المالكي يتجه إلى ولاية ثالثة لحكومته في العراق ويعرض على السنة والأكراد التعاون

الائتلاف الوطني العراقي يعرض ما لديه من معلومات عن مخالفات رافقت الانتخابات ويلجأ للمنظمات الدولية

مجلس نواب اقليم كردستان يسمي بارزاني رئيساً للحكومة

وعقد اجتماعات في أربيل لتشكيل جبهة ضد المالكي

الرئيس اليمني يؤكد على تصعيد المعركة ضد الارهاب

      
          
      أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية أن رئيس الوزراء نوري المالكي هو الفائز الأول من الانتخابات، وحصل على أصوات بفارق كبير على منافسيه ما يمنحه فرصة كبيرة للاحتفاظ بمنصبه لولاية ثالثة.
وسجل ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي الذي حصل على 92 مقعدا من أصل 328 في البرلمان نجاح كبير في الانتخابات. فقد حصلت الكتل الباقية على أعداد بسيطة من المقاعد، ما بين 19 و29 مقعدا، في البرلمان. إلا أن المالكي لن يستطيع تشكيل الحكومة بمفرده، فلا بد له من الحصول على دعم أحد منافسيه أو أكثر للحصول على المنصب الذي يتطلب 165 مقعدا في البرلمان.
وحسب الأرقام التي أعلنتها مفوضية الانتخابات فإن المالكي حصل شخصيا على أكثر من 721 ألف صوت في العاصمة بغداد، وحصل ائتلافه على ثلاثين مقعدا من أصوات العاصمة. وسجل إطلاق نار كثيف في الهواء في جميع أنحاء العاصمة ابتهاجا بفوزه. وكانت قائمة «العراقية الوطنية» التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الثانية في العاصمة، إذ حصلت لائحته على عشرة مقاعد من مقاعد العاصمة، وحصل علاوي على أكثر من 229 ألف صوتا، ليكون المرشح الذي حصل على ثاني أكبر عدد من الأصوات.
وهي المرة الأولى التي تجري في العراق انتخابات تشريعية بعد رحيل القوات الأميركية أواخر عام 2011.
وفاز ائتلاف المالكي، بثلاثين مقعدا في محافظة بغداد إضافة إلى تقدمه في تسع محافظات أخرى هي البصرة وميسان وواسط وبابل وذي قار والنجف وكربلاء والمثنى والقادسية، وجميعها تتوزع في وسط وجنوب العراق. وحل ائتلاف دولة القانون ثانيا في محافظة ديالى حيث حصل على ثلاثة مقاعد.
واللافت في نتائج ائتلاف المالكي أن كبار قياداته مثل حسن السنيد وكمال الساعدي وعلي شلاه لم يحققوا فوزا في الانتخابات، وصعدت وجوه جديدة.
بينما تراوحت أعداد المقاعد التي حصلت عليها الكيانات السياسية الرئيسة المنافسة لائتلافه بين 19 و29.
وما تزال النتائج التي أعلنت قابلة للتغيير لأنها قد تتعرض للطعن، ولا بد من مصادقة المحكمة الاتحادية العليا عليها. إلا أن الصورة العامة لنتائج الانتخابات تبلورت مما يعني بدء عملية التفاوض بين الساسة والكتل العراقية للاتفاق على الحكومة الجديدة. وما زال أمام الأحزاب السياسية العراقية أسابيع طويلة للاتفاق على تحالفات ما بعد الانتخابات، لذلك من المتوقع أن يستغرق تشكيل الحكومة المقبلة عدة أشهر.
وكما جرى في انتخابات عام 2010، من المرجح أن يجري التوصل إلى اتفاق في حزمة كاملة على توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة، رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان.
ووفقا لاتفاقية تم التوصل إليها بين الكيانات السياسية العراقية، تولى نوري المالكي رئاسة الحكومة وجلال طالباني رئاسة البلاد وأسامة النجيفي رئاسة البرلمان. إلا أن طالباني بات خارج الملعب السياسي بسبب مرضه، ومع تراجع شعبية الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه. وهذه المرة، خاضت الأحزاب الكردية الانتخابات بمفردها، بدلا من لائحة واحدة مثل ما حصل في الانتخابات السابقة.
وتنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحا على أصوات أكثر من 20 مليون عراقي، أملا بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعدا.
وعلى الرغم من انتقادات الناخبين لأداء الحكومة وشكاوى تتعلق بنقص الكهرباء وانتشار الفساد وارتفاع معدلات البطالة وضعف الخدمات العامة وغيرها، استمرت الحملة الانتخابية بالتركيز على ترشيح المالكي لولاية ثالثة، خلال الأشهر الأخيرة.
ويتهم المعارضون المالكي بالتمسك بالسلطة وفرض سيطرته على قوات الأمن، كما يحملونه مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية وعدم تحسين مرافق الحياة في البلاد.
وتزامن إجراء الانتخابات الأخيرة مع تصاعد في موجة العنف منذ مطلع العام الماضي، حيث قتل أكثر من 3500 عراقية في عموم البلاد منذ مطلع العام الحالي، وهو الأمر الذي يهدد بعودة موجة العنف الطائفي التي شهدتها البلاد بين عامي 2006 و2008.
ويلقي المالكي الذي تولى منصب رئاسة الوزراء منذ عام 2006، اللوم على أمور خارجية مثل الحرب التي تدور في الجارة سوريا فيما يتعلق بسوء الأوضاع الأمنية في العراق. كما أن المالكي تولى حقيبة وزارة الداخلية وكالة منذ الانتخابات الأخيرة، ويعتبر المسؤول الأول عن الأمن في البلاد كونه قائد القوات المسلحة في البلاد.
ويواجه المالكي، وعمره 63 عاما، معارضة قوية من أحزاب شيعية إسلامية على تولي ولاية جديدة، بالإضافة إلى معارضة الأكراد. والتقى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مع علاوي الليلة قبل الماضية في أربيل للتنسيق في المرحلة المقبلة، وأعربا عن رفضهما لتولي المالكي الحكومة مجددا.
هذا وفيما نفت قيادة عمليات بغداد أن تكون الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها منذ يومين من قطع الطرق وتكثيف الحواجز الأمنية في الشوارع لها علاقة بنتائج الانتخابات، بل لتزامنها مع ذكرى وفاة الإمام الكاظم وهي المناسبة التي يحييها سنويا في مثل هذه الأيام ملايين الشيعة في بغداد وعدد من المحافظات. وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان لها إن «الإجراءات الأمنية التي اتخذت في مختلف مناطق العاصمة هي ضمن خطة القوات الأمنية لتأمين زيارة الأمام الكاظم التي تصادف 25 مايو (أيار) الحالي»، مضيفة «لا يوجد ربط بين الإجراءات الأمنية وإعلان النتائج كون العملية الديمقراطية جرت بسلاسة ونجحت ولا داعي لأي إجراءات لهذا الغرض».
غير أنه وطبقا للمراقبين السياسيين فإن الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها السلطات العراقية جاءت بعد إعلان زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم أن رد المجلس سيكون قويا في حال جاءت النتائج غير مطابقة للتوقعات. كما أن التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر أعلن من جانبه أنه لن يسكت على ما عده خروقات كبيرة وعمليات تزوير شابت الانتخابات وهو ما قاله أيضا زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي.
من جهتها، دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق المرشحين ومؤيديهم إلى الحفاظ على السلمية والديمقراطية لدى إعلان نتائج الانتخابات. وقال رئيس البعثة نيكولاي ملادينوف في بيان له إن «على المرشحين ومؤيديهم الحفاظ على الروح السلمية والديمقراطية عند إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية»، مطالبا مفوضية الانتخابات والأجهزة القضائية بـ«التعامل مع التحديات المحتملة بشكل سريع وعادل». ودعا ملادينوف جميع الأطراف إلى «البدء بالتخطيط لمستقبل البلاد ومتابعة بناء السياسات الرامية لتعزيز الديمقراطية».
وفي سياق ردود الفعل الأولى على إعلان النتائج، رأى التيار الصدري أن النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كانت بمثابة صدمة للجميع. وقال الناطق باسم كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الجبوري إن «النتائج كانت مفاجئة بالنسبة لنا لأنها لم تكن مطابقة للواقع وللقراءة الأولية لما كنا نحن وشركاؤنا نتوقعه»، مشيرا إلى «أننا كنا نمتلك مجسات بهذا الاتجاه ولكن أن تصل الأمور إلى هذا الحد بحيث تبدو فيه النتائج وكأنها مصممة على كتلة معينة»، في إشارة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي. وأضاف الجبوري «إن الخطوة المقبلة لنا هي الطعن بهذه النتائج أمام القضاء العراقي ولنا ثقة في نزاهة القضاء بالإضافة إلى ذلك فإننا استدعينا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل الوقوف على الحقائق»، مشيرا إلى «إننا نمتلك الأدلة والوثائق الدامغة التي تؤكد عدم نزاهة الانتخابات وإن الخروقات التي حصلت تجعل من الصعب على أي جهة متضررة يمكن أن تسلم بها». ولكن عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان أكد أن «النتائج كانت مطابقة للتوقعات ونحن في دولة القانون حصلنا على المرتبة الأولى في هذه الانتخابات وأن أي كلام عن تزوير أو خروقات إنما هو كلام مبالغ فيه ولا يستند إلى معطيات ووقائع حقيقية». وأضاف اللبان إن «مهمتنا المقبلة كدولة قانون هي تقوية التحالف الوطني الذي ننتمي إليه لأننا كتحالف وطني حصلنا على نحو 170 مقعدا وهو ما يعني أننا الكتلة الأكبر والأغلبية كذلك لكننا لن ننفرد بالسلطة بل سوف ننفتح على الفضاء الوطني لكي نتمكن من تشكيل الحكومة بأقصى سرعة».
وردا على سؤال بشان إصرار دولة القانون على ترشيح المالكي لولاية ثالثة في ضوء رفض حتى الأطراف القوية داخل التحالف الوطني، قال اللبان إن «هذا الأمر سيطرح داخل التحالف الوطني بكل وضوح وشفافية ولكن الأولوية الآن هي للكيفية التي يمكننا بها تقوية التحالف الوطني بطريقة مؤسساتية وبعدها نطرح مرشحنا والإخوة في باقي مكونات التحالف لديهم مرشحون ولا بد أن نتفق على صيغة مقبولة في هذا الاتجاه بحيث يرضى عنها الجميع».
من جهتها، أكدت كتلة التحالف الكردستاني أنه من غير المتوقع أن تتشكل الحكومة المقبلة بطريقة سهلة. وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني شوان محمد طه إن «المشهد السياسي في العراق معقد للغاية وقد كان متوقعا أن تكون الانتخابات جزءا من الحل للأزمات ولكن ما نلمسه الآن وما يمكن أن نتوقعه خلال الفترة المقبلة أن هذه الانتخابات بالنتائج التي ظهرت بها ستكون جزءا من المشكلة». وأضاف طه: «إذا أردت أن أتكلم عن موقف التحالف الكردستاني، فموقفنا واضح ومعنا شركاء أقوياء مثل التيار الصدري والوطنية ومتحدون وهو عدم التجديد للمالكي لولاية ثالثة كما أننا ضد ما يسمى الآن الأغلبية السياسية بل نحن مع مفهوم الشراكة الحقيقية التي يمكن أن تبني البلاد وتنقذها من الأزمات التي تمر بها حاليا».
وبشأن المدة التي يمكن أن تستغرقها عملية تشكيل الحكومة قال طه إن «الحكومة لن تتشكل ما لم تتدخل دول المنطقة ثانية بالإضافة إلى العامل الدولي وبالتالي فإن تشكيلها مرهون بالتوافقات الداخلية والإقليمية».
من جهته، أكد مقرر البرلمان العراقي والقيادي في كتلة متحدون محمد الخالدي أن «عمليات التزوير والخروقات واضحة للعيان وهو أمر أخذته الكتل السياسية على محمل الجد ولكن مع ذلك فإن هناك اتفاقا على عدم التجديد للمالكي لأننا مع التحالف الكردستاني والأحرار والمواطن نمتلك أغلبية الثلثين وهي أكثر من 225 مقعدا وهي كافية لحسم تشكيل الحكومة»
من جانبه دعا زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات إلى «الانفتاح على دولة القانون»، والإسراع بـ«تشكيل حكومة الأغلبية» التي ينادي بها منذ أيام الحملة الانتخابية. وفي محاولة لقطع الطريق أمام أية إمكانية لتشكيل حكومة يشرف عليها أكبر خصمين له داخل التحالف الوطني الشيعي، وهما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، قال المالكي في مؤتمر صحافي عقده بعد إعلان نتائج الانتخابات: «أدعو جميع من فاز في الانتخابات إلى الانفتاح على دولة القانون والإسراع بعقد جلسة مجلس النواب لتشكيل حكومة الأغلبية، أي أغلبية التفاهم على البرامج».
وأكد المالكي أن «التحالف الوطني هو من سيشكل الحكومة، كما سيرشح المكون الأكبر في داخل التحالف رئيس الحكومة المقبلة»، مشيرا إلى أن «مطالب الكرد وبقية الكتل السياسية ستكون مستجابة في حال وافقت الدستور». وأشار المالكي إلى أن «من يختار دور المعارضة في البرلمان هو سيساهم في بناء الدولة من حيث ممارسة الدور الرقابي، لا أن يضع العصي في دواليب الحكومة».
ودعا المالكي إلى أن «من يشعر بأنه ظلم في ما حصل من نتائج فعليه أن يلجأ إلى الطرق الصحيحة والقانونية مثلما فعل ائتلاف دولة القانون». ويأتي إعلان المالكي بأن المكون الأكبر داخل التحالف الوطني هو من يرشح بمثابة تأكيد بأنه هو المرشح الأوحد من منطلق أن دولة القانون (93 مقعدا) هي المكون الأكبر داخل التحالف الشيعي، وهو ما يعني أنه قطع الطريق تماما حتى أمام إمكانية أن يطرح كل من الحكيم أو الصدر مرشحيهما لرئاسة الحكومة مقابل مرشح دولة القانون.
وفى سياق متصل كشف ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي عن خروقات جديدة حصلت أثناء الانتخابات البرلمانية التي أجريت في العراق في الثلاثين من شهر أبريل (نيسان) الماضي.
وقال عضو ائتلاف الوطنية ثائر النقيب، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر حركة الوفاق الوطني في بغداد، إن الائتلاف «سجل العديد من المخالفات على أداء المفوضية العليا للانتخابات خلال عملية الاقتراع، كان من أبرزها نقل المركز الانتخابي من دولة ماليزيا إلى أستراليا قبل يوم واحد من موعد الانتخابات المحدد، حيث كان رد المفوضية أن ماليزيا لم توافق على وجود مركز انتخابي على أراضيها». وأضاف النقيب أن «(الوطنية) طالب بفتح مركز انتخابي في اليمن، وكان رد المفوضية أنه لا توجد إمكانية لذلك»، مضيفا أن «نتائج انتخابات ناخبي الخارج لم تسلم إلينا ولم نعرف نتائجها».
وأوضح النقيب أن «الدكتور إياد علاوي حصل على 12 ألف صوت في التصويت الخاص بسبب نقص الأقراص التي تحوي نتائج الانتخابات»، مشيرا إلى أن «نتائج منطقتي الحارثية والعامرية غير موجودة في الأقراص التابعة لمراكز المنطقتين المذكورتين». وبين أنه «من بين الأمور التي تدعو إلى الشك أن المفوضية أعلنت يومي الخامس والسادس من الشهر الحالي أن نسبة العد والفرز وصلت إلى 40 في المائة، وفي اليوم التالي أعلنت أن النسبة وصلت إلى 90 في المائة». ولفت إلى أن «هناك أكثر من 40 صندوقا خاصا بالاقتراع شمعت بالأحمر من دون معرفة مصيرها». وختم النقيب بقوله «إن الوطنية قدمت العديد من الشكاوى إلى المفوضية والتي تؤكد وجود خروقات وعمليات تزوير وتلاعب حصلت خلال عملية الاقتراع وبعدها».
وفي هذا السياق، أكدت الناطق الرسمي باسم الوطنية ميسون الدملوجي، أن «(الوطنية) وبعد أن كشف كل هذه الخروقات بدأ الخطوات القانونية باتجاه الطعن في نتائج الانتخابات»، مشيرة إلى أن «لدينا خطة تحرك على المنظمات الدولية وفي المقدمة منها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لإطلاعها على حقيقة ما جرى في العراق خلال الانتخابات».
من جهتها، كشفت عضو حركة الوفاق والمسؤول الإعلامي فيها انتصار علاوي، أن «لدينا أدلة قاطعة على عمليات تزوير واسعة خلال الانتخابات حتى إنني أمتلك تسجيلا صوريا (فيديو كاسيت) لشخص داخل المفوضية يتعامل بشراء الأصوات». وأضافت أن «النقطة المهمة حصلت أثناء عملية العد والفرز، وحين وصلت النسبة إلى 75 في المائة اتصل بي أحد أعضاء المفوضية وهنأني بحصولنا في بغداد على 10 مقاعد، بينما بقيت نسبة 25 في المائة غير مفروزة أو داخلة في العد، لكن الذي حصل أننا بقينا على المقاعد العشرة في بغداد، يضاف إلى ذلك أن لدينا مقاعد سرقت في كركوك وصلاح الدين فضلا عن أربعة مقاعد في بغداد».
وكان «الوطنية» قد دعا القوى السياسية إلى الوقوف بـ«حزم وجدية ضد التزوير» الذي حصل، من خلال اللجوء للقضاء، والبرلمان، للتحقيق في ما حصل والعمل على إعادة العد والفرز اليدوي ومعاقبة كل من «تسبب في الأذى للعملية الديمقراطية، والوقوف ضد محاولات الاستئثار بالسلطة». وطالب الائتلاف الأمم المتحدة بأن تأخذ دورها «الإيجابي والمحايد» في العراق لتحقيق «انتخابات نزيهة». وقال الائتلاف في بيان له مساء الأربعاء إن «الديمقراطية الحقيقية هي الالتزام بالتعددية السياسية، وبناء المؤسسات وقوة القضاء واستقلاله، والتداول السلمي للسلطة»، معربا عن أسفه لـ«سكوت القوى السياسية عن قيام أطراف حاكمة بتجاوز الثوابت الديمقراطية منذ مدة غير قليلة». واتهم «الوطنية» أطرافا سياسية بالاستحواذ على السلطة وإجراء انتخابات غير نزيهة «وأنها لجأت للاعتقالات والترويع واعتماد أساليب الاستبعاد غير القانوني للمرشحين للانتخابات من الشخصيات التي لها احترامها ومكانتها في العراق، وصولا إلى ما حصل في مراكز وصناديق الاقتراع والتلاعب في العد والفرز وعدم إعلان النتائج بشكل سريع»، عادا ذلك «يشكل شواهد صارخة على درجة الاستخفاف بإرادة الجماهير من أجل تكريس الاستبداد وتمريره عبر واجهة الديمقراطية».
من جهة أخرى أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، في قاعة سعد عبد الله للمؤتمرات بأربيل، النتائج النهائية لانتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان العراق، أربيل والسليمانية ودهوك، حيث أشارت النتائج إلى تصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني المركز الأول في محافظتي أربيل ودهوك، وحلول الاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في المركز الثاني بأربيل، وفي المركز الثاني أيضا في السليمانية، بفارق مقعد واحد عن حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى.
ففي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حصل حزب بارزاني على اثني عشر مقعدا في مجلس المحافظة، بينما حلت قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في المركز الثاني بستة مقاعد في المجلس. أما حركة التغيير فقد جاءت في المركز الثالث بأربعة مقاعد.
وحصلت حركة التغيير في محافظة السليمانية على اثني عشر مقعدا، يليها الاتحاد الوطني الكردستاني بفارق مقعد واحد (11 مقعد)، أما حزب بارزاني فقد حصل في هذه المحافظة على ثلاثة مقاعد. كما حقق حزب بارزاني أغلبية ساحقة في محافظة دهوك حيث حصل على تسعة عشر مقعدا، يليه الاتحاد الإسلامي في كردستان بثلاثة مقاعد، والاتحاد الوطني الكردستاني بمقعدين، والتغيير بمقعد واحد.
وبين سربست مصطفى، رئيس المفوضية العليا للانتخابات في العراق، في المؤتمر الصحافي الذي أعلنت فيه النتائج، أن «انتخابات مجالس محافظات الإقليم تأخرت عن موعدها، وأنه كان من المفروض إجراؤها منذ فترة»، مشيرا إلى أن «أولى الانتخابات لمجالس المحافظات في الإقليم أجريت في عام 2005». ويتكون مجلس محافظة أربيل «من 30 مقعدا، 25 للقوائم العامة، وخمسة للتركمان والمسيحيين»، أما محافظة السليمانية فيضم مجلسها 32 مقعدا، منها 31 للقوائم العامة ومقعد للمكونات الأخرى غير الكردية»، بينما يضم مجلس محافظة دهوك «28 مقعدا، منها 25 للقوائم العامة ومقعدان للمسيحيين ومقعد للأرمن».
وفور إعلان النتائج، أعلنت حركة التغيير اعتراضها على النتائج، حيث بين القيادي والمسؤول عن غرفة الانتخابات في الحركة ارام شيخ محمد، في بيان، أن النتائج التي أعلنت عن طريق المفوضية «تناقض النتائج التي تحصلت عليها في الأيام السابقة عن طريق المراقبين». وأكد أن حركته «تتابع كل الاستمارات والنتائج التي وصلتها من قبل المراقين في المراكز الانتخابية وتقارنها مع ما تم إعلانه من قبل المفوضية»، مؤكدا على «رفض حركته للنتائج المعلنة». ولم يخف شيخ محمد أن العديد من المراكز «تم التلاعب بنتائج التصويت فيها في ما يتعلق بحركة التغيير والأحزاب الأخرى لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني».
وكان الاتحاد الوطني الكردستاني أعلن في وقت سابق رفضه تولي هفال أبو بكر لمنصب المحافظ، حيث كان اسو فريدون، مرشح الاتحاد، صرح بأن اختيار هفال أبو بكر لمنصب المحافظ «بحجة أنه كان ينشر كتابات في صحف تابعة للنظام السابق تشيد به وتمجده، سيعرض المدينة وأهلها لمساءلة كبيرة، ويضعهم أمام مسؤولية تاريخية».
من جهته، بين خسرو كوران، مسؤول مؤسسة الانتخابات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، أن نظام «سانتياكو» المتبع في الانتخابات الأخيرة «لم يكن منصفا بحق الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي زادت نسبة أصواته لأكثر من 12 في المائة عن العمليات الانتخابية السابقة». وأوضح كوران أن حزبه أثبت أنه الأول على مستوى الإقليم وفي المراكز الأولى المتقدمة على مستوى العراق «بالنظر إلى أن الحزب يتنافس في الانتخابات في خمسة محافظات على العكس من الأحزاب الأخرى والتي تتنافس في ثماني عشرة محافظة». ولم يخف كوران أيضا أن هناك عديدا من التغييرات التي طرأت على نسب التصويت التابعة للحزب في العمليتين الانتخابيتين، وأن الحزب بصدد المقارنة حول النسب الحقيقية والنسب المعلن عنها من قبل المفوضية.
هذا وسمى برلمان إقليم كردستان العراق رسميا، كلا من نيجيرفان بارزاني لترؤس التشكيلة الحكومية الثامنة للإقليم وقباد طالباني نائبا له، حيث حصل بارزاني على 99 صوتا من أصوات النواب الحاضرين في الاجتماع، مقابل 78 صوتا لطالباني كنائب له، حيث خصص البرلمان الفقرة الثانية من اجتماعه لمنح الثقة لبارزاني وطالباني من أجل تشكيل الحكومة.
ولم يصوت العضو الوحيد في البرلمان عن الحركة الإسلامية بالإقليم، شوان قلادزيي، لمنح الثقة لرئيس ونائب رئيس الحكومة «بحجة أن حزبه اتخذ موقف المعارضة في السنوات الأربع الماضية اعتراضا على عدم منحهم مقعدا وزاريا في التشكيلة الحكومية الثامنة».
وبين قلادزيي أن حركته «لن تقبل بأقل من منصب الوزارة، كون الحركة هي أحد الأحزاب المكونة للجبهة الكردستانية والمساهمة في الوضع الحالي الذي يعيشه الإقليم»، مؤكدا في الوقت ذاته أن حركته «بينت موقفها بأنها لن تقبل بهذا الوضع».
ولم تصوت حركة التغيير التي يترأسها نوشيروان مصطفى النائب السابق للأمين العام لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» لقباد طالباني كنائب لرئيس الحكومة، «باستثناء النائب عمر عنايت الذي خالف اتفاق قائمته».
من جهته، بين النائب في برلمان الإقليم عن حزب بارزاني أوميد خوشناو، أن اختيار نيجيرفان بارزاني رئيسا للحكومة وقباد طالباني نائبا له هو «إجماع وطني لتشكيل الحكومة، حيث استمرت المفاوضات لمدة طويلة بين الأحزاب السياسية للتوصل لقرار توافقي فيما يتعلق بهذه المسألة».
وأوضح خوشناو أن رئيس البرلمان قد أكد أن هذا التكليف من قبل البرلمان «سيرسل في وقت قريب جدا إلى رئيس الإقليم مسعود بارزاني لإصدار مرسوم إقليمي يكلف خلاله نيجيرفان بارزاني وقباد طالباني تشكيل الحكومة خلال مدة ثلاثين يوما».
من جهة أخرى، أكد «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الذي يترأسه مسعود بارزاني، أن نسبة التصويت لحزبه زادت بأكثر من 12 في المائة عن العمليات الانتخابية السابقة، وجاء هذا الإعلان في مؤتمر صحافي عقده مسؤول مؤسسة الانتخابات لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني» خسرو كوران، حيث بين أن لحزبه «ملاحظات كثيرة حول المفوضية وأن حزبه غير راض عن هذه النتائج التي أتت بعكس التوقعات التي كانت تؤكد أن نسبة المقاعد للحزب في العملية الانتخابية الأخيرة هي أكثر مما جرى إعلانه».
وأكد كوران، أن مصادر الحزب أكدت أنه حصل على سبعة مقاعد في الموصل «بعكس النتيجة المعلنة التي بينت أن (الديمقراطي) فاز بستة مقاعد».
كما أوضح كوران أن حزبه سيفاتح المفوضية رسميا حول ملاحظاته فيما يتعلق بالعملية الانتخابية وسينتظر منها توضيحا حول النسبة المعلنة من قبلها، التي بين أنها «بعكس كل التوقعات التي أتت من المصادر الرسمية حول نسبة أصوات وعدد مقاعد الحزب وبالأخص في الموصل».
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أكدت أثناء إعلانها نتائج الانتخابات العامة لمجلس النواب العراقي أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» حصل على مليون و55 ألف صوت بما أهله للحصول على خمسة وعشرين مقعدا في مجلس النواب العراقي.
وكشف مصدر سياسي مطلع، أن اجتماعا سريا عقد برعاية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وحضره زعماء كتل حزبية وازنة، لتشكيل جبهة ضد سياسات المالكي وائتلاف دولة القانون، فيما أكد المجلس الأعلى الإسلامي الذي يرأسه عمار الحكيم أن المالكي يتحدث عن حكومة أغلبية، في وقت لم يحصل ائتلافه إلا على نسبة 10 في المئة من أصوات الناخبين، بالرغم من كل الشوائب التي تخللت الانتخابات.
وقال مصدر مقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن «فندق روتانا وسط أربيل، شهد اجتماعا حضره رئيس ائتلاف الوطنية أياد علاوي والقيادي بالمجلس الأعلى عادل عبد المهدي، ورئيس قائمة كرامة خميس الخنجر المعروف بدعمه لساحات الاعتصام، بترتيب من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني».
وأوضح المصدر أن «الاجتماع تناول إمكانية تشكيل تحالف يدخل الحكومة المقبلة بمطالب موحدة، ويقف بحزم أمام تفرد المالكي بالسلطة».
ولم يبين المصدر أسباب غياب ممثلين عن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وكتلة متحدون بزعامة أسامة النجيفي رئيس البرلمان، على الرغم من أن الاثنين حلا طرفين أساسيين في ما بات يعرف بـ«اتفاقية أربيل» التي ضمتهما بالإضافة إلى مسعود بارزاني، وإياد علاوي، في أزمة سحب الثقة عن المالكي العام الماضي.
إلا أنه رجح غياب ممثل عن الزعيمين إلى «عدم الثقة بالصدر الذي لعب دورا محوريا في عملية سحب الثقة من المالكي، لكنه تراجع عن موقفه فجأة تحت لافتة إفساح المجال أمام رئيس الوزراء الذي تعهد بإجراء إصلاحات سياسية شاملة.
من جانب آخر، أكد رئيس ائتلاف المواطن التابع للمجلس الأعلى الإسلامي، باقر جبر صولاغ، أن الائتلاف لن يقبل بـ«تشكيل تحالف وطني على الطريقة السابقة»، وبين أن قائمة المالكي حصلت على نسبة 10 في المئة من عدد نسبة «المشاركين بالانتخابات»، موضحا أن الانتخابات الماضية كانت نزيهة بنسبة أكثر من 90 في المئة، على الرغم من إقامتها تحت «مظلة الاحتلال»، بينما الانتخابات الحالية شهدت عمليات «تزوير وخروق عديدة».
 وأكد باقر جبر صولاغ أن كتلة المواطن «قدمت طلباً إلى رئيس مجلس النواب العراقي لاستضافة مفوضية الانتخابات في مجلس النواب العراقي للاستفسار عن بعض الأخطاء والخروق، لكن النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل استخدم حقه في رفض استضافة المفوضية وعدم وضعها ضمن جدول الأعمال« لافتا إلى أن الكتلة «ستجمع 50 توقيعا لكسر فيتو السهيل»
على الصعيد الأمني أعلن جهاز مكافحة الارهاب، عن مقتل ما يسمى بوالي تنظيم داعش بناحية الخالدية وعدد من مرافقيه خلال عملية امنية في منطقة حي الضباط وسط الرمادي. 
وقال الجهاز إن قوات النخبة قتلت الارهابي ابو تراب الانباري الملقب بالمنصور والي منطقة ناحية الخالدية في تنظيم داعش وعددا من مرافقيه في منطقة حي الضباط وسط الرمادي. 
وكشف قائد شرطة محافظة ذي قار اللواء الركن صادق الزيدي عن قيام مديرية استخبارات ذي قار بإحباط خطة لداعش باستهداف سجن الناصرية المركزي في ذي قار والقبض على عناصرها. 
وقال الزيدي، في تصريح انه تم اعتقال شخصين في احد الفنادق بوقت سابق أدلوا باعترافات بشأن قيام ما يعرف بتنظيم دولة العراق الإسلامية بوضع خطط للمناورة في استهداف احد سجون المحافظة المهمة وذلك بعد أن أحكمت الأجهزة الأمنية قبضتها على مداخل المحافظة. وأضاف الزيدي أن التنظيم كلف أحد عناصره من سكنه محافظة بغداد بالحضور إلى المحافظة مستغلين وجود شقيقه داخل السجن المستهدف والصادرة بحقه احكام بالإعدام لارتكابه جرائم إرهابية وقتل أبرياء والتوجه إلى محافظة ذي قار مع شخص آخر وقيامهم بعمليات الاستطلاع، والذين اعترفوا خلال التحقيق بتجهيز أسلحة وعجلات مطلية بمادة تمنع كشفها من قبل الأجهزة الأمنية باستخدام أجهزة كشف المتفجرات أو الكلاب البوليسية والمخبأة بأحد البساتين في هور رجب لاستخدامها في عملية اقتحام السجن خلال الشهر القادم كما مخطط له. 
ووصف زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، الأربعاء، نتائج الانتخابات العراقية بأنها غير نزيهة. 
وقال علاوي في بيان صحافي: إن الديمقراطية الحقيقية هي الالتزام في التعددية السياسية، وبناء المؤسسات وقوة القضاء واستقلاله، والتداول السلمي للسلطة. 
وأضاف: لكن للأسف سكوت القوى السياسية من قيام أطراف حاكمة على تجاوز الثوابت الديمقراطية منذ فترة غير قليلة، وذلك في الإيغال بإجراءات للاستحواذ على السلطة، من خلال انتخابات غير نزيهة، ومن خلال لجوئها للاعتقالات والترويع، وصولاً إلى ما حصل في مراكز وصناديق الاقتراع، والتلاعب في العد والفرز، وعدم إعلان النتائج بشكل سريع، هي شواهد صارخة على درجة الاستخفاف بإرادة الجماهير. 
وأوضح أن ائتلاف الوطنية يرى أن النتائج التي أعلنتها المفوضية هي ابتعاد عن القانونية والنزاهة والشفافية، وأن تزوير الحقائق لم يقف عند حدود الإكراه والضغط والرشوة باستخدام المال العام، وتوزيع الأراضي وتأثير العمليات العسكرية الواسعة في محافظات عدّة، وإغراق بعض المدن والقرى، ومنع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع، ونزوح مئات الألوف من المواطنين الكرام، وامتداد ذلك لاحقاً الى المراكز والمحطات الانتخابية، والعبث بها وتغيير نتائجها. 
وتابع إن ائتلاف الوطنية يدعو القوى السياسية العراقية إلى الوقوف بحزم وبجدية ضد التزوير الذي حصل، ويؤكد على ضرورة اللجوء إلى القضاء لتقديم الشكوى، ويطالب رئاسة مجلس النواب الموقر باتخاذ الإجراءات السريعة، وفتح باب التحقيق منذ حصول التعيينات في أجهزة المفوضية المستقلة للانتخابات من قبل مجلس المفوضين، والعمل على إعادة العد والفرز اليدوي، ومعاقبة كل من تسبب بالأذى للعملية الديمقراطية، والوقوف ضد محاولات الاستئثار بالسلطة، ونطالب الأمم المتحدة أن تأخذ دورها الايجابي والمحايد في العراق لتحقيق انتخابات نزيهة. 
ودخل رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي، في مواجهة مع المرجعية الدينية في النجف، عبر اعتقال عدد من طلاب الحوزة الباكستانيين، وذلك على خليفة إصدار المرجع الشيخ بشير النجفي في وقت سابق فتوى تحرم إعادة انتخاب المالكي. 
ويرى مراقبون للشأن العراقي أن قيام القوات الأمنية في النجف باعتقال عدد من الطلاب الباكستانيين يؤكد احتدام الصراع بين المؤسسة الدينية والسلطة في البلاد، ما يضع البلاد في دائرة الخطر. وكشف نجل المرجع بشير النجفي، علي النجفي، عن قيام قوات من الشرطة والاستخبارات بمداهمة بيوت ومدارس الطلبة الأجانب، وبالأخص الباكستانيين، واقتادت العشرات منهم إلى مراكز الشرطة، دون أن يذكر سبب الاعتقال، إلا أن أنباء وردت لاحقاً أفادت بأنه تم إطلاق سراح جميع المعتقلين. 
بدوره، رفض المرجع الديني السيد علي السيستاني اعتقال عدد من الطلبة الأجانب في الحوزة، واصفاً إجراءات الأجهزة الأمنية بالتعسفية ضد عدد من الطلبة الباكستانيين. وحثّ المرجع السيستاني السلطات العليا في العراق بضرورة وقف هذه الأعمال والتحقيق مع مَن قاموا بها واتخاذ الإجراء المناسب بحقهم. 
وفي السياق ذاته، أدانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، اعتقال طلبة من الحوزة العلمية الدينية في محافظة النجف من قبل الأجهزة الأمنية. وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي في بيان صحافي: ندين استهداف واعتقال طلبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف، ونطالب السلطات القضائية والأمنية في المحافظة بإجراء تحقيق عاجل ونشر نتائجه للشعب العراقي. 

بدوره، أكد رئيس الوزراء نوري المالكي على أن وزارته حريصة كل الحرص على انتظام الدراسة في الحوزة العلمية الشريفة واطمئنان الطلبة والدارسين، كما تحرص على أمنهم وأمن جيرانهم من المواطنين، لكنها في الوقت ذاته مكلفة بالقيام بمسؤولياتها في تطبيق قوانين الإقامة بالتنسيق مع مكاتب المرجعيات الدينية، ولا سيما المرجعية العليا، ومتابعة شؤون الدارسين للتوافق مع القوانين النافذة.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، عن مقتل 38 من عناصر تنظيم داعش في الانبار. 
وقالت القيادة في بيان، إن قوة أمنية تابعة لقيادة العمليات المشتركة الفرقة الثامنة للجيش نفذت عملية أمنية استهدفت تجمعاً لمسلحي داعش أثناء محاولتهم التعرض لناحية عامرية الفلوجة تقاطع السلام، أسفرت عن مقتل 38 إرهابيا. وأضافت أن العملية أسفرت أيضا عن حرق سيارة وجرافة وتدمير وكر لهم. وشهدت محافظة الانبار، مقتل أربعة مسلحين بانفجار عبوة ناسفة أثناء نقلها غربي الرمادي، فيما أعلنت قيادة عمليات الجزيرة والبادية عن اعتقال احد أمراء تنظيم داعش غربي المحافظة وبحوزته كمية من الأسلحة والمتفجرات.
وقتل 7 جنود عراقيين وسائق إحدى سيارتين مدنيتين كانوا على متنهما، وجرح أربعة آخرون عندما فتح مسلحون النار عليهم في ناحية سليمان بك شرق تكريت، بحسب ما ذكره مصدر أمني في مركز محافظة صلاح الدين. 
وأضاف المصدر أن الجنود كانوا في طريقهم للالتحاق بوحدتهم العسكرية في محافظة ديالى بعد انتهاء إجازتهم عند وقوع الحادث. ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من إعلان النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في العراق، والتي فازت فيها قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي ب 95 مقعدا. 
وكان عدد من الشرطة والجيش قد تعرض لهجمات في بغداد، وصلاح الدين، ونينوى أسفرت عن مقتل 16 قتيلا وإصابة 32 آخرين بجروح. 
وأفاد مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين، أن سبعة جنود سقطوا بين قتيل وجريح، واصيب ثلاثة مدنيين بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة شمال مدينة تكريت. 
وقال المصدر إن انتحارياً كان يقود سيارة مفخخة فجر نفسه عند حاجز تفتيش الرياش على الطريق الرابط بين بيجي وتكريت ممّا اسفر عن مقتل ثلاثة جنود واصابة اربعة آخرين وثلاثة مدنيين بجروح. واضاف المصدر ان القوات الامنية طوقت مكان الحادث فيما هرعت سيارات الاسعاف بنقل القتلى والمصابين. 
وقتل 5 عراقيين على الأقل، من بينهم 3 جنود، في تفجيرات شهدتها مدن عراقية، بعد يوم من إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز بأغلبية فيها ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي. 

فقد أسفر تفجير سيارة مفخخة وسط مدينة الحلة، مركز محافظة بابل، وسط العراق، عن مقتل شخصين وإصابة 7 آخرين، وإلحاق أضرار مادية في المكان. 
وأفاد مصدر أمني في بغداد بعثور القوات الأمنية على جثث أربعة من رجال الشرطة في شقة شرقي بغداد، مردفا أن مجهولين قاموا بقتلهم. ولم يوضح المصدر ملابسات الحادثة لكنه أشار إلى وجود شبهة دعارة في الشقة التي عثر فيها على الجثث الأربع.
فى صنعاء تحدث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بلهجة المنتصر ضد المتشددين بعد «تطهير محافظتي شبوة وأبين من شراذم الإرهاب» لافتاً إلى أن المعركة ضد الإرهاب «مصيرية»، وأتاح له هذا الارتياح الإسهاب مجدداً في الملفات السياسية حيث وصف قرارات مؤتمر الحوار الوطني بأنها صياغة حديثة ومعاصرة لمشروع الوحدة على أساس اتحادي ديمقراطي، بالرغم من استمرار المشكلات الأمنية على جبهة الحوثيين بعد مقتل خمسة جنود.
 وفي خطاب وجهه إلى مواطنيه عشية الذكرى السنوية للوحدة، وتزامناً مع اغتيال مسلحين لمسؤول محلي في رادع بوسط اليمن، قال الرئيس عبد ربه منصور هادي: «انتصرت قواتُنا المسلحة والأمن وتمكنت من تطهير محافظتي شبوة وأبين في وقت قياسي من شراذم الإرهاب التي ألحقت الضرر بقدسية ديننا الإسلامي». وأضاف: «لذلك فإن معركة شعبنا وقواتنا المسلحة والأمن باتت معركة مصيرية».
وقال هادي: إن ما تضمنته مخرجات الحوار الوطني من صيغـةِ دولةٍ اتحادية بأقاليمها الستة هي خطوة مهمة لإعادة بناء اليمن الواحد.
هذا وتناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، ونظيره اليمني اللواء عبده حسين الترب في العاصمة الرياض جملة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك في إطار العلاقات الودية التي تربط البلدين، بحضور أعضاء الجانبين السعودي واليمني.
ورحب الأمير محمد بن نايف بضيفه والوفد اليمني المرافق له، ونوه بما يربط البلدين قيادة وشعبا من أواصر القربى، مشيدا بالتعاون القائم بين الأجهزة الأمنية لخدمة المواطن في البلدين، وتسهيل أموره والمحافظة على أمنه.
وكان وزير الداخلية اليمني، والوفد المرافق له وصلوا إلى الرياض، في زيارة رسمية للسعودية، واستقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، والدكتور أحمد بن محمد السالم وكيل وزارة الداخلية، والدكتور ساعد العرابي الحارثي مستشار وزير الداخلية، والفريق ركن زميم بن جويبر السواط مدير عام حرس الحدود، والسفير علي بن محمد الحمدان القائم بأعمال اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء، واللواء سعود بن صالح الداود مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث، واللواء الدكتور محمد بن عبد الله المرعول مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية، والقائم بأعمال السفارة اليمنية بالرياض بالإنابة محمد عبد العزيز عثمان.
واستمرت المواجهات العنيفة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثيين المتمردة، في محافظة عمران شمال البلاد، بعد فشل لجنة رئاسية في التوصل إلى اتفاق هدنة لوقف إطلاق النار. ولقي سبعة جنود من اللواء 310، المرابط في المحافظة، مصرعهم في مواجهات فيما واصل الحوثيون حشد عشرات المسلحين من مناطق مجاورة للمحافظة، بالتزامن مع نشر الجيش جنودا وعربات عسكرية، ودبابات على مداخل المدينة.
وقال مصدر أمني رفيع في المحافظة، إن «جماعة الحوثيين واصلت اعتداءاتها لليوم الثاني على التوالي، وهاجمت أفراد الجيش في موقع الجميمة المطل على المحافظة، وقتلوا تسعة جنود، وجرح آخرون، فيما لم يعرف عدد قتلى الحوثيين بسبب تكتم الجماعة». وارتفعت حصيلة قتلى الجيش، خلال يومين من المعارك، إلى 14 جنديا، بينهم ضباط، وجرح آخرون.
وفشلت لجنة رئاسية شكلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، في التوصل إلى اتفاق هدنة لوقف إطلاق النار، بعد رفض الحوثيين وقف النار. وتتكون اللجنة من قائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء الركن محمد علي المقدشي ورئيس الاستخبارات العسكرية اليافعي. ووجه الرئيس عبد ربه منصور هادي اللجنة، إلى العودة إلى محافظة عمران، بعد أن غادرتها، وعقدت اللجنة اجتماعا، في المدينة لمناقشة جهود احتواء المواجهات، مع تزايد المواجهات العنيفة بين الطرفين في موقع الجميمة وحجر العبد وجبل المرحة جنوب غربي المحافظة.
وأضاف المصدر الأمني «إن التوتر لا يزال قائما، ولا توجد أي مساع لوقف إطلاق الرصاص»، مؤكدا «حرص الجيش والأمن على حقن الدماء، وتجنب أي مواجهات مسلحة». وأضاف «على الجميع أن يحتكم إلى الدستور والقانون الذي خول الجيش والأمن بحماية الوطن والمواطنين». واستدرك المصدر الأمني قائلا إن «الجيش من حقه الدفاع عن نفسه، في وجه أي جماعة تعتدي عليه»، وأشار إلى أن «الحوثيين هاجموا مواقع الجيش تحت دعاوى مفبركة»، داعيا «الجماعة إلى الاحتكام إلى القانون، والدولة هي المسؤولة عن حماية الجميع».
وعد المصدر ما يروجه الحوثيون عن حرب بينهم وبين مسلحين من حزب الإصلاح الإسلامي، «فبركة ومغالطة للرأي العام»، وأوضح أن «هذه المواجهات بين وحدات الجيش والحوثيين، بعد أن اعتدى الأخير على مواقع عسكرية بالمحافظة في محاولة للسيطرة عليها».
وفي محافظة البيضاء، وسط البلاد، اغتال مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم «القاعدة»، مسؤولا محليا وجرح آخر، في مدينة رداع، وقالت مصادر محلية إن أمين عام المجلس المحلي لمدينة رداع عبد الله أبو طالب، قتل برصاص مسلحين، هاجموه بالمكتبة العامة للمدينة، فيما أصيب عضو بالمجلس المحلي كان برفقته.
وفي لحج جنوب البلاد، أعلنت السلطات الأمنية اعتقال سعودي، من تنظيم القاعدة الفارة من محافظة أبين، وأوضحت وكالة الأنباء الحكومية أن السعودي يدعى معاذ ماجد الحامد العسيري وقد جرى إحالته للتحقيق.
بينما أدانت المحكمة الجزائية بأمانة العاصمة ثلاثة أشخاص، بالاشتراك مع عصابة مسلحة تتبع تنظيم القاعدة، وقضى الحكم بسجن كل من أحمد الذرحان، هيثم منصور عبد الجليل الزعتري، محمد علي صالح، من 2 - 8 سنوات، ووضعهم تحت المراقبة ومنعهم من السفر خارج اليمن ثلاث سنوات بعد انتهاء فترة العقوبة.
في غضون ذلك هدد البرلمان اليمني، بسحب الثقة عن الحكومة، إذا لم تجد حلولا لمعالجة الاختلالات الأمنية، وأزمة المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء. وأقر المجلس في الجلسة الثالثة لاستجواب الحكومة، بحضور رئيسها محمد سالم باسندوة وتسعة وزراء، مهلة للحكومة إلى يوم الاثنين المقبل، لتقديم رؤيتها لحل الأزمة التي تعيشها البلاد، مهددا بالبدء في إجراءات سحب الثقة الخميس المقبل، وفقا للائحة المجلس الداخلية. يذكر أن هذا الاستجواب يعد الأول في تاريخ الحياة البرلمانية اليمنية الذي يوجه لحكومة بكاملها، بحسب مرصد البرلمان.