مجلس النواب اللبناني يخفق في تأمين نصاب الجلسة الثانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية

وقفة تضامنية للنواب مع الاعلام اللبناني وحرياته

الكاردينال الراعي يبحث مع الحريري في باريس سبل الوصول إلى انتخاب رئيس الجمهورية وتجنب الفراغ

الاتحاد العمالي العام يقود التظاهر سعياً وراء مطلب اقرار سلسلة الرواتب

الجيش اللبناني يلاحق مسلحين في جرود قرية عرسال

       
   
      تعطل النصاب للمرة الثانية في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الاربعاء، ترافق مع سلسلة لقاءات واتصالات في لبنان والخارج، كان ابرزها اجتماع في باريس بين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والرئيس سعد الحريري. وقد اكد الحريري للبطريرك رفضه المطلق لحصول فراغ في منصب الرئاسة. 

وكان الرئيس نبيه بري قد ارجأ جلسة انتخاب الرئيس التي كانت مقررة الى الاربعاء المقبل في السابع من ايار وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، إذ وصل عدد النواب الحاضرين الى 75 نائبا عند قرع الجرس إيذانا ببدء الجلسة علما ان النصاب القانوني لهذه الجلسة يتطلب حضور 86 نائبا. 

ودخل قاعة الجلسة نواب فريق 14 آذار ونواب كتلة التحرير والتنمية وكتلة نواب اللقاء الديموقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط باستثناء النائب ايلي عون بداعي المرض، والنواب: احمد كرامي، نايلة تويني وميشال المر. وبعد انتظار نصف ساعة، تبين عدم اكتمال النصاب فأرجأ بري الجلسة الى ظهر الاربعاء المقبل.

وكان نواب تكتل التغيير والاصلاح وكتلة الوفاء للمقاومة الذين حضروا الى المجلس للتضامن مع الاعلام، لم يشاركوا في الجلسة ولم يدخلوا القاعة وكانت لهم لقاءات جانبية في بهو المجلس وفي صالون النواب. 

وابرز اللقاءات كانت بين بري والوزير بطرس حرب، ثم بين بري وجنبلاط وانضم اليهما لاحقا وزير الصحة وائل ابو فاعور والمال علي حسن خليل. 

ثم عقد لقاء بعد رفع الجلسة بين بري ورئيس الحكومة تمام سلام وبين بري والرئيس فؤاد السنيورة ثم بين بري وسلام والسنيورة. وعقد الأخيران في بهو المجلس لقاء مطولا لم يكشفا عن مضمونه لكن السنيورة اشار بيده الى سلام قائلا: 

وهل يفتى ومالك في المدينة؟. 

كما التقى بري النائب روبير غانم، ثم استقبل وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب موفدا من العماد ميشال عون. 
 
ومساء الاربعاء استقبل الرئيس سعد الحريري عند السابعة والنصف في دارته بباريس البطريرك الراعي، وعقد معه لقاء في حضور مطران باريس للموارنة المونسنيور مارون ناصر الجميل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومدير مكتب الاعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية وليد غياض، ثم عقدت خلوة بين الرئيس الحريري والبطريرك الراعي استمرت ما يقارب الساعة، تناول البحث خلالها مجمل التطورات في لبنان، وخصوصا ما يتعلق منها بالاستحقاق الرئاسي. 

وخلال اللقاء، اكد الرئيس الحريري رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الاولى، مشددا على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة بين جميع اللبنانيين لاجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري. واشار للبطريرك قائلا: اذا كان صحيحا ما تؤكده كل القوى السياسية من رفضها للفراغ وحرصها على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، فهذا يعني ان ينجز الاستحقاق الرئاسي وانه بامكان لبنان واللبنانيين تفادي الوقوع بالفراغ. 

وكان الحريري اجرى نهارا اتصالا بالرئيس امين الجميل وعرض معه موضوع الاستحقاق الرئاسي. 

بدوره تلقى النائب وليد جنبلاط اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تم خلاله استعراض الاوضاع في المنطقة ولبنان. 

وخلال الاتصال أكد الرئيس الفرنسي لجنبلاط أهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري وأن يكون مدخلا لمزيد من الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين. 

وفي الموضوع الرئاسي، قال الوزير نهاد المشنوق اننا لن نتخلى عن حلفائنا بأي شكل من الاشكال، وليس هناك اي صفقة منفصلة بين تيار المستقبل وعون وبعيدة عن باقي الحلفاء. 

ولفت المشنوق الى ان هذه الحكومة لا تلعب دور التمهيد للاتفاق على رئيس للجمهورية. 

وكان الدكتور جعجع اكد أن ما جرى غير دستوري وهو ليس حقا ديموقراطيا كما يدعي الفريق الآخر، كشف ان ثمة فريقا لا يملك أكثرية نيابية، يضع النواب امام خيارين: اما انتخاب من يريد واما لا انتخابات. 

وأسف جعجع لاستخدام المطالب العمالية لمآرب سياسية بغية تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، علما أن الجميع يعي أننا نؤيد المطالب المحقة، ولا سيما ان قاعدتنا تتشكل بأكثريتها من العمال. واستغرب كيف ان فريقا مسيحيا، التزم ما اتفق عليه في بكركي بين القيادات المسيحية وأمام البطريرك الراعي وامام اللبنانيين، كان في طليعة المعرقلين لجلسة الانتخاب مجاهرا، بإعلان هذه النية. 

في المقابل قال الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام ل حزب الله نحن فضلنا ان لا تنعقد الجلسة بعدم اكمال النصاب كي لا يدبر أمر معين في الخفاء، ونفاجأ بأمور لا تنسجم مع كيفية العمل لانتاج رئيس جمهورية للبلد

ونفذ عدد من النواب وقفة تضامنية مع الاعلام وتحديدا مع محطة الجديد وصحيفة الاخبار، بدعوة من رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله. وقد حرص النواب على ان تكون الوقفة في غرفة الصحافة في مجلس النواب.

وحضر اللقاء التضامني ممثلون عن الكتل النيابية النواب: حسن فضل الله، احمد كرامي، فادي الاعور، الوليد سكرية، نوار الساحلي، هاغوب بقرادونيان، اميل رحمة، نبيل نقولا، عباس هاشم، قاسم هاشم، هاني قبيسي، زياد اسود وميشال موسى. 

وتحدث النائب فضل الله، فقال: اولا احييكم في هذا الصباح جميعا، ان وقفتنا التضامنية اليوم في هذه القاعة بالتحديد، قاعة الاعلام، هي للدفاع عن الحريات الاعلامية في لبنان. هذه الحريات التي تعرضت لاعتداء وهو في الحقيقة اعتداء على دستورنا الذي يصون الحريات قولا وكتابة لان الدستور هو القانون الاساسي للدولة الذي يجب ان يكون محترما. 

اضاف: ان وقفتنا اليوم، في حضور ممثلين عن كتل نيابية كنواب من اجل الدفاع عن لبنان الذي انتهك دستوره يوم تم تجاوز رئاسة الجمهورية، حين لم تفاوض رئاسة الجمهورية وفقا للدستور على انشاء المحكمة. اذا هو دفاع عن رئاسة الجمهورية ودفاع عن المجلس النيابي يوم تسللت المحكمة خارج اطار مسؤولياته الدستورية، ودفاع عن الاعلام اللبناني الذي يتعرض لخطر هذا الاستهداف وهذا الترهيب لكم الافواه ومنع نشر الحقيقة، عندما تتعرض اي مؤسسة اعلامية، واليوم صحيفة الاخبار ومحطة الجديد، وربما غدا تطال مؤسسات اخرى لمثل هذا النوع من الاعتداء وجميع اللبنانيين وكل الاعلام وكل القوى السياسية، معتبرا انه بمعزل عن المواقف والانقسامات، الكل معني باتخاذ موقف لمثل هذا الدفاع. 

وقال: اليوم نحن ومن على هذا المنبر ومن هذه القاعة، من قاعة الاعلام في مجلس النواب، ندعو الحكومة اللبنانية التي هي السلطة التنفيذية المسؤولة الى التحرك الفعال والسريع لحماية السيادة اللبنانية لحماية الدستور ولحماية المؤسسات. 

جميعنا يريد رئيسا للجمهورية في لبنان، جميعنا يريد مؤسسات دستورية في لبنان لكن المهم ان نحمي هذه الرئاسة ونحمي المؤسسات الدستورية وان نحافظ على قوانينا وعلى دستورنا، لذلك، وقفتنا اليوم هي جزء من الوقفة اللبنانية للدفاع عن حرية الاعلام في لبنان وللقول كفى استباحة للسيادة اللبنانية وكفى استباحة لخصوصيات اللبنانيين، وكفى اعتداء على حرياتنا، ولبنان بلا حرية لا قيمة له وان جوهر لبنان هو انه موظف الحريات وبلد الحريات. 

وتابع: لذلك فبأسم الجميع نحن اليوم نقول للاعلام اللبناني، نعم نحن معكم ونتمنى ان يكون هذا الموقف موقفا وطنيا وان نضع انقساماتنا وخلافاتنا ومواقفنا المبدئية من المحكمة الان جانبا، لنقول جميعا نحن مع حرية الاعلام ونحن نرفض هذه الاستدعاءات ونطالب الحكومة بالتحرك كما نطالب الجميع بالتحرك، ونحن سنقول هذا هو موقفنا موقف الكتل والنواب المجتمعين هنا بمعزل عن مواقف الاخرين. 

فالدفاع عن الحرية يجب ان يكون من مسؤولية الجميع ولا اريد الان ان ادخل في اي نقاش سياسي مع موقف اي فريق او مع اي جهة، المهم ان نعي الخطر الذي يتعرض له هذا البلد والخطر الذي تتعرض له الحريات الاعلامية وكما قلت اذا كانت الاخبار والجديد، واذا كانت كرمى الخياط وابراهيم الامين هما المستهدفان، الان قد نرى استهدافات لاي اعلامي اخر عندما يقول الحقيقة في وجه الفساد وفي وجه الاخطاء وفي وجه ما ارتكبته هذه المحكمة من اخطاء. 

-طالما تحرصون على الحرية فلماذا لا تحضرون جلسة انتخابات رئيس الجمهورية الا يفرض عليكم الواجب هذا الامر. 

- الدستور والقانون أعطى للنواب الحق في الحضور وعدم الحضور، ولنتذكر ان هناك نوابا اخرين في يوم من الايام عطلوا المجلس النيابي وعطلوا عمله ولم يجتمع هذا المجلس.

هذا ونفذ الإتحاد العمالي العام اعتصاما في ساحة رياض الصلح، تزامنا مع انعقاد مجلس النواب، حفاظا على لقمة العيش ومنعا لزيادة الضرائب. تقدم المعتصمين رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن وممثلون عن النقابات والإتحادات العمالية.

وألقى غصن كلمة قال فيها: 

- السلسلة حق لأصحابها والتمويل واجب على الدولة 

- التمويل من الأرباح المتراكمة والريوع وليس من الجيوب الخاوية ونرفض جميع أشكال الرسوم والضرائب وخصوصا ال T.V.A.. 

- المتعاقدون والمياومون وكل أشكال التعاقد خارج قانون العمل مرفوض. 

- تثبيت جميع الفئات العاملة في وزارات الدولة والقطاعات المختلفة وإعادة التأهيل والتوزيع والحفاظ على الحق بالعمل والضمانات وتسيير إدارات الدولة ومؤسساتها. 

-الضمان الصحي للعمال المضمونين وعائلاتهم بعد ترك العمل، مشروع الإتحاد العمالي العام، الذي يجب أن يقر في هذه الدورة التشريعية. 

- غلاء المعيشة وتصحيح الأجور ولجنة المؤشر. 

- السياسة الضريبية القائمة مرفوضة ونطالب باعتماد الضريبة التصاعدية على الأرباح والدخل الموحد واستعادة الأملاك البحرية والنهرية والبرية وجباية الضريبة من كبار المكلفين ووقف الهدر والفساد والسمسرة. 

- رفض قانون الإيجارات والمطالبة بسياسة إسكانية تؤمن استقرار المستأجر وإنصاف المالك القديم. 

وأعلن غصن انه تزامنا مع تنفيذ الإضراب والإعتصام سيتم ما يلي: 

- التوقف عن العمل في مطار بيروت الدولي من الساعة 11,00 الى ال13,00 بعد الظهر. 

- إقفال تام في مرفأ بيروت طيلة النهار. 

- إقفال كل مكاتب ومراكز الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي. 

- إضراب شامل لجميع موظفي الكهرباء في لبنان. 

- إضراب شامل لموظفي وعمال مصالح المياه في لبنان. 

- إقفال تام في مؤسسات الريجي و أوجيرو 

- إضراب شامل لعمال البلديات في كل لبنان. 

- إضراب موظفي وعمال القطاع الصحي. 

- إقفال شركات الترابة اللبنانية. 

- إضراب عام في المصانع والمؤسسات التجارية والزراعية والخدماتية. 

- إضراب مياومي ومتعاقدي المستشفيات الحكومية. 

- إضراب مياومي ومتعاقدي المدارس الرسمية بمراحلها كافة الأساسي، الثانوي، التقني والمهني. 

- إضراب مياومي ومتعاقدي البلديات وعمال المتعهد وغب الطلب في البلديات في المحافظات كافة. 

وألقى حمزة منصور كلمة لجنة المتابعة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي قال فيها: ها نحن نأتي اليكم من جحيم الحرمان والظلم، نسند أكتافنا على أكتافكم، نبني معكم حاضرا ومستقبلا آمنا بعد أن أعيانا الماضي وكاد الظلم أن يبلغنا في غياهب ظلماته. هل ترغبون بالتعرف الى بعض مسؤولينا؟ إليكم النموذج عن ذلك. 

اضاف: لقد قال لنا أحد المسؤولين بعد أن عرضنا له معاناتنا وشكوانا وإصرارنا على المطالبة بحقوقنا إذهبوا الى الجحيم كان ردنا عليه اننا نحن آتون اليك فعلا من الجحيم وليس لدينا ما نخسره سوى هذا الوقت الذي أضعناه معك. 

كلمة لجنة الدفاع عن قضيةالمستأجرين ألقاها وجيه الدامرجي قال فيها: هناك دائما أسباب موجبة لكل قانون، ومعايير اقتصادية ومعيشية واجتماعية يجب دائما اتباعها، وهذا ما هو مفقود كليا في قانون الإيجارات التهجيري الحالي. ففي العام 1939 كان قانون الإيجارات للمحافظة على بضعة آلاف من اللبنانيين وعلى حقهم في السكن وعدم تهجيرهم، أما اليوم فهذه الأسباب هي مضاعفة، فمليون لبناني معرض للتهجير من بيوتهم في ظل وجود مليون ونصف نازح سوري، ومليون فلسطيني ومليون ونصف أجنبي وعربي من مختلف الجنسيات، وفي ظل انعدام فرص العمل وهجرة الشباب. 

ووزع بيان للمجلس التنفيذي لنقابة مستخدمي وعمال مؤسسة مياه البقاع، جاء فيه: أيها الزميلات والزملاء المظلومين والذين لا حول لهم ولا قوة والمحكومين من قبل حيتان المال الواضعين أيديهم على كل مقدرات الدولة وأملاكها العامة ولا يهتمون براحة الإنسان وحقوق العمال على جميع فئاتهم ان كان الموظفين في الملاك الإداري العام أو في المؤسسات العامة مؤسسة مياه البقاع والمصالح المستقلة والقوى الأجهزة العسكرية والأمنية التي يعتبرونها مصدر زيادة أموالهم التي لها تتسع لم المصارف ويمتصون دماء كل مواطن لبناني دون رحمة أو شفقة عبر المشاريع والمتعهدين من هالك لمالك لقباض الأرواح. 

كما وزع بيان باسم عمال تشغيل وصيانة محطات المياه في النبي شيت والبقاع الشمالي، اشار الى انه بعد ان قاربت مهلة عقود عملنا مع متعهد التشغيل المحطات على الإنتهاء بعد شهرين من هذا التاريخ، فإننا نطالب حكومتنا الكريمة بحفظ حقوقنا وعدم هدرها على مذبح التجاذبات السياسية وحفظ قوت عيالنا ولقمة عيشهم وتأمين الحياة الكريمة لهم، وذلك عن طريق تجديد عقود عملنا بأي شكل من الأشكال وبأي حال من الأحوال ريثما يتم دمجنا مع مؤسسة مياه البقاع أسوة بباقي العمال المياومين في المؤسسات الأخرى. 

رفع في الإعتصام يافطات تطالب الدولة بإعطاء الحقوق للعمال. 

وصدر عن رئاسة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت البيان الاتي: 

تزامنا مع دعوة الاتحاد العمالي العام للاضراب اليوم في 30/4/2014 فان بعض شركات الخدمات الارضية في المطار توقفت عن تقديم خدماتها للطائرات القادمة والمغادرة عبر المطار لمدة ثلاث ساعات ما بين العاشرة صباحا والواحدة بعد الظهر، وشركات الخدمات تلك هي: شركة الخدمات الارضية، التابعة لشركة طيران الشرق الاوسط، شركة النقل الجوي اللبنانية للخدمات الارضية، والشركة اللبنانية لتموين الطائرات بالمأكولات، مما حتم على ادارة المطار ان تتخذ اجراء يتعلق باعادة جدولة الرحلات خلال هذه الفترة تفاديا لالحاق اي اضرار او التسبب باي ازعاج للركاب والمسافرين ولشركات الطيران العاملة في المطار من وطنية وعربية واجنبية. 

وقد تأثرت ست رحلات بهذا الاجراء وهي: رحلتان لطيران الشرق الاوسط من كل من عمان والقاهرة، رحلة لشركة فلاي دبي، رحلة للطيران العربية،ورحلة لطيران الامارات، ورحلة للملكية الاردنية.

في مجال آخر أطلقت وزارة الخارجية والمغتربين مؤتمرا ديبلوماسيا تحت عنوان الديبلوماسية الفاعلة بفروعها الاقتصادية والاغترابية والسياسية، على مدى أربعة أيام، يجمع الجسم الديبلوماسي اللبناني في لبنان والخارج. ويعد المؤتمر مبادرة هي الأولى من نوعها، أرادها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل محطة فارقة في تاريخ الديبلوماسية اللبنانية.

خصص اليوم الأول لموضوع الديبلوماسية الاقتصادية بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز الفرانشايز في اطار منتدى بيروت للفرانشايز بيفكس 2014 الذي تنظمه الجمعية في فندق فينيسيا. 

شارك في المؤتمر وزيرا التربية والتعليم العالي الياس بوصعب، والعمل سجعان قزي، والوزير السابق فريج صابونجيان، و42 سفيرا عربيا واجنبيا، وستة قائمين بالاعمال، وقناصل عامون، وخمسون سفيرا ورئيس بعثة وقنصلا عاما لبنانيا في الخارج لبوا دعوة وزارة الخارجية والمغتربين للمشاركة. 

وشارك أيضا رئيس جمعية الفرانشايز شارل عربيد، ورؤساء الهيئات الاقتصادية والجمعيات والنقابات والتجمعات النقابية والقطاعية، وممثلو المصارف وقطاعات الاعمال في لبنان، ومدراء عامون وزارات الزراعة والاقتصاد والتجارة والصناعة والسياحة. 

رأس باسيل الجلسة، وهي مخصصة للبحث في كيفية مقاربة السفراء اللبنانيين مسألة الدفاع عن مصالح لبنان الاقتصادية والتجارية حيث يمثلون وطنهم ويرفعون علمه في بلاد الاغتراب. وألقى كلمة قال فيها: يسرني أن التقيكم في الاجتماع الاول لرؤساء البعثات اللبنانية، الديبلوماسية والقنصلية، في وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، وهو سابقة في تاريخ الوزارة، كنت قد طرحتها في خطاب التسليم والتسلم من ضمن رؤيتي لمشروع لقاء سفراء لبنان على أرضه. وها نحن اليوم نضع الحجر الاول لهذا المشروع في محطة تأسيسية لمسار منهجي ومستمر، بدل أن تكون خطوة معزولة تنتهي بانتهاء اللقاء. 

لا شك أن هذه الوزارة تختزن الكثير من الكفاءات والخبرات. ويمكن الاعتزاز بتراث ديبلوماسي عريق بفضل من سبقنا، ولكن عوامل سلبية عديدة، خارجة عن إرادتنا، حالت دون تطورها وأثرت سلبا على فاعليتها وانتاجية العاملين فيها وقدرتهم على القيام بمهامهم، مما انعكس على معنويات ديبلوماسييها وموظفيها وعلى صورتها وعلى صورة لبنان. 

وأشار الى ان المطلوب للنهوض بالوطن التشجيع على الاستثمار والسياحة وتسويق المنتجات اللبنانية في الخارج وتسويق أيضا الشركات والماركات اللبنانية وتظهير صورة لبنان في الخارج وحاجات مؤسساته الاقتصادية والمالية. 

وأكد ان تحقيق هذه الأهداف يتطلب من وزارة الخارجية وبعثاتها متابعة المواضيع التي تعوق وجود اطار قانوني سليم للاستثمار. 

ثم ألقى عربيد كلمة باسم الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز أمل فيها تعميم روح التعاون هذه لمصلحة لبنان واقتصاده بعدما دخل الهمّ الاقتصادي صلب العمل الدبلوماسي. 

وانعقدت ورش عمل متخصصة ضمن هذه الجلسة، شارك فيها كل من سفير فرنسا باتريس باولي وسفيرة اسبانيا ميلاغروس هيرناندو وسفير مصر أشرف حمدي وسفير المكسيك خورخي الفاريز فوانتو وسفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست عن تجربة بلادهم في المجال الاقتصادي والتحديات التي تواجهها في هذا المجال والاجراءات التي تتخذها لتعزيز الاقتصاد وتنميته، بالاضافة الى تبادلاتها التجارية مع الخارج. 

بعد ذلك، بدأت جلسات العمل على النحو الآتي: 

الجلسة الأولى: الديبلوماسية الاغترابية: حوار مع المؤسسات، الجمعيات، والفاعليات الإغترابية. يرأسها المدير العام للمغتربين هيثم جمعة. 

الجلسة الثانية: مساهمة المغتربين في التنمية. 

الجلسة الثالثة: نموذج المدارس اللبنانية في الخارج يرأسها وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب. 

الجلسة الرابعة: نشر الثقافة والتراث اللبناني في الخارج، برئاسة وزير الثقافة ريمون عريجي.
فى باريس قالت مصادر فرنسية عالية المستوى إن فرنسا ترى أنه «رغم الصعوبات»، فإن «اللعبة الانتخابية تسير في الطريق الصحيح بفضل مساحة الحوار السياسي الجديدة القائمة بين الأطراف»، ولأن العملية الانتخابية «تجري ضمن المهل الدستورية».
وكانت المصادر الفرنسية تشير بذلك ضمنا إلى المشاورات القائمة بين القوى السياسية اللبنانية، وتحديدا إلى المحادثات المتواصلة بين تيار المستقبل الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، والعماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر. وكانت آخر اللقاءات حصلت في العاصمة الفرنسية بين الحريري ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الذي هو صهر العماد عون والمسؤول السياسي في التيار الوطني الحر. ويسعى عون لدعم «المستقبل» ليكون مرشحا «توافقيا» للرئاسة، وهو الأمر الذي من شأنه خلط الأوراق وتغيير المعادلات السياسية في لبنان القائمة منذ عام 2005. ومن جهة أخرى، ترى باريس أن البرلمان «غير مغلق»، ورئيسه «يحترم» المهلة الدستورية ويدعو لجلسات متتالية، رغم أنه ليس من المؤكد أن ينجح النواب في انتخاب الرئيس الجديد.
وشددت المصادر الفرنسية على أهمية أن «يستفيد» النواب من مهلة الثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع المقبلة واحترام اللعبة الديمقراطية وانتخاب رئيس جديد، وهو الأمر الذي تتمسك به فرنسا بقوة «تلافيا للفراغ الدستوري وما يمكن أن يترتب عليه من تهديد الأمن والاستقرار في لبنان»، الذي يعاني من تبعات الحرب في سوريا سياسيا وأمنيا وحياتيا.
ولكن هل لفرنسا مرشح للرئاسة في لبنان؟ الجوب يجيء نفيا قطعيا. وتقول المصادر الفرنسية: «بالطبع ليس لنا مرشح والعملية الانتخابية يجب أن تحافظ على طابعها اللبناني، ربما للمرة الأولى، رغم المداخلات والتأثيرات الخارجية التي يصعب عزل لبنان عنها». ولكن إن لم يكن لفرنسا مرشحها وهو أمر مفهوم، فإن لها بالمقابل سياستها ومبادئها، وعلى رأسها «التمسك بمرشح يحافظ على استقلال لبنان وسيادته ويحرص على أمنه واستقراره وبالثوابت التي نعتبرها أساسية للبنان». وترجمة هذه الأقوال المبدئية أنه «ليست لفرنسا أي مشكلة مع أي من المرشحين للرئاسة» ما دامت هذه المبادئ مأخوذة بعين الاعتبار. ولمزيد من الإيضاح، تضيف هذه المصادر: «لا فيتو على أي من المرشحين، ولا نحبذ مرشحا على حساب آخر». وتشهد باريس خلال هذه الفترة مجموعة لقاءات تتناول الاستحقاق الرئاسي في لبنان، سواء على المستوى اللبناني - اللبناني (وآخرها اللقاء بين الحريري وباسيل)، بينما من المنتظر أن يقوم البطريرك الماروني بشارة الراعي بمناسبة مجيئه إلى فرنسا للقاءات روحية بسلسلة اتصالات. وعلم أن مبعوثين أميركيين من وزارة الخارجية جاءوا إلى باريس في الأيام الأخيرة لإجراء لقاءات مع أطراف فرنسية ولبنانية.
وسئلت المصادر الفرنسية عن حقيقة أن الطرف الأميركي يدفع باتجاه تفاهم بين الحريري وعون، أو أن الأخير أصبح مرشح أميركا. وكان الجواب أن هذا الأمر «غير صحيح، ومن إنتاج إما سياسيين لبنانيين وإما الإعلام اللبناني». ونفت هذه المصادر علمها أن يكون لواشنطن مرشح رئاسي في لبنان، مؤكدة أن ما يهم واشنطن «ليس شخصية الرئيس، بل السياسة التي سوف يتبعها عندما يدخل إلى قصر بعبدا».
أما بصدد التدخلات العربية والإقليمية والدولية في الشأن اللبناني، فترى باريس أنها «موجودة»، لكنها في الوقت عينه تذكر أن «النواب اللبنانيين هم من سيسقط أوراق الانتخاب في الصناديق»، وبالتالي فإنهم يتحملون مسؤولية خاصة في المحافظة على استقلالية الاستحقاق وعلى المصالح اللبنانية.
من جانبها، تساءلت مصادر دبلوماسية أخرى عن «قوة المرشح عون» في حال أصبح رئيسا للجمهورية وقدرته على التعاطي مع حزب الله في موضوعين أساسيين، هما: سلاح الحزب من جانب، ودور الحزب العسكري في الحرب السورية من جانب آخر. وترى هذه المصادر أنه رغم أهمية التحالف بين حزب الله وعون، وحرص الأول على «تأمين غطاء مسيحي» له يوفره العماد عون، فإن مصالحه الاستراتيجية «تحل في المقام الأول، وهي بالتالي لن تتغير أكان عون رئيسا أم لم يكن».
وفي أي حال، تستمر باريس في اتصالاتها المتشعبة لبنانيا وعربيا ودوليا وعينها على الروزنامة التي تنزع أوراقها يوما بعد يوم. وخوفها أنه إذا مرت المهلة الدستورية من غير انتخاب رئيس جديد للبنان، فإن «الفراغ يولد الفراغ» ومعه تزداد المخاطر المحدقة بلبنان.
على صعيد آخر توتر الوضع الأمني يوم الاربعاء في منطقة جرود عرسال في البقاع، شرق لبنان، على الحدود مع سوريا، إثر إطلاق نار من مسلحين استهدفوا عناصر من الجيش اللبناني، تلاه اشتباكات، ما أدى إلى إصابة سبعة جنود نقلوا إلى مستشفيات المنطقة للمعالجة.
وعمدت وحدات من الجيش اللبناني إلى ملاحقة المسلحين، تزامنا مع قصف الطيران السوري المنطقة التي كانوا يوجدون فيها. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان أن الطيران الحربي السوري أغار على منطقة رأس وادي طاهر في جرود عرسال التي شهدت انتشارا كثيفا للمسلحين السوريين.
وأعلنت قيادة الجيش في بيان لها أن «دورية تابعة للجيش تعرضت في منطقة الرهوة - عرسال لإطلاق نار من قبل مجموعة مسلحة كمنت لها في جرود المنطقة، ما أدى إلى إصابة خمسة عسكريين بجروح مختلفة»، مشيرة إلى أن عناصرها ردوا بالمثل. وفي وقت لاحق أعلن «لواء أحرار السنة بعلبك» عبر موقع «تويتر» مسؤوليته عن نصب «كمين» للجيش اللبناني في جرود عرسال.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن «الاشتباكات أدت إلى إصابة سبعة عسكريين من الجيش اللبناني»، خمسة منهم أصيبوا خلال الكمين، بينما أصيب جنديان آخران في الاشتباكات التي اندلعت مع المجموعة. واستقدم الجيش اللبناني تعزيزات إلى المنطقة، وقامت طوافاته بتحليق مكثف لملاحقة المسلحين والرد على مصادر النيران.
وتستقبل بلدة عرسال البقاعية، ذات الغالبية السنية والمعروفة بدعمها للمعارضة السورية، أكبر عدد من النازحين السوريين إلى لبنان، يقدر عددهم بنحو 120 ألفا، بينما لا يزيد عدد سكانها عن 35 ألفا. وزادت موجة النزوح في الفترة الأخيرة إلى عرسال، وتحديدا من منطقة القلمون الجبلية شمال دمشق، التي شنت القوات السورية مدعومة من حزب الله اللبناني حملة عسكرية واسعة عليها أدت إلى سيطرتهما عليها منتصف أبريل (نيسان) الماضي بشكل شبه كامل.
ونفذ الجيش اللبناني انتشارا في عرسال في 19 مارس (آذار)، إثر توتر بينها وبين قرى شيعية على خلفية النزاع السوري، ولا سيما منطقة اللبوة الخاضعة لنفوذ حزب الله. ولاحقا، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن العملية العسكرية في جرود عرسال انتهت مساء، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المسلحين السوريين وتدمير عدد من الآليات التي تحمل رشاشات متوسطة ومنصات مضادة للطائرات.