اختتام المحادثات النووية في سلطنة عمان دون الإعلان رسمياً عن احراز تقدم

البحث تمحور حول الخلافات حول تخصيب اليورانيوم وجدولة رفع العقوبات

وزير خارجية عمان : المفاوضات كانت صعبة ولكن الحلول ممكنة

مسؤولون إيرانيون يستبعدون الاتفاق ويحملون أميركا المسؤولية

           
         عكفت الولايات المتحدة وايران والقوى الاوروبية على دراسة خطواتها التالية بعد أن انقضت محادثات استمرت يومين حول البرنامج النووي الايراني دون تحقيق أي تقدم قبيل انتهاء المهلة المتاحة في 24 تشرين الثاني الجاري. 

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الايراني وصفه المحادثات التي جرت في سلطنة عمان بأنها يومان من العمل الشاق جدا. وأضاف حتى الان لسنا في وضع يسمح لنا باعلان إحراز تقدم وإن كنت لا أستطيع أن أقول انها ليست جيدة أيضا. 

كل بعد من أبعاد المفاوضات في أي موضوع بعينه له قضايا جانبية عديدة وتعقيدات فنية وقانونية وسياسية. 

وبالمثل وصف مسؤولون أميركيون المحادثات بأنها معقدة وصعبة. وفي واشنطن قالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الاميركي جون كيري وممثلة الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون أجروا مفاوضات صعبة ومباشرة وجادة. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية يرافق كيري من الواضح أن هناك المزيد من العمل. 

وبدأ مسؤولون كبار من القوى الست وايران جولة من المحادثات تستمر يوما واحدا في مسقط لبحث نتائج الاجتماع الثلاثي بين ظريف وكيري واشتون. 

وقال عراقجي للتلفزيون الايراني من الممكن التوصل لاتفاق بحلول 24 تشرين الثاني إذا توفرت الارادة السياسية. على الأقل بوسعنا التوصل لاتفاق عام على القضايا الرئيسية. 

وبعد مغادرة سلطنة عمان وصل كيري إلى العاصمة الصينية بكين الثلاثاء لحضور مؤتمر لآسيا المحيط الهادي وقال مسؤولون أنه سيتباحث مع الرئيس باراك أوباما حول الخطوات الدبلوماسية المقبلة. 

وقالت الولايات المتحدة ان ايران أوقفت نشاطا نوويا مثيرا للخلاف يمكن ان يسمح لها بتخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع. 

وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا سريا بشأن ايران الى اعضائها يقول انه منذ تقريرها السابق في ايلول عمدت ايران بشكل متقطع الي تغذية اجهزتها للطرد المركزي المعروفة باسم آي آر-5 بغاز اليورانيوم الطبيعي. وآي آر-5 هو أحد بضعة نماذج جديدة للطرد المركزي تسعى ايران الان الى تطويرها لتحل محل نموذج آي آر-1 العتيق الذي يرجع الى عقد السبعينات من القرن الماضي الذي تستخدمه الان لانتاج اليورانيوم المنقى وهو مادة يمكن استعمالها لانتاج قنبلة نووية. 

وسئلت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية عن هذا الامر فقالت للصحافيين ان ايران وافقت على التوقف عن حقن الغاز في اجهزة الطرد المركزي آي آر-5. واضافت قائلة الايرانيون أكدوا انهم لم يعودوا يواصلون ذلك النشاط الذي اشار اليه تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولهذا فان هذه المسألة جرى حلها. 

وقال دبلوماسيون إن إيران رفضت خمس مرات السماح بدخول مسؤول بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يعتقد أنه خبير مفرقعات أميركي البلاد ضمن فريق يحقق في أنشطتها النووية. 

وقالت الوكالة في تقرير سري للدول الأعضاء إنه حتى تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التعامل مع القضايا المعلقة بشكل فعال فإن من المهم أن يتمكن اي من موظفيها... يتمتع بالخبرة اللازمة من المشاركة في أنشطة الوكالة الفنية في إيران.

إلى هذا انتهت المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الأوربي دون إعلان نتائج تلك المحادثات رسميا، تمهيدا لعقد اجتماع ألـ  «5+1» وإيران بفندق قصر البستان لاستعراض ما تم التوصل إليه من اتفاق بين الأطراف الثلاثة وتحديد إن كان ذلك سيعلن أو إعطاء مهلة للأطراف للعودة إلى قياداتها لتثبيت الاتفاق على أن يعلن رسميا في اجتماع المجموعه «5+1» وإيران المقترح عقدة في فيينا.

وكانت جولات اليومين الماضين للمحادثات الثلاثية قد توصلت إلى اتفاق حول تخصيب اليورانيوم الذي تقاربت فيه الآراء، لكن المعضلة الأكبر حول مطلب إيران في رفع العقوبات عنها حزمة واحدة فيما كانت الدول الغربية ترغب في أن يكون عبر مراحل متدرجة.

وقد أفادت بعص المصادر أن الجلسات قد شهدت تقدما في ملفي تحديد نسبة تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي الذي يطالب به الغرب، ورفع العقوبات التي تطالب بها إيران لكن تفاصيلها ظلت سرية، وقد امتنع العديد من المسؤولين في الوفود المشاركة عن الحديث حول تفاصيل الاتفاق عن هذه النقاط التي يبدو أنها ستكون كذلك حتى الإعلان الرسمي عنها .

لكن تفيد بعض المعلومات أن الأطراف حققت تقدما كبيرا في هذين الجانبين بالذات نظرا لصعوبتهما في المحادثات التي أخذتا معظم الوقت خلال الجولات الماضية والتي اقتربت من العام ، والتي ركزت الاطراف على إنجازه خلال اجتماع مسقط.
وتفيد هذه المعلومات أن طبيعة المسائل الحساسة التي عرقلت اي اتفاق مسبق قد تم تجاوزها دون الإفصاح عن أي ارقام أو معلومات سوى حول مستوى التخصيب أو السقف الزمني لرفع العقوبات.

وقد يكون الاتفاق الذي تم التوصل اليه إطاريا على يتم وضع التفاصيل النهائية الفنية والسياسية خلال اجتماع فيينا القادم الذي سيكون غالبا الجولة الأخيرة من المحادثات بين إيران والغرب.

وتدور بعض المعلومات حول توجه الدول الغربية في مرحلة لاحقة إلى إنشاء نادٍ للدول النووية السلمية، اي التي تستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية وليست العسكرية، وهو أحد الافكار التي يراد به ضم الدول الراغبة في إنشاء مشاريع توليد الطاقة النووية دون استخدامها عسكريا والتي يسمح لها بانتاج تخصيب متدنٍ لا يتجاوز 3,5% وقد يطرح كمشروع في الأمم المتحدة.

وكانت تتابعت مفاوضات الملف النووي الإيراني في محاولة مدفوعة بجهود عمانية لدى الطرفين، لانتزاع اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني تحت ضغط الوقت والمطالب التي تصاعدت في الأسابيع الأخيرة. وعلم أن إيران طرحت لجولة مسقط بعض الحلول لنقاط الخلاف التقنية». ووفقا لمعلومات فإن واحدا من هذه الحلول يتمثل في تخزين احتياطات اليورانيوم الإيرانية في روسيا.

ويبحث المفاوضون سد «الفجوات التي لا تزال ماثلة وطاقة تخصيب (اليورانيوم) الإيرانية والجدول الزمني لرفع العقوبات». وتتعمق جولة مسقط بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومبعوثة الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون لوضع حدود يمكن التحقق منها لأنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات تدريجيا. وقد أشارت مصادر دبلوماسية غربية تشارك في المفاوضات بمسقط ان نقاط الخلاف الرئيسية هي حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ومدة أي اتفاق طويل الأمد ووتيرة رفع العقوبات الدولية. ومع انطلاق جولة مسقط قال مسؤول أمريكي كبير إن المحادثات الثلاثية ستركز على إحراز تقدم من أجل الالتزام بالموعد النهائي. وأوضح جون كيري وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة وشركاءها لا يفكرون في مد مهلة 24 نوفمبر، واشترط في احتمال أن تمتد المفاوضات إلى ما بعد هذا الموعد، الاتفاق على القضايا الرئيسية بحيث لا يتبقى سوى الانتهاء من التفاصيل الفنية. وبدوره قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات للتلفزيون الإيراني لدى وصوله مسقط: « إذا كان الغرب مهتما بالتوصل إلى حل فهناك احتمال للوصول إلى حل وتفاهم قبل 24 نوفمبر» وأضاف وزير الخارجية الإيراني إن مسألة تخصيب اليورانيوم تأتي في قلب المحادثات النووية في مسقط مؤكدا أن المحادثات تبحث كم اليورانيوم الذي سيسمح لإيران بتخصيبه وعدد أجهزة الطرد المركزي. وطالب ظريف المجتمع الدولي بتثبيت إطار زمني لرفع العقوبات عن بلاده مضيفا أن العقوبات «ليست حلا في الخلاف النووي بل إنها مشكلة جديدة». وقال ظريف في تصريحات صحفية قبل جولة مسقط : « ما زال هناك تباعد» في المواقف بشأن «حجم برنامج التخصيب وآلية رفع العقوبات». واضاف «اذا برهن الجانب الآخر على ارادة سياسية حسنة يمكننا التوصل الى اتفاق». إلى ذلك اكد الرئيس الأمريكي باراك اوباما ان «الفجوة ما زالت كبيرة» في المفاوضات النووية الدولية مع إيران،. وتساءل في مقابلة مع شبكة سي بي اس «هل سنتمكن من سد هذه الفجوة الأخيرة بحيث تعود إيران إلى المجتمع الدولي، وترفع عنها العقوبات تدريجيا وتصبح لدينا تطمينات قوية.
ونقل جون كيري وزير الخارجية الأمريكي تقديرالقيادة الأمريكية برئاسة باراك اوباما والشعب الأمريكي، للسلطان قابوس بن سعيد على استضافة السلطنة جولة المفاوضات، وجمع أطراف هذه المحادثات للوصول إلى اتفاق يحفظ حقوق الجميع، ويساعد على تعزيز الأمن والسلم الدوليين واشاد كيري بالجهود التي تبذلها السلطنة ورغبتها الصادقة في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف. وبحث كيري ويوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في لقاء ثنائي آفاق التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف المشاركة في المحادثات التي تستضيفها السلطنة . «
وأكد يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أن أطراف المفاوضات مقتنعة بإمكانية الوصول إلى حل يرضي كل الأطراف، وترغب في الوصول إلى النقطة التي لا عودة فيها، حتى يسود السلام والأمن في المنطقة، وقال يوسف بن علوي إنه يشعر بالتفاعل الكبير في الطريقة التي تعاملت بها الأطراف المتفاوضة، وتمسكها بالأهداف الأساسية. وحول الدور العماني قال إن السلطنة تبذل كل الجهود وفي الوقت المناسب، معتبرا أن المجتمع الدولي الآن على مستوى المسؤولية فيما يتعلق بحل كل القضايا الدولية
وأبدى دبلوماسي روسي تفاؤلا إزاء إمكانية التوصل لاتفاق هذا الشهر بين القوى العالمية وطهران على الحد من البرنامج النووي الإيراني رغم وجود فجوات عميقة فيما يتعلق ببعض القضايا. 
وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن روسيا التي وافقت على بناء ما يصل إلى ثماني وحدات مفاعلات نووية جديدة في إيران تفعل كل ما بوسعها للمساعدة على التوصل لاتفاق من شأنه تقديم ضمانات للغرب على أن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية لا يهدف إلى صنع أسلحة. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن ريابكوف الذي شارك في أحدث مفاوضات بين الجانبين في العاصمة العمانية مسقط هذا الأسبوع قوله لا نفكر في احتمال عدم التوصل لاتفاق بحلول 24 تشرين الثاني. 

نركز تماما على المهمة التي أمامنا على أساس أن هناك فرصة وهي ليست بالصغيرة. لا يمكن أن نضيعها الفرصة. 

وقال ريابكوف في مسقط العقبات الرئيسية هي عدم قدرة جميع الأطراف على بناء الجسور بشأن الفجوات التي لا تزال عميقة في قضايا مثل التخصيب والعقوبات. 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنه لا يزال هناك المزيد من العمل. وذكر كبير المفاوضين الإيرانيين أنه ليس في موقع يسمح له بالقول إن تقدما قد تحقق. 

وأكدت إيران أنها اختبرت نوعا جديدا من أجهزة الطرد المركزي قد يجعلها قادرة على تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع لكنها رفضت تلميحات بأن الخطوة قد تشكل انتهاكا لاتفاق نووي أبرمته العام الماضي مع القوى العالمية مثلما قال مركز بحثي أميركي. 

ولم تذكر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن إيران أوقفت حقن غاز اليورانيوم الطبيعي في أجهزة الطرد المركزي آي آر-5. وكانت واشنطن قالت إن طهران أوقفت هذا النشاط. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن أفخم قولها إن أجهزة آي آر-5 ضمن الأجهزة العادية لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية. 

وقالت جرت مثل هذه الاختبارات قبل اتفاق جنيف بين إيران والقوى العالمية واستمرت بعد التوصل للاتفاق... يجرى اختبار الأجهزة ويتوقف حسب الحاجة. 

وبعد أن قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تحقن أجهزة آي آر-5 بغاز اليورانيوم على نحو متقطع قال معهد العلوم والأمن الدولي في الولايات المتحدة إن هذا ربما انتهك الاتفاق. وقالت أفخم إن هذه المزاعم هي حرب نفسية. 

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة من اتفاق دولي محتمل مع ايران يرفع عنها العقوبات دون ان يمنعها من الحصول على أسلحة نووية. 

وقال مسؤول تنفيذي بشركة توتال الفرنسية النفطية إن إيران عليها أن تقدم شروطا مغرية لجذب استثمارات من شركات النفط العالمية نظرا لأن تلك الشركات أصبحت أكثر إحجاما عن المخاطرة وتركز على الربحية. 

وقال ستيفان ميشيل رئيس أنشطة التنقيب والإنتاج لمنطقة الشرق الأوسط في توتال في مقابلة إنه منذ أعوام قليلة كانت الشركات النفطية الكبرى مستعدة لقبول شروط صارمة في العقود وتواجه مخاطر أمنية كبيرة لاستغلال الموارد النفطية في دول مثل العراق. لكن الآن فإن الشركات لديها فرص جديدة للاقتناص مثل النفط الصخري لذا فإنها أصبحت تركز بشكل أكبر على الربحية كما أصبحت أكثر انضباطا بشأن الإنفاق الرأسمالي على حد قول ميشيل.

وتلقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفياً من نظيره الأمريكي جون كيري بحثا خلاله الأوضاع في أوكرانيا والملف النووي الإيراني المثير للجدل.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إنه جرى خلال الاتصال تبادل الآراء حول الأوضاع الراهنة في جنوب شرق أوكرانيا، حيث شدد الوزير الروسي على أولوية تنظيم الحوار المستدام المباشر بين كييف من ناحية ودونيتسك ولوغانسك من الناحية الأخرى في سياق الانتخابات التي جرت هناك، وعلى ضرورة عدم السماح بإفشال اتفاقات مينسك.

وأضاف البيان أن الوزيرن تطرقا للمسائل المتعلقة ببرنامج إيران النووي في ضوء نتائج الجولة الأخيرة للمفاوضات بين السداسية وإيران.
وعلى هامش المباحثات استقبل الدكتور علي بن مسعود بن علي السنيدي وزير التجارة والصناعة بمكتبه غلام حسين شافعي رئيس غرفة تجارة وصناعة ومناجم ايران والوفد المرافق له.
تم خلال اللقاء مناقشة أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات التجارية حيث أبدى رئيس غرفة وتجارة وصناعة ومناجم ايران عن رغبة بلاده في زيادة حجم التبادل التجاري وتوسعة مجالات الاستثمار بين البلدين، موضحا عن الامكانيات التي يتمتع بها ميناء شابهار الايراني في الوصول إلى الأسواق الايرانية والأسواق المجاورة والامكانيات المتاحة لدى شركات الانشاء والتعمير الايرانية. 
كما دار اللقاء حول امكانية الشركات الايرانية في الاستثمار بالمناطق الاقتصادية والموانئ في كل من صحار وصلالة والدقم وفرص الاستثمار في مجال استيراد وتخزين وتوزيع الحبوب والمواد الغذائية الأخرى، اضافة الى مجالات السياحة الطبية في ايران وانشاء المستشفيات والمراكز الطبية الايرانية في السلطنة والمجالات المتاحة للاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بما في ذلك خطوط الألياف البصرية.
هذا وأوضح الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، أن المحادثات التي تستضيفها السلطنة بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والجمهورية الإسلامية الإيرانية، دليل على نجاح الدبلوماسية العمانية في سياستها الخارجية وحكمة السلطان ودورهما الرئيسي في بدء هذه المحادثات.

كما أنه يعبر عن تقدير واحترام كل الأطراف المشاركة في هذه المحادثات للسلطنة وللسلطان لما قامت به من دور في المراحل الماضية منها، وتأتي في هذا التوقيت بالذات بعد أن قطعت المحادثات مراحل من الاجتماعات الكثيرة في دول مختلفة لتشارف على نهايتها، والتي نأمل من الله ان تكتمل بنجاح، وان تكون فاتحة خير لمرحلة عالمية من أجل شعوب المنطقة ودول العالم.


واضاف الدكتور، أن هناك رغبة صادقة من جميع الأطراف في هذه المحادثات، بالوصول إلى اتفاق نهائي، وأكد أن انجاز هذا الملف يمكن أن يفتح الآفاق في التفاهم على ملفات كثيرة أقليميا ودوليا، تحقق السلم الدولي بشكل عام.

وقال وزير الإعلام، إن السلطنة تقوم بدورها في تعزيز الأمن والسلم اقليميا ودوليا، وسياستها واضحة تقوم على حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، والبعد عن الصراعات التي لن يستفيد منها أحد، وشعوب المنطقة هي الخاسرة في هكذا مواجهات، ومن هذا المنطلق، فإن السلطنة تقوم بدورها وواجبها الذي يأتي ضمن سياستها الخارجية وهو ما أكسبها على مدار السنوات الماضية احترام الجميع. 
واجتماع مسقط اليوم دليل على برهنة العالم على نزاهة هذا الدور الذي تؤدية السلطنة والذي يقوم به حضرة صاحب الجلالة تجاه أي من الصراعات، التي لا يرى لها حلا إلا بالجلوس على طاولة المفاوضات والبعد عن التوترات.

من جانبه أكد يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أن السلطان حريص على رعاية المشاورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومنذ خمس سنوات، بهدف الوصول إلى حلول في هذا الملف الخطير وإيجاد الاستقرار في المنطقة، وأن السلطنة بذلت جهودا ووسائل كبيرة خلال السنوات الماضية إلى أن انتقل الأمر إلى العلن، جاء ذلك في مؤتمر صحفي بقصر البستان بعد اختتام اجتماعات مجموعة «5+1» وإيران.

وأشار ابن علوي إلى أنه ما زالت هناك بعض الصعوبات والتباينات بين الأطراف، لكن يمكن إيجاد حلول وتوافق لها، فهذه ليست مفاوضات اتخاذ قرار حيث سيتبعها اجتماع في 18 الجاري بفيينا ومن ثم الاجتماع الوزاري في 24 نوفمبر ووقتها سيتم اطلاع العالم بما تم التوصل إليه.

وأكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أن السلطنة حريصة على الوصول إلى اتفاق خلال هذه المراحل المذكورة، وستوفر كل الوسائل الممكنة للوصول إلى النهاية السعيدة، بحيث تتحول الخصومات إلى صداقات وهذا سوف ينعكس في إيجاد ظروف إيجابية غير مسبوقة من التعاون المفيد لكافة الأطراف. وأكد بخصوص الدور العماني: «نحن هنا لسنا لكي نؤثر.. نحن نتبع المبادئ ونقف على مسافة واحدة بين الأطراف»، وأبدى شعورا بالتفاؤل لكنه قال: لا يزال هناك تفاوت في الآراء، لكن هناك مساحة من الزمن، مشددا أن الأهم هو الأهداف وليس المشاعر، وأن الجهود المبذولة تهدف في محصلتها لإحلال الاستقرار وإزالة الشكوك وما هو متوقع أن يحصل سوف يبني المستقبل، منوها بأنه يجب ألا نضيع هذه الفرص ونتخلى عن المبادئ والأهداف والمهم أن نستمر.

وبحث خبراء مجموعة «5+1» وإيران على جلستين صباحية ومسائية ما توصلت إليه المحادثات الثلاثية وتمت مناقشة الجوانب الفنية الدقيقة فيما يتعلق بنسبة التخصيب وعدد أجهزة الطرد ومسألة العقوبات، وفي تصريح لسيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أعرب عن تفاؤله بتحقيق إنجاز في مسقط على أن يتم التوقيع النهائي لاحقا في فيينا.

هذا وسعت ايران والدول الكبرى الى تجنب الاخفاق في التوصل الى اتفاق حول برنامج ايران النووي بحلول 24 تشرين الثاني ، وهو تاريخ انتهاء الاتفاق المؤقت، في حين اعرب مسؤول روسي عن تفاؤله وحث الطرفان على "بناء الجسور".

وبعد 24 ساعة بدت خلالها فرص التوصل الى اتفاق تتدهور بعد ان اخفق مسؤولون من الولايات المتحدة وايران في احراز اي تقدم، التقت الاطراف الاخرى في المفاوضات النووية في عُمان.

وجرى الاجتماع ومدته يوم واحد بين فريق التفاوض الايراني ومسؤولين من مجموعة 5+1 - الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وروسيا، والصين اضافة الى المانيا - خلف ابواب مغلقة.

الا ان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قال الثلاثاء انه "متفائل نسبيا" بامكانية التوصل الى اتفاق، رغم الفجوات الكبيرة التي لا تزال قائمة.

وصرح للصحافيين في مسقط "نحن لا نعمل على وضع خطة بديلة، هذا امر مؤكد"، رغم انه لم يستبعد تمديد المهلة النهائية، مضيفا "اذا لم يتحقق ذلك لاي سبب، او بسبب اي تطور، فاعتقد انه سيكون لدينا وقت مساء 23 (تشرين الثاني ر) لصياغة بديل".

وردا على سؤال حول السبب الذي يجعل المحادثات تبدو متوقفة، تحدث ريابكوف عن "عدم قدرة الاطراف على بناء الجسور للتغلب على الفجوات العميقة حول قضايا مثل التخصيب والعقوبات".

واضاف "الكاس ليس نصف فارغ. نحن متفائلون نسبيا، ولكن ليس الى درجة تجعلنا متأكدين بانه يمكن التوصل الى هذا الاتفاق. فهذا جهد فريد حقا ولم يجرب سابقا".

واكد ان "هناك فرصة، ولا يوجد سبب لان نكون سلبيين او متشائمين. نحن واثقون اننا سنتمكن من تحقيق هذا الهدف".

وجاءت تصريحاته بعد مناقشات مطولة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف في مسقط في وقت متاخر من الاثنين، لم تخرج عنها اية مؤشرات لاحراز تقدم.

وتهدف محادثات الثلاثاء التي ترأستها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، الى اطلاع مجموعة 5+1 على نتائج محادثات كيري وظريف.
وفي مسقط، عقد الوفد الايراني مباحثات ثنائية مع روسيا والصين، وتضمن 

البرنامج اجراء مباحثات مماثلة مع بريطانيا وفرنسا والمانيا.

ويبدو الغرب غير مقتنع بتطمينات ايران بانها لم ولن تسعى الى تطوير قنبلة ذرية، فيما ترغب ايران في الحصول على تعهدات اوضح حول موعد رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها اضافة الى رفع بعض القيود على نشاطاتها النووية.

وصرح نائب وزير الخارجية عباس عرقجي للاعلام الرسمي انه "من الصعب جدا التوصل الى نتيجة بحلول 24 تشرين الثاني ولكننا لا نيأس".

وفي موازاة محادثات مسقط، اعلنت ايران عن اتفاق تبني روسيا بموجبه مفاعلين نوويين جديدين في محطة بوشهر الايرانية جنوب ايران، ما يرفع العدد الاجمالي للمفاعلات في المحطة الى ثمانية.

وبعد اشهر من المفاوضات اتفقت موسكو وطهران على تسليم مفاعلين، مع احتمال بناء مفاعلين اضافيين لمحطة بوشهر.

وبوشهر على ساحل الخليج هي محطة تبلغ قوتها الف ميغاواط وبنتها جزئيا موسكو.

وبالاضافة الى المفاعلات المخصصة لبوشهر، فان اربعة مفاعلات اخرى بتكنولوجيا روسية يمكن ان تبنى في "موقع اخر" في البلاد سيحدده الايرانيون كما ذكرت الوكالة العامة الروسية للطاقة الذرية روساتوم في بيان.

وبحسب الوكالة العامة الروسية للطاقة الذرية فان المشروع "سيطبق تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسيحترم تماما نظام الحد من الانتشار النووي.

وترغب مجموعة 5+1 من ايران خفض حجم نشاطاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ 2012 والتي شلت الاقتصاد الايراني. 

وتقول ايران ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الطاقة الذرية لخفض الاعتماد على الوقود الاحفوري، الا ان الغرب واسرائيل يشتبهان بان الوقود النووي قد يجري تخصيبه لاستخدامه في انتاج قنبلة.

ويعتقد ان القضايا الرئيسية العالقة هي عدد ونوع اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم والتي سيسمح لايران بالاحتفاظ بها، وعملية تخفيف العقوبات ومدة الاتفاق النهائي.

واقترحت ايران ان تكون المدة خمس سنوات، الا ان الدول الكبرى اقترحت ضعف تلك المدة على الاقل.

وقد تم تجديد الاتفاق المؤقت بالفعل مرة واحدة عندما تم تجاوز الموعد النهائي في 20 تموز الماضي.

من جهته، يتعرض الوفد الايراني المفاوض لضغوط داخلية من اجل التوصل الى رفع كامل للعقوبات الاميركية والاوروبية والدولية عن ايران.

وتريد طهران ان يتم ذلك بسرعة بينما يريد اوباما ان ترفع العقوبات ضمن عملية بطيئة بالتوازي مع التزام ايران بتعهداتها الدولية.

وجاءت اجتماعات مسقط بعد الكشف عن ان اوباما بعث رسالة مؤخرا الى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي للدفع من اجل التوصل الى اتفاق، قال فيه ان ايران والغرب لهما مصالح اقليمية مشتركة، في مؤشر على قتال تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

الا ان كيري قلل من اهمية ذلك وقال "لا يوجد علاقة مطلقا" بين ذلك وبين المحادثات النووية.
هذا وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة مع محطة تلفزيون سي.بي.اس بثت الأحد إنه لا تزال توجد فجوة كبيرة بين إيران والقوى الغربية وإن التوصل لاتفاق قد يكون بعيد المنال. 
وذكر أوباما إن العقوبات الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة دفعت إيران إلى مائدة التفاوض للتوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي. وأضاف أوباما إن خطوة أخيرة ستتضمن تقديم إيران "ضمانات مؤكدة يمكن التحقق منها على أنهم لن يطوروا سلاحاً نووياً." وأردف "لا تزال توجد فجوة كبيرة. ربما لا يمكننا إحراز تقدم". 
وخلال المقابلة التلفزيونية رفض أوباما التعليق على تقرير عن أنه ارسل خطابا إلى الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي يتعلق بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. 
وقال إن الولايات المتحدة وايران لديهما عدو مشترك يتمثل في الدولة الإسلامية لكنه أكد أن المحادثات النووية ليست مرتبطة بمحاربة التنظيم المتشدد وأضاف "نحن لا ننسق مع إيران بشأن الدولة الإسلامية". 
من جهة ثانية اعتبر المتحدث السابق للخارجية الامريكية حميد رضا آصفي أن امكانية نجاح المحادثات النووية بين ايران و "5+1" ضئيلة جداً، وشدد حسب الاعلام الايراني بأن الامريكيين لم يبدو أية مرونه في المحادثات التي يجرونها مع إيران وقال "نحتاج الى معجزة حتى نحقق نجاح في المحادثات النووية بين ايران والسداسية الدولية". 
من جانبه أكد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي بأن اميركا ستكون المسؤولة لو لم تصل المفاوضات النووية الى نتيجة بسبب مطالبها المبالغ بها. 
وقال بروجردي للتلفزيون الايراني "في حال عدم الوصول الى نتيجة فان الاميركيين هم المسؤولون عن ذلك لأنهم يطرحون مطالب مبالغ بها وأن ايران لا ترى سببا يدعو لعدم الاستمرار في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة لتوفير الوقود النووي لمفاعل طهران في حال عدم التوصل الى اتفاق". 
وأضاف "اننا قيدنا انفسنا بالتزامات شريطة إلغاء الحظر، ودون ذلك لا سبب يدعو الى استمرار الوضع الراهن". 
وأكد على ضرورة إلغاء كامل للحظر الغربي المفروض على ايران، وقال "الاميركيون يطالبون بالالغاء التدريجي، لكننا نقول بأنه لو كان من المقرر أن نعمل بالتزاماتنا فعليهم بالمقابل إلغاء اجراءات الحظر كلها دفعة واحدة".
وتابعت وسائل الإعلام الإقليمية والدولية سير المباحثات التي انطلقت في السلطنة  بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ومستشارة الاتحاد الأوروبي حول الملف النووي الإيراني برعاية السلطنة.وقالت وكالة أنباء بلومبيرج نيوز الأمريكية إن الاجتماع الثلاثي بين جون كيري وزير الخارجية الأمريكي ومستشارة الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني في السلطنة يأتي قبيل المفاوضات الرسمية المقرر عقدها في 18 نوفمبر بفيينا.

وأوضحت أن اجتماع مسقط هو اللحظة الأخيرة الذي ترمي للتوصل إ لى اتفاق شامل حول برنامج إيران النووي قبل الموعد المحدد لإنهاء المفاوضات بتاريخ 24 نوفمبر الحالي.

ونقلت الوكالة عن جون كيري في هذا السياق قوله «ما زالت هناك فجوات عميقة تفصل الجانبين وهذه العقبات تشمل تحديد حجم برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وكيف ومتى يمكن رفع العقوبات اذا اتفق الجانبان وإلى متى يظل البرنامج النووي الإيراني تحت رقابة المفتشين الدوليين.»

وكان وزير الخارجية الإيراني قد قال لدى وصوله مسقط للمشاركة في المباحثات « إذا كان الغرب يثق في أن هدفنا سلمي وإذا لم تكن لهم دوافع سياسية فإن الوقت قد حان لوضع إطار للإتفاقية النووية.»

ورأت الوكالة أن هناك معضلات رئيسية أهمها حجم تخصيب اليورانيوم الإيراني وكيفية رفع العقوبات وكذلك المعلومات الواردة في تقرير وكالة الطاقة الذرية والتي تفيد بأن إيران لا تلتزم ب«اتفاقية مايو» القاضية بتوفير معلومات عن موقعين اثنين من بين المواقع النووية الإيرانية يشتبه في طبيعة أنشطتهما.

رغم أن إيران مصرة على أن برنامجها النووي مخصص لإنتاج الطاقة ولأغراض البحث الطبي.

من جانبها وصفت صحيفة «وول استريت جورنال» الأمريكية المباحثات التي تجري هنا قبل أسبوعين من الموعد المحدد للتوصل لاتفاق نهائي حول الملف النووي الإيراني بأنها «مفاوضات دقيقة وحساسة».

وقالت الصحيفة إنه من المرجح أن كبار المسؤولين في إدارة أوباما سيعلمون ما إذا كان بالإمكان التوصل لاتفاق نهائي فور انتهاء هذه الجولة من المباحثات.مبينة أن مسؤولين أمريكيين كانوا قد أشاروا إلى إمكانية تمديد المهلة إذا لم يتم التوصل لاتفاق نهائي.

وأضافت إن إدارة أوباما تسعى للحد من مقدرة إيران على انتاج السلاح النووي بتخصيب اليورانيوم لكن الجدل يظل محتدماً حول المفاعل الإيراني للمياه الثقيلة الذي سيكون بمقدوره انتاج بلوتونيوم قابل للاستخدام العسكري.

وواصلت تقول أن الولايات المتحدة وحلفاؤها يعملون على جعل إيران تحتفظ بالآلاف القليلة من أجهزة الطرد المركزي مع العمل على خفض مخزونها من المواد الانشطارية بشكل جذري مؤكدة أن السلطنة قامت في هذا الإطار بدور مركزي لتقريب وجهات النظر بين الإيرانيين والأمريكيين خلال العام الماضي حيث استضافت العديد من الاجتماعات السرية بين الجانبين خلال العام 2012 والتي كانت نقطة البداية للاتصالات الدبلوماسية بين أعلى القيادات الأمريكية والإيرانية منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

من ناحيتها قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن المباحثات العاجلة حول الملف النووي الإيراني التي تجري في مسقط الآن من الممكن أن تحرز تقدماً قبل أسبوعين من الموعد النهائي وبعد مداولات استمرت أكثر من عقد من الزمن مشيرة إلى انه وفي حالة فوات هذا الموعد 24 نوفمبر الحالي دون التوصل إلى صفقة أو التمديد فإن هذا سيحكم على الاتفاقية المرحلية بالموت وسيسدد ضربة للجهود الدولية للتوصل لاتفاق بين الأطراف المعنية.

ورأت الصحيفة أن على الكونجرس الموافقة على رفع العقوبات الأمريكية عن إيران الآن لأن هذا الهدف يصعب عاماً بعد عام.مؤكدة أن فرض المزيد من العقوبات قد يجعل إيران تغادر طاولة المفاوضات قائلة إن جميع الأطراف المشاركة في اجتماع مسقط تؤكد أن الصفقة المطلوبة في «متناول اليد».

من جانب آخر أشارت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) إلى أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حث الأطراف في المفاوضات على العمل لإيجاد أرضية تفاهم سياسي للمساعدة على التوصل لاتفاق نووي شامل مع بلاده حيث أكد أن هذه الأطراف تستطيع التوصل إلى «صفقة مجملة» مع إيران إذا قبلت هذه الأطراف الطبيعة السلمية لأنشطة طهران النووية.

وأشارت إلى أن ظريف أقر بأن المفاوضات تقترب من نقطة التفاهم لكنه أكد أنه مازالت هناك فجوات حول أنشطة تخصيب اليورانيوم وآلية رفع العقوبات عن بلاده بالرغم من أن الأطراف ناقشت العديد من الحلول.