من جعبة الأسبوع :

وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون يدرسون مشروع تأسيس شرطة خليجية مقرها أبو ظبي

استمرار التظاهرات المطالبة باستقلال جنوب اليمن

عودة الهدوء إلى مدينة معان وانسحاب قوى الأمن الأردنية من شوراعها

مخطط تقسيم الأقصى بين يدي نتنياهو

الرئيس بوتفليقة يؤدي القسم الدستوري لولاية رابعة ويعين السلال رئيساً للحكومة

مجلس الأمن الدولي يراعي تحفطات المغرب على تقرير الأمين العام

روسيا تنتقد تشديد العقوبات عليها

إيران تستثني الصواريخ من مشروع الاتفاق النووي

الكويت :
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني أن وزراء الداخلية الخليجيين الذين شاركوا في لقائهم التشاوري الذي عقدوه في الكويت، بحثوا عددا من الموضوعات الأمنية المهمة التي من شأنها أن تعزز العمل الأمني المشترك وتحقق الأهداف التي تسعى إليها دول مجلس التعاون حماية للأمن والاستقرار بدول المجلس، وصيانة للمكتسبات والإنجازات التي تحققت لشعوب دول المجلس عبر المسيرة المباركة لمجلس التعاون. وأكد الزياني أن الوزراء اطلعوا على عدد من التقارير المرفوعة إليهم من وكلاء وزارات الداخلية بشأن الموضوعات الأمنية التي يجري دراستها، ومن بينها مشروع إنشاء الشرطة الخليجية، مشيرا إلى أن الوزراء أعربوا عن شكرهم للسلطات الإماراتية لاستضافة مقر جهاز الشرطة الخليجية. ووجه الوزراء إلى ضرورة الإسراع في الانتهاء من الدراسات المطلوبة سعيا لتحقيق المزيد من التكامل للمنظومة الأمنية الخليجية. كما بارك الوزراء الجهود التي تبذل للانتهاء من إنشاء المكتب الدائم لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الأمم المتحدة (فيينا)، والذي يأتي إضافة في مجال تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك بين دول المجلس وخصوصا في مجال مكافحة المخدرات. وقال الزياني إن «وزراء الداخلية أكدوا إصرار دولهم وتصميمها على محاربة الإرهاب واجتثاثه، وحماية المجتمعات الخليجية من آثاره السلبية على أمن واستقرار دول المجلس، كما عبروا عن اعتزازهم بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس في مجال مكافحة الإرهاب، وما تبذله من جهود حثيثة وملموسة للقضاء على المنظمات والخلايا الإرهابية، ومحاربة فكر الإرهاب والتطرف باعتباره فكرا مرفوضا يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وقيمنا ومبادئنا العربية الأصيلة». وأشار إلى أن الوزراء أشادوا بالأوامر والتوجيهات التي صدرت في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين بشأن منع المشاركة في أعمال قتالية في الخارج أو الانتماء إلى تيارات أو جماعات فكرية متطرفة أو مجموعات إرهابية، حماية لشباب دول المجلس من الانخراط في أعمال غير مشروعة تتنافى مع القيم والمبادئ. واستقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بقصر بيان بحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح وزراء الداخلية الخليجيين بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري الخامس عشر لوزراء الداخلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انطلقت أعماله في الكويت. وشارك الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، في الاجتماع، حيث رأس وفد بلاده المشارك في الاجتماعات. وأكد الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي رئيس الاجتماع أن توفير الأمن لمواطني دول والحفاظ على استقرار الأوطان «مسؤولية رجال الأمن في المقام الأول، وأن الشعوب الخليجية تنتظر لتحقيق ذلك خاصة في ظل المتغيرات والتحديات التي تمر بها المنطقة، التي تؤثر سلبا على أمنها». وأشار إلى أن هناك خطوات عدة وإنجازات واضحة تحققت من خلال منظومة العمل الأمني الخليجي المشترك، وهناك نتائج إيجابية ملموسة على مستوى التعامل مع كل أنواع الجرائم التقليدية والمستحدثة. وقال في كلمته في افتتاح اللقاء، «أمام واجبنا نحو شعوبنا، علينا السعي الدءوب نحو البحث عن الآليات المناسبة واتخاذ القرارات اللازمة، لمجابهة الجرائم بصورها المتعددة، والتصدي للإرهاب ومحاصرته، والقضاء على مصادر تمويله، حتى نقي أوطاننا من شروره وآثاره المدمرة، وذلك كله يدفع بقاطرة الازدهار والتنمية إلى الأمام». وبدوره، ذكر وكيل وزارة الداخلية الكويتية الفريق سليمان الفهد أن الاجتماع الخليجي يأتي ضمن اللقاءات الدورية لمناقشة المسائل الأمنية المهمة وتبادل وجهات النظر بشأنها والأخذ بكل أسباب التقدم التقني التي أظهرها الواقع الأمني المعاصر. وأكد الفهد أن ذلك يجعل الأجهزة الأمنية أكثر قدرة وفاعلية في التصدي للظواهر الإجرامية بما «يحفظ لأوطاننا الأمن والاستقرار، وحققنا إنجازات ظاهرة في الكثير من الأمور الأمنية وذلك يدفعنا إلى المضي قدما نحو تكثيف البحث حول كل القضايا الأمنية التي نجتمع من أجلها بهدف التوصل إلى وضع الآليات المناسبة لمعالجتها». من جانبه قال الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون العميد هزاع الهاجري إن «جدول أعمال اجتماع وكلاء وزارة الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي يحوي مواضيع مهمة أبرزها الشرطة الخليجية الإنتربول الخليجي». وذكر الهاجري أن الإنتربول الخليجي سيكون مقره دولة الإمارات العربية المتحدة ورئاسته دورية بين دول المجلس إضافة إلى وضع مكتب كمراقب دائم لدول المجلس في فيينا يختص بمتابعة الجريمة، لتكون دول المجلس ككتلة واحدة في مواجهة القضايا الأمنية والخروج برأي موحد تجاه المجتمع الواحد.
اليمن :
تجمع الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت بجنوب اليمن، مطالبين بالاستقلال عن الشمال ورفض الدولة الاتحادية التي تقرر اقامتها في اليمن، وذلك بمناسبة الذكرى العشرين لبدء الحرب الاهلية في البلاد. وتوافد الالاف من مختلف المحافظات الجنوبية الى ساحة في المدينة الساحلية رافعين اعلام دولة الجنوب السابقة ولافتات تدعو الى التحرير والاستقلال. ولبى المتظاهرون دعوة المجلس الاعلى للحراك الجنوبي برئاسة حسن باعوم، وذلك لاحياء الذكرى العشرين لاندلاع الحرب الاهلية. وكان الرئيس السابق علي عبدالله صالح اعلن في 27 نيسان 1994 الحرب لسحق محاولة جنوبية للانفصال عن الشمال بعد اربع سنوات فقط من الوحدة الطوعية التي دخل فيها الشمال والجنوب في ايار 1990. وتمكن نظام صالح من الابقاء على الوحدة، فيما ظل الجنوبيون يشكون من التهميش. وردد المتظاهرون في المكلا شعارات رافضة لنتائج الحوار الوطني الذي قرر تحويل اليمن الى دولة فدرالية من ستة اقاليم، اربعة في الشمال واثنان في الجنوب. كما هتف المتظاهرون لا وحدة ولا فدرالية. وقاطعت غالبية مكونات الحراك الجنوبي الحوار الوطني الذي عقد بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي وضع حداً لحكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، واختتم في نهاية كانون الثاني. ووضع الحوار خارطة طريق لتحويل البلاد الغارقة في العنف والفقر إلى دولة اتحادية مستقرة. وأرسى الحوار مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب في جميع هيئات المرحلة الانتقالية، على الرغم من التفوق العددي الكبير للشماليين. واعتقلت قوات الأمن عددا من نشطاء الحراك الجنوبي أثناء مداهمتها ساحة المُكلا التي يتخذ منها الحراك الجنوبي موقعا لاحتفاله في عدن بذكرى حرب شركاء الوحدة بين شمال اليمن وجنوبه عام 1994. وقالت إن قوات الأمن ألقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين، وكانت السلطات الأمنية في عدن منعت الحراك من إقامة أنشطته بساحة العروض بمدينة خُور مَكْسِر لدواعٍ قالت إنها أمنية. وأعلنت اللجنة الأمنية أنها قررت منع مواصلة أي أنشطة سياسية تحت أي مسمى خصوصا في ساحة العروض. وأوضحت اللجنة أنه تم تحديد أماكن يمكن أن تقام فيها الأنشطة تحت نظر وإشراف الأجهزة الأمنية، وذلك لتفادي استغلالها في تنفيذ مخططات إرهابية، حسب تعبير اللجنة. يشار إلى أنه سبق للحكومة اليمنية أن تقدمت صيف العام الماضي باعتذار للمحافظات الجنوبية عن الحرب، وهو ما رفضته أطراف في الحراك الجنوبي، لأن الاعتذار لم يأت من الأطراف التي شاركت في الحرب.
الأردن :
عاد الهدوء إلى مدينة معان (جنوب الأردن)، ولم تسجل أي حالات اعتداء على الممتلكات وذلك بعد وساطة عدد من وجهاء المدينة وشخصيات أردنية تدخلت لوقف أعمال العنف والشغب الذي اندلع في المدينة منذ مساء الثلاثاء الماضي على خلفية مقتل شاب على أيدي عناصر الدرك الأردني. وأكد شهود عيان أن قوات الدرك انسحبت من أحياء مدينة معان وتمركزت خارجها لمنع الاحتكاك، فيما فتحت الدوائر الرسمية والحكومية أبوابها أمام المواطنين وعاد طلبة المدارس إلى مقاعد الدراسة بعد عطلة إجبارية امتدت منذ الثلاثاء. وأضاف شهود العيان أنه لم تسجل أي عملية لتبادل إطلاق النيران بين الملثمين وقوات الأمن، فيما أزالت أجهزة بلدية معان مخلفات الحرائق والتكسير والدمار التي لحقت ببعض المؤسسات الحكومية والمحال التجارية. وفي إفادته أمام مجلس النواب الأردني قال وزير الداخلية حسين المجالي إن «الحملة الأمنية في مدينة معان لا تستهدف أهالي معان الشرفاء، إنما تستهدف 19 مطلوبا للعدالة، وجاءت إثر إصابة خمسة من أفراد الدرك أمام محكمة معان». وأضاف المجالي قائلا أمام النواب: «الأجهزة الأمنية لم تستهدف أي شخص بفكره السياسي أو العقائدي أو أي تجمع أهلي، والمطلوب هم الخارجون عن القانون». وقال إن «الوضع في معان، بفعل الخيرين من أبناء المحافظة وسواها، مستتب وعادت الحياة إلى طبيعتها». وبين في رده على عدد من مداخلات النواب أن «الدولة الأردنية ليست عاجزة عن جلب المطلوبين على قضايا جرمية، إذ ألقت الأجهزة الأمنية القبض على 158 مطلوبا وتبقى 19 شخصا فقط».
فلسطين :
حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، من أن مخطط تقسيم المسجد الأقصى المبارك بات جاهزاً، بانتظار مصادقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عليه، مشيرة إلى مؤتمر الجماعات اليهودية المتطرفة المنعقد في مدينة القدس المحتلة، طالب بفرض السيادة اليهودية على المسجد. وأعلن نائب وزير الأديان الإسرائيلي الحاخام المتطرف ايلي بن دهان، من حزب البيت اليهودي، أن وزارته وضعت أنظمة جديدة تسمح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، وأنه يتوقع من نتنياهو وحكومته المصادقة عليها. ونقلت إذاعة القناة السابعة الإسرائيلية عن بن دهان، قوله: «وضعنا أنظمة تنظم الصلاة في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، وأتوقع من رئيس الوزراء وحكومة إسرائيل أن تتبنى هذه الأنظمة وتطبيقها بشكل يسمح لأي يهودي معني في ذلك بأن يصعد إلى الجبل ويصلي فيه». وأضاف بن دهان، الذي تحدث أمام اجتماع «طارئ» عقدته حركة «من أجل حرية يهودية في جبل الهيكل»، تحت شعار «نستعيد جبل الهيكل»، أن «موقفي واضح، وهو أن كل من يسمح له حاخامه بالصعود إلى جبل الهيكل يجب عليه، وبإمكانه الصعود إلى الجبل والصلاة هناك أيضاً». من جانبها، حذرت مؤسسة الأقصى في بيان ، من تبعات الحملة التحريضية على المسجد، التي يقودها وزراء إسرائيليون، نتنياهو بالتدخل مباشرة لتغيير واقع المسجد لصالح اليهود، وفرض السيادة الاحتلالية عليه سريعاً. وأشارت المؤسسة إلى أن العديد من المستوطنين يحاولون خلال الفترة الأخيرة إقامة صلوات تلمودية خارج بابي القطانين والأسباط، ويتعمدون الوقوف قبالتهما لدقائق لأداء رقصات. وذكرت مؤسسة الأقصى أن الناشط الليكودي الحاخام يهودا غليك قال، خلال اجتماع إنّه «لا يمكن القبول بأي حال من الأحوال الاستمرار في الوضع القائم في الأقصى، وسيطرة المسلمين عليه، ويجب تغيير هذا الواقع بشكل سريع».. في حين قال نائب رئيس الكنيست رئيس الجناح المتطرف في حزب الليكود الحاكم موشيه فايلغين، إنّ «جبل الهيكل.. هو لنا.. وفقط لنا». في الأثناء، اقتحم حوالي 100 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي منعت المقدسيين من دخول الحرم القدسي، عشية مشاركة عشرات المستوطنين، في مقدمتهم وزير الاستيطان أوري أرئيل مساء الثلاثاء في «مسيرة الأبواب» بمحاذاة أبواب المسجد الأقصى، بمناسبة ما يطلقون عليه «رأس الشهر العبري». واحتجزت سلطات الاحتلال هويات مئات المرابطين، فيما هددت شرطة الاحتلال بمصادرة هوية كل من يكبر في الأقصى.. تزامناً مع اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال وعشرات الشبان في باب حطة وحارة السعدية في القدس المحتلة، عقب اقتحام قوات الاحتلال المنطقتين ومحاولة اعتقال عدد من الشبان. في موازاة ذلك، تواصلت عمليات ابتلاع الأرض، إذ وجّه جيش الاحتلال دعوة للإسرائيليين لحضور حفل تدشين حي جديد في مستوطنة هار براخا، القريبة من مدينة نابلس، يقيمه بالتعاون مع المستوطنين في المنطقة، وذلك في ما تعتبره إسرائيل «يوم الاستقلال» الأسبوع المقبل. وأكد أمين عام جامعة الدول العربية د. نبيل العربي، أن إسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون، مؤكداً أن التفاوض مع الإسرائيليين صعب. وركز العربي في حوار مع الإعلامية منى الشاذلي أذيع مساء الأربعاء، على دوره كوكيل مصر في قضية استرداد طابا وعملية التحكيم، مشيراً إلى أن من أهم أهداف إسرائيل الاستراتيجية هو إفساد كل تفاوض لكسب وقت أكبر. وقال إن المعركة العسكرية هي الأساس في استرداد طابا، قائلاً: «لولا الجيش المصري والعبور المصري لم يكن هناك أي شيء على الإطلاق»، مضيفًا أن «العبور أدى إلى معاهدة السلام، وطبقًا للمادة السابعة من تلك المعاهدة ذهبنا إلى التحكيم لاسترداد طابا، لأننا اعتمدنا على العبور المصري ولم نتفاوض من فراغ». وقال ان كل أجهزة الدولة ساهمت بإعداد الأوراق والمواقف، والخارجية كانت هي المتحدث في هذا الموضوع. وكان العربي قد ترأس وفد مصر في التفاوض، وقام بتشكيل لجنة قومية لإنهاء نزاع طابا مع إسرائيل (1985 - 1989) ونجح فريقه في استعادة جزء غالٍ من أرض مصر في سيناء. وحاورت مقدمة البرنامج عقيلة العربي والتي كانت تحضر جلسات التحكيم حول طابا، قائلة: كنت مهتمة بحضور بعض المناقشات بين مجموعة الخبراء المصريين، وظنوا أنني محامية لاهتمامي، حتى قاضي المحكمة، مشيرةً إلى أن حضورها جلسات التحكيم كان بالنسبة لها بمثابة فيلم سينمائي لقضية كبرى به إثارة وتشويق، مشيرةً إلى أنها حضرت كل جلسات القضية في جنيف. وعن التكريم الذي حصل عليه العربي مؤخرًا من الرئيس عدلي منصور، قالت إنه يعبر عن الاعتراف بمجهوده ومجهود المجموعة التي أدت مهمتها على أكمل وجه، مشيرةً إلى أنه يستحق هذا ويظهر من تأثره بالذين توفوا ولم يحضروا التكريم.
الجزائر :
قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المنتخب لولاية رابعة إن «يد الجزائر لا تزال ممدودة لأبنائها الضالين، الذين أجدد لهم الدعوة للعودة إلى الديار». وتعهد بأن «تبقى المصالحة الوطنية أولويتي، باسم الشعب الذي اعتنقها وتبناها». ولكنه هدد بـ«الضرب بيد من حديد كل اعتداء إرهابي يستهدف أمن المواطنين والممتلكات». ووزعت الرئاسة خطابا على الصحافة المحلية، بمناسبة حضور بوتفليقة إلى «قصر الأمم»، بالضاحية الغربية للعاصمة، لأداء اليمين الدستورية التي تعد إيذانا ببداية ممارسة مهامه كرئيس لولاية جديد، جاء فيه أن الشعب الجزائري له أن يعول على جيشه ومصالحه الأمنية لحماية بلاده من أي محاولة تخريبية أو إجرامية أيا كان مصدرها. وفهم من كلام بوتفليقة أنه يقصد اعتداء إرهابيا طال قافلة للجيش بشرق العاصمة، قبل عشرة أيام، خلف مقتل 14 جنديا. وتزامن ذلك مع صدور نتائج انتخابات الرئاسة التي فاز فيها بوتفليقة بنسبة 80 في المائة من الأصوات. وقال بوتفليقة في الخطاب «أهيب، في ذات الوقت، بكافة مواطنينا أن يضعوا مصلحة الوطن فوق أي خلاف أو اختلاف سياسي، حتى وإن كان الخلاف والاختلاف من الأمور المباحة في الديمقراطية. ذلك أنه لا يمكن لا للديمقراطية، ولا للتنمية، ولا لأي مطمح وطني آخر أن يتحقق له التقدم دون استقرار داخلي، بل ودون وفاق وطني وطيد يكون أفضل حماية للبلاد من أي عملية مناوئة قد تهدده من الخارج». ويفهم من ذلك أنه إشارة إلى أحزاب المعارضة التي قاطعت الانتخابات، والتي تصعد من لهجتها ضد النظام حاليا الذي تتهمه بـ«رفض التغيير عن طريق فرض رئيس مريض في سدة الحكم». ولم يوضح بوتفليقة كيف «سيستكمل المصالحة» التي يروج لها الموالون له. والشائع أنه بصدد الترتيب لرفع الحظر عن نشطاء «الجبهة الإسلامية للإنقاذ»، الذي منعهم «قانون المصالحة» الصادر في 2006 من ممارسة السياسة. وتعهد بوتفليقة بـ«تعزيز وفاقنا الوطني وجعل الديمقراطية تقطع أشواطا نوعية جديدة». وقال «سأعيد عما قريب فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية، وستدعى القوى السياسية وأبرز منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية للإسهام في هذا العمل البالغ الأهمية. وفي كنف احترام المبادئ الأساسية التي يمنع الدستور بالذات المساس به، ودون إضرار بمواقف المشاركين في الاستشارة التي سنجريها». وأعطى بوتفليقة ملامح التعديل الدستوري المرتقب، بالحديث عن «تعزيز الفصل بين السلطات وتدعيم استقلالية القضاء ودور البرلمان، وتأكيد مكانة المعارضة وحقوقها وضمان المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين». وتطالب المعارضة بإعادة المادة الدستورية التي تمنع الترشح لأكثر من ولايتين، بعد أن ألغاها بوتفليقة في تعديل دستوري أجراه في 2008 ليفتح لنفسه باب الترشح لولاية ثالثة. يشار إلى أن أحزاب المعارضة قاطعت مراسيم القسم الدستوري، ورفض ثلاثة مترشحين للانتخابات حضورها وهم علي بن فليس خصم بوتفليقة الأول، وعلي فوزي رباعين وموسى تواتي. بينما حضرت مرشحة اليسار لويزة حنون وعبد العزيز بلعيد الذي أحدث مفاجأة بحصوله على المرتبة الثالثة في أول ترشح له للرئاسة. ووعد الرئيس بالسهر على مواصلة التنمية وعلى بناء اقتصاد متنوع، متنامي القوة، يكون مكملا لإمكانياتنا من المحروقات. وستوجه جهودنا أيضا لتدعيم محاربة الفوارق الجهوية. من هذا الباب سيشمل البرنامج الخماسي المقبل للاستثمارات العمومية، الذي سيكون برنامجا مكثفا لصالح سائر القطاعات وكافة مناطق الوطن، تدابير جديدة لفائدة ولايات الجنوب والهضاب العليا، إلى جانب المناطق الجلبية. من جهة أخرى، أعلن بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيس بوتفليقة أعاد تعيين عبد المالك سلال في منصب رئيس الوزراء وإنهاء مهام يوسف يوسفي الذي شغل المنصب بالنيابة خلال إدارة سلال للحملة الانتخابية لبوتفليقة.
ليبيا :
قال متحدث باسم البرلمان الليبي إن مسلحين اقتحموا مبنى البرلمان وفتحوا النار وهو ما أجبر النواب على التخلي عن تصويت لاختيار رئيس جديد للوزراء. وقال المتحدث عمر حميدان لرويترز إن عدة أشخاص أصيبوا في إطلاق النار الذي بدأه مسلحون مرتبطون بأحد المرشحين المهزومين في التصويت. ولم يذكر حميدان اسم المرشح. وقال شهود عيان إن المشرعين يفرون من المبنى. وعجزت حكومة ليبيا عن السيطرة على الميليشيات المدججة بالسلاح التي ساعدت في الاطاحة بمعمر القذافي عام 2011 ثم رفضت إلقاء أسلحتها. وقال حميدان إن النواب كانوا قد بدأوا التصويت النهائي على خليفة لرئيس الوزراء عبد الله الثني الذي استقال من منصبه قبل نحو أسبوعين بعدما قال إن مسلحين هاجموا عائلته. وفي الاقتراع الأول جاء رجل الأعمال أحمد معيتيق على رأس المرشحين السبعة. وكان من المقرر إجراء جولة ثانية بين معيتيق والمرشح الذي حل ثانيا عمر الحاسي حين اقتحم المسلحون البرلمان. وفجر انتحاري حافلة صغيرة ملغومة خارج معسكر للجيش الليبي بمدينة بنغازي في شرق ليبيا مما أدى الى مقتل اثنين واصابة اثنين آخرين في ثاني هجوم انتحاري تشهده البلاد منذ ديسمبر كانون الاول. وتشهد المدينة الواقعة في شرق ليبيا الكثير من تفجيرات السيارات واستهداف أفراد الجيش والشرطة كما تشهد اشتباكات متكررة مع جماعة انصار الشريعة الاسلامية التي صنفتها واشنطن منظمة ارهابية. لكن التفجيرات الانتحارية ستمثل انتقالة الى تكتيكات أكثر شيوعا في عمليات يقوم بها متشددون اصوليون في الشرق الاوسط. ولم تشهد ليبيا سوى هجمات انتحارية محدودة خلال الانتفاضة ضد الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 او بعدها. وقال سالم النايلي قائد الكتيبة 21 للقوات الخاصة ان رجلا يقود حافلة صغيرة توقف أمام البوابة الرئيسية للكتيبة في بنغازي ثم فجر نفسه بالحافلة حين رفض الحراس السماح له بدخول القاعدة. وقال النايلي ان قائد الحافلة طلب من الجنود المناوبين فتح البوابة وحين رفضوا وطلبوا رؤية بطاقة هويته انفجرت الحافلة فجأة. وتضررت عند البوابة عربات عسكرية ودبابة وأحد المباني. واتهم النايلي مسلحين متشددين وحملهم مسؤولية الهجوم واستطرد انه مهما كان ما سيفعلونه فهناك تصميم على بناء الجيش الليبي. وقالت وكالة الأنباء الليبية أن عمّان وافقت على تسليم طرابلس سجيناً ليبياً في الأردن مقابل إطلاق سراح السفير الأردني فواز العيطان، المختطف في ليبيا منذ أسبوعين.
المغرب :
في خطوة عدت انتصارا دبلوماسيا للمغرب، راعى قرار مجلس الأمن حول نزاع الصحراء التحفظات التي أبدتها الرباط قبل أسبوعين إزاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأعربت وزارة الخارجية المغربية عن ارتياحها لمصادقة مجلس الأمن، بإجماع أعضائه على القرار. وذكر بيان للوزارة أن مجلس الأمن يؤكد من خلال هذا القرار، بشكل قوي ومن دون أي لبس، النهج الذي اتبعه خلال السنوات الأخيرة في معالجة هذه القضية. وأضاف البيان أنه بذلك يكون أعضاء المجلس قد جددوا دعمهم للمسلسل الحالي الرامي إلى تيسير التوصل إلى حل، وأخذوا بشكل جلي مسافة إزاء التوصيات الخطيرة، والتلميحات المستفزة، والمقاربات المنحازة، والخيارات الخطيرة، التي تضمنها التقرير الأخير للأمانة العامة للأمم المتحدة. وكان التقرير الأخير قد أثار حفيظة الرباط لأنه عد نزاع الصحراء قضية تصفية استعمار من منظور مجلس الأمن. وأعلن المغرب أن مجلس الأمن ليس مكلفا تصفية الاستعمار، بل مكلف تصفية النزاعات الإقليمية التي لديها تأثير على الأمن والسلم العالميين. وفي سياق ذلك، مدد مجلس الأمن مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «مينورسو» لسنة واحدة إلى غاية 30 أبريل (نيسان) 2015، مجددا دعوته إلى الجزائر لإحصاء سكان مخيمات تندوف (جنوب غربي الجزائر). وترى الرباط أن مجلس الأمن يتعامل مع ملف الصحراء على أساس أنه نزاع إقليمي، وبالتالي فإن محاولة جعل النزاع مسألة تصفية استعمار هو تغيير في طبيعة تعاطي مجلس الأمن مع الموضوع. وانتقدت الرباط تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أيضا لكونه أشار إلى انه إذا لم يحصل تقدم لجهة إيجاد حل لنزاع الصحراء في غضون عام 2015، فإن المجلس سيكون مطالبا بإيجاد تصور آخر بشأن ذلك، وعدت هذا المعطى المتضمن في التقرير بأنه يطرح عدة تساؤلات من بينها أن الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي كريستوفر روس تحدثا عن مقاربة جديدة للتعاطي مع الملف من ضمنها الزيارات المكوكية التي أعلن عنها الوسيط الدولي، بيد أنهما لم يعبدا الطريق لهذه المقاربة حتى تطبق على أرض الواقع، بل حكم عليها بالوأد قبل ولادتها. وتوقفت الرباط كذلك عند نقطة أساسية تتعلق بأسس التفاوض، وقالت إنها ليست بيد الأمين العام للأمم المتحدة، بل بيد مجلس الأمن، نظرا لكونه هو من قرر في 2007 إطلاق المسلسل السياسي التفاوضي الحالي، مشيرة إلى أن المغرب لديه حرص شديد للمحافظة على هذا المسلسل الهادف إلى تحقيق تسوية سلمية للنزاع، وبالتالي فإنها إذا لاحظت وجود بعض الانزلاقات والمخاطر التي تهدد هذا المسلسل، فإنها ستثير الانتباه إلى ذلك. وسبق لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة أن دعا إلى أعمال آلية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء وتندوف، وهو المطلب الذي أزعج سلطات الرباط، التي وصفت تقرير كي مون المتحيز. وذكر بيان الخارجية المغربية بأن الملك محمد السادس، كان قد أبرز خلال اتصاله الهاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة الاحتفاظ بمعايير التفاوض، كما حددها مجلس الأمن، والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة، بل إن مصادر مطلعة تحدثت آنذاك عن إمكانية إنهاء مهام بعثة «مينورسو» فوق التراب المغربي إذا لم يجر تصحيح الانزلاقات التي تضمنها تقرير الأمانة العامة للأمم المتحدة، نظرا لأن «مينورسو» استنفدت مهامها التي قامت من أجلها، أي الإشراف على وقف إطلاق النار، والإشراف أيضا على عملية تحديد هوية من يحق لهم المشاركة في الاستفتاء بالصحراء، وهي عملية وصلت إلى طريق مسدود، وباءت بالفشل منذ زمن مضى. وأكد البيان المغربي، على المستوى السياسي، أن قرار مجلس الأمن يحافظ على الإطار والمعايير الخاصة بعملية تيسير التوصل إلى حل التي تقوم بها الأمم المتحدة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي. وبالفعل، يضيف المصدر ذاته، فإن مجلس الأمن يؤكد على مركزية المفاوضات كسبيل وحيد لتسوية هذا النزاع، ويجدد التأكيد على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي وصفت الجهود المبذولة لبلورتها بـ«الجدية وذات المصداقية»، ويدعو إلى إجراء مفاوضات على أساس «الواقعية وروح التوافق» من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي. وأكدت وزارة الخارجية المغربية أن قرار مجلس الأمن «يؤكد بصفة خاصة على البعد الإقليمي للنزاع، ويدعو الجزائر إلى تحمل مسؤوليتها على ثلاثة مستويات: أولا، الانخراط، بشكل بناء ومباشر في مسلسل البحث على الحل السياسي، ما دام يطالبها من جديد بالتعاون بشكل أكبر وكامل مع منظمة الأمم المتحدة ومع باقي الأطراف، والانخراط بشكل أوثق من أجل وضع حد للمأزق الحالي والمضي قدما نحو حل سياسي». وفي علاقة مع مسؤولياتها بخصوص الوضعية البشرية والإنسانية غير المسبوقة التي تسود داخل مخيمات تندوف، حث قرار مجلس الأمن الجزائر من «جديد على العمل من أجل إحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف والتشجيع على بذل مجهودات في هذا الصدد»، يضيف البيان. وأوضح البيان أن الجزائر مدعوة على مستوى تعزيز التعاون الإقليمي، ما دام المجلس اعترف مجددا بأن «الحل السياسي لهذا الخلاف الذي طال أمده، وتقوية التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي سيسهمان في استقرار وأمن منطقة الساحل».
روسيا :
شجبت موسكو العقوبات الغربية الجديدة، مشيرة إلى أنها تعني فرض «ستار حديدي» جديد بإيعاز من واشنطن، وتدفع الأزمة الأوكرانية إلى «حائط مسدود»، فيما يستمر التوتر في المنطقة الشرقية الناطقة بالروسية. وجاء هذا فيما لا يزال التوتر في شرق أوكرانيا مستمرا وبلغ عدد المدن التي يحتل فيها الناشطون الموالون لروسيا مباني حكومية 12 مدينة. ونشر الاتحاد الأوروبي في جريدته الرسمية الأسماء الـ15 التي أضافها لقائمة الشخصيات الروسية المشمولة بالعقوبات. وضمت القائمة الجديدة نائب رئيس الحكومة والمسؤول عن الإشراف على التكامل بين القرم والاتحاد الروسي ومبعوث الرئيس الروسي لمنطقة العاصمة الاتحادية للقرم، ووزير شؤون القرم والقائم بأعمال حاكم مدينة سيفاستوبول الأوكرانية ونائب رئيس مجلس الدوما ورئيس هيئة الأركان ونائبه والنائب الأول لوزير الدفاع إضافة إلى عدة شخصيات وصفت بأنها ناشطة ومشاركة في الإجراءات الانفصالية في دونتيسك بشرق أوكرانيا. بدورها قررت اليابان منع تأشيرات الدخول عن 23 روسياً من دون أن تعلن عن أسمائهم، فيما توعدت موسكو بالرد على قرار طوكيو. وكان الأميركيون أعلنوا عن عقوبات تطال 17 شركة وسبعة مسؤولين روس مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وستعيد واشنطن أيضا النظر في شروط تصدير بعض المعدات المتطورة إلى روسيا والتي يمكن أن يكون لها استخدام عسكري. وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هافانا العقوبات الغربية. وقال خلال لقاء مع نظيره الكوبي برونو رودريغيس: «نرفض العقوبات أيا كانت، وخصوصا العقوبات التي تبنتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلافا لأي منطق على خلفية الأحداث في أوكرانيا». وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف حذر أن العقوبات «تضرب شركاتنا وقطاعات التكنولوجيا الفائقة. إنها عودة إلى النظام الذي أنشئ في 1949 عندما أغلق الغربيون الستار الحديدي أمام نقل التكنولوجيا إلى الاتحاد السوفياتي ودول أخرى». ومن جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين إن «هذه سياسة غير بناءة على الإطلاق وتدفع الوضع المتأزم أصلا في أوكرانيا نحو حائط مسدود». كما صرح نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين بأن الولايات المتحدة «تعرض» روادها على محطة الفضاء الدولية للخطر عبر تبني عقوبات على موسكو قد تؤثر على قطاع الفضاء الروسي. وتعتمد الولايات المتحدة منذ 2011 على صواريخ سويوز الروسية لنقل روادها من محطة الفضاء الدولية وإليها. إلى ذلك، حذرت شركة «غازبروم» الروسية السوق المالية من مخاطر الأزمة الأوكرانية والعقوبات ضد موسكو على الأرباح والبورصة. ويتهم الغربيون موسكو بتأزيم الوضع في أوكرانيا وتحريك قواتها على الحدود الشرقية بعد حشد 40 ألف جندي، بحسب الأطلسي. وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لنظيره الأميركي تشاك هيغل أن «القوات الروسية لن تجتاح أوكرانيا». وقال شويغو إن «روسيا أرغمت على إطلاق مناورات واسعة النطاق قرب الحدود مع أوكرانيا في مواجهة احتمال حصول تحرك عسكري (أوكراني) ضد المدنيين. وما إن أعلنت السلطات الأوكرانية أنها لن تستخدم الوحدات العسكرية النظامية ضد الشعب الأعزل، فإن القوات الروسية عادت إلى ثكناتها». ونفى شويغو أيضا «بشكل قاطع وجود مجموعات تخريب روسية في جنوب شرقي أوكرانيا». من جهته، أشار مسؤول في حلف الأطلسي إلى أنه ليس لديهم «أي معلومات حتى الساعة تشير إلى انسحاب القوات الروسية من الحدود الأوكرانية». وأرسلت كندا ست طائرات مقاتلة «إف 18» إلى رومانيا للمشاركة في إطار الحلف الأطلسي في مهمة مراقبة المجال الجوي لوسط وغرب أوروبا على خلفية الأزمة الأوكرانية. وكانت بريطانيا وفرنسا نشرتا مقاتلات لتعزيز الدوريات الجوية لقوات الحلف الأطلسي فوق منطقة البلطيق. كما أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها سترسل 600 جندي إلى بولندا ودول البلطيق.
إيران :
أعلنت الحكومة الإيرانية أن موضوع برنامج الصواريخ الإيراني ليس مطروحا على أجندة المفاوضات النووية مع مجموعة القوى العالمية. وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف: لقد حددنا في جنيف أجندة واضحة للمفاوضات النووية، ولذا فلن يكون هناك نقاش حول مواضيع أخرى، وذلك في إشارة إلى الاجتماع الذي يعقده الخبراء من الجانبين أوائل الشهر المقبل. واختتم الوزير الإيراني قوله إن الأمر نفسه يسري على أجندة المفاوضات النووية المزمع إجراؤها في منتصف ايار المقبل، حيث لن يتغير فيها شيء. ووصف محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، التطرف والإرهاب بأنهما تحديات رئيسية تواجه العالم الحالي، داعيا إلى تعاون وثيق بين الدول لتحقيق الاستقرار والأمن المستدامين. وأشار ظريف خلال اجتماعه مع بيهين داتو ليم جوك سنغ- الوزير الثاني للشؤون الخارجية والتجارية لبروناي- في طهران، إلى اقتراح الرئيس الإيراني حسن روحاني، تحت عنوان العالم ضد العنف والتطرف الذي تم التصديق عليه بالإجماع بوصفه قرارًا للأمم المتحدة في 18 من شهر كانون الاول من عام 2013. وقال ظريف إن التعاون الوثيق والتفاعل بين الدول المؤثرة في العالم يعد السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن المستدامين، وكذلك التنمية الاقتصادية والتقدم في أجزاء مختلفة من العالم. وأكد ظريف خلال اللقاء أن هناك العديد من الأسباب لتوسيع العلاقات بين طهران وبروناي في مختلف مجالات الاقتصاد، التجارة، والطاقة، التي تتطلب تخطيط وتنفيذ الاتفاقات. معبرا عن أمله في أن تبادل مستمر من الوفود رفيعة المستوى يمكن أن يزيد من تعزيز العلاقات التجارية المتبادلة وتعزيز التعاون بين إيران وبروناي في المنظمات الإقليمية والدولية. من جانبه، أعرب وزير خارجية بروناي عن تأهب بلاده لمواصلة تطوير العلاقات الشاملة مع إيران، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، على أمل أن العلاقات بين بروناي وإيران ستتعزز في ضوء تبادل الوفود. كما رحب بالمفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية الست الكبرى، وهم الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، فرنسا، روسيا، والصين، إضافة إلى ألمانيا، معربا عن أمله في أن تمضي المفاوضات قدما لخدمة مصالح الامة الإيرانية. مؤكدا دعم بلاده لمبادرة روحاني، العالم ضد العنف والتطرف، والتي تسلط الضوء على الحاجة إلى بذل جهود جماعية بين جميع دول العالم لتطهير العالم من التطرف والعنف. وفي إطار سعيها المستمر لمواجهة الولايات المتحدة الأميركية تعمل إيران على تطوير منظوماتها الدفاعية من خلال إضافة عدد من الأسلحة المتطورة إلى جيشها وهو الأمر الذي تأكد خلال الاحتفال بعيد الجيش والذي شهد عرض الإنجازات التي صنعتها القوات المسلحة الإيرانية بتقنيات محلية حيث أزيح الستار عن أحدث هذه المنجزات الدفاعية التي تعد فريدة من نوعها في العالم. ولكن أبرز ما يميز الأسلحة الإيرانية أنها محلية الصنع، ويروج النظام الإيراني إلى مسألة تطوير القدرات الدفاعية دون التبعية للغرب وبالتالي يتم دعم إنتاج الأسلحة محليا. أول هذه الأسلحة المتطورة كان إنتاج مدفع رشاش أطلق عليه اسم محرم وهو مدفع متطور يتكون من ست فوهات يطلق 2500 رصاصة في الدقيقة، وهو الرشاش الذي قال عنه قادة الجيش الإيراني إنه عديم النظير من حيث التصميم والقدرة وإطلاق الرصاص وسينصب قريبا على المعدات العسكرية، وسيكون من شأنه رفع مستوى القدرة الدفاعية للقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية مما يزيد من قدراتها على مواجهة القوات المعادية.