الرئيس المصرى يكرم قدامى النقابيين فى عيد العمال ويدعو إلى التكاتف لاجتثاث الارهاب

السيسى يحوز دعم قطاع كبير من الأحزاب المصرية

حمدين صباحى يعلن برنامجه الانتخابى ويتعهد بإلغاء قانون التظاهر ويلتزم بالقضاء على الارهاب

استمرار المواجهات بين بعض طلاب الجامعات والقوى الأمنية

  
      
        طالب الرئيس المصري المؤقت، المستشار عدلي منصور، المصريين بالتكاتف والعمل بفاعلية من أجل «اجتثاث الإرهاب البغيض» من البلاد. وكرم منصور عددا من قدامى النقابيين في احتفال عيد العمال، وحذر من تكرار «أخطاء الماضي» في التعامل مع «أصول قطاع الأعمال العام»، لكنه شدد في كلمته على ضرورة التفاف الشعب من أجل «العبور نحو المستقبل»، رغم ما فيه من «مصاعب وتحديات».
وقال منصور، إن الإرهاب «يرغب في أن يحيل أمل الناس يأسا، وفرحتها بالمستقبل حزنا، فيلقي بظلاله السوداء على قطاع حيوي، وركيزة أساسية من ركائز اقتصادنا الوطني، وهو قطاع السياحة الذي يرتبط به الكثير من قطاعات الصناعة المصرية». وأضاف أن مصر في هذه المرحلة الدقيقة تحتاج إلى تكاتف أبنائها الشرفاء كافة لدحض الخطر الداهم للإرهاب واجتثاثه من جذوره.
وأقيم الاحتفال بالمركز الدولي للمؤتمرات في شرق القاهرة. وكرم منصور خلال الاحتفال عشرة من قدامى النقابيين العماليين، بمنحهم أوسمة عمل من الطبقة الأولى، واثنين من العاملين السابقين بوزارة القوى العاملة والهجرة بمنحهما نوط الامتياز من الطبقة الأولى، لدورهما في دفع جهود العمل والإنتاج.
وأكد الرئيس منصور أن مصر، بعد ثورتي 25 يناير (كانون الثاني) 2011 و30 يونيو (حزيران) 2013، لديها آمال وطموحات وتطلعات كبيرة، مشددا على ضرورة أن تتجنب الدولة، بمؤسساتها كافة، أخطاء الماضي من أجل وقف أي خسائر قد يتكبدها قطاع الأعمال العام، مؤكدا أنه «لا بيع لأصول هذا القطاع بثمن بخس ودون رؤية واضحة».
وقال إن مصر «في أعقاب ثورتين شعبيتين في أمس الحاجة لكل جهد مخلص.. لكل حبة عرق.. لكل ساعد ينتج.. ويتقن عمله.. فالمرحلة المقبلة هي مرحلة البناء من أجل الوطن، ويلزم أن نشارك فيها جميعا».
وأضاف أن قطاع الطاقة في مصر يمر بأزمة، مشيرا إلى أن التأثير السلبي لهذه الأزمة يؤثر في حياة الأسرة المصرية وفي قطاع الصناعة بوجه عام، وأضاف أن الكثير من المصانع توقفت عن العمل لهذا السبب، مما أثر سلبا في مستوى دخول العمال وانعكس في ارتفاع أسعار السلع التي كانت تنتجها، معربا في الوقت نفسه عن تطلعه إلى إنشاء «المجلس الوطني للحوار الاجتماعي» بهدف تعزيز الحوار بين طرفي العملية الإنتاجية وهما العمال وأصحاب الأعمال، بالإضافة إلى دعم مشروعات اقتصادية تعمل على توفير فرص العمل المناسبة.
وكان في استقبال منصور بمقر الاحتفال رئيس الوزراء إبراهيم محلب، والدكتورة ناهد عشري وزيرة القوى العاملة والهجرة، والدكتور جلال السعيد محافظ القاهرة، وجبالي محمد جبالي رئيس الاتحاد العام لعمال مصر.
ومن جانبه، صرح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن كلمة الرئيس منصور تضمنت الإشادة بدور العمال في بناء الوطن وتحقيق النهضة الاقتصادية والصناعية من أجل رفع شعار «صنع في مصر». وأضاف أن كلمة الرئيس تضمنت أيضا حديث مصارحة بشأن أزمة الطاقة، والتنويه إلى أهمية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن الرئيس شدد على أهمية تطوير التعليم الفني بصفته ركيزة أساسية لتخريج أجيال من العمالة الماهرة القادرة على الوفاء باحتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.
وقال السفير بدوي، إن الرئيس تطرق في كلمته إلى التفريق بين مفهوم النمو والتنمية، التي يتعين أن ينتقل إليها وتنعكس عليها آثار هذا النمو، وذلك لتحسين مستوى معيشة المواطن والعامل المصري، مؤكدا قيمة العمل، واحتياج مصر في هذه المرحلة الفارقة إلى العمل بجد وإخلاص، والتوجه نحو تحسين بيئة العمل ومراجعة التشريعات المنظمة للعلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال.
وكان الرئيس منصور عقد لقاءين قبل بدء وقائع الاحتفال بعيد العمال، الأول مع المهندس محلب والدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل، وذلك «للوقوف على آخر التطورات في قطاع النقل والمواصلات تيسيرا على المواطنين»، حيث استعرض تطورات إنشاء الخط الثالث لمترو الأنفاق. وضم اللقاء الثاني رئيس مجلس الوزراء ووزيرة القوى العاملة والهجرة، ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وذلك لاستعراض الأوضاع المتعلقة بالعمال، وسبل الارتقاء ببيئة العمل.
هذا وقتل مجند في هجوم انتحاري في جنوب سيناء، بينما نجا عمال مصريون من هجوم انتحاري متزامن بالمحافظة نفسها، وقتل شرطي برتبة «عريف»، بعبوة ناسفة، استهدفت نقطة مرور شرق القاهرة. بينما أصيب 12 آخرون، في الهجمات التفجيرية الثلاث التي وقعت صباح الجمعة في القاهرة وجنوب سيناء، وفقا لما أعلنت السلطات المصرية. وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات، تعهدت الحكومة المصرية بـ«مواصلة معركتها للقضاء على الإرهاب الأسود وإعادة الأمن والاستقرار».
ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عن الحكم في الثالث من يوليو (تموز) الماضي، تشهد البلاد أعمال عنف متزايدة، أوقعت المئات من رجال الشرطة والجيش، في هجمات يشنها مسلحون من الجماعات الإرهابية.
وتتزامن تفجيرات الجمعة مع دعوة وجهها «تحالف دعم الشرعية»، الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، لأنصاره بالتظاهر، ولمدة ثلاثة أسابيع، فيما أطلق عليه «الموجة الثورية الثالثة»، لرفض ترشح المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، في انتخابات رئاسة الجمهورية نهاية الشهر الحالي، باعتباره قائدا لعملية عزل مرسي العام الماضي. وخلال مظاهرات الجمعة وقعت اشتباكات بين أنصار الإخوان والشرطة، مما أسفر عن مقتل اثنين.
وسبق أن أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس «الإرهابية»، التي تتخذ من سيناء مقرا لها، مسؤوليتها عن العديد من الهجمات التي استهدفت شخصيات ومقار أمنية للجيش والشرطة ومنها محاولة اغتيال وزير الداخلية وتفجير مبنى مديرية أمن القاهرة، وكذلك هجمات ضد سياح أجانب في سيناء.
وتنظر الحكومة المصرية لمثل هذه التنظيمات الجهادية بأنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، والتي جرى تصنيفها أيضا كأحد التنظيمات الإرهابية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن «تحالف دعم الشرعية»، أدان تفجيرات الجمعة، نافيا أي علاقة له بها. وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل عريف شرطة وإصابة أربعة آخرين إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت كشك مرور بميدان المحكمة بحي مصر الجديدة شرق العاصمة القاهرة.
وأوضح مسؤول إعلامي بالوزارة، أن عبوة محلية (الصنع) انفجرت بصندوق الإشارات المرورية بميدان «المحكمة»، أسفرت عن مقتل العريف عبد الله محمد من قوة إدارة مرور النزهة، وإصابة الملازم أول نصر عبد القادر محمد إبراهيم الضابط بالإدارة العامة لمرور القاهرة وثلاثة مجندين، مضيفا أنه جرى فرض كردون أمني بالمنطقة، حيث قامت الأجهزة الأمنية بتمشيطها وكثفت جهودها للوقوف على ملابسات الواقعة.
وقال اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات إن رجال المفرقعات مشطوا محيط الانفجار للتأكد من عدم وجود أية قنابل أو مواد متفجرة أخرى، مضيفا أن الأجهزة الأمنية تبذل قصارى جهدها لملاحقة العناصر الإرهابية وضبطها، وناشد المواطنين بالمزيد من التعاون مع أجهزة الأمن من خلال سرعة الإبلاغ عن أية أجسام غريبة أو الاشتباه في أي من الأشخاص الخطرين.
ووقع تفجير مصر الجديدة بعد ساعات قليلة من هجومين نفذا أيضا في محافظة جنوب سيناء، بينهما هجوم استهدف كمينا أمنيا بمدينة الطور، مما أسفر عن مقتل منفذ الهجوم ومجند بالجيش وإصابة أربعة آخرين.
وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية، إن «أحد العناصر الإرهابية قتل إثر انفجار عبوة ناسفة كان يحملها، عند تعامل قوات كمين تأمين طريق الطور بجنوب سيناء معه حال اقترابه منهم»، مضيفا أن «الهجوم أسفر عن مقتل مجند من القوات المسلحة وإصابة ثلاثة أفراد من قوات الشرطة وآخر من القوات المسلحة».
وتابع أن هجوما آخر وقع، حيث «فجر انتحاري عبوة ناسفة كان يحملها أثناء مرور إحدى حافلات نقل الركاب على طريق الطور، مما أدى إلى اشتعال النار في الحافلة وإصابة أربعة من عمال أحد المصانع بإصابات طفيفة»، مؤكدا أنه بتمشيط المنطقة «عثرت أجهزة الأمن على سيارة خاصة بداخلها عدد من قذائف آر بي جي»، وأضاف أنه جرى فرض كردون أمني حول تلك المنطقة.
وروى العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث باسم القوات المسلحة، تفاصيل واقعة مقتل مجند الجيش، مشيرا إلى أنه «في تمام الساعة السادسة والربع من صباح الجمعة توجه شخص يرتدي زيا بدويا إلى كمين الوادي بمدينة الطور، وسأل أحد الجنود عن كيفية الذهاب إلى مدينة الطور، وعندما طلب منه المجند مغادرة الكمين، قام الشخص بتفجير نفسه، مما أسفر عن استشهاد المجند أحمد علي سيد عمر، وإصابة 5 آخرين من الشرطة المدنية».
وتقوم الأجهزة الأمنية بتمشيط المناطق المجاورة من خلال المرورات والأكمنة الأمنية الثابتة والمتحركة، وتكثف جهودها للوقوف على ملابسات الواقعتين والكشف عن هوية منفذيهما.
من جهتها، قالت وزارة الصحة والسكان إن حصيلة التفجيرات في القاهرة وجنوب سيناء، هي مقتل أربعة بينهم إرهابيان، وإصابة 12 آخرين. وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه جرى نقل المصابين إلى مستشفيات (الطور العسكري، وشرم الشيخ الدولي، والطور العام، وهليوبوليس).
وأدان مجلس الوزراء المصري تفجيرات القاهرة وجنوب سيناء، وأكد عزم الحكومة على مواصلة حربها ضد الإرهاب. وقال المجلس، في بيان أصدره ، إن تلك العمليات التي وصفها بالجبانة «لن تزيد رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل إلا عزيمة وإصرارا على استكمال معركتهم الشريفة للقضاء على الإرهاب الأسود وملاحقة عناصره الإجرامية وإعادة الأمن والاستقرار».
وشدد على أن مصر «لن تلتفت إلى الوراء، وهي ماضية بخطوات ثابتة وواثقة نحو تحقيق خارطة المستقبل»، التي أعلنها الجيش عقب عزل مرسي، وشملت إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. وأضاف أن ما سماها «قوى الإرهاب» لن تنجح في التأثير على إرادة الشعب المصري.
كما استنكر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر التفجيرات، مؤكدا ضرورة التصدي لمثل هذه الأعمال «الإجرامية القبيحة التي لم تراع أي حرمة للدماء والأنفس التي عصمها الله»، كما طالب بـ«سرعة تعقب هؤلاء المجرمين المفسدين في الأرض، واتخاذ إجراءات قانونية رادعة».
من جهة أخرى، واصل أنصار جماعة الإخوان المسلمين مظاهراتهم الأسبوعية المناهضة للسلطات الحالية، ورفض ترشح السيسي للرئاسة، وذلك في عدة مناطق بالقاهرة وعدد من المحافظات، حاملين شعارات «رابعة» وصورا للرئيس المعزول. ودخل المتظاهرون في صدامات عنيفة مع قوات الشرطة، أسفرت عن مقتل متظاهرين وإصابة ثلاثة في الإسكندرية، بحسب مصادر إخوانية، كما ألقت قوات الشرطة القبض على العشرات.
وكان «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، قد دعا أنصاره إلى الاحتشاد بدءا من الجمعة ولمدة ثلاثة أسابيع في إطار ما سماه جمعة «زواج أميركا من مصر باطل»، ردا على تصريحات منسوبة لوزير الخارجية المصري نبيل فهمي شبه فيها علاقة مصر بواشنطن بأنها علاقة زواج. وهو ما نفته الخارجية المصرية بالقول إن «هذا التصريح غير دقيق وإن ما ذكره الوزير أن العلاقات المصرية - الأميركية هي علاقات ممتدة على مدى طويل ومتشعبة ومثل الزواج».
وقال مصدر أمني بالعاصمة القاهرة إن قوات أمن سيطرت على عدة اشتباكات في عدد من المناطق التي شهدت تجمعات إخوانية، ومنها محيط المدينة الجامعية بالأزهر، الذي وقعت فيه اشتباكات عنيفة بين طلبة الإخوان وقوات الأمن، بعد رشق الطلاب قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف، بينما قامت القوات بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لمنع محاولات الطلبة الخروج خارج أسوار المدينة.
وتجددت أعمال العنف في عدة جامعات مصرية ما أسفر عن إصابة أربعة مجندين، وضبط العشرات من طلاب جماعة الإخوان المسلمين، بينما تواصلت جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و131 متهما من قيادات الإخوان وتنظيمها الدولي، في قضية الهروب من سجن وادي النطرون عام 2011، بالاتفاق مع كل من حركة حماس وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، وفقا للتهم الموجهة إليهم في القضية.
وفي غضون ذلك أصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن على ثلاثة بجامعة المنصورة بينما أحالت جامعة الأزهر 800 طالب للتأديب. وهاجم طلاب، قالت الشرطة إنهم من «الإخوان» المصنفة في البلاد كـ«منظمة إرهابية»، قوات الأمن بالمولوتوف والألعاب النارية والحجارة أمام جامعات الأزهر والقاهرة والفيوم والمنصورة وغيرها.
وأفاد شهود عيان، أن «الشرطة استخدمت قنابل الغاز بشكل مكثف لتفريق المشاركين في تلك المظاهرات التي تأتي احتجاجا على حكم بإعدام 37 من مؤيدي الإخوان، وإحالة أوراق المرشد العام للجماعة محمد بديع و682 آخرين إلى مفتي البلاد تمهيدا للحكم بإعدامهم، في أحداث عنف وقتل وخطف وتخريب في محافظة المنيا بصعيد مصر، عقب الإطاحة بحكم الرئيس السابق».
ومن جانبه قال المستشار نير عثمان، وزير العدل المصري، «لا نقبل من أي دولة الاعتراض على أي حكم يصدر في مصر». كما أكد الوزير أنه حريص على الرد على الجدل الذي أثير حول حكم إعدام المتهمين بالمنيا للتأكيد على استقلال القضاة، وليس الدفاع عن القضاة، مشيرا إلى أن القضاء المصري يضمن للمتقاضين الحصول على حقوقهم كاملة.
وأحرق طلاب الإخوان بجامعة المنصورة سيارة شرطة مما أدى إلى إصابة أربعة مجندين، كما حطموا غرفتين للأمن الإداري بالجامعة، عقب خروجهم في مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المحبوسين وعودة الرئيس المعزول، حيث ألقى الطلاب الحجارة وزجاجات المولوتوف على القوات التي ردت بقنابل الغاز المسيلة للدموع.
وتشهد معظم الجامعات اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والطلاب المناصرين لجماعة الإخوان، خلفت عشرات القتلى والجرحى، وجرى فصل ومحاكمة مئات من الطلاب.
في سياق آخر، استأنفت محكمة الجنايات جلسات محاكمة مرسي، في قضية الهروب من سجن وادي النطرون، وظهر الرئيس السابق خلال سابع جلسات محاكمته مع المتهمين من قيادات الجماعة، داخل قفص حديدي مغلف بالزجاج العازل للصوت، قبل أن يسمح له رئيس الجلسة القاضي شعبان الشامي بالحديث عبر ميكرفون داخلي، قائلا «أنا مش سامع ولا كلمة واحدة من القاضي.. وطالبت من ساعة إطفاء جهاز التكيف لأن الدنيا هنا تلج، وأنت بتزعل (موجها كلامه للقاضي) عندما نتكلم وتغضب».
على صعيد آخر نجح وزير الدفاع السابق المرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي في التفوق على منافسه الوحيد مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي في الحصول على نماذج تأييد أعلى من المحافظات المصرية، نجح كذلك في الحصول على أكبر دعم حزبي له في الانتخابات الرئاسية، والتي من المقرر أن تُجرى يومي 26 و27 مايو الجاري.
خريطة الدعم الحزبي لمرشح الرئاسة، توزعت ما بين السيسي وصباحي، إلا أن الأول استحوذ على النصيب الأكبر، فحصل على دعمٍ حزبي من أعرق وأقدم الأحزاب المصرية الليبرالية وهو حزب الوفد، كما حصل على دعم حزبي من أعرق الأحزاب اليسارية (التجمع)، فضلاً عن دعم أحزاب وافدة حديثاً على المشهد السياسي المصري، لكنها ذات ثقل وينتمي إليها شخصيات مُهمة مثل حزب المصريين الأحرار «ليبرالي»، فضلاً عن حزب الحركة الوطنية (الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق)، فضلاً عن الحزب الناصري، والحزب المصري الديمقراطي، والذي يضم شخصيات سياسية وقادة رأي من بينهم رئيس الوزراء السابق د. حازم الببلاوي، ومساعده د. زياد بهاء الدين، ويترأسه د. محمدأبو الغار، إضافة إلى حزب شباب مصر، وعدد من الأحزاب الأخرى.
أما صباحي، والذي تخلى عنه الناصريون من بني انتمائه واتجاهاته السياسية، ودعّموا المشير السيسي، فيدخل السباق الرئاسي وفي جعبته دعم حزبي من أحزاب الكرامة، والعدل، والتحالف الشعبي الاشتراكية، إضافة إلى حزب الدستور الليبرالي (الذي أسسه نائب رئيس الجمهورية المستقيل محمد البرادعي).
ورغم أن مراقبين لا يُعولون كثيراً على الدعم الحزبي لمرشحي الرئاسة، خاصة أن كثيراً من تلك الأحزاب ليست ذات تأثير واضح على الشارع المصري، ولا تمتلك قدرة على الحشد، إلا أن توزيع خريطة الدعم الحزبي تُعطي انعكاساً للتوجهات بالشارع المصري، وتعمل في الوقت ذاته على كونها آلية دعم ولو بشكل معنوي لمرشحي الرئاسة في مصر خلال الفترة الحالية.
حزب الوفد الليبرالي (الداعم للمشير السيسي) أكد أن الدعم الحزبي لوزير الدفاع السابق يُرجح من كفته في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ إنه قد حصل على دعمٍ حزبي من أكبر عدد من الأحزاب المصرية مقارنة بمنافسه صباحي، وهو ترجمة لما يُكنه الشارع المصري من تقدير للسيسي بصفة عامة، وبحسب ما أكده نائب رئيس الحزب أحمد عز العرب فإن الأحزاب الداعمة للمشير سوف تبدأ حملات دعائية له فور فتح باب الدعاية الانتخابية رسمياً غداً على اعتبار أنه الأنسب لحكم مصر خلال الفترة الحالية.
ويُلاحظ من خلال خريطة الدعم الحزبي لمرشحي الرئاسة، عدم الارتكان إلى الاختيار على أساس اتفاق الأيديولوجية الفكرية والسياسية بين الحزب والمرشح الذي يدعمه، فالناصريون واليساريون الذي ينتمي إليهم صباحي هرول كثير منهم نحو دعم السيسي، ما أسقط صراع الأيديولوجيات في الأحزاب المصرية، ودفعها لتفضيل مصلحة الوطن على المصالح الذاتية أو الشخصية لكل حزب.
 وأشار رئيس حزب شباب مصر د. أحمد عبد الهادي (أحد الأحزاب الداعمة للمرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي) إلى أنه لا يوجد طرف آخر على الساحة السياسية غير المشير، فهو الأجدر والأكثر قدرة على إدارة مصر خلال المرحلة المقبلة، متهماً منافسه حمدين صباحي بعقد صفقة مع عناصر جماعة الإخوان، في الوقت الذي دافع فيه رئيس حزب الكرامة (أحد الأحزاب الداعمة لصباحي) محمد سامي عن صباحي مؤكداً تاريخ حمدين النضالي، وخبرته السياسية التي تؤهله لحكم مصر.
وأعلن حمدين صباحي، أحد مرشحين اثنين للانتخابات الرئاسية في مصر،يوم الاربعاء  برنامجه الانتخابي رسميا، متعهدا فيه بإسقاط قانون التظاهر، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور وأثار غضب قطاع من شباب الثورة، كما تعهد بالعفو عن جميع المعتقلين «غير المجرمين»، والقضاء على الإرهاب.
وبينما لم تنطلق الدعاية للمرشحين رسميا حتى الآن، حيث من المقرر أن يفتح باب الدعاية يوم السبت المقبل، وفقا للائحة اللجنة العليا، قالت مصادر قانونية إن «عقد صباحي مؤتمرا صحافيا لإعلان برنامجه الانتخابي يعد مخالفة قانونية تستوجب اتخاذ إجراءات ضدها»، لكنّ مسؤولا إعلاميا بحملة المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، قال إن السيسي «سيظل ملتزما بعدم خرق قانون الدعاية ولوائح اللجنة ولن يظهر إعلاميا أو يعلن تفاصيل برنامجه الانتخابي قبل يوم السبت ، بصرف النظر عن موقف الحملة المنافسة».
وقبلت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية يوم الأحد الماضي أوراق ترشح كل من صباحي، والمشير السيسي، للانتخابات الرئاسية المقرر أن تجري يومي 26 و27 من الشهر الحالي.
وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه: «لا يعنينا التزام أو عدم التزام المرشح الآخر بالقانون، فلسنا مهتمين بذلك ولن نكون رقباء على أحد»، مشيرا إلى أن هناك «شخصيات قانونية محترمة في اللجنة العليا للانتخابات تقوم بهذا الدور، وهي من تحدد من ارتكب مخالفة».
وأوضح المسؤول الإعلامي أن «التزام المشير بالقانون نابع من شخصيته المنضبطة التي تنعكس على برنامجه الانتخابي وكذلك كل أفراد حملته»، كاشفا عن «انفراجة إعلامية مكثفة للسيسي ستبدأ بمجرد فتح باب الدعاية رسميا، وسيكون هذا الظهور لافتا لكل المصريين»، لكنه رفض تحديد شكل وطبيعة هذا الظهور.
وكان صباحي قد أقام مؤتمرا صحافيا لإعلان تفاصيل برنامجه الانتخابي. وقال زعيم التيار الشعبي، خلال المؤتمر الذي عقد بأحد الفنادق الكبرى بالعاصمة القاهرة، إن «الرئيس جزء من دولة يحكمها الدستور، وهذا البرنامج يعبر عن مقترحات يلتزم بها الرئيس والحكومة والبرلمان»، مضيفا أنه يريد «دولة شابة ناجحة خالية من الفساد»، ولذلك وضع في مقدمة برنامجه «محاربة الفساد». وحل صباحي في المركز الثالث في انتخابات الرئاسة عام 2012. وتعهد صباحي، في حال فوزه بالمنصب، بعدم استخدام السلطة التشريعية كرئيس، في الفترة التي تسبق تشكيل البرلمان، إلا في أضيق الحدود كـ«إسقاط قانون التظاهر» والعفو عمن لم يرتكبوا جريمة.
وأصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قانونا لتنظيم التظاهر، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يشترط إخطار وزارة الداخلية بالمظاهرة قبل ثلاثة أيام، وهو ما أثار غضب شباب الثورة.
وقال صباحي في كلمته بالمؤتمر: «نبادر بإعداد مشروع مفوضية مصرية لمكافحة التمييز، منصوص عليها في الدستور»، مؤكدا أن «القضاء على الإرهاب والقصاص للشهداء» على رأس أولويات برنامجه، لكنه أضاف: «حربنا ضد الإرهاب لا تقتصر على المواجهة الأمنية». وتابع: «إذا أراد الله واختارني الشعب لأكون رئيسا لن يبيت في مصر فرد جوعان أو مهان». وحول علاقات مصر الخارجية أكد أنه يبحث عن علاقات ودية ندية، لا يسعى إلى حرب مع أحد «ولن أكون تابعا لأحد».
وغازل المرشح الرئاسي بعض الفئات في المجتمع، مشيرا إلى أنه سيعطي أهالي النوبة بأسوان حق العودة إلى أراضيهم، واستغلال ثروات سيناء التي اعتبر أنها «يمكنها أن تقوم بالاقتصاد المصري من كبوته». وقال صباحي إن أهداف برنامجه هي ما وضعه المصريون في ميادين الثورة، وهي أهداف لا يملك أي مخلص في هذا الوطن أن يخرج عنها، داعيا المصريين إلى دعمه في الانتخابات، وقال: «حين ندعو المصريين أن يقفوا معنا في الانتخابات فإننا ندعوهم لتحقيق الحلم بالحياة الكريمة وبتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».
وتحدث في المؤتمر الصحافي عدد من مسؤولي حملة صباحي. وقال عمرو صلاح، عضو حملة صباحي، عن ملف الإرهاب، إن «استراتيجية مكافحة الإرهاب في مصر تعبر عن فشل واضح»، وإن برنامج صباحي سيعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ومواجهة الفقر والبطالة، مضيفا أن البرنامج الانتخابي يتضمن دعم القدرات المعلوماتية لوزارة الداخلية ورفع كفاءة أفراد الداخلية لمكافحة الإرهاب. وعن تحقيق العدالة الاجتماعية والقصاص، وخلال المؤتمر الصحافي، قال صلاح جابر، والد أحد الشباب الذين قتلوا خلال الثورة، إن «كل من وجّه الرصاص لهذا الشعب لا بد أن يحاكم.. هذا هو العدل، لا أحاكم البعض وأهلل للآخر الذي ارتكب جريمة قتل المتظاهرين»، مضيفا: «لا نريد تعويضات مادية، ونحن نريد القصاص.. لن ينصلح حال المجتمع إلا بالقصاص العادل على الجنرالات أو الإخوان».
ومن جانبه، قال الدكتور زكريا الحداد، المسؤول عن ملف الغذاء في البرنامج: «سنمنع نهائيا أي مواد كيماوية تصل إلى المواد الغذائية، وسنستغل مياه الصرف الصحي في الزراعة لإنتاج الأخشاب»، مشيرا إلى أن «مصر تستورد 50 في المائة من الغذاء رغم أنها قادرة على الاكتفاء الذاتي والتصدير أيضا».
في غضون ذلك، عدت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر إعلان المرشح الرئاسي حمدين صباحي برنامجه الانتخابي «مخالفة قانونية»، مشيرة إلى نيتها اتخاذ «الإجراءات القانونية» ضد مرتكبي تلك المخالفة.
وقال الأمين العام للجنة الانتخابات والمتحدث باسمها، المستشار عبد العزيز سالمان، في تصريحات نقلها التلفزيون المصري إن «الموعد الرسمي المحدد للحملات الانتخابية والدعائية لم يبدأ بعد، وهو المقرر في الثالث من مايو (أيار)».
وأوضح سالمان أن «اللجنة ستتحرى تفاصيل تلك المخالفة، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، ضد كل من لهم صلة بارتكابها، سواء من نظم المؤتمر، أو الفضائيات ووسائل الإعلام التي قامت ببثه».
على صعيد آخر بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رسالة خطية إلى المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري.
وقام بتسليم الرسالة منى غانم المري المديرة العامة للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وذلك خلال لقائها رئيس مجلس الوزراء المصري في القاهرة. وحمّل رئيس مجلس الوزراء المصري منى غانم المري تحياته إلى أخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتمنياته الطيبة لسموه بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الإماراتي بالمزيد من التقدم والنماء.
ومن جانبها، عبّرت منى المري عن شكرها وتقديرها للمهندس إبراهيم محلب على ما يوليه من اهتمام متواصل بدعم وتطوير للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وحضر اللقاء خليفة سيف الطنيجي نائب سفير الإمارات في القاهرة، ومنـى بوسمرة مديرة نادي دبي للصحافة.
من جهة آخرى قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة برئاسة المستشار شعبان الشامي ، تأجيل نظر قضية الهروب من سجن وادي النطرون واقتحام السجون، المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي و130 متهماً آخرين، بينهم عناصر بحركة حماس الفلسطينية، وتنظيم حزب الله اللبناني إلى جلسة الثامن من مايو الجاري، في وقت دعا الرئيس المؤقت عدلي منصور المصريين إلى التكاتف لاجتثاث الإرهاب.
وشهدت الجلسة وقائع وتطورات عديدة، إذ قرر خلالها القاضي حبس 20 متهماً لمدة عام بتهمة إهانة هيئة المحكمة، من بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.
وفور دخول مرسي القفص رفع بأصابعه «إشارة رابعة»، ثم تبعه باقي المتهمين، الذين رددوا هتافات دعم له.
وأثناء نظر الجلسة خاطب شعبان، الرئيس السابق المعزول قائلاً: «يا مرسي»، الأمر الذي أثار حفيظة المتهم صفوت حجازي فرد على القاضي قائلاً: «ترضى حد يقول لك يا شعبان»، ما اعتبره القاضي إهانة، وأصدر حكمًا بحبسه لمدة عام بتهمة إهانة القضاء المصري.
وقام الشامي بتحريك دعوى جنائية ضد 22 من المتهمين في القضية، بتهمة إهانة القضاء، وذلك لعدم إعارتهم أي اهتمام للمحكمة، وإدارة ظهورهم لرئيسها، وعلل القاضي دعواه بأنه وجه إلى المتهمين أكثر من مرة إنذاراً ولم يلتفتوا إليه، واتفقت النيابة مع هيئة المحكمة وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، فيما صمت دفاع المتهمين ورفض الحديث، وفور تحريك الدعوى الجنائية تعالت صيحات المتهمين من داخل القفص، فيما حاول آخرون تحطيمه، الأمر الذي انتهى بإقرار توقيع عقوبة السجن لمدة عام مع الشغل على 20 من المتهمين.
من جهة أخرى، أرجأت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد مصطفى الفقي، والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، نظر محاكمة 68 متهمًا باقتحام ميدان التحرير وقتل 32 ممن تصادف وجودهم في الميدان، والشروع في قتل 6 آخرين، وحيازة أسلحة وذخائر لجلسة 6 مايو لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية.
في سياقٍ آخر، قررت دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار منصور صقر، تأجيل محاكمة 14 إخوانياً، بينهم فلسطيني، بتهمة انضمامهم لجماعة إرهابية، وحيازة أسلحة والشروع في قتل رجل أعمال، وآخرين إلى جلسة 17 يونيو المقبل للمرافعة.
كما حجزت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة الدعوى القضائية التي تطالب باعتبار قطر من الدول الداعمة والممولة للإرهاب لاحتضانها عدداً من الإرهابيين الهاربين من العدالة، ورفضت تسليمهم إلى مصر، إلى جلسة 7 مايو للحكم.
وفي سياق قضائي متصل، حفظت نيابة الأموال العامة، برئاسة المستشار أحمد البحراوي، البلاغ المقدم من المحامي البارز محمد رشوان، ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك وآخرين، بتهمة إهدار 6 مليارات جنيه من المال العام، لعدم وجود شبهة تدين المتهمين.
كما أمرت نفس النيابة بحفظ التحقيقات في اتهام مرسي بطباعة الأوراق النقدية على المكشوف، بعدما ثبت أن الطباعة كانت وفقًا للقواعد القانونية، ولم تطبع بدون غطاء.
إلى ذلك، طالب الرئيس منصور، المصريين بالتكاتف والعمل بفاعلية من أجل اجتثاث الإرهاب من البلاد. وقال منصور، في كلمة بمناسبة عيد العمّال، إن «مصر في هذه المرحلة الدقيقة الانتقالية تحتاج إلى تكاتف أبنائها الشرفاء كافة لدحض الإرهاب واجتثاثه من جذوره لنستعيد أمن وطننا، ولتواصل السياحة المصرية دورها المعهود ليس فقط كمصدر أساسي من مصادر الدخل القومي ولكن أيضا كنافذة للعالم على مصر ليروا وجهها الحقيقي وخلود حضارتها وعظمة تاريخها».
وأضاف أن مصر «بعد ثورتي 25 يناير و 30 يونيو المجيدتين لديها آمال وطموحات وتطلعات كبيرة كما أنها تحتاج إلى دور الدولة بكافة مؤسساتها على أن تتجنّب فيه الدولة أخطاء الماضي لوقف أية خسائر قد يتكبّدها قطاع الأعمال العام»، مؤكداً أنه «لا بيع لأصول هذا القطاع بثمن بخس ودون رؤية واضحة».
وأكد وزير العدل المصري ناير عبد المنعم عثمان في مؤتمر صحافي أن القضاء مستقل، مضيفاً «لماذا يكون هناك استئناف أو نقض؟.. لأن القاضي بشر ويمكن أن يخطئ». وتابع الوزير أن القاضي يوسف صبري الذي اصدر أحكام المنيا التي قضت بالإعدام معروف بالأحكام القاسية والحكم قابل للاستئناف.