السيسي وصباحي يكثفان اتصالاتهما بمختلف أطياف الشعب المصري

السيسي : أياً كان الرئيس المقبل فالجيش لن يحمي ولن يحكم ولا يباع ولا يشترى

صباحي : أدعو إلى تأسيس كيانات سياسية تستوعب الشباب

السيسي يحصل على معظم أصوات المصريين في الخارج

الأخوان يصعدون العمليات الارهابية قبل أسبوع الانتخابات

بعثات مراقبة الانتخابات من أوروبا تنتشر في مصر هذا الاسبوع

     
      
       أكد المشير عبد الفتاح السيسي المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية، أن الجيش يحمي المصريين ولا يحكمهم، أيا كان الرئيس المقبل. وتساءل: كيف يمكن تصور أو تصديق البعض ممن يقولون إن الجيش سيحكم مصر؟! وشدد على أن الجيش يحمي المصريين مدى الدهر، ولا يحكمهم أيا كان الرئيس المقبل للرئاسة، مشيرا إلى أن تحمل المسؤولية الوطنية وانحياز رجال الجيش للشعب المصري «مغروس بعمق في عقيدة ووجدان أبناء القوات المسلحة».
وتحدث السيسي، في حوار مشترك لقنوات تلفزيونية مصرية خاصة، بثته قنوات «دريم» و«النهار» و«الحياة»، عن طموحاته وخططه لبناء الدولة، ووجه التحية للمصريين الذي شاركوا بكثافة في انتخابات الرئاسة للمغتربين، التي اختتمت في لجان الخارج، ودعا الشعب إلى الإقبال على الاقتراع في الداخل المقرر له 26 و27 الشهر الحالي.
وفي سؤال حول مدى صحة محاولة جماعة الإخوان المسلمين حين كانت في الحكم حتى الصيف الماضي، إغراء الجيش بمزايا مقابل التزامه الصمت على تصرفات الجماعة، قال السيسي: «نعم.. عرضوا علينا هذا قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013. وأبلغتهم أن مصر فوق الجميع، وقلت لهم إن الجيش لا يباع ولا يشترى»، مشيرا إلى أن أخطر ما فعله «الإخوان» تهديد الجيش وكل المصريين.
وكشف أن دعوة الرئيس السابق محمد مرسي لقادة المؤسسة العسكرية لحضور الخطاب الأخير الذي ألقاه قبل عزله، كان الهدف منها خداع المصريين بأن الجيش يوافق على ما يقوله (مرسي).
وفيما يتعلق بمشروعات الجيش الاقتصادية، أوضح السيسي أنها فقط لتوفير احتياجات القوات المسلحة، مشيرا إلى أن الجيش لم يحصل على موازنات إضافية خلال الأشهر العشرة الأخيرة، رغم ظروف مكافحة الإرهاب. وقال إن «تكلفة حماية حدود مصر ومكافحة الإرهاب تصل إلى مليار جنيه شهريا».
وأكد أن النشاط الاقتصادي للجيش «لا يمثل اقتصادا موازيا»، وقال إن هناك أكثر من 300 شركة مدنية تعمل مع الجيش في مشروعات تنموية.. و«لا نملك حجم عمالة أو بنية تستطيع العمل بمفردها، ولكن نملك إدارة منظمة».
وشدد السيسي على أنه لن يسكت مطلقا على الفساد. كما بعث رسائل طمأنينة للشعب من عودة القمع، مشيرا إلى عدم وقوع أي اعتقالات أو أعمال قمع حدثت خلال الشهور العشرة الماضية «رغم صعوبتها وآلامها»، لكنه شدد في المقابل على تطبيق القانون بكل حزم، وقال: «أنا مواطن مصري أحب بلدي ولا أعرف معنى الخصومة مع الآخرين»، وإنه سيبحث عن نقاط الاتفاق على مصلحة الوطن بين جميع الأطراف.
وأعلن ما سماه «برنامجا كبيرا لتحفيز القدرة الذاتية المصرية»، موضحا أن طاقة كل مواطن هي الفيصل الذي يحدد موقع كل مصري من هذا البرنامج، واصفا الترشيد المنشود في ضوء هذا البرنامج، مثل الشراكة المتعثرة التي تستأنف نشاطها وحيويتها بمجرد تحريرها من قيد الفقر الذي ورثه الكثيرون من عقود مضت.
وقال إن الناتج المحلي لمصر يبلغ نحو 1.3 تريليون جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات)، وإن هذا يعني بحسبة بسيطة أنه «حين تقسيم هذا الناتج على 90 مليون مصري، بغض النظر عن مستوى الفقر أو الغنى، سنجد نصيب كل مواطن نحو 15 ألف جنيه سنويا»، مشيرا إلى أن مضاعفة الناتج المحلي خلال عامين أو ثلاثة، على سبيل المثال، ستؤدي لتزايد نصيب المصريين باختلاف مستوياتهم المعيشية، وفقا لدور كل مواطن.
وتابع السيسي قائلا بشأن ما تردد أخيرا عن طلبه نحو 100 مليار جنيه أو دولار من رجال الأعمال للنهوض بمصر، ومدى صحة ذلك، «يا ليته كان بالدولار»، وأضاف أنه يقدر، من باب الإنصاف، أن رجال الأعمال يعانون نسبيا، وأن أمور الاستيراد والتصدير لا تسير كما ينبغي، وأنها تشكل عبئا عليهم.
وقال: «ما أكدته لرجال الأعمال هو استنهاض الهمة المصرية لكل مواطن، وفقا لتحديات المرحلة»، مشيرا إلى أن تواصله مع رجال الأعمال خلال الفترة القليلة الماضية «أسفر عن نتائج إيجابية للغاية من حيث جاهزية التعاون»، إلا أنه طالب في الوقت نفسه بأن لا يؤخذ الكلام مخالفا لمساره الطبيعي، وعلى غير مقصده. وكشف المشير عن جاهزية مصر للاستثمار بشكل غير مسبوق خلال المرحلة المقبلة، من أجل تحقيق التنمية الشاملة المنشودة، وقال: «نجهز خططا لتحقيق انطلاقة كبيرة وغير مسبوقة في الاستثمارات، مشيرا إلى أن أموال رجال الأعمال ستذهب للمشروعات، وأن التواصل بين رجال الأعمال والجهاز الحكومي سيسهم في حل المشاكل ومنح الطمأنينة للمصريين». وأوضح أنه يسعى إلى مناطق الوسطية والتوازن في كل شيء.
وأعرب السيسي عن رفضه لما يقوله البعض عن المساعدات التي تتلقاها من الخارج بأنها نوع من التسول، وشدد على أن العلاقات بين الدول لا تعرف كلمة أو تعبير «تسول»، مشيرا إلى أن خطة مارشال أنقذت أوروبا منذ نحو خمسة عقود.
وقال بشأن خطط التنمية في مصر، إن فكرة التنمية الجديدة تعتمد على إعادة رسم خريطة المحافظات وتوسيع مساحتها، وأيضا التخطيط والسعي إلى استثمار السواحل لزيادة مساحة الاستزراع السمكي، وخلق شبكة بنية أساسية جديدة لدعم هذا التوسع، مشيرا إلى أن محافظة القاهرة تحتاج إلى توسيع مساحتها، ونقل الهيئات والمؤسسات الحكومية إلى المناطق الجديدة. كما تطرق إلى خريطة التنمية المقترح تنفيذها جنوب البلاد، أي في «الوجه القبلي والصعيد»، وأعلن عن تشكيل «قوافل البناء والتعمير المركزية»، في كل المحافظات، قائلا إنها ستكون «مركزية بقيادة المحافظين والشباب».
وأكد المشير أن سياسة ترشيد الدعم ستشمل كل القطاعات حتى يصل إلى مستحقيه، و«لدينا خطط كثيرة لتوصيل الدعم للفقراء، والمهم توافر الإرادة السياسية والوعي بالهدف، وأن المصلحة الوطنية تقتضي ذلك، ولسنا أمام خيار سوى وصول الدعم لمستحقيه»، مشيرا إلى أن جداول مشاريع التنمية موجودة ولن يجري إخفاء أي معلومات، ولكن يلاحظ التشديد على ضرورة الحفاظ على الأمن القومي، وقال: «ليس هدفي تولي المسؤولية، وإنما مصلحة مصر وشعبها التي تتجاوز الحديث عن الانتخابات».
وقال إن عمليات التصويت في الانتخابات في الخارج جسدت بشكل واضح جاهزية إرادة المصريين واستدعائهم الفوري واستشعارهم بالمسؤولية الوطنية بجدارة، موجها التحية والتقدير للمصريين الذين أكدوا للعالم أن مصر ستكون وستظل مضربا للمثل. وعن المسار الديمقراطي المقبل في مصر، تحدث السيسي عن حاجة البلاد لدعم القوى السياسية، وقال: «نحن في حاجة إلى دعم القوى السياسية، بما فيها الأحزاب المختلفة، لتقوية الإرادة السياسية من أجل تحقيق مشاركة حقيقية للقوى الحية من الشباب المصري الذي قدم الكثير، بهدف مشاركة مؤسسات الدولة، استعدادا للمرحلة المقبلة».
ودعا القوى السياسية والأحزاب إلى تشكيل أو تكوين ائتلاف يمثلهم بالشارع المصري بشكل قوي وفعلي، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب لم تملك فرصة لتشجعيها من أجل معارضة حقيقية تثري الحياة السياسية المصرية.
وتساءل السيسي عن مدى جاهزية الأحزاب السياسية لتجربة العمل بنظام القوائم بالمعركة الانتخابية البرلمانية المقبلة، موضحا أن قانون الانتخابات البرلمانية خضع للنقاش مع الأحزاب، وأشار إلى خشيته من أن تؤثر انتخابات القوائم على شكل البرلمان المقبل، في ظل الحالة المرتبكة التي تمر بها الدولة المصرية. وقال: «لا بد من تنبيه للحالة السياسية في مصر، ونحتاج إلى حالة وعي لكثير من المصريين»
من جانبها دعا المرشح الرئاسي، المشير عبد الفتاح السيسي، الأحزاب المصرية لتأسيس كيانات سياسية حقيقية واستيعاب الأجيال الجديدة من الشباب، وذلك في لقاء عقده في القاهرة، بينما أقام منافسه، اليساري حمدين صباحي، مؤتمرا في سوهاج، غازل فيه محافظات الصعيد وتعهد بتحقيق تنمية شاملة فيها حال فوزه بالرئاسة.
وأكد صباحي في مؤتمر جماهيري بمدينة سوهاج أن القضاء على الفقر أول أهداف برنامجه الانتخابي، متعهدا بتحقيق تنمية شاملة في جميع محافظات الصعيد في حال انتخابه للرئاسة. وقال إن برنامجه يتضمن توفير مليوني مشروع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر بمحافظات الصعيد من بين خمسة ملايين مشروع على مستوى الجمهورية. وقامت حملة صباحي بتكثيف فعالياتها لدعمه في الانتخابات في عدة محافظات بينها القاهرة والقليوبية والشرقية.
ومن جهة أخرى، كشفت حملة السيسي ومصادر أخرى، عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه مع وفد من رؤساء وأعضاء الأحزاب المصرية، والحركات السياسية، والشخصيات العامة، وقالت إن المشير أكد على أن البلاد تمر بمرحلة فارقة من تاريخها، وتعيش أصعب ظروفها سياسيا واقتصاديا وأمنيا. وأوضحت مصادر شاركت في اللقاء أن السيسي تحدث «بمصداقية كبيرة عن التحديات التي تواجهها البلاد»، وداعب الحاضرين أثناء المناقشات التي شارك فيها سياسيون كبار وممثلون عن الشباب، وعلى سبيل المثال حين قاطع أحد الحضور السيسي طالبا منه أن يعرض وجهة نظره ثم يفتح باب المناقشة، رد المشير مبتسما بقوله: «ها أنا آخذ أوامر من الناس.. جميل أنني آخذ الأوامر من الناس».
وتحدث السيسي وفقا لحملته خلال اللقاء عن حاجة مصر إلى «خلق حالة من التوحد والتجرد من أجل مصلحة هذا البلد فقط»، مؤكدا أن «رجال الأحزاب السياسية معنيون بالشأن العام، وعلى عاتقهم مسؤولية كبيرة»، وأن مصر «تحتاج إلى جهود كافة المواطنين في الداخل والخارج، حتى يتسنى لها الخروج من الظروف الصعبة التي تعيش فيها، على مستوى مختلف القطاعات سياسيا واقتصاديا وأمنيا». وقال: «حتى يتسنى تخطي الموقف الراهن، يجب أن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية تدعم التكاتف للحفاظ على كيان الدولة المصرية».
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية تحتاج للاندماج، والائتلاف مع بعضها بعضا «من أجل تأسيس كيانات سياسية حقيقية لها جمهور على الأرض ولديها إمكانيات تمكنها من العمل لخدمة هذا البلد، والمساهمة في تطور الحياة السياسية والحزبية». وأكد أن مصر «عندما تكون قوية وقادرة لن يتمكن أحد من التأثير على قرارها أو إرادتها، وهذا لن يتحقق إلا من خلال عزيمة صادقة من مختلف أبناء الشعب المصري وتوحد القوى السياسية معهم».
وأوضح أن البرلمان المقبل يجب أن يدرك حجم التحديات الحقيقية التي تجابه الوطن، وأكد أن الأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة «إذا لم يستوعبا الشباب في مصر خلال المرحلة المقبلة ستكون هناك مشكلة قادمة لا محالة»، داعيا إلى ضرورة خلق دور حقيقي للشباب في مصر، خاصة وأن الشباب جرى تهميشه خلال الفترة الماضية نتيجة عوامل عديدة «على رأسها ضعف مستوى التعليم والثقافة، وزيادة معدلات الفقر والعوز».
وأوضح أن شباب مصر من سن 20 سنة حتى 40 سنة يبلغ عددهم نحو 30 مليون مواطن، بما يؤكد أن القدرة الحقيقية لهذا الوطن تكمن في شبابها.
وتحدث السيسي عن حاجة الخطاب الديني للتطوير بما يتواكب مع معطيات العصر. وقال إنه سيكون هناك جهد كبير لإعادة صياغة الخلق والمبادئ، واستعادة منظومة الأخلاق «فلا يمكن أن نترك الشارع بحجم الانفلات الأخلاقي والسلوكي الذي نشهده».
ووفقا لمصادر شاركت في اللقاء، فإن المشير السيسي ركز في حديثه مع القيادات السياسية والشخصيات العامة وممثلي الشباب على صعوبة الوضع الاقتصادي الراهن في مصر، وقوله إن حجم الدين الداخلي والخارجي وصل إلى 1.6 تريليون جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات)، وإن خدمة الدين (الفوائد) تبلغ سنويا 200 مليار جنيه، وأكد على ضرورة أن تخرج الدولة من حلقة الفقر بقفزة غير عادية وحلول غير تقليدية وجهد جبار بتكاتف جميع المصريين، داعيا رجال الأعمال المصريين للقيام بدورهم.
وتابعت المصادر أن السيسي ناشد الحضور حث الجماهير المصرية على المشاركة الفعالة بكثافة في العملية الانتخابية، دون توجيههم لصالح مرشح بعينه، معربا عن أمله في أن يشارك في العملية الانتخابية أكثر من 40 مليون مصري من بين 54 مليون لهم حق التصويت.
على صعيد متصل أعلنت حملة السيسي أنه استقبل وفدا من سفراء الدول الآسيوية يضم ممثلين عن 24 دولة، في إطار التأكيد على التواصل مع الدول المختلفة، خاصة الدول الآسيوية. وأوضحت أن السيسي أكد خلال اللقاء أن مصر تحتاج إلى التعاون والتواصل مع مختلف دول العالم، خلال المرحلة المقبلة، من أجل صياغة علاقات حقيقية مع كافة الدول، مؤكدا أن دول القارة الآسيوية لها تجارب رائدة في مجالات التطور الاقتصادي والتنمية المستدامة. وواصلت حملة السيسي عقد المؤتمرات والفعاليات الدعائية في عدة محافظات قبل أيام من موعد الانتخابات في الداخل والذي يبدأ يومي 26 و27 الشهر الحالي. كما نظم مؤيدون للسيسي مسيرات ولقاءات في محافظات أسوان والفيوم والقاهرة والإسكندرية وغيرها، منها فعاليات قام بها حزب النور وحزب فرسان مصر
هذا وأظهرت مؤشرات أولية غير رسمية، لنتائج تصويت المصريين في الخارج في الانتخابات الرئاسية، تفوقا واضحا لقائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي، على منافسه الوحيد القيادي اليساري حمدين صباحي، مما عزز توقعات بفوز مريح للمشير السيسي، لكن هبة ياسين المتحدث الرسمي باسم حملة صباحي قالت إن نتائج الخارج ليست مؤشرا على مسار الاقتراع في الداخل. ويقترع المصريون داخل مصر في الانتخابات الرئاسية يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية النتائج في موعد أقصاه الخامس من الشهر المقبل، لتنتهي بذلك ثاني خطوات خارطة المستقبل التي وضعها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
وحصد المشير السيسي قرابة 93 في المائة من أصوات المصريين المغتربين، فيما حصل منافسه صباحي على 6 في المائة من الأصوات. وشارك في الاقتراع الذي تواصل على مدار خمسة أيام 315 ألف ناخب في 124 دولة، بحسب بيان رسمي من وزارة الخارجية المصرية، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بمن لهم حق التصويت في الانتخابات الرئاسية والبالغ 54 مليون ناخب.
ويعتقد مراقبون أن اتجاه التصويت في الداخل لن يختلف كثيرا عما جرى في اقتراع المغتربين، لافتين إلى أن نسبة المشاركة في الخارج مؤشر آخر على ترجيحات بمشاركة كبيرة في الداخل.
وسعت جماعة الإخوان، التي أعلنت مقاطعتها لانتخابات الرئاسة لرفضها المسار السياسي برمته منذ عزل مرسي، إلى الترويج لمزاعم بضعف المشاركة في الاقتراع الرئاسي، مما دفع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إلى عقد مقارنة بين الانتخابات التي جرت قبل عامين، والانتخابات الحالية.
وقالت اللجنة العليا للانتخابات إن نسبة الحضور في انتخابات 2014 تجاوزت مجموع من أدلى بصوته في انتخابات الرئاسة عام 2012، سواء بالحضور الشخصي أو بالبريد الذي بلغت نسبته آنذاك 60 في المائة من إجمالي عدد الناخبين (في الخارج) حينها، حيث «وصلت أعداد الحاضرين في الانتخابات الرئاسية عام 2014 (315 ألف ناخب)، في حين بلغ أعلى عدد للمشاركة في التصويت بالخارج في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية عام 2012 (314.329 ناخبا)». ووجهت اللجنة العليا للانتخابات الشكر للمصريين بالخارج على مشاركتهم التي وصفتها بـ«غير المسبوقة».
وتصدر المشير السيسي نتائج لجان الخارج جميعها بلا استثناء، وبفارق كبير في معظمها، رغم تباين نسب المصوتين. وبدا هذا التفوق واضحا في الدول التي تمثل أعلى الكتل التصويتية في الخارج وعلى رأسها السعودية، التي شارك فيها 76609 ناخبين، حصل السيسي منها على أصوات 70267 ناخبا، فيما حصل صباحي على 5213 ناخبا. وفي ثاني أعلى الكتل التصويتية بالكويت حصد المشير السيسي 62527 صوتا مقابل 2279 لصباحي.
وقالت هبة ياسين المتحدث الرسمي باسم حملة صباحي إن نتائج التصويت في الخارج لا تعكس اتجاه التصويت في الداخل، والانتخابات الرئاسية الماضية خير دليل على ذلك. وأضافت أن حملة صباحي ستعتمد في المرحلة المقبلة على حث الناخبين على المشاركة في الانتخابات وخاصة القطاع الذي يعتزم مقاطعة الانتخابات، لافتة إلى أن الحملة لا تزال تعتقد أن فرص مرشحها كبيرة في الفوز بالسباق الرئاسي.
وعلق حامد جبر عضو الهيئة العليا في حملة صباحي على نتائج التصويت في الخارج قائلا إن الحملة لا تزال تنتظر المعلومات الكاملة من مندوبيها عن مدى التزام اللجان بتطبيق الإجراءات القانونية.
وتعد نتائج تصويت المصريين في الخارج ثاني المؤشرات التي تعزز من توقعات بفوز مريح للمشير السيسي، بعد أن تقدم بنماذج تأييد لترشحه اقتربت من 200 ألف نموذج، وتقدم منافسه بنحو 32 ألف نموذج فقط.
وفي وقت قال فيه وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم إن وزارته تحشد طاقاتها لتأمين الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في داخل البلاد يومي 26 و27 من الشهر الجاري، مشددا على أن قواته ستواجه أي محاولة لإفساد العملية الانتخابية بكل حسم وحزم، شهدت جامعات مصرية اشتباكات بين قوات الأمن وطلاب مؤيدين للرئيس السابق محمد مرسي تظاهروا احتجاجا على إجراء الاستحقاق الرئاسي.
وفي كلمة له خلال الاحتفال بيوم التدريب لقوات الأمن المركزي، في القاهرة ، قال اللواء إبراهيم إن «رجال الشرطة قادرون بالتعاون مع قواتنا المسلحة على تأمين الانتخابات الرئاسية المقبلة».
وأشار إبراهيم الذي تعرض العام الماضي لمحاولة اغتيال فاشلة إلى «حشد الطاقات لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة وما يتخللها من استحقاقات دستورية تستوجب استنفار كل الجهود، مع الالتزام التام بالحيدة وعدم التدخل في مجريات العملية الانتخابية».
وأوضح وزير الداخلية أن «دور الشرطة هو تأمين المقار الانتخابية ومحيطها من الخارج والطرق المؤدية إليها، وتوفير المناخ الآمن حتى يتمكن المواطنون من الإدلاء بأصواتهم بكل حرية»، لافتا إلى أنه «سيجري مواجهة أي من صور الخروج على القانون أو أي عمل من شأنه إفساد العملية الانتخابية بكل حسم وحزم».
ويخشى مراقبون من تنامي أعمال العنف مع اقتراب يومي الاقتراع، الذي ترفضه القوى الإسلامية المؤيدة للرئيس السابق، وتعده إجراء باطلا. ودعا تحالف تقوده جماعة الإخوان إلى مقاطعة الانتخابات، ورغم تأكيدات الجماعة على اعتمادها النهج السلمي في احتجاجها على السلطات الانتقالية، فقد تشكلت خلال الشهور الماضية تنظيمات صغيرة تبنت المسؤولية عن أعمال عنف استهدفت ضباط الشرطة والجيش.كما كثفت تنظيمات إسلامية متشددة على صلة بتنظيم القاعدة من عملياتها في سيناء ووادي النيل، وتبنت عمليات تفجير مديريات للأمن، واغتيال ضباط في جهاز الأمن الوطني، المسؤول عن مواجهة الإرهاب.
وشهدت جامعتا الأزهر وعين شمس في القاهرة، تصعيدا من الطلاب المؤيدين للرئيس السابق مرسي. واشتبك الطلاب المحتجون على إجراء الانتخابات الرئاسية مع قوات أمن، بحسب شهود عيان.
وقالت مصادر أمنية إن قوات الشرطة ألقت القبض على عدد من الطلاب المتظاهرين داخل الحرم الجامعي، بعد مواجهات بين الطلبة وقوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الطلاب، الذين ردوا بإلقاء الحجارة.
وأضافت المصادر الأمنية أن قوات مكافحة الشغب نجحت أيضا في السيطرة على مظاهرات الطلاب في جامعة عين شمس (شرق القاهرة)، وأعادت فتح أحد الشوارع الرئيسة بالمنطقة، بعد أن قطعه طلاب ينتمون لجماعة الإخوان.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لفض الطلاب وإجبارهم على التراجع إلى داخل الحرم الجامعي، لافتين إلى أن الطلاب رشقوا القوات بالحجارة.
وتصاعدت حدة الاشتباكات وأعمال العنف يوم الثلاثاء  في الجامعات المصرية، قبل أسبوع من انطلاق الانتخابات الرئاسية داخل مصر، وذلك يومي 26 و27 من الشهر الحالي. وأعلنت وزارة الداخلية مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة عشرة آخرين بينهم ضابط، في إطلاق النار على قوات الأمن المتمركزة أمام المدينة الجامعية (سكن الطلاب المغتربين) لجامعة الأزهر (شرق القاهرة)، بينما أصيب العشرات في اشتباكات بجامعة القاهرة، في حين فجر مجهولون خط غاز جنوب العريش في شبه جزيرة سيناء.
وتزايدت أعمال العنف بشكل ملحوظ عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي مطلع يوليو (تموز) الماضي، استهدفت معظمها عناصر من الجيش والشرطة. وقال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم إن «مثل تلك العمليات الخسيسة لن تزيدنا إلا إصرارا على نزع جذور الإرهاب».
وكان «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، قد وجه أنصاره للاحتشاد طوال أيام الأسبوع الحالي في إطار ما سماه «أسبوع ثوري تصعيدي تحت عنوان (قاطع رئاسة الدم)»، للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التي وصفها بأنها «مسرحية هزلية».
وقال مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية إنه، وفي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء قام 250 من طلاب المدينة الجامعية بجامعة الأزهر بالخروج إلى شارع الخليفة القاهر، القريب من سكن الطلاب، محاولين قطع الطريق والاعتداء على المواطنين وعدد من المحلات الكائنة بمحيط الجامعة وإلقاء الزجاجات الحارقة والألعاب النارية على قوات الشرطة المتمركزة هناك منذ فترة.
وأضاف المسؤول، في بيان له أن «قوات الأمن المركزي قامت على الفور بالتدخل لحماية المواطنين والمحلات الكائنة بالمنطقة، وفي أثناء التعامل فوجئت القوات بإحدى السيارات يستقلها ثلاثة أشخاص مجهولين تطلق النيران بكثافة تجاهها من الخلف وفرت هاربة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مجندين، وإصابة ضابط و9 مجندين آخرين بطلقات نارية».
وأكد مسؤول مركز الإعلام الأمني أن «القوات تمكنت من تفريق الطلاب وإعادتهم إلى داخل أسوار المدينة الجامعية»، مشيرا إلى أن «الأجهزة الأمنية تكثف جهودها لضبط مرتكبي الحادث».
ونعت الحكومة المصرية قتلى الشرطة. وقال مجلس الوزراء: «إن هذه الأحداث لن تحيد الشعب المصري العظيم عن التعبير بإرادته الحرة لاستكمال الاستحقاق الثاني من خارطة المستقبل التي بدأت بإقرار الدستور في مشهد سيشهد له العالم يعبر عن تجربة مصرية فريدة، ومن خلف هذا الشعب العظيم جنود أبرار يراعون الله والوطن من القوات المسلحة والشرطة الذين هم خير أجناد الأرض، معاهدين الشعب على نصرة هذا البلد الكريم لعبور تلك المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن».
كما وجه وزير الداخلية الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة والأمن العام والأمن المركزي بتمشيط منطقة الحادث ونشر الدوريات الأمنية الثابتة والمتحركة لتعقب الجناة الثلاثة وضبطهم. وشدد اللواء إبراهيم على أن «مثل تلك العمليات الجبانة لن تزيد رجال الشرطة إلا إصرارا وعزيمة لاستكمال مسيرتهم الناجحة في مكافحة قوى الإرهاب الأسود التي تحاول ترويع المواطنين الآمنين». إلى ذلك، فجّر مسلحون مجهولون خط الغاز المتجه إلى المنطقة الصناعية جنوب مدينة العريش في سيناء، وذلك عن طريق وضع المتفجرات على الخط، حيث شوهدت النيران مرتفعة وعلى مسافات بعيدة من شدة التفجير.
وقال شهود العيان إن مجموعة من المسلحين يستقلون سيارة دفع رباعي، قاموا بوضع المتفجرات على الأنبوب بمنطقة «لحفن» جنوب العريش، وفروا هاربين، وإن ألسنة اللهب ارتفعت نتيجة سرعة تدفق الغاز الكبيرة بالأنبوب، ما سبب حالة من الرعب لدى قاطني المنطقة المجاورة للأنبوب، دون وقوع إصابات بشرية.
وذللت السلطات المصرية عقبات إدارية كادت تمنع الاتحاد الأوروبي من متابعة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في داخل البلاد يومي 26 و27 مايو (أيار) الحالي، بعد أن انتهت عمليات الاقتراع فيها للمصريين في الخارج. وقال ماريو ديفيد، رئيس فريق متابعة الانتخابات الرئاسية التابع للاتحاد الأوروبي، في مؤتمر صحافي عقده بالقاهرة إن بعثة الاتحاد سوف تنتشر في مصر خلال الأسبوع الحالي، ليحسم بذلك غموضا أحاط بموقف الاتحاد ومستوى مشاركته في الانتخابات الرئاسية.
وأضاف ديفيد أن بعثة الاتحاد الأوروبي تتابع الأسلوب القانوني والتشريعات المصرية للعملية الانتخابية وتنفيذها، والتزاماتها الإقليمية والدولية، وأسلوب عد الأصوات والشكاوي، والممارسة الإعلامية.
وأشار رئيس فريق متابعة الانتخابات الرئاسية التابع للاتحاد الأوروبي إلى أن البعثة ستستمر في عملها طبقا للقواعد، مؤكدا أن البعثة لا تعطي شرعية للانتخابات، بل تقدم نتائجها بعد يومين من الاقتراع، ثم بعد ذلك تنشر تقريرا في مرحلة لاحقة.
وكان مسؤول بالاتحاد الأوروبي قال مساء السبت الماضي إن إجراءات إدارية حالت دون مراقبة بعثة الاتحاد الاستحقاق الرئاسي. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» أن القاهرة لم تمنح تصريحا لإحضار معدات ضرورية للأمن والسلامة، الأمر الذي كان من شأنه خفض عدد البعثة وتعديل مسماها.
وتابع ديفيد قائلا: «إننا سعداء بدعوتنا للتعاون في هذه العملية الانتخابية، ولا نلتفت للأحداث السابقة لأنها من التاريخ، موضحا أنه لا يوجد مشكلات للبعثة في مصر، وأنه سيجري نشر الفريق الأساسي المتابع للانتخابات الرئاسية هذا الأسبوع.
وتَواصل رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي مع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لحل مشكلة عدم السماح بدخول بعض الأجهزة والمعدات الخاصة بهم إلى مصر، وقالت مصادر باللجنة إن العليا للانتخابات تواصلت مباشرة مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك وجرى حل المشكلة والسماح لهذه الأجهزة بالدخول.
وتراوح موقف الاتحاد الأوروبي من التطورات السياسية في القاهرة عقب عزل الرئيس السابق مرسي، بين التشكك في جدية المسار الديمقراطي والترحيب بتنفيذ مقررات خارطة المستقبل.
وقال ديفيد إن متابعة الانتخابات لا تقتصر على يومي الاقتراع ولكنها مستمرة قبل بداية العملية الانتخابية وبعدها، معربا عن اعتقاده بأن العملية الانتخابية ستتسم بالسلم والهدوء، قائلا إنه على المصريين أن يقرروا ما ستكون عليه بلادهم.
وتابع: «أتيحت لنا مقابلة المرشحين الرئاسيين واستمعنا لمشكلاتهما وتخوفاتهما، ونقلنا لهما أننا نلتزم بالحيادية، وأننا لم نتصل بأي من المنظمات التي تعمل على الترويج لمقاطعة الانتخابات».
وعما إذا كانت البعثة الأوروبية تابعت الانتخابات في الخارج، قال ديفيد إنه زار مقر اللجنة العليا للانتخابات، وأنه شاهد مقاطع بث حي من لجان الاقتراع في الخارج، وشاهد كيفية سير العملية وتدفقها، لافتا إلى أنه لم يكن باستطاعة البعثة إرسال متابعين، معربا عن اعتقاده بأنه أمر غير مطلوب.
وعن أماكن انتشار البعثة خلال يومي الاقتراع، رفض ديفيد الإفصاح عن الأماكن التي سيذهبون لها لمتابعة الانتخابات، قائلا: «ما يمكن ضمانته أننا (بعثة الاتحاد الأوروبي) سننتشر في كل مكان بالجمهورية، وسنقوم بمتابعة ما سيحدث في المدن الكبرى والقرى وبعض المراكز الصغيرة، وأتمنى أن تكون العملية سلمية لأن هذه فرصة للمواطنين المصريين للتعبير عما يريدون في المستقبل، وما نريده هو أن نكون في كل مكان بشكل عشوائي، وحتى هذه الدقيقة لن نقول أين سنذهب خلال يومي الانتخابات».
ويأتي المؤتمر الصحافي لرئيس بعثة الاتحاد الأوروبي عقب إعلان السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أنه في ضوء الاتصالات المكثفة التي أجراها وزير الخارجية ووزارة الخارجية، بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة، وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، جرى الإفراج عن كل الأجهزة والمعدات الخاصة ببعثة الاتحاد وتذليل كل المسائل الفنية والإدارية العالقة.
وطلب الاتحاد الإفراج عن معدات اتصال وأدوات طبية ضرورية لضمان أمن المراقبين وسلامتهم، في ضوء مخاوف احتمال قيام جماعات إسلامية متشددة تنتهج فكرة تنظيم القاعدة بعمليات تفجير لتعطيل الاقتراع، الذي يعد ثاني خطوات خارطة المستقبل التي وضعها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية عقب عزل الرئيس السابق مرسي.
وفي غضون ذلك، قالت مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي إن هناك تنسيقا مع مكتب وزارة الخارجية الموجود بالمطار لإنهاء إجراءات وصول الوفود الدبلوماسية من الاتحاد الأوروبي والمنظمات الأخرى التي سوف تشرف على الانتخابات ومنها الاتحاد الأفريقي.
وأضافت المصادر أنه بدأ توافد المراقبين الدوليين منذ فجر الجمعة الماضية، لافتا إلى أن مطار القاهرة الدولي، استقبل أعضاء من بعثة الاتحاد الأفريقي لمتابعة سير الانتخابات الرئاسية.
هذا واستقبل الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في أبوظبي المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية الشقيقة الذي يزور البلاد ورحب ولي عهد أبوظبي بزيارة رئيس مجلس الوزراء المصري وبحث معه العلاقة الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الجانبان علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية والاقتصادية وسبل تعزيزها وتطويرها وتنميتها تحقيقاً للمصالح الأخوية المشتركة.
وأكد خلال اللقاء، الذي حضره الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار رئيس الدولة، على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين وتعاونهما الوثيق والبناء في مختلف المجالات، والتي تعود بالخير والفائدة على الشعبين والبلدين الشقيقين.
وقال الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «نحن ماضون في دعم الأشقاء في مصر على كافة المستويات والوقوف بجانبهم في كل الظروف».
وأكد على نمو وتطور العلاقات بين البلدين في كافة الجوانب واستمرار التشاور حول القضايا المشتركة، وذلك بفضل دعم ومتابعة قيادتي البلدين، مشيراً إلى أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يعمل باستمرار على توثيق وتمتين العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع بما يخدم المصالح المشتركة.. كما يعمل من خلال مبادراته على تخفيف الظروف المعيشية على الشعب المصري ومساندته في تحقيق آماله وتطلعاته في التقدم والازدهار والعزة والكرامة.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء وجهات النظر حول آخر المستجدات في المنطقة والتطورات الإقليمية والدولية.
من جانبه أعرب رئيس مجلس الوزراء المصري عن سعادته بزيارة الإمارات وبمستوى التنسيق والتعاون بين البلدين، واهتمام قيادة دولة الإمارات الصادق باستقرار وأمان مصر ومستقبلها.
كما أعرب عن شكر وتقدير الشعب المصري لدولة الإمارات ودعمها لمصر بالبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تنفذ حاليا في مختلف ربوع مصر، ويستفيد منها المصريون بشكل مباشر، وهو ما خفف عن كاهلهم العديد من الأعباء خاصة في بناء المدارس والمساكن وإعادة تأهيل المستشفيات.
حضر اللقاء الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.. ومن الجانب المصري الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي، ومنير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة والاستثمار، والدكتورة درية عبدالحق وزيرة الإعلام، واللواء عمرو عبدالمنعم أمين عام مجلس الوزراء، والمستشار أحمد المسلماني مستشار رئيس الجمهورية، وإيهاب إمام حمودة السفير المصري لدى الدولة.
على صعيد آخر طعن النائب العام في مصر على حكم جماعي بالإعدام أصدرته محكمة جنايات المنيا في جنوب البلاد وأثار موجة انتقادات دولية.
وكانت المحكمة قضت - بعد استطلاع رأي المفتي - بإعدام 37 من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين. وصدر القرار المبدئي للمحكمة بإعدام هؤلاء الأشخاص بعد محاكمة استمرت بضعة أيام فقط. والمحكوم عليهم بالإعدام ضمن مجموعة من 529 من مؤيدي «الإخوان» غالبيتهم حكم عليهم بالسجن مدى الحياة مع براءة 17 متهما.
وفي قضية أخرى، أحالت المحكمة في أبريل (نيسان) الماضي أوراق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين و682 شخصا آخرين من مؤيدي الجماعة إلى المفتي، مما أثار قلق الولايات المتحدة والأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان.
ونقلت بوابة صحيفة «الأهرام» الرسمية عن المذكرة التي قدمها النائب العام المستشار هشام بركات للطعن على إعدام 37 شخصا أن النيابة العامة تنعى على الحكم الطعين أنه إذ قضى بإدانة المحكوم ضدهم، فإنه قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب. وأضافت الصحيفة على موقعها الإلكتروني «النيابة العامة وقد ظهر لها ما شاب ذلك الحكم من عوار ترى الطعن فيه بالنقض سعيا إلى تحقيق موجبات القانون بما نص عليه من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه». وتابعت أن «حق الشخص في الدفاع عن نفسه يجب أن يتحقق بطريقة عملية وليس بمعطيات نظرية فقط».
ونشرت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية أيضا ما جاء في مذكرة الطعن.