مشكلة المساعدات للنازحين السوريين إلى لبنان على طاولة لجنة الشؤون الخارجية النيابية

اللجنة تدعو المسؤوليين إلى التفاهم حول هذا الملف الخطير

فيصل كرامي بعد لقائه بري يطالب بخطة انمائية لطرابلس

تفاعل الانقسام السياسي والقانوني والشعبي حول قانون التمديد لمجلس النواب

تكتل عون يطعن بالتمديد أمام المجلس الدستوري

       
       عقدت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين جلسة يوم الثلاثاء في المجلس النيابي برئاسة النائب عبد اللطيف الزين، وحضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والنواب: اغوب بقرادونيان، خضر حبيب، ايلي ماروني، نواف الموسوي، وليد خوري، علي بزي، سليم سلهب، احمد فتفت، فريد الخازن وياسين جابر. 

كما حضر من وزارة الخارجية مدير الشؤون السياسية والقنصلية شربل وهبه، رئيسة دائرة المنظمات الدولية المستشارة عبير طه عوده، مستشارة وزير الخارجية باسكال دحروج والدبلوماسي من مديرية شؤون المنظمات الدولية جان مراد، رئيس مركز الاستشارات القانونية والابحاث والتوثيق السفير سعد زخيا السكرية والسكريتير في السلك الخارجي رامي عدوان. 

اثر الجلسة، قال الزين: كان لمعالي وزير الخارجية والمغتربين شرح واف بكل معنى الكلمة حول النازحين السوريين خصوصا طلب مساعدة اللجنة الخارجية في هذا الامر، ولا بد من ان يكون للجنة الشؤون الخارجية كل التجاوب مع معاليه للمساعدة. وقد اتخذت اللجنة قرارا سلفا بدعوة جميع المختصين على هذا الصعيد للتفاهم معهم حول هذا الامر الخطير على لبنان ومستقبله 

بدوره، قال باسيل: لبينا مرة ثانية دعوة لجنة الشؤون الخارجية لبحث موضوع النازحين السوريين، وشرحنا ورقة سياسة الحكومة بموضوع النزوح التي تقوم على الافكار الثلاث: تقليص الاعداد، توفير الامن وتخفيف الاعباء. وشرحنا البيان الصادر عن برلين ووضع لبنان مع المجتمع الدولي بملف النازحين، واعتقد ان اهم ما شعرنا به ويجب استخدامه في هذا الموضوع هو وحدة موقف اللبنانيين من تقييم الخطر جراء النزوح السوري الى لبنان. القرار الحكومي في هذا الصدد اليوم جيد انما يقاس فقط بالتطبيق الذي يقاس بدوره بالاعداد فقط، هل بدأت تنخفض ام لا وبالتالي يجب ان نكون يدا واحدة، حكومة ومجلسا نيابيا وكل اللبنانيين في مواجهة هذا الخطر وافهام من يجب افهامه بالداخل والخارج ان لبنان وصل الى حد لم يعد ممكنا ان يستمر. ويجب ان يكون هناك تفهم لكل الاجراءات التي يتخذها لبنان لانها تقع ضمن المعايير الدولية وضمن مصلحته وسيادته على ارضه. 
أضاف: نحن لسنا بصدد اي اجراء يتنافى مع مبادىء القانون الدولي، ولكن المجتمع الدولي عجز حتى الان عن تقديم المساعدات المطلوبة للمجتمع والدولة اللبنانيين وقدم مساعدت للنازحين السوريين، ونحن نشكر الجهد الذي يقوم به تجاههم ولما يقدمه للبنان، انما هذا الامر بعيد عن تلبية حاجاتنا وبالتالي ما نطلبه عدم زيادة اعباء سياسية على لبنان ليس بمقدوره ان يتحملها. هذا الموضوع علينا ان نقف فيه حكومة ومجلسا نيابيا وكل اللبنانيين يدا واحدة عبر ايصال هذه الرسالة والتعبير عن هذا الموقف الذي يحفظ بالنهاية امن السوريين واللبنانيين ويوفر للسوريين العودة الامنة والشريفة بكل كرامة الى بلدعم لان مكانهم هو في سوريا. 

وردا على سؤال حول تناقض اللوائح بين لبنان والمفوضية العليا للاجئين، قال باسيل: لا اعتقد انه في القرار الحكومي الصادر وفي واقع الحال يمكن للبنان ان يتحمل اي نقص في التعاون، وآمل ان ما حصل في برلين وما سيتخذه لبنان من اجراءات يجعل الجميع يدرك ان هناك مرحلة جديدة سنصل اليها من التعاون بحسب ما يعتمده لبنان من سياسة وليس بحسب ما يتم اعتماده من الاخرين. لبنان هو من يصنع سياسته بهذا المجال وهو من يقرر وعلى الاخرين ان يتأقلموا ويتكيفوا مع سياستنا. 

وعن خطر فتح جبهة شبعا وراشيا، قال: اعتقد ان القرار الحكومي ينطوي على مسؤولية كبيرة للبلديات التي طلبت منها الحكومة ان تخصص شرطة بلدية محلية لتأمين الامن للبنانيين والسوريين بالاحصاء اللازم لعدد السوريين وضبط كل هذا الوضع لامن لبنان. هذا الامر يساعد، واعتقد ان القوى اللبنانية العسكرية والاجهزة الامنية برهنت في عرسال وطرابلس انها تحترم الانسان وتحافظ على امن اللبنانيين والسوريين وهذا ما يعمل به.

والتقى رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية في لبنان نواف الدبوسي، الذي قال بعد اللقاء: نحن في الصندوق الكويتي نضع الحكومة اللبنانية وبشكل دائم في صورة المشاريع التي نقوم بتنفيذها في لبنان وقد نجحنا وبشكل كبير في تنفيذ عدد من المشاريع في مناطق لبنانية عدة من الشمال الى الجنوب والبقاع وكذلك في بيروت وأماكن أخرى. دائما نقوم بإطلاع دولة الرئيس على هذه المشاريع ونستمع لتوجيهاته حول الخطط لمشاريعنا التي تنفذ من خلال الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار. 

اضاف: كما بحثنا خلال اللقاء في مشاريع ذات أولوية في لبنان وهي المشاريع الخدماتية للمواطن اللبناني كالمياه وشبكات الصرف الصحي والتربية والتعليم. 

واستقبل الرئيس سلام وفدا من أندية الليونز المنطقة 351 والتي تضم دول لبنان، الأردن والعراق برئاسة المحامي لويس بو فرح الذي قال بعد اللقاء: زيارتنا هي لدعم مسيرة الرئيس سلام الوطنية رغم ان أندية الليونز لا تتعاطى السياسة، لكن من مبادئنا حماية الأوطان. لذلك نحن جئنا لإعلان تأييدنا لدولة الرئيس وللحكومة بالنسبة للأعمال التي يقومون بها في سبيل الوطن والمواطن. 

أضاف: هذا، وستقوم جمعية أندية الليونز بتكريم الراحل العميد ريمون إده وهو الشخصية التي كانت تجمع بين كل الأديان ومترفعة عن كل المصالح الشخصية والخاصة وقد وضعنا دولته في أجواء هذا التكريم الذي سيكون على مستوى كل الوطن وبمشاركة شعبية ورسمية. 

واستقبل الرئيس سلام رئيس بلدية كفرشوبا الدكتور قاسم القادري على رأس وفد وتناول البحث شؤونا إنمائية. 

وترأس رئيس الوزراء اجتماعا للجنة النازحين، وتم البحث في اوضاع النازحين السوريين. 

وكان سلام استقبل رئيس حركة التغيير عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار المحامي ايلي محفوض الذي دعا الى الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية. 

وقال يجب ألا نستهين بالشغور في رئاسة الجمهورية وألا يعتاد اللبنانيون على ان الامور تسير بشكل طبيعي من دون وجود رئيس. لمست ذلك من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام السني البيروتي الذي يبدي حرصا كبيرا على الموقع الماروني الاول في البلاد اكثر من بعض المسيحيين الموارنة. 

وأشار الى أن هناك بوادر ايجابية في موضوع الانتخابات الرئاسية لكنها لا توحي بنتائج سريعة. 

واستقبل سلام وفدا انجيليا من دول اوروبا واميركا وكندا واستراليا يزور لبنان حاليا بدعوة من الجمعية اللبنانية للانماء التربوي، أطلعه على طبيعة زيارته الى لبنان.

من جانبه استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، الوزير السابق فيصل كرامي الذي قال بعد اللقاء: كانت جولة أفق وعرض للاوضاع في لبنان وفي المنطقة وانعكاساتها على وضعنا الداخلي، وخصوصا بعد التمديد الذي قال عنه الرئيس بري إنه ابغض الحلال، وما سينتجه من استحقاقات تدعو الى التفاؤل، ولا سيما في موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، فهناك تقاطع من المعلومات وظروف دولية وإقليمية قد تنعكس إيجابا على انتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان، وهذا شيء جيد للبلد ولإعادة الدينامية السياسية إليه. 

أضاف: بحثنا في الهم الاساسي الذي نعيشه يوميا، وهو وضع طرابلس، وأطلعت دولته على الاحداث الاخيرة التي حصلت في المدينة وموقف كل القوى السياسية الداعم للجيش اللبناني، وما قام به لإعادة طرابلس الى حضن الدولة، وقد نجح واستخباراته في نقل الوضع من سيئ الى احسن، ولكن نتمنى استكمال هذه الخطة الامنية وان تتزامن مع خطة انمائية. وقد كان دولته حريصا كل الحرص منذ البداية على طرابلس وعدم الانجرار الى فتنة، وله دور اساسي في كل ما يدعو الى الاستقرار في المدينة ولبنان. وطلبنا منه تحريك الملفات الاقتصادية والانمائية، لأنه لا يمكن ان يستمر الوضع الامني مستتبا اذا لم يكن هناك جدية في تعاطي الملف الانمائي، وطبعا لدولته الدور الاكبر في هذا الموضوع، وقد كان له اتصالات بالوزراء المعنيين لتحريك الملفات الانمائية العالقة، لأن الوضع الاقتصادي والمعيشي في طرابلس صعب جدا. 

ثم استقبل بري رئيس الجامعة الاميركية بيتر دورمان وعضو الأمناء علي غندور. 
كذلك استقبل الرئيس بري الامين العام للجنة الحوار الاسلامي - المسيحي محمد السماك.

هذا ورأت كتلة المستقبل النيابية ان التمديد لمجلس النواب يمثّل تأكيدا للدور الانقاذي للبلد، وتقتضيه مصلحة اللبنانيين، مذكرة بالمبادرة الأخيرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري والتي تتناول معالجة القضايا التي يعاني منها لبنان. 

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الأسبوعي في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب جمال الجراح وفيه: 

أولاً: تداولت الكتلة في تفاصيل إقرار قانون تمديد ولاية مجلس النواب، بأغلبية واسعة، لما تشكله هذه الخطوة غير المستساغة من حيث المبدأ، من قطع للطريق على المسارات الخطيرة التي كان يمكن أن تؤدي بالبلاد إلى خلل دستوري وفراغ مؤسساتي وزيادة في حدّة المخاطر الأمنية وبالتالي انعكاس كل ذلك على زيادة حدة التعقيدات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد. 

وبناء على ذلك، فإنّ الكتلة، التي تعاطت مع هذا الأمر بشجاعة ومسؤولية، شاركت في الحضور والاقتراع على اقتراح قانون التمديد ترى أن التمديد بالمقارنة مع ما كان متاحاً من خيارات أخرى هو أهون الشرور وبالتالي هو يمثل تأكيداً للدور الانقاذي الذي كان يحتاجه لبنان في هذه الآونة وتقتضيه أيضاً مصلحة اللبنانيين العليا تأكيداً لرفض الفراغ في المؤسسات الدستورية. 

ثانياً: تعتبر الكتلة ان المهمة الأولى والاساسية امام مجلس النواب وبعد اقرار قانون التمديد مازالت المسارعة إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد من أجل انهاء حالة الشغور في منصب الرئاسة الأولى. 

ان استمرار حزب الله وتكتل الاصلاح والتغيير بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية يظل موقفاً سلبياً وغير مقبول ويتسبب في بقاء حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولى وتعطيلاً للحركة السياسية والاقتصادية مع ما يحمله من آثار ضارة على وحدة البلاد وتماسكها وسلمها الأهلي. 

وعلى ذلك ترى الكتلة أنّ هذا الموقف المقاطع والسلبي يجب ان يكون موضع مراجعة ودراسة معمقة من قبل متخذيه أملاً في توصل الأطراف السياسية اللبنانية إلى تحقيق تسوية وطنية فيما بينها بشأن الرئاسة الأولى والتي تفضي إلى انتخاب رئيس قوي وتوافقي، يحترم الدستور اللبناني وتتجلى قوته في الصفات القيادية التي يتمتع بها فضلاً عن حمله في الوقت عينه رؤية شاملة ومتطورة لدور لبنان في محيطه والعالم، ويتمتع بتأييد القسم الأكبر من اللبنانيين ويعمل على جمعهم وتعزيز تضامنهم في مساحات مشتركة وذلك من اجل إقدار لبنان واللبنانيين على التصدي للمشكلات المتراكمة والخطيرة التي تعاني منها البلاد. وفي هذا الصدد لا بد من التذكير بأن لبنان غني برجالاته ممن يتمتعون بهذه المواصفات. 

وفي هذا الاطار تذكر الكتلة بالمبادرة الانقاذية لقوى الرابع عشر من آذار لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي أطلقتها في الثاني من أيلول الماضي وهي تستمر في طرحها وتتمنى على الفريق الآخر ملاقاتها توصلاً إلى هذه التسوية الوطنية. 

كذلك تذكر الكتلة بالمبادرة الأخيرة التي اطلقها دولة الرئيس سعد الحريري والتي تتصدى لمعالجة جملة القضايا التي يعاني منها لبنان. 

ترى الكتلة أن التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية كفيل بتطوير بيئة سياسية مؤاتية للتواصل بين الاطراف الاساسية في البلاد بما يمهد لتجاوز هذه المرحلة بطريقة سليمة تسهم في معالجة هادئة وفعالة للقضايا المختلف عليها ويسمح بالمحصلة للوطن والمواطنين بإعادة الاعتبار للدولة المدنية القادرة والعادلة وبما يُمَكِّن لبنان من التعامل مع قضايا المستقبل باقتدار. 

ثالثا: توقفت الكتلة امام مناسبة مرور 25 سنة على اقرار اتفاق الطائف الذي وضع حداً للحرب الأهلية وأعاد إحياء صيغة العيش الواحد المشترك بين اللبنانيين على اساس نهائية الوطن اللبناني والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين. 

تؤكد كتلة المستقبل على موقفها الثابت بأن اتفاق الطائف شكّل انجازاً تاريخياً إصلاحياً كبيراً للنظام السياسي اللبناني، لما حمله من صيغة مشاركة وتشارك وطني ديمقراطي تحترم الحريات العامة وحقوق الإنسان كذلك في كونه يعزز الجهود من اجل التقدم على طريق بناء الدولة المدنية، دولة المواطنة، التي تساوي بين كل المواطنين في الحقوق والواجبات، وذلك في مواجهة أنظمة الاستبداد والسيطرة والتهميش والالغاء والتي اثبتت عقمها وفشلها. وفي هذا السبيل فإنّ الكتلة إذ تؤكد على تمسكها بهذا الاتفاق فإنها تنادي بضرورة العمل على استكمال تنفيذه بما يمكن اللبنانيين جميعاً من قطف ثمار هذا الانجاز الوطني الكبير. 

رابعاً: تستنكر الكتلة الممارسات الاستفزازية الاسرائيلية والتلويح المستنكر والمرفوض من قبل قادة العدو بترحيل فلسطينيين من ارضهم والقيام بإجراءات تعسفية تستهدف تبديلات في الواقع الديمغرافي مما سيدفع بالأمور إلى المزيد من التدهور والتردي. 

إنّ كتلة المستقبل إذ تدين الاجراءات القمعية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية تستهجن تزامنها مع التحركات والاجراءات القمعية والالغائية المرفوضة التي تقوم بها بعض التنظيمات المتطرفة التي استولدتها بعض الأنظمة الاستبدادية العربية وغيرها في المنطقة وهي الممارسات التي تساهم من جهة أولى في تردي الأوضاع في المنطقة بشكل عام وتحرف الانتباه من جهة ثانية عما تقوم به إسرائيل من تمييز عنصري واغتصاب للحقوق العربية، وذلك كله في ظل سكوت المجتمع الدولي عن جرائم إسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي.

من جهته اعلن تكتل التغيير والاصلاح انه قرر الطعن بالتمديد لمجلس النواب، ودعا المجتمع المدني الى مواكبته. 

فقد عقد تكتل التغيير والاصلاح اجتماعه الاسبوعي في الرابية برئاسة الرئيس العماد ميشال عون وبحث التطورات. 

وعقب الاجتماع تحدث امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان فأعلن ان التكتل قرر التقدم بمراجعة طعن امام المجلس الدستوري في قانون التمديد للمجلس النيابي، وقد وقع اعضاء التكتل الطعن وسيقدم في المهلة القانونية. ويعتبر التكتل ان الطعن هو الوسيلة الوحيدة المتاحة امام من يريد الديموقراطية والانتخابات لتغيير الواقع الراهن. وان كانت هذه الوسيلة قد اعترضتها في الماضي امور كثيرة، منها ما هو سياسي ومنها ما هو مرتبط بضغوط مورست، فاننا نطالب المجلس الدستوري بالقيام بواجباته غير آبه بأي من الضغوط التي من الممكن ان تمارس عليه. 

وقال: يعتبر التكتل في هذا الاطار ان عليه وعلى المجتمع المدني واجب حماية المجلس الدستوري، من خلال التوجه الى هذه الساحة الدستورية والقضائية لتغيير تجاوز حق اللبنانيين في الاختيار والترشيح والانتخاب. 

ورأى ان الحل الوحيد لكل حديث عن الفراغ والخوف منه هو الانتخابات. ولا يمكن ان نملأ الفراغ المزعوم، الا بالعودة الى الشعب. وبالتالي، فالتمديد هو تمديد لكل الازمات التي نعيشها، والاصطفافات الراهنة لا يمكن تغييرها الا من خلال الانتخابات التي تخلط كل الاوراق، وتؤدي غالبا الى واقع جديد، اذا ما اقترنت بقانون انتخاب عادل ومنصف، وبحرية الترشح والانتخاب كما هي مصانة في الدستور. 

وتابع: ان مسألة انتخاب رئيس الجمهورية هي اكثر من ملحة، ولكن ما نريده هو انتخابات فعلية لا التعيين كما حصل في الماضي، ومن خلال التمديد. 

والمطلوب هو انتخابات بالعودة الى الشعب، لذلك كان الاقتراح الذي تقدّم به رئيس التكتل والتكتل ويقضي بتعديل ايجابي للمادة 49، التي عدلت مرارا سلبيا في الماضي ومنعت تداول السلطة كما حصل مع الرئيسين الياس الهراوي واميل لحود، ومن خلال تجاوزها بلا تعديل مع الرئيس ميشال سليمان. من هنا، يصر التكتل بضرورة العودة الى الشعب الذي يعتبر اساس الديموقراطية في الاختيار والموافقة. 
لذلك، فانتخاب رئيس الجمهورية امر ملح، وانتخابه ديموقراطيا من خلال العودة الى الشعب اكثر الحاحا. 

وختم مؤكدا ان التكتل لن يسجل على نفسه القبول في هذه المرحلة التاريخية بما لا يمكن لأي ديموقراطي، اكان نائبا او مواطنا او مسؤولا، ان يقبل به في ظل التجاوزات الحاصلة. ويطالب التكتل الشعب اللبناني والمجتمع المدني بأن يقف مع نفسه ويشهد لحقوقه بالمطالبة بالعودة اليه، وهو ما يترجمه التكتل بمراجعة الطعن التي تفتح الباب امام السلطة القضائية الاولى وهي المجلس الدستوري بأن تحمي الديموقراطية وتنتصر لنفسها.

إلى هذا أكد النائب سامي الجميل اننا غير خائفين على مسيحيي لبنان لا من طرح مؤتمر تأسيسي ولا من غيره فنحن ملتزمون الدفاع عن المسيحيين ولبنان كما دائماً ليبقى وطنناً متميزاً بالتعاون مع جميع المخلصين، واعداً ببذل كافة الجهود لبقاء مسيحيي سوريا في ارضهم ونيل حقوقهم ومطالبهم في العيش المشترك الحر الكريم. 

كلام الجميل جاء بعد لقائه رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي ابراهيم مراد الذي زار بيت الكتائب المركزي في الصيفي حيث تداولا في كافة الامور السياسية والامنية اللبنانية الراهنة. ونقل مراد للجميل تحية ومحبة ابناء الجاليات اللبنانية والسريانية في السويد وبلجيكا وسويسرا وهواجسهم في تردي الوضع المسيحي وعدم انتخاب رئيس للجمهورية بالإضافة الى عدم الاتفاق التام على الامور الاساسية بين حلفاء الصف الواحد. 

وشدد الطرفان بحسب بيان صادر عن امانة الاعلام في حزب الاتحاد السرياني العالمي على ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية بصلاحيات تخوله لعب دوره الوطني الاساسي، والاتفاق على قانون انتخابي عادل يرضي طموحات كافة شرائح الوطن من دون غبن وتبعية وتهميش. 

وطالب مراد الجميل بمعاودة طرح مشروع القانون الذي كان قد تقدم به والذي كان قد طرحه سابقاً ايضاً النائب نبيل دو فريج بانصاف السريان بنائبين واحد ارثوذكسي وآخر كاثوليكي في اي قانون سيتم طرحه والاتفاق عليه، كذلك، شرح مراد للجميل مشروع الادارة الذاتية التي اسسها السريان والكرد والعرب في محافظة الحسكة في الجزيرة السورية وعن كافة التحركات الدولية للاعتراف بها ودعمها، مؤكدا ان هذه الادارة المشتركة هي نموذج حقيقي للديموقراطية والعيش المشترك بين كافة مكونات المقاطعة، وطالب حزب الكتائب بتقديم كافة الدعم عبر علاقاته الدولية للاعتراف بهذه الادارة التي تحارب الارهاب والديكتاتورية. 

واعتبر مراد ان تعميم هذه الادارة على كافة الاراضي السورية هو الحل الوحيد لوقف القتل والدمار والتهجير، مؤكداً انها المرة الاولى التي يشعر فيها السريان والمسيحيون في شكل عام بانهم اصحاب حقوق في ارضهم التاريخية وسنبذل كافة الجهود لبقاء الادارة الذاتية وتطويرها، معلناً ان بقاء المسيحيين كقوة فاعلة في سوريا بحقوق كاملة هي قوة وبقاء فاعل لمسيحيي لبنان والشرق.

ورأى الحزب التقدمي الاشتراكي ان التمديد لمجلس النواب أتى ليكون خيار الضرورة لمنع تمدد الفراغ في جسم المؤسسات. 

فقد أقيم في المركز الرئيسي للحزب التقدمي في وطى المصيطبة، حفل تسليم وتسلم بين الرئيس السابق لجمعية الخريجين التقدميين يحيى أبو كروم والرئيس المنتخب محمد بصبوص بحضور أمين السر العام ظافر ناصر وعدد من قيادات الحزب وأعضاء الجمعية. 

واكد ناصر أن الاولوية الآن هي لإنتخاب رئيس الجمهورية بهدف إستعادة الروح الى الحياة السياسية، لأن هذا الإستحقاق الوطني وإنجازه من شأنه أن يساهم حتما بحماية البلد وتحصين إستقراره في ظل هذه الأوضاع التي تمر بها المنطقة ويمر بها البلد. 

ولفت ناصر الى أن التمديد لمجلس النواب أتى ليكون خيار الضرورة لمنع تمدد الفراغ في جسم المؤسسات اللبنانية، وبالتالي محاولة للحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة حماية لمصالح اللبنانيين جميعا. 

واكد على موقف الحزب المنحاز الى المؤسسة العسكرية في الجهود الكبيرة التي تبذلها لحماية الإستقرار والسلم الأهلي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية بأكملها، داعيا القوى السياسية الى الإرتقاء بمستوى أدائها بما يتلاءم مع التحديات الاستثنائية التي تواجه لبنان. 

كما أكد ناصر ضرورة أن تكون كل الإنتخابات النقابية حرة وديموقراطية على أن تركز الهيئات النقابية المنتخبة على العمل النقابي بعد أن تطوى صفحة الإنتخابات وتهتم بالقضايا المهنية والمطلبية حتى ولو تنوعت بداخلها الآراء والإتجاهات السياسية. 

ثم تحدث كل من أبو كروم عن المرحلة السابقة وإنجازات جمعية الخريجين التقدميين، وبصبوص عن التطلعات الجديدة للهيئة الإدارية المنتخبة. 

يذكر أن الهيئة الجديدة تضم: محمد بصبوص رئيسا، إكرام شيا نائبا للرئيس، شاديا البعيني أمينا للسر، ناديا المهتار أمينا للصندوق، مروان الزهيري ممثل الجمعية لدى الحكومة، نضال جمال محاسبا، انطوان جرجس بولس عضوا، خضر صالح عضوا ورامي عمر عضوا.

وأوضح نائب الأمين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم ان مسؤوليتنا اننا مع الحوار المفتوح من دون شروط مسبقة، معتبرا ان الحوادث الأخيرة أثبتت نجاح لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في تجاوز محنة كبيرة كانت تعدّ له. 

كلام قاسم أتى إثر استقباله رئيس جمعية قولنا والعمل الشيخ أحمد القطان ورئيس حركة الإصلاح والوحدة الشيخ ماهر عبد الرزاق، حيث جرى عرض لآخر التطورات في لبنان والمنطقة. 

وقال قاسم: فشلت أميركا في إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد وفق رؤيتها من البوابة السورية، وفشلت في جعل الفتنة السنية الشيعية واجهة للصراع، وذلك بعد ان تمردت الأدوات التكفيرية وتجاوزت حدودها، وأصبح واضحاً ان المرحلة الحالية هي مرحلة استنزاف وعدم حسم للخيارات السياسية خصوصا عند أميركا وأتباعها الإقليميين، لافتا الى ان مسؤوليتنا ان نستمر في تحصين الساحة الإسلامية بالوحدة التي هي الردّ العملي والفاعل في مواجهة مخططات إرباك ساحتنا، وكذلك تحصين ساحتنا الوطنية بأن نكون يدا واحدة في مواجهة الإرهاب التكفيري ومحاولات العبث في الداخل اللبناني، وأثبتت الحوادث الأخيرة نجاح لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في تجاوز محنة كبيرة كانت تعدّ للبنان، وهذا ببركة تعاون جميع الأطراف على اختلافهم السياسي في حماية لبنان وعدم الانجرار الى مخططات الأعداء. 

وأكد اننا مع الحوار المفتوح من دون شروط مسبقة، ومع طرح كل الموضوعات على بساط البحث، خيارنا ان نتعاون مع كل مكونات المجتمع اللبناني لمصلحة شعبنا ومستقبله، ولا يمكن ان ننجح إلا إذا عملنا جميعاً لمصلحة لبنان. 

من جهة ثانية، قال لفت الشيخ قاسم في اللقاء التضامني مع المسجد الأقصى الذي دعا إليه تجمع العلماء المسلمين في لبنان في مطعم الساحة - طريق المطار اننا نحمل هما كبيرا طال حمله وقل حاملوه، نجتمع اليوم من أجل أن نؤكد أننا موحدون سنة وشيعة وكل من الأحزاب والقوى التي تؤمن بمشروعية المقاومة من أجل مواجهة الكيان الإسرائيلي على قاعدة التحرير الكامل لفلسطين من البحر إلى النهر، بعيدا عن التسميات، وبعيدا عن تنقيص معاني المقاومة لتنحرف عن مساراتها، وتأكيدا على المقاومة المسلحة الشعبية والفصائلية التي تتمكن بدعمٍ ورعاية وحماية من الشعب الفلسطيني المجاهد وأن تغير المعادلة وأن تنتقل نحو الأفضل. 

وتابع: هذه المواجهة هي مواجهة خاسرة للصهاينة ورابحة لمشروع المقاومة، عندما ندعمها ونؤكد عليها، ونثبت مسارها ونكون خلفها، ونوجه البوصلة نحو فلسطين والقدس. إن انتهاك حرمة المسجد الأقصى تمس مليارا ونصف مليار مسلم على امتداد العالم الإسلامي، وليس الأمر مقتصرا على انتهاك خصوصية وحرمة الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني أو مقدس من المقدسات المحدودة، بل هذا الانتهاك هو انتهاك لمليار ونصف مليار مسلم. 

واردف: لقد حاولت إسرائيل استغلال الانشغال عنها بفتن داخلية متنقلة في بلداننا العربية والإسلامية، واستفادت من حجم الدعم والتأييد الاستكباري الظالم الذي ترعاه أميركا وأوروبا من أجل تثبيت هذا الكيان الإسرائيلي الغاصب، ولكن أملنا بالله تعالى كبير، وأملنا بطلائع الانتفاضة الثالثة التي هي جزء لا يتجزأ من مسار المقاومة اليومي، هي انتفاضة الالتحام المباشر، هي انتفاضة الدهس والطعن، هي انتفاضة الشعب الأعزل والمظلوم في إطار تعزيز خطوات المقاومة المسلحة التي تواجه العدو الإسرائيلي. إن احتلال 66 عاما أثبت أن الشعب الفلسطيني هو قنبلة موقوتة من أجل التحرير، تتراكم تضحياته وينتهز الفرص تلو الفرص، ولكن هدفه واضح هو يريد أن يستعيد كامل الأرض والمقدسات، ونحن نقول لهذا الصهيوني الغاشم: أليس الصبح بقريب.

وزار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى حيث التقى نائب رئيس المجلس الشيخ عبد الامير قبلان، كما زار دار الطائفة الدرزية والتقى الشيخ نعيم حسن. ودعا في اللقاءين الى خطاب تسامحي معتدل وتسريع انجاز الاستحقاق الرئاسي. 

فقد استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في مقر المجلس المفتي دريان على رأس وفد ضم: أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي والمستشار القاضي محمد عساف وعضو اللجنة الوطنية الاسلامية المسيحية محمد السماك، في حضور عدد من المفتين وقضاة الشرع وعلماء الدين، وتم البحث في القضايا والشؤون الوطنية والاسلامية وسبل تعزيز التضامن والتعاون بين اللبنانيين وضرورة نبذ الخطاب المذهبي والتحريضي والتزام الخطاب الوطني المعتدل والجامع. 

واكد قبلان ان المسلمين اخوة متحابون وهم مطالبون بالعمل سويا للنهوض بلبنان وتحصين الوحدة الوطنية والمحافظة على لبنان ليظل شوكة في عيون اسرائيل والتكفيريين، ولا سيما ان التكفيريين يمثلون الوجه الاخر للصهيونية في ارتكاب المجازر وقتل المدنيين وتشريدهم. 

وأعلن ان لبنان امانة في أعناق المسلمين والمسيحيين المطالبين بحفظ لبنان والوقوف صفا واحدا بوجه الفتن التي تعصف بلبنان فيجهدون لحفظ لبنان وأمنه واستقراره ليظل محصنا ينعم بوحدة بنيه وتضامنهم وتعاونهم على الخير والعمل لما فيه مصلحة لبنان وشعبه. 

وقال قبلان: يوم مبارك وسعيد نستقبل فيه الاخ والحبيب والصديق سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ونعتبره هو صاحب هذا البيت فنرحب به ونشد على يديه ونتمنى له التوفيق والسعادة والرفعة والسمو، هذا بيته ونحن اخوانه همنا همه وفرحنا فرحه، وعلينا ان نبقى سويا في هذا المضمار لنحقق الامال للشعب اللبناني والشعب العربي والمسلم والمفتي دريان ذخيرة وفخر وعز. 

بدوره، قال المفتي دريان: سعدت اليوم بالمجيء الى صاحب السماحة وانا لا اعتبر نفسي غريبا عن هذا المجلس فقد جمعني وسماحة الامام الكثير من اللقاءات والمواقف والاجتماعات التي تعزز الوحدة الاسلامية في لبنان لا بل في العالم العربي، نحن وسماحة الامام على اتفاق تام في قضايا الوحدة الاسلامية ونحن مع سماحة الامام في ان الوحدة الاسلامية يجب ان لا تبقى ضمن النظريات والشعارات ولا بد للوحدة الاسلامية ان تأخذ طريقها في الوعي لدى المسلمين جميعا. ثقافة الوحدة يجب ان تعمم على كل المستويات عند المسلمين، لا اقول سنة وشيعة بل عند كل المسلمين. نحن ديننا واحد وكتابنا واحد ورسولنا واحد وهمومنا ومسؤولياتنا واحدة، نحن وسماحة الامام مؤتمنون على الوحدة الاسلامية في لبنان في اطار الوحدة الوطنية الجامعة، وانا وسماحة الامام نقول لا مجال ابدا للفتنة المذهبية في لبنان وكل من يراهن على وقوع هذه الفتنة نقول له بان سعيه خاسر، ولن يكون هناك اي مجال او اي سبيل للتفرقة بيننا بهدف ايقاع هذه الفتنة. 

وتابع المفتي دريان: توافقنا على ان يكون الخطاب الاسلامي في هذه المرحلة وفي المرحلة المقبلة هو خطاب تسامحي معتدل لا يوجد فيه اي مجال للتحريض المذهبي من اي جانب من الجوانب، لبنان امانة لدينا جميعا مسلمين ومسيحيين، وهذه الامانة يجب ان نحافظ عليها في هذه الظروف الصعبة من تاريخ لبنان، اما وقد انجز المجلس النيابي التمديد لنفسه آن الاوان سريعا ان يكون الاستحقاق الرئاسي موضع تسريع من هذا المجلس، وعلى الجميع ان يعوا بأن لا يمكن لنا جميعا ان نستمر بدون انجاز الاستحقاق الرئاسي لان هذا الاستحقاق ان لم ينجز بالسرعة المطلوبة فان هذا الوطن سيبقى مشرعا على كل الاحتمالات التي لا تحمد عقباها. 
وأكد دريان ان لدينا قضية تاريخية هي قضية فلسطين ونحن وسماحة الامام في هذه القضية ايضا على اتفاق تام بان العدو الاسرائيلي هو عدونا المشترك لن نسمح وسنعلي الصوت ضد ما يقوم به هذا العدو من مجازر في حق اخواننا وابنائنا الفلسطينيين سواء في غزة او في غير غزة، ولن نسمح نحن والعرب الشرفاء والمسلمين في العالم ان يقوم هذا العدو بتهويد مدينة القدس المدينة العربية الاسلامية المحتلة، ستبقى القدس وسيبقى الاقصى وستبقى كنيسة القيامة بعيدة عن هذا التهويد، ونحن مع المقدسيين في تثيبت وجودهم على ارض القدس الشريف. 

وتابع: اما عن الارهاب القادم، فهذا الارهاب لا يمثل اي دين ومسؤولية مواجهته علينا جميعا مسلمين ومسيحيين في هذا البلد لان خطره ليس على الشيعة او المسيحيين او السنة، خطره علينا جميعا ويتهددنا جميعا، وبالوقفة الواحدة والتماسك والوحدة بيننا سنواجه هذا الارهاب القادم وسنثبت جميعا اننا اهل الاعتدال واهل المحبة والتسامح والتكاتف والتعاون في هذا البلد الذي اسمه لبنان الذي ارتضينا ان نكون على ترابه نحن وابناؤنا نعيش فيه بسلام وامان واستقرار، فهذا البلد لا يبنى الا على المحبة ولا يستقر ولا يزدهر الا بوجود المحبة بين ابنائه، هذه رسالتنا من المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى رسالة محبة الى جميع اللبنانيين، وشكرا لسماحة الامام قبلان الذي اعتبره امام الوحدة الاسلامية وامام الوحدة الوطنية. 

ولاحقا استقبل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة في فردان، المفتي دريان، يرافقه امين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ امين الكردي والمستشار القاضي الشيخ محمد عساف، وامين عام اللجنة الوطنية الاسلامية المسيحية للحوار محمد السماك، بحضور رئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا القاضي الشيخ فيصل نصر الدين والقاضي الشيخ فؤاد حمدان والمستشار في مشخية العقل الشيخ غسان الحلبي والشيخ سامي عبد الخالق. 

وقال المفتي دريان: اليوم ازور صاحب السماحة شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن في مقر مرجعيته الدينية المذهبية، وسماحته يعتبر على الصعيد الديني وعلى الصعيد الاسلامي والوطني مرجعا اساسيا ومهما، وهذه الزيارة اليوم اول زيارة لي لهذا المقام الديني الوطني بعد ان توليت منصب مفتي الجمهورية، واحببت ان تكون هذه الزيارة الى هذه الدار الكريمة لتعزيز اواصر الوحدة الاسلامية التي نحب انا وسماحة شيخ العقل ان تكون في ارقى مستوياتها، لانه ان كانت الوحدة الاسلامية في خير فالوحدة الوطنية تكون ايضا بالف خير، نحن متفقون تماما مع سماحة شيخ العقل ان يكون تحركنا في المستقبل تحركا حكيما وهادئا ضمن الاطر التي نتفق فيها معه وهي كثيرة ولا يوجد مجال لاي خلاف تفصيلي بين مرجعية دار الفتوى ومرجعية دار الطائفة الدرزية، همنا واحد ومسؤولياتنا مشتركة في هذا الوقت الصعب الذي يمر به وطننا لبنان، نحن وسماحة شيخ العقل نحمل مسؤولية كبيرة هي ان نحاول ان نخرج لبنان ونخرج طوائفنا الاسلامية مما قد تتعرض له من تداعيات ما يحصل في المحيط. 

اضاف: اما وقد انجز النواب التمديد للمجلس، ان الاوان لان يوضع الملف الرئاسي قيد الانجاز السريع، لان الحالة الوطنية لا تحتمل ابدا تأخير هذا الانجاز اكثر، لانه من دون انجاز هذا الاستحقاق الرئاسي يبقى الوطن لبنان مشرعا على كل الاحتمالات، ونحن في هذه المرحلة بحاجة اكثر من اي مرحلة سابقة ان نلملم وضعنا اللبناني وبالسرعة الممكنة، نحن على صعيد الوحدة الاسلامية سنقوم بخطوات عملية لتعزيزها، وكذلك وعلى صعيد الوحدة الوطنية سنقوم في خطوات تعزز هذا الاطار الجامع للبنانيين، ولكن نريد هذا الامر في ظل دولة عادلة وقادرة، هذه الدولة لن تكون الا اذا كان هناك رئيس للجمهورية، لانه من دون رئيس للجمهورية سيبقى الشلل العام داخل المؤسسات في الدولة اللبنانية، اللبنانيون ينظرون اليوم الى انجاز هذا الاستحقاق لانه اولوية بالنسبة للحياة اللبنانية، وهناك كثير من الملفات التي يجب ان تنجز ايضا، من اهم هذه الملفات ملف المخطوفين العسكريين، هذه القضية انا اعرف ان هناك اهتماما كبيرا من الحكومة ومن دولة رئيس الحكومة تمام سلام، ولكن نحن نتمنى ان هذا الملف يجب تتسارع فيه الخطوات حتى ينجز. 

وتابع: القضية الاهم ما يحدث في فلسطين من منع المقدسيين من الصلاة في المسجد الاقصى، هذه القضية قضية اسلامية عربية بإمتياز علينا جميعا ان نتكاتف لرفع الظلم عن المقدسيين، وندعو جميع الدول العربية والاسلامية للوقوف مع المقدسيين ودعم صمودهم في القدس ومنع التهويد الاسرائيلي لهذه المدينة والعاصمة العربية والاسلامية. 

اضاف: اقول للجميع أن الاوان لنا جميعا في لبنان ان نرتب الاولويات، يجب على الجميع ان يتكاتف ونطلب من الجميع ان يتحاور لمصلحة لبنان ومصلحة المواطن في هذا البلد الذي ارتضينا جمعيا ان نعيش فيه شركاء متحابين متألفين، لانه بالمحبة والاحترام يبقى لبنان آمنا مطمئنا، والمواطن فيه يعيش بأمان ايضا واطمئنان. 
وختم دريان: نحن مع سماحة شيخ العقل على خطى واحدة سواء على الصعيد الاسلامي او على الصعيد الوطني، ونتطلع في المستقبل الى كثير من الاعمال المشتركة التي تنعكس خيرا على لبنان. 

بدوره تحدث حسن الذي قال: نرحب بكم سماحة المفتي وصحبه الكرام في داركم، قبل تنصيبكم كانت لنا معرفة بشخصكم الكريم ولكم موقع كبير في قلوبنا، نتمنى لكم التوفيق في مهامكم وقدرنا واياكم على اتباع الحق والنطق به، وخدمة ابنائنا ووطننا بكل ما اوتينا من عزم وهمة وبعونه تعالى، كما تكرمت في حديثك نحن والحمد لله نسعى في تكاتفنا وتضامننا الى تثبيت الوحدة الاسلامية، نرى ان الوحدة الاسلامية هي ضرورة الى الانطلاق الى اي امور اخرى على الصعيد الوطني وخاصة الوحدة الوطنية، نحن متفقون على تثبيت الدولة ودعم الجيش اللبناني وصولا الى انتخاب رئيس للجمهورية، وقد ان الاوان لانتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك الوضع في فلسطين لا يمكن ان ينسى، ونحن ندين الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى القضية الفلسطينية التي للاسف لم تتمكن الامم المتحدة منذ اكثر من خمسة وستين عاما من حل هذه القضية الانسانية، فالى متى سيبقى هذا الشعب يواجه المآسي والصعوبات الحياتية حتى في البلدان التي تستضيف هذا الشعب. 

اضاف: املنا بالله كبير، وقال تعالى من يعمل مثقال ذرة خيرا يرى، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى. يدنا بيدكم الى الخير وفعل الخير. 

أمنياً داهمت قوة من الجيش اللبناني مخيماً للنازحين السوريين عند مدخل بلدة تلعباس بمنطقة عكار شمال لبنان .

وأشارت التقارير الأمنية أن عملية المداهمة اقتصرت على التدقيق بالأوراق الثبوتية القانونية العائدة للنازحين من دون توقيف أي من الأشخاص المتواجدين بالمخيم المذكور .

وفي الجنوب ركبت ورشة فنية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي أجهزة تجسّس حديثة فوق عمود في الطرف الغربي لموقع رويسة العلم المشرف على بلدة كفرشوبا الجنوبية اللبنانية.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية للإعلام إنّ أعمال هذه الورشة المعادية جرت في ظل تحليق طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار في أجواء مزارع شبعا المحتلة وفوق قرى العرقوب المحرّرة المحاذية لهذه المزارع.