهم يكملون مسيرته في دعم القضايا والحقوق العربية ضد أية محاولات للعبث بها، وواصفين مواقف الامارات عبر التاريخ بأنها محل احترام وتقدير لكل عربي ولكل منصف.
على الدرب 
ويؤكد رئيس الوزراء المصري السابق د. حازم الببلاوي أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عُرف بحبه الدائم لمصر وشعبها، ولم يتوان لحظة واحدة عن دعمها في كل المواقف العصيبة والشدائد، مؤكدا أن ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً للشعب المصري وقيادته، هو إكمال لدرب حكيم العرب الذي تُستدعى سيرته بمجرد الحديث عن نصر حرب السادس من أكتوبر المجيدة، نظراً لدوره المحوري فيها واستخدامه كل الأدوات المتاحة وتطويعها لخدمة الجنود المصريين من أجل العبور إلى بر الانتصار.
وقال الببلاوي: «لاتزال جملة الشيخ زايد الشهيرة إن (النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي، ولكل شيء قلب.. وقلب الأمة العربية هي مصر)، عالقة في الأذهان مع مرور 41 عاماً على نصر أكتوبر، لدى اتخاذه قراراً برهن نفط دولة الإمارات لتوفير السلاح للجيش المصري في حربه ضد إسرائيل العام 1973، بعدما اتفق قراره مع إرادة العاهل السعودي الراحل الملك فيصل، رحمه الله، الذي اتخذ قراره أيضاً بقطع البترول عن الغرب، فكان لقرارهما سوياً أثره الكبير على دعم مصر معنوياً ومادياً».
كما أثنى الببلاوي على التعاون المصري - الإماراتي لاسيما عقب ثورة 30 يونيو، مشيراً إلى أن الإمارات «ساهمت ودعمت مصر كثيراً في الفترة الماضية والراهنة أيضاً». ولفت إلى أن «هذا التعاون لا بد أن يتطور إلى ما هو أبعد من المساعدات»، مشدداً على «ضرورة تكوين تكتلات عربية، لاسيما في ظل ما تتعرض له المنطقة من مخططات ومؤامرات». ونوه الببلاوي إلى أن «قوة الدول العربية كبيرة، خاصة مع منابع الطاقة والموارد الكثيرة غير المستغلة، وأنه لو تم استغلال هذه الطاقات فسيخلق قوة كبيرة عملاقة في العالم».
ملحمة عربية
وبخصوص جهود الإمارات ومؤسسها خلال الحرب وكيفية مساهمة تلك الجهود في تحقيق النصر العربي على العدو، يتحدث أيضاً مؤسس الفرقة 777 وأحد المشاركين في حرب أكتوبر اللواء أحمد رجائي عطية، قائلاً: «ملحمة أكتوبر بقيادة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ما كانت لتحقق نصرها العظيم لولا معاونة الأخوة العرب، وفي مقدمتهم دولة الإمارات، وما قدموه جميعاً من دعم مادي ومعنوي للجيش المصري خلال الحرب».
ويسترجع اللواء رجائي تلك المرحلة، قائلاً: «حرب أكتوبر كانت ملحمة عربية، حيث شكّلت أفضل وأبرز مراحل الوحدة العربية الحقيقية في صورتها الأسمى، حينما كان جنود الجيش المصري – السوري يقاتلون على الأرض ضد العدو الإسرائيلي، فيما كانت أيدي العرب متحدة على الجانب الموازي للقتال من خلال تسليح الجنود وتوفير المؤن والمعدات لهم، إضافة إلى أساليب الضغط التي مارستها دولة الامارات والمغفور له الشيخ زايد على الدول المؤيدة لإسرائيل باستخدام ورقة النفط، فكانت أداة ضغط قوية جداً؛ جعلت تلك الدول تعيد النظر في موقفها من الحرب، أدت بدورها إلى محاولات إيجاد حل سلمي للخروج من الأزمة».
أهمية الدور 
بدوره، يؤكد رئيس تيار الاستقلال رئيس حزب السلام الديمقراطي أحمد الفضالي على خصوصية وأهمية الدور الذي لعبته دولة الإمارات والشيخ زايد، طيب الله ثراه، في حرب أكتوبر، موضحاً أنه «في ذروة المعركة المصرية - السورية مع الجانب الإسرائيلي، لم يتردد الشيخ زايد في إبلاغ بريطانيا رسمياً بموقف الإمارات وبأنها لن تكون بعيدةً عن أشقائها أبداً، كما قدّم ما في خزينة الإمارات من أموال لإمداد الجيش المصري - السوري بالسلاح، وحين أراد الجيش المزيد؛ همَّ بالاقتراض من البنوك الأجنبية لإرسالها على الفور إلى مصر وسوريا، فضلاً عن قيادته حملة للتبرع بالدم لصالح جرحى حرب أكتوبر، وكان هو أول المشاركين بها».
وتابع الفضالي قائلاً: «لم يلتفت الشيخ زايد إلى تبعات دعمه لمصر وسوريا»، مشيراً في هذا الصدد إلى أن المملكة العربية السعودية «كانت من أبرز الداعمين لتلك المواقف، بل كانت تسير مع الإمارات في دربٍ واحد من القرارات المتضامنة مع الحرب العربية على إسرائيل حتى آخر لحظة، إلى جانب عدد من القادة العرب».
واختتم رئيس تيار الاستقلال بقوله: «نعتبر الإمارات الشقيقة من أكثر الدول التي دعمت مصر ومازالت تقدم العون للشعب المصري في تلك المرحلة الفارقة في تاريخ مصر، فلهم كل التقدير والتحية»، واصفاً أبناءها بـ«الشعب العظيم».
الميراث العروبي 
ويؤكد السياسي البارز والقيادي في حزب التجمع وأمين لجنة الإعلام بائتلاف الجبهة المصرية نبيل زكي، بقوله إن «العلاقات المصرية – الإماراتية لم تتأثر يوماً بأي اختلاف في وجهات النظر، وإنما ظلت راسخة؛ نظراً لما يحكم البلدين من مواقف وطنية وتاريخية لم ولن ينساها كلا الشعبين، وهو الميراث العروبي القومي الذي تركه المغفور له لأبنائه تجاه مصر والدول العربية، حينما أوصاهم فيها قبل رحيله».
ويستعيد زكي مواقف الشيخ زايد، طيب الله ثراه، تجاه مصر وشعبها، قائلاً: «كانت له وقفاته التي لا تُنسى مع مصر والمصريين على مدى عقود من الزمن، خاصة في حرب أكتوبر المجيدة، والتي يخلّدها التاريخ، فهو مَن قال يوماً: (ما تقوم به الإمارات نحو مصر هو نقطة ماء في بحر مما قامت به مصر نحو العرب)». وأردف زكي: «ارتبط رحمه الله بعلاقة وطيدة بمصر، ولعل مقولته: (أوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، وهذه هي وصيتي أكررها لهم أمامكم، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم)، خير دليل على ذلك».
وأشار زكي في هذا الصدد الى استضافة الشيخ زايد لنحو 40 صحافياً أجنبياً لتغطية الحرب على الجبهتين المصرية والسورية من أجل نقل الصورة الصحيحة للغرب من دون تزييف.
بعد الحرب
ارتباط اسم الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في التصدي للمصاعب والأزمات التي مرت بها الدول العربية، كان نابعا من قدرته على مواجهتها وتقدّمه في الصفوف الأمامية لحلها، الأمر الذي يعلق عليه أستاذ القانون الدستوري نائب رئيس الوزراء السابق يحيى الجمل بقوله إن «مواقفه تجاه مصر وقضايا العروبة، لم تقتصر على دعمه لها وتضامنه معها في وقت الحرب فحسب، وإنما امتدت لما بعد ذلك، من خلال المساهمة في مرحلة التنمية والبناء لمساعدة مصر في تخطي عثرتها عقب فترة الحرب، عبر المشاركة في بناء مدن القناة وإعادة إعمار بعض المناطق المتضررة من الحرب».
واختتم الجمل بالتأكيد على أن مواقف الإمارات الداعمة لمصر لم تتوقف بوفاة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بل تسلّم أبناؤه الراية خلفاً له لمواصلة ما أسسه من علاقات مصرية وعربية قائمة على الإخاء والعروبة؛ خاصة أنه أوصاهم بمصر وأهلها خيرًا، فلم يغفل الأبناء وصية حكيم العرب، وامتدت العلاقة التاريخية بين مصر والإمارات يعلوها التضامن والعمل المشترك في جميع المجالات، خاصة بعد ثورة 30 يونيو.
الجيش يواصل دوره في مكافحة الإرهاب
 ويؤكد خبراء عسكريون على الدور القوي الذي لعبته القوات المسلحة المصرية على مر التاريخ، والذي يُعد انحيازها لثورة المصريين في 30 يونيو 2013 ضد محاولات جماعة الإخوان محو الهوية المصرية، واحداً من أبرز الأدوار الفاعلة التي لعبها الجيش المصري عقب انتصار أكتوبر.
وقال قائد الفرقة 18 مشاة ميكانيكي في حرب أكتوبر اللواء طلعت مسلم إن «العسكرية المصرية لا تعرف الراحة، حيث إنها في تأهب دائم واستعداد مستمر لأية محاولة خبيثة للتعدي على حدود مصر أو تهديد أمنها»، مشيرا إلى أن بلاده «مرت بحروب عدة جعلت من العسكرية المصرية خير الجيوش العربية بل من أكفأ الجيوش بالعالم أجمع، حيث إن الجيش المصري شارك في حروب ومعارك عديدة». ولفت إلى أن «مصر لم تترك جيرانها يتعرضون للأخطار أيضا على مر التاريخ، بينما يواصل الجيش دوره الوطني في مواجهة الإرهاب بسيناء».
ووفق مراقبين، فإن القوات المسلحة حققت نصراً عظيماً بالانحياز إلى إرادة الشعب خلال ثورة 30 يونيو 2013، كما تواصل نجاحاتها بمحاربة ومواجهة الإرهاب في سيناء، فضلاً عن أن الرئيس عبد الفتاح السيسي (الآتي من المؤسسة العسكرية)، يواصل جهود القوات المسلحة في دعم ومساندة المصريين وتحقيق رغباتهم وتلبيتها، ومواجهة أي أخطاء داخلية أو خارجية، مؤكدين الدور القوي الذي لعبه الجيش لفرض الأمن خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وبدوره، يقول الخبير العسكري البارز اللواء جمال مظلوم إن «حرب أكتوبر كانت محطة مهمة في تاريخ العسكرية المصرية، حيث تمكنت مصر من خلالها العبور وتحرير أراضيها، كما كشفت الحرب البعد التكتيكي والتفكير العسكري الذي يتمتع بالقوة والسياسة الحكيمة من الرئيس الراحل محمد أنور السادات».
وأشار إلى أنه «على الرغم من انتهاء الحرب بانتصار الجانب المصري وتحقيق العبور والنصر العظيم، إلا أن الجيش لم يعرف معنى الراحة»، مشيراً إلى أن «الجيوش لا علاقة لها بحالة السلام السياسية، حيث تكتمل التدريب والتخطيط حتى تبقى مستعدة ومتأهبة في أي وقت للمواجهة».