رداً على انتهاكات إسرائيل للحرم القدسي

الأردن يستدعي سفيره من تل أبيب والدول العربية والإسلامية تحذر إسرائيل من اللعب بالنار

رفع شكوى على إسرائيل إلى مجلس الأمن وجميع الخيارات مفتوحة

الشوبكي : اعتداء إسرائيل على الأقصى يدق طبول الحرب

بيريز يصف نتنياهو بالساذج

      
        
أوعز رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور الى وزير خارجيته ناصر جودة، استدعاء السفير الاردني في تل أبيب وليد عبيدات للتشاور، احتجاجاً على التصعيد الاسرائيلي المتزايد وغير المسبوق ضد الحرم القدسي الشريف، والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة في القدس المحتلة، إلى جانب "تقديم شكوى فورية من وزارة الخارجية الى مجلس الأمن الدولي، ضد الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف. 
وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) أن البعثة الاردنية لدى الامم المتحدة، باشرت وبإيعاز من وزير الخارجية، باتخاذ الاجراءات الدبلوماسية اللازمة لتقديم الشكوى الى مجلس الأمن الدولي. 
وكان النواب الأردنيون دعوا قبل أيام الحكومة إلى طرد السفير الاسرائيلي من عمّان والغاء معاهدة وادي عربة الموقعة بين الطرفين العام 1994، واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب بسبب إصرار دولة الإحتلال الإسرائيلية على ضرب الوصاية الأردنية على المقدسات الاسلامية في فلسطين عرض الحائط. 
وقال وزير الاعلام والاتصال محمد المومني إن "الأردن سيتخذ التدابير السياسية والقانونية اللازمة من أجل فك الحصار عن المسجد الأقصى المبارك وارغام اسرائيل على الالتزام باتفاقية السلام مع الأردن"، واصفاً استمرار اعتداءات "القوات الاسرائيلية على المقدسيين والمسجد الأقصى بأنها "تمثل اعتداء سافرا على الأردن وخرقا لاحترام الأديان السماوية"، مشددا على أن حماية المتطرفين اليهود والسماح لهم بتدنيسه سيؤجج التطرف الديني في المنطقة ويعزز من احتمالات نشوب حرب دينية لا تحمد عقباها . ويذكر أن الكنيست الاسرائيلي ناقش مؤخراً إلغاء الوصاية الأردنية على المقدسات الاسلامية والمسجد الأقصى باقتراح من النائب العنصري موشيه فيغلن. 
وقال وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان "الحكومة الاردنية (سبق وان) اعلنت في اكثر من مناسبة ان الاردن وبحكم الوصاية الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والرعاية الهاشمية لها، فان جميع الخيارات القانونية والدبلوماسية مفتوحة أمامه للرد على الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى". 
واضاف "تابعنا منذ الصباح الانتهاكات الاسرائيلية للحرم الشريف واقتحام 200 عنصر أمن و154 مستوطنا اسرائيليا واعضاء من الكنيست للحرم القدسي الشريف". 
وبحسب المومني فان "الاردن طوّر خطة متكاملة للوقوف بوجه الانتهاكات الاسرائيلية تجاه المقدسات في القدس الشريف"، دون اعطاء المزيد من التفاصيل حول فحوى هذه الخطة. 
وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة اعلن ان القيادة الفلسطينية قررت "التوجه إلى مجلس الأمن فورا" لطرح مسألة التصعيد الاسرائيلي في المسجد الاقصى. 
وتعترف دولة الإحتلال الإسرائيلية باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
ونقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن "مصادر مطلعة" القول إن لقاءً سرياً وعاجلاً عقد بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في عمّان السبت الماضي. 
وقالت المصادر إن اللقاء تناول التوترات التي شهدتها القدس المحتلة خلال الأيام الماضية والتطورات في الحرم القدسي، إضافة إلى مسألة الاستيطان اليهودي في المدينة المقدسة. 
وأكدت أنه تم الاتفاق بين عمّان وتل أبيب على التنسيق المكثف بين السلطات الإسرائيلية والوقف الإسلامي في الحرم لتهدئة الأوضاع، وأن هناك نية لدى نتنياهو لمنع اليهود من الدخول إلى الحرم خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تحديد آليات جديدة لزيارة السياح. 
وذكرت أن البيان، الذي أصدره نتنياهو مساء السبت وناشد فيه أعضاء الكنيست ضبط النفس والكف عن محاولات الدخول إلى الحرم تحت ستار الحصانة البرلمانية، جاء نتيجة للقاء. 
وأفادت المصادر بأن العاهل الأردني أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على فحوى اللقاء، وعقب الرئيس عباس على تصريحات نتنياهو بشأن التهدئة في القدس ووصفها بالإيجابية.
وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من وزير الخارجية الأميركي جون كيري وقف الممارسات الإسرائيلية الإجرامية في القدس العربية المحتلة. وحذر خلال اتصال هاتفي مع كيري من أن "الممارسات الإسرائيلية التصعيدية إن استمرت في القدس فستؤدي إلى توسيع دائرة العنف والفوضى والتطرف في المنطقة". 
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) جرى خلال الاتصال الهاتفي "بحث التصعيد الإسرائيلي الخطير الحاصل في مدينة القدس الشرقية المحتلة الناتج عن الممارسات الإسرائيلية، والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، والاستيلاء على المنازل، وطرح العطاءات الاستيطانية". ونقلت الوكالة عن عباس "تثمينه لجهود الوزير كيري المبذولة لوقف الممارسات الإسرائيلية ووقف التصعيد والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك". وثمن عباس الجهود التي يبذلها الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني لوقف التصعيد الإسرائيلي وحماية الحرم القدسي.
وبحث وزير الخارجية المصري سامح شكري هاتفياً مع نظيره الأمريكي جون كيري التطورات الأخيرة التي في الساحة الفلسطينية وخاصة القدس الشرقية وسبل تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي للخارجية المصرية بدر عبد العاطي في تصريح له إن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الحرم القدسي الشريف من أعمال تصعيدية من جانب إسرائيل، وسبل احتواء الموقف الخطير ومنع انزلاقه إلى وضع يخرج عن نطاق السيطرة.
وأضاف أنه جرى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وسبل تحقيق الاستقرار في المنطقة والجهود المبذولة لمحاربة ظاهرة الإرهاب.
وتابعت وزارة الخارجية على مدار الأيام الأخيرة بقلق بالغ التصعيد الإسرائيلي غير المبرر تجاه المسجد الأقصى والاقتحامات المتكررة لباحة الحرم القدسي الشريف ومنع المصلين المسلمين من أداء الصلاة بعد إغلاق المسجد، فضلا عن التغاضي عن التجاوزات التي تمس قدسية الحرم الشريف ومكانته لدى جموع المسلمين في العالم كله. 
وقد أجرت وزارة الخارجية خلال الأيام الأخيرة اتصالات مكثفة مع المسؤولين الإسرائيليين من خلال السفارة المصرية في تل أبيب ومن خلال القائم بالأعمال الإسرائيلي في القاهرة لحث الجانب الإسرائيلي على تفادى الإجراءات التصعيدية والعمل على تهدئة الوضع في الحرم الشريف، والتأكيد على الخطورة البالغة لاستمرار إغلاق المسجد في وجه المسلمين أو وضع قيود على أدائهم للشعائر والسماح للمستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين باقتحام ساحة المسجد الأقصى لما سيكون لهذه الممارسات من عواقب وخيمة. 
وتم نقل رسائل واضحة تشدد على ضرورة اتخاذ ما يلزم لوقف التجاوزات واحتواء الموقف بشكل عاجل. كما تقوم البعثة المصرية في رام الله بالتواصل المستمر مع مفتي القدس والحكومة الفلسطينية للوقوف على التطورات على الأرض، وتأكيد تضامن مصر الكامل مع الشعب الفلسطيني في هذا الظرف الدقيق. 
وجددت وزارة الخارجية المصرية تأكيدها في هذا الصدد على مسؤولية (إسرائيل) باعتبارها دولة الاحتلال عن احترام حرمة وسلامة الأماكن المقدسة في القدس الشرقية وضرورة التزامها عدم تغيير الوضع القائم بأي شكل صريح أو ضمني أو تحت أي ذرائع، مع التنويه للتداعيات الخطيرة لمثل تلك الإجراءات التي تعتبر إهانة لمشاعر المسلمين وانتهاكاً جديداً للقانون الدولي. كما حثت المجتمع الدولي على التدخل والقيام بدوره درءاً لاحتمال انزلاق المنطقة مرة أخرى إلى دائرة العنف في وقت تواجه تحديات جمة.
هذا واندلعت مواجهات صباح الأربعاء في باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية بعد اعلان جماعات يهودية متطرفة خططها لزيارة المسجد. 
وتشهد القدس الشرقية المحتلة منذ بضعة اشهر وخصوصا منذ اسبوع، اعمال عنف. ويمثل ملف المسجد الأقصى احد ابرز نقاط التوتر بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. 
وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا سمري إن "عشرات المتظاهرين رشقوا بالحجارة والمفرقعات قوات الأمن التي دخلت بعد ذلك جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة الاقصى) وصدوا المتظاهرين الى داخل المسجد". 
وبحسب رواية الشرطة الاسرائيلية فإن المتظاهرين الفلسطينيين قضوا الليلة داخل المسجد بنية منع زيارة المتطرفين اليهود، وبدأوا بإلقاء المفرقعات والحجارة عند فتح باب المغاربة المؤدي الى المسجد والمخصص لإدخال الزوار غير المسلمين. 
وفي خطوة نادرة، دخلت الشرطة الاسرائيلية "بضعة امتار" داخل المسجد بحسب السمري لإزالة بعض الحواجز التي وضعها الشبان الفلسطينيون واغلقت عليهم باب المسجد لفتح المجال امام الزوار. 
واشارت سمري في بيان انه "في ضوء الاشتباكات العنيفة وتصاعد اعمال الشغب وبهدف منع مواصلة الحاق الأذى بأفراد الشرطة وازالة الحواجز التي تم تثبيتها على الأبواب والارضية، دخلت القوات عدة امتار داخل جدران المسجد ليتمكنوا من اغلاق الأبواب" على الشبان الفلسطينيين. 
وقالت صحافية في وكالة الأنباء الفرنسية في الموقع إن المواجهات امتدت الى بلدة القدس القديمة المحاذية لباحة الاقصى. 
وبعد ان منعت الشرطة الاسرائيلية الشبان من الخروج واحتجزتهم داخل المسجد، تم اعادة فتح الباحة امام الزائرين، ودخل نحو 108 يهودي بالإضافة الى 200 سائح اجنبي. 
واكد محافظ القدس عدنان الحسيني لوكالة الأنباء الفرنسية "هذه اول مرة يقومون فيها بالتغلغل وصولا الى المنبر". 
واضاف "الوضع صعب، منعونا من الدخول بينما يتمكن اليهود والسياح من التجول براحة وهذا وضع القدس اليوم وهذه هي الديموقراطية الاسرائيلية". 
واوضح الحسيني انه خلال الاشتباكات فإن قنبلة صوت ضربت نقاط الكهرباء داخل المسجد، مما ادى الى اندلاع حريق صغير تمكن الموجودون داخل المسجد من اطفائه. 
وعند باب الاسباط اطلق الشرطيون قنابل صوتية وغازات مسيلة للدموع على الحشود المجتمعة وبينها عشرات الاطفال الذين كانوا ينتظرون للتوجه الى المدارس المجاورة. 
وبعد ذلك قامت قوات الشرطة التي نشرت مئات من افرادها في البلدة القديمة التي تحلق فوقها المروحيات، بابعاد الحشد عن باحة الاقصى التي اغلقت كل مداخلها. 
ومن جهته، اكد مدير الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة القدس الدكتور امين ابو غزالة "قمنا باخراج 3 اصابات بالرصاص المطاطي المغلف بالاسفنج، احدهم اصيب في عينه واخر في الصدر والثالث اصيب في ساقه، وعالجنا 15 اصابة ميدانيا". 
واضاف "هناك اصابات اخرى بحسب ما نعلم ما زالت داخل المسجد". 
وكان متطرفون يهود دعوا الى التوجه بكثافة صباح الاربعاء الى باحة الاقصى للتعبير عن دعمهم ليهودا غليك احد قادة اليمين المتطرف الذي تعرض لمحاولة اغتيال في القدس. 
واصيب غليك (48 عاما) بإطلاق النار من راكب دراجة نارية في القدس الغربية وحالته خطرة لكن مستقرة. 
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994 بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس. 
وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة الباحة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها. 
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الأقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه. 
والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. 
ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الأماكن لديهم.
إلى هذا أكد جمال الشوبكي سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أن التصرفات الحمقاء من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى ومنع إقامة الشعائر الإسلامية تعد سابقة خطيرة واعتداء صارخاً على حقوق الفلسطينيين وكافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. 
وقال الشوبكي في تصريحات صحافية "إن ذلك يعيد إلى الأذهان الحادث المؤسف الذي ارتكبه أحد المتطرفين اليهود حين أطلق الأعيرة النارية على المصلين أثناء صلاة الفجر في العشر الأواخر من رمضان، في الحرم الإبراهيمي وانتهى الأمر بتقسيم الحرم وهذا ما تقوم به الآن سلطات الاحتلال في ادعاء حجج واهية من أجل تقسيم المسجد الأقصى." 
وأضاف الشوبكي أن ما حدث يتنافى مع كافة الأعراف والقوانين الدولية ويؤجج مشاعر المسلمين وينذر بتداعيات خطيرة ويدق طبول الحرب وهذا ليس بغريب عن حكومة اليمين المتطرف التي تسعى بفرض سياسة الأمر الواقع والتي قامت بأعمال عدائية واجتاحت القوات الإسرائيلية المدججة بالعتاد والسلاح مدينة القدس بأعداد غفيرة تفوق بكثير القوات التي احتلتها عام 1967 وسمحت للمستوطنين باقتحام باحات المسجد المبارك يومياً وتدنيسه ولم يكتفوا بذلك بل يسعون في تنفيذ مخططهم الخطير لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا حيث تصويت الكنسيت الإسرائيلي على هذه الخطة التقسيمية والعنصرية خلال الشهر المقبل تحت مسمى "مسودة قرار صلاة اليهود في جبل الهيكل". وناشد الشوبكي، الأمتين العربية والإسلامية سرعة التحرك للدفاع عن مقدساتها ومؤازرة المرابطين المقدسيين الذين يواجهون قوات الاحتلال بصدورهم العارية ودعم الشعب الفلسطيني في قضيته العدالة وإقامة دولته المستقلة علي حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف. 
وفيما يتعلق بتلويح الفيتو الأميركي حيال توجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن، أكد السفير الشوبكي "أن النقاش بمجلس الأمن يدور حول صيغة قرار يلزم (إسرائيل) بإنهاء الاحتلال من كل الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ووضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال وأننا بحاجة الى 9 أصوات للموافقة على القرار." 
وأشار إلى أنه "إذا استخدمت أميركا الفيتو ضدنا، فهناك خطوات سياسية فلسطينية أخرى، منها الالتحاق بكل المؤسسات الدولية بما فيها توقيع اتفاقية روما التي تؤهل للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، لرفع العديد من القضايا لمحاسبة إسرائيل قانونياً على جرائمها.
في دولة الامارات أعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن رفضه استخدام إسرائيل ذاكرة المحرقة مبرّراً لانتهاكاتها في القدس المحتلّة، مبدياً خشيته من أن تؤدي ممارسات الاحتلال، لاسيّما انتهاك حرمة المسجد الأقصى، إلى انتفاضة ثالثة. وقال - خلال اجتماعه في مكتبه بديوان عام وزارة الخارجية بعدد من سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - إنه آن الأوان لوقف العنف الإسرائيلي في القدس، وعلينا جميعاً أن نعمل بكل الوسائل من أجل ذلك.
وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «من المهم جداً أن نجتمع معكم اليوم لننقل لكم قلقنا العميق من التطورات الأخيرة والتي تتمثل في انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي حرمة المسجد الأقصى»، مؤكداً سموه أن دولة الإمارات جزء من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف في العالم، ولكن ما تقوم به إسرائيل من قتل وتشريد للآمنين يصعّب من مهمتنا في توفير منطقة آمنة.
ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف العنف والقتل في القدس، محذراً سموه مرة أخرى من تداعيات الممارسات الإسرائيلية القمعية والاستفزازية فيها. وأضاف: «إننا نتفهم أن إسرائيل تستخدم ذاكرة المحرقة كسلاح للضغط على أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ولكن هذا لا يبرر على الإطلاق ما تقوم به إسرائيل في القدس».
وقال مخاطباً سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي: «إن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون حل الدولتين وتنفيذ إسرائيل قرارات الأمم المتحدة بشأن الأراضي المحتلة والقدس».
حضر الاجتماع أحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، ود. طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية. كما حضره سفراء كل من الصين وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والأرجنتين وأستراليا ولوكسمبرج وتشيلي والأردن ونيجيريا وكوريا وأنغولا وماليزيا وفنزويلا ونيوزيلندا وإسبانيا.
وأدان مجلس الوزراء السعودي إقدام السلطات الإسرائيلية على إغلاق المسجد الأقصى، وعدّ هذا العمل الإجرامي انتهاكاً لمشاعر المسلمين، وسابقة خطيرة واستفزازاً مباشراً لجميع المسلمين في العالم، كما أعرب مجلس الوزراء عن استنكار المملكة لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي المصادقة على بناء ألف وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة، مؤكداً أن تلك الممارسات تجسد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأدانت باكستان بشدة على لسان رئيس وزرائها نواز شريف مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على المسجد الأقصى وتدنيس المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

وقال نواز شريف في بيان صادر عنه إن ما تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى لا يمكن وصفه إلا بـ"العمل الإرهابي".

وأضاف إن إسرائيل تجاهلت دائماً القانون الدولي وتنتهك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومارست قواتها أعمال إرهابية ضد الشعب الفلسطيني.
ودعا منظمة الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف الممارسات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى.

وأكد التزام باكستان بدعم الشعب الفلسطيني والوقوف بجانبه في وجه إرهاب الدولة الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي من تصاعد الانتهاكات والاستفزازات العدوانية الإسرائيلية غير المقبولة في القدس وتهديدها للمسجد الأقصى. 

وقال العربي – في تصريحات له – إنه يجري حالياً اتصالات مع الدول العربية ومع القيادة الفلسطينية لدراسة التحركات العربية المطلوبة لوقف هذا العدوان الخطير، منوهاً، في هذا الإطار، بقرار مجلس الجامعة في دورته غير العادية منذ يومين حول دعم القضية الفلسطينية والتحرك لوقف العدوان الإسرائيلي الصارخ في القدس. 

وأشار إلى أن المملكة الأردنية تقدمت بشكوى في مجلس الأمن لبحث هذه الانتهاكات والعمل على وقفها، موضحاً أن هناك مباحثات أيضاً حول إمكانية عقد اجتماع عاجل للجنة القدس، كما تجري اتصالات مكثفة مع منظمة التعاون الإسلامي في هذا الشأن، حيث ستتضح الصورة خلال أيام. 

ورداً على سؤال حول لقائه مع دول الاتحاد الأوروبي، قال العربي : إن “هذا الاجتماع يتعلق بالقضية الفلسطينية وحث هذه الدول للاعتراف بدولة فلسطين على غرار قرار حكومة السويد، معتبراً أن هذه الدول عليها مسؤولية كبيرة، كما أن عليها أن تحترم القانون الدولي وقواعده”. 

وحول لقائه مع ممثل وزير خارجية روسيا لعملية السلام سيرجي فرجينين، الذي يزور القاهرة أوضح العربي أنه تم تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا وليبيا.

واستنكر رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان، بشدة استمرار اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى ومنع المصلين من دخوله، وتكرار الاعتداءات عليه وزيارات المستوطنين "الاستفزازية" إليه.

وأكد رئيس البرلمان العربي في بيان صادر بالقاهرة أن الاستفزازات الإسرائيلية للعرب والمسلمين تهدف لتقويض التهدئة ومحاولة خلط الأوراق في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة.

ووصف الجروان الصمت الدولي على جرائم إسرائيل الأخيرة بحق المسجد الأقصى بالمخزي، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التدخل لإنهاء هذه الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة فوراً وبشتى الطرق الممكنة لإيقاف هذه الحملة الشعواء من الاعتداءات على المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، محملاً المجتمع الدولي المسؤولية تجاه استمرار إسرائيل في انتهاك القانون الدولي دون محاسبة أو رادع.

فى سياق متصل اقتحمت مجموعات من المستوطنين ومن المجندين والمجندات بالزيّ العسكري وعضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف شولي معلم رفائيلي من حزب البيت اليهودي، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، وذلك بحراساتٍ معززة من عناصر الشرطة الإسرائيلية. 

وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية أن هذه الاقتحامات جاءت وسط إجراءات مشددة ومتواصلة من قوات الاحتلال على البوابات الرئيسية للمسجد، إذ منعت الرجال ممن تقل أعمارهم عن الأربعين عاما من الدخول إلى الأقصى منذ صلاة الفجر، كما احتجزت بطاقات المصلين على البوابات الرئيسية لحين خروج أصحابها. 

وقد اعتقلت قوات الاحتلال سيدة مقدسية بعد الاعتداء عليها بالضرب عقب تصديها للمتطرفة رفائيلي بهتافات التكبير والتهليل واعتراض طريقها. ونقلت المصادر ذاتها عن شهود عيان قولهم إن موظفي الأوقاف وعلى رأسهم الشيخ عمر الكسواني مدير الأقصى هبوا لمساعدة السيدة التي تعرضت للدفع من المجندات، فيما أصرت شرطة الاحتلال على اعتقالها واقتيادها إلى مركز أمني للتحقيق معها. 

وشنّت أجهزة أمن الاحتلال حملات دهمٍ واسعة النطاق لمنازل الفلسطينيين بأحياء وبلدات مدينة القدس استمرت حتى ساعات الفجر، اعتقلت خلالها أكثر من عشرين فتى وشابا وطفلا على خلفية المشاركة في المواجهات الأخيرة ضد قوات الاحتلال. 

وقالت لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، إن الحملة شملت تفتيش منازل المواطنين وترهيب سكانها من الأطفال والنساء، واعتقلت قوات الاحتلال كذلك عددا من الشبان في حي راس خميس قرب مخيم شعفاط وسط القدس المحتلة عُرف منهم: أمين الجولاني، وذلك بعد قطع التيار الكهربائي عن كامل المنطقة خلال عمليات الدهم والاعتقال. كما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المقدسي المحرر محمود جابر من مخيم شعفاط وسط المدينة. 

وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلا سابق إنذار بهدم منازل تعود لعشرات السنين في قرية الطويل جنوب شرقي نابلس بشمال الضفة الغربية وفقا لناشط فلسطيني. 
وأفاد باسم سليم الناشط ضد الاستيطان في القرية بأن قوات الاحتلال مسنودة بأكثر من عشر آليات وناقلات جند وجرافتين عسكريتين دهمت القرية صباحا، وباشرت بهدم ثلاثة منازل، اثنان لعائلة المواطن أسامة أنس، والثالث للمواطن بهاء معروف. 

وأضاف سليم للجزيرة نت إن قوات الاحتلال لم تبلغ المواطنين مسبقا بالهدم، ولم تمهلهم لإخراج أغراضهم. وتابع أن هذه المنازل مبنية منذ عشرات السنين أي قبل قدوم الاحتلال، وأن أصحابها كما أهالي القرية كلهم يملكون أوراقا تثبت ملكيتهم لها. 

كما قامت آليات الاحتلال بتجريف الشارع الرئيسي المؤدي للقرية, وحطمت أنابيب تصريف مياه الأمطار قبل أن تنسحب. وقال الناشط الفلسطيني باسم سليم إن الأهالي جمعوا حاجياتهم وغادروا منازلهم باتجاه منازل مواطنين آخرين وحظائر الأغنام ليأووا إليها، وهذه سادس عملية هدم في القرية هذا العام، إذ هدم الاحتلال منازل وبيوتا من الصفيح المعدني خاصة بالمواشي، كما هدم مسجد القرية الوحيد. 

وصادقت لجنة التخطيط والبناء في القدس ، على البدء ببناء 500 وحدة استيطانية على أراضي تقع تحت نفوذ السلطة الفلسطينية بجانب بيت حنينا. 

وتم التعجيل في تنفيذ هذا المخطط، الذي كان ينص في البداية على بناء 660 وحدة استيطانية، بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، بذريعة أنه رد على العنف الذي ينتهجه الفلسطينيون في القدس، ضاربًا عرض الحائط بتحذيرات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من عواقب هذه الخطوة. وكان المخطط الأساسي ينص على بناء 660 وحدة استيطانية، لكن تم الموافقة في النهاية على 500 حتى لا تضرر المساحات الخضراء والطبيعة في المنطقة، مع تحديد علو البنايات وبعدها عن الجداول هناك، ووافقت اللجنة على مصادرة أراضي الفلسطينيين لفتح شارح يوصل للوحدات الاستيطانية الجديدة. 

وستقوم الوحدات الاستيطانية هذه على مساحة 67 دونمًا ملاصقًا لبلدة بيت حنينا، على أراض صادرتها إسرائيل قبل سنوات، ولكنها وبأمر من اللجنة، ستصادر المزيد من أراضي الفلسطينيين حتى تتمكن من شق شارع يؤدي لهذه البنايات. 

ورفضت حركة حماس آلية الأمم المتحدة الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة عقب العدوان الاسرائيلي الأخير عليها، وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إن حركته لم توافق على خطة منظمة الأمم المتحدة، المتعلقة بإدخال مواد البناء لقطاع غزة. 

وأضاف القيادي في حماس في تصريح عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مساء الأحد أن خطة روبرت سيري، مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، لم تعرض إطلاقا على حماس بأي صورة من الصور، ولم يصدر أي موافقة من أي مسؤول في الحركة على هذه الخطة، مؤكدا أنه سيتم العمل مع كل القوى السياسية والمجتمعية في غزة على تعديلها وإصلاح الأخطاء التي بها. 

وأوضح أبو مرزوق، أن خطة سيري، تتضمن اعتراض الكيان الصهيوني على المنتفعين في إعادة الإعمار، واعتراضها على الكميات المقررة لأصحاب البيوت المهدمة كليا أو جزئيا، واعتراضها على إعادة البناء في بعض المناطق، بالإضافة إلى الإجراءات الطويلة والمعقدة التي تعيق الإعمار، مما يجعلها محل رفض من قبل حماس.
وفى القدس ذكرت تقارير إخبارية الأربعاء أن 10 أشخاص أصيبوا إثر قيام شخص بدهس عدد من المشاة في القدس الشرقية. 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن الحادث وقع على طريق رقم واحد بوسط القدس ،حينما دهس شخص بسيارته عددا من المشاة لدى خروجهم من القطار الخفيف في المحطة الواقعة في حي الشيخ جراح ،مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص . 
وقالت الإذاعة إن هذا الشخص "واصل سيره وصدم بعض السيارات ،وبعدها ترجل من السيارة وهاجم بقضيب حديدي عددا من المارة قبل أن يقوم عدد من أفراد حرس الحدود بإطلاق النار عليه وقتله". وتم نقل جميع المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج الطبي.
وعلى رغم "الوعود" التي قطعها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بالابقاء على الوضع الراهن والتفاهمات المتعلقة بالمسجد الأقصى، توالت اقتحامات أركان حكومته الاستفزازية لباحاته، في خطوة تعكس تصعيداً نوعياً للتهديدات التي يتعرض لها الحرم القدسي. 
فبعد نائب رئيس الكنيست المتطرف موشيه فيغلين، وعضو الكنيست الإسرائيلي شولي معلم، اقتحمت المسجد الأقصى نائبة وزير المواصلات الإسرائيلي المتطرفة تسيبي حوطبلي (من حزب البيت اليهودي المتطرف)، بحراسة شرطية مشددة، ما تسبب في حالة من التوتر في أوساط المصلين والمرابطين الذين تصدوا لها بالتكبير والهتافات. 
وذكرت مصادر الأوقاف الإسلامية ومؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن حوطبلي المعروفة بمواقفها العنصرية الداعمة لبناء الهيكل المزعوم وتشجيع اقتحامات المستوطنين، اقتحمت المسجد الاقصى وتجولت في باحاته بدءاً من الجامع القبلي وانتهاء عند باب الرحمة في المنطقة الشرقية للمسجد وسط حالة من الغضب الشديد في أوساط المصلين الذين تعالت أصواتهم بالتكبير والهتافات الرافضة لهذه الاقتحامات. 
وإمعاناً في الهجمة الشرسة التي تتعرض لها مدينة القدس بأهلها ومقدساتها، هدمت طواقم بلدية الاحتلال في القدس بنايتين تعودان لعائلات أبو صبيح وبرقان وأبو رجب في منطقة واد ياصول ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى، دون سابق إنذار وقامت بإخراج عائلته بالقوة، وهدمته على معظم محتوياته. وكان المبنى المؤلف من طابقين يؤوي نحو 20 شخصاً.
واقتحم نائب رئيس الكنيست موشيه فيغلين ومعه عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بمرافقة وحماية مشددة من شرطة الاحتلال، في وقت فرضت اجراءات وقيود على دخول المصلين الى المسجد. 
وذكرت مصادر الأوقاف الاسلامية ومؤسسة الاقصى للوقف والتراث ان العنصري فيغلين قام جولة استفزازية في باحات المسجد الاقصى، فيما تصدى له المرابطون بالتكبير والهتافات المنددة بالمخططات الاسرائيلية التهويدية. 
وذكر شهود عيان أن المتطرف فيغلين قام (بطريقة متخفية وبحراسة مشددة) بأداء طقوس تلمودية في ساحات المسجد الأقصى (في منطقة باب الرحمة وأثناء سيره في ساحة مسجد قبة الصخرة)، علما أنه اقتحم المسجد وهو "حافي القدمين"، كما خرج من الأقصى من باب السلسلة رجوعا الى الخلف، وهي ضمن المعتقدات التلمودية للمتطرفين باعتباره مكانا مقدسا لهم. 
وكان فيغلين أعلن وفي تحد سافر لمشاعر المسلمين عن نيته اقتحام الأقصى الاحد بهدف ما أسماه اقامة طقوس وصلوات تلمودية خاصة والدعاء بشفاء الحاخام المتطرف يهودا غليك الذي اصيب بجروح بالغة خلال محاولة اغتيال تعرض لها الاربعاء الماضي في الشطر الغربي من المدينة عقب مشاركته في مؤتمر خصص لمناقشة فرض السيادة اليهودية الكاملة على المسجد الأقصى. 
وفي هذا السياق سلمت شرطة الاحتلال استدعاءات للتحقيق لعدد من حراس المسجد الأقصى وهم اشرف ابو ارميلة وهيثم النمري وعرفات نجيب وعبد شريف. 
بدورها، اعلنت شرطة الاحتلال في القدس عن اعادة فتح المسجد الاقصى ل"الزائرين" كالمعتاد متوعدة بأنها ستتصدى بكل حزم لجميع اعمال العنف والشغب (وتقصد من جانب الفلسطينيين). 
ورحبت الرئاسة الفلسطينية بدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي لأعضاء الكنيست لتهدئة الأمور في القدس وعدتها "خطوة في الاتجاه الصحيح". وأكدت رئاسة السلطة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، على "ما يمثله المسجد الأقصى المبارك من أهمية دينية للمسلمين، وضرورة استمرار العمل على خلق أجواء التهدئة". 
وأشارت الرئاسة إلى أن "الانتهاكات والاستفزازات من المتطرفين ستؤدي إلى نتائج خطيرة ستنعكس على المنطقة بأسرها، وتؤجج حالة عدم الاستقرار والتوتر في فلسطين والمنطقة، وهذا ما لا نريده". 
وكان نتنياهو أكد في بداية اجتماع حكومته الأسبوعي أنه من الأهمية بمكان تهدئة الأوضاع فيما يتعلق بأوضاع الحرم القدسي عبر التحلي بضبط النفس والمسؤولية في التعامل مع الأوضاع في المكان". 
على صعيد آخر، قدم وزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر كتاب استقالته إلى نتنياهو. وكان ساعر أعلن قبل حوالي شهرين نيته اعتزال الحياة السياسية مؤقتا والاعتناء بشؤونه العائلية.
ودعا وزير الخارجية الاميركي كل الاطراف الى "ضبط النفس" في القدس الشرقية، مؤكدا انه على اتصال مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اضافة الى الاردن لاعادة الهدوء. وقال "أنا قلق للغاية من تصعيد التوتر في القدس ولا سيما حول باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل".".-على حد تعبيره- 
واضاف "من المهم للغاية ان تتحلى كل الاطراف بضبط النفس وان تمتنع عن أي عمل أو تصريح استفزازي وأن تحافظ ، قولاً وفعلاً على الوضع التاريخي القائم في باحة المسجد الأقصى/جبل الهيكل وهاتف كيري رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو واعتذر له عن تصريحات مسؤول أميركي "مجهول" مهينة لنتنياهو وصفه فيها بأنه "جبان وتافه". 
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه. 
وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها. 
وتعترف دولة الاحتلال الإسرائيلية التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس. 
وأخيرا، قالت وزيرة خارجية السويد الجمعة ان بلادها كانت تتوقع رد (اسرائيل) التي استدعت سفيرها في استوكهولم للتشاور بعد قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين. واضافت "نأمل مواصلة اقامة علاقات جيدة مع اسرائيل"، مشددة على ان "الاتصالات بين السويد واسرائيل ليست مقطوعة. ونأمل بان يعود السفير". واعلنت عزمها على التوجه قريبا الى الشرق الاوسط.
من جهته وجّه رئيس الكيان الاسرائيلي السابق شمعون بيريز انتقاداً غير مباشر الى حكومة المتطرف بنيامين نتنياهو وحضها على تقديم خطة سلام مع الفلسطينيين، وذلك امام اكثر من عشرة الاف شخص تجمعوا في تل ابيب احياء لذكرى اغتيال رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين. 
وقال بيريز الذي حاز جائزة نوبل للسلام العام 1994 وتقاسمها مع اسحق رابين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفي العام 2004، ان "من تخلوا عن السعي الى صنع السلام هم سذج، يعيشون في الوهم وليسوا وطنيين". 
واضاف الرئيس السابق الذي القى خطابه العلني الاول منذ انتهاء ولايته الرئاسية في تموز/ يوليو الفائت "من المؤسف ان تكون مبادرة السلام الوحيدة عربية. اين مبادرة السلام الاسرائيلية؟ في العالم، الوقت ليس في مصلحتنا". 
وكان بيريز يشير الى خطة السلام التي قدمتها المملكة وأقرتها القمة العربية بالإجماع العام 2002 وتنص على تطبيع العلاقات بين الدول العربية و(اسرائيل) مقابل انسحابها الكامل من الاراضي المحتلة منذ 1967. 
واغتيل اسحق رابين في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 1995 في تل أبيب بيد إرهابي يهودي أراد الاعتراض على اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني التي وقعتها آنذاك (اسرائيل) ومنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عرفات. 
وبيريز الذي كان وزيرا للخارجية العام 1995، كان الى جانب رابين قبل بضع دقائق من قتل رئيس الوزراء بالرصاص فيما كان يغادر الساحة التي شهدت تجمعاً ضد العنف ومن أجل السلام.