رئيس الحكومة اللبنانية التقى في جده خادم الحرمين وولي العهد

الرئيس سلام : القيادة السعودية أكدت لنا أن انتخاب رئيس الجمهورية هو شأن لبناني

الرئيس سليمان والبطريرك الراعي وجنبلاط احتفلوا في بريح بحسم ملف مصالحة الجبل

اللقاءات السياسية اللبنانية في باريس لم تحسم الخلاف حول شخص الرئيس المقبل

النائب محمد رعد : لا لرئيس جمهورية لا يلتزم بالحرص على المقاومة

النائب أحمد فتفت: هناك من يريد تعطيل المؤسسات بقوة السلاح

  
      
        استقبل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز قبل مغادرته الى المغرب رئيس الحكومة تمام سلام والوفد المرافق في مطار جدة. 

وكان ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز استقبل الرئيس سلام والوفد في قصره في جدة، حيث عقد اجتماع جرى خلاله بحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، بالاضافة الى استعراض آخر التطورات التي تشهدها المنطقة. 

وقد عقد سلام مؤتمرا صحافيا في ختام زيارته للمملكة. وقال في مستهل المؤتمر: وجودنا اليوم في المملكة هو بالدرجة الاولى لتقديم الشكر العميق لها، قيادة وشعبا، على المكرمة الكبيرة غير المسبوقة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمؤازرة ودعم وحدة لبنان من خلال دعم الجيش اللبناني وتسليحه بقيمة 3 مليارات دولار اميركي. وقد تعاملت المملكة مع لبنان كعادتها بعطاء سخي يتقدم على كل العطاءات في هذه المرحلة الصعبة. نحن عهدنا هذه الغيرة وهذا الدعم منذ سنوات طويلة، ومن ابرز ما نعمنا به من دعم سعودي للبنان تجلى في مؤتمر الطائف الذي انقذ لبنان من حرب طويلة وأمن لنا دستورنا الجديد الذي بموجبه لبنان اليوم باق ومستمر وينعم ابناؤه وقواه السياسية وطوائفه بما ينعمون به من ديموقراطية وأداء وطني صحيح.

أضاف: اليوم كان لنا لقاء كبير مع خادم الحرمين الشريفين وهو على مشارف السفر من المملكة، وكانت مناسبة لنتقدم بالشكر بشكل مباشر، كذلك كان لنا لقاء مع سمو ولي العهد الذي تناولنا معه المستجدات وسبل تعزيز التواصل بيننا وبين المملكة. نعم هي لحظات وساعات عزيزة علي أنا شخصيا، لما لي من روابط وعلاقة مع الاسرة الحاكمة وأبناء المملكة. كما أنها مناسبة لنا جميعا لتعزيز العلاقة بين اللبنانيين والسعوديين، اللبنانيين في المملكة الذين ينعمون بخيرها وعطائها وعمرانها وتقدمها، وهم مثال يحتذى بأدائهم وعملهم، وايضا السعوديين الذين يؤمون لبنان ويعتبرونه بلدهم الثاني ويستثمرون فيه ويعززون الروابط والعلائق بيننا وبين السعودية. 

وتابع: هذه الزيارة واجبة وناجحة والحمد لله، وسيستمر التواصل والتعاون الذي نأمل ان يكون فيه كل الخير للبنانيين وللسعوديين ولتضامن لبناني سعودي وعربي يخدم كل شعوبنا ومجتمعاتنا. 

وردا على سؤال عن امكان القيام بمبادرة سعودية لحل الازمة الرئاسية اللبنانية، قال: تداولنا وطرحنا مع القيادة في المملكة العديد من الهموم والشجون أبرز ما يواجهه لبنان اليوم على صعيد النازحين الاخوة السوريين الذين ارتفع عددهم وتجاوز المليون وهو مرشح ليصبح مليونين في آخر العام. هذا هم كبير علينا في لبنان لا يمكن لنا وحدنا ان نواجهه اذا لم نتلق الدعم والمؤازرة. وهنا لا شك ان القيادة السعودية وهي في مقدمة من يهتم ويغار على لبنان، ستكون في مقدمة من يهب لمساعدتنا لمعالجة هذا الوضع من موقع أخوي عربي، لبناني سعودي. 

أضاف: أما في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي فهو استحقاق لبناني نسعى اليه ونعمل من اجله ونضع كل امكاناتنا ليتحقق في الداخل وليس من الخارج. نحن نستفيد من دعم المملكة وتفهمها ومواكبتها لنا في لبنان، وقد سمعنا على لسان المسؤولين فيها كلاما واضحا بأن هذا شأن لبناني عليكم انتم ان تسعوا فيه. ولكن طبعا مع التمنيات بأن يتم هذا الاستحقاق وينتخب رئيس للجمهورية وان يتمتع لبنان باستمرار التوافق الذي حقق هذه الحكومة وما قامت به من انجازات وينسحب أيضا على رئاسة الجمهورية، فننهض من كبوتنا ويتحصن الوضع السياسي في لبنان. 

وردا على سؤال عن تسليح الجيش اللبناني، قال سلام: لهذا الموضوع دور ووقع كبيران، وهنا لا بد لي من أن أحيي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي سعى مع القيادة في المملكة العربية السعودية من أجل تأمين الدعم للجيش وتعزيزه، إيمانا منه ومنا جميعا بأن السلطة الشرعية في لبنان ومرجعية الدولة إذا ما تعززت تعزز لبنان. وعندما يكون الجيش اللبناني الذي هو جيش كل اللبنانيين، وهو مكون من كل اللبنانيين، في مكان وقدرة مميزة لا بد أن نحصن ونزود عن لبنان بشكل شرعي ووطني يخدم الجميع ويعطي نتائج طيبة. واليوم في ظل الخطة الأمنية التي حققناها في لبنان وأنجزنا الأمن في كل أنحائه، كان الجيش في مقدمة القوى الأمنية، وان قدرته ومناعته مرتبطتان بتجهيزه. 

وقال ردا على سؤال: لا بد أن يكون بين لبنان والمملكة اتفاق يرعى موضوع السجناء والأمور موضع متابعة، وسمعنا من السفير العسيري فور قدومه الى لبنان مؤخرا أنه يتابع هذا الموضوع. نتمنى ألا يظلم أحد من السجناء، فنحن نريد الحرية والمناعة للجميع، ولكن هناك قوانين ونظم وحقوق يجب أن تصان. 

وعن إمكان تشجيع المملكة رعاياها على زيارة لبنان في الصيف، قال: عودة اخواننا السعوديين الى لبنان أمر بدأ فور عودة السفير الى بيروت، والكلمات الطيبة والمواقف التي اتخذها لبضعة أيام والاتصالات التي قام بها أضفت جوا من الارتياح عند الجميع، ولا بد أن إخواننا السعوديين يلمسون ذلك ويتأثرون به. وكما سمعت من قنصل لبنان في جدة مساء أمس، طلبات التأشيرات لزيارة لبنان بدأت بالعودة بأعداد كبيرة، وإن شاء الله يكون موسم اصطياف ناجحا ينعم به لبنان وزواره وفي مقدمهم الاخوة السعوديون. 

وقال سلام عن لقائه مع الرئيس سعد الحريري: انه لقاء طبيعي، ونظرا لوجود الرئيس الحريري في المملكة وانطلاقا من حرصنا وإياه على لبنان، كان لا بد أن نتواصل خصوصا أنه بدأ منذ تأليف الحكومة تحركا وبذل مساعي متواصلة مع كل الأفرقاء والقوى السياسية، انفتاحا ورغبة في أن تصل الأمور الى أماكن يستفيد منها البلد. 

أضاف: في موضوع انتخابات الرئاسة، لمسنا لدى الرئيس الحريري جدية في السعي للوصول الى نتيجة ولو خلال بضعة أيام إذا أمكن ليتم هذا الاستحقاق. صحيح أن في لبنان طوائف وأن هذا الاستحقاق يمكن أن يعني طائفة أكثر من أخرى ولكنه استحقاق لبناني وطني، الكل يشارك فيه والكل عليه دور يجب أن يقوم به، وهو ليس حكرا على طائفة دون أخرى بل هو قضية وطنية بامتياز. 

وردا على سؤال قال: ان موضوع التطرف والمتطرفين موجود في كل موقع ومكان، فنحن والمنطقة والعالم نعاني منه جميعا. في المملكة بلد الاعتدال، نعرف المواقف الواضحة والصريحة من هذا الموضوع وقد اطلعنا عليها منذ فترة، وهي حاسمة ولا تقبل الجدل. من الطبيعي في مناخنا وفي ظل تعايشنا وشراكتنا الوطنية في لبنان، ألا نحتمل التطرف ولا أي أمر حاد أو قاس يفرض بالقوة. لقد دفعنا أثمانا غالية بسبب التطرف والعنف ونحن ندركه ونعرف كيف نتعامل معه. في لبنان لن نسمح بأن يكون للتطرف مكان بيننا ونحرص على وضع حد له، وهذا أمر واضح ونسعى اليه دائما. 

وعن موقف حزب الله ودوره في سوريا، قال: حزب الله مكون سياسي في لبنان، يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين وهو فريق معنا في الحكومة الائتلافية، حكومة المصلحة الوطنية والتي كان لنا موقف واضح فيها تجاه الأحداث في سوريا، وقلنا إننا نعتمد في بياننا الوزاري النأي بالنفس وحزب الله شريك معنا في الحكومة وقد اعتمد هذا البيان. صحيح هناك فجوة بين الموقف وبين الاعلان من جهة والتطبيق والاجراءات من جهة أخرى، ومساحة غير مكتملة تتطلب علاجا وملاحقة وسعيا، لكننا نجهد مع حزب الله وغيره ليكون النأي بالنفس عمليا مكتملا على كل المستويات، وهذا يتطلب مزيدا من المساعي التي سنستمر بها، ونأمل أن نصل في يوم ويكون التطبيق ملائما ومتكاملا مع الموقف. 

وردا على سؤال حول الشغور الرئاسي والهواجس المسيحية، قال سلام: بالنسبة الى موضوع الشغور هناك مادة دستورية واضحة هي المادة 62 تشير الى أنه في حال حدوث الشغور تناط وكالة سلطة رئيس الجمهورية بمجلس الوزراء، وهو مرجعية تنفيذية أساسية ويضم كل المكونات اللبنانية طائفيا وسياسيا ومناطقيا، وبالتالي هو الحاضن الأساسي للبنان واللبنانيين بعد اتفاق الطائف وبموجب دستورنا الجديد، فلا خوف من أن تكون الأمانة في مكان غير مناسب أو ضعيف، لانها في صلب ووسط عمل السلطة التنفيذية لمجلس الوزراء. 

أضاف: ان الشغور في رئاسة الجمهورية يمكن ان يتحول في ظل بعض المزايدات أو التجاذبات السياسية الى نزاع سياسي مزعج، لكننا نأمل ألا نصل الى ذلك لأن هذا المنصب الذي يعود، بحسب العرف في لبنان وبحسب ميثاقية العمل العام، الى الطائفة المارونية في مقابل رئاستين في مجلس النواب ومجلس الوزراء للطائفتين الشيعية والسنية. وأن يكون أحد تلك المراكز شاغرا أو غير موجود لا بد أن يشكل نوعا من الضعف في وضعنا الميثاقي، انما هذا لا يعني أننا لن نصل الى نتيجة قبل 25 الحالي، وإذا حصل ذلك فسنتابع ولن نتخلى عن هذا الاستحقاق. 

وعن الاجراءات لمعالجة الوضع الاقتصادي في ظل أزمة النازحين، قال: رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، بدأت المعالجة الجدية عن طريق التوافق السياسي الذي توصل الى تأليف الحكومة الائتلافية، حكومة المصلحة الوطنية، يمكنني القول انه بناء على آخر إصدار لسندات الخزينة تبين ان الطلب فاق كثيرا المطلوب مما يؤكد ان الثقة باقتصاد لبنان وماليته ما زالت قوية. وعندما تتوافر إرادة لبنانية لدى كل القوى السياسية لتحصين البلد وفرصة دعم ومؤازرة من اشقاء كرام مثل المملكة العربية السعودية، لا نخاف على وضعنا وسيقوى الاستثمار وسيعود المستثمرون الى لبنان، وان شاء الله يكون في ذلك خير للجميع. 

وردا على سؤال عن تأثير الاحداث السورية على لبنان والانقسام بين اللبنانيين وحزب الله، قال: ما يحدث في سوريا ليس لدينا سيطرة عليه او تأثير فيه، ولكننا نتأثر رغم التباينات والتنوعات السياسية في قراءة ومتابعة الاحداث في سوريا وغيرها، وبالتالي نتفاعل معها ونحاول ان نقلل من ضررها علينا ونخفف من وطأتها وسلبياتها اذا كانت هناك سلبيات. من هنا السعي الدؤوب لتمتين التوافق الداخلي لنتمكن من تجاوز تحديات وصعاب تفرض علينا او تقع بيننا جراء احداث هنا أو هناك، ولا يمكن لاحد ان ينكر ان الوضع في سوريا مأسوي وغير مريح وآثاره طالت لبنان أكثر من غيره. 


أضاف: شرحت كيفية تفاقم موضوع النازحين الذي يتفوق في رأيي على كل الاستحقاقات السياسية الاخرى لانه ذات بعد إنساني واجتماعي وديموغرافي تكويني وله تأثير بعيد المدى. ونأمل ان نتمكن بمساعدة الجميع، من التصدي لهذا الموضوع ومعالجته متجاوزين الغوص في المواضيع السياسية التي لسنا نحن من يقرر توجهاتها ونتائجها. نعرف ان دول المنطقة اليوم عاجزة عن وضع حد لما يجري في سوريا رغم أنه أمر ملح لدى الجميع، فالجرح الذي ينزف لا بد ان يسيل منه دم ولا بد ان يصل الى الكثيرين هنا وهناك. وإن مداواة هذا الجرح امر مطلوب ونتمنى ان يحدث. 

وقال ردا على سؤال: التدخلات الخارجية في لبنان ليست جديدة، ولكننا نتمنى ان تكون بناءة وايجابية. علاقتنا مع ايران كما مع أي دولة، تحمل فائدة مشتركة للبلدين واذا تحولت الى شيء آخر لا يمكن ان يستفيد لا لبنان ولا ايران، بالتالي سنستمر في السعي الى توظيف اي علاقة مع اي دولة خارجية بما يساعدنا ويدعم وضعنا وليس العكس بتاتا. 

أضاف: وفي ما يتعلق بوضعنا الداخلي وكيفية معالجة تداعيات ما يحدث هنا وهناك، سنستمر بالسعي الى تحصين الوطن من خلال تحصين قواه السياسية. وأكرر بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي ان الفراغ او الشغور ستكون له تداعيات غير مريحة ولكنه ليس آخر الدنيا، فتشكيل الحكومة استغرق احد عشر شهرا، واليوم حتى لو تأخر الاستحقاق الرئاسي فلا بد ان يتم ويعطي نتائج طيبة. 

وعن لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قال: اللقاء تم بناء على رغبته في التواصل، وكان لزيارته في السراي الكبير مكانة وأثر كبير عندي لما تربطني به من علاقة شخصية قديمة، ولما يمثله من مرجعية وطنية بامتياز ليست حكرا على طائفة. ورغم كونه الرئيس الرعوي للطائفة المارونية في لبنان اعتبر ان البطريرك والبطريركية مرجع وطني كبير لجميع اللبنانيين. وكان البحث مع غبطته على هذا المستوى ولم يتناول تفاصيل وصغائر الامور بل ما يخدم وحدة الصف ويحقق الاستحقاق الرئاسي. وسمعت من غبطته كلاما يؤكد سعيه المتواصل لرأب الصدع ولم الشمل على مستوى القيادات المسيحية، بداية المعنية بالاستحقاق ثم باقي القيادات اللبنانية. وهو يدرك ان وزن البطريركية ومكانة هذه المرجعية كبيرة عند كل اللبنانيين ولن يوفر مناسبة ولا موقفا، معي او مع غيري، لتعزيز فرص حصول الاستحقاق الرئاسي. 

وعن دعوته للمصطافين الخليجيين والسعوديين لزيارة لبنان، قال: الضمانات ببساطة الآداء الحكومي حاليا في كل المجالات وعلى مختلف المستويات، الذي أرخى بظله وحقق جوا من الراحة والاستقرار. لقد سمعنا كلاما على لسان سعادة السفير السعودي يشير الى ذلك، ونحن نبني على هذا الكلام. قمنا بما علينا، وفي رأيي إن الامن والامان في لبنان لا يختلفان اليوم عن الامن والامان في أماكن أخرى في العالم. هناك دائما مخاطر في كل مكان، وفي كل بلد، ولكن في لبنان وحتى هذه اللحظة لم نسمع عن أي تعد أو تطاول على أخ عربي في لبنان، وخصوصا من دول الخليج. واليوم، الكثيرون منهم يمضون الاوقات الطيبة في لبنان، ولم يعترضهم أو يقترب منهم أحد، إلا لحسن الضيافة والتعامل، ونأمل أن يستمر هذا الوضع، وأن يلمس هذا الواقع كل من يزور لبنان. 

وردا على سؤال عن وجود بوادر أزمات وليست أزمة واحدة تعترض مسار السلم والامن في لبنان، قال: أبرز الخطوط التي أطلقناها يوم أعلنا بياننا الوزاري في بداية أيام الحكومة تمكنا من تحقيق أهمها وابرزها، وهو الامن الذي لم يكن لأحد أن يتوقع تحقيقه بالشكل الذي تحقق فيه، خصوصا إذا ما عدنا بضعة أشهر أو ثلاثة أشهر إلى الوراء، نتذكر كيف كان وضع الامن في لبنان. كما أعدنا تنشيط الدولة وتفعيلها بإداراتها لملاقاة كل المشاكل في البلد وحلها، وهذا أمر مهم جدا، وتبقى أمور أخرى نسعى الى حلها. أما اليوم فأمامنا التحدي الاقتصادي والاجتماعي لجهة ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب مثلا، وهذا الامر نبحثه ونتعامل معه في ظل السلطة التشريعية، ونأمل ان نصل الى حل فيه. ويبقى موضوع النازحين وتفاقم عددهم، ونحن سنسعى بشكل دؤوب الى معالجة هذا الأمر وإيجاد الحلول له. وهناك أيضا موضوع الاستحقاق الرئاسي، الذي سنسعى ونتواصل فيه، ونأمل أن نجد في الايام المقبلة انفراجا او حلا معينا يعطينا الأمل والمناعة والقوة.

في مجال آخر طوى الرئيس اللبناني ميشال سليمان، الذي تنتهي ولايته الأحد ملف «الحرب الأهلية» في محافظة جبل لبنان بإتمام المصالحة التي تمثلت بعودة المسيحيين إلى بلدة بريح في قضاء الشوف، في احتفال أكد خلاله ضرورة «التمسك بإعلان بعبدا الذي ينص على تحييد لبنان (عن الأزمة السورية)، كإطار وطني متعارف عليه ووثيقة مؤيدة من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة». وناشد الجميع «العودة إلى لبنان وتلافي ساحات الجوار وتنفيذ مقررات الحوار الوطني»، في إشارة إلى مشاركة حزب الله في القتال بسوريا إلى جانب النظام، في وقت عد البطريرك الماروني بشارة الراعي، وقبل أسبوع على انتهاء ولاية سليمان، لبنان بحاجة إلى رئيس جديد يواصل خط سليمان.
ودعا سليمان، في كلمة له خلال احتفال ببلدة بريح في الشوف، إلى «ضرورة الابتعاد عن صراعات المحاور الخارجية والإقلاع عن وهم الاستعانة بالخارج لتحقيق الغلبة في الداخل».
وكان «يوم العودة إلى بريح» الذي حضره عدد من سياسيي المنطقة وشخصياتها الدينية من مختلف الطوائف واختتم فيه ملف التهجير اللبناني نتيجة الحرب الأهلية، مناسبة لإطلاق المواقف السياسية، ولا سيما تلك المتعلقة بالانتخابات الرئاسية. كما سجل في اللقاء «هفوة كلامية» من قبل رئيس «الحزب الاشتراكي»، النائب وليد جنبلاط، قرأ فيها البعض تعبيرا عن موقف سياسي يشير إلى عدم رغبته في وصول النائب ميشال عون إلى سدة الرئاسة، إذ وبدل أن يتوجه بالكلام إلى الرئيس سليمان، قال جنبلاط: «الرئيس العماد ميشال عون»، الأمر الذي استدعى موجة من الضحك بين الحضور، ليعود بعدها جنبلاط ويصحح خطأه، ويقول: «عفوا ع كتر ما عم نحلم فيه بالليل! بس مش ليجي»، أي (لكثرة ما نحلم به في الليل، لكن كي لا يصل إلى رئاسة الجمهورية).
وفي كلمته، ناشد سليمان الجميع الالتزام بإعلان بعبدا، الذي تعاهد الأطراف اللبنانيون على الالتزام به استكمالا لتطبيق اتفاق الطائف، مع المحافظة على المناصفة في المجلس النيابي إضافة إلى مجلس الشيوخ. وأضاف: «لقاء اليوم يثبت أنه على الجيش أن يمسك وحده بالسلاح لكسر الحواجز وتجارب الأمن الذاتي وحماية العيش المشترك الحر، المتعدد ثقافيا ودينيا».
وأكد رئيس الجمهورية خلال وضعه حجر الأساس لمستشفى دير القمر الحكومي في منطقة الشوف أيضا، أنه سيتابع من موقعه الجديد الذي يبدأ بعد 25 مايو (أيار)، (موعد انتهاء ولايته)، ليحمي، والنائب جنبلاط من موقعه المعتدل، المواقف والثوابت التي جاهرا بها وعملا لها، لمساعدة الرئيس الجديد والحكومات المتعاقبة على متابعة تنفيذ إعلان بعبدا ومناقشة الاستراتيجية الدفاعية ومتابعة تنفيذ خلاصات المجموعة الدولية وتسليح الجيش كي يتولى وحده مسؤولية الدفاع عن الوطن وحماية ثرواته. وأعلن كذلك أن قائد الجيش، جان قهوجي، الذي يعد من أبرز مرشحي الرئاسة التوافقيين، سيتوجه إلى السعودية لتوقيع العقد بين الجيش اللبناني والمملكة والجيش الفرنسي للبدء بتنفيذ هبة تسليح الجيش بأسلحة فرنسية بقيمة ثلاثة مليارات دولار.
ورأى سليمان أن «لقاء بريح هو لقاء التاريخ المشترك». وأضاف: «بعد 21 سنة من التهجير والهجرة، حلت لحظة اللقاء بعدما استخدمت الأرض اللبنانية ساحة حرب بالوكالة، والأدهى أن اللبنانيين كانوا دوما الضحية». من جهته، قال البطريرك الماروني، بشارة الراعي، من بريح: «ننتظر برجاء من المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية ملتزما بواجبه»، عادا «لبنان بحاجة إلى رئيس يواصل خط الرئيس ميشال سليمان، ويبدأ من حيث وصل بالبلاد». وأضاف: «لبنان بحاجة إلى رئيس ذي شخصية تتميز بالتجرد من أي مصلحة خاصة، وبصبره وحكمته للمصالحة الوطنية بما يتوافق مع الميثاق الوطني والدستور».
وعد «المصالحة (في بريح) أجمل ما يختم به الرئيس سليمان عهده»، مثمنا «جهود النائب وليد جنبلاط، وجميع المساعي لتحقيق العودة». وناشد «الدولة والإدارات المدنية إكمال العودة عبر إيجاد فرص عمل تمكن أبناء البلدة من البقاء في أرضهم».
من جهته، أكد رئيس «الحزب الاشتراكي»، النائب وليد جنبلاط، في كلمة ألقاها في «يوم العودة إلى بريح»، أن «خيار الوسطية والاعتدال والحوار يثبت يوما بعد يوم صوابيته في مواجهة دوامة تناحر الأضداد». وأضاف: «نختم اليوم الجرح الأخير من حرب الآخرين على أرضنا»، وقال متوجها إلى الرئيس سليمان: «معكم نفتح صفحة جديدة من العيش المشترك، المبني على طي صفحة الماضي بما تمثله من أحقاد. في هذا اليوم، تختمون عهدا حافلا بالنجاحات والمخاطر التي قل نظيرها. لقد استطعتم قيادة السفينة. لقد وضعتم صياغة أسس واضحة للسياسة الدفاعية، ترسي إمرة الدولة فوق كل اعتبار عني به إعلان بعبدا».
وتوجه إلى الراعي قائلا: «إن وجودكم خطوة مباركة وجبارة في سياق استكمال مسيرة سلفكم الصالح البطريرك (نصر الله بطرس) صفير. أثمن جهودكم في حفظ الأرض وصونها»، وذلك في إشارة إلى المصالحة بالشوف بين المسيحيين والدروز التي كان البطريرك الماروني صفير بدأها في عام 2001 بعد أكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب الأهلية، والتي شكلت الخطوة الأولى نحو المصالحة اللبنانية - اللبنانية في الشوف، بينما بقيت قضية بريح عالقة بسبب بناء ما يعرف بـ«بيت الطائفة الدرزية» على أملاك مسيحية. وباتت ممكنة أخيرا بعد اتفاق جرى التوصل إليه على هدم «البيت» وإقامته بتمويل من الدولة على أرض أخرى درزية، بالإضافة إلى دفع تعويضات إلى السكان المسيحيين وأهالي الضحايا، فيما كان احتفال أمس مناسبة كذلك لوضع حجر الأساسي لكنيستي البلدة المدمرتين.
وفي يوم «مصالحة بريح» - البلدة اللبنانية التي يتوزع أهلها بين الطائفتين المسيحية والدرزية، تسلم المسيحيون من الدروز منازلهم التي هجّروا منها عام 1983 في خضم الحرب الأهلية (1975 - 1990)، ليكونوا آخر العائدين إلى منطقة الشوف التي يتمتع فيها الزعيم الدرزي جنبلاط بالنفوذ الأساسي.
في مجال آخر ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطران حنا علوان، المونسينيور عصام ابي خليل ولفيف من الكهنة، في حضور الوزير السابق مروان شربل على رأس وفد من العائلة، النائب نديم الجميل على رأس وفد من اقليم الاشرفية الكتائبي، قائمقام كسروان - الفتوح جوزف منصور، محافظ الجنوب السابق نقولا بو ضاهر، المدير العام للاسكان روني لحود، مدير التجهيز المائي والكهربائي في وزارة الطاقة الدكتور فادي قمير، رئيس اللجنة الدولية للمغتربين فادي ابو داغر، رئيسة جمعية الامهات سيلينا رحال، منسقة المجلس العالمي لثورة الارز في لبنان ريجينا قنطرة، وحشد من المؤمنين. 
بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة قال فيها: يطيب لي أن أحيي بيننا سعادة النائب نديم بشير الجميل ومعه رؤساء مناطق بيروت الكتائبية ووفدا كتائبيا. اننا نقدر مشاركتكم معنا في الصلاة من اجل وطننا لبنان الذي يضعه حزبكم في صميم اسسه الى جانب الله والعائلة. فكان دائما المدافع عن موقع رئاسة الجمهورية، وقدم لها رئيسين متتاليين. ونغتنمها فرصة لنجدد من خلاله نداءنا إلى نواب الأمة ليقوموا بواجبهم الوطني الكبير والمشرف، بانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل الخامس والعشرين من هذا الشهر، أي قبل الأحد وإلا لحقهم العار وإدانة الشعب والدول الصديقة، إذا رموا سدة الرئاسة في الفراغ، بعد ست سنوات عادية، عمل خلالها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومعاونوه في الحكم، ذوو الإرادات الحسنة، على إعادة لبنان إلى مكانته الإقليمية والدولية، ورئاسة الجمهورية إلى كرامتها واحترامها من كافة الدول. 
وتابع: أما من جهتنا ومن جهة الشعب اللبناني المخلص للبنان، فلا يمكن أن نرضى بالفراغ في سدة الرئاسة ولو ليوم واحد، لأنه انتهاك صارخ ومدان للميثاق الوطني لكونه يقصي المكون الأساسي في الحكم الميثاقي في لبنان، وهو المكون المسيحي، ولأنه انتهاك صارخ ومدان للدستور، الذي يأمر المجلس النيابي في مادتيه 73 و74 إنتخاب رئيس على الفور. وليتذكر الساعون إلى الفراغ في سدة الرئاسة، والذين لا يرون فيه أي مشكلة، النتائج الوخيمة التي خلفها الفراغ في ما بين سنة 1988 و1990، وليتحملوا نتائج الفراغ، اذا حصل، معاذ الله! 
أضاف: على الجميع أن يدركوا أن الرئاسة الأولى هي بمثابة الرأس من الجسد، تعطي الشرعية للمجلس النيابي والحكومة وسائر المؤسسات، وتضمن الاستقرار في البلاد، وتعطيها شرعيتها الدولية. فلا أحد أعلى من الرئاسة، ولا أحد يحل محلها. وأمام استحقاقها تسقط كل الاعتبارات الشخصية والفئوية والحزبية والسياسية. كما نرحب ايضا برئيس مجلس ادارة، مدير عام المؤسسة العامة للاسكان الجديد روني لحود. 
وتابع: تعلم الكنيسة أن السلطة لا تأخذ شرعيتها الأخلاقية من ذاتها، ولا تمارس ممارسة شرعية إلا إذا سعت إلى توفير الخير العام وخير كل إنسان. وعلم الرب يسوع أن السلطة خدمة وبذل للذات في سبيل الجميع، تفقد غاية وجودها إذا أصبحت تسلطا مر10: 45. وشجب محاولة تأليه السلطة الزمنية وصاحبها أو إعطائها صفة المطلق، أو جعلها ديكتاتورية أو توتاليتارية. ودعا إلى التوازن بين الخضوع لله ولشريعته، وممارسة السلطة بمستلزماتها التدبيرية والأخلاقية، بكلامه الواضح: أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله مر10: 13-15. وأكد بولس الرسول أن لا سلطان إلا من الله وأنه وجد من أجل الخير العام، وتأمين حياة مطمئنة وهادئة نقضيها بكل تقوى وكرامة 1طيم2: 1-2. 
أضاف: في ضوء هذا التعليم الإلهي، ينبغي تقييم ممارسة السلطة الزمنية عندنا، وتقييم أصحابها، بالتمييز بين خيرها وشرها، بين ما هو عدل وما هو ظلم، بين الخير العام وخيرها الشخصي والفئوي. من حق الشعب الذي، هو مصدر السلطات، كما تنص مقدمة الدستور اللبناني د، أن يسائل ويحاسب الذين انتدبهم بالانتخاب للخدمة في المؤسسات الدستورية. ومن حقه أن يعترض على الظلم والإهمال، وعلى تعطيل عمل المؤسسات، وعلى كل ممارسة لا تحترم المواطن، كل مواطن، في حقوقه الأساسية، وحرياته الطبيعية، ولا توفر نموه الشامل، روحيا وإنسانيا وثقافيا واقتصاديا، ولا تؤمن حاجاته من أجل حياة كريمة أي: الغذاء والدواء والصحة والاستقرار والحق في تأسيس عائلة وتلبية متطلباتها المادية والتربوية.
ومع بداية الاسبوع الاخير من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية تكثفت اللقاءات والاتصالات وابرزها كان في باريس، وقد شملت الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، والدكتور سمير جعجع. وقد توجه النائب وليد جنبلاط يرافقه الوزير ابو فاعور الى العاصمة الفرنسية وتحدثت معلومات عن لقائه مع الحريري ومع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي قيل انه التقى ايضا السنيورة وجعجع. 
فقد استقبل الحريري بحضور الرئيس فؤاد السنيورة الدكتور سمير جعجع. وقال المكتب الاعلامي للحريري ان اللقاء تخلله غداء عمل، وتناول الأوضاع العامة في البلاد وخصوصا موضوع الاستحقاق الرئاسي الداهم. وكانت وجهات النظر متطابقة على ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، ورفض الفراغ، والقيام بكل الجهود والاتصالات اللازمة والممكنة لمنع حدوث الفراغ، مع التشديد على وجوب حضور جميع النواب للمشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية. 
وذكرت معلومات لقناة MTV ان المجتمعين وضعوا خارطة طريق لمواكبة الاستحقاق في اسبوعه الاخير وتردد ان اللقاء وضع حدا نهائيا للكلام الكثير الذي يطلق في بيروت منذ اكثر من شهرين. ويشير الى وجود نوع من التنسيق بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر حول الملف الرئاسي، والى امكان تأييد التيار الازرق لوصول العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة. 
وقالت مصادر حزب الله عبر قناة المنار ان الحركة في باريس لم تظهر منها حتى الساعة اي بركة، الا اذا صدقت بعض الخبريات الصحافية عن نجاح الرئيس الحريري في اقناع جعجع بالتنحي عن الترشح، وربطا يمكن تفهم ما سرب عبر الصحافة الكويتية عن ان ارصدة العماد عون باتت مرتفعة جدا ونضوج التسوية يحتاج لايام قليلة. 
وقد واصل البطريرك تشديده على انتخاب رئيس في المهلة الدستورية، وقال في عظة الاحد: من جهتنا ومن جهة الشعب اللبناني المخلص للبنان، لا يمكن ان نرضى بالفراغ في سدة الرئاسة ولو ليوم واحد، لأنه انتهاك صارخ ومدان للميثاق الوطني لكونه يقصي المكون الأساسي في الحكم الميثاقي في لبنان، وهو المكون المسيحي، ولأنه انتهاك صارخ ومدان للدستور، الذي يأمر المجلس النيابي في مادتيه 73 و74 إنتخاب رئيس على الفور. وليتذكر الساعون إلى الفراغ في سدة الرئاسة، والذين لا يرون فيه أي مشكلة، النتائج الوخيمة التي خلفها الفراغ في ما بين سنة 1988 و1990، وليتحملوا نتائج الفراغ، اذا حصل، معاذ الله! 
أضاف: على الجميع أن يدركوا أن الرئاسة الأولى هي بمثابة الرأس من الجسد، تعطي الشرعية للمجلس النيابي والحكومة وسائر المؤسسات، وتضمن الاستقرار في البلاد، وتعطيها شرعيتها الدولية. فلا أحد أعلى من الرئاسة، ولا أحد يحل محلها. وأمام استحقاقها تسقط كل الاعتبارات الشخصية والفئوية والحزبية والسياسية. 
وفي المواقف، قال عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار، أن خيارنا لا يزال دعم رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع للوصول إلى رئاسة الجمهورية. 
وأضاف في حديث إلى محطة أو تي في، إن هذا القرار هو قرار 14 آذار حتى الآن، واي موقف آخر سيكون موقف ل 14 آذار ككل، معتبرا ان ما يحصل في باريس وغيرها من لقاءات واتصالات يذهب في هذا الاتجاه، وذلك لمنع الفراغ من الاستفحال. 
ورأى أن هناك احتمالا جديا لان يكون هناك رئيس قبل 25 ايار، عازيا ذلك إلى ان من سهل الأمور لتأليف الحكومة، من جو دولي، لا يزال يعمل بمساعدة لبنان لاجتياز هذه المرحلة.
ويبدو أن الاتصالات المكثفة التي شهدتها العاصمة الفرنسية لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية بشان الانتخابات الرئاسية في لبنان حيث بات الوضع على شفير الفراغ المؤسساتي. فالدخان الأبيض لم يخرج من أي «مدخنة» باريسية. و«العجقة» السياسية التي ضجت بها باريس لبنانيا أيام السبت والأحد والاثنين ارتبطت إلى حد بعيد بوجود وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ورئيس الحكومة الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري. والتقى الأول في دارته في باريس مرشح 14 آذار، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ثم رئيس الحزب الاشتراكي الوزير السابق وليد جنبلاط فرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة. وبالمقابل، عقد الحريري اجتماعات مطولة مع جعجع حضرها السنيورة فيما أجرى «الضيوف» اللبنانيون اتصالات سريعة مع مسؤولين فرنسيين في قصر الإليزيه ووزارة الخارجية.
وتلعب باريس دورا نشطا. لكنها تريد أن تبقى بعيدة عن الأضواء فيما كلامها الرسمي يشدد على الحاجة لاحترام المهل الدستورية وتلافي الفراغ المؤسساتي. وقالت مصادر رفيعة المستوىالأسبوع الماضي إن فرنسا «تتمنى أن يتوصل اللبنانيون إلى مرشح توافقي».
بيد أن هذا الأمل بات سرابا وفق ما يفهم من كلام المرشح جعجع الذي التقى الصحافة اللبنانية في باريس قبل أن يعقد اجتماعا عاما لمحازبي القوات اللبنانية في فرنسا.
هذا ورأى عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت ان هناك فئة في لبنان تريد تعطيل المؤسسات الدستورية بقوة السلاح. 
فقد نظم قطاع الشباب في تيار المستقبل في الضنية ماراتون الصيف الاول على مسافة 2 كلم، انطلاقا من مفرق بلدة عاصون، وصولا الى ساحة مكتب التيار في بلدة سير، بمشاركة اكثر من الف مشارك من مختلف الاعمار، يتقدمهم نواب المنطقة فتفت، قاسم عبد العزيز وكاظم الخير، ومنسق عام التيار في الضنيه هيثم الصمد، ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من طلاب المدارس.
وتحدث فتفت فقال: هناك فئة في لبنان تريد تعطيل المؤسسات الدستورية بقوة السلاح، الذي يهيمن على كل مقدرات الدولة. 
اضاف: ان هذا النشاط يؤكد ان تيار المستقبل من اهتماماته تقديم حياة افضل لكل المواطنين، وابناء الضنية اليوم يشاركون في يوم من الفرح. 
من جهته، قال عبد العزيز: ان ابناء الضنية يحبون الحياة، ويأتي هذا الماراتون مع بداية فصل الصيف الذي نتمنى ان يكون صيفا واعدا لكل اللبنانيين. 
بدوره، لفت الخير الى ان ابناء الضنية يشاركون اليوم بعرس الضنية، رغم الاوضاع السياسية العصيبة التي يمر بها لبنان من تعطيل للمؤسسات. 
واكد ان تيار المسقبل سيبقى الى جانب ابناء الضنية، التي تنتظر صيفا مهما بعد خضات امنية شهدها الشمال. وقال: ان تيار المستقبل سينظم سلسلة من النشاطات في كل المناطق. 
وكانت كلمة لمنسق قطاع الرياضة جميل فتفت، شكر فيها كل من ساهم بانجاح الماراتون العرس الذي شارك فيه حشد كبير. 
وفي الختام، قدم النواب كؤوسا وميداليات للفائزين الثلاثة الاوائل.
من جانبه أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أن المقاومة تمثل ضمانة لمصير وحقوق الوطن وأي خلاف سياسي معنا كممثلين سياسيين مقبول وهو يخضع للحوار والنقاش، ولكن مسألة المقاومة ودورها خارج الخلافات السياسية، وأي محاولة لجعل المقاومة جزءا من هذه الخلافات يندرج في إطار السياسات التي لم تجلب للبنان سوى الألم ولم تعرضه إلا الى تهديد وجودي من إسرائيل.

وقال خلال رعايته احتفال افتتاح مشروع التنمية المستدامة للتخطيط الاستراتيجي للبلديات الذي أقامته جمعية العمل البلدي في حزب الله في الجنوب في حضور النائب عبداللطيف الزين: لا نتصور موقع رئاسة الجمهورية شاغرا لفترة، والخلافات وموازين القوى والإنقسام السياسي يحول دون تمكن اي فريق وحده من ان يختار شخص الرئيس، والمدخل الطبيعي لملء هذا الموقع هو الوفاق ومن دون وفاق سيبقى هذا الأمر لوقت طويل. 
وعن مرشح حزب الله للرئاسة أوضح أن هناك مواصفات مرتبطة بسجل الأشخاص وتاريخهم ومؤهلاتهم ومواقفهم المرتبطة ايضا بالتطورات التي يمر بها لبنان، مشيرا إلى أن بلدا يتعرض يوميا للاعتداءات الإسرائيلية وجزء من أرضه وثروته مهددان سواء في البحر أو البر يحتاج إلى شخص يعي خطورة هذا العدو ويدرك قيمة ما تحقق من إنجازات بفعل المقاومة بالإضافة إلى ما مر به البلد والمعاناة التي يعانيها والحاجات والمسائل الاجتماعية والاقتصادية، فإن هذه المواصفات تنطبق برأينا على أشخاص معروفين. 
ودعا إلى الذهاب نحو الوفاق الوطني كمدخل سليم لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، ولعل هذا الإنجاز يكون بداية مرحلة جديدة إذ نعاني منذ عام 2005 من خلافات وانقسامات سياسية تؤثر على مختلف القضايا، لم نستطع خلالها الفصل بين الخلافات السياسية وبين القضايا التي تهم مصالح اللبنانيين جميعا بغض النظر عن انتماءاتهم، وأمل ان يكون هذا الاستحقاق بداية لمرحلة جديدة يكون عنوانها الاستقرار والتفاهم السياسي وتحصين هذا الوطن في مواجهة كل المخاطر والتهديدات التي تواجهه.
وأعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أننا نريد رئيسا يتمسك بالمعادلة التي حققت الإنتصار لشعبنا، فلا يتخلى عنها حين يعرض عليه من الإغراءات ما يدفعه إلى التخلي عن شروط إنتصار الشعب والدولة والوطن، إذا كان هذا الإستحقاق قد أعيق تحقيقه، فبسبب أن البعض يريد ويتمسك بترشيح من يريد حربا أهلية بين الشعب اللبناني ويريد تفريطا بإنجاز المقاومة ورهن لبنان للسياسات الخارجية المعادية للبنان ولشعبه، لن يصل هذا المرشح إلى سدة الرئاسة أيا تكن القوى الداعمة له.

كلام رعد جاء خلال الإحتفال الذي أقامه حزب الله لمناسبة ولادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولمناسبة عيد المقاومة والإنتصار، على أرض ملعب بلدة الكفور الجنوبية، في حضور شخصيات وفاعليات وحشد من الاهالي. 

وقال: لن يصل إلى كرسي الرئاسة في لبنان إلا من يحرص على المقاومة وخيارها، ويريد فعلا بناء دولة مؤسسات يحكمها القانون الذي يطال الجميع، ولا يميز بين إبن ست وإبن جارية، هذا هو كل ما نريده من هذا الإستحقاق، ونحن نودع عهدا لن نستعجل إعلان حكمنا النهائي عليه، وإن كان ساءنا الأداء على الأقل في الزمن الأخير من ولاية هذا العهد، لن نسمح لأحد من الداخل أو الخارج أن يحرك الوضع في لبنان بناء لمنهجية ولسياسات القوى المعادية للبنان ولشعبه.

على صعيد آخرعقد المجلس الاعلى للدفاع جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وبعد انتهاء الجلسة، تلا الامين العام للمجلس اللواء الركن محمد خير البيان الآتي: 

بدعوة من رئيس الجمهورية عقد المجلس الاعلى للدفاع اجتماعا التاسعة صباح الاحد الواقع فيه 18 ايار 2014، رأسه الرئيس سليمان في حضور رئيس مجلس الوزراء، ووزراء: الدفاع الوطني، الخارجية والمغتربين، المالية، الاقتصاد والتجارة. ودعي الى الاجتماع كل من قائد الجيش ممثلا برئيس الاركان وقادة الاجهزة الامنية.

اعطى الرئيس توجيهاته الى اعضاء المجلس الاعلى للدفاع للمحافظة على المؤسسات العسكرية والامنية وتوحيد الجهود الامنية وزيادة جهوزيتها وجعلها اكثر عملانية والاستمرار بتسليح الجيش والعمل على السعي لاقرار الاستراتيجية الدفاعية، واخيرا وضع دراسة لتعديل القوانين المتعلقة بترقية الضباط والسن القانونية ونظام التقاعد. 

وعرض رئيس مجلس الوزراء الوضع السياسي الداخلي ومدى اهمية الاستقرار السياسي والثقة بالمؤسسات التي تنعكس ايجابا على العمل المؤسساتي والنظام العام والاوضاع الامنية. كما طلب الرئيس الاستمرار بالدعم السياسي للخطة الامنية التي اقرها مجلس الوزراء اخيرا. 

بحث المجلس الاوضاع الامنية العامة في البلاد، واطلع من قادة الاجهزة العسكرية والامنية على التدابير التي تستمر في تنفيذها في مختلف المناطق، وعلى مسار الخطة الامنية في طرابلس والبقاع الشمالي. 

كما تم التداول بحاجات القوى العسكرية تحضيرا لمؤتمر المانحين المقرر عقده في روما في شهر حزيران المقبل، والمتعلق بدعم خطة تسليح الجيش. 

وبحث المجلس في احتياجات سائر القوى العسكرية لتمكينها من تنفيذ المهام الموكلة اليها، والحفاظ على جهوزيتها لما يطرأ من مهمات. 

وبعد المداولات، اتخذ المجلس القرارات المناسبة واعطى توجيهاته حيالها. 

وكان الرئيس سليمان غرد على حسابه الخاص عبر تويتر قائلاً: ليس صحيحاً ما ورد في بعض وسائل الاعلام انه عرض علي اقتراح بالتمديد سنة واحدة، في مقابل تعيين قائد جيش جديد. 

من جهة ثانية، منح رئيس الجمهورية رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير وسام الاستحقاق اللبناني درجة اولى مذهّب، وكلّف الرئيس فؤاد السنيورة تقليده الوسام في السادسة مساء الاثنين في بيت الوسط في حضور شخصيات رسمية، سياسية واقتصادية واجتماعية.

وكررت كتلة المستقبل النيابية تمسكها برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مرشحا لانتخابات الرئاسة. 

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الاوضاع في لبنان من مختلف جوانبها، وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار، وفي ما يأتي نصه:

أولا: في بداية الاجتماع وضع الرئيس السنيورة النواب في أجواء ونتائج الاجتماعات التي تمت في العاصمة الفرنسية باريس مع الرئيس سعد الحريري ومع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. والكتلة في هذا المجال يهمها التأكيد على النقاط التالية: 

1 - إن الجهود يجب أن تنصبَّ من كل القوى لإنجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل انتهاء الولاية الدستورية للرئيس ميشال سليمان، إذ إن هذه المهمة تأتي في صدارة المهمات المطلوبة من النواب في هذه الظروف. 

2 -إن الشغور في موقع رئاسة الجمهورية مرفوض وغير مقبول لأنه ينعكس سلبا على الثقة بلبنان وعلى قدرة اللبنانيين على التوافق من أجل تجديد مؤسساتهم الدستورية حيث أن عدم انجاز الانتخاب ضمن المهلة الدستورية يعطي انطباعا سلبيا عن اللبنانيين وعلى وجه الخصوص عن المسؤولين والنواب الذين من الواجب التزامهم بالدستور والقوانين. 

3 -إن كتلة المستقبل تكرر تمسكها بالدكتور سمير جعجع مرشحا لانتخابات الرئاسة والذي يحظى بإجماع قوى 14 آذار، والكتلة في ذلك تدعو قوى الثامن من آذار لتسمية مرشحها من أجل إفساح المجال أمام النظام الديمقراطي لكي يلعب دوره كاملا، لا تعطيله وإدخال البلاد في شغور ينعكس سلبا على صورة لبنان وصورة استقراره. 

ثانيا: تنوه الكتلة بالمصالحة التي شهدتها منطقة الجبل في بلدة بريح الشوفية نهاية الاسبوع الماضي بعداكثر من 3 عقود على محنة التهجير، كونها تشكل خطوة اساسية على طريق اقفال ومعالجة جراح المحنة الداخلية التي تعرض لها لبنان سابقا وما يزال يعاني من ذيولها وانعكاساتها.