رئيس الحكومة العراقية يؤكد نجاح الجيش في عملياته ضد داعش

داعش تتراجع في الضلوعية وحديثه وعين العرب وبيجي

داعش تبيد المئات من أبناء عشيرة البونمر

أميركا ترسل 1500 مستشار عسكري إلى العراق

ترقب قلق لعلاقات أوباما مع الكونغرس بعد هزيمة حزبه في الانتخابات النصفية

  
      
        صرح رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بان القوات العراقية تحرز انتصارات كبيرة على تنظيم الدولة الاسلامية في مختلف الجبهات ونحن عازمون على تحرير جميع المناطق. وقال العبادي ، خلال استقباله وزير الدفاع البريطاني مايكل فولن ، إن "القوات العراقية تحرز انتصارات كبيرة على تنظيم داعش الارهابي في مختلف الجبهات وحررت الكثير من المناطق" . وأضاف "لقد عملنا على خلق مناخ للثقة عزز من مشاركة العشائر وتعاونها مع قواتنا المسلحة وان تقدم قواتنا متواصل ونحن عازمون على تحرير جميع المناطق" . من جهته جدد وزير الدفاع البريطاني "دعم بلاده للقوات العراقية في مجالات التسليح والتدريب والاسناد وكل ما تحتاج اليه في حربها ضد الارهاب". الى ذلك ذكر تقرير صحافي أن بريطانيا تعتزم إرسال ضباط جيش إلى بغداد لتدريب جنود عراقيين على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم "داعش". وذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن الضباط البريطانيين سيتعاونون مع جنود أمريكيين في إرشاد وتدريب القوات المسلحة العراقية. كما تعتزم بريطانيا إرسال مدربين من الجيش إلى المناطق الكردية في شمال العراق. وبحسب تقرير الصحيفة، ستعلن وزارة الدفاع البريطانية عن تلك الخطط خلال الأيام المقبلة. 
وحتى الآن تشارك بريطانيا بغارات جوية تستهدف مواقع داعش في العراق. وقد تكون هذه أول مهمة طويلة لجنود بريطانيين على الأراضي العراقية منذ عام 2011، عندما سحبت بريطانيا قواتها عقب إسقاط نظام صدام حسين. وبحسب تقارير إعلامية، أرسلت لندن الصيف الماضي قوات خاصة إلى العراق لمساعدة القوات المحلية في مواجهة داعش.
هذا وصد الجيش العراقي بمساندة من العشائر هجومين لتنظيم داعش على الضلوعية في صلاح الدين وسد حديثة في الأنبار وكبدوا التنظيم خسائر كبيرة، في وقت دمر سلاح الجو العراقي 15 شاحنة تنقل النفط لحساب «داعش» في كركوك، فيما تواصل مسلسل التصفيات الداخلية في التنظيم الذي أهدر دم مسؤول السجن في منطقة حمرين.
وأعلنت مديرية شرطة قضاء حديثة بمحافظة الانبار، أن القوات الامنية وأبناء العشائر تمكنوا من صد هجوم لتنظيم داعش على سد حديثة غرب الرمادي.
وقال مدير شرطة القضاء العقيد فاروق الجغيفي إن مسلحي «داعش» شنوا هجوما على سد حديثة غرب مدينة الرمادي، بعشر عجلات تحمل صواريخ كاتيوشا وهاونات واحاديات.
وأضاف الجغيفي أن «القوات الامنية وابناء عشيرة الجغايفة، تمكنوا من صد الهجوم والقضاء على عناصره بشكل كامل».
في السياق، أعلن مدير شرطة ناحية الضلوعية العقيد قنديل الجبوري، عن صد هجوم للتنظيم على منطقة الجبور جنوب ناحية الضلوعية.
وقال الجبوري إن قوات الشرطة والفرقة الذهبية وأبناء العشائر وبإسناد جوي تمكنت من صد هجوم على منطقة الجبور جنوب ناحية الضلوعية (80 كيلومترا جنوب تكريت)»، لافتاً إلى أن «الهجوم نفذ من المحورين الشمالي والشرقي للضلوعية».
وأضاف أن «عملية صد الهجوم أسفرت عن مقتل ١٢ مسلحاً من داعش وتدمير ثلاث عجلات تابعة لهم، فضلاً عن إصابة شرطي».
في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني في كركوك، بأن طيران الجيش دمر 15 صهريجاً لنقل النفط الخام التابعة للتنظيم.
وقال المصدر إن طيران الجيش قصف 15 صهريجاً لنقل النفط الخام على طريق الرياض- بيجي، ما أسفر عن تدميرها جميعاً، موضحاً أن الصهاريج كانت تحاول تهريب النفط من حقول نفطية بأطراف قضاء.
وأضاف أن الضربة الجوية كانت فاعلة واستندت الى معلومات استخبارية دقيقة.
وكانت قائمقامية قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين كشفت عن سرقة مجاميع تابعة لـ«داعش» ما معدله 100 صهريج للنفط الخام يومياً من حقول جبال حمرين وحقل عجيل النفطي، شمالي المحافظة، لتمويل نشاطاته المسلحة، فيما أكدت أنه يتم بيع الصهريج الواحد بأسعار تتراوح من 10 آلاف إلى 14 ألف دولار.
إلى ذلك، أفاد مصدر محلي في محافظة ديالى بأن ما يسمى بوالي داعش في منطقة حوض حمرين شمال شرق بعقوبة أهدر دم مسؤول سجون التنظيم بعد تكرار عمليات هروب محتجزين أكثر من مرة في الأسابيع الماضية.
وقال المصدر إن والي داعش المكنى أبو زكريا الباكستاني أهدر دم مسؤول سجون التنظيم في حوض حمرين الملقب بأبو محمد عراقي الجنسية بعد هروبه لجهة مجهولة منذ يومين، مبينا ان ذلك جاء بعد اتهام ابو محمد بالوقوف وراء هروب عدة محتجزين من سجون داعش في ناحيتي السعدية وجلولاء خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن التنظيم يعاني من الفوضى في صفوفه منذ ثلاثة أسابيع بعد هروب العديد من عناصره بينهم قياداته الى خارج حوض حمرين نتيجة قلة الإمدادات ونجاح القوات الأمنية والبيشمركة في فرض حصار عليه من اغلب الجهات.
وساد هدوء نسبي حرب الشوارع التي تخوضها كل من القوات الكردية السورية والبيشمركة وعناصر من الجيش الحر ضد تنظيم داعش في عين العرب نتيجة توازن القوى على الأرض.
حيث أضعفت البشمركة الحصار وأوقفت تقدم التنظيم لكنها لم تكسره بعد أسبوع من وصولها محملة بالأسلحة الثقيلة والمقاتلين وسط استمرار الغارات الجوية، في وقت قتل 40 مقاتلا على الاقل في اشتباكات بين مسلحين موالين للنظام في سوريا و«جبهة النصرة» على مقربة من الحدود اللبنانية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة ودولاً حليفة نفذت ثماني ضربات جوية على أهداف «داعش» في سوريا خلال الأيام الثلاثة المنصرمة. واستهدفت سبع غارات قرب مدينة كوباني ثلاث وحدات صغيرة لداعش وسبعة مواقع قتال ودمرت قطعة مدفعية بينما دمرت غارة أخرى قرب تل أبيض بعض مخزونات الأسلحة.
وذكر شهود على الحدود التركية المقابلة لمدينة عين العرب إن أصوات الاشتباكات كانت خفيفة على خطوط التماس بين القوات الكردية وحلفائها، وتنظيم داعش.
وكان وصول قوات البيشمركة العراقية الكردية وهي مزودة بالعربات المدرعة والمدفعية مكن المدافعين عن البلدة من قصف مواقع داعش حول كوباني واستعادة السيطرة على بعض القرى.
لكن الخطوط الأمامية في المدينة نفسها لم تتغير كثيرا حيث ما زال الجزء الشرقي منها تحت سيطرة المقاتلين المتشددين فيما لا يزال الغرب إلى حد بعيد تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية ومقاتلين متحالفين معها.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «‬‬لا يوجد تغيير على الإطلاق في كوباني نتيجة لوصول البيشمركة. ربما تم انتزاع السيطرة على شارع أو شارعين ثم فقدوا مجددا وهكذا. مواقع داعش محصنة جيدا في مدينة كوباني ويقول الأكراد إنهم بحاجة للمزيد من الأسلحة الثقيلة لاحداث ثغرة..
هناك حاجة أيضا للتنسيق بين الوحدات الكردية والقوات الجوية للتحالف». وأضاف أن الهجمات الانتحارية التي يشنها التنظيم المتشدد تثبت فاعليتها أيضا.
وقال ادريس نعسان وهو مسؤول محلي في كوباني عبر الهاتف: «وجود البيشمركة كان مفيدا بالطبع لأنهم يقصفون مواقع داعش ويدمرون مقاتليها وأسلحتها». وأضاف: «بفضل قصف البشمركة أوقفنا تقدم التنظيم في المناطق الريفية الغربية وخط الجبهة الشرقي والجنوب شرقي بالمدينة».
وقال نعسان إن «القصف المستمر» من قوات البشمركة قضى على جزء من قدرة التنظيم على الهجوم وإنه كان هناك تنسيق جيد بين الوحدات الكردية والجيش السوري الحر ومقاتلي المعارضة المعتدلة.
وقال مراسل لوكالة «رويترز» على الحدود إن شدة القصف تراجعت منذ ذلك الحين وإنه لا يوجد تغيير واضح في الخطوط الأمامية بالمدينة نفسها.
وقال نعسان: «يجلب داعش مقاتلين وامدادات جديدة طوال الوقت لذا نحتاج إلى مقاتلين وامدادات جديدة أيضا». وتابع أن مقاتلي التنظيم سيطروا على تسع دبابات في هجوم على حقل غاز الشاعر بوسط سوريا وأنهم ينقلونها إلى كوباني.
وأضاف: «لذلك نحتاج إلى تنسيق أكبر مع قوات التحالف والمزيد من الأسلحة الثقيلة خاصة الأسلحة المضادة للدبابات وأسلحة أخرى للتصدي لمدافعهم وصواريخهم وقذائف المورتر التي لديهم».
من جهة اخرى، قتل 40 مقاتلا على الاقل في اشتباكات بين مسلحين موالين للنظام في سوريا ومقاتلين معارضين بينهم «جبهة النصرة» على مقربة من الحدود اللبنانية.
وقال المرصد في بريد الكتروني: «قتل ما لا يقل عن 26 من عناصر قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام خلال هجوم نفذته جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب اسلامية، على منطقة بيت تيما. كما أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 14 مقاتلاً من النصرة والكتائب».
وتقع بيت تيما ذات الغالبية الدرزية الى جنوب غرب دمشق على مقربة من جبل الشيخ الواقع على الحدود اللبنانية السورية.
وأفاد مصدر امني لبناني في منطقة شبعا المتاخمة للحدود ان مقاتلي المعارضة حاولوا نقل 11 جريحا منهم الى الجانب اللبناني عبر طريق وعر غير شرعي، الا ان الجيش اللبناني منعهم من الدخول واجبرهم على عودة ادراجهم. كما نفذ الجيش اللبناني مداهمات في مناطق بالبقاع.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أن القوات الأمنية تمكنت بعملية أمنية في بيجي من قتل 15 عنصراً وعدداً من قياديي داعش بينهم والي صلاح الدين المدعو أمير حسين حافظ. 

وأشارت إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إحراز تقدم ملحوظ في قضاء بيجي من خلال تطهير قرية المزرعة وعدد من المناطق الأخرى، وتكبيد داعش العشرات من القتلى وتدمير معداتهم. 

وأعلن مدير ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار، ناجي عراك، عن استقبال أكثر من 400 أسرة من عشيرة البونمر، قام تنظيم داعش بتهجيرها من مدينة هيت خلال الأيام الخمسة الماضية. 

وأضاف أن هذه الأسر تم إسكانها في مدارس ومساجد، وهي بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية وغذائية بسبب نفاد هذه المواد من الناحية، وصعوبة وصولها إلى البغدادي نتيجة قطع جميع الطرق. 

وألقى نعيم الكعود، أحد شيوخ عشائر البونمر، باللائمة على الحكومة العراقية التي لم تستجب لطلب العشيرة بتسليحها لمحاربة العناصر المتطرفة. وقال في مقابلة مع قناة العربية إن حصيلة القتلى من عشيرته وصلت إلى 466 قتيلاً بينهم نساء وأطفال. 

في المقابل، أعلن مجلس عشائر مدينة الصدر في بغداد استعداده لتشكيل أفواج قتالية من العشائر لمساعدة عشيرة البونمر، التي يواجه أبناؤها عمليات إعدام جماعية على أيدي مقاتلي داعش. 

وتوعد المجلس بتطوع أكثر من 900 شخص لهذا الغرض. وقال رئيس مجلس شيوخ العشائر، زامل فنجان العطواني، إن البونمر انتفضت ضد الإرهاب، داعياً كل العشائر الأخرى أن تحذو حذوها. 

هذا وأعلن ممثل شؤون النازحين في حكومة إقليم كردستان، عن تحرير نحو 200 مواطن إيزيدي، بينهم نساء وأطفال وشيوخ وشباب كانوا مختطفين لدى عناصر داعش. 

وقال نوري عثمان شنكالي في مؤتمر صحافي إن رهائن مختطفين من قبل عناصر داعش تم تحريرهم من قبل قوات البيشمركة وفوج حماية شنكال من القوات الإيزيدية، بينهم 70 امرأة إيزيدية و50 طفلاً و80 شاباً وشيخاً، وأن عملية التحرير تمت في مناطق زمار وشنكال وهم الآن تحت حماية قوات أمنية مشددة داخل الإقليم. 

وأضاف شنكالي أن عملية التحرير كانت معقدة وصعبة وساهمت فيها شخصيات من داخل وخارج الإقليم من أجل إنقاذ هؤلاء الرهائن.
واكد مصدر امني عراقي في محافظة صلاح الدين، الخميس، ان " ال 72 ساعة القادمة سوف تشهد سيطرة القوات الأمنية على قضاء بيجي شمالي تكريت (170 كم شمال بغداد) بالكامل". وقال المصدر إن "ال 72 ساعة القادمة ستشهد سيطرة القوات الأمنية بالكامل على قضاء بيجي (40 كم شمالي تكريت)"، مبينا أن "القوات الامنية تخوض قتالا شرسا ضد عناصر التنظيم لتحرير ما تبقى من القضاء". 
واشار الى ان "القوات الأمنية تحاصر مدينة تكريت من جميع الجهات استعدادا لتطهير المدينة من عناصر داعش"، مؤكدا ان "القوات الأمنية تستخدم القصف المدفعي لتدمير الطرق المفخخة واجبار المسلحين على الانسحاب من المدينة". وسيطرت القوات الامنية العراقية على شارع رئيسي وسط قضاء بيجي فيما اشار الى وصول قوات اضافية الى القضاء لتطهير منطقة الصينية التابعة لقضاء بيجي. 
يذكر ان الايام الاخيرة من الشهر الماضي شهد دخول القوات العراقية الى مدينة بيجي لغرض تحريرها من داعش الذي سبق وان احتلها في الحادي عشر من شهر حزيران الماضي، حيث شهدت الايام السبعة الماضية اشتباكات عنيفة استطاعت فيها القوات العراقية تحرير عدة احياء منها العسكري والصناعي ومنطقة المالحة وسبقها منطقة المزرعة، ويؤخر تقدم القوات الامنية العراقية زرع العبوات الناسفة في كل مكان البيوت، واعمدة الكهرباء، والبساتين والحدائق. 
من جهة اخرى، اكد مصدر أمن عراقي في كركوك، الخميس، أن طيران الجيش دمر 15 صهريجاً لنقل النفط الخام التابعة لتنظيم "داعش" جنوب غربي المحافظة. وقال المصدر إن "طيران الجيش قصف 15 صهريجاً لنقل النفط الخام التابعة لتنظيم داعش على طريق الرياض- بيجي، (125 كم جنوب غربي كركوك)، ما أسفر عن تدميرها جميعاً"، موضحاً أن "الصهاريج كانت تحاول تهريب النفط من حقول نفطية بأطراف قضاء". وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، أن "الضربة الجوية كانت فاعلة واستندت الى معلومات استخبارية دقيقة".
وقالت الحكومة العراقية إن متشددي داعش قتلوا 322 من أفراد عشيرة البونمر بمحافظة الأنبار، بينهم عشرات النساء والأطفال الذين ألقيت جثثهم في بئر في أول تأكيد رسمي لحجم المذبحة.

ويمثل القتل الممنهج الذي قال زعيم عشائري انه استمر الأحد، بعضا من أسوأ عمليات اراقة الدماء في العراق منذ ان اجتاح متشددو التنظيم شمال البلاد في حزيران. 

وأبدت عشيرة البونمر مقاومة شرسة في مواجهة زحف تنظيم داعش لمدة أسابيع لكن مخزونها من الذخيرة والوقود والغذاء نفد الأسبوع الماضي بعد أن أطبق مقاتلو التنظيم على أفراد العشيرة في قرية زاوية البونمر. 

وقالت وزارة حقوق الانسان العراقية إن عدد من قتلوا من أفراد عشيرة البونمر على أيدي داعش بلغ 322 وأضافت انه تم العثور أيضا على جثث 50 من النساء والأطفال ملقاة في بئر. 

وقال الشيخ نعيم الكعود أحد وجهاء العشيرة انه طلب مرارا من الحكومة المركزية والجيش تزويده بالرجال والسلاح لكن دون جدوى. وقال التلفزيون الحكومي الأحد إن رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر بشن غارات جوية على أهداف داعش في محيط مدينة هيت ردا على عمليات القتل. 

وقال مسؤولون في مركز لقيادة العمليات الأمنية في الأنبار ومدنيون انهم لم يسمعوا أو يشاهدوا أي غارات جوية. 

وبدد سقوط القرية آمال الحكومة العراقية في أن تصبح العشائر في الأنبار التي ساعدت يوما القوات الأميركية في هزيمة تنظيم القاعدة، قوة يعتد بها وتساعد الجيش في الحرب على العدو الجديد للعراق. 

وساعدت الغارات الجوية الأميركية مقاتلي البشمركة الأكراد في استعادة مناطق في الشمال استولى عليها تنظيم داعش. لكن الصورة في الأنبار أكثر اضطرابا. 

وقال الكعود إن 75 آخرين من أفراد عشيرته قتلوا الأحد بنفس الطريقة التي قتل بها سابقوهم حيث تم القبض عليهم أثناء محاولتهم الهرب، وأطلق عليهم الرصاص وتم القاء جثثهم قرب مدينة حديثة. 

وأضاف الكعود أن داعش قتل أيضا 15 شخصا من طلاب المدارس الثانوية والجامعات في زاوية البونمر، وأنه لم تكن هناك أي مساعدة من الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ما عدا عملية إسقاط جوي. 

وفي الأنبار يحاصر المتشددون الآن قاعدة جوية ضخمة وسد حديثة الحيوي على نهر الفرات. ويسيطر مقاتلو داعش على مدن تمتد من الحدود السورية إلى أجزاء من مدينة الرمادي عاصمة الأنبار وحتى المناطق الخصبة قرب بغداد.

إلى هذا قال الجيش الألماني إنه انتهى من عملية نقل شحنات الأسلحة إلى إقليم كردستان العراق (شمال العراق). 

وأفادت وزارة الدفاع الألمانية في بيان لها أنه “أصبح الآن لدى الجيش الكردي أسلحة من بينها 16 ألف بندقية و30 ألف سلاح مضاد للمدرعات من طراز ميلان مزود بـ 500 صاروخ و 240 قطعة من قواذف المدرعات بانزر فاوست و 10 آلاف قنبلة يدوية لاستخدامها في القتال ضد مليشيات تنظيم داعش الإرهابي. 

وبلغ إجمالي شحنات المواد العسكرية الألمانية التي تم نقلها لإقليم كردستان العراق 1365 طناً من بينها سيارات دفع رباعي وشاحنات ومطابخ عسكرية متنقلة.
وأعلن البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس باراك اوباما وافق على إرسال 1500 عسكري إضافي إلى العراق لتدريب القوات الحكومية والكردية على محاربة تنظيم "داعش"، ما يضاعف تقريبا عدد الجنود الأميركيين في هذا البلد. 
وأضاف "ضمن استراتيجيتنا لدعم الشركاء على الأرض، أمر الرئيس اوباما اليوم بنشر حتى 1500 عسكري إضافي للقيام بدور غير قتالي يتضمن التدريب وتقديم النصح ومساعدة القوات العراقية وبينها القوات الكردية.
وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز الجمعة إن الجيش الأمريكي وضع خططا لزيادة عدد قواته في العراق بشكل كبير والتي يبلغ عددها الآن حوالي 1400 جندي في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتعزيز القوات العراقية التي تخوض حربا ضد تنظيم داعش . 
ورفض المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن شخصيتهم تقديم تفاصيل. وتهدف الولايات المتحدة إلى مساعدة القوات العراقية والقوات الكردية من خلال التدريب وتقديم المشورة لمحاربة مقاتلي داعش الذين سيطروا على مساحات كبيرة من الأراضي في شمال العراق.
وقال الرئيس الأميركي أوباما إنه يسعى للحصول على تفويض جديد من الكونغرس في الأسابيع القليلة القادمة للحملة العسكرية الأميركية ضد متشددي داعش متخذا نهجا جديدا للحصول على دعم الكونغرس للقتال.

وأدلى أوباما بهذا الاعلان في مؤتمر صحافي بعد أن تعرض حزبه الديمقراطي لخسارة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء والتي اسفرت عن هيمنة الجمهوريين على مجلس الشيوخ. 

وقال أوباما العالم يحتاج أن يعرف اننا متحدون وراء هذا الجهد، وان افراد جيشنا من الرجال والنساء يستحقون دعما واضحا وموحدا. 

وتقول الإدارة الاميركية منذ بدء الحملة في آب ان لديها التفويض للتحرك ضد داعش بموجب تفويضات من الكونغرس أقرت بعد هجمات 11 أيلول 2001 على أميركا وقبل غزو العراق عام 2003. 

وقال أوباما لدينا الان عدو من نوع مختلف. الاستراتيجية مختلفة ويجب تنظيم الشراكة مع العراق ودول الخليج الاخرى والتحالف الدولي بشكل مختلف. وأضاف أن الأمر يحتاج إلى تفويض جديد لاستخدام القوة العسكرية ليعبر على ان هذه ليست استراتيجيتنا خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة فحسب، لكنها استراتيجيتنا في المستقبل. 

وتابع انه سيبحث الأمر مع الزعماء الديمقراطيين والجمهوريين .

وقال بعض الاعضاء من الحزبين ان الامر يحتاج إلى تفويض جديد من الكونغرس ليشمل الحملة الجوية ضد متشددي داعش وفرق المستشارين العسكريين التي ارسلت إلى العراق للمساعدة في اعادة بناء القوات المسلحة العراقية.
وقد فاز الجمهوريون الثلاثاء في الانتخابات النصفية التي جرت الاحد في الولايات المتحدة بسيطرتهم على مجلسي الكونغرس ملحقين نكسة كبرى بالرئيس باراك اوباما وحلفائه الديموقراطيين تنذر بسنتين من التعايش الصعب. 
وانتزع خصوم اوباما السيطرة على مجلس الشيوخ ورسخوا غالبيتهم في مجلس النواب ما يخولهم املاء الاجندة البرلمانية الى حين تعيين خلف لباراك اوباما. 
وستكون اولويات الجمهوريين اقتصادية وقد جهزوا عشرات القوانين "المراعية للنمو" للسماح ببناء خط انابيب النفط "كيستون اكس ال" بين كندا وخليج المكسيك وتطوير انتاج الغاز الطبيعي ومساعدة الشركات الصغرى والحد من القوانين والتنظيمات. 
وبعد اعادة انتخابه اعلن السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل المدعو بصفته رئيسا للغالبية في مجلس الشيوخ لتجسيد المعارضة لباراك اوباما ان "هذه التجربة القائمة على توسيع دور الدولة دامت اكثر مما ينبغي. حان الوقت لتبديل الوجهة! حان الوقت لاعادة البلاد الى السكة!". 
واعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر على الفور ان الكونغرس الجديد الذي سيتولى مهامه في مطلع يناير سيعمل على "اصلاح النظام الضريبي والحد من مشكلة النفقات واصلاح نظامنا القانوني وتنظيماتنا وتحسين نظامنا التربوي". 
وأقر هاري ريد الرئيس الحالي للغالبية الديموقراطية بان "رسالة الناخبين واضحة: يريدون ان نعمل معا". 
وازداد تمثيل الجمهوريين في مجلس الشيوخ من 45 مقعدا الى 52 مقعدا على الاقل من اصل مئة، بحسب توقعات الشبكات التلفزيونية الاميركية. 
اما في مجلس النواب فقد يزيدون غالبيتهم ب14 الى 18 مقعدا بحسب شبكة ايه بي سي، ما سيوسع غالبيتهم الى ما لا يقل عن 247 مقعدا، وهي اكبر غالبية جمهورية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. 
وستشغل اكثر من مئة امرأة مقاعد في الكونغرس. 
وسيترتب على الجمهوريين اعادة تفعيل الكونغرس بعد اربع سنوات من صراع برلماني منع الكونغرس المنقسم من اقرار اي اصلاح كبير ولا سيما في موضوع الهجرة التي تبقى ملفا ساخنا مع وصول عدد المهاجرين المقيمين بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة الى اكثر من 11 مليونا. 
وعكست استطلاعات الرأي لدى الخروج من مراكز التصويت خيبة امل الناخبين حيث انتقد 79% منهم عمل الكونغرس واعتبر ثلثاهم ان البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ. واعرب اقل من الثلث عن ارتياحه لاداء ادارة باراك اوباما، كما ان عدد المؤيدين لاداء قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس لم تتخط هذه النسبة، بحسب ما نقلت شبكة سي ان ان. 
واعرب 22% فقط عن ثقتهم بان الجيل المقبل من الاميركيين ستكون حياته افضل من الجيل الحالي. 
وانقذ الديموقراطيون مقعدهم في نيوهامشير حيث اعيد انتخاب السناتورة جين شاهين، فيما انتزع الجمهوريون من الديموقراطيين مقاعد فرجينيا الغربية وداكوتا الجنوبية ومونتانا واركنسو وكولورادو وايوا. وستنظم لويزيانا دورة ثانية في 6 ديمسبر، فيما لم تعرف بعد النتائج في الاسكا. 
وبعدما امتنع عن الادلاء باي تصريح الثلاثاء، دعا اوباما قادة الكونغرس الى البيت الابيض الجمعة، بحسب ما افاد المتحدث باسمه. 
ويستأنف اعضاء الكونغرس الحالي مهامهم اعتبارا من 12 نوفمبر الى ان يباشر الكونغرس الجديد ولايته في الثالث من يناير
وبذلك ينهي الرئيس ولايته متعايشا مع الحزب المخاصم له في مجلسي الكونغرس، وهو وضع واجهه من قبله كل من جورج بوش وبيل كلينتون وجورج بوش الاب ورونالد ريغان، حيث تتخذ الانتخابات النصفية تقليديا شكل عقوبة ضد الحزب الحاكم في البيت الابيض. ولم يحسب الناخبون للرئيس الديموقراطي تراجع البطالة الى 5,9% وهو ادنى مستوى منذ ست سنوات، ولا النمو الكبير لاجمالي الناتج الداخلي الذي سجل +3,5% في الفصل الثالث من السنة، ولا اصلاح نظام الضمان الصحي. 
وتعزز الاحساس باخفاق في "القيادة" في البيت الابيض مع تراكم السجالات والفضائح ولا سيما الكشف عن برامج وكالة الامن القومي للرقابة والتجسس والاستهداف السياسي في عمل مصلحة الضرائب والتقصير في المستشفيات العسكرية وتدفق المهاجرين غير الشرعيين على الحدود المكسيكية واصابة ممرضتين اميركيتين بفيروس ايبولا، وكذلك مع تزايد الازمات في الخارج مع النزاع في اوكرانيا وسورية. 
ولا يعرف بعد كيف سيوظف الجمهوريون غالبيتهم في الكونغرس. ويعي مسؤولو الحزب ان باراك اوباما لا يزال يمسك بسلطة النقض ولن يصدر على الارجح قوانين تقضي على ورش رئاسته الكبرى، بدءا باصلاح الضمان الصحي الذي يطلق عليه اسم "اوباماكير". 
غير ان الخلافات داخل الحزب الجمهوري تبقى حادة وليس هناك اي بوادر تشير الى ان اعضاء حركة حزب الشاي المحافظة المتطرفة مثل السناتور عن تكساس تيد كروز على استعداد لمد اليد الى الديموقراطيين للدفع في اتجاه توافق. 
وتعليقا على الانتخابات، عارض تيد كروز مباشرة موقف الرئيس الجمهوري للمجلس معلنا لشبكة سي ان ان "علينا ان نقر الغاء كاملا" لاصلاح الضمان الصحي.