مقتل خمسة إسرائيليين وإصابة سبعة في هجوم نفذه مقدسيان على كنيس غرب القدس

الجبهة الشعبية تبنت الهجوم والسلطة الفلسطينية نددت ونتنياهو يهدد برد عنيف

الرئيس عباس : الاحتلال فشل في تغيير معالم القدس

إسرائيل اعدمت غزيين بدم بارد وتستهتر بالعدالة في القدس

وزير خارجية الاحتلال : لن نوقف البناء في القدس

دول الاتحاد الأوروبي تتجه نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفرض عقوبات على إسرائيل بينها سحب السفراء

      
         قتل خمسة إسرائيليين يوم الثلاثاء وأصيب سبعة في هجوم على معهد ديني يهودي في القدس نفذه فلسطينيان استشهدا بدورهما على يد شرطة الاحتلال، في عملية تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وجاءت بعد أقل من 24 ساعة على استشهاد فلسطيني شنقاً على أيدي مستوطنين.
ولوّح وزير إسرائيلي بتسهيل حمل الإسرائيليين للسلاح وإطلاق النار بداعي «الدفاع عن النفس»، فيما حمّل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولية العملية، في وقت استنكرتها الرئاسة الفلسطينية وباركتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وإذ قالت شرطة الاحتلال إن القتلى الخمسة كانوا إسرائيليين يحملون جنسيات أخرى: ثلاثة منهم يحملون الجنسية الأميركية والرابع كان يحمل الجنسية البريطانية والخمس لا معروف، ذكر موقع إلكتروني لليهود المتشددين أن القتلى هم حاخامات.
وبحسب رواية شرطة الاحتلال فإن شابين فلسطينيين دخلا إلى الكنيس قبل الساعة السابعة صباحاً في حي «هار نوف» لليهود المتشدّدين في الشطر الغربي من القدس المحتلة والتي تعد معقلاً لحزب شاس لليهود المتشددين، وكانا يحملان ساطوراً ومسدّساً.
وقتل خمسة إسرائيليين بينما أصيب سبعة آخرون من بينهم رجلا شرطة، بحسب الإسعاف الإسرائيلي.
ومنفذا العملية هما عدي أبو جمل وابن عمّه غسان، من حي جبل المكبر في القدس المحتلة. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن منفذي عملية القدس ينتميان لها.
وقالت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة، في بيان، إن منفذي الهجوم هما غسان وعدي أبو جمل من سكان بلدة جبل المكبر في شرقي القدس. وأكدت الكتائب على مباركتها للعملية «التي تأتي رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال وشكلاً من أشكال المقاومة الشعبية».
وذكرت أن منفذي الهجوم «اقتحما المعهد اليهودي متنكرين ومسلحين بمعاول وسكاكين ومسدسات وإرادة المقاومة، واستشهدا برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية بعد الاشتباك معهما». ودعا الجناح العسكري للجبهة الشعبية إلى تصعيد وتطوير العمليات في القدس.
وأغلقت شرطة الاحتلال المدخل الرئيسي لحي جبل المكبر الفلسطيني. واندلعت اشتباكات في الحي بين شبان فلسطينيين وشرطة الاحتلال وقام الشبان بإلقاء الحجارة على الشرطة التي استخدمت «وسائل مكافحة الشغب» واعتقلت 9 منهم.
وتعهدّت إسرائيل بـ «رد قاس» بينما اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان «هذه نتيجة مباشرة للتحريض الذي تقوم به حماس وأبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)، التحريض الذي يتجاهله المجتمع الدولي بطريقة غير مسؤولة».
وأعلن نتانياهو أنه سيجري «مشاورات أمنية» مع قادة الأجهزة الأمنية، فيما أعلن وزير ما يسمى الأمن الداخلي إسحق اهرونوفيتش أن إسرائيل ستقوم بتسهيل حمل الأسلحة لما أسماه «الدفاع» عن النفس.
وقال أهرونوفيتش «في الساعات القادمة، سأقوم بتخفيف القيود على حمل الأسلحة»، مشيراً إلى أن الأمر سينطبق على أي أحد لديه رخصة لحمل السلاح مثل الحراس الشخصيين أو ضباط الجيش وهم خارج الخدمة.
وأعلن أيضاً عن «تشديد ضوابط الدخول والخروج» من بعض الأحياء في القدس المحتلة. وتابع «سنقوم أيضاً بنشر تعزيزات إضافية من حرس الحدود وسندعو المتطوعين إلى حماية المعابد».
من جهتها، قالت الرئاسة الفلسطينية في بيان «أدانت الرئاسة الفلسطينية على الدوام عمليات قتل المدنيين من أية جهة كانت، وهي تدين اليوم عملية قتل المصلين التي تمت في أحد دور العبادة في القدس الغربية». وأضاف البيان أن الرئاسة «تطالب بوقف الاقتحامات للمسجد الأقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء الإسرائيليين».
وباركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الهجوم واعتبرته الجهاد «رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال». واعتبرت «حماس» أن هذا الهجوم «رد على جريمة إعدام الشهيد (يوسف) الرموني» السائق الفلسطيني الذي عثر على جثته الاثنين في حافلة في القدس.
وتسابق مسؤولو العواصم التي تصمت عادة على جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين والعرب، على إدانة العملية. فقد دان الرئيس الأميركي باراك اوباما الهجوم، ودعا إسرائيل والفلسطينيين إلى التهدئة. كما دان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الهجوم واعتبره عملاً «إرهابياً بحتاً». ودان الاتحاد الأوروبي كذلك الهجوم الذي وصفه بأنه «عمل إرهاب».
 وكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على موقع تويتر «أشعر بالصدمة من الهجوم المروع على المصلين في كنيس في القدس». وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي «إنه عمل إرهاب». ودان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ما وصفه بـ «الهجوم الشنيع».
وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تم خلال الاتصال بحث السبل الكفيلة لعدم تصعيد الأوضاع في الأراضي المحتلة، في ضوء العملية الفلسطينية التي نفذت في القدس رداً على عمليات القتل الإسرائيلية والتهويد والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى.
وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة وسط أنباء بأن منفذي الهجوم المسلح الذي جرى في الشطر الغربي من مدينة القدس هم من سكان القرية.

وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات كبيرة من جنود الاحتلال شرعت بمحاصرة القرية من جميع الاتجاهات وسط حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية واعتقلت ثلاثة أطفال من بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض أن قوات الاحتلال اعتقلت قرب مدخل البلدة الأطفال الثلاثة وسيم طه محمد أبو مارية, وأحمد رفعت جميل الصليبي, وعبد الله محمد حمدي أبو مارية ونقلتهم إلى معسكر عصيون شمال الخليل.

وبيّن أن قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في مدينة الخليل ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل بلدات سعير شمال شرق الخليل وعلى جسر حلحول شمالاً عملت خلالها على تفتيش المركبات والتدقيق في هويات الأهالي ما تسبب في إعاقة مرورهم.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال لإسرائيليي أيضًا أربعة فلسطينيين من محافظة رام الله.

وأفادت مصادر فلسطينية في رام الله أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب نشأت جمعة حامد (20 عامًا) بعد مداهمة منزله في بلدة سلواد شمال شرق رام الله.

وأوضح أن أربع آليات عسكرية إسرائيلية وثلاث ناقلات جند البلدة اقتحمت وتمركزت في أحياء متعددة فيها.

كما اعتقلت قوات الاحتلال مجدي محمد برناط (20 عامًا) وسميح جادالله الخطيب (19 عامًا) ومحمد فارس ياسين (20 عامًا) بعد اقتحامها قرية بلعين بمحافظة رام الله وداهمت عدة منازل وعاثت بها خرابًا قبل اعتقال الشبان المذكورين.
هذا و قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن سياسة (إسرائيل) في تغيير معالم القدس "فشلت"، منبها إلى مخاطر نشوب "حرب دينية" في المدينة المقدسة. 
وأضاف في كلمة بثتها تلفزيون فلسطين الرسمي لمناسبة الذكرى ال26 لإعلان وثيقة الاستقلال الفلسطينية، أن ما جرى في القدس خلال الفترة الماضية "أظهر فشل السياسة الإسرائيلية التي تسعى للإسراع في تغيير معالم القدس عبر الاقتحامات المتتالية للحرم القدسي الشريف من قبل غلاة المتطرفين، والمحاولات الرامية إلى تقسيم الحرم مكانيا وزمانيا". 
وتابع قائلا"لقد حذرناهم ونحذرهم بأن من شأن سياساتهم جر الأوضاع نحو حربٍ دينية لا نرغب فيها لأنها ستشعل دماراً وناراً لا تنطفئ في كل مكان". 
واعتبر عباس أن الفلسطينيين "يكتسبون كل يوم تأييداً متزايداً على المستوى الدولي، في حين تزداد الإدانة ويزداد الرفض لسياسات الحكومة الإسرائيلية التوسعية والاستيطانية". 
وكان اتفاق أردني-إسرائيلي أعلن الخميس الماضي، برعاية أميركية في العاصمة الأردنية عمان لتهدئة الأوضاع المتوترة في القدس الشرقية. 
وجاء الاجتماع إثر اجتماع ثلاثي عقد في عمان ضم العاهل الأردني عبد الله بن الحسين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركية جون كيري. 
وجاء هذا التحرك بعد أن شهدت مدينة القدس تصاعداً حاداً منذ عدة أسابيع في المواجهات شبه اليومية بين قوات الإحتلال الإسرائيلية والمصلين الفلسطينيين في باحات المسجد الأقصى احتجاجا على دخول جماعات يهودية لأداء صلوات فيه. 
وقدّم عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية شهادته أمام لجنة تقصي الحقائق الخاصة بالحرب على قطاع غزة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان بعد أن منعت (إسرائيل) اللجنة من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة. 
وتضمنت شهادة قراقع وهو أسير سابق، واقع الأسرى في السجون من الحرب العدوانية على قطاع غزة، حيث اتهم قراقع حكومة الإحتلال وجيشها وأجهزتها الأمنية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الأسرى خلال الاعتقال وداخل السجون وتطبيق إجراءات تعسفية بحقهم تتنافى مع القوانين الدولية والإنسانية وقرارات الأمم المتحدة. وركز قراقع على واقع الأسرى الذين اعتقلوا خلال العدوان على قطاع غزة، حيث سلم اللجنة شهادات عن ارتكاب جرائم تتعلق بتعذيب المعتقلين بشكل وحشي وأهانتهم وإذلالهم واحتجازهم في معسكر للجيش وتجريدهم من حقوقهم الإنسانية، وكذلك ممارسة الإعدام الميداني بحق مدنيين وهم مكبلين أو أسرى لم يكونوا جزءاً من المقاومة وبعضهم من الذين رفعوا الرايات البيضاء من السكان المدنيي، إضافة إلى استخدام معتقلين دروعاً بشرية خلال حملات الاعتقال والدهم أثناء العدوان على قطاع غزة. وقال قراقع في شهادته إن 200 معتقل من غزة اعتقلوا خلال العدوان أغلبهم من الجرحى تم الإفراج عن معظمهم وبقي 22 أسيراً في السجون. واستعرض قراقع وضع الأسرى الحالي موضحاً في شهادته أن (إسرائيل) اعتقلت منذ حزيران/يونيو الماضي 3000 فلسطيني يشكل الأطفال ما نسبته 43% منهم، وأن حملة الاعتقالات الجماعية والعشوائية تركزت في مدينة القدس المحتلة وشملت عدداً كبيراً من الفتيان والأطفال. 
وكشف قراقع عن أن حكومة إسرائيل تمارس سياسة الانتقام بحق الأسرى من خلال الانقضاض على حقوقهم الأساسية وفرض إجراءات وقوانين تنتهك مبادئ حقوق الإنسان كالاعتقال الإداري التعسفي واعتقال النواب واستخدام التعذيب والإهمال الطبي والعزل الانفرادي والقمع والدهم المستمرة بحق الأسرى في السجون، أو الحرمان من الزيارات والصحف ووسائل الإعلام وإدخال الأغطية الشتوية وغيرها من الإجراءات المشددة التي فرضت على الأسرى في السجون. 
واتهم قراقع في شهادته حكومة تل أبيب بالاستهتار بالعدالة الإنسانية من خلال تشريع قوانين جائرة ضد الأسرى كقانون إعادة اعتقال الأسرى المحررين وقانون إطعام الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة, وقانون رفع سقف الأحكام بحق الأطفال لتصل إلى 20 عاماً، وقانون تقييد شروط الإفراج عن الأسرى في أي حل سياسي أو صفقات تبادل وغيرها.. 
ودعا الأمم المتحدة إلى توفير الحماية القانونية للأسرى وأخذ دورها في إلزام دولة الإحتلال الإسرائيلية بتطبيق المعايير الدولية واتفاقيات جنيف على الأسرى بالسجون.
وزعمت مصادر اسرائيلية أن قوات الاحتلال أحبطت قبل عدة أسابيع محاولة قاصرين فلسطييين لتفجير المحكمة العسكرية في معسكر سالم في المنطقة الحدودية غرب جنين شمال الضفة الغربية. 
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" على موقعها الالكتروني "ان يقظة احد افراد الشرطة منعت تنفيذ عملية داخل المحكمة العسكرية." 
ووفق المصدر فقد جاء في لائحة الاتهام "ان الى القاصرين الفلسطييين وهما من منطقة نابلس ولم تكشف هويتهما، من نابلس، وصلا الى المحكمة العسكرية على حاجز سالم، على مقربة من مفترق مجدو، وكان يحملان عبوات ناسفة محلية الصنع، بهدف تنفيذ عملية انتقاما لاستشهاد الفلسطينيين بنيران الجيش الاسرائيلي". 
وحسب الاتهامات الموجهة اليهما فقد كانا ينويان قتل قضاة المحكمة الثلاثة والجنود والضباط في القاعدة، مشيرة الى ان القاصرين وصلا الى المحكمة في ساعات بعد الظهر، بعد انتهاء المداولات واغلاق موقع الفحص. وادعت سلطات الاحتلال أن أحدها وضع كيساً يحوي العبوة الناسفة على الأرض، ما أثار اشتباه أحد أفراد الشرطة، فقام باعتقالهما. وزعمت أن أحد المعتقلين اعترف خلال التحقيق احدهما خلال التحقيق معه انه خطط للعملية واعد العبوة بنفسه، وان الاخر انضم اليه في اللحظة الأخيرة لتنفيذ العملية المزعومة.
هذا وأكد وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان رفض (اسرائيل) وقف اي بناء استيطاني في القدس الشرقية المحتلة. 
وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير "لن نقبل وضع حد للبناء في المناطق اليهودية في القدس" الشرقية - على حد تعبير العنصري ليبرمان -، وأضاف "يجب ان يكون من الواضح اننا لن نقبل بتعريف البناء في الاحياء اليهودية في القدس بانه نشاط استيطاني". 
وتأتي تصريحات ليبرمان بعد اربعة ايام من اعلان بلدية الإحتلال في القدس موافقتها على خطط لبناء مئتي وحدة سكنية استيطانية جديدة في مستعمرة (رموت) الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، ما اثار استنكار واشنطن. 
وكان وزير الخارجية الالمانية دعا في رام الله الى العودة الى مفاوضات السلام مشيدا بالجهود الاخيرة التي بذلت من اجل خفض التوتر في الاراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا القدس. 
وقال شتاينمير "الظروف اللازمة لاستئناف مفاوضات السلام غير متوافرة في الوقت الراهن، والمهم الان هو خفض التوتر". 
لكنه اضاف "ليس هناك من بديل اخر غير المفاوضات للوصول الى حل الدولتين والى اقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وامن الى جانب اسرائيل" بحسب تصريحات اوردتها وكالة الانباء الفلسطينية وفا. 
وشتاينمير بدأ زيارته الى رام الله بالضفة الغربية المحتلة حيث اجتمع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية رياض المالكي. 
وبحسب الوكالة ندد عباس امام وزير الخارجية الالماني ب"التصعيد الخطير الذي قامت به الحكومة الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، وخاصة في المسجد الاقصى المبارك" حيث جرت صدامات عنيفة بعد زيارة متطرفين يهود للمطالبة بالتمكن من الصلاة في المكان. 
في عمّان، نقلت صحيفة "العرب اليوم" عن مصدر رسمي القول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور عمان مجدداً خلال أيام. 
وقال المصدر إن زيارة نتنياهو تأتي "لتأكيد التزام حكومته أمام الملك بما تعهد به من عدم التعرض للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، والسعي للحصول على قرار أردني بإعادة السفير". 
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو كان طلب إعادة السفير في اتصال هاتفي مع الملك عبدالله الثاني الأسبوع الماضي قبيل زيارته لعمان وتقديمه تعهدات أمام وزير الخارجية الأميركي جون كيري، غير أن الرد الأردني كان "نحن بانتظار الإجراءات على الأرض ونريد أفعالاً لا أقوالا.
واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ يوسف ادعيس قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمنع نساء وفد تركي من الدخول إلى المسجد الأقصى والسماح للرجال فقط بالدخول.
واعتبر الشيخ ادعيس في تصريحات له هذا الإجراء خطوة غير مسبوقة في العدوان المنهجي على حرمة المسجد الأقصى وعدواناً فاضحاً على الحريات الدينية للمسلمين الذين يقصدون المسجد الأقصى لأداء الصلوات والعبادات الدينية.
وقال إن هذه الممارسات تهدف إلى ممارسة تقسيم جديد يضاف إلى التقسيمين الزماني والمكاني للأقصى، وهو التقسيم على أساس الجنس، وذلك من خلال منع دخول المرابطات والمصليات المقدسيات بل وحتى الزوار الذي يأتون للأقصى لأداء عباداتهم، الأمر الذي يؤكد وجود تقسيم جديد على أساس الجنس.
وأضاف أن ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات ممنهجة تتعارض وحرية العبادة وحماية الأماكن الدينية من مساجد وأملاك وقفية ما هي إلا عمليات اضطهاد ديني وثقافي للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، وتستهدف وجودهم الحضاري والتاريخي والثقافي.
واعتبر أن حماية الأماكن المقدسة في فلسطين لا تقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم بل هي بحاجة إلى دعـم ومساندة كافة أبناء العالمين العربي والإسلامي والشرفاء في جميع أنحاء العالم من أجل تحمل مسؤولياتهم تجاه الأماكن المقدسة والعمل على وضع برنامج عملي على أرض الواقع لمواجهة هذه الهجمة المسعورة.
هذا وتعقد لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعاً وزارياً يوم 29 نوفمبر الجاري بالقاهرة برئاسة دولة الكويت للمرة الثالثة لبحث حشد الجهود للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم القيادة الفلسطينية للذهاب لمجلس الأمن لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح مندوب دولة الكويت الدائم لدى الجامعة العربية السفير عزيز الديحاني في تصريح له أن الاجتماع جاء بعد التشاور المتواصل بين دولة الكويت "رئيس القمة" وموريتانيا رئيس المجلس الوزاري والجامعة العربية ومن خلال التنسيق مع وزراء الخارجية العرب لبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

وأشار الديحاني إلى أن هذا الاجتماع يعكس اهتمام رئاسة القمة وجميع الدول العربية بتطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية خاصة في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مخططها الاستيطاني في مدينة القدس المحتلة بالإضافة لما يجري من انتهاكات خطيرة للحرم القدسي.
على صعيد آخر لا تزال إسرائيل منشغلة بتداعيات وثيقة العقوبات التي أعدتها المفوضية الأوروبية ضدها، عقاباً على سياستها في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس، وبالأخص في ما يتعلق بمسالة الاستيطان.
وبعد الكشف عن التفاصيل الجديدة، التي تشمل سحب سفراء أوروبيين من تل أبيب ومقاطعة المستوطنات وشخصيات من المستوطنين، خرجت وزارة الخارجية بحملة واسعة لإقناع دول أوروبية بعدم التوقيع على هذه الوثيقة، بينما كشفت "هآرتس" تفاصيل جديدة بيّنت أن الاتحاد الأوروبي بدأ بتنفيذ خطوات عملية في حملة المقاطعة، من بينها عدم الاعتراف بالخدمات البيطرية وحظر استيراد لحم الطيور من مصانع في المستوطنات. 
 وفي التفاصيل الجديدة التي كشفتها "هآرتس"، أن الوثيقة تشمل خطوات تهدف إلى التفريق بين إسرائيل والضفة الغربية والقدس الشرقية، وعدم التعامل مع مجالات مختلفة في المناطق الواقعة خلف حدود العام 1967.
كما تشمل فصلين، الأول يتطرق إلى خطوات دبلوماسية، من ضمنها إمكان تنديد الدول الـ28 مجتمعة بالاستيطان الإسرائيلي وتقديم احتجاجات وإصدار بيانات شديدة اللهجة في ختام الاجتماعات الشهرية لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي. وثمة خطوة أخرى قد يُقدم عليها الاتحاد الأوروبي تتعلق بإعادة بحث الإستراتيجية خلال المداولات حول إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. 
ويتناول الفصل الثاني في الوثيقة العلاقات الثنائية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، ويشمل خطوات مثل سحب السفراء من تل أبيب، كما يشمل هذا الفصل خطوات ضد المستوطنين، بينها حظر إقامة علاقات أو عقد لقاءات مع نشطاء في مجلس المستوطنات أو مع مندوبي منظمات مرتبطة مباشرة ورسمياً بالمستوطنات.
وتستند وثيقة العقوبات التي صاغها رئيس دائرة الشرق الأوسط في مفوضية العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي، كريستيان برغر، إلى مبدأ رد الاتحاد الأوروبي بعقوبات على أنشطة تنفذها حكومة إسرائيل ومن شأنها أن تهدد باستحالة تحقيق حل الدولتين.
وضمن أعمال البناء المحتملة في مواقع حساسة، تلك التي قد تعيد إسرائيل إقرار تنفيذها في المنطقة "E1" وإقامة مستوطنة "غفعات همتوس" في بيت صفافا بجنوب القدس، وفي مستوطنة "هار حوما" في جبل أبو غنيم.
وتم توزيع الوثيقة على مندوبي دول الاتحاد الأوروبي الـ28، لكن تم الحفاظ على سريتها نسبياً. ولا تزال بلورة هذه الوثيقة في مراحلها الأولية، ولم تتم المصادقة على مضمونها بعد من جانب المستويات السياسية العليا للاتحاد.
وأكد وزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل هدفاً أوروبياً مشتركاً في إطار سياسة تسعى إلى إقامة دولتين، دولة للشعب الفلسطيني وأخرى إسرائيلية.

وقال جينتيلوني ـ في تصريحات على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد في بروكسل نشرت في روما ـ إن الاعتراف بالدولتين ليس مجرد عمل رمزي لأسباب سياسية، بل هدف في إطار إستراتيجية الدولتين، مؤكداً وجوب الاعتراف بدولة فلسطين في الوقت والأسلوب الملائمين.

على صعيد غزة حلقت طائرات حربية إسرائيلية في أجواء محافظات قطاع غزة وعلى ارتفاعات منخفضة.

وأفادت مصادر فلسطينية في غزة أن الطائرات وهي من نوع (إف16) دخلت أجواء القطاع بشكل مفاجئ وتجوب الأجواء على ارتفاعات منخفضة وتقوم بغارات وهمية مما أثار حالة من الخوف والرعب في صفوف السكان.
وقال الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" إن مصر لم تحدد موعد انطلاق جولة استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر. 
وكانت جلسة مفاوضات وقف إطلاق الأخيرة تم تأجيلها من جانب السلطات المصرية بسبب الأوضاع الأمنية في سيناء بعد مقتل عدد من الجنود المصريين، في اعتداء إرهابي مسلح نهاية الشهر الماضي، وما تبعه من إغلاق معبر رفح. 
وعلى صعيد آخر، كشف الحية في تصريحات صحافية عن اتصالات وتحركات تجري داخل الساحة الفلسطينية، لتطويق الأحداث الأخيرة وما شهدته من تبادل للاتهامات بين حركتي "حماس وفتح". 
وقال "هناك جهود كبيرة تُبذل من الفصائل الفلسطينية، لمعالجة الأوضاع وجسر الهوة التي نشأت بعد الأحداث الأخيرة التي جرت في قطاع غزة". 
وأوضح أن الاتصالات بين الحركتين لم تنقطع وما زالت مستمرة في مناقشة ومتابعة كل الملفات التي وقفت عائقاً أمام تطبيق وإنجاز المصالحة الداخلية، وما جرى الاتفاق عليه في السابق. 
وتابع الحية "كان من الأفضل أن تعزز الأحداث الأخيرة اللقاءات الفلسطينية الداخلية، وحركة حماس ليست في معرض خصومة مع أحد، وندعم كل الجهود التي تبذل من أجل إزالة الخلاف رغم كل التصريحات الإعلامية المؤلمة التي صدرت بحق قادة الحركة". 
وطالب القيادي الحمساوي، حركة "فتح" بالمساعدة في تخطي وتجاوز الخلافات الداخلية، وإعلاء المسؤولية للقضايا المهمة وأبرزها ما يجري داخل المدينة المقدسة من اعتداءات وبناء مستوطنات وتدنيس للمقدسات.
واتهم الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة "حماس" حركة "فتح" وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بالتنصل مما تم الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة ومكة، وقال "لا وجود للمصالحة على أرض الواقع". 
وأوضح رضوان في تصريحات صحافية قائلاً: "من المفترض على حكومة الوفاق التي يستمر عملها لمدة 6 شهور أن تنفذ ما عليها من مهام حسب الاتفاق من إعلان المرسوم الانتخابي، وإعادة الإعمار وفتح المعابر ورفح الحصار.. لكن أياً منها لم ينفذ على أرض الواقع حتى الآن". 
وشدد رضوان على أن حركة "حماس" حريصة على إزالة الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية لأنها مصلحة فلسطينية لكل فئات الشعب الفلسطيني وتخدم قضيتنا الوطنية في ظل الوضع الحالي الصعب"، وقال "إن المرحلة المقبلة صعبة خصوصا ما يمر به المسجد الأقصى والضفة الغربية، بالإضافة إلى الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة". 
وأكد رضوان "لا مساومة على سلاح المقاومة ولا على ملف إعادة الإعمار.
فى دولة الامارات أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أهمية الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس والمسجد الأقصى الشريف، منوهاً بحق الشعب الفلسطيني الشقيق بالحياة وممارسة حقوقه المشروعة التي كفلتها الشرائع الدولية والأمم المتحدة.
وأعاد التأكيد على وقوف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً إلى جانب الشعب الفلسطيني ومد يد العون والمساعدة له كي يتمكن من المرابطة على أرضه وحماية المقدسات الإسلامية في القدس وغيرها من المناطق الفلسطينية.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في دبي بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني والوفد المرافق.
وقد استعرض سموه والضيف الفلسطيني الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية خاصة لجهة الوضع الإنساني للفلسطينيين وما يتعرض له المسجد الأقصى من محاولات المتطرفين الصهاينة من إيذاء وتخريب.
إلى ذلك قدم الدكتور الحمد الله الشكر والعرفان إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وقيادتنا الرشيدة على ما توليه من رعاية ودعم للقدس والمسجد الأقصى وللشعب الفلسطيني عامة وقضيته العادلة.
وأعرب باسم القيادة والشعب الفلسطيني عن التقدير البالغ لمواقف دولة الإمارات الإنسانية ومساعداتها التي لا تنقطع البتة على مدار عشرات السنوات الماضية، مثمناً غالياً مساهمة دولتنا في بناء المستشفيات والمساجد والمساكن والبنى التحتية ما جعل من دولة الإمارات الأولى عربياً وعالمياً في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، مما ساعد الفلسطينيين على التشبث بأرضهم وترابهم الوطني والصمود في وجه كل أشكال التهويد والتشريد التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية.
حضر اللقاء الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف ومحمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي والفريق محمد عبدالرحيم العلي وكيل وزارة الدفاع المساعد وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي.
إلى ذلك أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أن القدس خط أحمر وأن الفلسطينيين لن يقبلوا محاولات تقسيم المدينة بين اليهود والمسلمين.
وقال الحمدالله في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الإمارات «وام»: « إننا لن نقبل بما تتعرض له مدينة القدس من محاولات تفريغها من المواطنين الفلسطينيين وتهويدها»، وطالب العرب والمسلمين بدعم المدينة وتوفير الموارد اللازمة لتثبيت صمود المقدسيين في مدينتهم التي تمثل خطاً أحمر بالنسبة للعرب والمسلمين.
وشدد على ضرورة أن يتحرك العرب والمسلمون لدعم القدس والمسجد الأقصى والوقوف ضد محاولات إسرائيل لتقسيم المدينة بين المسلمين واليهود، وقال: «لن نقبل هذا التقسيم».
وحول دعم الإمارات للقضية الفلسطينية بشكل عام والقدس بشكل خاص، حيا رئيس الوزراء الفلسطيني الإمارات قيادة وشعباً على الدعم اللامحدود والمستمر، مشيراً إلى افتتاح مسجد الشيخ خليفة في منطقة العيزرية بمدينة القدس.
وأضاف أن بناء هذا الصرح الديني الكبير في أكناف بيت المقدس سيخدم المسلمين في تلك المنطقة وييسر لهم أداء شعائرهم الدينية، وقال: «انتهز هذه الفرصة لأجدد مرة آخرى شكر القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما حكام الإمارات وشعب الإمارات».
ونوه بالدعم الإماراتي الذي حصلت عليه مدينة غزة «وقدره مئتا مليون دولار»، معرباً عن أمله في ختام اللقاء بأن يتوفر لهذه المدينة الدعم العربي اللازم لتبدأ في إعمار ما لحق بها من أضرار جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليها.
وزار الدكتور رامي الحمد الله رئيس وزراء فلسطين والوفد المرافق له ضريح المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يرافقه الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس بعثة الشرف المرافقة لرامي الحمد الله.
وقرأ الجميع «الفاتحة» على روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته على ما قدمه لوطنه وشعبه وأمته من خير وأعمال جليلة.