قمة قادة العشرين أبرزت حدة التباعد بين الغرب وروسيا

أوباما تحدث عن ضرورة عزل روسيا وأوروبا تتبعه

ولي عهد السعودية أكد في القمة استمرار بلاده في الحرص على توازن سياستها النفطية

الصين تستضيف قمة مجموعة العشرين عام 2016

السعودية والامارات والبحرين يقررون إعادة سفرائهم إلى قطر

     
اختتمت في برزبن الأسترالية أعمال قمة دول العشرين الاقتصادية التي عقدت على مدى يومين وشهدت حضوراً ملفتاً على مستوى القادة الذي يمثلون عشرين دولة تحتل الريادة الاقتصادية في العالم. 
واتفق قادة مجموعة العشرين الاحد في ختام اجتماعاتهم على تعزيز النمو العالمي المتعثر والتصدي لتغير المناخ وشن حملة ضد التهرب من الضرائب، لكن العلاقات بين الغرب وروسيا تدهورت بشكل أكبر بسبب الأزمة في أوكرانيا. 
وغادر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة مجموعة العشرين في برزبن بأستراليا قبل الموعد المقرر فيما اتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما موسكو بغزو أوكرانيا وحذرت بريطانيا من "صراع مجمد" في أوروبا. 
وحذرت عدة دول غربية روسيا من فرض مزيد من العقوبات إذا لم تسحب الجنود والأسلحة من أوكرانيا. 
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "أعتقد أن الرئيس الروسي بوتين بإمكانه أن يرى أنه في مفترق طرق وإذا واصل زعزعة استقرار أوكرانيا فسيكون هناك مزيد من العقوبات ومزيد من الإجراءات". 
وتابع قوله "هناك ثمن للعقوبات لكن سيكون هناك ثمن أكبر بكثير للسماح بخلق واستمرار صراع مجمد في قارة أوروبا". 
وذكر أوباما إن عزل روسيا أمر حتمي، وقال خلال مؤتمر صحفي "نفضل روسيا مرتبطة بشكل كامل بالاقتصاد الدولي.. لكننا متمسكون بضرورة الالتزام بالمبادئ الدولية الأساسية، ومن بين هذه المباديء ألا تغزو دولة دولة أخرى أو تمول وكلاء أو تساندهم بوسائل تؤدي إلى تفكك دولة لديها آليات للانتخابات الديمقراطية". 
وقبل أن يغادر القمة قال بوتين دون الخوض في تفاصيل إن بالإمكان التوصل لحل في أزمة أوكرانيا. 
وقال بوتين "في رأيي أن الوضع في أوكرانيا اليوم لديه فرص طيبة للحل مهما كانت غرابة ما يبدو عليه ذلك، ولم يشارك بوتين في غداء عمل خلال القمة وغادر مبكرا معللا ذلك بطول الرحلة والحاجة للنوم. 
وتنفي روسيا أي ضلوع لها في الصراع في أوكرانيا الذي قتل أكثر من أربعة آلاف شخص هذا العام. 
وفي شأن آخر طغى ملفا الأمن وتغير المناخ على محادثات القمة بشأن تعزيز النمو الاقتصادي العالمي رغم أن قادة المجموعة وقعوا على حزمة إجراءات لزيادة النمو العالمي بواقع (2.1) نقطة مئوية خلال خمسة أعوام. 
وجاء في بيان صدر في نهاية الاجتماع "سيضيف هذا أكثر من تريليوني دولار إلى الاقتصاد العالمي وسيخلق ملايين الوظائف." 
وتعهد البيان أيضا بالتصدي على مستوى عالمي للتهرب من الضرائب الذي يحرم الحكومات من إيرادات بمليارات الدولارات. 
وذكر توني أبوت رئيس وزراء استراليا الدولة المضيفة أن المجموعة ستطلق مبادرة بنية تحتية عالمية وأن صندوق النقد الدولي ومنظمة الامن والتعاون الأوروبي سيتابعان التقدم نحو تحقيق النمو المستهدف. 
وأضاف أبوت أن وزراء طاقة المجموعة سيلتقون العام المقبل لأول مرة. 
وتغلبت الولايات المتحدة ودول أخرى على محاولات أستراليا البلد المضيف لإبعاد تغير المناخ عن جدول الأعمال الرسمي للمحادثات. وأستراليا هي واحدة من أعلى الدول في العالم من حيث نصيب الفرد من انبعاثات غاز الكربون. 
ودعا البيان الختامي إلى تحرك قوي وفعال للتصدي لتغير المناخ بهدف الموافقة على بروتوكول له صفة الالزام القانوني خلال مؤتمر للامم المتحدة عن المناخ سيقام في باريس عام 2015. 
وقال مسؤول من الاتحاد الأوروبي للصحفيين طالب عدم نشر اسمه "المناقشة الأصعب كانت عن تغير المناخ.. كان الأمر حقا مثل حرب خنادق وكان حقا يتم خطوة بخطوة". 
ووضع أوباما تغير المناخ على جدول أعمال القمة بكلمة ألقاها في افتتاح القمة و دعا فيها كل الدول للتحرك والالتزام بدفع ثلاثة مليارات دولار لصندوق المناخ الأخضر. وتعهدت اليابان بدفع (1.5) مليار دولار للصندوق الأحد. 
كما اتفق قادة العالم على التعاون في المعركة ضد فيروس (ايبولا) التي قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنها ليست أزمة إنسانية فحسب، ولكنها خطر أمني كذلك. 
وقال "أفضل طريقة لحماية الناس من الإيبولا هي بالتصدي له من الجذور".
هذا وكرّست قمة مجموعة العشرين التي اختُتمت في مدينة بريزبن الأسترالية، تباعداً متزايداً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة الغرب، على خلفية الأزمة الأوكرانية، يهدد موسكو بعزلة أكبر .
وكان بوتين أول زعيم يغادر بريزبن فيما كان زملاؤه يشاركون في غداء رسمي، قبل إصدار بيان عن القمة. وفي غياب الرئيس الروسي، عقد قادة غربيون، بينهم الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنغيلا مركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون، اجتماعاً ناقش النزاع في أوكرانيا ودعم موسكو الانفصاليين.
وبرّر بوتين إسراعه في الرحيل، بطول رحلة العودة إلى روسيا وحاجته للنوم قبل «استئنافه العمل» وأشاد الرئيس الروسي بمستضيف القمة، رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت، لتأمينه أجواء «لطيفة»، مشيراً إلى أن الأخير كان «متفهماً جداً» لمغادرته باكراً، علماً أن آبوت قال إن حديثهما عن أوكرانيا كان «عنيفاً جداً».
ولفت بوتين إلى أن موضوع أوكرانيا لم يُناقَش إطلاقاً خلال المحادثات الرسمية للقمة، بل في كل لقاء عقده على هامشها، وتابع: «أعتقد بأننا نجحنا في التفاهم في شكل أفضل مع زملائنا، وفي فهم دوافع روسيا». وتحدث عن «آفاق لتسوية الوضع» في أوكرانيا، معتبراً أن قرار كييف قطع التمويل عن الشرق الانفصالي «خطأ كبير».
في المقابل، ذكر أوباما أنه أجرى على هامش القمة محادثات «جافة» مع بوتين، وزاد: «نفضل روسيا مرتبطة في شكل كامل بالاقتصاد الدولي، لكننا متمسكون بضرورة الالتزام بالمبادئ الدولية الأساسية، وبينها ألا تغزو دولة دولة أخرى، أو تموّل وكلاء أو تساندهم بوسائل تؤدي إلى تفكّك دولة لديها آليات لانتخابات ديموقراطية». وأشار إلى درس «آليات ممارسة مزيد من الضغوط، إذا دعت الضرورة»، ملوحاً بعزلة مديدة لروسيا «إذا تابعت انتهاك القانون الدولي» في أوكرانيا.
وأصدر أوباما وآبوت ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بياناً بعد اجتماع ثلاثي، أفاد بـ «تصميمٍ على معارضة ضم روسيا المزعوم شبه جزيرة القرم، وتحركاتها لزعزعة استقرار شرق أوكرانيا».
أما كامرون فاعتبر أن القمة «وجّهت رسالة واضحة جداً نقلتها دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى روسيا»، مضيفاً أن بوتين «يمكنه أن يرى أنه يقف عند مفترق طرق، وإذا تابع زعزعة استقرار أوكرانيا، سيكون هناك مزيد من العقوبات ومزيد من التدابير».
على صعيد آخر، دعا أوباما وآبوت وآبي إلى «تسوية سلمية» للنزاعات الحدودية البحرية في آسيا، خصوصاً بين الصين ودول مجاورة، «وفق القانون الدولي» وعبر «آليات قانونية مثل التحكيم». وأكد القادة الثلاثة «أهمية الالتزام الأميركي الكامل في منطقة آسيا - المحيط الهادئ»، مشدّدين على «صلابة التعاون الإقليمي» بين دولهم من أجل «القضاء على التهديد النووي الكوري الشمالي».
هذا وانتهز الغرب قمة مجموعة العشرين التي اختُتمت في مدينة بريزبن الأسترالية، لتصعيد ضغوطه على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسألة الأزمة الأوكرانية، إذ لوّح بتشديد العقوبات والعزلة الاقتصادية، ما دفع سيد الكرملين إلى المغادرة باكراً.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما: «نفضل روسيا مرتبطة في شكل كامل بالاقتصاد الدولي، لكننا متمسكون بضرورة الالتزام بالمبادئ الدولية الأساسية، بينها ألا تغزو دولة دولة أخرى أو تموّل وكلاء أو تساندهم بوسائل تؤدي إلى تفكّك دولة لديها آليات للانتخابات الديموقراطية».
وأضاف: «تحقّق العقوبات التي فرضناها نتائج جيدة. نحتفظ بالقدرة وتبحث فرقنا باستمرار آليات ممارسة مزيد من الضغوط إذا دعت الضرورة». وزاد في إشارة إلى بوتين: «إذا تابع انتهاك القانون الدولي وانتهاك الاتفاق الذي تعهد الالتزام به قبل أسابيع (اتفاق وقف النار المبرم في مينسك)، فإن العزلة التي تواجهها روسيا الآن ستستمر».
وأصدر أوباما ورئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت ونظيره الياباني شينزو آبي بياناً مشتركاً بعد اجتماع ثلاثي، أفاد بـ «تصميم على معارضة ضم روسيا المزعوم لشبه جزيرة القرم، وتحركاتها لزعزعة استقرار شرق أوكرانيا». وطالبت الدول الثلاث «بمحاكمة المسؤولين عن إسقاط» طائرة الركاب الماليزية التي تحطمت في شرق أوكرانيا في تموز (يوليو) الماضي، ما أدى إلى مقتل ركابها الـ 298.
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون أن القمة «وجهت رسالة واضحة جداً نقلتها دول الاتحاد الأوروبي وأميركا إلى روسيا، حول الطريقة التي سنعالج فيها (الأزمة الأوكرانية) في الأشهر والسنوات المقبلة». وأضاف أن بوتين «يمكنه أن يرى أنه يقف عند مفترق طرق، وإذا تابع زعزعة استقرار أوكرانيا، سيكون هناك مزيد من العقوبات ومزيد من التدابير. هناك ثمن للعقوبات، لكن سيكون هناك ثمن أكبر بكثير للسماح بصراع مجمّد في أوروبا».
أما المستشارة الألمانية أنغيلا مركل فلفتت إلى «أهمية انتهاز كل فرصة للتحاور»، مشيرة إلى «تقارب في وجهات النظر بين الأوروبيين حول أوكرانيا وروسيا».
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه يريد أن يكون «في خدمة تسوية النزاع، لا مفاقمته»، مضيفاً: «إذا لم تكن هناك مبادرات وإشارات، ستنظر فرنسا في اتخاذ قرارات جديدة، لكنها لا تنوي فعل ذلك الآن». وأكد انه سيتخذ قراراً في شأن تسليم روسيا سفينتين حربيتين من طراز «ميسترال»، «بعيداً من كل ضغط أياً يكن مصدره، ووفق معيارين هما مصالح فرنسا وتقديري للوضع».
وأفاد مقربون من الرئيس الفرنسي بأن هولاند وبوتين تحدثا «اكثر من ساعة» على هامش القمة، من دون أن يتلفظا بكلمة «ميسترال»، علماً أن وكالة «ريا نوفوستي» الروسية كانت نقلت عن مصدر بارز إن موسكو أمهلت باريس حتى آخر الشهر لتسليمها أول سفينة، وإلا ستواجه طلبات تعويض «جدية».
وأبدى بوتين «ارتياحاً لنتائج» القمة، مشيداً بـ «الأجواء البنّاءة» التي سادتها، وتابع: «أعتقد بأننا نجحنا في التفاهم في شكل افضل مع زملائنا، وفي فهم دوافع روسيا». وتحدث عن «آفاق لتسوية الوضع» في أوكرانيا، معتبراً أن قرار كييف قطع التمويل عن الشرق الانفصالي هو «خطأ كبير». لكن الرئيس الروسي لم يشارك في غداء عمل خلال قمة مجموعة العشرين، وغادر بريزبن قبل نشر البيان الختامي، معللاً ذلك بطول الرحلة وحاجته إلى النوم.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الألمانية طرد ديبلوماسية ألمانية تعمل في سفارة بلادها في موسكو، بعد وقت وجيز على طرد ديبلوماسي روسي يعمل في مدينة بون الألمانية.
إلى هذا أكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد استعداد المملكة لمواصلة دعم الجهود الدولية لتعزيزِ الأمنِ والاستقرارِ في المنطقةِ، لما لِذلكَ من أهميةٍ للاستقرارِ والسِّلمِ العالمي. 
وقال الامير سلمان بن عبدالعزيز رئيس وفد المملكة نيابة عن خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى قمة العشرين في كلمة ألقاها أمام قمة دول العشرين المنعقدة في مدينة برزبن الاسترالية، إنَّ المملكةَ مستمرةٌ في سياستِها النفطية المُتوازنةِ ودورِها الإيجابي والمُؤثِّرِ لتعزيزِ استقرارِ هذهِ الأسواق، والأخذَ في الاعتبارِ مصالحَ الدولِ المُنتجةِ والمُستهلكةِ للطاقة. 
مؤكداً أن تعزيزَ إمكانيّاتِ الوصولِ إلى مصادرِ طاقةٍ مُستدامةٍ وموثوقةٍ وبِتكاليفَ معقولةٍ، خاصةً للدولِ الفقيرة، يُعدُّ شرطاً أساسياً لخفضِ الفقرِ وتحقيق التنميةِ. 
ولفت ولي العهد إلى أن اقتصادُ المملكةِ حقق خلالَ السنواتِ الأخيرةِ نمواً قوياً خاصةً القطاعَ غيرَ النفطي، معبراً عن الارتياحِ للأوضاعِ الماليةِ العامةِ الجيدةِ للمملكة نتيجةً للجهودِ التي بُذلت لتعزيزهِ من خلالِ بناءِ الاحتياطيات وتخفيضِ نسبةِ الديْنِ العام إلى الناتجِ المحلي الإجمالي حتى وصلتْ إلى أقلَّ من ثلاثة في المئة. 
وفي ما يلي نص كلمة الأمير سلمان: 
أصحابَ الفخامةِ والمَعالي،، 
يَسُرني أنْ أُعبِّر عن سعَادتِنا بالتواجُدِ في هذا البلدِ الصديق، وأنْ أنقُلَ لكم تحياتِ خادمِ الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز حفظه الله وخالصَ تمنيَّاتِه لاجتماعاتِنا بالنجاح، كما أودُّ أن أُعبِّر عن الشُكر والتقدير لدولةِ الرئاسةِ أستراليا على جُهودها في رئاسةِ مجموعتِنا لهذا العامِ وعلى حرْصِها لتعْزيزِ دورِ هذهِ المجموعةِ المُهمةِ بِوَصْفهَا المُنتدى الرئيسْ للتعاونِ الاقتصادي بينَ دُولِها الأعضاءِ لتحقيقِ هدفنا المُشتركِ في نموٍ اقتصادي عالمي قوي ومتوازنٍ ومُستدام. 
أصحابَ الفخامةِ والمعالي،، 
إنَّ ضعفَ وتيرةِ تَعافِي الاقتصادِ العالمي، وازديادَ حدِّةِ المخاطرِ يتطلَّبُ مواصلةَ تنفيذِ السياساتِ الاقتصاديةِ والإصلاحاتِ الهيكليَّةِ الداعمةِ للنُموِّ، وإيجادَ فُرصِ العمل، واستكمالَ تنفيذِ إصلاحِ التشريعاتِ الماليَّةِ، للحدِّ من المخاطرِ التي قد تُؤثِّرُ على الاستقرارِ المالي العالمي، والاستمرارِ في تعزيزِ أُطُرِ السياساتِ المالية والهيكلية في اقتصاداتِ بعضِ الدُولِ الأعضاء، ولا يَخفَى على الجميعِ الارتباطُ الوثيق بين النّموِّ الاقتصادي والسِّلمِ العالمي، إذ لا يُمكنُ تحقيقُ أحدِهما دونَ الآخر،ِ الأمرُ الذي يتطلَّبُ منَّا جميعاً التعاونَ والعملَ لمُعالجةِ القضايَا التي تُمثِّلُ مصدرَ تهديدٍ لِهذا السِّلم، ومن ذلكَ : العملُ على حلِّ النزاعِ العربي الإسرائيلي حلاً عادلاً وشاملاً، إذْ أنَّ بقاءَ هذا النزاعِ دونَ حلٍّ أسهمَ بشكلٍ مُباشرٍ في استمرارٍ عدمٍ الاستقرارٍ في الشرقِ الأوسط، كما أنَّ استمرارَ الأزمةِ السوريةِ فاقمَ منْ معاناةِ الشعبِ السوري الشقيق، وأسهمَ في ازديادِ حدَّةِ الاستقطاب، وانتشارِ العُنفِ والإرهابِ في دولِ المنطقة، ومِن هذا المُنطلقِ ندُعو دولِ المجموعةِ لما لها من قوةٍ وتأثيرٍ، وندعُو كذلكَ المُجتمع الدولي للتعاونِ والعملِ معاً لمُساعدةِ دولِ المنطقةِ في إيجادِ المعالجاتِ المناسبةِ لهذهِ القضايا المُلحّة، وبما يدعمُ أهدافنا المشتركة في نمو اقتصادي عالمي قوي وشامل، ونعبِّرُ عن استعداد المملكة لمواصلة دعم الجهود الدولية لتعزيزِ الأمنِ والاستقرارِ في المنطقةِ، لما لِذلكَ من أهميةٍ للاستقرارِ والسِّلمِ العالمي. 
أصحابَ الفخامةِ والمعالي,,, 
إننا نُرحّبُ بتوافقِ الآراءِ لترسيخِ الثقةِ في الاقتصادِ العالمي، وتَحفيزِ نموِّهِ واسْتدامتهِ، وتعزيزِ جهودِ إيجادِ فرصِ العملِ على النحوِ الواردِ في خُططِ العملِ المُقرَّةِ في استراتيجياتِ النموِّ الشاملةِ لدولِ المجموعة، ونُؤكِّدُ على ضرورةِ التنفيذِ الكاملِ للتَّدابيرِ والسياساتِ الطموحةِ الفرديَّةِ والجماعيةِ التي تضَمَّنتها هذه الاستراتيجياتُ بهدفِ رفعِ الناتجِ المحلي الإجمالي للمجموعةِ بأكثرِ من اثنين في المئة على مدى السنواتِ الخمسِ المقبلةِ، مع مُراعاةِ المُرونةِ وفقاً للأوضاعِ الاقتصاديةِ لكلِّ دولة، كما نُرحِّبُ بهذا الصددِ بمبادرةِ البُنيةِ التحتيةِ العالمية. 
أصحابَ الفخامةِ والمعالي،، 
إنَّ تعزيزَ إمكانيّاتِ الوصولِ إلى مصادرِ طاقةٍ مُستدامةٍ وموثوقةٍ وبِتكاليفَ معقولةٍ، خاصةً للدولِ الفقيرة، يُعدُّ شرطاً أساسياً لخفضِ الفقرِ وتحقيق التنميةِ، ولا يَخفى عليكُم الدورُ المهمُ للوقودِ الأَحْفُوري في مزيجِ الطاقةِ العالمي، ومُساهمتِه في تَوازُنِه، وفي ضمانِ أمنِ إمداداتِ الطاقةِ، وتمْكينِ الدولِ الناميةِ من الحصولِ على الطاقةِ بِتكالِيفَ مُحفِّزَةٍ للتنمية، وفيما يَتعلَّقُ بإعاناتِ الطاقةِ وحيثُ إنها جميعاً تُؤثِّرُ على الأوضاعِ الماليةِ العامةِ فإنَّ جهودَ الترشيدِ يجبُ أن تشملها كافةً، مع مُراعاةِ الظروفِ الداخليةِ لكلّ دولةٍ، وضرورةِ العمل على رَفعِ كفاءةِ استخدامِ الطاقة. وفي هذا الإطارِ نُشيرُ إلى أنَّ المملكةَ بدأت في تنفيذ برنامجٍ وطني شاملٍ لترشيدِ ورفعِ كفاءةِ استخدامِ الطاقةِ، معَ الأخذِ بِعيْنِ الاعتبارِ متطلباتِ التنميةِ المحلية، وفيما يَخُصُّ أسواقَ الطاقةِ العالميةِ فإنَّ المملكةَ مستمرةٌ في سياستِها المُتوازنةِ ودورِها الإيجابي والمُؤثِّرِ لتعزيزِ استقرارِ هذهِ الأسواق من خلالِ دوْرها الفاعلِ في السوقِ البتروليةِ العالمية، والأخذَ في الاعتبارِ مصالحَ الدولِ المُنتجةِ والمُستهلكةِ للطاقة. ومن أجلِ ذلكَ استثمرتِ المملكةُ بشكلٍ كبيرٍ للاحتفاظِ بطاقةٍ إنتاجيةٍ إضافيةٍ لتعزيزِ استقرارِ أسواقِ الطاقةِ العالمية، وبالتالي دعمِ النموِّ الاقتصادي العالمي وتعزيزِ استقراره. 
أصحاب الفخامة والمعالي،، 
لقدْ حققَّ اقتصادُ المملكةِ خلالَ السنواتِ الأخيرةِ نمواً قوياً خاصةً القطاعَ غيرَ النفطي ، ونُعبِّرُ عن الارتياحِ للأوضاعِ الماليةِ العامةِ الجيدةِ نتيجةً للجهودِ التي بُذلت لتعزيزهِ من خلالِ بناءِ الاحتياطيات وتخفيضِ نسبةِ الديْنِ العام إلى الناتجِ المحلي الإجمالي حتى وصلتْ إلى أقلَّ من ثلاثة في المئة، وبناءِ مؤسساتٍ ماليةٍ وقطاعٍ مصرفي قوي يتمتعُ بالمرونةِ والملاءة الماليةِ القوية، وسوفَ تستمرُ المملكةُ باتِّباعِ السياساتِ الاقتصاديةِ وتنفيذِ الإصلاحات الهيكليةِ التي من شأنها تعزيزُ النموِّ القوي وتشجيعِ التنوُّعِ الاقتصادي، ورفعِ مُعدلات التوظيف والمشاركةِ للمواطنينَ،ودفعِ عجلةِ التنميةِ المُستدامة. 
ختاماً نودُّ الإشادةَ بما تحققَ من تقدُّمٍ في جدولِ أعمالِ مجموعةِ العشرين، مؤكدينَ حرصَنَا على العملِ معَ المجموعةِ لتحقيقِ أهدافِنَا المشتركة، شاكرينَ مرةً أخرى لأستراليا جهودها في رئاستها الناجحةِ للمجموعة، وما حقَّقتهُ من إضافةٍ لأعمالها. 
من جهته قال الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت ان بلاده لا يمكنها ان تتحمل وحدها مسؤولية النمو العالمي، داعيا مجموعة العشرين الى التحرك من اجل النمو. 
وقال اوباما في خطاب على هامش مجموعة العشرين في برزبن السبت والاحد "في السنوات الاخيرة أمنت الولايات المتحدة عملا لأشخاص اكثر من كل الاقتصادات المتطورة مجتمعة، لكن لا يمكننا ان نتوقع ان تتحمل الولايات المتحدة وحدها عبء الاقتصاد العالمي". 
واضاف ان "مجموعة العشرين في برزبن يقع على عاتقها التحريك وتحفيز الطلب ومزيد من الاستثمار في البنى التحتية وخلق وظائف للناس في كل بلداننا". 
من جهة أخرى سعى الرئيس أوباما إلى طمأنة حلفاء واشنطن في آسيا والمحيط الهادي بشأن التحول الاستراتيجي في محور الاهتمام الأمريكي إلى المنطقة في رسالة ضمنية إلى الصين مع تعهده "بتعزيز دورنا باستخدام كل عنصر من عناصر قوتنا." 
وقال أوباما في خطاب حول السياسة ألقاه بجامعة كوينزلاند في برزبن حيث يشارك في قمة مجموعة العشرين "لا ينبغي أن يشكك أحد أبدا في عزمنا ولا التزاماتنا تجاه حلفائنا". 
وسعى أوباما الذي زار بكين للمشاركة في قمة لآسيا والمحيط الهادي الأسبوع الماضي وأجرى محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى اظهار عزم الولايات المتحدة على تحويل محور اهتمامها إلى المنطقة ويشمل ذلك الأصول العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. وينظر إلى هذه السياسة كثيرا على أنها تهدف إلى الوقوف في وجه صعود النفوذ الصيني. 
لكن الكثيرين في اسيا يتطلعون إلى أدلة جديدة على أن هذه السياسة حقيقية في ظل هيمنة أزمات مثل أوكرانيا وتنظيم الدولة الإسلامية ووباء الإيبولا على أجندة أوباما. 
وقال أوباما "يوما بعد يوم وبوتيرة ثابتة وعن قصد سنستمر في تعزيز دورنا باستخدام كل عنصر من عناصر قوتنا.. الدبلوماسية والجيش والتنمية الاقتصادية." 
وأضاف انه توجد أخطار يمكن أن تقوض تقدم آسيا مثل البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية والخلافات على الأراضي وقمع حقوق الانسان. 
وتابع "إنني هنا اليوم لأقول إن القيادة الأمريكية في منطقة اسيا والمحيط الهادي ستكون دائما نقطة تركيز أساسية لسياستي الخارجية.
ودعا رئيس الوزراء الاسترالي توني أبوت قادة مجموعة العشرين إلى استخدام الأسماء الأولى لإظهار المودة والتحدث علناً وبصراحة ولكن باختصار وارتجال. 
ووضع أبوت ما وصفه ب"القواعد الوحيدة" لقادة مجموعة ال20 في جلسة غير رسمية استمرت ساعتين قبل القمة المقررة في برزبن. 
وطلب منهم "التحدث من القلب وليس من نص" في خمس دقائق على الأكثر. 
واضاف "إذا استطعنا استخدام الأسماء الأولى، فهذا سيكون أمرا جيدا لأنه مهما كانت الخلافات، فإن المودة بيننا يمكن أن تساعد". 
وكان زعماء الدول الأكثر ازدهارا في العالم يجلسون على مقاعد مرتبة بشكل بيضاوي واسع لتوضيح مواقفهم. 
وتصاعدت التوترات بين كل من كانبيرا وبرلين وواشنطن من ناحية وموسكو من ناحية بسبب الإجراءات التي اتخذها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.
واختيرت الصين الاحد لتولي الرئاسة التالية لمجموعة العشرين واستضافة قمة المجموعة في 2016، بعد أستراليا هذه السنة وتركيا العام المقبل. 
وقال البيان الختامي للمجموعة التي عقدت قمتها في برزبن شرق استراليا "يسرنا ان نلتقي في 2016 في الصين". 
وبعد أستراليا، ستنتقل الرئاسة الدورية للمجموعة الى تركيا في ديسمبر. وستستضيف القمة المقبلة لرؤساء دول وحكومات المجموعة في 15 و16 نوفمبر في انطاليا جنوب غرب البلاد. 
ورداً على سؤال في هذا الشأن على هامش القمة السبت، قال نائب وزير المالية الصيني جاو غوانغجياو ان استضافة الصين لاجتماعات قمة دولية ناجم عن "نجاح" اجتماع المنتدى الاقتصادي لدول آسيا المحيط الهادىء مطلع الاسبوع في بكين.
وبحث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس وفد المملكة لقمة مجموعة الـ20 الأمير سلمان بن عبدالعزيز، خلال لقائه على هامش أعمال القمة في برزبن الأسترالية (الأحد) مع عدد من قادة دول العالم العلاقات مع المملكة، إضافة إلى أهم التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. 
وعقد ولي العهد اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، نقل خلاله - بحسب وكالة الأنباء السعودية - تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلى الرئيس الفرنسي، فيما عبّر هولاند عن رغبته بنقل تحياته وتقديره إلى خادم الحرمين الشريفين، معرباً عن اعتزازه بحكمة خادم الحرمين الشريفين ودور المملكة في المنطقة والعالم.
وأكد ولي العهد خلال اللقاء حرص خادم الحرمين الشريفين الدائم على تعزيز العلاقات بين المملكة وفرنسا في مختلف المجالات. وتم خلال الاجتماع استعراض جدول أعمال القمة، والعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى مجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
حضر الاجتماع وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد مستشاره الخاص الأمير محمد بن سلمان، ووزير الحج وزير الثقافة والإعلام المكلف الدكتور بندر حجّار، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى أستراليا نبيل الصالح، فيما حضر الاجتماع من الجانب الفرنسي وزير المالية سابان، وكبير المستشارين العسكريين الجنرال بوقا، والمستشار السياسي أوديبيرت. 
واستقبل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس وفد المملكة لقمة مجموعة الـ20 الأمير سلمان بن عبدالعزيز، رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هاي، وذلك على هامش أعمال القمة. 
ونقل ولي العهد خلال اللقاء تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فيما أبدت الرئيسة الكورية رغبتها لنقل تحياتها إلى خادم الحرمين الشريفين، مؤكدة حرصها على تعزيز العلاقات بين البلدين. واستعرض الطرفان عدداً من المسائل المدرجة على جدول أعمال القمة، إلى جانب بحث أوجه العلاقات القائمة بين البلدين. حضر الاجتماع وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد مستشاره الخاص الأمير محمد بن سلمان، ووزير الحج وزير الثقافة والإعلام المكلف الدكتور بندر حجّار، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى أستراليا نبيل الصالح.كما حضره من الجانب الكوري وزير الخارجية يوون بمق، ونائب رئيس الوزراء وزير المالية والتخطيط شوي كيو، والسكرتير الخاص للشؤون الخارجية والأمن القومي جاي شي.
واستعرض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس وفد المملكة لقمة مجموعة الـ20 الأمير سلمان بن عبدالعزيز، خلال لقائه رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، عدداً من المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين.
حضر الاستقبال وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد مستشاره الخاص الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد المبارك.
وناقش ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس وفد المملكة لقمة مجموعة الـ20 الأمير سلمان بن عبدالعزيز، خلال لقائه على هامش أعمال القمة رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونغ، العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها. كما التقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس وزراء الهند ناريندا مودي، وبحث معه إضافة إلى العلاقات الثنائية، المواضيع التي طرحت على جدول أعمال قمة الـ20.
حضر الاجتماع وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد مستشاره الخاص الأمير محمد بن سلمان، ووزير الحج وزير الثقافة والإعلام المكلف الدكتور بندر حجّار، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى أستراليا نبيل الصالح. كما حضره من الجانب السنغافوري السكرتير الخاص لرئيس الوزراء شنق كيا، ومديرة العلاقات الخارجية شناق ليا.
والتقى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس وفد المملكة لقمة مجموعة الـ20 الأمير سلمان بن عبدالعزيز، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيسة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد، كلاًّ على حده. وجرى خلال اللقاءين مناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة.
حضر اللقاءين وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد مستشاره الخاص الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد المبارك. 
والتقى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس وفد المملكة لقمة مجموعة الـ20 الأمير سلمان بن عبدالعزيز، مستشارة ألمانيا الاتحادية انجيلا ميركل على هامش أعمال القمة.
وعقد ولي العهد اجتماعاً مع مستشارة ألمانيا الاتحادية أكد خلاله حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على دعم وتعزيز العلاقات بين المملكة وألمانيا.
فيما عبّرت المستشارة الألمانية عن رغبتها في نقل تحياتها وتقديرها إلى خادم الحرمين الشريفين.
وجرى خلال الاجتماع استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والعلاقات الثنائية، إضافة إلى بحث عدد من المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة. 
على صعيد آخر صدر بيان مشترك عقب الاجتماع الذي عقده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإخوانه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة. 
وجاء في البيان: 
"بناءً على دعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية فقد اجتمع هذا اليوم الأحد 23 / 1 / 1436ه الموافق 16 / 11 / 2014م في مدينة الرياض لدى خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لترسيخ روح التعاون الصادق والتأكيد على المصير المشترك وما يتطلع إليه أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من لُحمة متينة وتقارب وثيق. وقد تم التوصل ولله الحمد إلى اتفاق الرياض التكميلي والذي يصب بحول الله في وحدة دول المجلس ومصالحها ومستقبل شعوبها، ويعد إيذاناً بفتح صفحة جديدة ستكون بإذن الله مرتكزاً قوياً لدفع مسيرة العمل المشترك والانطلاق بها نحو كيان خليجي قوي ومتماسك خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتتطلب مضاعفة الجهود والتكاتف لحماية الأمن والاستقرار فيها. وبناءً عليه فقد قررت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين عودة سفرائها إلى دولة قطر. 
ونسأل الله أن يحمي دول المجلس من كيد الكائدين، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار والرخاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه".