سلطنة عمان تحتفل بالذكرى الـ 44 لليوم الوطنى

مسيرات الابتهاج تعم ربوع السلطنة احتفالاً بالذكرى

سلطنة عمان حققت بقيادة السلطان قابوس بن سعيد منجزات فى حقول التنمية والتطور على المستويات المحلية والدولية

السلطان قابوس : سياستنا اساسها الدعوة إلى السلام والوئام والتعاون بين الأمم

  
      
        مع بزوغ فجر الثامن عشر من نوفمبر في ذكراه الرابعة والأربعين وتواصلاً لمسيرة الخير والنماء ومع غمر الفرحة لقلوب أبناء عمان الأوفياء احتفاءً بهذه المناسبة العظيمة، تلقى السلطان قابوس بن سعيد برقيات التهاني بهذه المناسبة المجيدة من قادة الدول وأولياء العهد ورؤساء الحكومات والمنظمات والهيئات وكبار المسؤولين بالدول الشقيقة والصديقة ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالسلطنة، أعربوا فيها عن أطيب تهانيهم وأصدق تمنياتهم لجلالته بموفور الصحة والسعادة ومديد العمر، داعين الله تعالى أن يديم على عُمان الخير والرخاء وعلى شعبها الوفي الرفعة والسؤدد في ظل قيادة جلالته الحكيمة، وأن يعيد هذه المناسبة الغالية وأمثالها على جلالته والشعب العُماني لأعوام عديدة وأزمنة مديدة محققاً كل آماله وتطلعاته.

وأقام عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية احتفالية بهذه المناسبة، ابتهاجا بالمناسبة الوطنية وتعبيرا عن مشاعر الولاء والانتماء للقائد المفدى وتجسيدا للفرحة التي تعيشها البلاد استبشارا بالإطلالة السامية لجلالته - .

وتواصلت في ربوع السلطنة مسيرات الفرح والابتهاج بالثامن عشر من نوفمبر المجيد وما تحقق على أرض السلطنة من منجزات في كافة مناحي الحياة خلال 44 سنة من مسيرة النهضة الظافرة، وقد عبر المواطنون عن مظاهر السرور بحمل الأعلام وصور صاحب الجلالة والاحتفالات والفنون الشعبية المتنوعة، في مشاهد تجسد عمق العلاقة بين القائد والشعب الوفي.

واحتفلت سلطنة عمان يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من محرم 1436هـ الموافق الثامن عشر من شهر نوفمبر 2014 م بالذكرى الرابعة والأربعين ليومها الوطني، واستطاعت سلطنة عُمان على مدى تلك السنوات من تحقيق نهضة شاملة وإنجازات على المستويين المحلي والخارجي.

فعلى الصعيد الداخلي أولت سلطنة عمان أهمية كبيرة للنشاطات الاقتصادية وعملت على بناء اقتصاد متين يعتمد على مصادر عديدة متنوعة تقوم خلالها السلطنة بدعم القطاع الخاص ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة وتطوير مرافق الخدمات واستكمال هياكل البنية الأساسية.

وحددت إستراتيجية التنمية طويلة المدى (1996-2020م) إطارًا كليًا مستقرًا لاقتصاد السلطنة يوفر معدلات نمو مستهدفة للاقتصاد العماني ، وتحسناً محسوباً في نصيب الفرد من الدخل القومي، وذلك عبر تنويع مصادر الدخل القومي بزيادة إسهامات قطاعات الغاز الطبيعي والصناعة والسياحة، والحد من الاعتماد على النفط مع تنمية القطاع الخاص وتنشيط سياسات التخصيص وتحقيق تنمية متطورة للموارد البشرية وجذب المزيد من الاستثمارات في إطار تنمية مستدامة تحقق مزيدًا من الاندماج في الاقتصاد العالمي , والوفاء بمتطلبات العولمة وإجراءات منظمة التجارة العالمية التي انضمت إليها السلطنة منذ عدة سنوات.

وسعت الموازنة العامة لسلطنة عمان لعام 2013 م إلى تحقيق التوازن بن الإيرادات والإنفاق وتوفير المزيد من فرص العمل أمام المواطنين وإعطاء اهتمامٍ أكبر للتعليم والتدريب والمحافظة على معدل التضخم بنفس مستوياته لعام 2012م والاستمرار في التنويع الاقتصادي ، ودعم القطاعات الإنتاجية غير النفطية بما يؤدي إلى توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد وتوفير فرص العمل واستكمال تنفيذ مشروعات البنية الأساسية كالمطارات والموانئ والطرق .

وأولت السلطنة البعد الاجتماعي أهمية خاصة بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة من مسيرة التنمية وتطلعات المجتمع من خلال تعزيز الإنفاق على التعليم والتدريب والتوظيف والصحة والإسكان والمياه وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين ، وتلبية لهذه الأهداف بالإضافة إلى الالتزامات الإضافية المترتبة على القرارات المالية التي اتخدتها حكومة سلطنة عمان خلال عام 2013م لتحسين الأوضاع والمستوى المعيشي للمواطنين حيث رفعت السلطنة تقديراتها لحجم الانفاق المتوقع في الخطة الخمسية الثامنة ( 2011-2015) ليبلغ 58 مليار ريال عماني بنسبة 35% مقابل 43 مليار ريال عماني المقدر بداية الخطة . وبلغت جملة الالتزامات الإضافية المترتبة على القرارات المالية التي اتخذتها السلطنة خلال السنة المالية 2013م تلبية للمتطلبات الاجتماعية كالتوظيف وزيادة الإنفاق على التعليم وتحسين الأوضاع المعيشية وصرف علاوة الباحثين عن عمل وعلاوة غلاء المعيشة وغيرها من الاحتياجات الأخرى المستجدة نحو 15 مليار ريال عماني منها 13 مليارات ريال عماني للمصروفات الجارية المدنية والأمنية ومبلغ 2 مليار ريال عماني للمشروعات الإنمائية.

وقدرت الإيرادات العامة لسلطنة عمان للسنة المالية 2013م بنحو 11.2 مليار ريال عماني مقابل 8.8 مليار ريال عماني في ميزانية السنة المالية 2012م بزيادة قدرها 2.4 مليار ريال عماني وما نسبته 27% حيث بلغت إيرادات النفط والغاز ما نسبته 84 % من جملة الإيرادات بينما تمثل الإيرادات الجارية والرأسمالية 16 % وقد تم احتساب الإيرادات النفطية بمتوسط سعر 85 دولار أمريكياً للبرميل ومعدل إنتاج يومي يبلغ 930 ألف برميل يومياً .

ويبلغ حجم الإنفاق العام المعتمد في الموازنة يبلغ نحو 12.9 مليار ريال عماني بزيادة قدرها 2.9 مليار ريال عماني عن الإنفاق المعتمد للسنة الماضية 2012م ونسبتها 29% كما قدرت المصروفات الجارية بنحو 8.1 مليار ريال عماني، وهي تمثل ما نسبته 63% من إجمالي الإنفاق العام، منها 3.6 مليار ريال عماني لتغطية مصروفات الدفاع والأمن، ومبلغ 4.1 مليار ريال عماني للمصروفات الجارية للوزارات المدنية كما بلغت المصروفات الاستثمارية نحو 3.1 مليار ريال عماني وبنسبة 24% من إجمالي الإنفاق العام، منها مبلغ 1.8 مليار ريال عماني لتغطية الصرف على المشاريع الإنمائية ومبلغ 1.3 مليار ريال عماني لتغطية المصروفات الرأسمالية لإنتاج النفط والغاز. وخصصت السلطنة في بند الاعتمادات المالية تدريب الباحثين عن عمل من خلال برنامج التدريب المقرون بالتشغيل وكذلك التدريب على رأس العمل نحو 26 مليون ريال عماني، ويحظى قطاع التعليم بأهمية بالغة إذ يبلغ أجمالي الأنفاق المقدر لهذا القطاع 1.3 مليار ريال عماني لتغطية التكلفة التعليمية لـ(525) ألف طالب وطالبة في التعليم الأساسي والعام و(110) آلاف طالب وطالبة في التعليم العالي بما في ذلك البعثات الداخلية والخارجية. فيما يبلغ أجمالي الأنفاق المقدر للقطاع الصحي نحو 547 مليون ريال عماني مع تخصيص مبلغ 130 مليون ريال عماني لتغطية معاشات حالات الضمان والرعاية الاجتماعية بالإضافة إلى توفير السيولة النقدية لبرنامج المساعدات الإسكانية لبناء 4000 منزل بتكلفة إجمالية تبلغ 80 مليون ريال عماني، وبناء 250 منزلا في ولاية المزيونة بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 8 ملايين ريال عماني و1390 قرضا إسكانيا بتكلفة 28 مليون ريال عماني في إطار برنامج القروض الإسكانية، كما رفعت السلطنة حجم اعتمادات البرنامج الإنمائي للوزارات المدنية لخطة التنمية الخمسية لتصل إلى حوالي 16 مليار ريال عماني مقارنة بالاعتمادات الأصلية البالغة 12.1 مليار ريال عماني بزيادة قدرها 4 مليارات ريال عماني وما نسبته 33%. وقد ترتب على هذه الزيادة ونتيجة المشاريع الإضافية التي تم استحداثها في جميع القطاعات تعزيز اعتمادات بعض المشاريع في ضوء نتائج المناقصات العامة للسلطنة . وارتفع الناتج المحلي لسلطنة عمان بالأسعار الجارية للعام 2012 2011 م 27.9 مليون ريال عماني مقارنة بـ 22.7مليار ريال عماني عام 2010م و 18.5 مليار ريال عماني في عام 2009م.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة لصعود الناتج المحلي للأنشطة النفطية بنسبة 36.3 % من 10.4 مليار ريال عماني في عام 2010م إلى 14.2 مليار ريال عماني . وارتفع الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية بنسبة 11.4 % من 12.8 مليار ريال عماني إلى 14.2 مليار ريال عماني .

وأولت الحكومة اهتماماً كبيراً بقطاع التجارة لجعله واحداً من أهم أركان الاقتصاد العماني واستثمار الموقع الجغرافي المتميز لجعل السلطنة مركزاً حيوياً للتجارة والتنقل البحري بين منطقة الخليج ومناطق العالم الأخرى.
وتهدف الخطة التنموية الخمسية الثامنة (2011 ـ 2015) في السلطنة إلى زيادة إسهامات قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني من خلال زيادة مساهمة قيمته المضافة في الناتج المحلي الإجمالي في ضوء الزيادة المتوقعة في تدفق السلع القابلة للتبادل التجاري من الإنتاج المحلي والواردات.

كما تتضمن الخطة تنفيذ عدد من المشروعات في قطاع الموانئ البحرية تتضمن استكمال البنية الأساسية وأرصفة المواد السائلة والسائبة والأعمال المرتبطة بها وإنشاء موانئ وتسهيلات ،للعبارات السريعة في صلالة، وحاسك، والشويمية، والحلانيات، وشنه، ومصيرة بتكلفة 63 مليون ريال عُماني، وتنفيذ مرفأ بحري مع شبكة طرق ورصيف عائم بجزر الحلانيات بمحافظة ظفار بتكلفة 39 مليون ريال عُماني و يعد ميناء السلطان قابوس من أهم الموانئ في السلطنة ، وقد تقرر في 16 يوليو 2011م، بناء على توجيهات السلطان قابوس تحويله من ميناء تجاري إلى ميناء سياحي بالكامل ونقل أنشطة الاستيراد والتصدير التجارية (البضائع العامة والحاويات) إلى ميناء صحار الصناعي ، ويحظى ميناء صلالة بأهمية كبيرة نظرا لقربه من مسار الخطوط الملاحية للتجارة العالمية الأمر الذي يمكن معه استغلال الفرص التي يتيحها هذا الموقع لتعزيز المكانة التجارية للسلطنة، كما يعد أحد الموانئ الرئيسية لتبادل الحاويات.

وفي السياق ذاته تمكنت الشركة العُمانية للنقل البحري التي تعمل في مجال نقل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات ونحوها خلال الأعوام الستة الماضية من بناء أسطول يتألف من 42 ناقلة متعددة الاستخدامات منها 27 ناقلة مشغلة و23 ناقلة مملوكة للشركة العُمانية للنقل البحري و4 ناقلات مستأجرة ومعاد تشغيلها في السوق المحلية والعالمية وبقدرة استيعابية تصل إلى 3.4 مليون طن تقريبا من مشتقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال ومشتقاتها من البتروكيماويات ، ويعد ميناء صحار الصناعي من المشروعات الحيوية التي تخدم التجارة والصناعة ويرتبط بمشروعات ضخمة تعتمد على النفط والغاز ، ويتألف الميناء من 21 رصيفا تتراوح أعماقها بين 16 مترا و25 مترا ومجموع أطوالها 6270 مترا، وبطاقة استيعابية حالية تصل إلى 3 ملايين حاوية سنويا، إضافة إلى إمكانية التوسع مستقبلا لتصل الطاقة الاستيعابية للميناء إلى ما يقارب 6 ملايين حاوية سنويا،وقد تم خلال عام 2010م إنجاز المشاريع المرتبطة بالحركة المرورية من الميناء وإليه كالجسور المؤقتة والطرق الفرعية المرتبطة بها، كما تم الانتهاء من تنفيذ مشروع الجسر العلوي بمنطقة الحد والطريق المؤدي من الميناء إلى مصهر الألمنيوم والطرق السريعة المؤدية إلى الميناء،وتدير الميناء شركة ميناء صحار الصناعي وفقا لاتفاقية امتياز تنتهي في عام 2043م وتتوزع أسهم الشركة مناصفة بين حكومة السلطنة وإدارة ميناء روتردام الهولندي، ويضم ميناء صحار الصناعي العديد من الصناعات عبر أربعة مجمعات رئيسية أحدها لصناعات البتروكيماوية والنفطية، والثاني للصناعات المعدنية كالحديد والألمنيوم، والثالث للصناعات اللوجستية، والرابع لخدمات الكهرباء والمياه والغاز، ومن بين أبرز المشروعات التي يضمها الميناء: مصفاة صحار، والشركة العُمانية للعطريات البتروكيميائية، وعُمان للبولي بروبيلين، وشركة صحار العالمية لصناعة اليوريا والكيماويات، وعُمان للميثانول، وصحار ألمنيوم، وشركة فالي عُمان لتكوير خام الحديد، وشركة شديد للحديد والصلب، وتعد منطقة صحار الحرة التي أنشئت وفقا للمرسوم السلطاني رقم 123/2010 الصادر في 20 ديسمبر 2010م من أحدث المشروعات بالميناء، وقد استقبل ميناء صحار الصناعي 1110 سفن خلال عام 2010م منها 186 سفينة حاويات و515 سفينة مواد سائلة، وبلغ حجم الحاويات الصادرة والواردة حوالي 80 ألف حاوية نمطية فيما بلغ حجم المواد السائلة حوالي 7.7 مليون طن

ونالت سياسات السلطنة الاقتصادية خلال عامي 2012و 2013م ثناء دولياً عكس ما تتمتع به من بنية أساسية جيدة واستقرار الاقتصاد الكلي ومستوى الرعاية الصحية والتعليم ، فقد حصلت السلطنة على المركز 89 عالميا في مؤشر التنمية البشرية لعام 2011 الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ونشره على موقعه الالكتروني ، حيث حصلت السلطنة على 705 بالمائة نقطة ، وصنفت السلطنة ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة وجاءت عربيا في المركز الثامن ، وصدر تقرير عام 2011تحت عنوان "الاستدامة والإنصاف .. مستقبل أفضل للجميع " حصلت السلطنة على المركز ال (28) دوليا في تقرير الحرية الاقتصادية للعام 2011م لتصنف بذلك ضمن أفضل ثلاثين دولة تتمتع بالحرية الاقتصادية على مستوى العالم جاء ذلك خلال تدشين معهد ( فريزر للبحوث ) لتقرير الحرية الاقتصادية الذي يصدر سنوياً بالتعاون مع العديد من مؤسسات البحوث الدولية المستقلة حول العالم .

وحققت السلطنة أيضا المركز الرابع عربيا والمركز 32 عالميا لعام 2011 في مختلف المعايير التي تندرج تحت مؤشر التنافسية مُتقدمة بذلك على اقتصاديات دول مثل البرازيل والهند روسيا إضافة إلى اقتصاديات دول أوروبية مثل أسبانيا وإيطاليا وبولندا.

وقد حازت السلطنة على المرتبة (16) عالمياً في مؤشر الإطار المؤسسي كما حققت المركز(3) عالمياً في المناخ الاقتصادي العام والمرتبة (28) في البنية الأساسية ، فيما حصلت على المرتبة (23) فيما يتعلق بكفاءة الأسواق ، و حققت مركزاً متقدماً في الجاهزية التقنية .

وتعد كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والهند وإيران وقطر وليبيا والصومال والصين وكوريا الجنوبية واليابان وألمانيا والولايات المتحدة أهم الشركاء التجاريين للسلطنة حيث تتجه المنتجات العمانية إلى أسواق أكثر من مائة دولة على امتداد العالم.

وخلال عام 2013م تواصلت سلطنة عمان جهودها في دعم ومساندة القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني ومساندته ، والعمل على تشجيع قيام المزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية بهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل جديدة لقوى العمل الوطنية.

ومن خلال هذه الجهود والمساندة الحثيثة من السلطنة بلغ أجمالي عدد العاملين في القطاع الخاص مايقارب 200 الف مواطن عماني .

ونجحت السلطنة في قطع شوط كبير فى مجال التصنيع نتيجة الاهتمام الذي أولته لهذا المجال حيث أنشأت مناطق صناعية متعددة مثل منطقة الرسيل الصناعية وصحار ونزوى وريسوت.

وشهد عام 1983 إنشاء أول منطقة صناعية تمثلت في منطقة الرسيل بمحافظة مسقط التي تم افتتاحها رسميا في عام 1985 ليتوالى بعد ذلك إنشاء العديد من المناطق الصناعية التي توزعت في عدد من محافظات ومناطق السلطنة.

وتسعى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى تحقيق حزمة من الأهداف الإستراتيجية والمرتكزات التنموية تتمثل في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة و توطين رأس المال الوطني وحفز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة وإدخال التكنولوجيا الحديثة واكتساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم.

وفي ذات السياق يعد قطاع الصناعة في السلطنة ركيزة مهمة من ركائز إستراتيجية التمنية طويلة المدى ( 2006 - 2020م) ويشكل أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني والمؤهلة لتكون بديلاً حقيقياً للموارد النفطية في تحقيق الدخل للبلاد كما يسهم في سد جانب كبير من الاحتياجات السلعية للمجتمع العماني وتوفير فرص العمل ، وتسعى السلطنة إلى رفع مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي للبلاد إلى 15% بحلول عام 2020م وتتراوح نسبة مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة حالياً بين 9% و10% وقد ارتفعت قيمة الناتج المحلي للصناعات التحويلية من 2,4 مليار ريال عماني في عام 2010م إلى حوالي 3.3 مليار ريال عماني في فبراير من العام الحالي 2014م ، وتتمثل الأهداف الرئيسية لقطاع الصناعة لخطة التنمية الخمسية الثامنة في تحقيق متوسط معدل نمو سنوي في الناتج المجلي لقطاع الصناعات التحويلية قدره 18% وتحقيق معدل نمو سنوي في صادرات تلك الصناعات بنسبة 29.3% ، تجدر الإشارة إلى انه يبلغ عدد الشركات العاملة بالمناطق الصناعية اكثر من 1000 شركة فيما يبلغ حجم الاستثمار أكثر من 4 مليار ريال عماني ، وساهمت المناطق الصناعية الست بسلطنة عمان في توفير فرص عمل تزيد على 25 ألف فرصة بلغت نسبة التعمين فيها 42% .

وتمثل المنطقة الاقتصادية والحرة بسلطنة عمان بمنطقة الدقم إضافة جديدة للاقتصاد الوطني العماني من خلال المشاريع الضخمة التي ستحويها إذ تضم مرافق اقتصادية وخدمية متعددة منها ميناء تجاري وحوض جاف لإصلاح السفن وميناء للصيد ومناطق سياحية ولوجستية ومدينة حديثة إضافة إلى مطار دولي وطرق وسكك حديدية ، تجدر الإشارة إلى أن سلطنة عمان بدأت في عام 2011 مرحلة جديدة في تأسيس المناطق الحرة من خلال أنشاء هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتي تأسست بموجب مرسوم سلطاني صادر في 26 أكتوبر 2011م .


وفي مجال قطاع النفط ، توجد بالسلطنة مصفاتان للنفط الخام الأولى هي مصافاة ميناء الفحل والذي يبلغ إنتاجها 106 آلاف برميل يومياً والثانية صحار والتي يبلغ إنتاجها 116 ألف برميل يومياً .

وفي قطاع الغاز يعد مشروع الغاز الطبيعي المسال بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية في سلطنة عُمان من بين أهم روافد الاقتصاد الوطني ويعتبر ثاني أكبر دخل للبلاد بعد النفط إذ تساهم الشركة العُمانية للغاز الطبيعي بنسبة تتراوح ما بين 12 و 15 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة.

كما تراجع إجمالي الانتاج المحلي من الغاز الطبيعي مضافا إليه الاستيراد بنهاية الربع الأول من العام الجاري بنسبة 6ر7 % إلى 991ر8 مليون متر مكعب مقارنة مع للفترة ذاتها من العام السابق بمقدار 732ر9 مليون متر مكعب ويعزى هذا التراجع إلى تراجع الغاز غير المصاحب (يشمل الاستيراد) بنسبة 1ر9 % إلى 320ر7 مليون متر مكعب مقارنة مع 052ر8 مليون متر مكعب مسجلة في الربع الأول من عام 2013، وإلى انخفاض الغاز المصاحب بنسبة 5ر0 % إلى 672ر1 مليون متر مكعب مقارنة مع 679ر1 مليون متر مكعب. ووفقاً للإحصاءات الوطنية لقطاع التعدين فإن البيانات الأولية تشير إلى أن القطاع حقق نمواً جيداً خلال الأعوام الثلاثة الماضية حيث بلغ مساهمة التعدين واستغلال المحاجر في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 7ر91 مليون ريال عماني في عام 2010 لترتفع في عام 2012 الى 4ر101مليون ريال عماني بمعدل نمو سنوي بلغ 2ر5بالمائة .

وتلقى المشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتماماً لا يقل عن الاهتمام الموجه تجاه المشروعات الكبرى في سلطنة عمان فقد بلغ عدد المؤسسات التي تصنف ضمن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمسجلة لدى وزارة التجارة والصناعة حوالي 150 الف منشأة وبما يشكل 95% من إجمالي الصناعات المختلفة .

وفي مجال التجارة فقد عملت وزارة التجارة والصناعة العمانية على دعم ومساندة القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الإجمالي فقد سعت السلطنة للدخول في اتفاقيات ثنائية تتيح التبادل التجاري مع العديد من دول العالم وتشجيع الاستثمار المتبادل ، كما أن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وعضوية السلطنة في منظمة التجارة العالمية والاتحاد الجمركي الخليجي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى أسهمت في زيادة حجم التبادل التجاري مع دول العالم المختلفة ، وسجل إجمالي قيمة الصادرات السلعية للسلطنة بأنواعها النفطية وغير النفطية والسلع معادة التصدير بنهاية النصف الأول من العام الجاري انخفاضاً بنسبة 9.6 % مقارنة بنهاية الفترة المماثلة من العام السابق، حيث بلغ قرابة 10 مليارات ريال عماني مقارنة مع نحو11 مليار ريال عماني والمسجل بنهاية يونيو 2013.

وأرجعت الإحصائيات الخاصة بالتجارة الخارجية للسلطنة والصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات هذا الانخفاض إلى انخفاض صادرات النفط والغاز والمسجلة بنهاية الفترة المذكورة من العام الجاري بنسبة 9.7% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2013؛ حيث انخفضت من 7.3 مليار ريال عماني ليصل إلى نحو 6.6 مليار ريال عماني بنهاية يونيو 2014، وانخفاض إجمالي قيمة السلع معادة التصدير بنسبة 20.8 % وذلك من 1.9 مليار ريال عماني مسجلة بنهاية يونيو 2013 ليصل إلى 1.6 مليار ريال عماني مسجلة بنهاية يونيو الماضي. بينما سجلت الصادرات غير النفطية الارتفاع الوحيد بين الصادرات السلعية بنهاية النصف الأول من العام الجاري حيث ارتفع إجمالي قيمتها بنسبة 3.3 % من نحو 1.7 مليار ريال عماني مسجلة بنهاية يونيو 2013 ليصل إلى قرابة 1.8 مليار ريال عماني بنهاية يونيو الماضي .

ومن ناحية أخرى أظهرت الإحصائيات ذاتها انخفاض إجمالي قيمة الواردات السلعية من المنافذ الجمركية (البحرية والبرية والجوية) المسجلة بنهاية النصف الأول من العام الجاري بنسبة 13.6 % وذلك من نحو 6.4 مليار ريال عماني ليصل إلى قرابة 5.5 مليار ريال عماني بنهاية يونيو الماضي، كما شهد إجمالي الواردات السلعية من حيث الكمية انخفاضاً بنسبة 17.2 % وذلك من 546ر13ألف طن بنهاية يونيو 2013 ليصل إلى 216ر11ألف طن بنهاية يونيو الماضي ،كما سجل إجمالي الواردات السلعية من المنافذ البحرية انخفاضاً من حيث القيمة بنهاية يونيو الماضي بنسبة 21.6 % وذلك من 4.5 مليار ريال عماني مسجلة بنهاية يونيو2013 ليصل إلى 3.5 مليار ريال عماني للفترة ذاتها من العام الجاري.

وفي مجال القطاع المصرفي في سلطنة عمان فقد شهد عام 2012م عهد جديداً لهذا القطاع فقد تم تأسيس بنك نزوى برأسمال 150 مليون ريال عماني تم طرح 40% منها للاكتتاب العام كما تم تأسيس بنك العز الإسلامي برأسمال 100 مليون ريال عماني طرح 40% منها للإكتتاب العام ، وشهد الأكتتاب في أسهم البنكين إقبالاً جيداً عكس مدى اهتمام المجتمع بالمصارف الإسلامية ، حيث أعلنت عدة بنوك تجارية رغبتها في أفتتاح نوافذ تعمل وفق للشريعة الإسلامية وجاء هذا الاهتمام بتأسيس بنوك ونوافذ إسلامية بعد أن أصدر سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد في شهر مايو 2011م أوامره بالموافقة على إنشاء البنك الإسلامي وإتاحة المجال للبنوك القائمة في السلطنة بفتح نوافذ لها إذا ارتأت ذلك .

وفي مجال عمليات البنوك التجارية فقد أرتفع إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة بالسلطنة حتى نهاية شهر اغسطس من عام 2014 إلى حوالي 24,3 مليار ريال عماني مقابل 15,6 مليار ريال عماني في نهاية عام 2010م بنسبة تقدر بحوالي 36% وارتفع إجمالي رصيد الائتمان الذي يشمل مختلف القروض والتسهيلات المقدمة من البنوك التجارية للقطاع الخاص والأفراد والمؤسسات العامة والحكومية ليبلغ 14,4 مليار ريال عماني في نهاية سبتمبر 2014 وتراجع الائتمان الممنوح للحكومة الأمر الذي يعكس ارتفاع الإيرادات الحكومية بسبب ارتفاع أسعار البترول .

وزاد رصيد استثمارات البنوك التجارية في مختلف الأرواق المالية ( محلية وأجنبية) بنسبةتقارب 20% ليصل إلى حوالي / 3 /مليار ريال عماني في نهاية أغسطس 2014، وبلغ صافي ربح البنوك التجارية ( من العمليات الداخلية ) 309 مليون ريال عماني في عام 2013م مقارنة 247,7 مليون ريال عماني في 2010م .

وفي مجال جذب الاستثمارات فقد عملت السلطنة خلال السنوات الماضية على إيجاد مناخ مشجع لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز رأس المال المحلي ، فقامت بتحسين البيئة الاقتصادية واستحدثت حوافز مشجعة كما سنت العديد من القوانين والتشريعات المنظمة لهذا القطاع الحيوي بصفته أحد الروافد التي تعول عليها السلطنة في تنفيذ برامج وأساسات التنويع الاقتصادي .

وفي مجال تقنية المعلومات تعمل هيئة تقنية المعلومات في سلطنة عمان على تحويل السلطنة إلى مجتمع معرفي من خلال مبادرة عمان الرقمية ومشاريعها المختلفة ، فقد عملت على تنفيذ إستراتيجيتها الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية على ثلاثة مسارات رئيسية تتكامل فيما بينها لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وهي بناء القدرات والمهارات الوطنية في مجال تقنية المعلومات وتنفيذ مشاريع البنية الأساسية من شبكات مؤمنة وبوابات الكترونية تفاعلية ومبادرات داعمة لها بالإضافة إلى تطوير صناعة تقنية المعلومات ، وتعد سلطنة عمان من ضمن 125 دولة تهتم بتقديم الخدمات الحكومية عبر الهاتف النقال كما أنها من ضمن 14 دولة تهتم بتوفير قسم خاص في مواقعها الحكومية للفئات الخاصة .

وأولت حكومة سلطنة عمان عناية خاصة بالقطاع الزراعي وعملت على توسيع الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعي من خلال تنفيذ العديد من‌البرامج البحثية والعلمية في مختلف المجالات مما أدى إلى اتساع الرقعة الزراعية لتصل مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في السلطنة إلى أكثر من // 167.0 // ألف فدان‌،وتم التوسع في استخدام الميكنة الزراعية وإنشاء مراكز التنمية الزراعية كما تم إدخال تقنيات حديثة للحد من هدر المياه ، ويعد مشروع زراعة مليون نخلة باكورة أعمال تنفيذ المرزعة النموذجية في ولاية نزوى على مساحة تقدر بنحو 700 فدان تستخدم فيها احدث التقنيات في الزراعة والري .

ومشروع زراعة مليون نخلة أمر به السلطان قابوس بن سعيد في شهر نوفمبر 2009 وعلى أثر ذلك بدأت الخطوات العملية لتنفيذ المشروع حيث تم استحداث المديرية العامة لمشروع المليون نخلة بديوان البلاط السلطاني. ويوجد في سلطنة عمان مساحات شاسعة من المراعى حيث تربى قطعان من الأبقار والماعز والضأن والجمال وتبذل جهودا كبيرة من أجل تحسين سلالات هذه الأنواع وتطوير نظم تغذيتها.

وفي مجال قطاع الأسماك أقامت مخازن التبريد ومراكز التسويق إضافة إلى بناء مركز للعلوم البحرية والسمكية لإجراء البحوث وإنشاء عدد كبير من موانئ الصيد البحري ومراكز الإحصاء والإرشاد السمكي .. ما أدى إلى ارتفاع إنتاج مصائد الأسماك ساعد في ذلك إنشاء ميناء الصيد في الشويمية بتكلفة إجمالية تبلغ (6) ملايين ريال عماني، هذا إلى جانب إنشاء وتنفيذ مشاريع زراعية أخرى بتكلفة إجمالية تبلغ (12.0) مليون ريال عماني ، وشهدت قطاعات الكهرباء والماء تطورا ملموسا حيث بلغ إنتاج الكهرباء في عام 2013م مايقارب 29 جيجا وات / ساعة .

كما تطورت الاتصالات والإعلام والإسكان بسلطنة عمان تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية حيث تم إدخال التقنية الحديثة والأنظمة المتطورة في تلك المجالات.

وارتفع إجمالي خطوط الهاتف الثابت بأنواعها المختلفة بنهاية سبتمبر 2014 بنسبة /5ر3/ بالمائة ليصل إلى /363/ ألفاً و/610/ خطوط مقارنة بـ /351/ ألفاً و/411/ خطاً بنهاية عام 2013م في حين بلغ أجمالي مستخدمي الهاتف المتنقل ( الجوال ) مايقارب من 6.2 مليون منتفعاً مقارنة بـ /5/ ملايين و/617/ ألفاً و/426/ منتفعاً بنهاية عام 2013.

وحققت سلطنة عمان قفزة كبيرة في قطاع التعليم سواء بالنسبة لعدد المدارس أو عدد الطلاب وكذا نوعيته وشموله حيث يضم جميع درجات التعليم العام والتقني والتربية الخاصة والكليات المتوسطة للمعلمين والمعلمات.

واتجهت السلطنة إلى إنشاء التعليم الثانوي ومدارس التعليم الثانوي الصناعي والزراعي إضافة إلى المدارس الثانوية المتخصصة ودور المعلمين فضلا عن معاهد ومراكز التدريب المهني والمدارس الأهلية الخاصة حيث بلغ عدد المدارس الحكومية والخاصة فى السلطنة عام 2012 نحو 1524 مدرسة يدرس بها أكثر من // 518 // ألف طالب وطالبة يقوم على تدريسهم أكثر من (50579) معلماً ومعلمة. ويبلغ عدد المبتعثين في الداخل والخارج في مجال التعليم العالي أكثر من 78 ألف مبتعث .

وفي مجال التعليم العالي أنشأت السلطنة جامعة السلطان قابوس عام 1986م لتصبح صرحا أكاديميا رفيعا ومركزا لإعداد الطاقات العمانية المؤهلة على أرفع المستويات وتضم الجامعة عدد من الكليات منها كلية الآداب والعلوم الاجتماعية وكلية التجارة والاقتصاد وكلية التربية وكلية العلوم الزراعية والبحرية وكلية الهندسة وكلية الطب والعلوم الصحية.

وحظيت الرعاية الصحية باهتمام بالغ حيث تم إنشاء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية ووصل عدد المستشفيات المركزية في السلطنة إلى // 66 // مستشفى منها /49/ مستشفى تابعا لوزارة الصحة. كما بلغ عدد أسرة هذه المستشفيات جميعها /6178/ سريرا وقد بلغت جملة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية الحكومية بنهاية عام 2013م في السلطنة إلى /226/ مركزا صحيا ومجمعا ومستشفا محليا، منها /225/ تديرها وزارة الصحة وتشمل /69/ مركزاً صحياً بأسرة، و/103/ مراكز صحية بدون أسرة، و/23/ مجمعا صحيا و/30/ مستشفى محلياً.


وفي مجال المواصلات تجلى الاهتمام بهذا القطاع عبر شق الطرق وتقديم خدمات النقل الداخلي فضلا عن إنشاء الموانئ والمطارات.حيث أولت السلطنة شبكة الطرق أهمية بالغة انطلاقا من دورها الأساسي والحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتسهيل تنقل السكان وانسياب حركة البضائع بين مختلف المدن والقرى وربط المراكز الحضرية ببعضها البعض، وأدى هذا الاهتمام إلى ارتفاع أطوال الطرق الإسفلتية التي بلغ إجماليها اكثر من 35 الف كم .

وفي مجال قطاع النقل الجوي تنفذ السلطنة حاليا عددا من المشروعات الجديدة وذلك لمواكبة التطور الاقتصادي والصناعي الذي تشهده البلاد وجعل السلطنة مقصداً للسياح وتسهيلاً للحركة الجوية من وإلى مختلف دول العالم بالإضافة إلى تسهيل تنقل المواطنين عبر الرحلات الجوية بين المحافظات وتشمل المشروعات الجديدة إنشاء مطار مسقط الدولي ومطار صلالة الجديدين ومطارات أخرى في كل من: رأس الحد، والدقم، وصحار، وأدم، وقد بلغت الاعتمادات المالية لإنشاء مطاري مسقط الدولي وصلالة 2.3 مليار ريال عُماني في حين بلغت الاعتمادات لإنشاء المطارات الإقليمية 525.7 مليون ريال موزعة على الخطتين الخمسيتين السابعة والثامنة.

وقد تفوق الطيران العُماني على اثنتين من شركات الطيران الدولية والتي حطت طائراتها حديثا في مطار كوالالمبور حيث فاز الطيران العُماني بجائزة مرموقة أخرى كونه أفضل شركة طيران أجنبي واعدة لعام 2010 ، وذلك ضمن الدورة السنوية السادسة لتوزيع الجوائز التي عقدت مؤخرا بمطار كوالالمبور الدولي ، ومنحت مطارات ماليزيا بيرهاد القابضة الطيران العُماني هذه الجائزة لأدائه المتميز خلال عام 2010 م.

وفيما يتعلق بقطاع الموانئ يعتبر ميناء السلطان قابوس أول ميناء تجاري تم افتتاحه في عام 1974 م ويساهم الميناء مساهمة فعالة في التنمية الحديثة للسلطنة حيث أن معظم التجارة الخارجية (الصادرات والواردات) تتم عبره .. ويضم الميناء (13) رصيفا يبلغ مجموع أطوال هذه الأرصفة /2592/ متراً وتتراوح أعماقها بين (4 إلى 13) متر.

كما لقي قطاع الشباب اهتماما كبيرا خلال سنوات مسيرة التنمية بوصفهم الشريحة الرئيسة في البناء الاجتماعي والمحور الأساس الذي ترتكز عليه عمليات التطور وحركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. حيث صدرت قرارات الحكومة الرشيدة في عام 2013 بإنشاء مجمعات رياضية جديدة في كل من محافظة جنوب الباطنة ومحافظة شمال الشرقية واستاد رياضي في محافظة مسندم وكذلك مشروع توسعة مجمع السعادة بمحافظة ظفار كما يتواصل العمل في مشروع إنشاء المجمع الرياضي بالبريمي الذي تقدر مساحته بحوالي 400000 متر مربع في حي النفحات ولم يقتصر دور السلطة على المنشآت الرياضية فقط بل اهتمت بالجانب الثقافي اهتماما كبيرا حيث أنشئ العديد من المراكز الثقافية والأندية العلمية .


وقد حفل عام 2013م في طياته العديد من الإنجازات في الرياضات الجماعية والفردية فقد سجلت منتخبات السلطنة في مختلف الألعاب مراكز متقدمة وكان من أبرزها ما حققه المنتخب الوطني العسكري والفائز بلقب وصيف كاس العالم في باكو باذربيجان في عام 2013م . كما استطاعت الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية لكرة القدم أن تصل للنهائيات الآسيوية في عام 2013 وكانت هذه الانجازات محل إشادة واسعة من المتابعين والصحف المحلية ، فالمنتخب الاولمبي تواجد في نهائيات بطولة تحت 22 سنة والتي من المقرر أن تستضيفها السلطنة في يناير الجاري ، في حين تمكن المنتخب الوطني الأول من الوصول لنهائيات آسيا 2015 بعد أن تصدر مجموعته قبل جولتين من ختام التصفيات وتحديدا في 18 نوفمبر من العام الماضي حيث أعلن عن نفسه طرفا في النهائيات بالفوز على المنتخب السوري في طهران ، وحقق منتخب الناشئين التأهل أيضا لنهائيات آسيا المقرر إقامتها في بانكوك بتايلاند بعد تعادله مع منتخب قيرغستان وتفوقه على نظيره القطري ، في حين تأهل منتخب الشباب لنهائيات كاس آسيا المقرر إقامتها في ميانمار بعد تصدر لمجموعته وفوزه على فلسطين والبحرين في التصفيات ، وبهذه النتائج تكون منتخبات القدم قد حققت العلامة الكاملة في الوصول للنهائيات الآسيوية خلال العام الفائت 2013 . كما حقق منتخب كرة اليد الشاطئية انجازا كبيرا عام 2013م بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة اليد الشاطئية التي أقيمت في هونج كونج ، بالإضافة إلى إحراز منتخب الفتيات لكرة اليد لقب الوصيف في البطولة الخليجية التي أقيمت خلال الفترة من 3 وحتى 8 من أكتوبر الماضي بدولة الكويت الشقيقة .

أما على صعيد السياسة الخارجية فقد حظيت سلطنة عمان باهتمام وتقدير العالم واحترامه نظرا لسياستها الواضحة الأهداف ولتفاعلها المستمر مع مستجدات الأحداث والتطورات السياسية الدولية إلى جانب التزامها بجميع المواثيق الدولية.
وقامت سلطنة عمان بدور فاعل ونشط في الجهود الخليجية المشتركة التي أثمرت عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية لخدمة دول المنطقة وقضاياها وشعوبها.

وتنهج سلطنة عمان في المجالين العربي والإسلامي سياسة تقوم على أساس وحدة الصف العربي ودعم التعاون الإسلامي إلى جانب التزامها بمبادئ عدم الانحياز واحترامها لمبادئ القانون الدولي.

وجدير بالذكر أن السلطان قابوس أكد في افتتاح الفترة الخامسة لمجلس عُمان، في 31/10/2011، على إن الفكر متى ما كان متعددا ومنفتحا لا يشوبه التعصب، كان أقدر على أن يكون الأرضية الصحيحة والسليمة لبناء الأجيال ورقي الأوطان وتقدم المجتمعات. 

وفي هذا الإطار أقيمت خلال الفترة من 6 إلى 9 نيسان 2014، ندوة تطور العلوم الفقهية، في نسختها الثالثة عشرة تحت عنوان الفقه الإسلامي المشترك الإنساني والمصالح، وتناولت الندوة التي استضافت أكثر من مائة عالم ومفكر وباحث، عددًا من مفاهيم الإشتراك في الحياة بين المسلمين أنفسهم ومع غيرهم، في الوطن الواحد والعالم من خلال الدراسات الفقهية المعمقة والإجتماعية المكتسبة والتربوية النظرية والآراء المذهبية المقارنة، الشورى العُمانية.. صلاحيات واسعة وشراكة في البناء والتنمية. 

وفي إطار حرص السلطنة على ترسيخ الفهم الصحيح والمعتدل للدين الاسلامي الحنيف، بعيداً عن التزمت الذي أدى إلى انتشار صور نمطية غير صحيحة للإسلام والمسلمين، وتوسيع نطاق التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب، جاءت سلسلة المعارض الخارجية لتوضح صورة الإسلام وإبراز تجربة التعايش والتسامح الديني في عُمان. 

ومنذ إنطلاقتها في نيسان/أبريل 2011 وحتى تموز/يوليو ٢٠١٤، جابت معارض رسالة الإسلام ثمانية وأربعين محطة، في قارات العالم المختلفة، بلغ عدد زوارها ما يزيد عن أربعة ملايين ونصف المليون زائر. 

ويوضح المسؤولون العُمانيون في هذا المجال ان محطات المعرض الأخيرة التي أقيمت في عدة مدن برازيلية، جاءت تزامنا مع المشهد الكروي العالمي هناك بإقامة نهائيات كأس العالم، حاملة معها نفحات الرسالة النبيلة للتسامح، وليؤكد المعرض على أهمية تعانق الأيادي في سبيل نيل السلام العالمي، ودعم التعايش البنّاء، كي يقطف الجميع ثمار ذلك في تنمية شاملة عادلة. 

وقد دشّن معرض رسالة الإسلام في محطاته في البرازيل في حزيران/يونيو 2014، عدة مشاريع تهدف إلى نشر ثقافة التسامح في العالم، من بينها مشروع فن الظلال الذي يقدم للجمهور قيمًا روحية بالدمج بين عدد من الفنون، كفن الخط العربي والزخرفة وعامل الضوء، إذ تشكل في مجموعها لوحة فنية معبّرة، وقدم المشروع أربع لوحات مستمدة من الدعاء والسلام. 

كما تم تدشين مشروع رسائل عالمية وهو حملة إعلامية عالمية تهدف إلى نشر ثقافة التعايش والسلام والتسامح والوئام، عبر نشر بطاقات تعبّر عن هذه القيم في وسائل التواصل الإجتماعي والمواقع الالكترونية باللغات المختلفة، وتم إطلاق حملة أفعل شيئا من أجل التسامح Act For Tolerance بما فيها المسابقة العالمية لجمع أكبر عدد ممكن من المشاركات في هذا الإطار تعزيزا لنشر ثقافة التعايش بين قطاعات الشباب والفتيات في كل دول العالم. 

وإلى جانب كراسي السلطان قابوس العلمية في عدد من أشهر الجامعات الأميركية والأوروبية والأسيوية والأسترالية التي تقوم بدور حيوي ومفيد في دراسة الحضارة العربية والإسلامية وتعميق أسس ومجالات الحوار بين الأديان، هناك العديد من المراكز والمؤسسات الثقافية التي أقامتها السلطنة أو ساندت ودعمت إنشاءها في مناطق مختلفة من العالم تساهم في تحقيق مزيد من التقارب بين الشعوب والثقافات. 

وفي تعبير عميق عن مبادئ وأسس السياسة الداخلية للسلطنة، وسياستها الخارجية، أشار السلطان قابوس في كلمته خلال ترؤسه الإنعقاد السنوي للفترة الخامسة لمجلس عُمان لعام ٢٠١٢: ان سياستنا الداخلية كما عهدتموها دائماً، قائمة على العمل البنّاء لما فيه الصالح العام مواكبين تطورات العصر مع المحافظة على هويتنا وثوابتنا وقيمنا التي نعتز بها. أما سياستنا الخارجية فأساسها الدعوة الى السلام والوئام والتعاون الوثيق بين سائر الأمم والإلتزام بمبادئ الحق والعدل والإنصاف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وفض المنازعات بالطرق السلمية، بما يحفظ للبشرية جمعاء أمنها واستقرارها ورخاءها وازدهارها. 
وفي هذه الرؤية الواضحة والعميقة، أسست السلطنة علاقاتها مع الاشقاء والأصدقاء، كدولة سلام تسعى دوماً الى حل الخلافات بالحوار الإيجابي وبالطرق السلمية، والى بذل كل ما تستطيع من أجل تعزيز السلام والأمن والإستقرار في محيطها. ولأنها كسبت صداقة وثقة وتقدير الاخرين كقيادة ودولة، فإن جهودها الخيّرة ومساعيها كثيراً ما نجحت في تقريب المواقف وتجاوز الخلافات بين الاشقاء والاصدقاء في المنطقة وخارجها، وهو ما أكسب السلطنة مزيداً من التقدير على المستويات افة. 

واستطاعت السلطنة خلال السنوات الماضية بناء علاقات وثيقة ومتطورة مع الدول والشعوب الاخرى، وتمكنت بما اتسمت به من هدوء وصراحة ووضوح في التعامل مع الآخرين، من طرح مواقفها والتعبير عنها بثقة تامة بالنفس، مع الحرص على بذل كل ما هو ممكن لدعم أية تحركات خيّرة في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة، والحد من التوتر اقليمياً ودولياً. 

فعلى الصعيد الخليجي، وانطلاقاً من ايمان عميق بأهمية وضرورة تعزيز التعاون والتكامل مع الدول الشقيقة، اضطلعت السلطنة على امتداد السنوات الماضية، ولا تزال، بدور ايجابي نشط لتفعيل وتطوير التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منذ ما قبل انشاء المجلس وبعد انشائه، وتسعى جاهدة من أجل تفعيل وتطوير أداء مجلس التعاون ليتجاوب مع تطلعات دول وشعوب المجلس، وما تفرضه مصالحها المشتركة والمتبادلة من ناحية، وبما يحقق المواطنة الخليجية بشكل عملي، ويهيئ لمزيد من التعاون والتنسيق بين دول المجلس والجمهورية اليمنية الشقيقة من ناحية ثانية، وكذلك بين دول المجلس والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى نحو يعزّز الإستقرار والطمأنينة والإزدهار لكل دول المنطقة وشعوبها، وحرص السلطان قابوس بن سعيد دوماً على الإلتقاء بأخوانه واشقائه أصحاب قادة دول المجلس للتشاور في كل ما يخدم شعوب المنطقة. 

وتحظى سياسات السلطنة ومواقفها على الصعيد العربي بتقدير واسع نظراً الى الإسهام الإيجابي والمتزايد الذي تقوم به السلطنة تجاه القضايا العربية المختلفة، وكذلك في تطوير علاقاتها الثنائية مع الدول العربية كافة، وبما يخدم الاهداف والمصالح المشتركة والمتبادلة لها جميعاً. 

وتنطلق السلطنة في جهودها ومساعيها الخيّرة من ايمان عميق بأهمية وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك، وتوسيع نطاق التعاون بين الاشقاء، واستثمار الإمكانات المتاحة لتحقيق حياة افضل للشعوب العربية كافة. 


وفي شأن عملية السلام في الشرق الاوسط تدعم السلطنة الجهود الرامية الى التوصل الى تسوية دائمة وشاملة وعادلة تحقق السلام وتكفل التعايش السلمي في المنطقة، وتنهي الإحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية الاخرى المحتلة في سوريا ولبنان. 

وتأكيداً لانتمائها العربي، تحرص السلطنة بصورة دائمة على المشاركة في القمم العربية ولا تدخّر وسعاً في بذل جهودها الخيّرة لرأب الصدع في العلاقات العربية. 

لم يقتصر الاهتمام والإسهام العُماني الإيجابي والنشط على ما يتصل بالقضايا الخليجية والعربية، لكنه امتد ايضاً الى الإطار الدولي الأوسع عبر افريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا والمنظمات الدولية والاقليمية التي تشارك السلطنة في عضويتها. 

وذلك انطلاقاً من ادراكها العميق لأهمية الترابط الوثيق بين دول العالم وشعوبها والتعاون في ما بينها، ومن أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، يتأثر بما يجري في مناطق اخرى في العالم. 

وفي الوقت الذي تدعم فيه السلطنة أنشطة الأمم المتحدة وهيئاتها والمنظمات المختلفة المتخصصة التابعة لها، ومنها على سبيل المثال منظمة اليونسكو، ومنظمة العمل الدولية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، وغيرها، وذلك تعزيزاً للسلام والتفاهم، ودعماً لجسور الحوار بين الشعوب والحضارات على امتداد العالم، فإن السلطنة تسعى دوماً الى تطوير وتعميق علاقاتها الطيبة مع سائر الدول الصديقة بامتداد العالم من حولها على المستوى الثنائي.