التجربة العمانية انتقلت خطوات متقدمة في الممارسة المتكاملة للعمل البرلماني خلال الفترة السابعة

سالم العوفي : لا تأثير لتراجع أسعار النفط على برنامج الإنتاج والاستكشاف في 2015

البكري : التعديلات على قانون العمل استجابة لمطالب من أصحاب العمل والعمال

ختام الأيام الثقافية العمانية في بروناي بنجاح وسط حفاوة رسمية وشعبية

مكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية : القطاع الخاص مطالب بالمشاركة في مفاوضات منظمة التجارة الدولية والتعرف على الفرص

           تعد مسيرة الشورى خلال الفترة السابعة ذات نقلة نوعية في التميز والتقدم بالعمل البرلماني، حيث انتقلت التجربة العمانية خطوات متقدمة في الممارسة المتكاملة للعمل البرلماني، وتعززت منظومة دولة المؤسسات والقانون وتطورت آفاق الشراكة بين المجلس وبين الحكومة في كل ما يهم الوطن ويدعم من مسيرة التنمية الوطنية الشاملة، وتجلت صورة المرحلة الجديدة من ممارسة عمل الشورى في هذه الفترة بمنح المجلس المزيد من الصلاحيات التشريعية والرقابية على ضوء المرسوم السلطاني السامي رقم99/2011م القاضي بإجراء تعديلات في بعض أحكام النظام الأساسي للدولة والذي خُصص باب كامل فيه ـ الباب الخامس ـ لمجلس عمان بشكل عام ومجلس الشورى بشكل خاص.وأعد مكتب الشورى في جلساته الأخيرة التحضير الكامل لانعقاد الجلسات القادمة للانعقاد السنوي الرابع من الفترة السابعة للمجلس (2011-2015م) واستعرض خلالها ايضا الردود الواردة إليه من بعض الوزارات والمؤسسات من المؤسسات الحكومية والخاصة ، منها رد وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه على طلب الإحاطة الموجه من أحد الأعضاء حول موضوع مناسيب المياه في محافظة ظفار وموضوع موظفي محطات الصرف الصحي بمحافظة الداخلية، ورد معالي المهندس رئيس بلدية مسقط على طلب الاحاطة الموجه من أعضاء المجلس حول موضوع طريق مرتفعات الحصن- يتي، ورسالة الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة « بيئة» بشأن مشروع إدارة قطاع النفايات في محافظة جنوب الباطنة.
كما استعرض مكتب المجلس عددا من الرسائل المقدمة إليه من بعض أعضاء المجلس منها رسالة رئيس اللجنة التشريعية والقانونية حول موضوع اقتراح مشروع قانون بديل لقانون الجنسية والمقدم من أحد أعضاء المجلس، ورسالة رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية حول موضوع مقترح تعمين الخدمات الفنية المحلية بما فيها الأعمال الكهربائية والتبريد والتكييف والسباكة. وناقش المكتب خلال اجتماعه أيضا تقرير منتدى البرلمانيين العرب للسكان والتنمية بالمملكة الأردنية الهاشمية والذي عقد في تونس خلال الفترة من 19-21 أغسطس 2014م، إلى جانب رسالة مركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية حول توصيات المؤتمر الدولي الثاني للتجارة الإلكتروني.
ونظر الاجتماع كذلك في عدد من الدعوات والرسائل الواردة إليه أهمها الدعوة الموجهة من اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للمشاركة في الدورة العاشرة للاتحاد، والمزمع عقدها مطلع عام 2015م.
جلسة اللجنة البرلمانية الخليجية في المجال التشريعي
كما اقرت اللجنة البرلمانية الخليجية في المجال التشريعي في جلستها من الفترة بين 7 و8 من شهر سبتمبر من هذا العام لائحتها التنظيمية بعد اعتماد بعض التعديلات عليها من قبل الأعضاء المشاركين في اللجنة البرلمانية الخليجية في المجال التشريعي – والتابعة للاجتماع الدوري لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل على رفعها إلى الاجتماع الدوري القادم لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتوصية باعتمادها.
ويأتي هذا الاجتماع تطبيقاً للقرار الحادي عشر من محضر الاجتماع الدوري السادس لرؤساء المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد بدولة الكويت الشقيقة في الفترة 24-25 نوفمبر 2013م ، بالموافقة على إنشاء لجنة برلمانية تخصصية في المجال التشريعي، والذي جاء بناء على اقتراح مجلس الشورى العماني.
وتضمنت اللائحة التنظيمية المعدلة للجنة تسع مواد وهي: المصطلحات والتشكيل واختصاصات اللجنة والرئاسة ومهام رئيس اللجنة واجتماع اللجنة وإدارة اجتماع اللجنة وأمانة سر اللجنة واعتماد اللائحة وتعديلها.
وأكد رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة على أن هدف اللجنة هو الوصول إلى منظومة خليجية برلمانية متكاملة؛ وذلك انعكاسًا لتطلعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، موضحين أن المجال التشريعي لا يقف عند حدود النص فقط وإنما يتعدى إلى التطبيق والتنفيذ، مضيفين بأن اللجنة ستعمل على دراسة القوانين الخليجية المشتركة وإبداء الرأي فيها.

وعقد مجلس الشورى خلال دور الانعقاد السنوي الثالث 23 جلسة، ناقش خلالها جملة من تقارير اللجان الدائمة ومشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة إليه من الحكومة، والذي قام المجلس بدوره بدراستها وإبداء مرئياته وتعديلاته حولها ، كما استضاف المجلس عددا من الوزراء الذين ألقوا بياناتهم الوزارية.
وناقش في جلساته عددا من المواضيع منها الاحاطة بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2014م، وبعض الردود الحكومية الواردة للمجلس حول بعض الاقتراحات المقدمة من بعض أصحاب السعادة أعضاء المجلس بالإضافة إلى الاستماع لبعض الردود الواردة للمجلس من عدة جهات حكومية حول الاسئلة المقدمة من بعض أعضاء المجلس.
وكشف درويش بن اسماعيل البلوشي في الجلسة الثالثة بأن تقدير إجمالي حجم الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2014م بلغ نحو (13.5) مليار ريال عماني بزيادة نسبتها (5%) عن الموازنة المعتمدة لعام 2013م. فيما يقدر عجز الموازنة بنحو (1.8) مليار ريال عماني أي بنسبة (15%) من إجمالي الإيرادات ونسبة (6%) من الناتج المحلي الإجمالي. وفيما يتعلق بالتضخم فقد أشار معاليه بأنه سجل تراجعاً في معدله خلال العام الجاري 2013م إلى نحو (1.5%) ومن المتوقع أن يحافظ على هذا المستوى المنخفض خلال عام 2014م. كما يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني فوائض في موازينه الخارجية، وأن يبلغ معدل فائض الميزان التجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013م نحو (31%) وفي عام 2014م نحو (24.9%) بينما يبلغ فائض الميزان التجاري نحو (8.4%) و(1.6%) على التوالي. كما تطرق إلى تفاصيل مختصرة لمشروع الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2014م، حيث أشار معاليه من خلال البيان إلى جملة من الموضوعات المتضمنة للمشروع منها، النمو الاقتصادي، وتطورات قطاع النفط في الاسواق العالمية والتوقعات المستقبلية، ومسألة التضخم الحالي والمتوقع مستقبلا، وتقديرات الميزانية الحالية والمستقبلية. وأوضح معاليه بأنه قد تم الأخذ في الاعتبار في إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2014م الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية الحالية وتوجهات خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011 – 2015م) واستراتيجية التنمية طويلة المدى (1996 – 2020)، وذلك على ضوء أبرز أهداف هذه الموازنة والذي يتمثل في دعم النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات العامة المقدمة للمواطنين وإستكمال وتطوير البنية الأساسية وتغطية المتطلبات الاجتماعية.
وأشار أن الاقتصاد الوطني ظل يواصل أداءه الجيد، إذ ارتفع معدل نموه بالأسعار الثابتة من (3.1%) عام 2011م إلى (4.8%) عام 2012م ومن المتوقع أن يرتفع في العام الجاري 2013م إلى (5%) وأن يحافظ على هذا المستوى خلال عام 2014م، ويعزى ذلك إلى الزيادة في معدلات إنتاج النفط واستقرار الأسعار العالمية للنفط عند معدلها المرتفع واستمرار معدل الإنفاق الحكومي إلى جانب قوة الطلب المحلي.

كما أشار في بيانه إلى أن تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاع العام والخاص على نحو يفضي إلى إقامة مشروعات اقتصادية مشتركة تحقق قيمة مضافة عالية وتوجد فرص عمل مجزية، وتشجيع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي وبما يؤدي إلى تخفيف العبء على الحكومة فيما يتصل بالتوظيف ورفع معدلات النمو الاقتصادي.
ودارت مناقشات واستفسارات مستفيضة حيث افتتحها رئيس اللجنة الاقتصادية مشيرا الى ان مشروع الموازنة العامة الذي تم ارساله لمجلس الشورى كان مفصلا بما مكن المجلس من دراسته كاملا كما اشاد سعادته بالمضي قدما في خطط تطبيق ربط الموازنة العامة بالبرامج والاهداف كما استفسر سعادته حول اسباب تراجع حجم انتاج المكثفات النفطية في شركة تنمية نفط عمان واسباب زيادة مصروفات انتاج النفط والبدائل التي ستكون متاحة في حال انخفاض اسعار النفط وتراجع الايرادات.
وتوالت بعدها مداخلات الأعضاء وتركزت أبرزها حول غياب بعض الاتفاقيات التي لا تمر على مجلس الشورى مثل اتفاقيات قطاع النفط والغاز، وأسباب انخفاض معدلات انتاج النفط من المكثفات النفطية، ومسألة المصروفات التشغيلية والرأسمالية لشركات النفط التي ما زالت في تصاعد، والاستفسار حول وضع سيناريوهات الوزارة في حالة انخفاض سعر النفط  الحالي.
كما طرح بعض الأعضاء موضوع تحويلات العمالة الوافدة التي تعدت المليار، وعن إمكانية فرض الحكومة ضرائب عليها، ومناقشة أسباب تفاقم الانفاق الحكومي في الثلاث سنوات الأخيرة، والمطالبة بتعديل الاتفاقيات مع جميع الشركات التي تحصل على الغاز المسال من السلطنة بما يحقق أسعار عادلة للحكومة، وتناول الأعضاء أيضاً موضوع البطء في عملية التوظيف والمطالبة بالتنسيق بين وزارة المالية والخدمة المدنية لاسكتمال التعيينات الجديدة، كما أثار بعض أعضاء المجلس موضوع عدم انتظام الحكومة في دفع المخصصات المالية لبعض المشاريع مما يسبب تأخيرها وعدم جودة الخدمة. كما طالب بعض الاعضاء بوضع آليات لدعم بعض المواد الغذائية كالأعلاف والسكر والأرز، وخصخصة الشركات الحكومية مؤكدين على أهمية استثمار صناديق التقاعد وصناديق الاستثمار في هذه الشركات.
كما ناقش المجلس في الجلستين الرابعة والخامسة الموافق الأول والثاني من ديسمبر العام الماضي ، الشيخ/ محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية، الذي ألقى بيان وزارته أمام المجلس وتحدث في عدد من النقاط منها مدى كفاية وكفاءة الكوادر البشرية العاملة في الوزارة وعلاقة ذلك برضا المراجعين عن تأخر وطول الاجراءات المتبعة في الوزارة في إصدار التصاريح، ودور الوزارة في منح تصاريح قيام المشاريع والمدن الصناعية الكبرى، ومتابعة وتقييم آثارها وأضرارها البيئية بعد تشغيلها. ودور وجهود الوزارة في حماية البيئة من الملوثات الناجمة عن المشاريع الصناعية المتوسطة والصغيرة والكسارات ومرادم النفايات، وعن مدى كفاءة النظم والآليات المتبعة من قبل الوزراة في حماية البيئة من التلوث، والإجراءات التي اتبعتها وتتبعها الوزارة مع الاشخاص والمشاريع المخالفة للقوانين والأنظمة المعنية بحماية البيئة. وجهود الوزارة في التصدي على عدد من المشاكل والظواهر البيئية كتدهور التربة وظاهرة التصحر، وكذلك جهود الوزارة في صون الطبيعة والمحافظة على الحياة الفطرية والمناطق الرعوية، وحماية الشواطئ من التآكل، وإدارة المخلفات والتلوث النفطي، وأضاف البيان جملة من التحديات والعقبات التي تواجهها الوزارة في القيام بمهامها واختصاصاتها المنوطة بها.
وفيما يتعلق بمشاريع الكسَّارات والمحاجر أوضح معالي وزير البيئة والشؤون المناخية بأن دور الوزارة في إصدار الموافقات البيئية يبدأ بعد صدور الموافقة المبدئية من اللجنة الرئيسية للكسَّارات والمحاجر بوزارة التجارة والصناعة، حيث يتم إحالة الطلب إلى جميع الجهات المعنية الممثلة باللجنة والتي من ضمنها وزارة البيئة والشؤون، حيث تقوم بدراسة وتقييم الطلب المُحال من الجهة المختصة والقيام بالزيارة الميدانية للموقع للتأكد من مدى ملاءمته بيئياً، وفي حالة موافقة جميع الجهات المعنية باللجنة الرئيسية للكسَّارات والمحاجر يتم إصدار الموافقة البيئية متضمنةً للإشتراطـات البيئية المناسبة لكل مشروع بعد استيفاء جميع المستندات المطلوبة. أما بالنسبة لمرادم النفايات فيأتي دور الوزارة كجهة تشريعية ورقابية على هذا النوع من الأنشطة  حيث تقوم بسن القوانين واللوائح ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من خلال دراسـة المـواقع المقترحة للمرادم، ومراجعــة دراسة تقييم التأثيرات البيئية وإصدار الموافقات البيئية لها، ثم القيام بأعمال الرقابة والتفتيـش وتطبيـق القوانـين.
بعدها قام أعضاء المجلس بمناقشة معاليه في العديد من القضايا البيئية والمناخية في السلطنة سواء تلك التي تناولها البيان أو التي طرحها الأعضاء للنقاش، حيث تركزت الاسئلة والاستفسارات في عدة موضوعات أهمها ما قدمته الوزارة من جهود وخطوات في مجال القطاع البيئي في ظل المخالفات القانونية للتشريعات والأنظمة المعمول بها لدى الوزارة، ومدى الالتزام بتطبيق الأحكام البيئية والقانونية من قبل عدد من الجهات، والمطالبة بتزويد المجلس بالخطط والإستراتيجيات التي تعمل عليها الوزارة.
وفي جلستيه السابعة والثامنة استضاف المجلس الدكتور/ فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية الذي ألقى بيان وزارته مستعرضاً من خلاله السياسات الخاصة بتعزيز الأمن الغذائي في السلطنة، وما تم تحقيقه من أهداف الخطة الخمسية الثامنة لتعزيز التنمية الزراعية والسمكية ، والتي تعتمد اعتماداً كلياً على الإنسان المنتج وأساليب الإنتاج ، وعلى الإرشاد والدعم والخدمات التي تقدم له عبر المشاريع التي تختص بقطاعي الزراعة والثروة السمكية. والخطة الإستراتيجية لتطوير قطاع الثروة السمكية والتي تهدف إلى زيادة الإنتاج السمكي ورفع كفاءة أدائه بطريقة تكفل استدامته وحماية مصائــــده الطبيعية ، وضمان استغلال هذه الثروة التي حبا الله بها عمان على امتداد شواطئها وما تتوافر فيه من مقومات واعدة لتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم من خلال استثماره والوقوف على  متطلباته في المرحلة القادمة .  وجهود الوزارة في تنمية الاستزراع السمكي وتنظيم تسويقه ، وخطط وبرامج دعم وتطوير الصناعات السمكية ،وإنشاء الأسواق والمصائد وتطوير موانئ الصيد ،وتقديم الدعم المادي للصيادين وإنشاء قرى الصيد النموذجية ، وذلك من أجل تحقيق الزيادة في الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي مع توفير فرص عمل إضافية وتنشيط القطاعات الإنتاجية المرتبطة بهذا النشاط.
وتساءل الأعضاء أيضا عن رؤية الوزارة حول انشاء جمعيات أهلية للصيادين وتقديم الدعم لها ، ودور الوزارة في تطوير وتفعيل الاستزراع السمكي، وطالب أصحاب السعادة الأعضاء أيضا بضرورة إنشاء مزارع نموذجية حكومية في عدد من المحافظات بحيث تكون قادرة على تعزيز الأمن الغذائي في السلطنة، والمطالبة بتطوير مراكز الارشاد الزراعي بما يتفق مع المواصفات والمقاييس العالمية، وكذلك مطالبتهم بتكثيف البحوث الزراعية لإيجاد حلول علمية للمعوقات التي تواجه قطاع الزراعة.
كما استفسر الاعضاء عن جهود الوزارة في حل عدد من المشكلات والتحديات التي يعاني منها القطاع الزراعي في السلطنة، ومنها ملوحة التربة في بعض محافظات السلطنة، بالإضافة إلى ظاهرة التصحر التي تعاني منها عدد من ولايات السلطنة، ودور الوزارة في تحسين انتاج سلالات بعض المنتجات الزراعية.
كما تساءل أيضا حول تحديد المناطق الرعوية ودور الوزارة في الحفاظ على المراعي الطبيعية وصونها من الصيد الجائر، وقد أشار معالي الدكتور الوزير الى أن الوزارة قامت بإنشاء 33 مسورا رعوياً بالإضافة إلى عدد من المشاتل الرعوية ولازالت جهودها قائمة في هذا المجال.
وأقر المجلس في الجلسة التاسعة تقرير فريق العمل المشكل لبحث موضوع الكسارات والمحاجر والمعادن، واوصى بوضع استراتيجية شاملة في التعامل مع قطاع التعدين وتطوير القوانين المعنية به، وأقر المجلس تقرير فريق العمل المشكل لبحث موضوع الكسارات والمحاجر والمعادن، حيث أوضح التقرير أنه استناداً إلى قرار المجلس بتسمية أعضاء فريق العمل المشكل لبحث موضوع الكسارات والمحاجر والمعادن وتحديد اختصاصاته ببحث الجوانب الاقتصادية والبيئية والصحية لموضوع الكسارات والمحاجر والمعادن، فقد باشر الفريق الشروع في دراسة الموضوع من خلال عقد العديد من الاجتماعات واستضافة بعض الجهات الرسمية والأهلية، وسعى جاهداً لتوفير البيانات والمعلومات اللازمة للدراسة من أجل الإحاطة بكل جوانب الموضوع وجزئياته من خلال عقد جملة من الاجتماعات واللقاءات، وقد خلص الفريق إلى جملة من النتائج والتوصيات أبرزها: وضع استراتجية شاملة وواضحة ومحددة في التعامل مع قطاع التعدين تشكل رفداً للإقتصاد الوطني خلال مدة سنة على الأكثر على أن تتضمن إستراتيجية التعمين. 
ورفع المستوى الإداري المعني بقطاع المعادن من خلال استحداث كرسي وكيل للمعادن بوزارة النفط والغاز، يملك القرار والإدارة والرقابة والإشراف والصلاحيات اللازمة لحسن إدارة هذا القطاع، وتنضم تحته مديريتان على الأقل بكادر مكتمل ومؤهل ومتخصص. وكذلك أوصى الفريق بإنشاء شركة قابضة مملوكة للحكومة بالكامل تقوم حصرياً بتأسيس شركات تابعة لها أو تساهم في رأس مالها بنسبة لا تقل عن 51% وفقا لأحكام قانون الشركات لاستغلال كافة أنواع المعادن بموجب عقود الامتياز فقط فيما عدا محاجر كسارات الرمل والحصى (الكنكري) تمنح للشركات الأهلية، وعلى الشركة القابضة أن تنشئ شركة تابعة لها لاستغلال المعادن النفيسة والنادرة والأحجار الكريمة تساهم في رأس مالها بنسبة لا تقل عن 75% .كما أوصى التقرير بمراجعة واستحداث قانون التعدين وتطوير القوانين والأنظمة المعنية بحماية البيئة.
وفي الجلسة العاشرة والحادية عشرة ناقش المجلس معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية، الموافق 26 و27 يناير من هذا العام، الذي تضمن البيان عدة محاور حددها المجلس وهي الوسائل والآليات التي تنتهجها الوزارة في اقتراح الخطط ورسم السياسات لتطوير وتحسين الأداء الإداري وتنمية وحدات الجهاز الإداري للدولة. ودور الوزارة في متابعة تحديث وتطوير الهياكل التنظيمية لوحدات الجهاز الإداري للدولة. وجهود الوزارة ودورها في تنمية الموارد البشري في وحدات الجهاز الإداري للدولة وربطه بإعداد قيادات وطنية على مختلف المستويات الإدارية واقتراحاتها في رسم سياسة شاملة للتأهيل التخصصي المبني على الاحتياجات الوظيفية.وجهود الوزارة في متابعة الاحتياجات الوظيفية لكل وحدة إدارية وأوجه التعاون مع هيئة سجل القوى العاملة، وموضوع تقييم الأحكام الواردة في قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذيه فيمايتعلق بالترقيات والمكآفات والبعثات. وتسليط الضوء على صندوق التقاعد لموظفي الخدمة المدنية ومعهد الادارة العامة من حيث أهم التطورات والمستجدات بشأنهما واقتراحات تطويرهما. وقال ان قطاع الخدمة المدنية يضم (34) وحدة حكومية ويعمل بها حتى نهاية عام 2013م ما يزيد على (163.000) موظف ويمثل العمانيون فيه النسبة الأكبر نسبة تصل إلى ما يزيد على (87%) ويشكل الذكور العمانيون ما قرابة (53%) من إجمالي الموظفين العمانيين ، بينما شكلت الاناث ما يقارب (47%).
وسلط البيان الضوء على صندوق التقاعد لموظفي الخدمة المدنية ومعهد الإدارة العامة ، وأوضح معاليه أن عدد حالات التقاعد منذ انشاء صندوق التقاعد وحتى نهاية عام 2013م (40428) متقاعدا وبلغت قيمة المعاشات الشهرية المستحقة لهم (13.500.000) ريال عماني شهرياً، في حين بلغ عدد حالات انتهاء الخدمة  (11.824) حالة وبلغت المبالغ المستحقة لها (38.330.761) ريالا عمانياً.
وفي الجلسة الثالثة عشرة قدمت وزارة النفط والغاز عرضا مرئيا حول قطاع النفط والغاز في السلطنة ، تطرق العرض إلى أبرز الاستكشافات النفطية الجديدة في المناطق الاستثمارية، وحجم الإنتاج اليومي من النفط والغاز، ومصافي التكرير البترولية والاستثمارات المساندة والتحديات التي تواجه عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز واستخراجه والتقنيات المستخدمة في ذلك من أجل تعزيز الجهود المبذولة لزيادة معدلات الإنتاج اليومي من النفط والغاز ورفع معدلاتهما الاحتياطية بما يضمن ديمومة الاقتصاد الوطني وتنوع موارده.
ودارت مناقشات الأعضاء حول العديد من النقاط الجوهرية في قطاع النفط كان أبرزها عمليات الاستخراج وتكلفته، والإجراءات المتبعة في ابرام العقود مع الشركات العاملة في هذا القطاع سواء الشركات المحلية أو الخارجية.


كما استضاف المجلس خلال جلسته الرابعة عشرة الشيخ/ محمد بن سعيد الكلباني الموقر وزير التنمية الاجتماعية، وذلك بطلب من بعض أعضاء المجلس لمناقشته حول موضوع الجمعيات الأهلية في السلطنة وإجراءاتها ونظامها المتبع في عملية تشكيلها وإشهارها وانتخابات مجالس اداراتها وشروط العضوية بها. وتحدث معالي الوزير في كلمه ألقاها عن موضوع أوضاع الجمعيات الاهلية ورقابة الوزارة عليها وفق ما خوله لها قانون جمعيات الاهلية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (14/2000) وتعديلاته، موضحا ان الوزارة تقدمت بدعم فني في مجال إدارة الجمعيات، وذلك من خلال عقد حلقات عمل تدريبية وحلقات عمل للعاملين والمتطوعين في الجمعيات بهدف تمكينهم إدارياً ومالياً وإتاحة الفرصة لهم في المشاركة في المحافل الوطنية والدولية كلما سنحت الفرصة لذلك بتمويل كامل أو جزئي من قبل الوزارة
كما طالب أعضاء المجلس بإشهار مجموعة من الجمعيات الأهلية ففي إطار الموضوع ذاته، قدم أصحاب السعادة أعضاء المجلس استفساراتهم ومداخلاتهم لمعالي الوزير، حيث تركزت أهم الاستفسارات والملاحظات على تجاوزات الوزارة للقانون رقم (34) وإصدر الوزير قراره رقم 236 / 2013م بتشكيل مجلس إدارة مؤقتة لجمعية الحياة، وعدم إلزام الوزارة مجلس إدارة جمعية الحياة بعقد اجتماع الجمعية بالرغم من توفر النصاب القانوني والمخالفات التي تجاوزها مجلس إدارة جمعية الحياة للقانون، ومعاناتها من بعض الإشكاليات في شؤونها الداخلية.
وتحدث أحد الاعضاء عن موضوع ضم الفرق الخيرية لمظلة الهيئة العمانية للأعمال الخيرية الذي من شأنه الحد من فاعليتها، وطالب بضرورة إشهار جمعية لمرضى متلازمة داون لأهميتها في الوقت الراهن، والمطالبة بإشهار جمعية النهضة للمكفوفين، ومناقشة اشهار جمعية للغابات، بالاضافة إلى التطرق إلى استعراض العديد من القضايا ذات العلاقة بموضوع الجمعيات الاهلية في السلطنة.
وأقر مجلس الشورى في الجلسة الخامسة عشرة قانون حماية المستهلك ومشروع تعديل بعض أحكام قانـون الوكـالات التجاريـة وذلك خلال جلسته لمناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون الوكالات التجارية في السلطنة وذلك على ضوء تقرير اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس، وأشار التقرير الى أن اللجنة بادرت فور تلقيها خطاب التكليف إلى استعراض المشروع ودراسته، وعملت على جمع البيانات واستيفاء المعلومات اللازمة حوله، والاطلاع على بعض القوانين المقارنة إلى جانب القيام بالعديد من الاستضافات للجهات الرسمية المعنية، بالإضافة إلى الأخذ بآراء مؤسسات المجتمع المدني، كما عقدت العديد من الاجتماعات من أجل الإحاطة بالموضوع من مختلف جوانبه وأبعاده، وأوصت اللجنة في تقريرها إلى قسمين من التوصيات أولها توصيات عامة، وثانيهما توصيات خاصة بمواد المشروع، وقد أجرت اللجنة التعديلات على أربع مواد هي( 14، 5، 7، 10) مع ذكر النص المقترح من اللجنة ومبررات التعديل.
في مجال آخر قال سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز: إن خطط إنتاج النفط للعام المقبل تتضمن توقع رفع سقف الإنتاج اليومي الى 980 ألف برميل مقارنة مع 945 ألف برميل كمتوسط يومي في العام الحالي، وتأمل الحكومة في أن يزيد الإنتاج قليلا عن هذا المستوى، لكن في ظل الوضع الحالي وبناء على الأرقام الخاصة بحجم الإنتاج المتوقع لدى الشركات المنتجة للنفط فإن مستوى الإنتاج اليومي سيكون عند المستوى المشار إليه.

وجاءت تصريحات سالم بن ناصر العوفي على هامش رعايته لاحتفال شركة تنمية نفط عمان بالعيد الوطني الرابع والأربعين والذي تم خلاله تدشين كتاب (الطاقة الخفية في عمان) الذي يوثق مسيرة تطور صناعة الغاز في السلطنة.

وأضاف سالم بن ناصر العوفي: إنه خلال السنوات التالية لعام 2015 فإن حجم الإنتاج سيعتمد على الاكتشافات الجديدة وإمكانية زيادة إنتاج الحقول الحالية والهدف العام للحكومة هو الحفاظ على إنتاج ثابت حوالي 950 ألف برميل يوميا وهذا الإنتاج قد يقل أو يزيد من عام لآخر تبعا للإنتاج.

وأوضح أن تراجع أسعار النفط عالميا لن يؤثر على برنامج الاستثمار في الإنتاج والاستكشاف في السلطنة خلال العام المقبل لأن هذا البرنامج يتم التخطيط له مسبقا وقد انتهى إعداده بالفعل أما في السنوات التي تلي عام 2015 فإن القرار الخاص بتقليص أو توسيع برنامج الإنتاج والاستكشاف يتوقف على المدى الذي سيستمر فيه تراجع أسعار النفط واستمرار هذا التراجع بالفعل يمثل تحديا أمام برنامج إنتاج النفط في السلطنة، لكن سعادته اكد على أن قطاع النفط والغاز ما زال مربحا وهو مصدر العائدات الأكبر والأهم بالنسبة للسلطنة رغم ما شهدته الأسعار من تراجع والوقت ما زال مبكرًا للحديث عن أي خفض للإنتاج.

وحول التحديات التي تواجهها صناعة الغاز في السلطنة قال: إن التحدي الأكبر هو التوزيع المعتدل للإنتاج لأن هناك اكثر من مستهلك للغاز وفي مقدمتها قطاع الكهرباء وهو مهم للغاية نظرًا لضرورة الكهرباء وهناك استهلاك شركات النفط والغاز للغاز اللازم لاستخراج النفط المعزز ثم القطاع الصناعي ومن بعده التصدير الذي له عائد مادي كبير بالنسبة للسلطنة، وفي النهاية هناك المشروعات الصناعية المستقبلية .. وتظل الأولوية دائما هي الاستهلاك المحلي وهناك بعض الشركات المحلية التي تواجه مشكلة بسبب نقص الغاز، وطالما أن الاعتماد الرئيسي في إنتاج الكهرباء سيظل على الغاز فمن المرجح أن تستمر هذه المشكلة والحلول ستكون ضيقة مثل الاكتشافات الجديدة وزيادة الإنتاج ونأمل انه بحلول 2018 فإن مشروع خزان الذي هو تحت مسؤولية شركة بي بي البريطانية سيبدأ الإنتاج وأيضا سيبدأ إنتاج حقل أبو طبول التابع لشركة نفط عمان العام الحالي وتوجد اكتشافات جديدة مستقبلية لدى شركة تنمية نفط عمان ونتمنى انه بنهاية العام الحالي سيمكننا تحديد حجم الاكتشافات الجديدة في الشركة.

وأضاف: إن ترشيد الاستهلاك وإيجاد مصادر جديدة للطاقة سيساعد في توجيه غاز اكثر للصناعة المحلية وعلى سبيل المثال هناك مشروع إنتاج البخار بالطاقة الشمسية في حقل أمل وهو من المشروعات التي يمكن أن تساهم في توفير الغاز.

وحول كلفة استخراج الغاز قال سعادته: إنه في البداية يتم الاستثمار بدون أي عائد لكن بعد بدء الإنتاج تكون هناك فقط تكاليف التشغيل وبالتالي تقل نفقات الاستخراج الى حد كبير وفي الوقت الحالي تتراوح تكلفة التشغيل بين 2 و3 دولارات وسعر التصدير أعلى بكثير.

ويتكون كتاب (الطاقة الخفية في عمان) من 193 صفحة تحكي دور الشركة في استكشاف الغاز وإنتاجه وقام بإعداد الكتاب تيرنس كلارك سفير المملكة المتحدة الأسبق لدى السلطنة ويستعرض الكتاب المراحل المهمة التي مرت بها صناعة الغاز والفرص والتحديات أمام هذه الصناعة وأهم المحطات التي مر بها استخراج الغاز مثل الافتتاح الرسمي لأول محطة غاز بجبال في أكتوبر 1978 تحت الرعاية السامية للسلطان قابوس بن سعيد والذي أولى اهتماما كبيرا بتطوير صناعة النفط والغاز في السلطنة منذ استكشاف أول مكمن وحتى الوقت الحالي الذي يتم فيه استغلال الغاز غير التقليدي.

وقال راؤول ريستوشي مدير عام الشركة: إن الكتاب يدون رحلة الشركة على مدار أربعة عقود وهي تحتل اليوم الريادة في تزويد البلاد باحتياجاتها من الغاز وتنتج حاليا نحو 90 مليون متر مكعب من الغاز يوميا للاستهلاك المحلي وللتصدير للخارج.

وأشار إلى إن الغاز اصبح اليوم لا يقل أهمية عن النفط فهو الوقود المفضل في التنمية وتوليد الطاقة وصناعة البتروكيماويات والاستخلاص المعزز للنفط وقد تضاعف إنتاج الشركة من الغاز والمكثفات منذ عام 1999 ليشكل الآن اكثر من نصف إنتاج الشركة من الهيدروكربونات.

وأضاف: إنه أصبح معروفا أن عهد إنتاج الغاز السهل قد ولى والآن تواجه السلطنة إنتاج الغاز من مكامن غاز اكثر إحكاما وموجودة على مسافات أعمق وهو ما يستلزم توظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لتحسين الاستخلاص.

وأوضح أن الشركة تقوم بتنفيذ استراتيجية واسعة النطاق تستهدف الحفاظ على الغاز وتشمل التوليد الثنائي والحد من الاشتعال إضافة الى مشروعات رائدة لكفاءة الطاقة مثل مشروع مستنقعات القصب الصناعية في حقل نمر والذي سيوفر 24 مليار قدم مكعب خلال عقد من الزمن باستخدام قوى الطبيعة لمعالجة مشكلة التخلص من المياه العميقة المستهلكة للطاقة.

وأضاف: إن إنتاج الغاز يشهد تطورات مهمة للغاية فلدى الشركة الآن واحد من اهم الاكتشافات في تاريخ السلطنة وهو حقل مبروك العميق في شمال منطقة الامتياز والذي تقدر احتياطياته بنحو 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز، وتحت إشراف فريق إنجاز المشروعات المركزية نخطو خطوات مهمة في مشروعات ثلاثة في رباب – هرويل وجبال – خف وبدور حيث يتم التعامل مع كميات ضخمة ومعقدة من الغاز الحامض وتواجهنا تحديات عدة تتعلق بالتصميم والهندسة والسلامة ولكن نرجو إنتاج 10 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز.

وحضر التدشين ممثلين من شركة شل – عمان والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغاز بالشركة وجاء تدشين الكتاب ضمن سلسلة فعاليات نظمتها تنمية نفط عمان وتستمر أسبوعا بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني المجيد.

في مجال آخر اختتمت في بروناي دار السلام فعاليات الأيام الثقافية العمانية، وسط حفاوة رسمية وإقبال جماهيري من الشعب البروناوي والجاليات العربية والمقيمة فيها، بعد تواصل استمر خمسة أيام، وتفاعل ثقافي وفني، أبرز المكونات الثقافية العمانية التي قدمتها الأيام، ناشرا رسالة الإخاء والمحبة والسلام والتسامح، وباسطا يد العلاقة الأخوية بين البلدين، والتي بدأت منذ 30 عاما، وفاتحا من جديد فصلا من تاريخ التعاون المشترك، مؤكدا على ما شهدته السنوات الماضية من تعاون في مجال الاستثمار والتجارة والاقتصاد، وزيادة في التبادلات الثقافية والبرامج التدريبية، وحفاظها على النمو المتسارع في العلاقات الثنائية، لتكون هذه الأيام التي ترأس وفدها الثقافي والفني د. عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، هي خير مثال على المستويات التي وصلت إليها العلاقة بين البلدين، وهذا ما أكده الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية، حيث قال: جاء تنفيذ هذه الأيام الثقافية بناءً على مذكرة تفاهم بين السلطنة وبروناي، التي تنص على التبادل الثقافي.

وأضاف أيضا: نوجه الشكر لسفارة السلطنة في بروناي، على التسهيلات التي قدمتها، والخدمات والتعاون التي بذلت لإنجاح هذه الأيام الثقافية، ونشيد بالجهد الذي قامت به وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، وتسهيلهم إنجاح الأيام، وكلمة شكر أيضا نوجهها لكل المؤسسات العمانية المشاركة، وجميع الزملاء الذين بذلوا جهدا من أجل تحقيق الأهداف التي سعت إليها الأيام.
وقال أيضا: بعد أشهر قادمة ستكون لنا مشاركة في معرض كتاب بروناي دار السلام، وذلك بعد نجاح تجربة مشاركتنا الأولى في هذا المعرض، والتي كانت خلال شهر ابريل من هذا العام، وبلا شك فإن مشاركتنا القادمة سنستفيد فيها من اللوائح والبوسترات والديكورات التي شاركنا بها في هذه الأيام، على أمل أن ننظم في معرض كتاب بروناي جناحا متميزا للسلطنة، وهي أول دولة عربية تشارك بصفة رسمية في هذا المعرض.
ومن جهته قال الشيخ أحمد بن هاشل المسكري سفير السلطنة في بروناي: لقد أوصلت الأيام الثقافية العمانية في بروناي دار السلام، الإرث الثقافي العماني ورسالة عمان المعاصرة إلى هذا البلد الصديق، رسالة تدعو الى التسامح واحترام التنوع الثقافي لدى الآخرين، ومن الواضح أن الشعب البروناوي المسلم شغوف بمعرفة مكونات الثقافة العمانية، وتاريخ عمان العريق، ونهضتها الحديثة، يكنُّ هذا البلد كثيرا من التقدير للسلطنة قيادة وشعبا، وهناك كثيرا من السمات المشتركة، التي تربط البلدين الصديقين، والدليل الجلي إلى ذلك ما نسمعه في كل محفل عن عمان من تقدير وإطراء، وتعلقهم بكل جديد يتعرفوا عليه عن عمان.
اتسمت العلاقات بين البلدين بالاستقرار والأمن والطمأنينة والتحاب، وكان ذلك واضحا من خلال ما الصفات المشتركة بين الشعبين، والعلاقات القائمة منذ زمن طويل، وهو ما انعكس على الاهتمام الكبير من قبل زوار المعرض، على ما قدمه المشاركين من منتجات ومعارض مختلفة وفنون شعبية جميلة.
وأضاف: بمناسبة ختام الأيام الثقافية العمانية في بروناي دار السلام، أغتنم الفرصة لأتقدم بالشكر الجزيل إلى وزارة التراث والثقافة، وكافة المؤسسات الحكومية والأهلية في السلطنة، التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية المتميزة، وحققت أهدافها المرجوة من إقامتها ولله الحمد والشكر، خاصة وأن الثقافة تمثل الرسالة الحقيقية والبارزة لأي بلد.
وتحدث يوسف بن ابراهيم البلوشي مدير عام المنظمات والعلاقات الثقافية بوزارة التراث والثقافة، بمناسبة ختام هذه الأيام حيث قال: لقد انتهت بنجاح، وساهمت عدة عناصر في تحقيقه، أبرزها عمق الثقافة العمانية، فهي أينما حلت تعطي انطباعا، وتثري المكان الذي تتواجد فيه، ونحن في وزارة الثقافة حاولنا أن نختزل وجود أهم المفردات الثقافية التي تمثل الحراك الثقافي العماني، لنقيمها ونقدمها خلال هذه الأيام، وأتصور أن الفعاليات التي كونت البرنامج كانت موفقة إلى حد كبير، فقد تلمست وتابعت بنفسي إشادة من كثير من المسؤولين، ومن الجمهور الذي كان يأتي إلى مقر فعاليات الأيام، بهدف التعرف عليها والتعايش معها، فالحمد لله فقد حققت أيامنا هدفها المنشود.
وأضاف أيضا: نناظر باهتمام أن نمضي قدما لتحقيق أهداف الأيام إلى ما بعد مدة إقامتها، مع التركيز على استراتيجيتها القادمة وآلية العمل، نحن سنركز على التفاعل الحيوي لما بعد مدة هذه الأيام، التي تعتبر جسرا موصلا إلى المرحلة القادمة، وهي مهمة في عملية فتح النوافذ الثقافية مع الجانب البروناوي، الآن وضعنا خطوطا واضحة، واستراتيجية عمل مع الجانب الرسمي في وزارة الثقافة البروناوية، لكي نستمر في برنامج تنفيذي، ستشهده المرحلة القادمة، منها تبادل الزيارات، وإقامة المعارض في كلا البلدين، وثمة مشاريع خاصة تتعلق بالبنى الأساسية، حيث سنستفيد من التجارب البروناوية في إدارة المسارح والسينما، ولديهم خبرة في ترميم المعالم الأثرية، بالإضافة إلى ذلك فإن الجانب البروناوي يرغب في الاستفادة من تجربة السلطنة، التي لها تجربة ثرية في مجال الترميم، وحفظ المخطوطات ومجال تنظيم المتاحف والمعارض.
كما تحدث عن تجربة الأيام الثقافية القادمة، والتي ستقام في البرازيل، مؤكدا على شمولية المعارض وتنوعها، كما سنركز على الثقافة البصرية والسمعية والأدائية والنشاط الفكري، وسيكون للسينما والمسرح نشاطا بارزا، وتقديم أمسيات أدبية، مع مصاحبة فرقة للفنون التقليدية، ومعارض حية مباشرة، لتكون خير من يبرز ثقافتنا العمانية.
ومن بين المشاركين يتحدث د. ابراهيم بن حسن البلوشي رئيس التحقيق والحفظ بدائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة، عن انطباعه حيث قال: إن الأيام الثقافية أفضل وسيلة للتعبير عن الروابط المشتركة بين الدول، وبمداولة ثقافة دولة ما مع دولة أخرى، لقد تعرفنا على أخلاق الشعب البروناوي، وتأكد لنا أن طباعه مشابهة مع الشعب العماني من حيث حسن المعشر وكرم الضيافة، والترحيب بمن يأتيهم من خارج بلدهم، واستفدنا منهم حب الحفاظ على الهوية الإسلامية، ووجدنا منهم العناية الرسمية الكبيرة بحفاظ القرآن الكريم، حتى أن حفلات التخريج ترعاها شخصيات رسمية كبيرة في بروناي. وكذلك لمسنا منهم الحرص على تعلم الثقافات الأخرى، وأخذ المفيد منها، كان بعضهم يسألنا كثيرا عن حاجات كانت خافية عليهم، مثل كيفية استخدام السعف في الصناعات الحرفية، فبالنسبة لهم شيء جديد، ومن المعروف أن بروناي لا ينمو فيها النخيل، ولكن لديهم شجرة النارجيل، لذلك لما أن تعرفوا على الصناعات الحرفية تولدت لديهم ثقافة جديدة في استخدام سعف النخيل.
وفيما يتعلق بالفضيات، لمسنا منهم اعتناءهم بالفضة وحبهم لها، ومن الأمور التي استفدناها أيضا أن تعرفنا على أشخاص جمعوا في الوظيفة بين الدولتين، فهناك من كان يعمل في السلطنة، والآن يعمل في بروناي، وقد استفاد من خبرة العمل في السلطنة، والآن يستفيد من خبرة العمل في بروناوي، هنالك عوامل مشتركة.
ويمكن القول إنهم أحباب عمان، فبعد غياب طويل عن عمان، أتوا إلى المعرض للتعرف على عمان من جديد، ونبش ذكرياتهم الجميلة حين كانوا مقيمين فيها، بل إن بعضهم رأيناه يلبس الزي العماني، فهي إذن دروس كثيرة مستفادة من هذه الأيام.
وقال أيضا: لقد تعرفنا على مدرِّسين ومقرئين للقرآن الكريم بالقراءات القرآنية المختلفة، فقد لفت انتباههم المصحف القرآني الشريف، الذي تشرف برسم حروف آياته الخطاط العماني عبدالله بن بشير الحضرمي من فقهاء القرن 12 الهجري، ناشدوا أن يكون هذا المصحف عالميا، غير محصور أو محتكرا لعمان فقط، فهذا مشروع عالمي، حتى أن بعضهم أبدى اقتراحات بطباعته بطريقة مناسبة، ونشرها في جميع العالم، لأنه يحمل رسالة وهي مظهر من مظاهر الإعجاز القرآني من الناحية الكتابية والهندسية، لم يتم إبرازها بصفة عالمية، ولدينا بفضل الله نسختين من هذا المصحف الشريف بخط الشيخ بشير، كتب النسخة الأولى في عام 1157هـ وهذه النسخة موجودة في مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، ونسخة أخرى أقدم منها، موجودة لدى محفوظات وزارة التراث والثقافة، وكلاهما بالأسلوب نفسه، لكن الأصح من بينهما ما نسخه الشيخ بشير في عام 1148 للهجرة.
ويعبر الخليل بن ابراهيم الراشدي، من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، يقول: إن الإقبال كان جيدا، والعرب المقيمين هنا من الجزائر والسودان والمغرب قد أتوا لزيارة المعرض، واكتشاف عمان، خاصة وأننا عرضنا صورا وخرائط قديمة، توضح عمان في فترات تاريخية مختلفة، بالإضافة إلى الوثائق التي أبرزت علاقات عمان القديمة مع الدول الكبيرة، مثل بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وغيرها.
ويضيف: إن الزوار البروناويين اندهشوا حين تعرفوا على مفرداتنا الثقافية، مثل تطور الوثيقة في عمان، مثل الاجراءات الطبية المستخدمة في السلطنة عام 1927م، والقانون الجمركي عام 1930م، والدليل السياحي الذي يبرز تطور زنجبار في عام 1949م، الذي تم إعداده خلال فترة السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي، دليل سياحي يظهر أسماء شوارع زنجبار، وأسماء الشوارع وتفاصيلها.
وكان لركن الخطاط محمد بن راشد الشعيلي، تفاعلا من قبل الجمهور الذي زار المعرض، كان كل واحد منهم يحرص على أن يخرج بورقة مكتوب فيها اسمه واسم عائلته، وكل يوم يخط الشعيلي ما لا يقل عن 200 ورقة، وأقام الخطاط ورشة تدريبية، قام خلالها بالتعريف بأساسيات الخط الديواني وطريقة إمساك القلم وطريقة البَرْي، والأدوات التي يستخدمها الخطاط في الكتابة. يقول الشعيلي: استفدت من أقلام الجاوي التي حصلت عليها من الخطاطين في بروناي، وهو يصنع من شجرة تنمو في مدينة جاوا بأندونيسيا، وتتميز أعوادها بالصلابة، ويمكن الكتابة بها فترة أطول، ما لو استخدم الخطاط قلما آخر، أما بالنسبة للقلم العماني فهو قلم هش، لا يصلح للمبتدئ، لأنه يحتاج إلى قلم صلب وليس هشا، والبعض جرَّب استخدام قصب شجرة الشريش للكتابة، لكنه يحتاج إلى سنفرة، بالورق الشامي وهو ورق يستخدم لتنعيم حواف الأقلام الخشبية، حتى لا يؤثر على الورق. وأكد أن ثمة تفاعل مع الحضور، فقد كانوا يستفسرون عن الحبر العربي، فهنا الأحبار غير متوفرة لأنها غالية الثمن، وتعرفت على تركيبة أسمائهم، وكما لاحظت فإنها أسماء طويلة، وكتابتها تأخذ وقتا طويلا. ومن وزارة الإعلام عبر راشد بن خميس الراسبي عن أن المعروضات لاقت إقبالا من قبل الاختصاصيين، كالأكاديميين وطلاب المدارس، والعامة من الناس، للتعرف على مجالات التطور في السلطنة، لفت نظرهم انطلاقة التنمية، كانت أسئلة الحضور دائمة ومتواصلة، تبحث عما يجري في عمان. ويشاركه موسى الحسني من وزارة التراث والثقافة بالانطباع ذاته، حيث أكد على تفاعل الزوار مع الأيام الثقافية.
جدير بالذكر أن الأيام الثقافية شهدت إقامة العديد من الفعاليات الثقافية، أبرزها الندوة التي أقيمت في جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية، وشارك فيها سعادة السفير الشيخ أحمد المسكري سفير السلطنة المعتمد لدى بروناي، حيث قدم ورقة حول العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كما قدم الكاتب حسين العبري ورقة حول التسامح في عمان، وقدم نور جزمي وكيل الوزارة للثقافة ببروناي ورقة حول آفاق العلاقات الثقافية بين السلطنة وبروناي دار السلام. وفي المعرض الكبير الذي أقيم في القاعة الكبرى بالمركز الدولي للمعارض والمؤتمرات، أقيمت معارض تشاركت في تنظيمها مؤسسات عمانية، كوزارة التراث والثقافة، ووزارة الإعلام، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة السياحة، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، لتقدم أجنحة خاصة بالإصدارات والكتب العمانية، معرفة بالصناعات الفضية والسعفية والأمكنة الثقافية، والمخطوطات العمانية، وغيرها من المفردات الثقافية.

وعلى صعيد الفنون التقليدية قدمت فرقة البشائر التقليدية من ولاية السويق عروضا فنية تقليدية راقصة، أقامتها في مقر إقامة الأيام، وأماكن أخرى متفرقة من العاصمة البروناوية، شدت انتباه الناس، وتعرفوا على بعض الأنماط الموسيقية التقليدية العمانية، وفي هذا الصدد تحدث جمعة بن سالم الحوسني رئيس قسم الفنون التقليدية بوزارة التراث والثقافة، إن القسم استعد لتقديم الفنون التقليدية، وتخاطب مع هذه الفرقة، حيث بذلت جهدها وقدمت أنماطا موسيقية جميلة، أبرزت الثوب النسائي العماني من مختلف محافظات السلطنة.
على صعيد آخر أكدت هيلدا بنت علي الهنائية ممثلة مكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف أن تدشين كرسي منظمة التجارة العالمية بجامعة السلطان قابوس يعد انتصارا كبيراً وتتويجاً للجهود التي بذلتها وزارة التجارة والصناعة ممثلة في مكتبها بمنظمة التجارة العالمية، حيث استطاعت ترك بصمة واضحة بين مختلف الدول الاعضاء بالمنظمة، خاصة أن المنافسة كانت محتدمة بين 77 جامعة من كل الدول الأعضاء بالمنظمة الذين تقدموا بطلب لاستضافة الكرسي.

وكانت جامعة السلطان قابوس ضمن 7 جامعات حصلت على الاستضافة لهذه السنة ولمدة 4 سنوات قادمة، ويبلغ إجمالي هذه الكراسي بالعالم 21 كرسيا وهناك 4 دول عربية فقط حصلت على الاستضافة وهي حسب الترتيب: الأردن – المغرب – سلطنة عمان – تونس.

وتهدف المنظمة من خلال فكرة الكرسي إلى أن تصبح الجامعات أكثر اتصالاً بما يحدث في المنظمة لأن مسؤوليها اكتشفوا أن الكثير من الجامعات لا تدري بما يحدث في المنظمة رغم أهميته وتأثيره على اقتصاد الدول، مثل اتفاقية الإغراق على سبيل المثال، ومعظم القضايا المتعلقة بالحمائية التجارية لها علاقة بمكافحة الإغراق، ولهذا كان مطلوباً أن تصبح الجامعات شريكا فاعلاً فيما يجري بالمنظمة.

والهدف من الكرسي أيضاً دعم تطوير مناهج التدريس بمادة منظمة التجارة العالمية، وتفعيل دور الجامعة في النواحي البحثية ذات العلاقة بالتجارة الدولية حتى تصبح عاملا مساعدا مهما لمتخذ القرار الذي لا بد أن تكون لديه معلومات متكاملة ومتوافرة، وكذلك مساعدة المفاوضين ودعم جهودهم في التفاوض، ولدينا على سبيل المثال بعض الدول الأعضاء لا تستطيع اتخاذ قرار مناسب ومشاركتها في المفاوضات محدودة، لأنها تعاني من نقص المعلومات التي تساعدها على اتخاذ قرار مناسب، وعندما تكون الجامعة طرفاً في هذا التفاعل تتوافر تلك البيانات والدراسات التي تساعد على العمل واتخاذ القرارات.

وفي السياق نفسه اختارت المنظمة السلطنة لتستضيف الدورة الإقليمية للسياسات التجارية لمنظمة التجارة العالمية، وهي أول دولة عربية تستضيف مثل هذه الدورة الدولية المرموقة، التي تستمر 3 سنوات وتتحمل المنظمة تكاليفها بالكامل، والمحاضرون بالدورة من جنيف وبعض دول المنطقة وتستمر حتى عام 2016م.

تهدف الدورة إلى التعريف بالمنظمة واتفاقياتها والإجراءات التي تتم عند التفاوض من خلال تدريب مسؤولين حكوميين في مجال المنظمة وتعريفهم بالقواعد المنظمة للعمل، كما يتم من خلال عقد حلقات العمل، التدريب على مجال المفاوضات بعد تقسيم المشاركين إلى مجموعات لتنمية مهارات التفاوض لديهم.

وأشارت الهنائية إلى أن توجه وزارة التجارة والصناعة يركز في التعامل مع المنظمة على بناء القدرات وتأهيل وتدريب الكوادر وهذا جانب مهم جداً، كما نركز على إدخال اللغة العربية ضمن اللغات المعترف بها بالمنظمة كجزء أساسي من مشاركتنا بالعمل، فهناك رغبة من الوزارة للاستفادة القصوى من عضوية السلطنة بالمنظمة، وهناك وعي من قبل المسؤولين بأهمية الدور الذي تلعبه المنظمة سواء كان سلباً أو إيجاباً وتأثيرها في التبادل التجاري بين السلطنة والتجارة العالمية.

وأشارت هيلدا إلى أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في السلطنة لنستفيد بشكل أكبر من عضويتنا بالمنظمة، “وهذا من أولى المهام التي نركز عليها في الفترة القادمة، فما نفعله في المنظمة يستفيد منه القطاع الخاص ولهذا فإن مشاركته من خلال الغرفة أو بشكل مباشر يؤدي إلى التعرف أكثر على الفرص المتاحة والاطلاع على الكثير من التجارب المهمة للآخرين في التفاوض والتعامل مع المنظمة، فالقطاع الخاص في دول أخرى يوجد في المنظمة بين الحين والآخر لمتابعة التفاوض حول قضية ما، وعلى سبيل المثال عندما تكون هناك مفاوضات حول القضايا المالية تتعرض جنيف كلها لغزو من كبريات شركات التأمين والبنوك وكلها تلتقي بالوفود الموجودة وتشكل عامل ضغط عليها وتدعم مواقف دولها وأيضاً تستمع إلى وجهة نظر الآخرين.

وتضيف ممثلة مكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية قائلة: لدى السلطنة مجموعة من المقترحات لتقوية وتطوير عمل المجموعة العربية داخل المنظمة، حيث تتبنى مقترحاً لإدخال اللغة العربية ضمن اللغات المستخدمة داخل المنظمة، وهي الانجليزية والفرنسية والاسبانية، خاصة أن غياب اللغة العربية يعد عائقاً أمام تفعيل دور الدول العربية داخل المنظمة بشكل أكبر.
وتضيف: السلطنة تحاول أخيراً من خلال التنسيق مع عدة جهات أن تحقق هدفها في إدراج اللغة العربية ضمن اللغات المستخدمة بالمنظمة لأن عدم وجود لغتنا العربية يصعب الأمور على الوفود العربية هناك، خاصة ونحن نضطر إلى ترجمة كل وثيقة تصدر إلى اللغة العربية قبل أن نوصلها إلى الجهات المعنية في بلادنا سواء مسؤولين أو إعلاميين أو رجال أعمال، وعندما قال لي أحد المسؤولين بالمنظمة إن الانجليزية هي لغة الأعمال بالعالم فلماذا تريدون إدخال العربية؟ رددت: لأن العربية هي لغة الهوية وعندما أعود إلى بلادي لأتحدث مع المسؤولين ومن يعنيهم الأمر لا أستخدم الانجليزية بل العربية، وعندما أصدر تقارير أو أعمل على رفع مستوى الوعي لدى الناس حول كيفية الاستفادة من عضويتنا في المنظمة استخدم اللغة العربية، ولهذا فإن إدخال العربية في المنظمة مطلب أساسي لا غنى عنه.