الشعب الفلسطيني يحيى الذكرى العاشرة لرحيل ياسر عرفات

الرئيس محمود عباس : كلنا مع أبناء القدس لحماية المقدسات وماضون في توجهنا للانضمام إلى المنظمات الدولية

مروان البرغوثي يدعو الرئيس عباس إلى دعم المقاومة سبيلاً للتحرير

عشرات الاصابات في مواجهات الفلسطينيين مع قوات الاحتلال في القدس والضفة

  
      
        وجه الرئيس محمود عباس الثلاثاء عدة رسائل سياسية مهمة في الخطاب الذي ألقاه أمام حشود غفيرة في ساحة المقاطعة قرب ضريح القائد المؤسس ياسر عرفات إحياء للذكرى العاشرة لرحيله.

وفي أهم رسائله حذر الرئيس إسرائيل من عواقب ما تقود الأوضاع من حرب دينية مدمرة، وقال: لن يقبل أحد مسلما كان أم مسيحيا أن تكون القدس إلا عاصمة لدولة فلسطين، معلنا: كلنا مرابطون مع أبناء القدس لحماية مقدساتنا.

وقال: يخطئ قادة إسرائيل خطأ جسيما إذا اعتقدوا أن التاريخ يمكن أن يعود إلى الوراء، وأنهم يستطيعون اليوم فرض الأمر الواقع، وتقسيم المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا، كما فعلوا في غفلة من الزمن بالحرم الإبراهيمي في الخليل، وسيتراجعون عن هذه الخطوة أيضا، لأنهم بأفعالهم هذه يقودون المنطقة والعالم إلى حرب دينية مدمرة.

وأضاف: فلا العالم الإسلامي ولا العالم المسيحي سيقبل في يوم من الأيام المزاعم الإسرائيلية بأن القدس لهم، لن يقبل أحد مسلماً كان أم مسيحياً أن تكون القدس إلا عاصمة لدولة فلسطين، ولن نقبل بأي ادعاءات مهما كان ذلك، القدس هي عاصمتنا ولا تنازل عنها، القدس التي احتلت العام 67 هي قدسنا عاصمتنا، وسنحافظ عليها ونحمي مقدساتها، كلنا مرابطون مع أبناء القدس، أولئك الأبطال من مسلمين ومسيحيين في وجه الاقتحامات والاعتداءات اليومية لغلاة المتطرفين وحماتهم من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، يقولون من هم أولئك المرابطون؟ نقول لهم الذين يجلسون في الأقصى وفي كنيسة القيامة، ليصلوا وليحموها فإذا اعتدي عليهم من أي جهة كانت، من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم وأن يدافعوا عن مقدساتهم، نحن نطالبكم أن تبعدوا هؤلاء المستوطنين والمتطرفين وغيرهم من المسجد الأقصى ومن مقدساتنا، لن نسمح بأن تلوث مقدساتنا، أبعدوهم عنا ونحن بعيدون عنهم وكفى الله المؤمنين القتال، أما أن يدخلوا إلى الأقصى فهؤلاء سيحمون الأقصى ويحمون الكنيسة ويحمون البلد كلها. 

وفي رسالة أخرى لاسرائيل لوح بانضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات والمواثيق الدولية إذا لم يصادق على مشروع القرار الخاص بتحديد موعد لإنهاء الاحتلال.

وقال: هذا الشهر قررنا أن نذهب إلى مجلس الأمن، وإذا لم يحصل موافقة على مشروع القرار، فإن جميع المنظمات الدولية الأممية من معاهدة روما من محكمة الجنايات الدولية إلى أقصى أنواع المنظمات سنوقع على الانضمام إليها لنحمي شعبنا، ولن نسأل عن الضغوط الكثيرة الهائلة التي خضعنا ونخضع وسنخضع لها وسيبقى القلم مجردا من غمده إن شاء الله.

وكانت هناك رسالة قوية موجهة إلى حركة "حماس" محملا إياها المسؤولية عن تفجيرات غزة مؤكدا في الوقت نفسه الإصرار على المصالحة.

وقال: كنت أتمنى أن يكون المهرجان المركزي لإحياء الذكرى العاشرة في غزة، كما كان مقررا ولا أدري ما هو المبرر والمسوغات التي يقدمونها ليمنعوا هذه الاحتفالات في هذا اليوم العزيز على شعبنا، ما هي المبررات لتفجير 15 من منازل لرجال فتح، الذي ارتكب الجريمة هم قيادة حماس، وهم المسؤولون عن ذلك، يقولون هذه مجموعة خارجة عن الإرادة والقانون، 15 انفجاراً في 5 دقائق جماعة منفلتة؟؟.

وأضاف: مثل هذه التصرفات لا توحي بأنهم يريدون مصالحة ووحدة، نحن حريصون على المصالحة بين من هم في غزة والضفة، ليبقى شعبنا موحدا وهذا لا أناقش فيه، إن مثل هذه الإجراءات تعطل إعادة الإعمار، ونقل 100 ألف إنسان من الشوارع قبل الشتاء، لمصلحة من تعطيل هذا واتفقتم سرا مع روبرت سيري مندوب الأمم المتحدة، لماذا التخريب والتعطيل، الخاسر الوحيد هو الشعب وأنتم جالسون في بيوتكم ومخابئكم لا هم لكم.

وأضاف: كنا نعتقد أن هناك من تعلم من أخطاء الماضي وتعلموا تغيير نهجهم واستيعاب الوحدة وإنهاء الانقسام، تصريحاتهم كما تصريحات إسرائيل، الذي يريد إخراجنا من أرضنا ومنازلنا، تجاهلنا أيضا التشكيك ونذكركم كانوا يتكلمون عن عرفات ونعتوه بالمستسلم، وفلان وفلان قبضايات ورجال، وين كانوا أيام الاعتداء، إن حماس تتحمل مسؤولية كاملة عن الجريمة في غزة.

وقال: سنستمر في المساعي لإنهاء الانقسام، نحن قلنا للعالم أجمع عندما كانوا ينتقدوننا لماذا هذا الحوار مع حماس وهم كذا وكذا، كنا نقول لهم هؤلاء جزء من شعبنا وجزء من أهلنا، لا بد أن نكون معا، اختلفنا في السياسية أو اختلفنا في المنهج أو أي شيء فهم إخوتنا ولن نتنازل عنهم ولن ننبذهم سيبقون جزءا من الشعب ونقول الله يهديهم.

وكان الرئيس افتتح خطابه بالحديث عن "القائد الخالد والأب الروحي لانبعاث الهوية الوطنية الفلسطينية من تحت الركام، الأخ الشهيد أبو عمار، وقال: إنه حي باقٍ في ضميرنا ووجداننا، نقف في حضرة من وهب حياته حتى آخر رمق من أجل قضية شعبه، أوصلنا ووصلنا معه لما كان يبدو مستحيلا بعودتنا لأرض وطننا فلسطين على طريق الاستقلال وإقامة دولتنا، وعاصمتها القدس، وهنا أؤكد على ما كان يردده الأخ أبو عمار ليس منا وليس فينا من يتنازل عن ذرة تراب من القدس وفلسطين.

وفى ما يلي نص كلمة الرئيس عباس : 
بسم الله الرحمن الرحيم: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" صدق الله العظيم.
‹على الرغم من كل الحواجز التي فرضوها هنا، والتي فرضوها هناك، تدفقت الجماهير هنا، وتدفقت هناك تحديا لإرادتهم، لكن ما الذي جمعهما مع بعض ليستعملوا نفس الأسلوب ضدنا، أهي صدفة؟، كلا ليست صدفة إنها تنسيق، وعمل مشترك مع الأسف ضد هذه الشعلة ولن يطفئوها›.
‹شعبنا الصامد المرابط، أيتها الأخوات أيها الإخوة والأشقاء› سلام لكم وعليكم أوجهه من جوار ضريح القائد الخالد والأب الروحي لانبعاث الهوية الوطنية الفلسطينية من تحت الركام، الأخ الشهيد أبو عمار في الذكرى العاشرة لرحيله عنا جسدا إنه حي باقٍ في ضميرنا ووجداننا، نقف في حضرة من وهب حياته حتى آخر رمق من أجل قضية شعبه، أوصلنا ووصلنا معه لما كان يبدو مستحيلا بعودتنا لأرض وطننا فلسطين على طريق الاستقلال وإقامة دولتنا، وعاصمتها القدس، وهنا أؤكد على ما كان يردده الأخ أبو عمار ليس منا وليس فينا من يتنازل عن ذرة تراب من القدس وفلسطين.
أيها الإخوة والأخوات ‹يخطئ قادة إسرائيل خطأ جسيما إذا اعتقدوا أن التاريخ يمكن أن يعود إلى الوراء، وأنهم يستطيعون اليوم فرض الأمر الواقع، وتقسيم المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا، كما فعلوا في غفلة من الزمن بالحرم الإبراهيمي في الخليل، وسيتراجعون عن هذه الخطوة أيضا، لأنهم بأفعالهم هذه يقودون المنطقة والعالم إلى حرب دينية مدمرة، فلا العالم الإسلامي ولا العالم المسيحي سيقبل في يوم من الأيام المزاعم الإسرائيلية بأن القدس لهم، لن يقبل أحد مسلما كان أم مسيحيا أن تكون القدس إلا عاصمة لدولة فلسطين، ولن نقبل بأي ادعاءات مهما كان ذلك القدس هي عاصمتنا، ولا تنازل عنها، القدس التي احتلت عام 67 هي قدسنا عاصمتنا، وسنحافظ عليها ونحمي مقدساتها، كلنا مرابطون مع أبناء القدس، أولئك الأبطال من مسلمين ومسيحيين في وجه الاقتحامات والاعتداءات اليومية لغلاة المتطرفين وحماتهم من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، يقولون من هم أولئك المرابطون؟ نقول لهم الذين يجلسون في الأقصى وفي كنيسة القيامة، ليصلوا وليحموها فإذا اعتدي عليهم من أي جهة كانت، من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم وأن يدافعوا عن مقدساتهم، نحن نطالبكم أن تبعدوا هؤلاء المستوطنين والمتطرفين وغيرهم من المسجد الأقصى، ومن مقدساتنا لن نسمح بأن تلوث مقدساتنا ابعدوهم عنا ونحن بعيدون عنهم وكفى الله المؤمنين القتال أما أن يدخلوا إلى الأقصى فهؤلاء سيحمون الأقصى ويحمون الكنيسة ويحمون البلد كلها.
أيتها الأخوات أيها الإخوة أيها الأبناء:
‹حركة فتح في مسيرتها الطويلة منذ الانطلاقة عام 65 انتهجت سياسة ترتكز أولا وأخيرا على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، متجاوزة أي انتماء حزبي، فالانتماء بالنسبة لفتح هو الانتماء لفلسطين، ولذلك لم تضع فتح وقيادتها أي عائق أمام ظهور أي تنظيمات فلسطينية مختلفة عنها لها علاقاتها الخاصة وعقائدها أيا كانت، لأن المعركة معركة الكل الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي، كل فلسطيني يريد أن يدافع عن قضيته مرحب به، ولذلك تجدون الائتلاف الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية الائتلاف الواسع الذي يشمل الجميع خدمة لهدف الجميع وهو تحرير فلسطين فتح حريصة كل الحرص على أن يكون كل الفلسطينيين في بيت واحد وتحت مظلة واحدة، هي منظمة التحرير الفلسطينية، التي حاولوا منذ زمن طويل أن يمزقوها، ونذكر بعضهم من قال لا بد أن نمزق هذه الخيمة المهترئة ولكن إرادة الشعب لن تسمح لهؤلاء كي يدمروا المنظمة، المنظمة باقية من أجل تحرير فلسطين في القريب العاجل›.
منذ البداية لا بد لنا أن نذكر بكل الفخر والاعتزاز أن الذي أسس المنظمة هو المرحوم أحمد الشقيري، ولذلك على شعبنا أن يخلده في الذاكرة لأنه لولاه لما قام هذا الكيان الفلسطيني، ثم جاء بعده الأخ حمودة، ثم جاء بعده إلى أن استشهد ياسر عرفات الذي قاد المنظمة في أحلك ظروفها، وهو الذي انتقل بقضيتنا من رمزية المخيم الفلسطيني اللاجئ، إلى الفلسطيني المناضل في حركة تحرر وطني، أعادتنا إلى أرض الوطن، فأقمنا هنا مؤسسات السلطة وواصلنا مشوارنا على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، فأنجبنا الاعتراف بدولة فلسطين من قبل الأكثرية الساحقة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 2012›.
‹وها نحن الآن نعد العدة للحصول على قرار من مجلس الأمن، يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال، كما نعمل للانضمام لمختلف المنظمات الدولية، وبدأنا التوقيع يمينا وشمالا لكن بكل عقلانية بدأنا بالذهاب للجمعية العامة، وهذا الشهر قررنا أن نذهب إلى مجلس الأمن، وإذا لم يحصل فإن جميع المنظمات الدولية الأممية من معاهدة روما من محكمة الجنايات الدولية إلى أقصى أنواع المنظمات سنوقع عليها لنحمي شعبنا ولن نسأل عن الضغوط الكثيرة الهائلة التي خضعنا ونخضع وسنخضع لها وسيبقى القلم مجردا من غمده إن شاء الله.
‹لم تعد أرضنا الفلسطينية التي احتلت عام 67 بموجب قرار الأمم المتحدة الذي حصلنا عليه أرضا متنازعا عليها، لأن إسرائيل تحاول في كل وقت تحاول أن تفرض الأمر الواقع بالاستيطان غير الشرعي، منذ 67 إلى يومنا هذا يعني لو جاءت إسرائيل وأوقفت الاستيطان هذه ليست منة نحن لا نقبل إطلاقا أن الاستيطان منذ أول حجر بني في أرضنا حتى اليوم لن نقبل به ونعتبره غير شرعي وغير قانوني وعلى إسرائيل أن تجتثه لتبقى أرض فلسطين خالية من هذا الاستيطان هذا هو موقفنا وهذا ما جاء في قرار الأمم المتحدة في 29-11-2012، عندما قال إن الأراضي التي احتلت عام 67 هي أراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال وهذه ينطبق عليها اتفاقيات جنيف الأولى والثانية والثالثة والرابعة أي أن على حكومة الاحتلال أن لا تنقل سكانها كما تفعل الآن إلى الأراضي المحتلة وأن لا تطرد السكان الأصليين خارج أرضهم هذا هو القانون وهذا هو المرسوم الذي حصلنا عليه، نحن متمسكون به وسائرون للحصول على قرار من مجلس الأمن لكن نعرف للوصول إلى مجلس الأمن هناك عقبات وهناك تعطيلات وشد إلى الوراء نعرف كل هذا إن لم نحصل فالطريق الآخر أمامنا بداية بالمنظمات الدولية ومرورا بكثير من الإجراءات التي سنقصدها إن شاء الله في هذا الشهر.
‹كنت أتمنى أن يكون المهرجان المركزي لإحياء الذكرى العاشرة في غزة، كما كان مقررا ولا أدري ما هو المبرر والمسوغات التي يقدمونها ليمنعوا هذه الاحتفالات في هذا اليوم العزيز على شعبنا، ما هي المبررات لتفجير 15 من منازل لرجال فتح الذي ارتكب الجريمة هم قيادة حماس، وهم المسؤولون عن ذلك، يقولون هذه مجموعة خارجة عن الإرادة والقانون 15 انفجارا في 5 دقائق جماعة منفلتة.
‹الجماهير تزحف في قطاع غزة رغم أنفهم إن الذي يقوم بهذه الأعمال ترى هل يريد مصالحة أو وحدة؟›.
‹اتفقنا أكثر من مرة أننا سائرون في طريق المصالحة، وشكلنا الحكومة، وفي 12-6 خطفوا ثلاثة إسرائيليين في الضفة لتخريب المشروع الوطني، من هم ضحية هذا العدوان 2200 فلسطيني وبيوت للمساكين والفقراء لماذا حصل هذا؟ لتدمير أهلنا في غزة وتدمير المشروع الوطني الفلسطينية›.
‹مثل هذه التصرفات لا توحي أنهم يريدون مصالحة ووحدة، نحن حريصون على المصالحة بين من هم في غزة والضفة، ليبقى شعبنا موحدا وهذا لا أناقش فيه، إن مثل هذه الإجراءات تعطل إعادة الإعمار، ونقل 100 ألف إنسان من الشوارع قبل الشتاء، لمصلحة من تعطيل هذا واتفقتم سريا مع روبرت سيري مندوب الأمم المتحدة لماذا التخريب والتعطيل، الخاسر الوحيد هو الشعب وأنتم جالسون في بيوتكم ومخابئكم لا هم لكم›.
‹كنا نعتقد أن هناك من تعلم من أخطاء الماضي وتعلموا تغيير نهجهم واستيعاب الوحدة وإنهاء الانقسام، تصريحاتهم كما تصريحات إسرائيل، الذي يريد إخراجنا من أرضنا ومنازلنا، تجاهلنا أيضا التشكيك ونذكركم كانوا يتكلمون عن عرفات ونعتوه بالمستسلم، وفلان وفلان قبضايات ورجال، وين كانوا أيام الاعتداء، إن حماس تتحمل مسؤولية كاملة عن الجريمة في غزة›.
‹همنا الأول إعادة الإعمار وليس لدي أي أجندة أخرى، أريد أن تدخل الأموال للتخفيف عن هؤلاء الناس لإيجاد المأوى والملبس والماء، هذا همنا، أتمنى أن يكون هذا في بالهم ولكن لا أعتقد›.

‹وهنا أوجه كلماتي لإخوتي في قطاع غزة، الأخوات والإخوة الاحبة في قطاع غزة الصابر، إنني معكم بقلبي وعقلي ووجداني، فمعاناتكم لا تغيب عن بالي لحظة واحدة، نحن وإياكم جسد واحد وسنظل نعمل دون كلل، ونبذل أقصى الجهود لإخراج قطاع غزة وأهله من هذا الحصار الظالم، وإعادة البناء والإعمار وقبل وبعد ذلك إنهاء الانقسام، سنستمر في المساعي لإنهاء الانقسام، نحن قلنا للعالم أجمع عندما كانوا ينتقدوننا لماذا هذا الحوار مع حماس وهم كذا وكذا، كنا نقول لهم هؤلاء جزء من شعبنا وجزء من أهلنا، لا بد أن نكون معا، اختلفنا في السياسة أو اختلفنا في المنهج أو أي شيء فهم إخوتنا ولن نتنازل عنهم ولن ننبذهم سيبقون جزءا من الشعب ونقول الله يهديهم›.
أيتها الأخوات أيها الإخوة يا أبناء وبنات فلسطين:
‹تحية وفاء وعرفان لروح أخي أبو عمار في ذكراه، تحية لروح رفاق دربه، وجميع الشهداء الذين رحلوا عنا لا بد أن نتذكر رفاق الدرب الذين ناضلوا مع أبو عمار سواء من فتح أو من باقي التنظيمات جميعها، من أولها لآخرها كلهم رفاق درب وكلهم شهداء، تحية للشعب الذي أحبه تحية للقدس التي لن نتنازل عنها، تحية لأهلها الصامدين تحية لأهلنا في الضفة الغربية المنزرعين في أرضهم كأشجار الزيتون، وتحية لشعبنا في المخيمات والمهاجر الذي مازال يشعل قناديل الأمل والشوق إلى فلسطين، نتوجه إليهم في كل مكان في سوريا ولبنان والمهجر وغير ذلك ونقول لهم صبرا آل ياسر، وألف تحية للأبطال الرابضين في سجون الاحتلال، هؤلاء الذين عطل نتنياهو إطلاق سراحهم، ولكن سيطلق سراحهم رغم أنفه، وتحية للأصدقاء من الناطوري كارتا، من اليهود الذي يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني الذين يجسدون أن الأديان لله وأننا مؤمنون جميعا بإله واحد وأننا لا نفرق بين الرسل، لا نفرق بين الانبياء لا نفرق بين الديانات وأننا مستعدون وهذا الدليل على أنه يمكننا العيش في الأرض المقدسة إخوة متصالحين كل يذهب إلى مسجده أو كنيسته أو كنيسه أو معبده، وكل يعبد الله تحية لكل الأصدقاء تحية لكم جميعا واشد على أياديكم، وتحية لأسرانا وجرحانا وصبرا آل ياسر›.
كلمة القدوة
وفي كلمته، قال رئيس مؤسسة ياسر عرفات ناصر القدوة: جئنا لنحيي الذكرى تعبيرا عن الوفاء، واستلهاما لتجربة أبو عمار النضالية الفريدة، ولتجديد العهد على الاستمرار في المسيرة حتى الاستقلال والسيادة، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف: نرى اليوم ازدياد الهجمات الإسرائيلية علينا شعبا وحكومة، ونرى تعاظم التحديات في ظل استمرار الاستيطان، والهجمة على القدس وتدنيس الأقصى، والعدوان الإجرامي على غزة، مضيفا إن إسرائيل تحاول تحطيم حلم حل الدولتين، وإنكار حقنا في السيادة والدولة، وعلينا الهجوم لندافع عن حقنا في الاستقلال، عبر تعزيز وحدتنا فوق الأرض الفلسطينية، ووحدة نظامنا السياسي، حتى نكون قادرين على رد الهجمة الصهيونية على الشعب الفلسطيني.
وطالب الشعب الفلسطيني في كامل أماكن تواجده، بـ "الالتفاف خلف القيادة وخلف الرئيس عباس، الذي لم يتنازل عن حقوقنا، وسيدافع عنها في كل العالم".
وأضاف: ‹كان من المفترض أن تكون أرض الكتيبة في غزة هذا اليوم مناسبة لنعانق أهلنا هناك، ونسهم قليلا في التعبير الجمعي الهائل لهذه الذكرى، ونؤكد وحدة شعبنا، وحب الياسر في غزة›.
وقال القدوة: ‹حزنت غزة عندما ألغي المهرجان بالمتفجرات وبالتهديد من حماس، وأتساءل هل هذا موقف ضد عرفات؟ هذا موقف ضد الشعب، ويعبر عن الخشية من الشعب، ورفضه ورفض كلمته، وموقفه موقف من لا يريد الوحدة الوطنية، ويضرب مصالح الشعب بعرض الحائط›.
وأكد أن على حماس أن تثبت بإجراءات تظهر لشعبنا أن هناك أملا بالوحدة، رغم ما حدث من تفجيرات ضد قادة فتح ومنصة الاحتفال بذكرى عرفات.
كلمة أبو ليلى
وفي كلمة فصائل منظمة التحرير قال عضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم "أبو ليلى": مضى عقد كامل من الزمان على هذه المأساة، وما زالت عيوننا تدمع لتذكرها، ونكتشف أننا لم نكن فقط نبكي فقدان عرفات، بل أيضا نودع مرحلة كاملة من حياة كل منا، مشيرا إلى أن عزاءنا أن قيم تلك المرحلة وعبرها ودروسها وبصماتها التي طبعها أبو عمار ما زالت حية في قلوبنا، وأبرز القيم هي الوحدة الوطنية في خندق الكفاح من أجل الحرية والاستقلال.
وبين "أن المتربحين من الانقسام اختاروا هذه المناسبة، لارتكاب جريمتهم الهادفة لتعطيل الاحتفال بهذه الذكرى، وهم يريدون إعادتنا إلى مربع الاقتتال، وليس غريبا أن يحاولوا إخفاء هويتهم بارتداء القناع الأكثر ظلامية وبشاعة لكنه يفضحهم بدل أن يتستر عليهم".
وأكد أبو ليلى: ثمة جهة واحدة في قطاع غزة لديها الدافع والقوة على ارتكاب هذا العمل الجبان، وعلى حماس كشف الفاعلين، ورفع الغطاء عنهم ليواجهوا عدالة القضاء وحكم الشعب.
وخاطب الرئيس قائلا: لقد أعطيت يا سيادة الرئيس من الفرص ما يكفي ويزيد للوصول إلى حل يضمن الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية، ولقد آن أوان الحسم فاعزم وتوكل وجرد قلمك من غمده، واذكر أن القلم الذي ورثته من أخيك أبي عمار الذي كان رحمه الله ما ينفك يؤكد انه في هذا القلم وفيه وحده تتجسد الشرعية ليس لأنه قلم أبي عمار وليس لأنه قلم أبي مازن بل لأنه قلم رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني كانت وستبقى.
كلمة بركة
بدوره قال النائب العربي في الكنيست محمد بركة، إنه لن يفلت كل من كان شريكا في اغتيال أبو عمار، الذي لم يزل معنا بحلمه ومشروعه.
وأضاف: إن شعبنا يعيش أياما عصيبة حيث تجاوزت غطرسة الاحتلال الحدود كلها، من حروب الإبادة إلى محاولات اغتيال السادة، واقتلاع القدس من وجداننا وهدم البيوت، كذلك تصاعد الهجمة الاستيطانية، وحصار البحر في غزة، مضيفا: "إن شعبنا سيقول لإسرائيل بأنه سيبيد الإبادة وينهيها، وتكون القدس عاصمتنا".
وأضاف: إن القدس عاصمة عصية على التحريف، يشهد عليها وعلى هويتها صوت المؤذن وجرس الكنيسة، القدس السيادة، وهي التي تضمن كرامتنا، دحر الاحتلال أولا، والسيادة في القدس، لأن فيها كرامة التين والزيتون.
وقال: تهب على أبناء شعبكم في الجليل والمثلث والنقب والساحل في هذه الأيام رياح العنصرية، بالمحاولات اليومية لدس الفرقة وإشاعة العنف والترويج للعائلية والطائفية، وواجبنا ان نحفظ ملامح وجهنا النضالي والوطني، وتفويت الفرصة على اسرائيل الرسمية بعزلنا خارج الشرعية والمواطنة، ونبحث عن مناصرين داخل الشارع الاسرائيلي.
وأوضح أن نتنياهو هددنا قبل أيام بسحب الجنسية، وعرض على من يدعو لدولة فلسطين ان يذهب اليها، اقول له: لا ضرورة لأن نذهب الى الوطن المسمى فلسطين، لأننا نعيش في الوطن المسمى فلسطين، ولا تستطيع سحب جنسيتنا ومواطنتنا، لأن هذا وطننا، ولأننا لن نسمح بتكرار تجربة نكبة 1948.
ودعا القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي ودعم "المقاومة الشاملة والبندقية.. بوصفها الطريق الأقصر لدحر الاحتلال ونيل الحرية". 
وقال البرغوثي في رسالة كتبها من سجن (هداريم) الاسرائيلي ونشرتها صحيفة "القدس" الفلسطينية ان "التمسك بإرث ياسر عرفات ومبادئه وثوابته التي استشهد وعشرات الالاف من اجلها يأتي من خلال مواصلة مسيرة المصالحة الوطنية على اسس صحيحة ودعم ومساندة حكومة الوفاق الوطني والتمسك بخيار المقاومة الشاملة والبندقية التي استشهد عرفات وابو جهاد واحمد ياسين والشقاقي وابو علي مصطفى والكرمي والجعبري وهي في ايديهم". 
ودعا البرغوثي في رسالته التي كتبها بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة عرفات، الى "اعادة النظر في وظائف السلطة ومهماتها بحيث تكون مهمتها الأولى والرئيسة دعم ومساندة المقاومة الشاملة، وهذا يقتضي الوقف الفوري للتنسيق الامني والتعاون الامني الذي يشكل تعزيزا للاحتلال". 
واعتقل البرغوثي في العام 2002، وحكم عليه بالسجن اربعة مؤبدات وعشرين عاما، بتهمة قيادة الانتفاضة المسلحة الفلسطينية في العام 2000، والتسبب بمقتل العديد من الاسرائيليين. 
وحمل البرغوثي مجددا اسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية عن مقتل عرفات. 
وكتب ان "اغتيال الرئيس ياسر عرفات كان قراراً رسمياً اسرائيلياً - أميركياً، بعد حصار عسكري وسياسي متواصل بهدف اجهاض انتفاضة الاقصى الباكرة وضرب المقاومة".
هذا وكشف ناصر الشاعر القيادي في حركة "حماس" بالضفة الغربية المحتلة عن لقاءات واتصالات فلسطينية على أعلى المستويات لتطويق تداعيات أزمة تفجيرات قطاع غزة التي حدثت قبيل الاحتفال بالذكرى العاشرة لوفاة ياسر عرفات. 
وقال الشاعر لوكالة "معا" الفلسطينية إن لقاءً مطولاً عقد في رام الله ضم وزراء ونواباً عن حركة "حماس" مع رئيس الوزراء رامي الحمدالله لإزالة تداعيات تفجيرات قطاع غزة الأخيرة وعدم السماح بالعودة إلى المربع الأول، مؤكداً وجوب استمرار التحقيقات المشتركة للوصول إلى مرتكبي تلك التفجيرات التي لا تمت بصلة إلى الشعب الفلسطيني. 
وأكد الشاعر أن الاتصالات مستمرة على أعلى المستويات لمنع تفاقم الأوضاع والتداعيات لهذه التفجيرات وتقديم الفاعلين إلى المحاكمة. 
إلى ذلك، ألغت حركة "فتح" تجمعا حاشدا لإحياء ذكرى ياسر عرفات في قطاع غزة احتجاجاً على الاتفجيرات، ويمثل الإلغاء علامة أخرى على التوتر بين الحركتين اللتين توصلتا لاتفاق وحدة وطنية في أبريل/ نيسان في مسعى للتغلب على الانقسامات السياسية العميقة التي أدت إلى حرب أهلية قصيرة في 2007 حين استولى مقاتلو "حماس" على غزة وطردوا السلطة من القطاع.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الأغا، إن مؤسسة الشهيد ياسر عرفات بالتنسيق والتعاون مع القوى الوطنية والإسلامية توافقت على إقامة مهرجان سياسي ثقافي في قاعة رشاد الشوا في مدينة غزة السبت المقبل إحياء للذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات.
وأكد الأغا خلال ترؤسه اجتماع اللجنة التحضيرية لإحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات بحضور القوى الوطنية والإسلامية، أن موضوع إحياء الذكرى هو وطني بالدرجة الأولى وليس حكراً على فصيل، فهو يهم الجميع، مشيرا إلى أن المهرجان كان عليه توافق وطني من كافة القوى الوطنية والإسلامية، وأن تداعيات إلغائه جاءت حرصا على دماء أبناء الشعب الفلسطيني، وحفاظا على الوحدة الوطنية وتغليب المصلحة العامة للشعب الفلسطيني على المصالح الحزبية، وحرصا على عدم دفع الأمور إلى مزيد من التعقيدات، بعد التطورات الخطيرة التي رافقت عمليات تفجير منازل قيادة حركة فتح بإعلان أجهزة أمن غزة عدم قدرتها على تأمين المهرجان وحمايته.
وقال: إن هناك أطرافا لا تريد أن ترى الشعب الفلسطيني موحدا، ولا تريد لحكومة الوفاق أن تعمل وتمارس دورها، ولا تريد لعملية الإعمار أن تبدأ، ولكن محاصرة هذه الأطراف وقطع الطريق أمامها لا يتم إلا من خلال تعزيز وحدتنا الوطنية وحماية جبهتنا الداخلية، وتمكين حكومة الوفاق من القيام بمهامها في قطاع غزة.
من جهتها أدانت الفصائل الفلسطينية عمليات التفجير التي استهدف منازل قيادة حركة فتح ومكتب زكريا الأغا، واعتبرت هذه العمل مؤشرا خطيرا له تداعياته السلبية على ملف المصالحة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية المصالحة، وعدم تمرير ما تسعى إليه هذه الأطراف التي نفذت جريمة التفجير من ضرب المصالحة الفلسطينية، وتعطيل عمل الحكومة.
وطالبت وزارة الداخلية بإجراء تحقيق للكشف عن الجناة منفذي أعمال التفجير، وتقديمهم للمحاكمة بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية، وإطلاع لجنة المتابعة الفصائلية على مجريات التحقيق، محذرة من أن يقيّد الملف ضد مجهول.
وثمنت الفصائل الفلسطينية موقف حركة فتح بإلغاء المهرجان، ووصف قرارها بالحكيم والمسؤول، ويؤكد حرصها على الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.
الى هذا أصيب عشرات المواطنين والشباب بالرصاص الحي والأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع في مواجهات مع قوات الاحتلال تزامنت مع إحياء فعاليات الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس عرفات، في محافظات الضفة والقدس.
ففي القدس أصيب عشرات المواطنين والشبان بالأعيرة المطاطية وحالات اختناق، خلال المواجهات في محيط الحاجز "المعبر" العسكري، قرب مدخل مخيم شعفاط وسط القدس المحتلة.
وفي رام الله أصيب، مواطنون بالرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، إلى جانب عشرات حالات الاختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مناطق متفرقة من محافظة رام الله والبيرة.
وقال مراسل "وفا" إن أربعة مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي، في المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب معتقل 'عوفر' غرب مدينة رام الله.
وأضاف أن مواجهات عنيفة دارت بين الشبان وجنود الاحتلال قرب حاجز قلنديا شمال مدينة القدس، ما أسفر عن إصابة سبعة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
وفي السياق ذاته، أصيب أربعة مواطنين في مواجهات مع قوات الاحتلال قرب منطقة جبل الطويل شرق البيرة، فيما أصيب خمسة آخرون بحالات اختناق عند حاجز 'عطارة'. 

كما أصيب شاب بالرصاص الحي، في مواجهات مع قوات الاحتلال في قرية سنجل شمال رام الله، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.
وفي الخليل أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، بعد إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام باتجاههم في المدينة.
وذكر مراسل "وفـا" في الخليل، أن مواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين اندلعت قرب مفترق طارق بالمدينة ما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق وتم علاجهم ميدانيا.
وفي بلدة دورا أصيب عشرات المواطنين، في مواجهات مع قوات الاحتلال ﻋﻠﻰ مثلث ﺧﺮسا - الطبقة.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان لــ"وفا"، أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي والمغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز السام، ما تسبب بإصابة شاب بعيار ناري اعتقلته قوات الاحتلال إثر ذلك، كما أصيب العشرات من المواطنين بالاختناق وجرى علاجهم ميدانيا.
وفي مخيم الفوار أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق وبالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في مواجهات مع قوات الاحتلال على مفترق بيت عينون ومدخل المخيم.
وفي بيت أمر أصيب، عشرات المواطنين بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت أمر.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر محمد عوض لـ"وفا"، بأن المواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة عصيدة في بيت أمر، أصيب خلالها عشرات المواطنين بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، عقب إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام صوبهم، وتم معالجتهم ميدانيا.
وفي بيت لحم أصيب عدد من طلاب مدرسة ذكور بلدة تقوع شرق بيت لحم بالاختناق إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز صوبهم.
وأفاد الناشط الشبابي في تقوع محمد البدن لــ"وفا"، بأن مسيرة طلابية سلمية خرجت إحياء للذكرى العاشرة لاستشهاد ياسر عرفات "أبو عمار" على المدخل الشمالي عند محيط المدارس، وقد قامت قوات الاحتلال بقمعها من خلال إطلاق الرصاص المعدني المغلف وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق، اندلعت إثرها مواجهات مستمرة حتى إعداد الخبر.
وأشار البدن إلى أن الاحتلال نصب حاجزا عسكريا على مدخل البلدة الشمالي يتم خلاله إيقاف المركبات وتفتيشها.
وفي نابلس أصيب، اثنان من طلبة المدارس خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بيت فوريك شرق المدينة.
وأفادت مصادر طبية، لـ"وفا"، بأن طواقم الهلال الأحمر نقلت إصابتين من طلبة المدارس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بيت فوريك.
وذكرت المصادر أن المصابين هما. علي ناجح حنيني (15 عاما) أصيب بالرصاص الحي بمنطقة الساق، فيما أصيب مؤيد رفعت خطاطبة بالرصاص الحي تحت الركبة وتم نقلهما لمشفى رفيديا لتلقي العلاج.
وأفاد نادي الأسير أن سلطات الاحتلال اعتقلت، (19) مواطناً، وتركزت عمليات الاعتقال في الخليل ونابلس والقدس. 
في الخليل اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين، وهم محمد الهشلمون، وأيمن شويكي، وإبراهيم فتحي عوض، وحمزة عمرو، وخالد النتشة. 
كما اعتقلت قوات الاحتلال طفلا من بلدة بيت أمر شمال الخليل.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض لـ'وفا'، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل عبد رائد عايد علقم (13 عاما) من منزله عقب الاعتداء بالضرب على والدته وشقيقه في منطقة عصيدة بالبلدة.
وأفاد محامي نادي الأسير مفيد الحاج، في بيان صحافي صدر عنه امس أن شرطة الاحتلال اعتقلت ثمانية مقدسيين وهم كل من، محمد شقيرات، إيهاب زحايقة، بهاء زحايقة، طارق هاشم، أحمد عموري، نزيه عموري، محمد قضماني، إضافة إلى الشاب محمد عبيد.
وفي نابلس اعتقلت قوات الاحتلال، أربعة مواطنين من عائلة أبو حاشية في مخيم عسكر شرق نابلس.
وأفاد مركز خدمات مخيم عسكر لـ'وفــا'، بأن قوات الاحتلال داهمت منزل نور الدين أبو حاشية التي تدعي بأنه منفذ الطعن في تل أبيب ، وفتشته وعبثت بمحتوياته، واعتقلت والده خالد أبو حاشية (55 عاماً)، وثلاثة من أشقائه وهم وليد، وعز الدين، ومحمد .
كما اعتقل الاحتلال شابين من سلواد قضاء رام الله وهما موسى محمد حماد، محمود عاهد حامد.
وفي السياق أصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إداري بحق خمسة أسرى.
وأوضح نادي الأسير أن الأوامر الصادرة تراوحت مددها ما بين (4-6 ) شهور، ليرتفع عدد من أصدر بحقه أوامر اعتقال إداري منذ الأول من تشرين الثاني لـ12 أسيراً.
والأسرى هم، عبد العفو العملة من الخليل أصدر بحقه أمر إداري لأول مرة لمدة 6 شهور، ومصطفى عمر بدير من طولكرم مدد اعتقاله الإداري لـ 6 شهور، وصالح حسن صلاحات من بيت لحم مدد اعتقاله الإداري ل 4 شهور، فيما أصدرت أوامر اعتقال إدارية كذلك بحق الأسير حسين ابو عكر من بيت لحم لمدة 6 شهور وهو الأمر الأول الذي يصدر بحقه، وكذلك عمر أحمد قراقرة من بيت لحم مدد اعتقاله لـ 4 شهور.
ووضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مكعبات إسمنتية على مدخل النفق، قرب محيط المدارس في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وأفاد شاهد عيان لــ"وفا"، بأن قوات الاحتلال وضعت عددا من المكعبات الإسمنتية على مدخل النفق الواصل إلى قرى الريف الغربي (بتير، حوسان، نحالين، وادي فوكين).
وأعرب المواطنون عن تخوفهم لهذا الإجراء المفاجئ، الذي من شأنه أن يؤدي إلى إغلاق النفق وهو الطريق الوحيد الرابط ما بين المدينة وقرى الريف الغربي.
وفي نابلس حطم مستوطنون، بعض محتويات ـ"منشار حجر" في بلدة حوارة جنوب نابلس.
وقال صاحب المنشار ناجي يوسف الأسمر لـ"وفــا" أنه اكتشف أعمال التخريب من قبل مجموعة من المستوطنين صباحاً، حيث وجد في المكان غطاء رأس أحدهم يبدو أنه وقع منه خلال عمليات التخريب.
وأضاف أن عمليات التحطيم طالت ستة من حوامل الحجارة.
وفي الخليل رشق مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة في منطقة "الحرايق" جنوب المدينة، واعتقلت قوات الاحتلال مواطنا من بلدة بيت أمر شمال المحافظة.
وأفاد مصدر أمني لـ "وفا"، بأن مجموعة من مستوطني "بيت حجاي" الجاثمة على أراضي مواطني محافظة الخليل، رشقوا منازل المواطنين بالحجارة قرب المستوطنة المذكورة، ولم نبلغ عن إصابات.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض لـ"وفا"، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير السابق إبراهيم فتحي محمود عوض (24عاما) على حاجز "الكونتينر" أثناء عودته الى البلدة وتم نقله الى جهة غير معلومة.
الى هذا واصلت قوات الاحتلال انتشارها على طول خط التحديد، الواقع أقصى شرق محافظتي خان يونس ورفح بعد أن أبقت على تواجد العديد من الدبابات وناقلات الجند المصفحة في المنطقة المذكورة، وخاصة في محيط معبري "صوفاه" و"كيسوفيم".
من جانبها، أكدت مصادر محلية، أن اليومين الماضيين شهدا تحركات إسرائيلية لافتة على طول الخط المذكور، ترافقت مع قيام دبابات وناقلات جند مصفحة بتسيير دوريات قبالة الأحياء الفلسطينية القريبة من الخط المذكور.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الساعات الأولى من فجر وصباح الثلاثاء شهدت إطلاق نار إسرائيلي متقطع، طال مناطق متفرقة من بلدات شرق المحافظتين، خاصة القريبة من الخط المذكور.
وبينت المصادر أن جنود الاحتلال المتمركزين داخل نقاط وأبراج المراقبة المحيطة بمعبر "صوفاه"، أطلقوا النار من الأسلحة الرشاشة تجاه الأطراف الشمالية الشرقية من مدينة رفح، كما أطلقوا قنابل ضوئية في سماء المنطقة.
وكانت دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية انسحبت من داخل بلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خان يونس، وأعادت تمركزها على طول خط التحديد وداخل معبري "كيسوفيم"، و"صوفاه" شرق وشمال شرق المحافظة.
وأشارت مصادر متعددة إلى أن الدبابات وناقلات الجند المصفحة، التي كانت ترافقها جرافة، تراجعت من داخل البلدة بعد عملية توغل استمر بضع ساعات، أقدمت خلالها على تسوية الأرض وتنفيذ عمليات حفر متفرقة شرق البلدة.
إلى ذلك، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية كانت منتشرة في مياه البحر قبالة سواحل محافظة رفح، النار بكثافة تجاه مراكب وقوارب الصيادين خلال تواجدها في المياه،. 
وبحسب المصادر المتعددة، فإن عدد من الزوارق الإسرائيلية المتمركزة في عمق المياه قبالة سواحل مدينة رفح، تقدمت في اتجاه الشاطئ خلال ساعات الفجر الأولى، وبدأت بإطلاق النار في كافة الاتجاهات، ما تسبب في إلحاق أضرار في عدد من مراكب الصيد الفلسطينية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين، مشيرة إلى أن معظم الصيادين اضطروا إلى مغادرة المياه والعودة للشاطئ مجددا، حفاظا على أرواحهم.
كما أقدم جنود الاحتلال المتمركزين على متن الزوارق المذكورة، كذلك على إطلاق قنابل ضوئية في الهواء.
وأكد الصيادون أن مراكبهم تتعرض خلال تواجدها في المياه لمطاردة من قبل زوارق الاحتلال، التي لا تتوقف لحظة عن فعل كل ما من شانه إلحاق الضرر بهم، وبمعدات الصيد التي يستخدمونها. 
وكانت قوات الاحتلال عززت من تواجدها في مياه البحر بعد أن دفعت بمزيد من الزوارق والقطع البحرية، وقد تركز تواجد تلك الزوارق قبالة الحدود المصرية الفلسطينية.
وكان ثلاثة من صيادي الأسماك أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، وتم تدمير وإحراق قاربي صيد فلسطينيين بصورة كلية، جراء قصف إسرائيلي عنيف ومباشر، استهدف مجموعات من الصيادين، كانوا يتواجدون على متن قواربهم في مياه البحر قبالة شواطئ محافظة رفح، جنوب قطاع غزة.
وشن قطعان المستوطنين اليهود اعتداءات واسعة النطاق على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في العديد من مناطق الضفة الغربية المحتلة عقب الاعلان عن مصرع جندي ومستوطنة يهودية واصابة اثنين آخرين في عمليتي طعن فصلت بينهما ساعات قليلة في تل ابيب وشمال الخليل. وأعلن لاحقاً عن وفاة الجندي الاسرائيلي متأثرا بجروحه البالغة التي أصيب بها خلال هجوم بسكين في مدينة تل أبيب نفذه الشاب نور الدين خالد ابو حاشيه (17 عاماً) من مخيم عسكر الجديد شرق نابلس قبل اصابته بجروح طفيفة واعتقاله. 
ودهمت قوات الاحتلال منزل الشاب أبو حاشية واعتقلت والده وأشقاءه الثلاثة عزالدين ومحمد ووليد، فيما بدأت العائلة باخلاء منزلها تحسبا لاقدام قوات الاحتلال بهدمه تنفيذاً لأوامر مباشرة أصدرها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو. 
وكانت قتلت مستوطنة يهودية وأصيب آخران بجروح في عملية طعن أخرى نفذها شاب من مدينة الخليل قرب التجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" بين الخليل وبيت لحم، فيما أصيب المهاجم بجروح بالغة قبل اعتقاله. 
وذكرت الناطقة باسم شرطة الاحتلال في بيان ان الشاب الفلسطيني وهو ماهر الهشلمون من مدينة الخليل صدم بسيارته محطة للوقود ثم غادرها وطعن ثلاثة مستوطنين كانوا يقفون عند موقف للباصات قرب مستعمرة "الون شافوت" في تجمع "غوش عتصيون". يشار الى انه نفس الموقع الذي خطف منه ثلاثة مستوطنين في 12 حزيران/ يونيو الماضي قبل قتلهم. 
وشن قطعان المستوطنين اليهود هجمات واسعة النطاق على سيارات المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وهاجمت مجموعة من مستوطني "بيت حجاي" بالحجارة منازل المواطنين في منطقة الحرايق جنوب مدينة الخليل. كما حطموا زجاج عشرات السيارات الفلسطينية عند مفترقات الطرق جنوب مدينة نابلس. ونظّم عشرات المستوطنين تظاهرة انطلقت من مفترق قرية زعترا باتجاه حاجز حوارة، ما اضطر الاهالي لاغلاق متاجرهم التي تعرضت للاعتداء على طول الشارع الرئيسي، فيما رشق المستوطنون السيارات الفلسطينية المارة بالحجارة وهشموا زجاج العشرات منها، تحت سمع وبصر قوات الاحتلال. 
ولم يسلم مقر منظمة "بتسيليم" الاسرائيلية لحقوق الانسان في الشطر الغربي من القدس الذي تعرض لهجوم بالحجارة من قبل مستوطنين ومتطرفين يهود، علما ان المنظمة ترصد الانتهاكات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين. كما نظمت تظاهرة للمستوطنين في شارع يافا غربي القدس المحتلة، وهي تهتف بصوت عال بعبارات عنصرية منها "الموت للعرب".
وكشفت إذاعة الجيش الاسرائيلي النقاب عن خطة توسعية تقضي بشق عشرات الطرق الاستيطانية في الضفة الغربية بطول اجمالي يصل الى 300 كيلومتر، الامر الذي سيترتب عنه مصادرة آلاف الدونمات من الاراضي الفلسطينية. 
وقالت الإذاعة ان هذه الخطة التي اطلق عليها اسم "خطة الدرج"، جرت بلورتها على مدار عقدين من الزمان، وتحتوي على 44 مشروعا لشق طرق، لم تنفذها (إسرائيل) حتى الآن، ومن بينها 24 مشروعاً تمت المصادقة عليها، في حين لا يزال 20 شارعاً آخر قيد الدراسة، ولم يصادق على شقها لغاية الان. 
وأشارت الى أن الطرقات التي صودق عليها ولم يتم شقها يبلغ طولها 157 كلم، في حين يصل طول باقي الشوارع الأكثر أهمية إلى 140 كلم. 
وقالت الإذاعة إنه في حال قررت الحكومة تطبيق هذه الخطة فسيكون عليها مصادرة 25 ألف دونم من الأرض الفلسطينية، علما ان غالبية الطرق تخدم المستوطنين في الضفة وتعمق السيطرة الاسرائيلية فيها". 
وأشارت الإذاعة إلى إقرار نتنياهو شق بعض الشوارع وخطط لبناء اكثر من الف وحدة استيطانية وذلك ضمن صفقة أبرمها مع اليمين الاسرائيلي. 
وتعقيبا على ذلك، قال مكتب وزير الحرب موشيه يعالون "إنه يهدف للفت الانتباه وكسب العناوين، في حين لا توجد هنالك نية لتطبيق الخطط المذكورة، والتي أعدت على مدار سنوات، ومنها بعض الشوارع التي في وجودها حاجة أمنية واضحة". 
ويأتي الكشف عن "خطة الدرج" لشق الطرقات في الضفة الغربية بعد ساعات من مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على مشروع قانون ينص على توسيع سريان مفعول القوانين التي تسنها الكنيست لتشمل المستوطنين في مناطق الضفة الغربية، ولكنه لن يطبق على سكان الضفة الغربية الفلسطينيين. 
ويلزم مشروع القانون المذكور قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي بإصدار أمر بتطبيق القوانين التي يسنها الكنيست في مدة أقصاها شهر ونصف الشهر من نشرها في الجريدة الرسمية، وفي حال كانت لديه أي اعتبارات حول بعض القوانين لعدم تطبيقها، عليه العودة إلى الكنيست كي يأخذ الموافقة على ذلك. 
وقال المبادرون للمشروع، إن الهدف منه هو إدارة حياة السكان الإسرائيليين في مناطق الضفة الغربية وفقا لقوانين الكنيست دون تغيير الوضع في هذه المناطق من الناحية السياسية ودون انتهاك تعاليم القانون الدولي.