هجمات انتحارية فى صنعاء وسقوط 47 قتيلاً وعشرات الجرحى بتفجير حاجز للحوثيين

اعتذار رئيس الوزراء اليمنى المكلف عن تشكيل الحكومة

القاعدة تهاجم ابنية حكومية ومراكز للحوثيين ووقوع قتلى وجرحى

مطالبة الدولة بتطوير جهوزية وقدرات الجيش

           
           هزّ تفجيران انتحاريان مدينتين في اليمن، أسقط أولها 47 قتيلاً من أنصار الحوثيين في صنعاء، فيما أودى الثاني بحياة 20 جندياً في حضرموت، وفيما قبل الرئيس عبدربه منصور هادي اعتذار مكلّفه بتشكيل الحكومة أحمد عوض بن مبارك، أصبح المندوب اليمني في الأمم المتحدة خالد بحّاح أبرز المرشّحين لتولي رئاسة الحكومة.
وقتل 47 شخصاً على الأقل وأصيب عشرات آخرون في هجوم انتحاري استهدف أنصار الحوثيين الخميس في صنعاء بينما كانوا يستعدون للتظاهر. وأكّدت وزارة الصحة اليمنية أنّ «حصيلة الهجوم بلغت 47 قتيلاً و75 جريحاً». ولفتت المصادر الطبيّة إلى أنّ «القتلى والجرحى نقلوا من ميدان التحرير إلى عدة مستشفيات في صنعاء بينها مستشفى الشرطة والمستشفى الجمهوري».
ووقع الانفجار فيما كان أنصار الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء يستعدون للتظاهر في ميدان التحرير. ووفق الشهود، فجّر انتحاري بحزام ناسف نفسه عند نقطة تفتيش على مدخل موقع التظاهر. وبعد وقوع الهجوم، كانت الحشود تتفرّق في كل الاتجاهات، فيما حاول البعض إسعاف الجرحى، في حين خلت الساحة سريعاً من الناس.
ومع انتشار الجثث في الشارع والدماء ومقتل 47 من أنصار الحوثي، توافد مئات المسلّحين إلى الميدان وأغلقوا الشوارع المؤدية له، كما نصبوا نقاط تفتيش في كل أرجاء المنطقة وسيّروا دوريات مسلّحة وأخضعوا المارة للتفتيش الدقيق.
وغاب الجيش اليمني الذي تمركز حول مقر الرئاسة وأغلق ميدان السبعين القريب من المقر عن شوارع المدينة في حين انتشر الحوثيون في الشوارع وهم يرتدون اللباس الرسمي للجيش كما انتشر المئات من المسلحين باللباس المدني في عدد من الشوارع والأحياء.
وبشكل متزامن مع الهجوم في صنعاء، قتل عشرون جندياً في هجوم انتحاري نفّذه تنظيم القاعدة ضد نقطة تفتيش في ضواحي مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن. وأفاد مصدر عسكري ومصادر طبيّة أنّ «سيارة مفخّخة يقودها انتحاري من تنظيم القاعدة انفجرت عند نقطة تفتيش للجيش في منطقة الغبر بلدة بروم على المدخل الغربي لمدينة المكلا، ما أدى إلى مقتل عشرة جنود وتدمير دبابة وعربتين». وأفاد شهود عيان أنّ «ألسنة اللهب حرقت المركبات العسكرية ومبنى صغيراً في النقطة المستهدفة بشكل كامل». وفي وقت لاحق، أكّدت مصادر طبيّة العثور على جثث أربعة جنود آخرين في مكان الانفجار فيما توفي ستة جنود متأثرين بجروحهم لترتفع بذلك حصيلة الهجوم الى عشرين جندياً إلى جانب الانتحاري.
سياسياً، أعلن رئيس الحكومة المكلّف أحمد عوض بن مبارك الاعتذار عن المنصب، وقبل الرئيس عبدربه منصور هادي اعتذار بن مبارك. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية أنّ «بن مبارك أرسل إلى هادي رسالة يطلب فيها إعفاءه من تشكيل الحكومة الجديدة وتولي مسؤولية رئاسة الوزراء حرصاً على وحدة الصف الوطني وحرصاً على تجنيب الوطن أية انقسامات أو خلافات». وأعلنت اللجنة المكلفة بمعالجة تداعيات تكليف بن مبارك تشكيل الحكومة قبول هادي اعتذار بن مبارك عن تشكيل الحكومة وموافقة الحوثيين مبدئياً على وقف فعاليات الاحتجاج والتصعيد التي كانوا يعتزمون القيام.
واتفقت اللجنة مع هادي على دعوة المستشارين بشكل عاجل للبحث مجدّداً عن شخصية وطنية تكون محلّ توافق واستناداً إلى المعايير التي حددها اتفاق السلم والشراكة الوطنية. وعلم من مصادر رئاسية أنّ الحوثيين سلّموا هادي قائمة بثلاثة مرشّحين لتولي رئاسة الحكومة المقبلة أبرزهم خالد محفوظ بحاح مندوب اليمن في الأمم المتحدة، وأحمد لقمان مدير منظمة العمل العربية، وعبد الله طاهر بن عقيل خبير في منظمة الفاو، مرجّحة اختيار بحاح لتشكيل الحكومة الجديدة.
وأدان السفير الأميركي في صنعاء ماثيو تولر التفجير في بيان نشر عبر «فيسبوك»، داعياً كل الأطراف إلى «الامتناع عن العنف والعودة إلى التعبير السلمي عن المعارضة، والعمل من خلال الوسائل الديمقراطية لجعل أصواتهم مسموعة».
وأعلنت وزارة الصحة اليمنية ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير وسط العاصمة صنعاء، الذي وقع في وقت سابق، إلى 47 قتيلا و75 جريحا. 

وأكد مصدر مسؤول بالوزارة، في أول تصريح رسمي حول ضحايا الحادث، أن فرق الإسعاف التابعة للوزارة سارعت بالوصول إلى موقع الحادث وباشرت بنقل جثث الشهداء والمصابين إلى المستشفيات بأمانة العاصمة وتتراوح إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة والخفيفة. وأوضح مصدر مسؤول في اللجنة الطبية باللجنة المنظمة لمسيرة قام بها أنصار اللحوثيين أن العمل الإرهابي المتمثل بالتفجير الانتحاري في شمال ميدان التحرير وسط العاصمة اليمنية أدى الى سقوط أكثر من 45 شهيدا.

وأضاف أن التفجير الانتحاري استهدف الحزام الأمني لشباب الثورة بميدان التحرير جوار بوابة البنك اليمني للإنشاء والتعمير، موضحا أن أعداد الضحايا تعد حصيلة أولية جاءت من واقع ما تم إحصائه من جثث الشهداء حيث تم نقل جثامين 21 شهيدا إلى مستشفى الشرطة و11 شهيدا إلى المستشفى العسكري، ومستشفى المؤيد، و8 شهداء في المستشفى الجمهوري. 

ووقع الانفجار في ساحة التحرير بصنعاء، حيث يشارك الحوثيون في احتجاجات ضد الحكومة، فيما أفاد شهود عيان أن الانفجار نجم عن قيام مفجر انتحاري، كان موجودا بالقرب من أحد البنوك في الساحة بتفجير نفسه، غير أن وزارة الداخلية لم تؤكد تلك المزاعم. 

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها حتى الآن عن الحادث، غير أن تنظيم القاعدة في اليمن توعد على مدار الأشهر الماضية بشن عمليات ضد الحوثيين، الذين استطاعوا السيطرة على عدة محافظات في اليمن من أيدي القبائل السنية. 

وقال شهود عيان آخرون لرويترز إن كثيرين أصيبوا بجراح في التفجير الذي وقع في ميدان التحرير بوسط صنعاء. وقال رجل من الحوثيين في موقع التفجير والله إن هذه الأعمال حقهم لن تخيفنا ولن تثنينا عن الذي في راسنا وعن الذي خرجنا اليه. 

وهذه القتلى وهذه الشهداء التي سقطت لن تضيع هدرا وسيتحمل منها كان من كان وكان من كان. سيعرف من كان مصدرها ومن أين منبعها ومن أي أعمال اليهود أو اسرائيل ولن نخاف الا من الذي خلقنا الله سبحانه وتعالى. 

وقال شرطي يحرس مصرفا محليا بالقرب من موقع الهجوم إن رجلا كان يرتدي على ما يبدو حزاما ناسفا اقترب من نقطة تفتيش الحوثيين ثم فجر نفسه وسط عناصر أمن الحوثيين والمارة. 

وقال الحوثيون إنهم احبطوا هجوما آخر بسيارتين في الميدان في وقت مبكر من صباح الخميس فدمروا إحداهما في حين فر المهاجمون الذين كانوا يقودون السيارة الثانية. 

هذا واستخدم عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين كلمة تلفزيونية ليدعو فيها إلى احتجاج حاشد وحذر من ان الاحتجاج سيقترن بخطوات أخرى لم يحددها لاجبار مبارك على الرحيل. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن اللجنة الحكومية المشرفة على عملية الانتقال السياسي بالبلاد قالت في بيان إن الرئيس هادي قبل استقالة مبارك وإن الحوثيين وافقوا بشكل مبدئي على وقف الفعاليات الاحتجاجية والتصعيدية التي كانوا يعتزمون القيام بها. 

وقال الحوثي في كلمته إن هادي كان قد وعده بعدم تعيين بن مبارك لكنه غير رأيه بعد الاجتماع مع السفير الاميركي في صنعاء. وأضاف في كلمته التي استمرت 70 دقيقة والتي هاجم فيها التدخل الأجنبي في اليمن انه يشعر بالأسف لتعامل الرئيس مع اطراف خارجية جعلته دمية بأيديها. 
ووصف مسؤول أميركي الاتهام بأن واشنطن فرضت مبارك كرئيس للوزراء على هادي بانه سخيف وقال إن الخيار كان قرارا يمنيا. وأضاف المسؤول الشيء المهم لكل الأطراف اليمنية هو دعم سبيل للأمام يتم من خلاله التطبيق السريع لاتفاق السلام والشراكة الوطنية ويحترم نتائج الحوار الوطني ويعيد اليمن إلى طريق الأمن والاستقرار. 

وكان هادي أعلن تعيين مبارك بعد أن وعد بإعادة تشكيل الحكومة في اطار اتفاق مع الحوثيين بعد استيلائهم على العاصمة صنعاء في 21 ايلول. وقال مسؤول يمني لرويترز إن الحوثيين قدموا لهادي قائمة باسماء ثلاثة مرشحين يقبلون بأي منهم للمنصب. وقال عبد الملك الحوثي إنه لا يسعى لتعيين عضو من الحوثيين كرئيس للوزراء لكن الجدل المحيط بجهود هادي لتشكيل حكومة جديدة أصبح اختبارا مهمة للقوة في الأزمة السياسية باليمن. 

وكان المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي اليه الرئيس هادي والرئيس السابق علي عبد الله صالح رفض تعيين مبارك. واتهم هادي سلفه باستخدام نفوذه المستمر لتقويض رئاسته وأيضا تقويض عملية الانتقال إلى الديمقراطية التي يرعاها المجتمع الدولي. 

وحمّل الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، الدول العشر الداعمة والراعية للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة مسؤولية أمن واستقرار اليمن. 
وجاء ذلك خلال لقاء هادي بسفراء الدول العشر، الخميس، حيث أكد على ضرورة تحمل تلك الدول مسؤوليتها إزاء أمن واستقرار اليمن. وقالت وكالة سبأ الحكومية، إنّ الرئيس هادي وضع السفراء في صورة الأوضاع الراهنة وما تسببه من خطورة على الأمن والاستقرار والسكينة العامة للمجتمع. وقبل الرئيس هادي اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومية، مؤكداً على ضرورة التنازل لبعضنا البعض بما يكفل التحديات الماثلة والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. 

وقال هادي: إنّ الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني لا يسمح باستمرار هذا النهج وعلى الجميع تحكيم العقل والمنطق وبموضوعية مطلقة وتغليب مصلحة الوطن العليا بدلا من زعزعة أمنه واستقراره وتهديد أمنه الاجتماعي. 

وحمّل هادي الدول العشر مسؤولية أمن واستقرار اليمن والعمل من أجل استكمال ما تبقى من شروط المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل ووثيقة السلم والشراكة الوطنية المبنية على أساس مخرجات الحوار الوطني. كما أدان هادي في لقائه مع السفراء، الهجوم التفجيري الذي استهدف حشداً لجماعة الحوثي في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء، والذي أودى بحياة 43 شخصا، وأصاب العشرات.
واكدت مصادر محلية يمنية على مقتل عشرة جنود على الاقل في سلسلة هجمات في مدينة البيضاء وسط اليمن، وقام مسلحو تنظيم انصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة بشن هجوم على منشآت مدنية وعسكرية في محافظة البيضاء، مشيرين إلى سماع دوي انفجارات وصفت بالعنيفة ناتجة عن انفجار سيارتين مفخختين، استهدفتا مقر الأمن المركزي ومبنى المحافظة. 
وهاجم تنظيم القاعدة معسكر قوات الامن الخاص الامن المركزي سابقا ومقر الامن العام والمجمع الحكومي ومكاتب حكومية ونقطتي عزة والزاهرة العسكريتين قرب مدينة البيضاء في محاولة للسيطرة على تلك المواقع غير ان مواجهات مع الجيش حالت دون ذلك. 
وقد تسبب الهجوم في اندلاع اشتباكات عنيفة بين القاعدة وقوات الجيش باستخدام الاسلحة الرشاشة وقذائف ار بي جي، وأسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى بين الجنود بعدها انسحبت عناصر انصار الشريعة اثر نهبها لمكتب بريد المدينة. وقد تمكنت قوات الأمن بمحافظة البيضاء من صد هجوم إرهابي لعناصر القاعدة على عدد من المراكز الحكومية والمقار الأمنية وسط مدينة البيضاء، ولم توضح عدد الذين سقطوا في الاشتباك بين الطرفين. 
وتشهد مدينة السدة بمحافظة إب توترا شديدا بين مسلحين موالين لجماعة الحوثي واخرين ينتمون لتنظيم القاعدة. 
واكد مواطنون وشهود عيان ان المسلحين الموالين لجماعة أنصار الله الحوثيين يتوافدون الى سوق المدينة بالسده للاستعراض بأسلحتهم وشعاراتهم ويحاولون فرض سيطرتهم الفعلية على المدينة من خلال قيامهم بالتواجد المستمر بالسوق والقيام بمهام رجال المرور في تنظيم حركة مرور السيارات والمركبات. 
وأشارت المصادر الى ان مسلحين من تنظيم القاعدة الذين يقودهم القيادي مامون حاتم استشعروا الخطر على المدينة وعمدوا الى الانتشار في المدينة بحثا عن مسلحي الحوثي الذين غادروا المدينة بعد دخول مسلحي القاعدة. وأكدت المصادر أن الوضع مرشح للانفجار في أية لحظة. 
وكان مشايخ واعيان مديرية السدة وقعوا قبل اكثر من عام وثيقة السلم الاجتماعي التي جرمت المظاهر المسلحة في المدينة والاستفزازات من قبل اي طرف. 
ودعا وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد الأطراف والقوى السياسية في اليمن إلى تقديم التنازلات من أجل مصلحة اليمن العليا. 
وشدد خلال زيارات تفقدية له لعدد من الألوية العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة ومقرها محافظة عدن على ضرورة قيام الأطراف بتغليب مصلحة الوطن العليا على ما دونها من المصالح الضيقة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة في اليمن غير مسبوقة ويجري فيها التأسيس لشراكة وطنية حقيقية يسهم خلالها كل أبناء الشعب في بناء حاضره ومستقبله. 
ودعا وزير الدفاع قوات الجيش إلى المدافعة عن خيار السلم الذي مثله اتفاق السلم والشراكة الوطنية، مؤكدًا أن الاتفاق يعد مدخلاً حقيقياً للحفاظ على التماسك الاجتماعي بين كل اليمنيين. 
وتظاهر عشرات الآلاف من أتباع الحركة الحوثية وحلفائهم في شارع المطار ضمن ما اطلقوا عليه اسم جمعة النصر للاحتفال بسيطرة ميليشياتهم على العاصمة صنعاء. 

وتأتي تلك الاحتفالات التي تنظم للمرة الثالثة منذ سيطرتهم على العاصمة وسط انتقادات محلية ودولية واسعة للانتهاكات الي تمارسها الحركة الحوثية المسلحة والميليشيات القبلية المتحالفة معها المحسوبة على النظام السابق. كما تأتي في ظل استمرار اقتحام المنازل والمحلات التجارية والشركات الاستثمارية ومؤسسات وقنوات اعلامية ونهب محتوياتها بحسب بلاغات صادرة عن منظمات حقوقية ونقابة الصحفيين ونقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء. 

في المقابل، أعلن الحوثيون عن تشكيل لجنة للنظر في تلك الممارسات والحد منها فيما برر قياديون في الحركة تلك الانتهاكات بأنها أمور طبيعية وتحدث عادة في كل الثورات. وذكر بلاغ صادر عن منظمات حقوقية تعرض المكتبة الصوفية ومكتبة الشيخ العمراني بصنعاء للنهب والاتلاف على يد مسلحين حوثيين. 

وامتد التوتر الى مديرية الرضمة بمحافظة إب وسط البلاد حيث دارت اشتباكات خفيفة بين حراس معسكر تابع للجيش ومسلحين حوثيين حاصروا المعسكر بهدف اجتياحه ونهب أسلحته بحسب مسؤول عسكري فيه. 

ويستمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مشاوراته لتسمية رئيس جديد للحكومة. كما اتهم مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الحوثيين بنهب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من معكسرات الجيش في صنعاء وسحبها باتجاه محافظة عمران. وطالب بن عمر الحوثيين بتنفيذ بنود الاتفاق لكنهم أعلنوا أنهم لن يسحبوا مسلحيهم من العاصمة إلا بعد تشكيل الحكومة. 

وألقى الرئيس اليمني خطابا من مكتبه الرئاسي بمناسبة الذكرى 52 للثورة اليمنية في عام 1962. ومن جهة أخرى، حض الرئيس اليمني الحوثيين الذين سيطروا على عدة مؤسسات رسمية في العاصمة صنعاء خلال عطلة نهاية الأسبوع على الانسحاب منها. واتهم الرئيس اليمني الحوثيين بخرق اتفاق السلام الذي توسط فيه مبعوث الأمم المتحدة لليمن، جمال بن عمر. 

وقال هادي منصور الطريقة المشروعة لتطبيق هذا الاتفاق هي الاعتراف بسلطة الدولة على جميع أجزاء اليمن وخصوصا صنعاء. وأضاف هادي منصور جميع المنشآت والأسلحة المسروقة ينبغي أن تعاد إلى السلطات بعد استيلاء المسلحين الحوثيين على عشرات من الدبابات والعربات المدرعة من الثكنات العسكرية. 
وتابع الرئيس اليمني في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لثورة أيلول تصفية الحسابات بالقوة وأعمال الانتقام لن تبني دولة. ومضى منصور هادي متسائلا هل محاربة الفساد وبناء الدولة يأتي عبر نهب المنازل والقواعد العسكرية والمؤسسات الحكومية؟. 
ونفذ المئات من الناشطين الحقوقيين والسياسيين والصحافيين، وبعض مدراء المكاتب الإدارية بمحافظة تعز وقفة احتجاجية تنديداً بممارسات العنف والقمع التي يتعرض لها الصحافيين والإعلاميين، وبعض الوسائل الإعلامية. وطالب المشاركون في الوقفة الرئيس هادي بإعادة بث قناة اليمن اليوم. ونفذ المحتجون وقفتهم أمام مبنى السلطة المحلية بتعز حاملين اللافتات التي كتبت عليها عبارات التنديد والشجب تجاه الممارسات التي يتعرض لها الصحافيين في الآونة الأخيرة. 

وأسفرت الغارة الجوية، التي نفذتها طائرة من دون طيار على سيارة كانت تقل عناصر من القاعدة في منطقة نصاب بشبوة شرق اليمن، عن مقتل خمسة من أفراد التنظيم بينهم عادل صالح الحردبة. 

وذكرت مصادر يمنية، أن الحردبة يعتبر من أهم قيادات التنظيم الميدانية، ومن المقربين من زعيم القاعدة في جزيرة العرب، ومقرها اليمن، ناصر الوحيشي.. وكذا من قيادات الصفوف الأولى الذين شاركوا في حروب أفغانستان والعراق، وتعرض للسجن في اليمن وسوريا. وذكرت مصادر إعلامية، أن الغارة استهدفت سيارتين كانتا تقلان عناصر التنظيم. وأضافت المصادر، أن من بين القتلى، محضار محمد محضار، وهو من أبرز رجالات القاعدة، أيضاً، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين، لم يتسنَ معرفة هوياتهم. 

وقالت المصادر: إن الحردبة قاد الحرب التي شنتها عناصر التنظيم على مدينة لودر بأبين العام 2012.
وفى سياق متصل أعلنت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في اليمن تبنيها للهجومين اللذين استهدفا الحوثيين في العاصمة صنعاء ومدينة عمران شمال العاصمة. 
وقالت الجماعة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن أعداداً من القتلى والجرحى سقطوا خلال استهداف الحوثيين يوم الجمعة الماضي في منطقة هبره بصنعاء، حيث ألقت الجماعة قنبلة على مقر الحوثيين هناك. 
وذكرت الجماعة أيضاً أنها فجرت الخميس الماضي عبوة ناسفة في منطقة "الأهنوم" بمدينة عمران شمال العاصمة صنعاء استهدفت من خلالها تجمعاً للحوثيين. 
وقالت إن التفجير أسفر عن مقتل 15 حوثياً وإصابة آخرين. 
وكان التنظيم قد نشر مسبقاً عبر حسابه على "تويتر" بياناً توعد من خلاله الحوثيين بحرب لا طاقة لهم بها. 
وحث البيان أهل السنة على التوحيد وحمل السلاح لقتال الحوثيين محذراً إياهم في ذات الوقت من مغبة ما وصفها "بالتحزبات الجاهلية"، و"التعصبات القبلية". 
وقال أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الأزمات نبيل الشرجبي إن محاولة الحوثيين في توسيع نفوذهم خارج نطاق العاصمة سيزيد من عمليات تنظيم القاعدة. 
وأشار إلى أنه قد تنشب مواجهات مفتوحة بين الطرفين في منطقة البيضاء ومأرب، والجوف كون الحوثيين يحاولون في الوقت الراهن فرض سيطرتهم على تلك المناطق.
وقالت مصادر محلية إن مقاتلين ينتمون للقاعدة هاجموا عددا من المباني الأمنية والحكومية في مدينة البيضاء بجنوب اليمن الأربعاء وقتلوا أربعة جنود على الأقل قبل صد هجومهم. 
وهذا من أوائل هجمات تنظيم (القاعدة في جزيرة العرب) منذ استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء أواخر الشهر الماضي وتعهدهم بتدمير جناح اليمن من التنظيم المتشدد. 
وقال مسؤولون محليون طلبوا ألا تنشر أسماؤهم إن من بين المباني التي هاجمها مسلحو القاعدة المبنى الإداري للمحافظة ومقر القوات الأمنية الخاصة. 
وأضافوا أن المسلحين استخدموا البنادق والقذائف الصاروخية في الهجوم الذي وقع فجرا. وقال سكان إنهم سمعوا دوي انفجارات في أنحاء المدينة. 
وتنشط القاعدة في محافظتي شبوة وأبين اللتين تعتبران معقلا للتنظيم منذ فترة طويلة. ويرى الغرب أن جناح القاعدة في اليمن من أنشط أجنحتها. 
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن قوات الأمن صدت الهجوم. 
وشن مسلحو القاعدة في جزيرة العرب ومتشددون متحالفون معهم هجمات متكررة ضد الحكومة وأهداف أخرى كما نفذوا اغتيالات في جنوب وشرق البلاد منذ عام 2011 رغم حملات عدة شنها الجيش للقضاء على معاقل التنظيم في المناطق الريفية النائية.
وحث مسؤولان عسكريان يمنيان، عناصر الجيش في أربع محافظات جنوبية، على الحفاظ على جاهزيتهم القتالية. وطالب، رئيس أركان المنطقة العسكرية الرابعة العميد الركن صالح علي حسن، خلال زيارة تفقدية له إلى القوات المرابطة على امتداد الحزام الأمني لمثلث محافظات عدن ولحج وأبين، الجيش فيها باستيعاب متطلبات المرحلة الراهنة والظروف العصيبة التي تمر باليمن. 
من جهته، شدد قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محسن ناصر قاسم، ومقرها في محافظة حضرموت، لدى زيارته إلى وحدات الحراسة في قطاع ميناء الضبة النفطي، وقوات الأمن الخاص في المكلا، على تعزيز وحدة الصف القتالي والبقاء دومًا في جاهزية فنية وقتالية عالية. 
وتشهد المناطق التابعة لتلك المحافظات اشتباكات متقطعة بين عناصر من تنظيم القاعدة ووحدات من الجيش اليمني، وعمليات ملاحقة للجيش ضد عناصر القاعدة الفارين.