داعش تتقدم في عين العرب رغم الغارات الجوية وتزايد التحذير الدولي من وقوع مجازر

الجيش الأميركي يؤكد أن الغارات الجوية لن تنقذ عين العرب

الجيش العراقي يهاجم قوات داعش في ديالا وداعش تواصل عمليات إعدام الأكراد

تصاعد موجات القتال في سوريا

      
        
سيطر تنظيم داعش على «المربع الأمني» لوحدات حماية الشعب الكردي في مدينة عين العرب الحدودية مع تركيا في شمال سوريا، وبات على بعد كيلومتر واحد من الحدود التركية، في وقت حض مبعوث أممي أنقرة على السماح لأكراد تركيا بالدفاع عن المدينة لمنع وقوع مذبحة، بينما رفضت الإمارات المواقف الرمادية في مواجهة التنظيم مشددة على الحزم في محاربته.
ويشمل المربع الأمني في عين العرب مركز الشرطة الرئيسي وبعض النقاط الأمنية والسجن، وتأتي السيطرة عليه غداة سيطرة مسلحي داعش على مبنى «الأسايش» أو قوات الأمن الكردية الذي يتحصن فيه المقاتلون الأكراد.
ويشعر المدافعون الأكراد عن المدينة بالإحباط في ظل تناقص ذخيرتهم، مطالبين بتكثيف الغارات التي تنفذها قوات الائتلاف الدولي على مواقع التنظيم المتطرف، بحسب ما قال ناشط إعلامي كردي، مشددا على الخطر الذي يواجهه كل الذين لا يزالون داخل عين العرب من مقاتلين ومدنيين.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «سيطر مقاتلو تنظيم داعش على المربع الأمني في عين العرب» الواقع في شمال المدينة، ويضم مباني ومراكز تابعة للإدارة الذاتية الكردية.
وأشار إلى أن مقاتلي التنظيم الذين اقتحموا الاثنين الماضي عين العرب، ثالثة المدن الكردية في سوريا، «باتوا يسيطرون على 40 بالمئة من مساحتها»، وذلك بعد استحواذهم على شرقها، وتقدمهم من جهتي الجنوب والغرب.
وأوضح عبد الرحمن ان «السيطرة على المربع الأمني تتيح لعناصر التنظيم التقدم نحو المعبر الحدودي مع تركيا إلى الشمال من المدينة»، مشيرا إلى أن السيطرة على المعبر «تعني محاصرتهم للمقاتلين الأكراد في عين العرب» من الجهات الأربع.
وتبدو المعركة بين الطرفين غير متكافئة، إذ يشن التنظيم هجومه مستعيناً بآلاف المقاتلين المزودين بأسلحة ثقيلة، في حين يقوم مئات المقاتلين الأكراد بالدفاع عن مدينتهم بأسلحتهم الخفيفة وسط نقص في الإمدادات.
ولم تفلح الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في وقف تقدم المقاتلين المتشددين. وقال عبد الرحمن إن «التحالف دمر آليات ومواقع لداعش، إلا أنه لم يعق إمداداتهم بالسلاح الآتية من معاقل لهم في الرقة وحلب (شمال)».
وأوضح مدير إذاعة «آرتا اف.ام» الكردية مصطفى عبدي: «لا يبدو ان الضربات الجوية رغم كثافتها أعطت الفاعلية المطلوبة، لأن داعش يواصل تقدمه». وأوضح ان عناصر التنظيم يستخدمون السيارات المدنية ويرفعون أعلاما كردية عليها «للتمويه وتضليل طائرات الائتلاف».
وأضاف «بعض المقاتلين يتصلون بي وهم يبكون ويقولون لي: نحن لا ندافع عن عين العرب فحسب، بل نكافح الإرهاب»، مضيفا «إنهم يطالبون التحالف بتكثيف ضرباته على داعش». ورأى ان خطر سقوط المدينة بشكل كامل بات كبيرا.
وقال «كل مقاتل كردي بات مشروع شهيد»، مشيرا إلى أن هناك العديد من القناصة من تنظيم داعش منتشرون في المدينة. في المقابل، لجأ التنظيم مرة أخرى الى العمليات الانتحارية. فقد أفاد المرصد السوري عن تفجير مقاتل من التنظيم نفسه في عربة مفخخة قرب مركز للقوات الكردية، من دون أن تعرف حصيلة التفجير.
وبدأ تنظيم داعش هجومه في اتجاه عين العرب منذ 16 سبتمبر، وسيطر على مساحة شاسعة من القرى والبلدات في محيطها، ونزح نتيجة هذا الهجوم اكثر من 300 ألف شخص، وقتل اكثر من 500 معظمهم من مقاتلي الطرفين.
يأتي ذلك في وقت شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بعد ظهر الجمعة ضربتين جويتين على مواقع لداعش في عين العرب. وارتفعت سحابتان من الدخان الكثيف فوق المدينة نتيجة هاتين الضربتين الجديدتين.
وقبيل ذلك، هز انفجار قوي وسط المدينة. وبحسب المرصد، فإن هذا الانفجار سببه هجوم بسيارة مفخخة شنه المتشددون على بعد نحو 200 متر غرب المواقع الكردية. ولم تتوافر أي حصيلة للهجوم على الفور.
وأعلنت القيادة المركزية في الجيش الأميركي شن تسع ضربات جوية في سوريا استهدفت مقاتلي داعش الخميس والجمعة بينها سبع ضربات قرب عين العرب.
في جنيف، حذّر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا من أن آلاف الأشخاص سيذبحون إذا سقطت عين العرب في أيدي مقاتلي داعش.
وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي إن المدينة قد تلاقي نفس مصير بلدة سربرنيتشا التي قتل فيها 8000 مسلم بأيدي الصرب في عام 1995 في أسوأ فظائع تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية عندما تقاعست قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عن حمايتهم.
وأضاف: إذا سقطت هذه البلدة فإن السبعمائة مقاتل الذين يدافعون عنها إضافة الى 12000 شخص المحاصرون داخلها، بخلاف المقاتلين سيذبحون على الأرجح.
وأكد الدبلوماسي مستعيناً بصور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن «بين عشرة آلاف و13 ألفاً من السكان موجودون في موقع في منطقة الحدود - بين تركيا وسوريا - وأن كثيرين ما زالوا داخل المدينة». وأضاف «إذا سقطت (المدينة) سيتعرض المدنيون لمجزرة على الأرجح». وتساءل دي ميستورا «هل تتذكرون سربرنيتشا؟ نعم نتذكرها.
لم ننس مطلقا وربما لن نغفر لأنفسنا أبداً». وأضاف: «عندما يكون هناك خطر وشيك لا ينبغي أن نلزم الصمت». ناشد دي ميستورا السلطات التركية كي تسمح بتدفق المتطوعين على الأقل ومعداتهم حتى يتمكنوا من دخول المدينة والمشاركة في عملية دفاع عن النفس.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تشهد مدينة عين العرب اشتباكات عنيفة جدا منذ مساء الأربعاء تمكن خلالها تنظيم الدولة الإسلامية من تحقيق مزيد من التقدم، فاحتل مبنى الاسايش (عناصر الأمن الكردي) في شمال شرق المدينة، وبات يسيطر على أكثر من ثلث عين العرب". 
وقتل ليلا القيادي في الاسايش (عناصر الأمن الكردي) سيدو جمو خلال المعارك العنيفة التي تمكن خلالها التنظيم المتطرف من السيطرة على مبنى الاسايش في شمال شرق المدينة، على مقربة مما يعرف "بالمربع الأمني الحكومي"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. 
وقتل جمو مع عدد من عناصره خلال المعركة. كما قتل عدد كبير من المقاتلين في الطرفين، وقال المرصد إن "الحصول على حصيلة صعب جدا في ظل المعارك وصعوبة الاتصالات". 
وأشار عبدالرحمن إلى أن "حرب شوارع تدور في المدينة، ويقاوم مقاتلو وحدات حماية الشعب بشراسة في مواجهة آليات وسلاح متطور يملكه التنظيم"، مشيرا إلى أن "التقدم يبقى بطيئا نتيجة هذه المقاومة وبسبب الغارات التي ينفذها طيران التحالف العربي الدولي". 
ونفذت طائرات التحالف ثلاث غارات منذ ما قبل منتصف ليل الأربعاء وحتى صباح الخميس، واستهدفت إحدى الغارات مبنى الاسايش الذي سيطر عليه التنظيم المعروف باسم "داعش". 
كما شن التحالف الدولي ضربتين جويتين جديدتين على هدف لتنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة عين العرب. 
وكان الناطق باسم البنتاغون جون كيربي حذر الأربعاء من أن هذه الهجمات "لن تقدم حلا لإنقاذ مدينة كوباني". 
وأوضح انه لإلحاق الهزيمة بالتنظيم المتطرف "يجب أن تكون هناك جيوش قادرة، معارضة سورية معتدلة أو الجيش العراقي"، ولكن هذا يتطلب وقتا، وتدارك المتحدث "لكن ليس لدينا في الوقت الحالي شريك متطوع قادر وفعال على الأرض داخل سورية. إنها الحقيقة". 
من جهته قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في تصريح لشبكة "ايه بي سي" الأميركية، "نحن نضرب حين يمكننا ذلك"، مشيرا إلى أن المتطرفين "هم عدو يتعلم ويعرفون كيف يناورون وكيف يستخدمون السكان وكيف يتخفون لذلك عندما نرصد هدفا نضربه". 
وأضاف أن المتطرفين "أصبحوا أكثر مهارة في استخدام الأجهزة الإلكترونية" وهم "ما عادوا يرفعون أعلامهم ولا عادوا يتنقلون في أرتال طويلة كما كانوا يفعلون في السابق هم لا يقيمون مقرات قيادة يمكن رؤيتها وتحديدها". 
لكن وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو اعتبر أنه "من غير الواقعي" التفكير بأن تشن تركيا لوحدها تدخلا عسكريا بريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية. 
وقال الوزير التركي للصحافيين في ختام لقاء مع الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في انقرة "من غير الواقعي التفكير بأن تشن تركيا لوحدها عملية برية". 
ومنذ مساء الاثنين تشهد تركيا تظاهرات عنيفة لأكراد يطالبون الحكومة الإسلامية - المحافظة التركية بالتدخل عسكريا لمنع سقوط مدينة كوباني في ايدي تنظيم الدولة الإسلامية. 
وأوقعت هذه الاضطرابات 22 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى وتسببت بأضرار مادية كبرى بحسب آخر حصيلة جمعتها وسائل إعلام تركية. 
ورغم حظر التجول الذي فرض الأربعاء في ست محافظات تعد غالبية كردية، تواصلت الاضطرابات ليلا في عدة مدن بين الشرطة والمتظاهرين الأكراد. 
وأعطى البرلمان التركي قبل أسبوع موافقته الرسمية على عملية عسكرية تركية ضد المتطرفين في العراق وسورية. لكن الحكومة رفضت المشاركة حتى الأن خشية أن يعزز التدخل ضد الدولة الإسلامية نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي تطالب بإسقاطه. 
وكرر وزير الخارجية التركي القول إن "السلام لن يعم أبدا بشكل فعلي في سورية بدون رحيل بشار الأسد ونظامه". 
وقد عبرت الولايات المتحدة عن استيائها من تردد تركيا في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. 
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي "نعتقد بوضوح أن بإمكانهم القيام بالمزيد" لكنها أقرت بأن أنقرة لديها "مصادر قلق خاصة بها" في إشارة إلى ملف القضية الكردية الذي تواجهه منذ عقود". 
من جانب آخر اختلفت انقرة وواشنطن بشكل غير مباشر الأربعاء حول فكرة إقامة منطقة عازلة بين سورية وتركيا لحماية النازحين بسبب النزاع والتي نالت تأييدا من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. 
لكن البيت الأبيض وحلف شمال الأطلسي أكدا أن إقامة مثل هذه المنطقة ليس على جدول الأعمال في الوقت الراهن. 
كما انتقدت دمشق تأييد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إقامة "منطقة عازلة" في شمال سورية وحثت المجتمع الدولي على "القيام بواجبه" تجاه "الكارثة الإنسانية" في مدينة عين العرب. 
وفي إطار محاولتها إقناع تركيا المترددة بالمشاركة بشكل كامل في المعركة ضد المتطرفين، أوفدت الإدارة الأميركية الخميس والجمعة إلى أنقرة منسق التحالف الجنرال المتقاعد جون آلن ومساعده بريت ماكغورك. 
وفي حال تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على عين العرب فسيخوله ذلك السيطرة على شريط طويل من الأراضي على الحدود السورية-التركية. 
ومنذ بدء هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على كوباني في 16 ايلول/سبتمبر، قتل في المعارك أكثر من 400 شخص غالبيتهم من المقاتلين من الطرفين، بحسب المرصد السوري. كما نزح أكثر من 300 ألف شخص بينهم أكثر من 200 ألف إلى تركيا. 
من جانب آخر، أعلنت رهبنة الفرنسيسكان ومقرها القدس أن جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة أطلقت سراح أحد كهنتها الذي كان محتجزا مع نحو عشرين مسيحيا لديها.
هذا واعتبر الرئيس الاميركي باراك أوباما ان مهمة القضاء على تنظيم داعش لا تزال صعبة. واضاف خلال اجتماع بالقادة العسكريين في البنتاغون: ضرباتنا الجوية إلى جانب شركائنا مستمرة لكن المهمة لاتزال صعبة كما قلت في البداية، لن تحل المشكلة بين ليلة وضحاها.

وذكر اوباما أن ما يبشر هو أن هناك اجماعاً ليس فقط في المنطقة بل دول العالم بأسره بأن داعش يهدد السلام والأمن الدوليين وأنه يجب وضع حد لهمجيته، معربا عن ثقته بالاستمرار في إحراز تقدم بمواجهة داعش في العراق بمساعدة الحكومة المحلية. 
هذا وقال الجيش الأميركي ان القوة الجوية وحدها قد لا تنقذ مدينة عين العرب السورية من متشددي داعش مع استعداد المسؤولين الأميركيين فيما يبدو لسقوط المدينة. 

ورغم ان الجيش الأميركي شن ست غارات جوية لمنع استيلاء متشددي داعش على المدينة الا أنه اقر بإمكانية سقوط عين العرب ومدن أخرى في أيدي التنظيم الذي استولى على مساحات من أراضي العراق وسوريا هذا العام. 

وتحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري -وشاركه في ذلك مسؤولون آخرون - علنا عن هذا الأمر قائلا ان خسارة المدينة لن تكون هزيمة استراتيجية في الحملة الجوية الأميركية المستمرة منذ شهرين للحد من قدرات التنظيم وهزيمته. 

وقال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون ان الضربات الجوية وحدها لن تنقذ عين العرب ونحن نعرف هذا. 

وتتطلب القدرة على انتزاع أراض والسيطرة عليها وجود قوات برية قادرة على الاستفادة من الغارات الجوية. وقال البنتاغون ان تدريب مقاتلي المعارضة السورية في السعودية قد لا يبدأ قبل خمسة أشهر بسبب الحاجة لتجنيدهم والتدقيق في هوياتهم. 

ورد كيربي على سؤال عما إذا كان يهيئ الرأي العام الأميركي لاحتمال سقوط ليس فقط عين العرب بل ومدن أخرى قبل أن يتم تدريب قوات سورية مقاتلة قائلا أعتقد أننا جميعا يجب ان نهيئ أنفسنا لهذا الأمر في نهاية المطاف.. نعم. 

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند ان خسارة المدينة لن تكون هزيمة استراتيجية. وأضاف كيري من المروع متابعة ما يجري في كوباني في حينه... يتعين عليك ان تتروى وتتفهم الهدف الاستراتيجي. 

وتابع على الرغم من الازمة في كوباني فان الاهداف الاصلية لجهودنا هي مراكز القيادة والسيطرة والبنية الاساسية. وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه ان إدارة أوباما تستعد لحملة إعلامية ودعائية في حالة سقوط كوباني. 

واضاف المسؤول سيكون أمرا مزعجا... لا نستطيع قصف داعش وإخضاعها في كل مكان. يبدو واضحا انها ستكون كارثة انسانية وعسكرية.

وقالت وسائل إعلام تركية الجمعة  إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في شرق تركيا عندما فتح مسلحون النار على الشرطة واشتبك أكراد غاضبون من حصار متشددي داعش لمدينة عين العرب كوباني بالكردية، مع جماعات أخرى في سادس أكبر مدينة تركية. 

وتهدد الاضطرابات التي تفجرت في تركيا بسبب مصير عين العرب بإثارة الانقسامات العرقية العميقة في البلاد وتقويض عملية سلام هشة تهدف لنزع سلاح مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يقاتل منذ 30 عاما ضد السلطات التركية مطالبا بالحكم الذاتي للأكراد. 

وقتل 25 شخصا على الأقل في الأيام الماضية عندما اندلع العنف خلال مظاهرات في مدن وبلدات في مختلف أنحاء تركيا تؤيد المقاتلين الأكراد. 

وقالت وكالة دوغان للأنباء إن مسلحين مجهولين قتلوا ضابطي شرطة وأصابوا مساعد مدير أمن ورجل شرطة آخر بإصابات خطيرة عندما أطلقوا عليهم الرصاص من بنادق آلية وهم يفحصون الأضرار التي لحقت خلال اضطرابات الأيام الماضية بمتاجر في اقليم بنجول في شرق البلاد. 

وأضافت الوكالة أن أربعة من المهاجمين قتلوا في وقت لاحق وألقي القبض على اثنين آخرين. 

وشهد اقليم غازيانتيب في جنوب شرق تركيا بعض أسوأ أعمال العنف خلال الليل عندما قتل أربعة أشخاص وأصيب 20 آخرون في اشتباكات بين متظاهرين متضامنين مع عين العرب وجماعات مناهضة لهم. 

وأظهرت لقطات فيديو حشودا معظمها من الرجال المسلحين بالبنادق والسيوف والعصي تجوب الشوارع في غازيانتيب وأشعل مهاجمون النار في مقرين لحزب الشعب الديمقراطي الكردي بحسب ما ذكرت وكالة دوغان. 

وقالت وسائل الإعلام المحلية إن رجال شرطة هوجموا أيضا في اقليم سيرت في جنوب شرق البلاد واقليم ميرسين في الجنوب واقليم تونجلي في الشرق. وأضافت أن بعض المباني الحكومية تعرضت للهجوم. 

وبينما دوت أصوات طلقات الرصاص في شوارع كوباني الجمعة شوهدت طائرات حربية تحلق فوق المدينة وأصابت غارة يبدو أنها للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غرب المدينة. 
في العراق دعا رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، الى التعاقد مع شركة اجنبية لحماية الطريق الدولي الذي يربط العراق بسورية والأردن ويمر عبر الأنبار. 
وحث على إصدار مذكرات اعتقال بحق كل من يروج لتنظيم "داعش" وما يسمون "ثوار العشائر". وقال ابو ريشة خلال مؤتمر صحافي عقده، في منزل رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في بغداد بحضور شيوخ عشائر الأنبار والقادة الأمنيين "ندعو الى تعيين وزراء مستقلين للدفاع والداخلية ويتمتعون بعلاقات دولية كبيرة". 
وأشار أبو ريشة أن "تنظيم داعش أطلق على نفسه لقب ثوار العشائر، لأن المجتمع في الأنبار والمحافظات الأخرى لا يتقبل سلوك التنظيم وأفكاره لقيامه بأعمال شنيعة من قتل وتهجير وتهديم أضرحة"، مبينا أن "عددا من الشباب المغرر بهم تراجع عن الانتماء ل "داعش"، إلا أن عددا قليلا منهم أصبح منبرا إعلامياً له". 
على صعيد متصل، اتهم الشيخ وسام الحردان بعض المشاركين في مؤتمر (الملتقى الأول للتضامن مع القادة الميدانيين وشيوخ العشائر في الأنبار لمواجهة داعش) بأنهم "قيادات داعشية".
وأعدم تنظيم الدولة الإسلامية تسعة اشخاص في بلدتين شمال العراق بينهم ثلاثة من عناصر الصحوة التي كانت تقاتل ضد المتشددين في كركوك وبيجي شمال البلاد، حسبما افادت مصادر امنية وشهود. 
وقال مصدر امني إن "مجموعة من عناصر تنظيم داعش الإرهابي قامت بإعدام اربعة اشخاص من أهالي ناحية الزاب الأسفل (90 كلم غرب كركوك) واثنان من قرية الزوية التابعة لقضاء بيجي (220 كلم شمال بغداد) صباح الجمعة". 
واوضح ان "عملية الإعدام جرت بصورة علنية في السوق امام انظار الأهالي في الزاب". 
وبحسب المصادر الاستخباراتية ان الضحايا وهم وجميعهم من العرب السنة، اتهموا بالانخراط بمجلس مناهض لتنظيم الإسلامية خصوصا في قضاء الحويجة. 
وسقطت عدة مدن واقضية تقع غرب وجنوب مدينة كركوك ويقطنها العرب السنة بيد تنظيم الدولة الإسلامية خلال اجتياحه في التاسع من حزيران/ يونيو الماضي. 
وأعلنت القوات العراقية مقتل نحو 40 عنصرا من داعش في عدة مناطق في العراق. 

وذكرت وزارة الدفاع العراقية في بيان أن القوات الأمنية أحبطت اعتداء لإرهابيي داعش بمنطقة الجلام في سامراء بمحافظة صلاح الدين، مشيرة إلى قتل 19 مسلحا منهم. 

من جانبها، أعلنت قيادة عمليات بابل، أن قوة نفذت عملية في منطقة الفاضلية التابعة لناحية جرف الصخر جنوب غرب بغداد. 

وتمكنت القوات العراقية، من قتل ثلاثة من أخطر قادة تنظيم داعش بحسب ما نقله تلفزيون العراقية الرسمي على لسان مصدر عسكري. 




وقال المصدر: إن قوة من العمليات وبالتنسيق مع الحشد الشعبي نفذت عملية نوعية استباقية في منطقة الفاضلية التابعة لجرف الصخر، مما أسفر عن قتل المطلوبين منذ عام 2005 كل من ميسر خليل الجنابي وأحمد فندي الجنابي ومحمد فندي الجنابي، الذين يعدون من أخطر القادة، وكانوا ملاحقين من قبل القوات الأميركية. 

وتابع المصدر: العملية تمت بناء على معلومات استخباراتية اخترقت احد المجمعات الإرهابية في منطقة الفاضلية، وما زالت القوات الأمنية تحاصر عناصر التنظيم في عدد من المناطق. 

واعلنت قيادة عمليات الجزيرة والبادية انها، وبالتعاون مع طيران الجيش، تمكنت من تدمير رتل ل داعش مكون من ٢٠ آلية ودبابتين. 

هذا وكشف مجلس محافظة ديالى، عن تصدر تونسيين قائمة انتحاريي تنظيم داعش داخل المحافظة، وفيما اعتبر ذلك دليلا على وجود عمليات تجنيد واسعة ضمن بلدهم للانخراط في صفوف التنظيم والقدوم لتنفيذ العمليات، شدد على ضرورة تنسيق الحكومة العراقية مع حكومة تونس لمتابعة تجنيد الانتحاريين التونسيين. 

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس ديالى صادق الحسيني إن المعلومات الامنية المتوفرة لدينا تؤكد ان اغلب العمليات الانتحارية التي نفذت في مناطق متفرقة من ديالى خلال العام الجاري 2014 كانت من قبل انتحاريين عرب يحملون الجنسية التونسية منضوين تحت لواء تنظيم داعش. 
في مجال آخر قالت وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة إن تركيا وافقت على دعم تدريب وتجهيز المعارضة المعتدلة في سوريا وإن فريقا عسكريا أمريكيا سيزور أنقرة الأسبوع المقبل لمناقشة الأمر. 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف للصحفيين "وافقت تركيا على دعم جهود تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة." وكانت هارف تعلق على زيارة مسؤولين أمريكيين كبيرين لتركيا من أجل بناء تحالف لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وأضافت هارف "سيسافر فريق تخطيط (من وزارة الدفاع) إلى أنقرة الأسبوع المقبل لمواصلة التخطيط عبر القنوات العسكرية.
إلى هذا قال توني بلينكن نائب مستشارة الأمن القومي الأمريكية: إن الاقتراح التركي بإقامة منطقة عازلة في سورية لم يأت بفكرة جديدة "وليس في دائرة الاهتمام". 
وقال مسؤولون أتراك في السابق: إن تركيا تحاول اقناع الولايات المتحدة بالحاجة لإقامة "منطقة عازلة" داخل سورية وبأن وجود ملاذ آمن على الحدود سيتطلب على الأرجح اقامة منطقة حظر جوي تسمح بتقديم المساعدات للمدنيين النازحين. 
وقال بلينكن في لندن إن الاقتراح "ليس في دائرة الاهتمام." 
وتابع ان الولايات المتحدة ينبغي أن تبحث سبل زيادة الضغوط على روسيا ما لم تنفذ تفاصيل اتفاق وقف اطلاق النار بين كييف والمتمردين الموالين لموسكو.
في سوريا ما زالت التطورات الميدانية على الساحة العسكرية السورية تتصاعد إثر اندلاع الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي الجيش الحر وقوات النظام في الكثير من المواقع. 

وتدور اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة من جهة وقوات النظام وحزب الله من جهة أخرى، في إحدى النقاط القريبة من بلدة طفيل الاستراتيجية بمنطقة القلمون في ريف دمشق. وذكرت مصادر معارضة أن قوات النظام تكبدت خسائر كبيرة في هجوم للجيش الحر. 

وفي نفس المنطقة، شن الطيران السوري 17 غارة على أطراف بلدة عسال الورد، بحسب ما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية. 

ومن جهتها، أعلنت شبكة سوريا مباشر أن جيش النظام قصف بلدة جاسم بريف درعا براجمات الصورايخ، في حين سُمعت أصوات انفجارات في الحي الغربي من مدينة بصرى الشام بريف درعا وسط استمرار الاشتباكات. 

كما قام الطيران المروحي التابع للنظام بإلقاء براميل متفجرة على مدينة جاسم بريف درعا أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، وشهدت مدينة تلبيسة بريف حمص اشتباكات بين كتائب الثوار وقوات النظام على جبهة جبوري، في حين استهدف جيش النظام بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون حي الوعر في مدينة حمص، كما دارت مواجهات بين كتائب الثوار وجيش النظام في قرية حندرات بريف حلب الشمالي. 

وقصف الطيران السوري بلدة كفرزيتا بريف حماه الشمالي بينما استهدفت الكتائب الاسلامية بصواريخ غراد مواقع تمركز لقوات النظام في منطقة مطاحن بلدة معردس ومنطقة مكاتب صوران. 

وفي محافظة حلب شمال سوريا دارت اشتباكات بين الكتائب المقاتلة والكتائب الاسلامية وجبهة انصار الدين التي تضم جيش المهاجرين والانصار وحركة فجر الشام الاسلامية وحركة شام الاسلام وجبهة النصرة من جهة وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني في منطقة حندرات شمال حلب بالتزامن مع قصف على مناطق الاشتباكات وعلى طريق الكاستيلو الذي يربط مدينة حلب بريفها. 

وتجددت الاشتباكات في قرية سيفات التي تقع شمال غرب سجن حلب المركزي بالمدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب ترافقت مع القاء الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على مناطق الاشتباكات. كما استمرت الاشتباكات العنيفة في محيط قرية العدنانية وقرية باشكوي قرب معامل الدفاع بريف حلب الجنوبي الشرقي ومعلومات عن تقدم للكتائب المقاتلة والكتائب الاسلامية. 

ونفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في قريتي بنان الحص وكفر كار بريف حلب الجنوبي فيما قصف جيش اسلامي مواقع تمركز قوات النظام على اطراف حي الراشدين وانباء عن خسائر في صفوف قوات النظام في حين شوهدت طائرة استطلاع تحلق على علو شاهق لليوم الثاني على التوالي في مناطق حندرات وسيفات والراشدين وخان العسل.

وأغار الطيران الحربي السوري على مناطق في دمشق وأطرافها بالتزامن مع اشتباكات في عدة أحياء وبلدات في المنطقة، كما سُجلت اشتباكات عنيفة قرب معامل الدفاع في حلب.

وقالت شبكة شام ولجان التنسيق المحلية إن طائرات حربية شنت سلسلة من الغارات على حي جوبر شرقي دمشق، الذي يتعرض من أسابيع لحملة عسكرية في محاولة من القوات النظامية السورية لإخراج فصائل المعارضة منه. وشمل القصف الجوي بلدات دير العصافير وخان الشيح وحرستا في ريف دمشق. 

وبالتزامن مع هذه الغارات، دارت اشتباكات في حي التضامن وفي شارع فلسطين بمخيم اليرموك جنوبي دمشق. 

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن اشتباكات عنيفة في محيط مدينة زملكا بريف دمشق، وأشار ناشطون إلى اشتباكات مماثلة في بلدة عين ترما. 
وكانت القوات النظامية قد استعادت قبل يومين بلدة الدخانية بريف دمشق بعد مواجهات دامت أياما مع فصائل معارضة. 

وفي درعا أيضا، تحدث ناشطون عن إلقاء الطيران الحربي السوري برميلين محملين بغاز الكلور على بلدة إنخل، مشيرين إلى أن قصفا جويا ومدفعيا استهدف أطراف حي طريق السد بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين المعارضة والقوات النظامية. واستهدف قصف مماثل مناطق بريف إدلب شمالي سوريا مما أدى إلى مقتل شخصين وفقا لناشطين. 

وفي حلب دار قتال وصف بالعنيف جنوبي المدينة بين فصائل من ضمنها حركة أحرار الشام وبين القوات النظامية بالقرب من معامل الدفاع. وكانت الحركة أطلقت قبل أيام بالتعاون مع فصائل أخرى حملة عسكرية للسيطرة على تلك المعامل التي تنتج ذخائر، كما تنطلق منها مروحيات لإلقاء البراميل المتفجرة. 

وتواصل القتال في محيط بلدة العدنانية بريف حلب الجنوبي حيث دارت اشتباكات أسفرت عن مقتل 12 جنديا نظاميا بحسب ناشطين. وقد استقدمت القوات السورية تعزيزات كبيرة إلى البلدة بالتزامن مع تحليق مكثف لطائراتها الحربية التي شنت عدة غارات بصواريخ عنقودية وبراميل متفجرة على محيط العدنانية، ومواقع للمعارضة في المنطقة. 

وفي حماة سيطرت فصائل المعارضة على نقطة جديدة في محيط مدينة مورك التي تتعرض لحملة عسكرية منذ أكثر من عام. 

وقال قائد في الجيش السوري الحر، إن نحو 15 ألف مقاتل معارض يزحفون من محافظة درعا جنوبي سوريا باتجاه العاصمة دمشق، مشيراً إلى أن هؤلاء سيطروا مؤخراً على مناطق يفصلها عن قلب العاصمة نحو 40 كلم فقط. 

وأوضح قائد لواء عسكري تابع للجيش الحر، طلب عدم ذكر اسمه أنه يوجد في محافظة درعا حوالي 5 آلاف مقاتل إسلامي معظمهم منضوي تحت لواء جبهة النصرة وكتائب إسلامية أخرى، إلا أنه لا تواجد لعناصر من داعش بينهم. 

وفي حمص، أفاد اتحاد التنسيقيات بارتفاع عدد ضحايا حي الوعر غربي المدينة إلى تسعة قتلى جراء استهداف الحي بصواريخ أرض أرض، كما قتل ستة مدنيين -بينهم طفلان وأربع نساء- وأصيب أكثر من أربعين آخرين معظمهم أطفال. 

وفي ريف إدلب، قالت لجان التنسيق إن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على قرية البشيرية ومدينة خان شيخون.

وفي القاهرة بحث سامح شكري، وزير الخارجية المصري، مع الجنرال جون آلين، المبعوث الرئاسي الأميركي لمواجهة تنظيم داعش، بالقاهرة، تنامي خطر الإرهاب في المنطقة في ظل استشراء التنظيمات الإرهابية، ومن بينها تنظيم داعش، وسبل مواجهة هذه التنظيمات والقضاء عليها في ظل جهد دولي إقليمي مشترك.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في العراق، وأهمية العمل على دعم حكومة حيدر العبادي في جهودها لدمج كل أبناء الشعب العراقي في إطار عملية سياسية جامعة بغض النظر عن الانتماءات الطائفية أو المذهبية أو الإقليمية. 

وأضاف أن الجانب الأميركي عرض نتائج اللقاءات التي أجراها في بغداد مؤخراً مع كبار المسؤولين العراقيين خاصة ما يتعلق منها بتطورات الأوضاع الداخلية وجهود الحكومة في مكافحة الإرهاب وإقرار الأمن والنظام العام. 

وقال المتحدث إن الوزير شكري شدد خلال اللقاء على الرؤية المصرية الخاصة بمكافحة الإرهاب في إطار منظور شامل يضمن التعامل مع جميع التنظيمات الإرهابية في كل أنحاء المنطقة، بما فيها ليبيا، واستخدام الوسائل المختلفة لمحاربتها، بما فيها مواجهة الأفكار المتطرفة ونشر مبادئ الإسلام الصحيح، فضلاً عن تجفيف منابع تمويل هذه التنظيمات وتبادل المعلومات، إلى جانب الوسائل الأمنية والعسكرية، وهو ما أقره المسؤول الأميركي، بحسب البيان الصادر من وزارة الخارجية المصرية. 

وأضاف المتحدث أن الجنرال آلين أكد خلال اللقاء أهمية الدور المصري في مواجهة الأفكار التكفيرية ونشر قيم الإسلام السمحة والمعتدلة من خلال دور الأزهر الشريف، والمساهمة في بناء قدرات الحكومة العراقية، وضرورة استمرار العمل والتشاور بين البلدين حول سبل مكافحة ظاهرة الإرهاب. 

كما تم تناول اللقاء قضية المقاتلين الأجانب المنخرطين في صفوف التنظيمات الإرهابية، ومن بينها تنظيم داعش وخطورة هذه المشكلة، وضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية وبالتعاون مع كافة الشركاء لتمكين الحكومة المركزية العراقية من أداء مهامها، وإشراك كافة القوى السياسية في إطار عملية سياسية جامعة.