واشنطن تنفي أن تكون بصدد اقامة منطقة عازلة في سوريا وباريس تؤيد

أميركا تزج بالمروحيات في قصف داعش وتصف معركة عين العرب بالمرعبة

أميركا ودول أوروبا توجه انتقادات حادة لتركيا لغموض موقفها من كارثة عين عرب

وزير دفاع أميركي سابق : الحرب ضد داعش ستستمر 30 عاماً

     
      
       أعلن الجيش الاميركي (الاثنين)  انه استخدم للمرة الاولى مروحيات في العمليات التي ينفذها ضد تنظيم "داعش" المتطرف في العراق، في تطور يمثل تصعيدا في ادارة النزاع ويعرض الجنود الاميركيين لخطر اكبر.
وقالت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى التي تغطي منطقة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى والمسؤولة عن الغارات الجوية ضد داعش في العراق وسوريا، ان مروحيات شاركت في العمليات التي نفذت يومي الاحد والاثنين في العراق في الوقت الذي تواجه فيه القوات العراقية صعوبة في التصدي للتنظيم في غرب البلاد.
وقال الميجور كورتيس كيلوغ لوكالة فرانس برس ان المروحية "تتمتع بقدرات تحتاج اليها الحكومة العراقية. هذه القدرات كانت لازمة وقد تم توفيرها وهي تتناسب" مع الاهداف التي كان مطلوبا ضربها.
وبالمقارنة مع المقاتلات والقاذفات، فان المروحيات الهجومية تحلق على ارتفاع منخفض وبسرعة ادنى، ما يجعلها اكثر عرضة للنيران العدوة ويزيد بالتالي من مخاطر اصابة طاقمها.
ومنذ بدأ التدخل العسكري الاميركي ضد داعش في العراق ثم في سوريا، والرئيس الاميركي باراك اوباما لا يفوت فرصة الا ويذكر فيها بانه لا يعتزم ارسال جنود الى ارض الميدان.
ولكن مشاركة مروحيات في العمليات الجارية ضد تنظيم "داعش " تطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الغارات الجوية التي بدأت في العراق في 8 اغسطس وفي سوريا في 23 سبتمبر.
وقال مسؤول عسكري اميركي طالبا عدم كشف هويته ان الاستعانة بالمروحيات هو "تطور طبيعي"، مشيرا الى ان المروحيات التي استخدمت وهي على الارجح من طراز اباتشي، توفر مقدارا اكبر من المرونة بالمقارنة مع الطائرات "السريعة".
لكنه اضاف "هي اكثر عرضة للخطر، هذا لا شك فيه".
ولم توضح القيادة الوسطى الاماكن التي تدخلت فيها المروحيات في العراق، ولكنها اشارت الى تنفيذ ست غارات الاحد وثلاث الاثنين، بواسطة طائرات متنوعة (قاذفات ومقاتلات وطائرات بدون طيار ومروحيات".
وشاركت المروحيات مع طائرات بدون طيار في شن ثلاث غارات اثنتان في الفلوجة والثالثة غرب الرمادي، بحسب القيادة الوسطى.
ووصفت الخارجية الأميركية الثلاثاء معركة كوباني التي يتابعها العالم «مباشرة» على شاشات التلفزيون ب»المرعبة»، واعتبرت أن هذه المدينة السورية الكردية الحدودية مع تركيا يجب أن لا تسقط بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف. 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي حول المحادثات الهاتفية الاثنين والثلاثاء بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ورئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو ان «الجميع يعتبر متابعة ما يحدث في كوباني بشكل مباشر امرا مرعبا». 
واضافت «لا أحد بالطبع يريد رؤية كوباني تسقط» في حين اعرب زميلها في البيت الابيض جوش ارنست عن «القلق الشديد» حيال مصير المدنيين. 
وتابعت بساكي ان «هدفنا الاول هو منع الدولة الاسلامية من تكوين ملاذات آمنة». 
واعلن الجيش الاميركي ان الولايات المتحدة مع السعودية والامارات شنت الاثنين والثلاثاء خمس ضربات جوية قرب كوباني المهددة بالسقوط في ايدي الدولة الاسلامية. 
واوضحت القيادة الاميركية الوسطى المكلفة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى في بيان ان الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا تسع ضربات جوية في سوريا الاثنين والثلاثاء بينها خمس غارات قرب هذه المدينة الكردية الواقعة قرب الحدود مع تركيا. 
وحذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء من ان كوباني «على وشك السقوط» مشددا على ضرورة شن عملية برية لوقف تقدم المتطرفين. 
من جهته يزور الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء البنتاغون حيث سيجتمع مع قادة القوات المسلحة ويطلع على سير الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في سورية والعراق. 
الى ذلك قال مسؤولون أكراد في مدينة عين العرب السورية الكردية إن الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة أجبرت مقاتلي الدولة الاسلامية على التراجع إلى أطراف المدينة بعد أن اقتربوا من الاستيلاء عليها بعد هجوم مستمر منذ ثلاثة أسابيع. 
واجتذبت المدينة السورية اهتماما عالميا بعد أن أجبر تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية 180 ألفا من سكان المنطقة الذين يغلب عليهم الأكراد على الهرب باتجاه تركيا المجاورة التي أثارت غضب سكانها الأكراد برفضها التدخل. 
ورفعت الدولة الإسلامية رايتها على الأطراف الشرقية للمدينة يوم الاثنين غير أن التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم دولا خليجية كثف غاراته منذ ذلك الحين. 
وقال إدريس ناسان نائب وزير الخارجية في الإدارة المحلية في كوباني «إنهم الآن خارج مداخل مدينة كوباني. كان الضرب والقصف فعالا جدا ودفع الدولة الاسلامية للتراجع عن مواقع كثيرة». 
وأضاف «هذا هو أكبر تراجع لهم منذ دخولهم المدينة ويمكن أن نعتبره بداية العد التنازلي لتراجعهم عن المنطقة». 
وكان مقاتلو الدولة الإسلامية يتقدمون صوب المدينة ذات الموقع الاستراتيجي من ثلاث جهات ويقصفونها بالمدفعية على الرغم من المقاومة الشرسة التي واجهوها من المقاتلين الأكراد الأقل تسليحا بكثير. 
وقال محللون عسكريون إن وقف تقدم الدولة الإسلامية باتجاه المدينة لم يكن ممكنا إلا بالقوة الجوية. 
وشن تنظيم «الدولة الاسلامية» هجوما في شرق عين العرب بهدف استعادة احياء انسحب منها ليلا بعد الضربات الجوية التي استهدفت مواقعه الخلفية من طائرات الائتلاف الدولي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تدور اشتباكات عنيفة في شرق مدينة عين العرب بعدما شن تنظيم «الدولة الاسلامية» هجوما لاستعادة الاحياء التي فقد السيطرة عليها». 
واضاف «قتل ثلاثة من افراد وحدات حماية الشعب (الكردية) واصيب عدد اخر منهم بجروح، وهناك خسائر بشرية مؤكدة في صفوف عناصر تنظيم الدولة الاسلامية» المتطرف. 
وكان المرصد اعلن ان مقاتلي التنظيم انسحبوا ليلا من مناطق عدة في شرق مدينة عين العرب ومن الاطراف الجنوبية الغربية. 
واوضح المرصد ان الانسحاب جاء بعد استهداف «مواقعهم الخلفية بالغارات ما خلف خسائر بشرية في صفوفهم كما تأكدت اصابة اربع عربات على الاقل للتنظيم». 
وتمكن تنظيم «الدولة الاسلامية» مساء الاثنين من دخول كوباني التي يتقدم نحوها منذ اكثر من ثلاثة اسابيع، بعد معارك ضارية مع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية. وسيطر على ثلاثة احياء في شرق المدينة وتمركز على بعض الاطراف الجنوبية والجنوبية الغربية قبل ان يتمكن المقاتلون الاكراد من صده، ما اجبره على التراجع بعض الشيء. 
ونفذت طائرات الائتلاف الدولي العربي الثلاثاء غارات على مواقع التنظيم في محيط المدينة على دفعتين في الصباح وفي المساء. وبعد الغارات المسائية، نفذ التنظيم المعروف ب»داعش» انسحابه. 
وشن الائتلاف الدولي غارة جوية جديدة على مقاتلي التنظيم في المدينة المحاذية لتركيا. 
وعلى اثر الضربة الجوية ارتفع دخان اسود كثيف فوق تلة تقع الى شرق المدينة حيث تدور المعارك. 
وذكر الصحافي والناشط مصطفى عبدي من كوباني على صفحته على موقع «فيسبوك» ان «جثث قتلى داعش تملأ شوارع حي مقتلة جنوب شرق كوباني». واشار من جهة ثانية الى استمرار وجود «المئات من العائلات وكبار السن» في كوباني، والى ان «الاوضاع الانسانية صعبة، والاهالي بحاجة الى مواد غذائية وماء».
في سياق متصل أعلن وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والبريطاني فيليب هاموند في مؤتمر صحافي في واشنطن أن بلديهما على استعداد «لبحث» فكرة إقامة منطقة عازلة على الحدود بين تركيا وسورية، كما تشترط أنقرة لدخولها التحالف ضد تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يحاصر مدينة عين العرب (كوباني) السورية المحاذية للحدود التركية، فيما أعلنت فرنسا رسمياً تأييدها للاقتراح التركي الذي يدعو إلى فرض حظر جوي في شمال سورية لحماية القطاعات التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والسكان الذين يفرون من الحرب في بلدهم. 
وقال كيري للصحافيين إن «المنطقة العازلة فكرة مطروحة (...) تستحق البحث فيها كما أنها جديرة بدراستها من كثب». بدوره، قال هاموند إن بريطانيا «لا تستبعد» فكرة إقامة منطقة عازلة لحماية النازحين بسبب النزاع على الحدود التركية السورية. 
وفي وقت لاحق من مساء الاربعاء نفت واشنطن بحث اقامة منطقة عازلة على الحدود بين سورية وتركيا. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش إرنست للصحافيين» إن إقامة المنطقة العازلة ليست أمراً قيد التفكير حاليا». 
وفي وقت سابق أعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس فرنسوا هولاند يؤيد اقامة «منطقة عازلة بين سورية وتركيا لاستقبال النازحين» وذلك بعد اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب إردوغان. 
وقال الاليزيه في بيان ان «رئيس الجمهورية اصر على ضرورة تجنب مجزرة لسكان الشمال وعبر عن دعمه للفكرة التي قدمها الرئيس إردوغان» بشأن المنطقة العازلة. 
واضاف ان هولاند واردوغان بحثا في «الوضع المقلق في شمال سورية وخصوصا مدينة كوباني» التي يحاصرها جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية. وقد «لاحظا تطابق وجهات النظر حول تقديم المزيد من المساعدة الى المعارضة السورية المعتدلة التي تتصدى لداعش (تنظيم الدولة الاسلامية) ولنظام بشار الأسد». 
في هذه الأثناء، شنت طائرات التحالف الدولي العربي عدة ضربات لمساعدة القوات الكردية على كبح تقدم مسلحي «داعش» في عين العرب في معركة أثارت أعمال شغب دامية في تركيا. 
وقالت القيادة الاميركية الوسطى (سنتكوم) التي تشمل الشرق الاوسط وآسيا الوسطى ان الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا تسع ضربات في المجموع على الاراضي السورية بينها ست ضربات قرب كوباني المجاورة للحدود مع تركيا. وسمحت أربع ضربات جنوب المدينة بتدمير آلية مدرعة لنقل الجند اضافة الى ثلاث اليات مدرعة- والحاق اضرار بآلية رابعة- وقطعة مدفعية. 
واوضح الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية لشبكة تلفزيون ايه بي سي «نضرب عندما نتمكن». وأضاف ان المسلحين «عدو يتعلم ويعرف كيف يتلاعب ويستخدم السكان والتمويه»، و»بالتالي عندما يكون لدينا هدف، فاننا نضرب». 
وتابع «يصبحون اكثر مهارة في استخدام الاجهزة الالكترونية» و»لم يعودوا يرفعون اعلاما ولا يتنقلون في مواكب طويلة كما كانوا يفعلون سابقا (...) لا يقيمون مقاراً عامة يمكن رؤيتها ومعرفتها». وأضاف إن غالبية سكان كوباني فروا الى تركيا لكن «ما من شك» في أن المسلحين سيعمدون الى «تنفيذ فظائع اذا سنحت لهم الفرصة». 
وفي سورية ايضا استهدفت ضربتان «بنجاح» معسكر تدريب لا يزال ناشطاً وأصابتا أيضاً مسلحين كانوا في المكان، بحسب القيادة الاميركية الوسطى، من دون اي توضيح اخر. 
وتدخلت المقاتلات والطائرات من دون طيار فوق سورية خلال يومين واطلقت النيران في شمال غرب دير الزور ودمرت دبابة. وشاركت الامارات العربية المتحدة في هذه العمليات الى جانب الولايات المتحدة. وفي العراق شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها خمس ضربات على تنظيم «الدولة الاسلامية» قرب الفلوجة وفي الرمادي وقرب جبال سنجار. 
والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة القوات المسلحة لاستعراض مجرى الضربات في سورية، التي اعتبرها الأكراد غير كافية، وكذلك في العراق. وارسلت واشنطن الى المنطقة منسق التحالف الدولي العربي لمحاربة تنظيم «الدولة الاسلامية» الجنرال المتقاعد جون الن ومساعده بريت ماغورك لاجراء محادثات في تركيا. واعتبرت الولايات المتحدة ان معركة كوباني «تثير الرعب» لكنها تتردد في دفع أنقرة علناً للتدخل عسكرياً بهدف تجنب وقوع هذه المدينة الاستراتيجية بين أيدي التنظيم الإرهابي. 
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الأميرال جيمس كيربي ان الضربات الجوية لا تكفي لانقاذ مدينة عين العرب. وقال في مؤتمر صحافي ان «الضربات الجوية وحدها لن تتمكن من ذلك ولن تنقذ (كوباني). يجب ان تكون هناك جيوش قادرة، معارضة سورية معتدلة او الجيش العراقي»، لهزم الدولة الاسلامية. وتدارك المتحدث «لكن ليس لدينا في الوقت الحالي شريك متطوع قادر وفعال على الارض داخل سورية. انها الحقيقة». 
وحسب المرصد السوري، فقد حقق تنظيم «الدولة الاسلامية» المزعومة تقدما في شرق عين العرب واستقدم تعزيزات الى محيطها رغم تكثيف غارات التحالف الدولي العربي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «يسود هدوء حذر عين العرب (كوباني بالكردية) بعدما تمكن مقاتلو تنظيم (الدولة الاسلامية) من التقدم مساء لمسافة 50 الى 70 مترا في شرق المدينة باتجاه وسطها»، مضيفا ان التنظيم «استقدم تعزيزات عسكرية الى محيط المدينة شملت جنوداً وعربات». واندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية والتنظيم المتطرف لا سيما لجهة الشرق بعد هجوم شنه مسلحو التنظيم لاستعادة الأحياء التي اضطروا الى الانسحاب منها تحت وطأة الغارات، قبل أن يحققوا تقدمهم نحو وسط المدينة. وأوضح المرصد ان الانسحاب جاء ليلاً بعد استهداف «مواقعهم الخلفية بالغارات ما خلف خسائر بشرية في صفوفهم». 
وقال مدير اذاعة «آرتا. إف إم» الكردية مصطفى عبدي من كوباني في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان مقاتلي التنظيم «المسلحين بكل انواع السلاح والاحزمة الناسفة يطوقون مدينة صغيرة (...) ومقاتلو (وحدات حماية الشعب) الكرد يستبسلون في الدفاع عن الارض، لكنهم يحتاجون الى اسلحة وذخيرة»، معتبرا ان «الغارات تساعد على منع سقوط المدينة، لكن المطلوب مد الموجودين بالسلاح». واضاف «يعاني المقاتلون الاكراد من نقص في الذخيرة والمواد الغذائية». وذكر ان السلطات التركية «لا تسمح بدخول الاسلحة والمقاتلين»، موضحا «يوميا يسقط شهداء وجرحى. حتى عند نقل الجرحى، السلطات التركية تفتح البوابة (الحدود) مزاجياً. بالامس انتظر عشرة جرحى اكثر من ساعة ليسمحوا لهم بالعبور، وتوفي اثنان منهم نتيجة النزف». واشار عبدي الى استمرار وجود «حوالي الف مدني يرفضون الخروج من كوباني. زرت عدداً منهم بنفسي وسألتهم لماذا لا يخرجون رغم كل التحذيرات، ورغم ان كوباني اصبحت اخطر مدينة في العالم؟ قال أحدهم وعمره 65 عاماً: الى اين نذهب؟ لنمت هنا، أفضل من ان نموت على الطريق». 
الى ذلك ذكر تقرير إخباري أن واشنطن قلقلة بشأن تردد تركيا في الاشتباك مع عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في بلدة كوباني (عين العرب) الحدودية السورية. 
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية لم يكشف عن هويته قوله "هناك قلق متزايد بسبب تلكؤ تركيا في التحرك لمنع حدوث مذبحة على بعد أقل من ميل من حدودها". 
وكان مسؤولون قد ذكروا الثلاثاء أن تنظيم الدولة الاسلامية أوشك على الاستيلاء على بلدة كوباني في منطقة الأكراد العرقيين في سورية من أيدي وحدات حماية الشعب الكردي، فيما تم شن غارات جوية بقيادة أمريكية على مواقع المتشددين. 
وذكر المسؤول "بعد كل هذه الادانات بشأن الكارثة الانسانية السورية، فإن (تركيا) تخترع الاسباب لعدم التحرك لتفادي كارثة أخرى". 
وأضاف "هذه ليست الطريقة التي يتحرك بها حليف في الناتو في الوقت الذي يستعر فيه الجحيم على مرمى حجر من حدودها". 
ونفى مسؤولون أمريكيون مبررات تركيا لعدم تحركها، قائلين إن طلب إنشاء منطقة حظر جوي فوق شمال سورية ليس منطقيا حيث ان الطلعات الجوية المتعاقبة بقيادة الولايات المتحدة في المنطقة تمنع بشكل فعال طائرات العدو من الاقتراب حسب التقرير. 
وقالت المتحدثة جين بساكي إن وزير الخارجية الامريكية جون كيري اتصل مرتين برئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو منذ الاثنين الماضي فيما تحث واشنطن تركيا على التحرك. 
يذكر أن وحدات حماية الشعب الكردي تربطه صلات بحزب "العمال الكردستاني" الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي جماعة إرهابية. 
من جانبها وجهت نائبة رئيس البرلمان الألماني كلاوديا روت انتقادات حادة لسياسة تركيا في التعامل مع تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش". 
وقالت روت المنتمية لحزب الخضر في تصريحات للقناة الأولى في التليفزيون الألماني "إيه آر دي": "لا أتفهم إطلاقا سياسة تركيا". 
وذكرت روت أن مقاتلي داعش يتم علاجهم في مستشفيات تركية وتوريد أسلحة لهم عبر تركيا، وقالت: "يتعين على حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن يتحدث بحسم ويقول: لا يصح أن تنتهج تركيا الشريكة في الناتو تلك السياسة القذرة". 
وأضاف روت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد على ما يبدو إضعاف استقلالية الأكراد في المنطقة المحيطة بمدينة كوباني الكردية المحاصرة. 
وحتى الآن لم تتدخل القوات التركية المنتشرة على الحدود في معارك مع داعش. 
وكان البرلمان التركي منح الحكومة تفويضا بالتدخل العسكري ضد جماعات إرهابية في سورية والعراق. 
ولا يشمل هذا التفويض مواجهة داعش فحسب، بل أيضا مجموعات كردية مثل حزب العمال الكردستاني. 
على الصعيد ذاته نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أحد المحتجزين في مدرسة بقرية علي كور في الجانب التركي من الحدود المشتركة مع سورية أن أكثر من مئة مواطن كردي بينهم إعلاميون ممن احتجزوا في المدرسة بعد نزوحهم نحو الأراضي التركية قاموا بجمع حاجياتهم الشخصية وفُرشِهم بغية حرقها احتجاجاً على قرار من السلطات التركية بترحيلهم إلى السجن العسكري بمدينة شانلي أورفا التركية التي تقع قبالة مدينة تل أبيض السورية التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية". 
وقال المصدر إن ثمة مخاوف من قيام السلطات التركية بإعادتهم عبر معبر تل أبيض إلى الأراضي السورية التي يسيطر عليها التنظيم. 
وكانت السلطات التركية قد احتجزت الاثنين والثلاثاء مواطنين أكراد نازحين من مدينة عين العرب وقامت بالتحقيق معهم وكالت لهم الشتائم. 
وكانت قوات الدرك التركية قد اعتدت الاثنين على بعض الشبان الأكراد، وقالت لهم :"أنتم من حزب العمال الكردستاني، وكل من بقي في كوباني من حزب العمال الكردستاني يجب قتله". 
من جهته حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء من أن مدينة عين العرب السورية ذات الأغلبية الكردية على وشك السقوط بأيدي تنظيم داعش وأكد على ضرورة شن عملية برية لوقف تقدم التنظيم.
وأضاف أردوغان أن إلقاء القنابل من الجو لن يوقف الرعب. الرعب لن يتوقف بغارات جوية ولا بد من ان نتعاون لشن عملية برية مع الذين يخوضون المعركة على الأرض. 
وفي تصريح له أمام نازحين سوريين في مخيم غازي عنتاب، قال لقد مرت اشهر بدون تحقيق أي نتيجة. كوباني على وشك السقوط. 
هذا وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة حريت ديلي نيوز التركية: إن الجنرال السابق جون ألين، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي أوباما في التعامل مع خطر تنظيم داعش، والسفير بريت ماكجورك، نائب وكيل وزارة الخارجية الأميركية، سيجريان محادثات مع المسؤولين الأتراك بأنقرة يومي 9 و10 الحالي. 
وقد اندلعت تظاهرات احتجاج في عدة مدن تركية، منها هكاري وأضنة ومرسين واسطنبول، ضد تنظيم داعش، ومذكرة التفويض التي أقرها البرلمان مؤخرا لإرسال قوات تركية إلى العراق وسوريا. 
وذكرت الفضائيات الإخبارية التركية أنه في منطقة أوك ميداني بإسطنبول، حرق المتظاهرون ثلاث سيارات تابعة لرئاسة بلدية اسطنبول وسيارة لجمع القمامة وألحقت بأضرار مادية كبيرة. وأضافت: أنه بسبب استخدام قنابل المولوتوف والحجارة والألعاب النارية من جانب المتظاهرين ومدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع من جانب الشرطة، أصيب ثلاثة من رجال الأمن وخمسة مواطنين في اسطنبول. 
وفي هكاري، اعتصمت النساء الكرديات أمام مقر حزب العدالة والتنمية، لمطالبة الحكومة بتقديم الدعم للمقاتلين الأكراد في كوباني، فيما لم تسفر الاشتباكات التي وقعت في أضنة عن أي أضرار مادية أو بشرية. 
وفي بلدة سوروتش بمحافظة أورفا التركية على الحدود مع سوريا، فرقت قوات الشرطة، الأكراد الموالين لحزب الشعوب الديمقراطية الكردي، ومنظمة حزب العمال الكردستاني بي.كيه.كيه، ومنعتهم من العبور للانضمام إلى الأكراد السوريين في قتالهم ضد مسلحي تنظيم داعش.
وصرح مسؤول كردي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الاربعاء ان قوات البيشمركة تمكنت من تحرير 48 قرية على مراحل في اطار صراعها مع عناصر تنظيم الدولة في مناطق متفرقة في محافظة كركوك (250 ك شمالي بغداد). 
وقال كريم ملا شكر مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في حمرين في تصريح صحفي " أن قوات البيشمركة تمكنت بالتنسيق مع قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي من تحرير جميع القرى التابعة لقضاء الطوز وعبر ثلاث مراحل". 
واضاف " أن عدد القرى التي تم تحريرها من عناصر داعش بلغ 48 قرية على مراحل في قرى السلام ويكنيجة غرب قضاء طوز خرماتو وكسر الحصار المفروض على ناحية آمرلي جنوب القضاء وتحرير جميع القرى المحيطة بالناحية غرب وشمال وجنوبي القضاء وصولا الى مركز ناحية سليمان بك والقرى التابعة للناحية التي بلغ عددها 36 قرية.

وطلب مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي مساعدة الجمهور في التعرف على رجل ملثم يتحدث فيما يبدو بلهجة أمريكا الشمالية في شريط فيديو نشره عناصرالدولة الإسلامية الشهر الماضي يستهدف الجمهور الغربي. 
وفي لقطة من شريط فيديو أصدره مكتب التحقيقات الاتحادي تحدث الرجل وهو يرتدي ملابس الدولة الإسلامية. 
وقال مايكل شتاينباخ مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي في بيان يوم الثلاثاء "نأمل أن يتعرف شخص ما على هذا الشخص ويقدم لنا بعض المعلومات." 
وطلب المكتب أيضا مساعدة الجمهور "في تحديد الأشخاص الأمريكيين الذين يذهبون للقتال في الخارج مع الجماعات الإرهابية أو الذين يعودون من القتال في الخارج." 
وتقول الدول الغربية إن العشرات من مواطنيها سافروا إلى سورية للقتال مع الدولة الإسلامية التي سيطرت على مناطق واسعة في العراق وسورية. 
وتقصف الولايات المتحدة مواقع الدولة الإسلامية في العراق منذ اغسطس/ آب وامتدت الحملة لتشمل سورية في سبتمبر/ أيلول.
هذا وقال وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا إن القتال ضد تنظيم داعش سيكون صعبا وقد يستغرق عقودا، ملقيا اللوم في ذلك على قرارات الرئيس الاميركي أوباما. 

وفي تصريحات نشرتها صحيفة يو اس ايه توداي قال بانيتا اعتقد ان الحرب ستستمر نحو ثلاثين عاما وقد يمتد تهديد التنظيم المتطرف الى ليبيا ونيجيريا والصومال واليمن.

وألقى بانيتا صانع السياسات الذي عمل في ادارة أوباما، بالمسؤولية في ذلك على قرارات الرئيس أوباما خلال السنوات الثلاث الماضية. 

وقال إن أوباما لم يضغط على الحكومة العراقية بما يكفي لتسمح ببقاء قوة أميركية في العراق بعد انسحاب القوات القتالية في 2011، وهو ما سبب فراغا، حسب رايه. 

واضاف ان اوباما رفض كذلك نصيحة قدمها له بانيتا ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في 2012 للبدء في تسليح المعارضة السورية التي تقاتل الرئيس السوري. وقال اعتقد ان وضعنا كان سيكون افضل لو ان بعض العناصر المعتدلة في قوات المعارضة تواجه الاسد. 


واشار إلى أن أمام أوباما الان فرصة لاصلاح الاضرار من خلال اظهار القيادة بعد ان ضل طريقه في القتال ضد المنظمة المتطرفة التي سيطرت على مناطق واسعة من العراق وسوريا. 

وجاءت تصريحات وزير الدفاع السابق قبل اصدار كتابه معارك جديرة بخوضها: 

مذكرات القيادة في الحرب والسلم الذي من المقرر ان تنشره دار بنغوين. 

وذكرت صحيفة يو اس ايه توداي أن بانيتا كان صريحا في كتابه في انتقاده لاوباما، وقال ان اهم نقاط ضعفه هو تردده المحبط في مواجهة خصومه وحشد الدعم لقضاياه. واضاف ان الرئيس الأميركي يعتمد في مرات كثيرة على منطق استاذ القانون وليس شغف القائد، وقال ان هذا النهج يعني ان اوباما يتجنب المعارك، ويشتكي، ويفوت الفرص. 

وقال بانيتا للصحيفة ان أوباما يشعر بالاحباط من هذه العملية لدرجة انه يتوقف احيانا عن القتال. 

وصرح نائب الرئيس جو بايدن امام حشد من طلاب جامعة هارفارد الجمعة ما اراه هو ان مسؤولي الادارة السابقين يؤلفون كتبا حال تركهم وظائفهم، وهو ما اعتبره غير مناسب. 

الا ان بانيتا اعرب عن امله في ان يغير اوباما مساره خلال العامين الاخيرين من رئاسته واصلاح اخطائه. وقال امل ان يدرك الرئيس اننا في مرحلة حرجة من رئاسته، وان يقول علينا حل هذه المشاكل.

الى هذا وافق النواب الكنديون على خطط الحكومة لإرسال طائرات مقاتلة إلى العراق للمشاركة في الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد داعش لمدة تصل إلى ستة أشهر. 

ولم تكن نتيجة التصويت موضع شك لأن حزب المحافظين الحاكم لديه أغلبية في مجلس العموم. وقد وافق على المهمة 157 عضوا مقابل رفض 134 عضوا. 

وكان حزبا المعارضة الرئيسيان عارضا المهمة على أساس أن رئيس الوزراء ستيفن هاربر لم يقدم التفاصيل الكافية وأن المهمة قد تجر البلاد إلى حرب طويلة. 

وتعهد هاربر بأن بلاده لن تنشر قوات برية لقتال تنظيم داعش. وقال أيضا إن المقاتلات الكندية لن تضرب أهدافا في سوريا قبل موافقة دمشق بشكل كامل. 

وفي سيدني، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت الأربعاء إنه أمر بشن حملة لمنع الدعاة المتشددين من دخول البلاد وسط تصاعد التوتر في أعقاب سلسلة من الحملات الأمنية. 

وقال أبوت للصحافيين في سيدني ما نريد القيام به هو التأكد من أن الدعاة المعروفين بالكراهية لا يأتون إلى هذا البلد لنقل رسالتهم المتطرفة. وأضاف ما أفعله هو اعلان أننا من الآن فصاعدا نطبق نظاما جديدا يضمن منع دعاة الكراهية من القدوم إلى أستراليا لنشر افكارهم المتطرفة والغريبة والمسببة للشقاق. 

وفي لندن، قالت الشرطة البريطانية في بيان إن شرطة مكافحة الشغب اعتقلت أربعة رجال في لندن في اطار تحقيق يتعلق بالتشدد. ووضع الرجال الاربعة وجميعهم في اوائل العشرينات رهن الاحتجاز بعد مداهمة عقارات في أنحاء المدينة. وقالت الشرطة إن عناصر من الشرطة المسلحة كانت موجودة خلال واحدة من المداهمات لكن لم تطلق أعيرة نارية. 

وقال البيان هذه الاعتقالات وعمليات التفتيش تمت في اطار تحقيق مستمر في أعمال ارهاب. وتم تفتيش عدد من الاماكن السكنية والعربات بمعرفة ضباط متخصصين في غرب لندن ووسطها في اطار التحقيق.

ميدانياً شنت قوات البيشمركة الكردية هجوماً على مواقع تنظيم داعش في ناحية زمار شمال مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى. ولقي ٢٢ عنصراً من التنظيم مصرعهم في حادثين منفصلين في ناحية ربيعة المجاورة.

وقال جمال عبد الله، الضابط برتبة اللواء في قوات البيشمركة، إن القوات بدأت بالهجوم على القرى المحيطة بناحية زمار، وتمكنت من السيطرة على ثلاث قرى، مشيرا إلى استمرار المواجهات وتقدم لقواته في الجبهة. 

ومن المحور المجاور غربا في ناحية ربيعة الحدودية مع سوريا، قال ضابط كردي برتبة نقيب في قوات البيشمركة إن القوات تمكنت من بسط سيطرتها على قرية ابو خشب بعد اشتباكات عنيفة مع داعش. وأضاف أنه بعد دخول قوات البيشمركة الى القرية عثرت على 12 جثة تعود لتنظيم داعش تركها خلفه قبل انسحابه منها. 

وعلى نفس الصعيد، قال ضابط كردي في جهاز الأمن الآسايش إن غارة جوية شنها التحالف الدولي في منطقة العوينات أسفرت عن مقتل 10 عناصر من تنظيم داعش كانوا يستقلون سيارة تتجه نحو الحدود السورية. 

وأضاف أن منطقة العوينات تشهد موجة نزوح مع تقدم قوات البيشمركة وسط تكثيف الغارات الجوية على المناطق الجنوبية لربيعة المتاخمة لقضاء سنجار، التي يبدو انها الهدف التالي لقوات البيشمركة. 

وكانت قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي من التحالف الدولي قد تمكنت من تطهير مركز ناحية ربيعة وعدد من القرى التابعة لها منتصف الأسبوع الماضي. 


هذا وطالب شيوخ عشائر محافظة الانبار، رئيس الوزراء حيدر العبادي باستبدال قائد عمليات المحافظة رشيد فليح بسبب الخسائر الكبيرة في المعارك مع تنظيم داعش، فيما حذروا من خطورة الوضع الأمني الذي تمر به الانبار. 

وقال عضو مجلس الانبار السابق، واحد وجهاء المحافظة مزهر الملا خضر إن شيوخ عشائر محافظة الانبار يطلبون رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي باستبدال قائد عمليات الانبار، بسبب سوء ادارته للملف الأمني في المحافظة. 

وأضاف خضر أن الانبار تقاتل منذ عشرة أشهر عناصر تنظيم داعش الإرهابي والنتائج من سيّئ الى اسوأ، بسبب الخطط غير الناجحة من قبل قائد العمليات، لافتا الى ان داعش بدأ يتمدد ويسيطر على مناطق جديدة في المحافظة. 

من جانبه قال أحد شيوخ محافظة الانبار ويدعى مؤيد الحميش، إن قائد عمليات الانبار غير قادر على إدارة الملف الأمني وقيادة الجيش في المحافظة، بسبب الانتكاسة الأمنية التي تعرضت لها قواتنا الأمنية في المعارك مع إرهابيي داعش. 

وأفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين، بأن مدنيا أصيب بقذائف هاون أطلقها مسلحو داعش على حي سكني بناحية تازة التابعة لضقاء الطوز شرق المحافظة. 

وما تزال أغلب مناطق محافظة صلاح الدين تشهد عمليات عسكرية، وذلك عقب سيطرة مسلحين على محافظة نينوى بالكامل منذ 10 حزيران 2014، كما لم تكن محافظة الانبار بمعزل عن تلك الأحداث إذ تشهد أيضاً عمليات لقتال مسلحين انتشروا في بعض مناطقها. 

وقد رصدت المنظمة الدولية للهجرة، تزايد أعداد النازحين في مختلف أنحاء العراق بسبب الأزمة الحالية في البلاد، لتصل إلى أكثر من مليون و750 ألف نازح. وأفادت بأن هناك نحو 28 ألف نازح عراقى جديد منذ منتصف ايلول الماضي. 

وجاء في تقرير المنظمة أن الزيادة في أعداد النازحين العراقيين خلال الأسبوعين الأخيرين إنما تعود إلى تدفق النازحين من داخل ووسط وجنوب العراق فرارا من النزاع المسلح.
وأعلنت مصادر طبية ومن الشرطة العراقية، مقتل 25 شخصا وإصابة العشرات بجروح بهجومين في سامراء وتكريت، فيما قتل أربعة من البيشمركة بتفجير في نينوى. وقع الهجوم الأول حين فجر انتحاري عربة مدرعة محشوة بالمتفجرات كان يقودها في العباسية على بعد 15 كلم من سامراء ضد منازل يستخدمها مسلحون مناوئون لتنظيم داعش، ما أدى إلى تدمير منزلين بشكل كلي، بحسب المصادر.
وقال ضابط في الشرطة إن «الدمار هائل. فالمنازل الواقعة على نهر دجلة استولى عليها مسلحون لاستخدامها من أجل المراقبة».
وأوضح ان المسلحين يراقبون النهر لمنع جهاديي تنظيم داعش من عبوره والانتقال الى الضفة الغربية.
ويمر الطريق الرئيسي الذي يربط بين بغداد وشمال العراق بسامراء على الضفة الغربية لنهر دجلة.
كما أعلنت الشرطة العراقية أن 8 من مقاتلي الحشد الشعبي قتلوا وأصيب 18 آخرون إثر تفجير انتحاري بصهريج مفخخ استهدف مقرهم في منطقة سور شناس جنوب تكريت.
وأوضح قائد شرطة محافظة صلاح الدين حمد النامس في تصريح صحفي ان التفجير الانتحاري أدى أيضا الى تدمير سيارتين تابعتين للحشد وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالمقر. وأضاف أنه أعقب التفجير قام مسلحون من تنظيم داعش بالهجوم بالأسلحة الرشاشة على عناصر الحشد والاشتباك معهم حتى ساعات الصباح الأولى من أمس قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأشار الى أن مسلحين من داعش هاجموا تجمعا آخر لمتطوعي الحشد الشعبي في منطقة مكيشيفة التابعة لناحية دجلة جنوب تكريت ما أسفر عن إصابة 12 منهم بجروح متفاوتة.
في الوقت نفسه، قالت قوات الأمن العراقية إنها أحبطت محاولة لتفجير جسر الضلوعية العائم. وأضافت المصادر أن القوات قتلت انتحاريا كان يقود زورقا مفخخا حاول استهداف الجسر.
وكان الجسر قد استهدف قبل أسبوعين بهجوم مماثل، ما أوقع أضراراً يجري إصلاحها حاليا.
وفي هجوم آخر، قتل أربعة مقاتلين من البيشمركة وأصيب اثنان أحدهما بحال خطرة، جراء انفجار عبوة ناسفة على أطراف مدينة زمار، في محافظة نينوى، استهدفت رتلاً عسكرياً.