الرئيس السوري بحث مع المبعوث الدولي إلى سوريا تفاصيل مبادرته لتجميد القتال في حلب

الرئيس السوري أبلغ المبعوث الدولي أن المبادرة جديرة بالدراسة والمعارضة تراها غير مفيدة إلا مع حل سياسي شامل

الحرب على داعش تحقق تقدماً في سوريا والعراق

الرئيس العراقي : علاقات العراق مع إيران ليست على حساب دول الخليج

أوباما يقرر الانتقال من الدفاع إلى الهجوم ضد داعش

      
       اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائه المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن مبادرة الأخير حول تجميد القتال ببعض المناطق بداية بمدينة حلب، «جديرة بالدراسة»، في حين سيطرت المعارضة السورية المسلحة وجبهة النصرة، على مدينة نوى في محافظة درعا جنوب سوريا بعد أشهر من المعارك مع قوات النظام الذي أعلن عن «إعادة انتشار» لقواته في هذه المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الأسد «استقبل دي ميستورا والوفد المرافق له، حيث تناول اللقاء مناقشة العرض الذي قدمه دي ميستورا في مجلس الأمن عن الوضع في سوريا، كما أطلع المبعوث الدولي الأسد على النقاط الأساسية وأهداف مبادرته بتجميد القتال في حلب المدينة».
وقدم المبعوث الدولي خطته في 31 أكتوبر الماضي إلى مجلس الأمن الدولي، والتي تقضي بـ«تجميد» القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.
وعبر الرئيس الأسد، وفق تلك الوكالة، عن «أهمية مدينة حلب وحرص الدولة على سلامة المدنيين في كل بقعة من الأرض السورية»، معتبرا «في هذا الإطار أن مبادرة دي ميستورا جديرة بالدراسة وبمحاولة العمل عليها من أجل بلوغ أهدافها التي تصب في عودة الأمن إلى مدينة حلب».
من جهته، أعرب دي ميستورا في نهاية اللقاء، وفقاً لوكالة سانا، عن عزمه «متابعة مهمته مع كل الأطراف من اجل تذليل الصعوبات والوصول الى الاستقرار والسلام في سوريا». ولفتت الوكالة إلى أن الأسد ودي ميستورا اتفقا على أهمية «تطبيق قراري مجلس الأمن 2170 و2178 وتكاتف جميع الجهود الدولية من أجل محاربة الإرهاب في سوريا والمنطقة الذي يشكل خطراً على العالم بأسره».
وذكرت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات في سوريا، أن دي ميستورا غادر بعد لقائه الأسد إلى حمص، حيث «عقد هناك اجتماعات مع مكاتب المنظمة الأممية العاملة في المدينة للاستماع منهم عن واقع العمل، كما التقى بوفد يمثل المسلحين في منطقة الوعر وفعاليات اجتماعية من المنطقة ذاتها».
واعلن الموفد الدولي ستافان دي ميستورا في دمشق ان الحكومة السورية تبدي «اهتماماً بناء» باقتراحه المتعلق ب»تجميد» القتال في مدينة حلب، مشيرا الى ان السلطات السورية تنتظر محادثاته مع اطراف النزاع الاخرى. 
وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي «لقاءاتي هنا مع الحكومة والرئيس الاسد منحتني شعورا بأنهم يدرسون بجدية كبيرة اقتراح الامم المتحدة»، مضيفا ان «الرد الاولي للحكومة السورية يعبر عن، اهتمام بناء». 
وتابع «هم (السلطات السورية) ينتظرون اتصالنا بالاطراف المعنية الاخرى والمنظمات الاخرى والناس والاشخاص الذين سنتحدث إليهم من اجل ضمان إمكانية المضي بهذا الاقتراح الى الامام». 
وكان الرئيس السوري أكد خلال لقاء مع الموفد الدولي في دمشق الاثنين استعداد بلاده لدراسة هذا الاقتراح، قائلا ان المبادرة «جديرة بالدراسة وبمحاولة العمل عليها من أجل بلوغ اهدافها التي تصب في عودة الأمن الى مدينة حلب». 
وقدم مبعوث الأمم المتحدة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي «خطة تحرك» في شأن الوضع في سورية الى مجلس الامن الدولي، تقضي «بتجميد» القتال في بعض المناطق وبالاخص مدينة حلب الشمالية للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات. 
واوضح انه ليست لديه خطة سلام وإنما «خطة تحرك» للتخفيف من معاناة السكان بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب في سورية قتل فيها نحو 195 ألف شخص بحسب أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان. 
وقال دي ميستورا ان «السوريين بحاجة الى مثال ملموس ولهذا السبب وصلنا الى خلاصة وهي التقدم باقتراح محدد»، مشيرا الى انه جرى اختيار حلب بسبب اهميتها الاقتصادية ورمزيتها التاريخية. 
واضاف ان «حلب ليست بعيدة عن احتمال الانهيار وعلينا ان نقوم بشيء قبل ان يحدث ذلك». 
واكد الموفد الدولي في مؤتمر الصحافي ان اقتراحه «ليس بديلا عن الحل السياسي، لكنه يدفع الامور في هذا الاتجاه». 
وهذه الزيارة هي الثانية للموفد الدولي الى سورية منذ تكليفه من قبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بمهمته في تموز/يوليو، خلفا للامين العام السابق لجامعة الدول العربية الاخضر الابراهيمي والامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان. 
وترفض سورية إقامة منطقة عازلة او «آمنة» على أراضيها، وهو اقتراح تطالب به تركيا الداعمة للمعارضة السورية، معتبرة ان هذا الامر يطعن في سيادتها ويوفر ملاذاً آمنا للمعارضين الذين يقاتلون القوات الحكومية. 
على صعيد متصل اعرب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة عن أسفه لأن التحالف الدولي الذي التزم مقاتلة تنظيم الدولة الاسلامية «يغض النظر» عن تجاوزات نظام الرئيس السوري بشار الأسد. 
وقال البحرة في مقابلة مع صحيفة الغارديان إن «التحالف يقاتل ظاهر المشكلة الذي هو الدولة الاسلامية من دون مهاجمة أصل المشكلة الذي هو نظام» بشار الأسد. 
واضاف هذا المسؤول في المعارضة التي توصف بالمعتدلة، بعد مقابلة وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الاثنين في لندن ان «التحالف يضرب أهدافا للدولة الاسلامية لكنه يغض النظر عندما يستخدم طيران الاسد البراميل المتفجرة والصواريخ ضد اهداف مدنية في حلب او في اماكن اخرى». 
وتابع البحرة «لدينا انطباع بان التحالف وقوات الأسد تعمل في اتجاه واحد بما أن الاسد يتحرك بحرية». 
وعبر البحرة عن أسفه ايضا لأن التحالف «يتجاهل بالكامل» مقاتلي الجيش السوري الحر الذين يمكن ان تكون معرفتهم بالأرض مفيدة له. وقال ان «ذلك يضعف التحالف الدولي لأنه لا يحقق نتائج على الارض والضربات الجوية وحدها لن تسمح بكسب المعركة ضد التطرف». 
واعتبر رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض من جهة اخرى ان اتفاقا محتملاً لوقف اطلاق نار محلي لن يفيد سوى النظام الا اذا ترافق مع حل سياسي شامل. 
على صعيد متصل قال الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية إن جهود ستيفانو دي مستورا مبعوث الأمم المتحدة بشأن سورية في دمشق قد تسفر عن عقد مؤتمر جنيف3 للتوصل إلى حل للأزمة السورية. 
وأضاف العربي، في تصريحات صحافية قبيل مغادرته متوجها إلى جنيف في زيارة خاصة، إن جامعة الدول العربية تتابع باهتمام بالغ جهود المبعوث الأممي في دمشق ولا يمكن الجزم حاليا بتحديد عقد مؤتمر جنيف3. 
وأعرب العربي عن أمله أن تسفر جهود دي مستورا عن تحرك نحو تحقيق آمال وطموحات الشعب السوري والحفاظ على وحدة الأراضي السورية. 
وأسفر النزاع في سورية عن أكثر من 195 ألف قتيل وتسعة ملايين لاجئ.
هذا وبحث المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا خلال لقائه وزير الخارجية وليد المعلم، مبادرته التي تم عرضها في مجلس الأمن مؤخراً. 
وأفادت وكالة الانباء السورية "سانا" الرسمية بأن المعلم بحث مع دي ميستورا نتائج جولاته إلى عدة عواصم وما جرى عرضه في مجلس الأمن حول الأزمة السورية. 
وبدأ دي ميستورا زيارته الثانية لدمشق منذ تكليفه، حيث سيطرح مبادرته الأخيرة حول "تجميد" مناطق النزاع. 
وكان دي ميستورا وصل السبت إلى دمشق حيث استقبله نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، دون أن يدلي بأي تصريحات للصحفيين. 
وفى القاهرة بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع مبعوث سكرتير عام الأمم المتحدة إلى سوريا "ستيفان دي ميستورا" تطورات الأزمة السورية ومستجدات الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي في تصريح له إن المبعوث الأممي عرض على شكري محصلة اللقاءات والاتصالات التي أجراها في الفترة الأخيرة مع الأطراف السورية والإقليمية والدولية المعنية ورؤيته لسبل التحرك في الفترة القادمة في إطار جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية والأفكار المطروحة في هذا الشأن.

وأضاف عبد العاطي أن شكري عرض خلال المباحثات الرؤية المصرية للتطورات الجارية على الساحة السورية، مشدداً على أهمية إيجاد حل سياسي للأزمة باعتباره السبيل الوحيد للخروج من المأزق الراهن بما يضمن وحدة الأراضي السورية وسلامتها الإقليمية وتحقيق التطلعات السياسية المشروعة للشعب السوري.

وأوضح المتحدث أن الوزير المصري دعا المبعوث الأممي إلى مواصلة جهوده واتصالاته مع الأطراف المعنية لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية التي تؤثر بالسلب على الوضع في المنطقة بأكملها.
ميدانياً قطع المقاتلون الأكراد في مدينة عين العرب السورية طريقاً رئيسياً يستخدمه تنظيم «داعش» لاستقدام تعزيزات وإمدادات، بعدما هاجموا مواقع له جنوب شرق المدينة الحدودية مع تركيا، في وقت قتلت غارات التحالف الدولي 815 متطرفاً في سوريا غالبيتهم من «داعش» منذ بدء الغارات.
وقـال مـدير المرصـد السـوري لحقـوق الإنسـان رامـي عـبدالرحمن: إن وحـدات حمـاية الشعـب (الكرديـة) نفـذت عمليـة نوعيـة علـى طـريق حلنـج-عيـن العـرب جنـوب شـرق المدينـة، استـهدفت خلالـها مواقع لتنظيم «داعش» خلف تلة مشتى النور الاستراتيجية.
وأضاف أن «العملية التي وقعت فجراً وجرى خلالها تدمير ثلاث آليات ودراجة نارية، أدت إلى قطع طريق رئيسي يستخدمه التنظيم لاستقدام تعزيزات وإمدادات من محافظة الرقة»، مشيراً إلى أن المقاتلين الأكراد يسيطرون حالياً على هذا الطريق.
كما شهدت كوباني اشتباكات جديدة بين وحدات حماية الشعب الكردية وعناصر «داعش» قتل فيها 16 على الأقل من مقاتلي هذا التنظيم الذي قام بقصف عدة مناطق في كوباني، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة عشرة بجروح في الريف الغربي للمدينة، بحسب المرصد.
وتتعرض عين العرب، أو كوباني بالكردية، منذ 16 سبتمبر الماضي إلى هجوم من تنظيم «داعش» المتطرف. ويقوم المقاتلون الأكراد في المدينة بمقاومة شرسة كبدت التنظيم المتطرف خسائر كبيرة. ويستقدم «داعش» الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق بشكل متواصل تعزيزات وإمدادات من محافظة الرقة القريبة الخاضعة لسيطرته، ومن مواقعه في محافظة حلب، إلى كوباني التي تتراوح مساحتها بين ستة وسبعة كيلومترات مربعة.
وقتل الثلاثاء 11 مقاتلاً على الأقل من «داعش» وستة من مقاتلي وحدات حماية الشعب في اشتباكات دارت في المدينة.
في الأثناء، قال المرصد السوري: إن الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا قتلت 815 متطرفاً منذ بدء الحملة ضد «داعش» منتصف سبتمبر الماضي.
وذكر المرصد أن غالبية القتلى أي 746 قتيلاً هم مقاتلون في «داعش»، وقال إن العدد الفعلي قد يكون أكبر كثيراً.
وذكر أن 68 من أعضاء «جبهة النصرة» جناح تنظيم القاعدة في سوريا قتلوا في الغارات. وأوضح المرصد أن الضربات استهدفت محافظات حلب ودير الزور والحسكة والرقة وإدلب.
وقالت الولايات المتحدة، إنها تضع تقارير سقوط ضحايا من المدنيين في الاعتبار، وإنها تحقق في كل ادعاء.
وبررت واشنطن تحركها في سوريا بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الفرد أو الجماعة في الدفاع عن النفس ضد أي هجوم مسلح.
وقتل أكثر من ألف شخص معظمهم من «داعش» في كوباني خلال المعارك مع الأكراد، وتصبح الحصيلة الأولية لمجموع القتلى في الغارات والتحالف نحو 1800 قتيل من الإرهابيين.
وتساعد الغارات المتواصلة التي يشنها التحالف الدولي على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» على إعاقة تقدم مقاتلي التنظيم نحو السيطرة على هذه المدينة التي أصبحت رمزاً للمعركة الأكبر مع هذا التنظيم الجهادي المتطرف.
وشنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في 23 سبتمبر الماضي أولى غاراتها على مواقع المسلحين المتطرفين في سوريا، بعد نحو شهر ونصفه على بدء ضربات التحالف الذي يضم دولاً عربية ضد أهداف في العراق المجاور.
وهذه الغارات التي تمثل التدخل الأجنبي الأول منذ اندلاع النزاع في سوريا منتصف مارس 2011، تستهدف بشكل خاص تنظيم داعش.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن سيارات تحمل مواد غذائية وإغاثية دخلت أحد أحياء جنوب دمشق بفضل اتفاق لوقف إطلاق النار بين المسؤولين المحليين الموالين للحكومة وقوات المعارضة. وقال المرصد: إن وقف إطلاق النار في حي القدم بجنوب دمشق تم التوصل إليه في أغسطس الماضي، بعد أشهر من المفاوضات، ما مهد الطريق لدخول المساعدات.
وأبرم الاتفاق بين قوات المعارضة في المنطقة ومحافظ دمشق وقائد قوات الدفاع الوطني وأعيان في حي القدم. وقال المرصد إن عشرات السكان تمكنوا من دخول الحي في نهاية الشهر الماضي. ويقول المرصد إنه يجمع المعلومات من جانبي الصراع. ويدعو وقف إطلاق النار إلى الانسحاب الكامل للجيش من كل أراضي حي القدم وإعادة انتشار حواجز الجيش على مداخله فقط. وينص أيضاً على إطلاق سراح المعتقلين على أن يتولى الجيش الحر مسؤولية تسيير أمور المنطقة بشكل كامل دون تسليم السلاح. 
واعلن ممثلون عن الاكراد السوريين مساء الاثنين انهم يتقدمون «شارعاً شارعاً» في مدينة عين العرب وأنهم سيستعيدون المدينة من المتطرفين «في وقت قصير جداً»، وذلك خلال اجتماع في باريس تحدثت فيه هاتفياً قائدة القوات الكردية على الأرض. 
وقال رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي صالح مسلم على هامش هذا الاجتماع الذي عقد لدعم المدينة المحاصرة في شمال سورية على الحدود مع تركيا والتي أصبحت رمز المقاومة ضد تنظيم الدولة الاسلامية «إن القوات الكردية تتقدم على الأرض في كوباني شارعاً شارعاً». 
وأضاف ان «التقدم بطيء لأن داعش فخخ المنازل التي انسحب منها وسقط لنا امس شهيد بانفجار لغم فيه ولكن سوف نستيعد السيطرة على المدينة في وقت قصير جدا». 
وفي اتصال هاتفي خلال الاجتماع، أكدت قائدة القوات الكردية السورية في كوباني نارين عفرين إن قواتها «حققت تقدماً في كوباني». 
وقالت «القائدة» نارين في ظل تصفيق حاد «سوف نحرر المدينة منزلاً منزلاً ونحن عازمون على سحق الإرهاب والتطرف». 
وتقوم الميليشيات المسلحة لوحدات حماية الشعب بالدفاع بكل قوة عن كوباني وصد هجمات تنظيم الدولة الاسلامية. 
واكدت القائدة نارين عفرين واسمها الحقيقي ميسا عبدو (40 عاما) «منذ 56 يوماً ونحن نقاوم في شروط قاسية جداً في كوباني» مؤكدة ان «المقاومة تقودها المرأة». 
واتهم زعيم حزب الاتحاد الديموقراطي وهو الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني العدو الرئيسي لتركيا، انقرة ب»مساعدة إرهابيي داعش». 
وأوضح من جهة أخرى أن جبهة النصرة، الجناح السوري لتنظيم القاعدة، هددت بحشد تعزيزات حول مدينة عفرين الكردية السورية (غرب). وقال «نخشى أن يكونوا يعملون على شن هجوم». 
وكان المقاتلون الاكراد الذين يدافعون عن مدينة عين العرب السورية نجحوا في استعادة السيطرة على شوارع وأبنية في جنوب المدينة الحدودية مع تركيا اثر اشتباكات مع عناصر تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تمكنت وحدات حماية الشعب (الكردية) من استعادة السيطرة على شوارع وأبنية في جنوب عين العرب إثر اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية بدأت مساء (الاثنين) واستمرت حتى صباح الثلاثاء». 
في موازاة ذلك، ذكر المرصد في بيان الكتروني ان وحدات حماية الشعب وقوات البشمركة التي تقاتل الى جانبها في المدينة المعروفة باسم كوباني قصفت نقاط تمركز لتنظيم الدولة الاسلامية الذي قصف بدوره عدة مناطق في عين العرب. 
كما نفذت طائرات التحالف الدولي العربي ليلا، بحسب المرصد، ثلاث ضربات استهدفت تجمعات ونقاط تمركز لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في جنوب شرق المدينة الواقعة في محافظة حلب الشمالية. 
وتتعرض عين العرب، ثالث المدن الكردية في سورية، منذ 16 ايلول/سبتمبر الى هجوم من تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في سورية والعراق. ويقوم المقاتلون الاكراد في المدينة التي تبلغ مساحتها بين ستة وسبعة كلم مربعة بمقاومة شرسة كبدت التنظيم المتطرف خسائر كبيرة. 
وقتل أكثر من ألف شخص معظمهم من مقاتلي هذا التنظيم في المدينة منذ بدء الهجوم عليها.
في سياق متصل أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما أن نشر 1500 جندي أميركي إضافي في العراق يؤشر الى «مرحلة جديدة» تتضمن الانتقال من الدفاع إلى الهجوم في الحملة ضد تنظيم داعش..
فيما ساد غموض بشأن مصير زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي غداة غارة لقوات التحالف تضاربت الأنباء بشأن ما إذا كان موقعها قرب مدينة الموصل أم قضاء القائم على حدود سوريا، ليتكبد التنظيم ضربة جديدة بعد 24 ساعة تمثلت بمقتل قياديين في محافظة ديالى وعشرات آخرين في الموصل بغارات التحالف وضربات الجيش العراقي الذي حقق تقدماً مهماً في هيت، وكذلك في بيجي في محاولة لفك الحصار عن مصفاتها النفطية الأكبر في البلاد.
وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما إن نشر 1500 جندي أميركي إضافي في العراق يؤشر الى «مرحلة جديدة» في الحملة ضد تنظيم داعش. واضاف في مقابلة مع شبكة «سي بي اس نيوز» الاخبارية ان «المرحلة الاولى كانت تشكيل حكومة عراقية شاملة وذات مصداقية، وتم ذلك». وقال إن إرسال 1500 جندي أميركي إضافي يشير أيضاً إلى تحول من استراتيجية دفاعية إلى استراتيجية هجومية.
وأردف: «بدلاً من مجرد محاولة وقف تقدم تنظيم داعش، نحن الآن في وضع يؤهلنا للبدء ببعض الهجوم». وقال أوباما إن «الضربات الجوية كانت فعالة للغاية في إضعاف قدرات التنظيم وإبطاء التقدم الذي يحرزونه، نحتاج الآن إلى قوات برية، قوات برية عراقية تستطيع البدء في صدهم».
وأكد اوباما أن القوات الأميركية لن تشارك في القتال بل ستركز على تدريب المجندين العراقيين وعدد من العشائر التي تقاتل ضد التنظيم الإرهابي.
واضاف: «سنزودهم بالدعم الجوي عندما يصبحون مستعدين للبدء بالقتال. ولكن قواتنا لن تخوض القتال».
ورداً على سؤال حول إمكانية إرسال مزيد من القوات الأميركية الى العراق مستقبلاً، لم يستبعد اوباما ذلك، إلا انه اكد أن الخطة الحالية تنص على وجود عدد اقل من القوات الأميركية في العراق مع مرور الوقت.
ميدانياً، أعلن آمر فوج طوارئ ناحية البغدادي العقيد شعبان برزان العبيدي تحقيق القوات الأمنية تقدماً كبيراً لتحرير مدينة هيت.
وقال العبيدي في تصريح صحافي إن «اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الأمنية وعناصر داعش خلال تقدم القوات الأمنية بعملياتها العسكرية التي انطلقت من ناحية البغدادي لتحرير مدينة هيت»، مشيراً الى انه «تم تحرير سبع عشرة قرية من المدينة». وأضاف العبيدي أن الاشتباكات «أسفرت عن مقتل عشرات الإرهابيين».
في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني في عمليات صلاح الدين باستمرار تقدم القوات الأمنية في قضاء بيجي تمهيداً لتحريره بالكامل خلال اليومين المقبلين. وقال ضابط في الجيش العراقي برتبة عقيد وشاهد إن القوات العراقية وصلت إلى وسط مدينة بيجي في محاولة لكسر حصار التنظيم للمصفاة القريبة وهي أكبر مصفاة نفطية في البلاد.
في السياق، أعلنت الشرطة العراقية مقتل 51 من عناصر «داعش» في مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى من بينهم قيادات في كل من ديالى والموصل وصلاح الدين. وقالت مصادر إن «طيران التحالف الدولي قتل والي تنظيم داعش المدعو ابو حراب الموصلي وخمسة آخرين من معاونيه في منطقة التايهة في قضاء المقدادية شمال شرقي بعقوبة».
بالتوازي، أعلن الجيش الأميركي أن الضربات الجوية للتحالف استهدفت قياديين في «داعش» كانوا مجتمعين قرب مدينة الموصل.
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن «الطائرات نفذت غارات جوية على قافلة تضم نحو عشر سيارات مسلحة تابعةٍ للتنظيم في الموصل، ما أسفر عن مقتل خمسين من بينهم قياديون». وأشار المسؤولون الأميركيون الى أن تلك الغارات «نــُـفذت على اساس معلومات استخبارية ترجح وجود قائد التنظيم ابو بكر البغدادي في الموكب»، فيما أكدوا «عدم وجود معلومات تؤكد ما إذا كان أصيب».
بدوره، قال مسؤول رفيع في الاستخبارات العراقية: «لغاية الآن لم تتوفر معلومات دقيقة عن البغدادي»، مضيفاً أن المعلومات عن مقتله «من مصادر غير رسمية ولم يتم تأكيدها الى حد الآن، ونحن نعمل على ذلك».
من جهته، صرح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية الجنرال نيكولاس هوتون: «لا يمكنني ان اؤكد ان البغدادي قتل، حتى الأميركيون بأنفسهم ليسوا حتى الآن في موقع يتيح لهم القيام بذلك». وأضاف: «قد يتطلب الأمر أياماً للحصول على تأكيد قاطع»، مشيراً الى «ضرورة عدم الإسراع لافتراض ان امكانية مقتل احد قادتهم سيولد تراجعاً استراتيجياً».
وذكرت مصادر عراقية أن مسلحي «داعش» فجروا قبر حسين المجيد والد الرئيس العراقي السابق صدام حسين في مقبرة تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين.
هذا واستخدم تنظيم «داعش» في محافظة صلاح الدين بالعراق صواريخ دفاع جوي محمولة صينية من طراز «إف إن-6». واستخدم مسلحون سوريون هذه الصواريخ أيضا في قتال نظام بلادهم. وأكدت وزارة الدفاع العراقية أنه تم اسقاط طائرة هليوكوبتر من طراز «إم أي 35 إم» بالقرب من بيجي في محافظة صلاح الدين.
وأعلنت أيضا إسقاط طائرة هليوكوبتر من طراز «بيل 407» في المنطقة ذاتها. وتستخدم قيادة طيران الجيش العراقي المسلحة طائرات هليوكوبتر من طراز «بيل 407» تعرف باسم «إي إيه-407».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين قتلوا خمسة مهندسين نووين -أربعة منهم سوريون والخامس إيراني- على مشارف دمشق الأحد. 
وأضاف المرصد أن المهندسين قتلوا أثناء اتجاههم بعدد قليل من السيارات إلى مركز للأبحاث العلمية بالقرب من حي برزة الشمالي الشرقي. 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في منطقة تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس بشار الأسد، ولم تشر وسائل الإعلام الرسمية في سورية أو إيران إلى الواقعة. 
إلى ذلك نقلت صحيفة "الوطن" السورية شبه الرسمية عن مصادر مطلعة ترجيحها أن يكون تنظيم "جبهة النصرة" هو من قام باغتيال "أربعة مهندسين يعملون في مجال الطاقة الذرية والكهربائية". 
وأوضحت المصادر أن العملية تمت على طريق تل برزة بإطلاق النار على الحافلة التي كانت تقلهم أثناء توجههم إلى مقر عملهم في مركز البحوث العلمية في حي برزة.
  وأفادت وزارة الدفاع العراقية بأن الطيران العراقي وجه ضربة قوية استهدفت معاقل تنظيم «داعش» وتمكن من قتل 4 منهم في شمال شرقي بعقوبة 57 كم شمال شرقي بغداد. 
وذكر بيان وزع مساء الاثنين " أنه "بناء على ورود معلومات دقيقة نفذت طائرات القوة الجوية البطلة ضربة موفقة في منطقة السعدية بمحافظة ديالى أسفرت عن قتل أربعة من قيادي تنظيم «داعش» الإرهابي وهم معاذ أكرم الراوي وطارق أحمد وهاب السبعاوي ومنهل كاظم الجميلي الملقب أبو يمامة وإبراهيم أكرم تكي يمني الجنسية".
ونسب الى زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي قوله أن الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي لن توقف "زحف" التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا، متعهداً أن عناصره "لن يتركوا القتال أبدا"، وذلك في تسجيل صوتي بث الخميس. 
وقال البغدادي "ضربات الصليبيين الجوية وقصفهم المستمر ليل نهار على مواقع التنظيم لم يوقف زحفها، ولن يفت من عزمها (...) وسيستمر زحف المجاهدين حتى يصلوا روما بإذن الله"، مضيفا أن "جنود التنظيم (...) لن يتركوا القتال ابدا، حتى ولو بقي منهم جندي واحد.
إلى هذا أعلن تنظيم «داعش» سك عملة معدنية بالذهب والفضة والنحاس خاصة به ليتم التعامل بها في المناطق الخاضعة لسيطرته في سوريا والعراق، بحسب ما جاء في بيان نشرته الخميس مواقع تعنى بأخبار الجماعات المسلحة. 
وجاء في البيان الذي حمل تاريخ اليوم والموقع من "ديوان بيت المال" التابع للتنظيم "بناء على توجيه أمير المؤمنين في التنظيم"، أي زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي أو "الخليفة إبراهيم"، "سيتم بإذن الله سك العملة من الذهب والفضة والنحاس وعلى عدة فئات". 
وذكر التنظيم أن سك العملة المعدنية الخاصة به يأتي بهدف الابتعاد عن "النظام المالي الطاغوتي الذي فرض على المسلمين وكان سببا لاستعبادهم"، داعيا إلى أن تدفع هذه العملة الجديدة نحو الانعتاق "من النظام الاقتصادي العالمي الربوي الشيطاني". 
ونشرت في البيان صور لنماذج من العملات المعدنية التي طبعت على أحد وجهيها عبارتا "الدولة الاسلامية" و"خلافة على منهاج النبوة"، وحدد وزنها وقيمتها. وعلى وجهها الثاني، تنوعت الرموز المستخدمة، وهي سبع سنابل لفئة الدينار الواحد من الذهب، وخريطة العالم للخمسة دنانير من فئة الذهب ايضا، ورمح ودرع لفئة الدرهم الواحد من الفضة، ومنارة دمشق البيضاء لفئة الخمسة دراهم من الفضة، والمسجد الاقصى لفئة العشرة دراهم من الفضة كذلك. 
وعلى عملة النحاس من فئة عشرة فلوس، وضع هلال، فيما وضع على عملة العشرين فلسا ثلاث نخلات. وأوضح البيان اسباب استخدام كل من هذه الرموز، وبينها السنابل التي ترمز إلى "بركة الانفاق"، ومنارة دمشق وهي "مهبط المسيح عليه السلام وارض الملاحم". 
ويقول خبراء في الحركات الاسلامية أن لدى هذا التنظيم ثلاثة مصادر تمويل أساسية هي: الضرائب التي يفرضها على السكان، آبار النفط التي سيطر عليها ويبيع إنتاجها الخام، بالإضافة إلى أموال الفديات الناتجة عن عمليات الخطف التي يقوم بها وتستهدف إجمالا مواطنين وصحافيين أجانب.
ووجهت القوات العراقية ضربة موجعة لتنظيم داعش، أسفرت عن مقتل 90 من التنظيم في معارك وغارات، كما أعلن الجيش العراقي تحرير منطقة سد العظيم في محافظة ديالى، الذي يغذي حوضاً مائياً استراتيجياً ويؤمن طريق الاتصال للتنظيم بين صلاح الدين وديالى، في وقت تلوح في الأفق محنة أمام عشيرة الجبور في صلاح الدين مشابه لما تعرض له البونمر في الأنبار على يد «داعش».
وفي تفاصيل الوضع الميداني، قتلت القوات العراقية بإسناد من العشائر والمتطوعين نحو 90 من مقاتلي «داعش» بينهم مفتي شرعي في ناحية العظيم ووالي الفلوجة.
وأعلن قائد شرطة محافظة ديالى الفريق الركن جميل الشمري، عن مقتل 30 عنصراً من التنظيم بينهم عرب وشيشانيون في معارك عنيفة جرت في محيط سد العظيم شمال بعقوبة، وتدمير ست مركبات مفخخة كانت معدة لاستهداف القوات المشتركة.
وأضاف الشمري أن «من بين القتلى والي تنظيم داعش لمناطقة حوض العظيم والمفتى الشرعي»، مبيناً أن منطقة سد العظيم والمناطق المحيطة بها وخاصة القرى الزراعية والمجمع الإداري باتت محررة بشكل كامل ولم يتبق اي اثر للتنظيم.
وبين أن معركة سد العظيم اسهمت في قطع اهم مراكز الاتصال لتنظيم داعش بين ديالى وصلاح الدين وبالتالي ستؤدي الى تعزيز الاستقرار والأمان لمناطق حوض العظيم بشكل عام.
في السياق، قتل آمر الفوج الأول من الفرقة الخامسة العقيد فيصل الزهيري واربعة من مرافقيه في معارك سد العظيم بتفجير عربة مفخخة.
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في الأنبار، بأن 12 عنصرا من «داعش» بينهم والي الفلوجة ومعاونه العسكري قتلوا بغارة جوية عراقية استهدفت منزلا تابعا للتنظيم في الفلوجة.
وقال المصدر إن الطيران العراقي قصف منزلا في مدينة الفلوجة كان يأوي مجموعة إرهابية، ما أسفر عن مقتل 12 من التنظيم بينهم والي الفلوجة المدعو داود العلواني ومعاونه العسكري الملقب بأبو أيمن.
كما تمكنت القوات الأمنية ومتطوعي الحشد الشعبي بمساندة مع سلاح الجو من قتل 15 عنصرا من داعش في منطقة منصورية الجبل شرقي بعقوبة وهروب عدد كبير منهم الى محافظة كركوك.
وقتلت قوة امنية تابعة لقوات البيشمركة الكردية 21 في عملية امنية نفذتها في ناحية جلولاء والسعدية، لافتة إلى أن مسلحي داعش اطلقوا عدة قذائف هاون على مركز امني تابع لقوات البيشمركة في حي السوق شمال شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتل ثمانية من البيشمركة.
وفي محافظة صلاح الدين، قتل 12 عنصراً من «داعش» بقصف جوي قرب قضاء بيجي شمال تكريت.
من جهة اخرى، أفاد مصدر أمني بأن عناصر «داعش انتشروا في ناحية العلم شرقي تكريت»، وان «نحو 15 سيارة دفع رباعي تحمل أسلحة أحادية يستقلها عناصر التنظيم انتشرت وسط ناحية العلم»، مبيناً أنهم «عاودوا طرد الأسر من منازلها».
وأضاف المصدر أن عناصر التنظيم أطلقوا سراح ثلاثة أشخاص كانوا اختطفوهم في وقت سابق، فيما قاموا بإرسال شرطيين من عشيرة الجبور إلى المحكمة الشرعية. وكان «داعش» أنذر عشيرة الجبور بمغادرة ناحية العلم، شرقي تكريت، متوعداً بالقتل لمن لا يغادر الناحية خلال المدة التي حددها.
واكد احد وجهاء قبيلة الجبور، طه البنيان، ان عناصر التنظيم اختطفوا 30 شاباً من ابناء القبيلة في منطقة الزوية شمال قضاء بيجي، مبيناً ان التنظيم اصدر اوامر باخلاء 20 منزلاً في نفس المنطقة.
وتحدثت مصادر في محافظة الأنبار عن انسحاب قوات «الحشد الشعبي» من قاعدة عين الأسد، بعد وصول قوة من العسكريين الأميركيين، بناء على اوامر من مقتدى الصدر، في وقت بدأت مراسيم تدريب 400 من أبناء العشائر في القاعدة من قبل القوة الأميركية.
واختتم الرئيس العراقي فؤاد معصوم والوفد المرافق له أول زيارة رسمية الى المملكة العربية السعودية، استغرقت يومين، وشهدت محادثات سياسية مكثفة مع القيادة السعودية، حيث أكد خلالها معصوم أن العلاقات مع إيران لن تكون على حساب العلاقات مع دول الخليج العربي، فيما أكد السفير العراقي لدى المملكة غازي الجبيلي، أن اجتماع القمة بحث ثلاثة ملفات رئيسية.
وأنهى الرئيس العراقي زيارته للمملكة بأداء مناسك العمرة قبل مغادرته إلى جدة عائدا الى بلاده .
وأوضح الرئيس العراقي أن العلاقات العراقية جيدة مع إيران إلا أنها لا يمكن أن تكون على حساب العلاقات مع المملكة ودول الخليج، لافتا إلى أن هنالك وجهات نظر مختلفة، ولكن يجب أن ندع لكل دولة الاحتفاظ بالمساحة التي تريدها وأن تبقى المصالح المشتركة بينهما قائمة.
وأشار معصوم الى ان المراجع الدينية في النجف أكدت له قبل زيارته للرياض ضرورة أن تكون العلاقات مع المملكة متميزة وجيدة، وقد نقل هذه الصورة لخادم الحرمين لدى لقائه به.
وحول مساعي العراق للعودة الى المجتمع الخليجي، قال معصوم قبيل مغادرته، «قبل أيام زار رئيس الوزراء حيدر العبادي الكويت وكان مرتاحاً لنتائج هذا اللقاء، وغداً هناك زيارة لوزير الخارجية إبراهيم الجعفري لدولة خليجية.. نحن نعمل على كل الاتجاهات ولكن حتماً المملكة لها وزن خاص، لذلك قدمت على رأس وفد مشكل من الأطراف الأساسية في الحكومة».
وتحدث الرئيس العراقي عن العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» والتنظيمات المتطرفة في المنطقة، مؤكداً أن ضربات التحالف الدولي ضد «داعش» فعّالة إلا أن نتائجها تحتاج لوقت.
وقال: «لا نستطيع القول إن هذه الحرب ستنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة أو شهر، لأن داعش ليس له مطارات تضربها أو ممرات ولا مدارج وليس لها قواعد تضربها، وإنما هو تنظيم سري منتشر في أحياء الموصل، ومن الصعب ضرب حي من الأحياء لأن فيه مجموعة من داعش، لأن الضحية ستكون بالمئات نساء وأطفالاً وكبار سن».
من جانبه، أكد السفير العراقي لدى المملكة غازي الجبيلي، أن اجتماع القمة بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس العراقي واللقاءات الأخرى التي عقدها معصوم في الرياض بحث ثلاثة ملفات رئيسية، هي العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وملف الإرهاب وملف الأوضاع الإقليمية في المنطقة.
واضاف الجبيلي إن محادثات معصوم مع القيادة السعودية تناولت تطورات الوضع في العراق، وسبل تجاوز الازمات السياسية والامنية التي تمر بها في ظل الهجمات الارهابية الواسعة التي يقوم بها تنظيم «داعش» في العراق، مشيرا الى ان التنظيم الارهابي يمثل خطرا ليس على العراق وحده بل المملكة وعلى كل دول الإقليم.
ورفض الجبيلي التعليق على ما إذا كانت بلاده قد طلبت دعما من المملكة لتقوية ودعم القوات المسلحة العراقية لتمكينها من الحفاظ على وحدة وسيادة العراق ووحدته الوطنية، وقال إن «اجتماعات القمة دائما تركز على العلاقات بين البلدين والوضع في الاقليم والقضايا ذات الاهتمام المشترك، ولكن دولة كبيرة مثل المملكة لديها الكثير الذي يمكن ان تقدمه للعراق».
من جانبه، جدد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، خلال لقاء مع معصوم في مقر إقامته بالرياض، تأكيده حرص المملكة على امن واستقرار العراق وسيادته الوطنية ورفاهية شعبه، معربا عن امله في ان تتمكن الحكومة الجديدة من اعاده الأمن والاستقرار للعراق، وترسيخ الوحدة الوطنية والتلاحم بين مختلف مكونات شعبه لبناء عراق آمن ومزدهر.
فيما كشف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن العاهل السعودي وجّه بالإسراع في افتتاح السفارة السعودية في بغداد.
وقال الجعفري إن «اللقاء الذي جمع بين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس معصوم كان أكثر من إيجابي». بدوره، أعلن وزير المالية العراقي هوشيار زيباري عن قرب زيارة وفد أمني سعودي الى بغداد.
ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن زيباري ان وفداً أمنياً سعودياً سيزور العراق قريباً للاطلاع على الوضع الأمني في اطار الاستعداد لإعادة فتح السفارة السعودية في بغداد، تأكيدا لرغبة البلدين في طي صفحة الماضي والبدء بمرحلة جديدة من العلاقات. وأكد ان نتائج زيارة معصوم والوفد المرافق له الى السعودية تمخضت عن نتائج جيدة، من بينها اتفاق الطرفين على تنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية ومحاربة التطرف والإرهاب وتنظيم «داعش» في المنطقة، وايضا الاتفاق على تعاون وزارتي العدل بالبلدين بشأن ملف السجناء العراقيين في السعودية.
وأكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن «العراق والسعودية لهما مستقبل واحد»، وأضاف إن «التاريخ المشترك والجوار والأخوة بين العراق والسعودية تملي علينا أن نعمل من أجل أن تكون العلاقات متطورة وجيدة، لاسيما أن البلدين وسائر دول المنطقة تواجه عدوا مشتركا هو الإرهاب»، مشيرا الى أن «العراقيين موحدون الآن أكثر من أي ظرف سابق وهم يواجهون التحدي الإرهابي».


فى جينف قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان النزاعات في العراق وسورية أجبرت نحو 6ر13 مليون شخص على مغادرة منازلهم وان الكثيرين منهم لا يجدون الغذاء أو المأوى مع اقتراب الشتاء.
وقال أمين عوض مدير قسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية ان العالم لا يتحرك لتلبية حاجات اللاجئين.
وقال عوض للصحافيين في جنيف "الان عندما نتحدث عن نزوح نحو مليون شخص خلال شهرين أو نزوح 500 ألف في ليلة واحدة لا نرى تجاوبا من العالم". 
ويشمل العدد 6ر13 مليون شخص نحو 2ر7 مليون نازح داخل سورية -فيما يشكل زيادة كبيرة من تقديرات الامم المتحدة البالغة 5ر6 مليون شخص - علاوة على 3ر3 مليون لاجئ سوري في الخارج و9ر1 مليون نازح في العراق و190 ألف شخص غادروا طلبا للسلامة.
وتوجهت الاغلبية الساحقة من اللاجئين السوريين الى لبنان والاردن والعراق وتركيا وهي بلدان قال عوض انها " تدفعنا الى الشعور بالخجل من أنفسنا" بسبب دعمها للعائلات السورية المشردة.
وقال انه "ينبغي للدول الاخرى في العالم وخصوصا البلدان الاوروبية وغيرها أن تفتح حدودها وتتحمل جزءا من العبء". 
وتقول المفوضية انها تحتاج الى تبرعات تبلغ نحو 5ر58 مليون دولار لتجهيز 990 ألف شخص لاستقبال فصل الشتاء وتشير الى أن هذا المبلغ يغطي الاحتياجات الاساسية مثل الاغطية والثياب.
وقال عوض ان الصين وروسيا تأتيان في ذيل قائمة أكثر الدول المانحة ويتعين عليهما المساهمة بقدر أكبر.
وقال " من الناحية السياسية لا يمكن أن يكونوا غير مكترثين .. الوضع الانساني ملح ويجب أن يوضع في المقام الاول اذا لم تتوفر تسوية سياسية .. ينبغي لهم أن يساهموا بطريقة أو بأخرى كما يفعل الاخرون". 
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انها اجبرت على خفض عدد الاشخاص الذين تستطيع تقديم المساعدة لهم للاستعداد للشتاء في سورية والعراق بسبب نقص التمويل.
وقال امين عواد رئيس مكتب المفوضية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان "المنظمات الانسانية جميعها تواجه نقصا. الناس أصبحوا لا يبالون"، معبرا عن اسفه لان مكتبه مضطر الى اللجوء الى "خيارات قاسية".
وقالت المفوضية انها تواجه نقصا بقيمة 58 مليون دولار (47 مليون يورو) ضرورية لجهودها لمساعدة ملايين النازحين في سورية والعراق على الاستعداد لفصل الشتاء.

واشار الى انه نتيجة نقص الاموال فان نحو مليون نازح يحتاجون بشدة الى البطانيات والكاز والملابس الدافئة وغيرها من احتياجات الشتاء، سيحرمون من المساعدة.
وصرح للصحافيين في جنيف "اتمنى لو كان باستطاعتنا مساعدة الجميع، واتمنى ان نوفر الدفء للجميع"، مضيفا ان "العالم لا يستجيب".
ومع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة الى ما دون الصفر في بعض اجزاء سورية والعراق، استثمرت المفوضية مبلغ 154 مليون دولار في المساعدات الشتوية للبلدين.
ولكن وبسبب نقص التمويل، اجبرت على خفض اعداد الاشخاص الذين تستطيع تقديم المساعدة لهم.
وكانت المفوضية وضعت خططا لمساعدة 1,4 مليون شخص في سورية و600 الف شخص في العراق، الا انها لا تتوقع الان سوى الوصول الى 620 الف شخص في سورية و240 الف شخص في العراق.
وقالت المفوضية انه نتيجة لذلك فانها مجبرة على "اتخاذ خيارات صعبة للغاية حول تحديد الاولويات" المتعلقة بالاشخاص المحتاجين الى المساعدة.
وقالت فلمنغ "الاحتياجات هائلة، ولكن التمويل لم يواكب اعداد النازحين الجدد".
واوضح امين انه سيتم منح الاولوية للاشخاص الذين يعيشون في مناطق اكثر ارتفاعا وبرودة اضافة الى الفئات الاكثر ضعفا مثل المرضى والمسنين والمواليد الجدد.
واشار الى ان 11 طفلا توفوا بسبب البرد في سورية العام الماضي، مضيفا ان "الشيء ذاته يمكن ان يحدث هذا العام مع الاطفال والمسنين والضعفاء".