الطيران الحربي الأميركي يوجه ضرباته إلى جماعة خراسان في سوريا للحؤول دون مهاجمتها أميركا وأوروبا

الأكراد والجيش الحر يقصفون داعش في عين العرب

الجيش السوري يستعيد حقل الشاعر من داعش في حمص

الجيش الحر يرفض اقتراح ميستورا بتجميد القتال في مناطق سورية

وزير خارجية سوريا : سنحصل قريباً على أسلحة نوعية روسية جديدة

تحذير تركى من اخطار محدقة بمدينة حلب

           
          قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت غارات جوية على ما يسمى جماعة خراسان المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة ومقرها سورية وإن الجماعة كانت تخطط لمهاجمة أوروبا أو الولايات المتحدة. 
وقال مسؤولون اميركيون إن من ضمن أهداف الضربة ديفيد دروجون وهو متشدد مولود في فرنسا اعتنق الاسلام ويصفه بعض المسؤولين الأمريكيين بأنه صانع قنابل للجماعة. ولم يؤكد المسؤولون الأميركيون أن دروجون قتل في الهجوم. 
وقال الجنرال لويد أوستن قائد القيادة المركزية الأميركية إن دروجون أحد "العناصر القيادية وأحد أخطر العناصر في تلك المنظمة." 
ورفض كشف ما إن كان دروجون قتل. وقال في منتدى في واشنطن ان الجيش يجري تقييما لنتائج الضربات. وردا على سؤال عما إن كان دروجون هدفا قال "أي وقت يمكننا ان نجتث قيادتهم سيكون أمرا جيدا." 
وقال مسؤولون أميركيون أيضا انهم يعتقدون ان محسن الفضلي وهو قيادي في جماعة خراسان استهدف في ضربة امريكية سابقة ما زال حياً. ولم يتضح ان كان الفضلي هو هدف أحدث غارة أمريكية. 
وقالت القيادة المركزية في بيان إن القوات الأميركية نفذت أحدث ضربات ضد خمسة اهداف لخراسان قرب سرمدا بمحافظة إدلب في سورية قرب الحدود التركية وغربي مدينة حلب. 
واضافت "ما زلنا نقيم نتيجة الهجوم لكن لدينا مؤشرات أولية عن أنه حقق الآثار المقصودة بضرب الارهابيين وتدمير أو الحاق ضرر كبير" بالعديد من مركبات ومباني الجماعة وايضا منشآت التدريب وصنع القنابل. 
وقالت "اتخذنا تحركاً حاسماً لحماية مصالحنا وإزالة قدرتهم على التحرك." 
وتابعت أن "عملاء القاعدة يستغلون الصراع السوري لتنفيذ هجمات ضد المصالح الغربية." 
ويصف مسؤولون أميركيون خراسان بأنها مجموعة من المحاربين القدامى المهرة من تنظيم القاعدة الذي انتقل الى سورية من حدود أفغانستان وباكستان ونفذ عمليات تحت حماية جبهة النصرة الفصيل الرئيسي الذي انبثق عن تنظيم القاعدة في سورية. 
وحاربت جبهة النصرة من معاقل في شمال غرب سورية مقاتلي الدولة الاسلامية وهي فصيل آخر انفصل عن القاعدة يسيطر على اراض في سورية والعراق وتعتبره واشنطن مصدر خطر رئيسي في المنطقة. 
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يرصد الحرب في سورية ان سلسلة من الضربات الجوية الاميركية استهدفت جبهة النصرة بمحافظة ادلب التي تصدت الاسبوع الماضي لهجوم معارضين سوريين مدعومين من الغرب. وقال المرصد ان ستة على الاقل من مقاتلي النصرة قتلوا. 
ولم يرد تأكيد مستقل بأن هذه رواية لنفس الهجوم الذي وصفته القيادة المركزية الامريكية. 
وأوضح متحدث باسم البنتاغون ان هجمات الاربعاء استهدفت تحديدا خراسان وليس جبهة النصرة بصورة أشمل. 
وقال المتحدث "كانت تستهدف جماعة خراسان واذا حدث ان كان هناك ارهابي ينتمي لعضوية الجماعتين.. فليكن. لكن هذه الاهداف كانت تحديدا ضد جماعة خراسان." 
ويصف مسؤولون اميركيون جماعة خراسان بأنها فصيل متشددين يستخدمون ملاذهم في سورية لمحاولة اعداد مؤامرات لمهاجمة أهداف أميركية وأخرى غربية. 
وقصف مقاتلو البشمركة الكردية العراقيون ومقاتلو المعارضة السورية المعتدلون، مواقع تنظيم داعش الخميس لكن لم يتضح ما إذا كان وصولهم سيحول دفة المعركة للسيطرة على بلدة عين العرب السورية الحدودية المحاصرة.

وأصبحت عين العرب اختبارا رمزيا لقدرة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على وقف تقدم تنظيم داعش. 

وأُطلقت صواريخ من ضواحي المدينة مع احتدام القتال. وشوهدت علامات مرور الصواريخ في الجو فوق عين العرب من منطقة الحدود التركية. 

وقالت مصادر اعلامية إن طائرات التحالف شنت غارات استهدفت أجزاء من عين العرب، ومنطقتي حارم وباب الهوى على الحدود السورية التركية، بينما تصاعدت وتيرة الاشتباكات في المدينة. 

وذكر المصدر أن الغارات الجوية استهدفت تنظيم داعش في المنطقة الشرقية من عين العرب، فيما تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين مقاتلي داعش وبعض المجموعات الكردية داخل المدينة. 

يأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه تنظيم داعش قصف منطقة المعبر الحدودي مع تركيا بقذائف الهاون في محاولة منه لفرض سيطرته عليه، في حين تواصل القوات الأمنية التركية أخذ التدابير اللازمة على الخط الحدودي مع سوريا. 

كما قصفت قوات التحالف الدولي منطقة حي الصناعة الذي يسيطر عليه تنظيم داعش في عين العرب، وشهدت الأحياء الجنوبية من المدينة قصفا بصواريخ غراد وقذائف الهاون شنته قوات البشمركة والفصائل. 

واستهدفت طائرات التحالف الدولي منطقتي حارم وباب الهوى على الحدود السورية التركية، كما استهدفت غارات التحالف سيارة مدنية أمام محكمة سرمدا بريف إدلب تعود لقيادي في جبهة النصرة. 

في سياق متصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين أكرادا يدافعون عن مدينة عين العرب، أحبطوا محاولة تسلل لعناصر من تنظيم داعش الى أحياء تقع في شرقي المدينة. 

وتتعرض عين العرب -ثالث المدن الكردية في سوريا- منذ 16 أيلول الماضي إلى هجوم من تنظيم داعش في محاولة للسيطرة عليها، ويقوم المقاتلون الأكراد بمقاومة التنظيم.
واستعادت قوات الجيش السوري حقل الشاعر للغاز في وسط حمص الخميس كما أفاد التلفزيون الرسمي السوري بعد أسبوع من سيطرة مسلحي تنظيم " داعش " على أقسام منه. 

وقال التلفزيون نقلا عن مصدر عسكري أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع الدفاع الشعبي تحكم سيطرتها على حقل الشاعر للغاز والتلال المجاورة له في ريف حمص الشرقي". وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان هذا النبأ.
وواصل الطيران السوري غاراته على منطقة حلب في وقت تواصلت فيه الاشتباكات في الغوطة ومنطقة دوما. 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات النظام والمسلحون الموالون لها تمكنوا من استعادة السيطرة على آبار جحار والمهر وشركة حيان للغاز بريف حمص الشرقي، حيث كان تنظيم داعش قد سيطر على الشركة في نهاية الشهر الفائت.

على صعيد آخر، افاد المرصد أن تنظيم داعش نفذ لليوم الثالث على التوالي، عمليات إعدام بحق رجال في مدينة دير الزور وريفها. 

وأعدم التنظيم رجلاً وقام بفصل رأسه عن جسده ومن ثم صلبه على سور حديقة ببلدة البصيرة، في الريف الشرقي لدير الزور، بتهمة أن الرجل أقر بانتمائه للشرطة الأسدية النصيرية وثبت بشهادة الشهود عليه، أنه لم يتب من هذا العمل حتى قُدِرَ عليه. 

كذلك أعدم التنظيم شقيقين اثنين من قرية أبريهة، أحدهما تم إعدامه ببلدة خشام والآخر ببلدة الصور في الريف الشرقي لدير الزور بتهمة قتال داعش والانتماء للصحوات، حيث قامت بفصل رأسيهما عن جسديهما، عقب اعتقالهما منذ نحو شهر. 

وكان داعش قد أعدم أيضاً رجلاً من بلدة المحيميدة بريف دير الزور الغربي، وذلك في مدينة الميادين بتهمة الردة وفصلت رأسه عن جسده بأداة حادة. وذكرت المصادر لنشطاء المرصد، أن عائلة في بلدة المحيميدة، ألقت القبض على الرجل منذ أسابيع، وسلمته إلى داعش بعد دخوله إلى منزلهم بطريقة غير مشروعة. 

من جهتها، أبلغت مصادر موثوقة نشطاء المرصد السوري أن تنظيم داعش أعدم رجلاً قال إنه شرطي، حيث تم صلبه بعد إعدامه، عند دوار بلدة ذيبان بالريف الشرقي لدير الزور. 

كما أبلغت المصادر المرصد أن التنظيم أعدم رجلاً من بلدة الشحيل، المعقل السابق لجبهة النصرة، بالريف الشرقي لدير الزور بتهمة قتال داعش مقابل 250 ألف ليرة سورية ولم يتبرأ ولم يتب إلى أن قبض عليه التنظيم، وقام بصلبه. 

يذكر أن التنظيم المتطرف كان قد أعدم، في الثاني من شهر تشرين الثاني الجاري، 3 رجال في شارع التكايا بحي الحميدية في مدينة دير الزور وقاموا بفصل رؤوسهم عن أجسادهم وصلبهم على سور الحديقة العامة الفاصلة بين حيي الجبيلة والحميدية في المدينة، اثنان منهم بتهمة موالاة النظام النصيري والتعامل معه، والأخير بتهمة الانتماء للصحوات وقتال داعش. 

بالإضافة إلى ذلك، أعدم داعش 8 رجال في مدينة البوكمال التابعة ل ولاية الفرات. 

وقالت المصادر لنشطاء المرصد، إن الرجال الثمانية كانوا مقاتلين سابقين في الكتائب المقاتلة.
وقالت جماعة مراقبة الخميس إن ستة على الأقل من مقاتلي جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا قتلوا في ضربة جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على قاعدة غربي مدينة حلب الشمالية. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع مجريات الحرب في سوريا عبر شبكة من المصادر إن الهجوم استهدف قاعدة لجبهة النصرة في الضواحي الغربية لحلب بعد منتصف الليل.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة استهدفت متشددي داعش الأحد وبخمس ضربات جوية في سوريا وتسع في العراق. 

وأضافت في بيان أن الضربات في سوريا أصابت مواقع قتالية ومباني للمتشددين وضربت مجموعة صغيرة من المقاتلين بالقرب من بلدة عين العرب كوباني على الحدود مع تركيا. وأصابت إحدى الضربات موقعا قرب دير الزور. 

وقد تصاعدت أعمدة دخان فوق عين العرب، ووقف مواطنون أتراك ينظرون إلى سوريا على الجانب الآخر من خط الحدود في حين عزز الجيش التركي إجراءات الأمن بالدبابات والمركبات المدرعة. 

وانضمت قوات من البيشمركة العراقية يوم السبت الماضي إلى القتال ضد تنظيم داعش على أمل ان يساعد تدخلها إلى جانب غارات جوية تقودها الولايات المتحدة في الحيلولة دون سيطرة التنظيم المتشدد على البلدة. 

وأعلنت مصادر عسكرية عن قيام قوات التحالف الدولي بقصف عدد من الآليات التابعة لتنظيم داعش في شمال سوريا كانت في طريقها إلى مدينة عين العرب، في وقت تقوم قوات البيشمركة بقصف تجمعات التنظيم في اطار مساندتها لوحدات حماية الشعب الكردية في المدينة الحدودية مع تركيا. 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان قصفت طائرات التحالف الدولي العربي عدة عربات تابعة لتنظيم داعش بعضها مزود برشاشات ثقيلة في منطقة القرة بالريف الغربي لمدينة منبج الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي ما أدى لمصرع وجرح عدد من مقاتليه. 


وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ن الغارات وقعت بعد منتصف ليل الاحد الاثنين وأن الاليات دمرت بالكامل ولم يعرف عددها كانت متجهة نحو مدينة عين العرب لمؤازرة مقاتلي التنظيم في المدينة. 

وقد أطلقت قوات البيشمركة صواريخ غراد روسية الصنع طوال ليل الأحد على أربع قرى تقع على بعد حوالى خمسة كيلومترات جنوب غرب وشرق عين العرب حيث يستخدم مسلحو تنظيم داعش هذه القرى لشن هجمات بالمدفعية على المدينة. وهذه القرى هي البلور ومناس أبروش وميزر داود. 

وقال الرائد عز الدين تمو، وهو ضابط طبي في قوات البيشمركة داخل عين العرب، إن البيشمركة توفر غطاء بالمدفعية لوحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل على خط المواجهة. 

وأعلن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، أنه على استعداد لإرسال المزيد من قوات البيشمركه إلى عين عرب السورية لمواجهة مسلحي داعش، إن اقتضت الحاجة. 

وأشار بارزاني إلى أن قوات البيشمركة التي توجهت إلى هناك هي من أجل تقديم الدعم والإسناد للمقاتلين الكرد الذين يحاربون داعش. 

وفي رسالة للبارزاني بمناسبة إرسال قوات البيشمركة إلى كوباني -نشرت على الموقع الرسمي لرئاسة الإقليم- قال رئيس إقليم كردستان: إن هذه القوة التي توجهت إلى كوباني هي فقط قوة إسناد وتأمين الدعم، داعين لهم النصر ومتمنين تعاونهم بشكل جيد مع أخواتنا وإخوتنا هناك، ومتى ما اقتضت الظروف الميدانية وطلبوا قوات أخرى فإننا سنرسل قوات أكثر لحماية كوباني والتصدي للإرهابيين في غرب كوردستان إذا ما توفر طريق لوصولهم.

هذا وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، إن تنظيم "داعش" يتقدم باتجاه حلب بعيداً عن كوباني، معتبراً أن ذلك فرصة للمجتمع الدولي لإيقافه وإنقاذ هذه المدينة التي شهدت قتالاً لم يؤدِ إلى أي شيء بين المعارضة السورية والحكومة.

وأوضح دي ميستورا في مقابلته مع شبكة "سي إن إن " أنه لإيقاف "داعش" فإنه يجب تجميد القتال في أماكن أخرى، حتى نتمكن من التركيز على هذا التنظيم، وحلب هي إحدى المدن التي يمكن تطبيق ذلك فيها.

وفى اسطنبول قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن القوات السورية ترتكب مجازر في محيط مدينة حلب وقال إن تركيا ستواجه أزمة لاجئين جديدة إذا سقطت حلب ثاني أكبر المدن السورية في أيدي قوات النظام. 
وفي الوقت الذي تقصف فيه الطائرات الحربية الأمريكية قوات تنظيم الدولة الإسلامية في أجزاء من سوريا شدد الجيش السوري حملته على بعض الجماعات المناوئة له في الغرب والشمال تعتبرها واشنطن حلفاء لها بما في ذلك حلب ومحيطها.
وتطالب أنقره بأن يوسع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حملته ليشمل الأسد إلى جانب الدولة الإسلامية وتقول إنه لا يمكن تحقيق السلام في سوريا إذا بقي الأسد في السلطة.
وقال داود أوغلو للصحفيين مساء يوم الثلاثاء بعد الاجتماع مع كبار قادة الجيش “نحن نراقب التطورات في حلب بقلق. ورغم أن المدينة ليست على وشك السقوط فإنها تحت ضغط شديد.”
وانقسمت حلب التي كانت أكثر المدن السورية ازدحاما بالسكان قبل الحرب إلى نصفين بين جماعات المعارضة في الشرق والقوات الحكومية في الغرب. وعملت قوات الأسد على محاصرة مواقع مقاتلي المعارضة بالتدريج هذا العام في محاولة لقطع خطوط الإمدادات.
وقال داود أوغلو إن قوات الأسد ترتكب “مجازر كبيرة” بقصف مناطق في شمال شرق المدينة وغربها تحت سيطرة الجيش السوري الحر بالبراميل المتفجرة. وأضاف “إذا سقطت حلب سنواجه نحن في تركيا فعلا أزمة لاجئين كبيرة وفي غاية الخطورة والقلق. ولهذا نريد منطقة آمنة.” 
وتستضيف تركيا حاليا أكثر من 1.5 مليون لاجيء من الحرب الأهلية السورية وتضغط على الولايات المتحدة وحلفاءها لاقامة منطقة آمنة للاجئين على الاراضي السورية. وتتطلب هذه الخطوة إقامة منطقة حظر طيران تتولى طائرات قوى خارجية مراقبتها.
وأعلن الجيش السوري الحر رفضه اقتراح تعليق النزاع في مدينة حلب الذي تقدم به المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، القاضي بإقامة ما سماه مناطق مجمدة في سوريا يتم فيها تعليق النزاع والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية، وتقدم الجيش الحر باقتراح بديل، هو تنفيذ المناطق المجمدة في المناطق المحررة من سيطرة النظام السوري، وتحديدا في القنيطرة وريفي حلب وإدلب الممتدين من الحدود التركية إلى العمق السوري.

وقال عضو هيئة رئاسة أركان الجيش السوري الحر أبو أحمد العاصمي إن هذا الاقتراح، على أهميته: يصعب تنفيذه في حلب أو في أي منطقة تتضمن تماسا عسكريا مباشرا مع قوات النظام لأننا لن نوقف القتال هناك، وخصوصا في المناطق التي نتمتع فيها بتفوق عسكري، مشيرا إلى أن حلب لا يمكن تنفيذ هدنة فيها كوننا نحاول التقدم إلى مناطق جديدة فيها، فيما يحاول النظام استعادة أحياء تسيطر عليها المعارضة. 

وقال العاصمي إن مدينة حلب يستحيل أن تشهد هدوءا نظرا إلى الخارطة المتغيرة يوميا على صعيد الاقتتال فيها، وتقدم قوات المعارضة من جهات وانحسار تواجدها من جهات أخرى. لكن المدينة: تمتاز بجانب إيجابي بالنسبة لنا، وهو أن مساحتها كبيرة جدا، ما يعني أن قوات النظام، لا يمكن أن تحاصرها أبدا، خلافا لما يشيعه النظام بأنه قادر على إطباق حصار عليها. 

وأشار إلى أن عجز النظام عن تنفيذ ذلك المخطط يعود إلى فقدانه الكادر البشري والكثير الذي يحتاجه لخنق المدينة ومحاصرتها، علما بأن مساحتها تعادل 5 أضعاف مساحة الغوطة الشرقية في دمشق التي يحاصرها النظام. وقال: إن النظام يقصف أحياءها الخاضعة لسيطرة المعارضة من مسافات بعيدة، كما ينفذ غارات جوية، لكنه غير قادر على محاصرتها والتقدم فيها، ما يدفعه لأن يطالب بمنطقة تجميد عمليات فيها لتخفيف الضغط العسكري عليه. 

وكان السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري قال ان حكومته مستعدة للنظر في اقتراح دي ميستورا لكنها تنتظر تفاصيل إضافية.
من جانبه اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان حكومته طلبت من موسكو تزويدها بأسلحة نوعية بينها صواريخ ارض-جو "أس-300"، لتكون مستعدة لأي هجوم محتمل قد يقدم عليه الرئيس الاميركي باراك اوباما تحت وطأة الضغوط التي يتعرض لها. 
وقال المعلم في مقابلة مع صحيفة "الاخبار" اللبنانية ان واشنطن أبلغت دمشق لدى تشكيل التحالف العربي الدولي بقيادتها ضد التنظيمات المتطرفة في سورية والعراق، ان الغارات "لن تمس الجيش السوري". 
واوضح "لا يوجد تنسيق بيننا وبين الاميركيين ولا صفقة. هم أعلمونا، مباشرة، عبر مندوبنا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، وعبر بغداد وموسكو، ان ضربات التحالف موجهة حصرياًَ ضد داعش، وانها لن تمس الجيش السوري". 
واضاف "هل نثق بهذا التعهد؟ موقتا، ندرك ان الرئيس الاميركي باراك اوباما، لاسباب داخلية، يريد تجنب الحرب مع سورية. لكن لا نعرف كيف سيتصرف اوباما، تحت الضغوط المتصاعدة والتي ستكون اكثر تأثيرا اذا ما تمكن الجمهوريون من تحقيق أغلبية في الانتخابات الاميركية النصفية، لذلك علينا ان نستعد". 
واجريت المقابلة قبل صدور نتائج الانتخابات الاميركية لنصف الولاية التي بات مجلسا الكونغرس الاميركي بموجبها تحت سيطرة غالبية جمهورية ساحقة. والجمهوريون اجمالا اكثر حماسة لتدخل عسكري اميركي ضد النظام في سورية من الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه اوباما. 
وقال المعلم "هذا ما اوضحناه بصراحة للروس، وطلبنا منهم استغلال الوقت وتزويدنا بأسلحة نوعية". 
وردا على سؤال عما اذا كانت هذه الاسلحة تشمل صواريخ "اس-300"، اجاب "نعم وسواها من الأسلحة النوعية". 
وتابع "سنحصل عليها (اس-300) وعلى أسلحة نوعية اخرى في مدى معقول. شركات السلاح الروسية تعمل وفق بيروقراطية بطيئة، لكن المشكلة الرئيسية في طريقها الى حل سريع، اعني موافقة الكرملين السياسية. وهي قاب قوسين او ادنى". 
واعلن الرئيس السوري بشار الاسد في ايار/مايو 2013 حصول بلاده على دفعة اولى من صواريخ "اس-300"، ما اثار خصوصا قلق اسرائيل. الا ان مسؤولين عسكريين روس نفوا في وقت لاحق تسليم دمشق هذا النوع من الصواريخ ارض-جو القادرة على اسقاط طائرات وصواريخ. 
ويشن التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ بدء الحملة الجوية في الاسبوع الاخير من ايلول/سبتمبر غارات شبه يومية على مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" ومجموعات اخرى متطرفة في مناطق عدة من سورية والعراق. 
واكد المعلم من جهة ثانية ان حكومته تتلقى من ايران، حليفها الاقليمي الراعي لحزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام، دعما سياسيا واقتصاديا وماليا. 
وقال "زودتنا ايران وتزودنا، باحتياجاتنا من السلاح، خصوصا من الذخائر المتوفرة من صناعة ايرانية، كذلك تدعمنا ايران سياسيا واقتصاديا وماليا. ونحن ممتنون لهذا الدعم ونثق باستمراره". من جهة اخرى، قال المرصد ان "طائرات التحالف العربي الدولي اغارت كذلك للمرة الأولى على مقر لحركة أحرار الشام الإسلامية في منطقة بابسقا القريبة من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا". 
و"حركة احرار الشام" مجموعة مقاتلة متطرفة معارضة للنظام السوري، وقريبة اجمالا من "جبهة النصرة" التي تقاتل النظام على جبهة، بينما انخرطت اخيرا ايضا في قتال ضد "جبهة ثوار سورية" التي تضم كتائب عدة مقاتلة ضد النظام، وتمكنت من طردها من مساحات واسعة من ريف ادلب. 
وقتل حوالى خمسين قياديا في حركة احرار الشام في التاسع من ايلول/سبتمبر في انفجار نتج عن متفجرات وضعت في مكان قريب من قاعة كانوا يعقدون فيها اجتماعا سريا. 
وتركز طائرات التحالف منذ بدء حملتها على تنظيمات متطرفة في العراق وسورية في نهاية ايلول/سبتمبر، على استهداف مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية"، الا انها استهدفت في اليوم الاول من حملتها في 23 ايلول/سبتمبر مواقع ل"جبهة النصرة" في ريفي ادلب وحلب (شمال). ونفذ طيران التحالف غارات على "مقار وتمركزات لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة تل ابيض في ريف الرقة الشمالي"، بحسب المرصد، مشيرا الى وقوع قتلى وجرحى في صفوف التنظيم. في شأن ذي صلة قال سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة الأربعاء إن من المقرر البدء في تدمير 12 منشأة متبقية لانتاج الأسلحة الكيماوية في سورية في وقت لاحق هذا الشهر في حين سيتواصل العمل بشأن التحقق مما تعلنه الحكومة. 
وقال السفير جاري كوينلان رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لهذا الشهر للصحافيين "هناك سبعة عنابر وخمسة انفاق تحت الأرض يتعين تدميرها." 
وأضاف بعد إفادة قدمتها مستشسارة المنظمة الدولية الخاصة بشأن برنامج الأسلحة الكيماوية سيجريد كاج خلال جلسة مغلقة "من المقرر البدء في عملية التدمير في وقت لاحق هذا الشهر وستكتمل على الأرجح.. صيف العام المقبل تقريبا." 
وقال إن كاج أبلغت أيضا المجلس الذي يضم 15 دولة بشأن خطط تدمير منشأة اخرى لم تكشف عنها الحكومة السورية سوى في سبتمبر/ ايلول وتتعلق بانتاج غاز الريسين المميت. 
وأشارت كاج إلى الحاجة أيضا إلى مواصلة التحقق مما تعلنه الحكومة السورية بشأن نطاق ترسانتها من الغاز السام وقدرات الانتاج. وتشتبه اجهزة المخابرات الغربية منذ وقت طويل في ان سورية لم تكشف عن المدى الكامل لبرنامج أسلحتها الكيماوية.
ومن اسطنبول اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو القوات السورية بارتكاب مجازر في محيط مدينة حلب وقال إن تركيا ستواجه أزمة لاجئين جديدة إذا سقطت حلب ثاني أكبر المدن السورية في أيدي قوات الرئيس بشار الأسد. 
وفي الوقت الذي تقصف فيه الطائرات الحربية الأمريكية قوات تنظيم الدولة الإسلامية في أجزاء من سورية شدد الجيش السوري حملته على بعض الجماعات المناوئة له في الغرب والشمال تعتبرها واشنطن حلفاء لها بما في ذلك حلب ومحيطها. 
وتطالب أنقره بأن يوسع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حملته لتشمل الأسد إلى جانب الدولة الإسلامية وتقول إنه لا يمكن تحقيق السلام في سورية إذا بقي الأسد في السلطة. 
وقال داود أوغلو للصحافيين مساء الثلاثاء بعد الاجتماع مع كبار قادة الجيش "نحن نراقب التطورات في حلب بقلق. ورغم أن المدينة ليست على وشك السقوط فإنها تحت ضغط شديد." وانقسمت حلب التي كانت أكثر المدن السورية ازدحاما بالسكان قبل الحرب إلى نصفين بين جماعات المعارضة في الشرق، والقوات الحكومية في الغرب. وعملت قوات الأسد على محاصرة مواقع مقاتلي المعارضة بالتدريج هذا العام في محاولة لقطع خطوط الإمدادات. 
وقال داود أوغلو إن قوات الأسد ترتكب "مجازر كبيرة" بقصف مناطق في شمال شرق المدينة وغربها تحت سيطرة الجيش السوري الحر بالبراميل المتفجرة. وأضاف "إذا سقطت حلب سنواجه نحن في تركيا فعلا أزمة لاجئين كبيرة وفي غاية الخطورة والقلق. ولهذا نريد منطقة آمنة." 
وتستضيف تركيا حاليا أكثر من 1.5 مليون لاجئ من الحرب الأهلية السورية وتضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لاقامة منطقة آمنة للاجئين على الاراضي السورية. وتتطلب هذه الخطوة إقامة منطقة حظر طيران تتولى طائرات قوى خارجية مراقبتها. 
وقد انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تركيز غارات طائرات التحالف في الأسابيع الأخيرة على مدينة كوباني الكردية الحدودية التي يحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من شهر وطالبت بضرورة الاهتمام بمناطق أخرى. 
وهذا الأسبوع قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن حلب معقل المعارضة تطوقها قوات الأسد تقريبا وإن التخلي عنها سيقضي على الآمال في حل سياسي للحرب السورية. 
في شان متصل أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن خمسة أطفال على الاقل قتلوا وأصيب آخرون في قصف صاروخي استهدف العاصمة دمشق. 
وقال المرصد في بيان إن خمسة اطفال على الاقل قتلوا وسقط عدد من الجرحى، ومعلومات أولية عن قتلى آخرين جراء سقوط قذائف هاون على مناطق في حي القابون بمحافظة دمشق.