المشير السيسي يحدد 3 أهداف أساسية لمسيرة النهضة في مصر

وزير الدفاع المصري يتعهد بالتصدي لأي محاولة تهدد انتخابات الرئاسة

الجيش ينشر 181 ألف جندي لتأمين الانتخابات والحكومة تلتزم بالحياد

إدراج " أجناد مصر " على قائمة الارهاب

      
        حدد المرشح للانتخابات الرئاسية في مصر، المشير عبدالفتاح السيسي، ثلاثة أهداف محورية لتحقيق التنمية والارتقاء بمصر، وهي تحقيق حياة أفضل للمصريين، وتقديم خريطة إدارية واستثمارية جديدة، والعودة بمصر إلى مكانتها الإقليمية والعالمية، موجهاً دعوة للإدارة الأميركية للتعامل مع مصر بعيون مصرية، وشدد أنه ليس من سياسة مصر اللعب على كل الحبال، مؤكدًا أن ما تريده مصر هو بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول، في وقت تطابقت النتائج الرسمية لانتخابات الخارج الرئاسية مع ما نشر أول من أمس حيث حصل السيسي على 5ر94 بالمئة من أصوات الناخبين.
وقبل خمسة أيام من انتخابات الرئاسة، كشف السيسي عن رؤيته وخططه للتصدي للتحديات التي تواجه مصر وعلى رأسها القضاء على الفقر والأمراض المتوطنة والعشوائيات. وجاء برنامج «رؤية المستقبل» الذي نشر على الموقع الرسمي لحملة السيسي قبل ثلاثة أيام فقط من انتهاء الدعاية الانتخابية حافلاً بتفاصيل كثيرة كان المصريون يترقبونها بشغف. ووعد السيسي فيها «بعدد من التدابير الفورية التي تتصدى للمعاناة اليومية للمواطنين».
وقال: إن رؤيته تقوم على ثلاثة أهداف محورية هي تحقيق حياة أفضل للمصريين، وتحقيق مستقبل واعد لمصر والأجيال القادمة من خلال خريطة إدارية واستثمارية جديدة للبلاد، والعودة بمصر إلى مكانتها الإقليمية والعالمية من خلال سياسة خارجية رشيدة ومتوازنة. وشدد السيسي على ضرورة بناء نظام اقتصادي «يحقق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية معاً».
وهاجم المرشح الرئاسي السياسات الاقتصادية السابقة التي «أدت إلى تصاعد الفقر وتراجع الخدمات للمواطنين.. (ومنحت) امتيازات لأصحاب رؤوس الأموال دون الأخذ في الحسبان أحوال المواطن العادي وحقوقه». 
وشدد على أهمية البدء الفوري في مشروعات تنمية كبيرة لتحقيق نتائج سريعة وجذب الاستثمارات لإنعاش الاقتصاد من خلال توفير «حوافز حقيقية وبيئة أعمال جاذبة». ووفقاً لرؤية السيسي فإن «محددات التنمية الاقتصادية» لتحقيق حياة أفضل للمصريين تشمل تنفيذ مشروعات لتحفيز الاقتصاد وزيادة معدلات النمو بكل المحافظات ومكافحة البطالة والفقر مع ضمان وصول الدعم لمستحقيه وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
هذا وكان السيسي أكد خلال مؤتمر للشباب نشرت تفاصيله صفحته الرسمية وتم خلاله منح عشرة من الشباب الفائز في مبادرة «فكرتي» التي طرحتها الحملة جوائز قيمة، إن «هناك مشكلة حقيقية في منظومة الوعي لدى المجتمع المصري في الوقت الراهن، قادتنا إلى حالة من عدم القدرة على مجابهة التحديات»، مؤكدًا أن منظومة الوعي تعرضت لعمليات تزييف غير مسبوقة، أثرت بشكل مباشر على قدرة الشباب وتعاملهم مع الواقع.
وأكد المشير أن شباب مصر هم أملها الحقيقي، الذي يمكن أن يصنع نهضتها وتقدمها في المرحلة المقبلة، قائلاً: «أحتاج الشباب معي في مختلف المواقع المهمة بالدولة، للاعتماد عليهم بشكل أساسي ليكونوا عماد التنمية، وجزءاً رئيساً من الخطة الطموحة التي أستهدفها لمصر».
هذا وأعلنت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في مصر الاربعاء وبشكل رسمي، نتائج تصويت المصريين في الخارج، وأظهرت النتائج تفوقا واضحا لقائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي، على منافسه الوحيد القيادي اليساري حمدين صباحي، ما عزز توقعات بفوز بفارق كبير للمشير السيسي، لكن الأمين العام للجنة الانتخابات، المستشار عبد العزيز سالمان، قال إن نتيجة اقتراع الخارج ليست مؤشرا على حسم المنافسة، بينما أكدت حملة صباحي على أنها تراهن على أصوات الداخل.
ودعا سالمان الناخبين لمشاركة واسعة بالداخل، خلال إعلانه نتائج تصويت المصريين في الخارج التي استمرت منذ يوم الخميس حتى يوم الاثنين الماضيين. وقال إن السيسي حصل على 296 ألفا و628 صوتا من أصوات المصريين في الخارج، فيما حصل صباحي على 17 ألفًا و207 أصوات. لكن المنسق الإعلامي لحملة صباحي هبة ياسين، قالت إن «نتيجة التصويت للمصرين في الخارج لن تحسم الانتخابات في الداخل»، معتبرة أن نسبة مشاركة المصريين في الخارج حافز ومشجع للجميع سواء لمؤيدي صباحي أو المشير السيسي.
وقال المستشار سالمان، في مؤتمر صحافي بمقر لجنة الانتخابات ، إن «لجنة الانتخابات شأنها شأن أي لجنة عامة في الداخل يأتي لها كشوف بأصوات الناخبين في اللجان الفرعية حول العالم ويجري تجميع هذه الأصوات وحساب عدد أصوات كل مرشح»، مؤكدا أن هذا مجرد بيان بالحصر العددي للأصوات التي حصل عليها كل مرشح وليست نتيجة أو مؤشرا على شيء، وهي مجرد ضمانة ليحصل كل مرشح على كشف بعدد الأصوات التي حصل عليها في اللجان الفرعية التابعة لكل لجنة عامة.
وأضاف سالمان: أن «من يقول إن الانتخابات محسومة.. هذا كلام غير حقيقي»، مطالبا جميع المصريين بالنزول يوم الاقتراع، قائلا: «الصوت سوف يفرق».
ويقترع المصريون داخل مصر في الانتخابات الرئاسية يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية النتائج في موعد أقصاه الخامس من الشهر المقبل، لتنتهي بذلك ثاني خطوات خارطة المستقبل التي وضعها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
وحصد المشير السيسي أغلب أصوات المصريين المغتربين، وقال المستشار سالمان إن إجمالي عدد اللجان الفرعية بلغ 141 لجنة، وإجمالي عدد الحضور 318 ألفا و33 ناخبا، وإجمالي الأصوات الباطلة 4198 صوتا، والصحيحة 313 ألفا و835 صوتا.
وتصدر المشير السيسي نتائج لجان الخارج جميعها بلا استثناء، وبفارق كبير في معظمها على صباحي. وبدا هذا التفوق واضحا في الدول التي تمثل أعلى الكتل التصويتية في الخارج وعلى رأسها السعودية، التي شارك فيها 76609 ناخبين، حصل السيسي منها على أصوات 70267 ناخبا فيما حصل صباحي على 5213 ناخبا.
ويعتقد مراقبون أن اتجاه التصويت في الداخل لن يختلف كثيرا عما جرى في اقتراع المغتربين، لافتين إلى أن نسبة المشاركة في الخارج مؤشر آخر على ترجيحات بمشاركة كبيرة في مصر، لكن هبة ياسين المنسقة الإعلامية لحملة صباحي، قالت إن «نتائج التصويت في الخارج ليست مؤشرا على التصويت في الداخل، لأن كثيرا من المصريين في الخارج قرروا الخروج للتصويت وحرصوا على المشاركة لأن منهم من مر بظروف صعبة العام الماضي».
واستطردت بقولها، «ندرك في الحملة أن نتيجة التصويت المصريين في الخارج لن تحسم الانتخابات، فأصوات الجاليات المصرية لها كل الاحترام؛ لكن حسم الانتخابات سيكون بأصوات الداخل في مصر». وأضافت أن حرص المصريين في الخارج على المشاركة سوف يعطينا دفعة قوية لنقول للمصريين أن يحتشدوا في الداخل ليصوتوا لأن صوتهم له معنى وسوف يشارك في صناعة المستقبل، مؤكدة أن صباحي لم يحصل على نسبة متقدمة في الانتخابات الماضية في الخارج وعلى الرغم من ذلك تفوق.
وكان صباحي قد خاض الجولة الأولى للانتخابات الماضية عام 2012، وهي أول انتخابات رئاسية تجرى بعد تخلي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن سلطاته، وذلك ضمن 13 مرشحا بينهم مرسي، وحل فيها ثالثا بعد كل من مرسي ومنافسه الفريق أحمد شفيق. وحصل صباحي وقتها على نحو خمسة ملايين صوت.
وعن وجود تخوف لدى حملة صباحي من وقوع أحداث عنف خلال يومي الاقتراع، قالت هبة ياسين، لا أتوقع ذلك، «لكنه وضع طبيعي.. كلما اقتربنا من أي استحقاق انتخابي لخارطة الطريق نجد أعداء مصر يقفون لذلك، لكن لن يهزموا الدولة ولن يمنعوا الشعب عن النزول والمشاركة في الانتخابات، فالأمن المصري قادر على حماية الانتخابات مثلما فعل في الاستفتاء على الدستور مطلع العام الجاري». وتوقعت ياسين أن تمر الانتخابات بسلام.
في السياق نفسه، انتهت لجنة الانتخابات الرئاسية من توزيع القضاة وأعضاء الهيئات القضائية المشرفين على انتخابات الرئاسة على اللجان العامة والفرعية على مستوى محافظات مصر، وقال المستشار الدكتور طارق شبل عضو الأمانة العامة للجنة الانتخابات الرئاسية، إن «عدد القضاة وأعضاء النيابة العامة وأعضاء الهيئات القضائية المختلفة المشرفين على الانتخابات تجاوز الـ15 ألف قاضٍ، موزعين على أكثر من 14 ألف لجنة فرعية و352 لجنة عامة على مستوى محافظات مصر».
وأضاف شبل أن اللجنة أرسلت كشوف توزيع القضاة المشرفين على الانتخابات وأسمائهم وأعدادهم إلى المحاكم الابتدائية، حتى يستعلم كل قاضٍ عن مقر واسم اللجنة المشرف عليها من خلال المحكمة الابتدائية، كما أن القضاة سيتسلمون أوراق وبطاقات التصويت من المحاكم الابتدائية الأحد المقبل قبل يومي الاقتراع بيوم واحد.
وأوضح أن اللجنة أرسلت كشوف توزيع القضاة وأسمائهم ومقار اللجان العامة والفرعية المشرفين عليها إلى نوادي القضاة بالهيئات القضائية المختلفة، وأن بعض النوادي نشرتها على مواقعها الإلكترونية، لافتا إلى أن القاعدة في التوزيع هي محل الإقامة بالنسبة للقضاة، ومحل العمل بالنسبة لأعضاء النيابة العامة، باستثناء أن بعض المحافظات فيها زيادة ونقص في الأعداد فسيكون هناك تنقل من محافظة إلى أخرى.
من جهته قال عمرو موسى، رئيس لجنة إعداد الدستور في مصر، الصادر في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن بلاده تتجه إلى المستقبل بقواعد قامت على أسس سليمة لكنها تعيش أياما دقيقة وفي ظل ظروف «صعبة للغاية»، مشيرا إلى أن «ما تتعرض له مصر هو مؤامرة مضادة وإرهاب مضاد، للقضاء على الحركة السياسية.. لكن لا يوجد أحد يستطيع إعادة عقارب الساعة في مصر إلى الوراء».
وأضاف موسى خلال حواره مع الإذاعة المصرية، أن إرادة المصريين في 30 يونيو (حزيران) الماضي، اتفقت على رسم خارطة للمستقبل، تنفذ خطوة بخطوة بداية من تعديل الدستور، يتبعها انتخابات رئاسية، مضيفا «نحن نتجه إلى المستقبل بقواعد قامت على أسس سليمة».
وعن مشاركة المصريين في الخارج في الانتخابات الرئاسية قال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن الانتخابات في الخارج أصبحت جزءا من العمل الديمقراطي المصري، لكن الإقبال لا يزال يحتاج لأكثر من ذلك، حيث لا بد من تسهيل الأمور على الناخبين في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مطالبا بزيادة عدد المراكز الانتخابية في عدد من المناطق الجغرافية بالبلاد بحيث يكون هناك ممثلون للحكومة المصرية يسهلون على الناخبين عملية الإدلاء بالأصوات.
وأدان موسى الحوادث الإرهابية المتكررة في مصر، وشدد على ضرورة وقوف الدولة بحزم وحسم وقوة في مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أنه لا يوجد مجتمع يقبل بوجود مثل هذا العنف والإرهاب، وطالب بقانون حاسم للقضاء على الإرهاب. وتابع قائلا: «من الآن فصاعدا نحن في مرحلة إعادة بناء الدولة، فلا بد أن تكون الأسس سليمة والقرارات واضحة ومبنية على منطق وخطة؛ وعلى الأجهزة الأمنية أن تكون على وعي بتلك الأحداث».
وقال موسى «لدينا مرشَّحان فقط في الانتخابات الرئاسية، كل منهما يمثل توجها معينا، رغم أن هناك كثيرا ممن رغبوا في الترشح لكن دقة الإجراءات المتخذة حجمت الكثير عن الترشح للرئاسة»، مؤكدا أن «من سيفوز في الانتخابات الرئاسية لن يكون خليفة للرئيس الأسبق مبارك، وليس استمرارا للرئيس مرسي، بل يعبر عن جمهورية جديدة، الجمهورية الثالثة، التي لها مرجعية جديدة، وهي الثورة التي أنتجت دستورا قام على تصور وطني وإقليمي جديد فهذا هو الجديد».
وأشار موسى إلى أن صلاحيات الرئيس في الدستور واضحة، متوقعا أن يكون البرلمان المقبل موزعا بين عدد كبير من القوى منهم المستقلون، بحيث لا يحقق حزب واحد الفوز بأغلبية البرلمان.
وعن التحديات التي تواجه كلا المرشحين طبقا لبرنامجيهما الانتخابيين، أوضح موسى أنه اطلع على البرنامجين الانتخابيين للمرشحين، مشيرا إلى أنه لا يوجد تحفظ لديه على البرنامجين، ولكن الأساس ليس البرنامج الانتخابي ولكن آليات وكيفية التنفيذ، مؤكدا أنه لا يصح مداعبة مشاعر المصريين بالحديث عن وعود، لكن يجب التنفيذ والوقوف على الطريقة الأسلم للعمل.
وأوضح أنه لا يوجد جدول أعمال أمام الرئيس المقبل في مثل هذه الظروف التي تمر بها مصر، مشددا على ضرورة وضع ملفات على نفس المستوى من الأولوية منها ضرورة اتخاذ موقف حاسم للقضاء على الإرهاب، مع بداية نشطة للإصلاح، مع إعطاء الثقة للشعب.
وأضاف «مصر لديها مسؤولية كبيرة تجاه الدول العربية»، مشيرا إلى أن مصر لا تستطيع أن تتجاهل أو تدير ظهرها للمجال العربي الذي هي جزء منه وعليها مسؤولية كبيرة لإحداث التوازن، كما لا تستطيع أي دولة أن تأخذ مكان مصر.
وعن اتهامات بوجود ثورة مضادة لثورة 30 يونيو، أوضح موسى أن كلمة ثورة يجب ألا تُستخدم بسهولة، متسائلا «أين الثورة المضادة؟»، موضحا أن ما تتعرض له مصر هو مؤامرة مضادة وإرهاب مضاد، للقضاء على الحركة السياسية في مصر، مؤكدا أن كلمة ثورة لا يصح أن تطلق على الإرهاب، مشيرا إلى أنه لا يوجد أحد يستطيع إعادة عقارب الساعة في مصر إلى الوراء.
وتابع: «كان هناك خطط سياسية لتغيير منطقة الشرق الأوسط، وكل ما حدث لتولي الإخوان الحكم في مصر لم يكن وليد صدفة إنما جرى التخطيط والإعداد والتمويل، والتدريب له، لكن الشعب المصري أدرك هذا المخطط وأسقطه في 30 يونيو، التي كانت ثورة شعبية دعمتها القوات المسلحة لمنع الحرب الأهلية».
وعن العلاقات المصرية - الأميركية، قال موسى إن العلاقات بين البلدين الآن في مرحلة إعادة نظر، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية أدركت أن الشأن الداخلي المصري هو اختصاص المصريين فقط، كما أنهم أدركوا جيدا أنه لا يصح تهديد مصر بقطع المعونة عنها.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية الأميركية تجاه مصر كان بها أخطاء مثلما هو الحال بالنسبة للسياسة الخارجية المصرية تجاه أميركا، مشددا على ضرورة تجنب تلك الأخطاء في المستقبل. واختتم موسى حواره بدعوة المصريين للخروج والتصويت في الانتخابات الرئاسية، باعتباره دورا وطنيا. وقال «كل مواطن يصوت كيفما يشاء لكن عليه المشاركة لأن صوته سيساهم في ترجمة الكثير من الأمور في المرحلة المقبلة»
فى سياق آخر تعهد وزير الدفاع المصري، الفريق أول صدقي صبحي، بـ«التصدي بكل قوة وحسم لأي محاولة للمساس أو التأثير على إرادة المواطنين خلال الانتخابات الرئاسية»، المقرر إجراؤها منتصف الأسبوع المقبل، مؤكدا جاهزية القوات وإصرارها على حماية المواطنين وحقهم في التعبير عن إرادتهم.
وتعتزم السلطات المصرية الدفع بنحو 220 ألف ضابط وجندي من الجيش والشرطة لتأمين اللجان يومي الانتخاب 26 و27 مايو (أيار) الحالي، بالإضافة إلى مجموعة قتالية سريعة الانتشار. وأعلن بيان لوزارة الداخلية «القبض على خلية إرهابية تابعة لجماعة الإخوان بمحافظة البحيرة، خططت لإفشال الانتخابات الرئاسية وترويع المواطنين».
وتجرى الانتخابات في ظل دعوات لمقاطعتها من قبل جماعة الإخوان، التي دعت أنصارها للاحتشاد طوال الأسبوع الحالي في إطار ما سمته «أسبوعا ثوريا تصعيديا تحت عنوان (قاطع رئاسة الدم)»، وفي ظل أعمال عنف واستهداف لعناصر الأمن، كان آخرها قيام مجهولين بإشعال حريق بمبنى كلية تجارة جامعة الأزهر (شرق القاهرة)، تمكنت قوات الأمن من السيطرة عليه.
وقتل ثلاثة جنود من الشرطة في كمين نصب لهم أمام جامعة الأزهر كما قتل طالب في جامعة القاهرة خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين من أنصار جماعة الإخوان بالجامعة.
وقال صبحي، خلال تفقده عددا من الأنشطة التدريبية التي تنفذها وحدات المظلات في إطار الاستعدادات النهائية للقوات المسلحة في تأمين المقار واللجان الانتخابية والاطمئنان على جاهزيتها القتالية والمهارية العالية التي تؤهلهم لتنفيذ المهام المكلفين إياها لتأمين الشعب المصري خلال الانتخابات الرئاسية، إن الشعب المصري سيثبت للعالم أنه قادر على أن يختار بإرادته الحرة من يحكمه دون وصاية.
وأعاد وزير الدفاع تأكيد أن الجيش المصري جيش وطني يعمل من أجل مصر ولا ينحاز إلى أحد إلا لمصلحة الوطن، وأضاف: «نحن قادرون على حمايتها بأرواحنا».
ووجه وزير الدفاع حديثه إلى القوات قائلا: «أنتم مسؤولون أمام الله والوطن عن تأمين إرادة المصريين وحمايتهم، كونوا على عهدي بكم مثالا للوطنية والانضباط وحسن الخلق في التعامل مع إخوانكم المصريين».
واستعرض الجنود خلال اللقاء مهارات الاشتباك والدفاع عن النفس وفنون القتال المتلاحم، التي أظهرت مستوى الاستعداد الجاد للعناصر المشاركة وقدرتهم على التدخل السريع للتعامل مع العدائيات المختلفة، كما استعرضت مجموعة أخرى من المقاتلين مهاراتهم الرياضية والبدنية العالية، التي تعد من أهم عناصر الكفاءة والاستعداد القتالي لرجال المظلات.
وتفقد وزير الدفاع المجموعات القتالية المشاركة في تأمين الانتخابات الرئاسية التي تعمل بصفتها احتياطيات للتدخل السريع لدعم القوات المشاركة في تأمين اللجان والمقار الانتخابية بالكثير من المحافظات، وناقش عددا من الضباط والجنود المشاركين في أسلوب تنفيذهم مهامهم المكلفين إياها لتأمين العملية الانتخابية، وأعرب عن سعادته بمستوى الاستعداد والروح المعنوية العالية للقوات وإصرارهم على حماية الشعب المصري وحقه في التعبير عن إرادته الوطنية.
وأكد القائد العام أن رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية لن يتهاونوا في حماية الشعب المصري وتوفير المناخ الآمن للمواطنين للإدلاء بأصواتهم خلال العملية الانتخابية، والتصدي بكل قوة وحسم لأي محاولة للمساس أو التأثير على إرادة المواطنين والعبث بمقدرات الوطن.
من جهة أخرى، ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة البحيرة القبض على 13 شخصا ضمن خلية إرهابية مكونة من 19 من قيادات وكوادر تنظيم الإخوان بدمنهور خططوا لإفشال الانتخابات الرئاسية المقبلة وترويع المواطنين، بحوزتهم كمية كبيرة من الأوراق وأجهزة حاسب آلي تحوي بيانات خاصة بتحركات التنظيم.
وفي السياق ذاته، قضت محكمة جنايات المنصورة (الدائرة 11 إرهاب)، برئاسة المستشار منصور حامد صقر، بالحكم على 155 من طلاب جامعة المنصورة وعناصر تابعة لجماعة الإخوان، في 13 قضية، بأحكام تتراوح بين الحكم بسنة وحتى المؤبد.
في غضون ذلك، استمرت أعمال العنف بالجامعات المصرية خلال مظاهرات طلاب «الإخوان». وقالت جامعة الأزهر إن قوات مكافحة الشعب تمكنت، بعد دخولها الجامعة بناء على طلب من رئيس الجامعة، من التصدي لشغب طلاب «الإخوان» الذين بلغ عددهم أكثر من 150 طالبا.
وأوضح بيان للجامعة أن القوات تصدت للطلاب الذين حاولوا قطع الطريق خارج الجامعة لإثارة الفوضى بعد قرار إخلاء المدينة الجامعية لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، كما تمكنت القوات من تفريقهم بقنابل الغاز وضبط 20 منهم.
كما تمكنت قوات الأمن من السيطرة على حريق نشب بمبنى كلية تجارة بالجامعة، وعثرت على كمية كبيرة من زجاجات المولوتوف وسلاح خرطوش وتمكنت من القبض على 20 مشتبها فيه، جار فحصهم لبيان مدى صلتهم بالمضبوطات. وقامت الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية كافة اللازمة حيال الواقعة.
وفي جامعة الإسكندرية، وقعت اشتباكات بين طلاب جماعة الإخوان بكلية الهندسة وقوات الأمن المتمركزة خارج محيط المبنى لتأمينه، على خلفية قيام الأمن بمنع الطلاب من الخروج والتظاهر خارج مبنى الكلية، حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع في الوقت الذي قام فيه الطلاب بإلقاء الحجارة والألعاب النارية على قوات الأمن.
وقبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، ومعاقبة نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة أربع سنوات، لإدانتهم بالاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية والتزوير في محررات رسمية والإضرار العمدي بالمال العام، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا باسم «قصور الرئاسة».
كما قضت المحكمة بإلزامهم رد مبلغ 21 مليونا و197 ألف جنيه وتغريمهم متضامنين 125 مليونا فيما أسند إليهم، كما قضت أيضا بعدم جواز نظر الدعوى في حق أربعة متهمين آخرين، بينهم اثنان يعملان بالإدارة المركزية للرئاسة، ومهندسان بشركة «المقاولون العرب».
وقال رئيس المحكمة، المستشار أسامة شاهين، قبل النطق بالحكم، إن «المتهم الأول (حسني مبارك) أطلق لنفسه ولنجليه العنان في المال العام، يختلسون منه ما يشاءون دون حساب أو عقاب بدلا من الالتزام بأحكام القانون». ومن جانبه، استقبل مبارك الحكم بمزيد من التوتر الذي بدا عليه وهو داخل القفص الزجاجي. كما تغيب عن حضور الجلسة فريد الديب المحامي عن المتهمين.
ويعيد هذا الحكم مبارك إلى دائرة الجدل القضائي، وهل يقضي فترة العقوبة في السجن، أم سيظل مقيما بالمستشفى العسكري بالمعادي (جنوب القاهرة) الذي انتقل إليه إثر قبول النقض في الحكم بالمؤبد الصادر ضده في قضية قتل المتظاهرين في أثناء ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت نظامه، وأخلي سبيله على ذمتها لاستنفاده فترة الحبس الاحتياطي قانونيا، لكن جرى إيداعه المستشفى نظرا للظروف الصحية ولدواع أمنية.
ويحاكم مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة مساعدين للوزير في قضية اتهامهم بالتحريض على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير، وإشاعة الفوضى في البلاد. كما يحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم بشأن جرائم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعها عالميا.
وأكد مصدر أمني بقطاع مصلحة السجون أنه سيجري دراسة إمكانية نقل الرئيس الأسبق مبارك إلى محبسه القديم بمنطقة سجون طرة في جنوب العاصمة، بعد الحكم عليه ونجليه علاء وجمال في قضية القصور الرئاسية، بناء على التقرير الطبي لحالته الصحية.
وأوضح المصدر الأمني، أنه سيجري صرف الملابس الزرقاء لمبارك ونجليه علاء وجمال، والمخصصة للسجناء الصادر بحقهم أحكام قضائية؛ حيث كان علاء وجمال يرتديان ملابس الحبس البيضاء المخصصة للمحبوسين احتياطيا، بينما كان مبارك يرتدي ملابسه العادية بعد إخلاء سبيله في جميع القضايا التي كان يحاكم بسببها. وفي سياق متصل، قال مصدر قضائي رفيع المستوى إن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك ونجليه بالسجن المشدد في قضية القصور الرئاسية يعد أول الأدلة على ثبوت ارتكاب نظام مبارك الفساد المالي، الذي من شأنه تسهيل مهمة مكتب استرداد الأموال في إقناع الدول الأجنبية باستمرارية تجميد أموال مبارك وإعادتها مرة أخرى إلى مصر.
وأوضح المصدر أن الدول الأجنبية سبق أن اشترطت على مصر تقديم ما يفيد ارتكاب مبارك أو رموز نظامه فسادا ماليا في أثناء إدارته البلاد مدعما بحكم قضائي في ظروف عادلة للمتهم، مشيرا إلى أن حكم اليوم على مبارك ونجليه في القصور أكبر دليل على أن مبارك ربح نفسه وأبناءه نتيجة استغلال نفوذه. وأضاف المصدر أن حكم «القصور الرئاسية» سيساعد «الكسب غير المشروع» في الإجراءات التي يتخذها نحو مبارك، حيث يمكن الاستناد إلى الحكم في إثبات استغلال مبارك نفوذه في التربح وتضخم الثروة.
وكانت وسائل إعلام محلية وسياسيون حذروا مما سموه بروز بعض الوجوه المنتمية إلى نظام مبارك في الشهور الأخيرة، خاصة والبلاد مقبلة على انتخابات الرئاسة، مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية التي تعد أحد أهم وآخر استحقاقات «خارطة الطريق»، محذرة من محاولة عودة هذه الشخصيات، وغالبيتهم من رجال الأعمال، إلى الهيمنة على الدولة المصرية مجددا، لكن مرشحي للرئاسة، السيسي وصباحي، شددا على وقوفهما ضد أي ممارسات تخالف القانون في المرحلة الجديدة التي تهدف إلى إعادة الأمن والانتعاش الاقتصادي واستكمال المسار الديمقراطي.
فى مجال آخر كشف الجيش المصري عن خطة محكمة لتأمين الانتخابات الرئاسية التي تجري يومي 26 و27 مايو (أيار) الحالي، وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف في البلاد. وقال المتحدث العسكري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، إن القوات المسلحة تعتزم المشاركة بـ181 ألفا و912 ضابطا وجنديا لتوفير المناخ الآمن للمواطنين للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد، ولحماية المنشآت والأهداف الحيوية بالدولة، وعلى رأسها المجرى الملاحي لقناة السويس، ومنع محاولات التسلل والتهريب على كل الاتجاهات الاستراتيجية للدولة.
وتجري الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها كل من عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش السابق، وحمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، في ظل دعوات لمقاطعتها من قبل جماعة الإخوان المسلمين التي دعت أنصارها للتصعيد بقوة خلال يومي الانتخابات في إطار ما وصفته بـ«أسبوع ثوري مهيب تحت شعار قاطع رئاسة الدم لا راحة فيه للباطل».
وتشهد البلاد أعمال عنف متزايدة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للإخوان مطلع يوليو (تموز) الماضي، آخرها مقتل ثلاثة وإصابة تسعة، بينهم مجندون، في انفجارات متفرقة وقعت بالقاهرة وشمال سيناء.
وقال المتحدث العسكري، إن القيادة العامة للقوات المسلحة اتخذت كل الترتيبات والإجراءات المرتبطة بمعاونة وزارة الداخلية في تنظيم أعمال تأمين الانتخابات الرئاسية على مستوى الجمهورية، وفقا لتوجيهات الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع، بتوفير المناخ الآمن لـ53 مليونا و909 آلاف و306 مواطنين يدلون بأصواتهم داخل 25343 لجنة عامة وفرعية ومقرا انتخابيا، لاختيار رئيس جديد لمصر في ثاني استحقاقات خارطة المستقبل.
وأوضح المتحدث، في بيان أصدره على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن القوات المسلحة ستشارك في تأمين العملية الانتخابية بعناصر تقدر بـ181 ألفا و912 ضابطا وضابط صف وجنديا بنطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية وقيادات وهيئات وإدارات القوات المسلحة، وذلك بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات وكل الأجهزة المعنية بالدولة.
وأشار إلى أن المهام المكلفة بها القوات هي حماية المواطنين والتصدي لكل التهديدات التي يمكن مجابهتها خلال تأمين اللجان والمراكز الانتخابية، ومواجهة المواقف الطارئة بالتعاون مع قوات الشرطة وعناصر الأمن في محيط اللجان، وذلك وفقا للأساليب القانونية مع الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس حفاظا على أرواح المواطنين، وذلك بالاستفادة من الخبرات السابقة التي اكتسبتها عناصر القوات المسلحة خلال الجولات الانتخابية الماضية.
كما نوه المتحدث بقيام القوات مراقبة وتأمين العملية الانتخابية بكل المحافظات باستخدام طائرات المراقبة الأمنية والتصوير الجوي وسيارات البث المباشر، وذلك لنقل صورة حية للأحداث والإبلاغ الفوري عن أي أعمال تعرقل سير العملية الانتخابية إلى مركز العمليات الرئيس للقوات المسلحة والمراكز الفرعية بالمحافظات وبالجيوش الميدانية والمناطق العسكرية لاتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
وأضاف المتحدث أن القوات الجوية ستشارك بعناصر دعم وتنظيم طلعات للتأمين والتصوير الجوي لتأمين العملية الانتخابية بجميع محافظات الجمهورية، واستعدت عناصر من وحدات الصاعقة لمعاونة التشكيلات التعبوية في تأمين اللجان والمراكز الانتخابية، وكذلك وحدات التدخل السريع التي تعمل كاحتياطات قريبة لدعم عناصر التأمين في التصدي للعدائيات المختلفة، وتشارك عناصر الشرطة العسكرية عناصر الشرطة المدنية في تنظيم الكثير من الدوريات المتحركة ونقاط التأمين الثابتة في محيط اللجان.
وتابع: «إن عناصر من القوات المسلحة ستقوم بتعزيز إجراءات التأمين للمنشآت والأهداف الحيوية بالدولة بالتعاون مع عناصر وزارة الداخلية، واتخاذ كافة الإجراءات اليقظة لتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس ومنع محاولات التسلل والتهريب على كل الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، والتصدي لأي عدائيات محتملة من شأنها عرقلة العملية الانتخابية».
في المقابل، ناشد «تحالف دعم الشرعية» الذي تقوده جماعة الإخوان، أنصاره تصعيد الاحتجاجات يومي الانتخابات. وقال بيان للتحالف: «فلنصعد موجتنا الثورية المجيدة في أسبوع ثوري مهيب تحت شعار قاطع رئاسة الدم بحراك ثوري متتابع لا راحة فيه للباطل».
وقتل نحو 500 من أفراد الجيش والشرطة في هجمات مسلحين وتفجيرات منذ عزل مرسي. وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية، إن شخصين قتلا نتيجة انفجار عبوة ناسفة كانت بحوزتهما بمنطقة «التبين» في حلوان (جنوب القاهرة).
وأضاف المصدر، أن شرطة النجدة تلقت بلاغا بوقوع انفجار بمنطقة التبين، وفور انتقال خبراء المفرقعات لمكان الحادث تبين أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة، مشيرا إلى أنها «لقتيلين عثر بجوار جثتيهما على بندقية آلية وطبنجة»، مضيفا: «حيث كانا يحملان القنبلة؛ نظرا لأنه عثر على جثة أحدهما من دون رأس وأخرى دون أحشاء، مما يرجح حملهما للقنبلة وانفجارها وهي بحوزتهما». وقامت القوات بتمشيط المنطقة المحيطة بمكان الانفجار.
هذا وقضت محكمة مصرية، باعتبار جماعة «أجناد مصر» منظمة إرهابية، وأقرت حظر جميع أنشطتها، في وقت انفجرت عبوة ناسفة في القاهرة ما أدى إلى مقتل شخصين يعتقد أنهما إرهابيان كانا يحاولان زرعها، في وقت قتل شخص بهجوم في سيناء. وأصدرت محكمة الأمور المستعجلة بعابدين قراراً يقضي باعتبار جماعة «أجناد مصر» جماعة إرهابية.
وكان مدير مركز نضال للحقوق والحريات المحامي أحمد إبراهيم سليمان، قد أقام دعوى مستعجلة طالب فيها باعتبار جماعة «أجناد مصر» منظمة إرهابية، لما تشكله من خطورة على الأمن القومي بالبلاد، مؤكداً في دعواه أن الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن حوادث إرهابية عِدة كان أهمها تفجيرات جامعة القاهرة، التي راح ضحيتها رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة العميد طارق المرجاوي، وإصابة آخرين.
واختصمت الدعوى رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، ورئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، وأشارت إلى أن الحكومة بدت مرتعشة في إصدار قرار باعتبار «أجناد مصر» جماعة إرهابية.
وأعلنت الخلية الإرهابية «أجناد مصر»، في وقت سابق، مسؤوليتها عن الكثير من الأعمال الإرهابية التي شهدتها مصر بعد ثورة 30 يونيو، وأنها مقسّمة إلى ثلاث مجموعات، أحدهم ترصد الأهداف، والثانية تصنع المتفجرات، والثالثة تنفذ العمليات الإرهابية، وكانت آخر محاولاتهم تفجير مدينة الإنتاج الإعلامي.
وكانت الحركة قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف الضابط بقوات الأمن المركزي العميد أحمد زكي، أمام منزله بمدينة السادس من أكتوبر، بعد تصوير ورصد تحركاته، إضافة إلى إعلان مسؤوليتها عن أكثر من عملية تفجيرية، منها «تفجير ميدان لبنان» والذي راح ضحيته ضابط بإدارة المرور.
من جانبه، أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، أن الأجهزة الأمنية كشفت وجود علاقة بين الخلية الإرهابية، «أجناد مصر» وجماعة الإخوان.
على صعيد آخر كلف الرئيس المصري عدلي منصور الحكومة بتوفير الظروف الملائمة لإتمام عملية أدلاء المواطنين بأصواتهم خلال الاقتراع على الانتخابات الرئاسية، في حين أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء في مصر، على «حيادية الحكومة خلال الانتخابات، وأنها سوف تجرى بمنتهى الشفافية والنزاهة». وقال خلال اجتماع الحكومة، إن «الإجراءات الأمنية التي وضعت بالتعاون بين الشرطة والجيش كفيلة بنجاح الاستحقاق الرئاسي».
بينما قالت مصادر مسؤولة في مجلس الوزراء المصري، إن «الحكومة أكدت في اجتماعها أنها سوف تتصدى بكل قوة لمحاولات تعطيل الانتخابات الرئاسية المقرر لها يوما 26 و27 مايو (أيار) الحالي».
وعقد الرئيس عدلي منصور، اجتماعا ضم كلا من المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع والإنتاج الحربي، والداخلية، والخارجية، والنقل، والإعلام، ورئيس جهاز المخابرات العامة، ومدير إدارة المخابرات الحربية.
وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة، إن الاجتماع تناول الشأن الليبي، ومستجدات الأوضاع ذات الصلة، وانعكاساتها المحتملة على مصر، فضلا عن سبل تأمين حدود مصر الغربية.
وأشار السفير بدوي إلى أن الرئيس قد وجه رئيس مجلس الوزراء باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات واستعدادات ارتباطا بتطورات الأوضاع الليبية، وإنشاء غرفة عمليات لمتابعة تلك التطورات والتعامل مع انعكاساتها على مصر.
وأضاف بدوي أن الاجتماع تطرق أيضا إلى سبل تأمين الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتوفير الظروف الملائمة لإتمام عملية إدلاء المواطنين بأصواتهم، فضلا عن سبل تأمين مقار اللجان الانتخابية.
في غضون ذلك، أكدت مصادر مسؤولة في مجلس الوزراء أن «الحكومة ناقشت في اجتماعها خطة تأمين الانتخابات الرئاسية وتتضمن تمركز قوات الجيش خارج مقار اللجان لتتيح الفرصة للناخبين للدخول إلى اللجان بسهولة». وأضافت المصادر أنه «جرى وضع خطة محكمة لتأمين مقار الاستفتاء والمناطق المحيطة بها بمشاركة الجيش والشرطة»، مؤكدة أن الخطة تتضمن في بدايتها قيام قوات الشرطة، تدعمها عناصر من الجيش، باتخاذ إجراءات تأمينية وتمشيط للقوات في نطاق وجودها، خاصة المناطق والبؤر المشتبه في وجود عناصر إجرامية بها.
وأوضحت المصادر المسؤولة أن «رئيس الحكومة أكد ، أن تأمين الانتخابات يعد المهمة الرئيسة، وأنه لن يجري التهاون مع أي شخص يحاول إفساد العملية الانتخابية. كما شدد رئيس الحكومة على ضرورة مشاركة الشعب المصري في الانتخابات».
ويقول مراقبون إن «الحكومة المصرية تحاول تأكيد قدرتها على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد خلال الانتخابات الرئاسية». وتمكنت عناصر من قوات الجيش والشرطة بشمال سيناء من القضاء على أربعة من العناصر التكفيرية المسلحة وضبط أربعة آخرين، بينهم اثنان يحملان الجنسية الفلسطينية، بخلاف ضبط 21 آخرين من المشتبه فيهم يجري فحصهم أمنيا.