الرئيس اليمني يعرب عن ارتياحه لنتائج الحملة العسكرية ضد تنظيم القاعدة

وزارة الداخلية اليمنية تحذر من الفوضى والجيش يوسع نطاق عملياته في مأرب والبيضاء

وزراء الاعلام العرب يبحثون في القاهرة التحديات الراهنة

استمرار المفاوضات الصعبة في فينيا حول مشروع الاتفاق مع إيران

جولة الحسم الرئاسية في أفغانستان في 14 يونيو

       
   
      عبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عن ارتياحه لنتائج الحملة العسكرية التي يقودها الجيش اليمني ضد تنظيم القاعدة، وحققت انتصارات ساحقة، وأصدر قرارا رئاسيا يقضي بتشكيل لجنة لإعداد ومتابعة إنشاء مركز لإعادة تأهيل المتطرفين في خطوة تعجل بعودة مواطنيه المعتقلين في خليج غوانتانامو، في المقابل واصل الطيران اليمني سلسلة من الغارات الجوية على عناصر التنظيم في محافظات مختلفة باليمن نتج عنها مقتل وإصابة الكثير من العناصر، وضمنهم أمير التنظيم في محافظة شبوة اليمني فارس القميسي، فيما اغتال مسلحون مجهولون أحد الضباط في الأمن السياسي بمحافظة حضرموت.
وشكّل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لجنة للإعداد والمتابعة تعمل على إنشاء مركز لإعادة تأهيل المتطرفين، على أن تتكون اللجنة من 14 عضوا من الأجهزة الأمنية وعدد من الوزارات ومكتب الرئاسة، ووسائل إعلامية حكومية، وتقوم بعد ذلك بتقديم الدراسة عن المركز، وضمنها مجلس أمناء يتكون من 16 شخصا.
وتعد فكرة المركز خطوة مهمة في المشروع الذي استوحت فكرته من مركز مماثل في السعودية، اسمه مركز محمد بن نايف للرعاية والتأهيل، وسيحتاج المركز اليمني إلى مستوى عال من الأمن في بلد يعاني من عنف المتطرفين، خصوصا أن الحكومة الأميركية، أوقفت نقل 65 معتقلا يمنيا في غوانتانامو إلى صنعاء عام 2010، وذلك بعد ضلوع أحد عناصر التنظيم، النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، بتهمة محاولة تفجير طائرة أميركية التي كانت تقوم برحلة بين أمستردام وديترويت في يوم عيد الميلاد عام 2009.
وبحث عبد ربه منصور هادي أثناء اجتماع استثنائي مع اللجنة الأمنية العليا عقد في صنعاء ، تطورات الأوضاع ومسيرة الحرب على الإرهاب و«القاعدة».
وأوضح الرئيس اليمني بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الجميع يعرف أن العدوان من قبل عناصر تنظيم القاعدة، وصل إلى العاصمة صنعاء، وبات يقلقها، ولا بد من العمل على استئصال الإرهاب بكل ما هو ممكن، معبرا عن ارتياحه لنتائج الحملة العسكرية على التنظيم.
وقال إن «التنظيم ارتكب جرائم في حق الشعب والوطن، حتى أصبح عدوانه يزلزل الاستقرار الأمني، ويؤثر على مجرى الحياة العامة، من حيث الأنشطة الاقتصادية، والسياحية، والاستثمارية، وباتت الكلفة الاقتصادية تؤثر على اليمن».
من جهة أخرى، نفذ الطيران الحربي اليمني غارات جوية جديدة ، على مواقع يرتاد إليها عناصر تنظيم القاعدة في منطقتي جول الريدة وعزان بمحافظة شبوة، وبحسب مصدر أمني لـفإن الغارات الجوية المكثفة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى لليوم الثاني على التوالي.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، مقتل فارس القميسي أمير تنظيم «القاعدة» في مديرية عزان ، وذلك أثناء المواجهات الأمنية التي جرت مع القوات الأمنية، فيما تم اعتقال أربعة عناصر من التنظيم في محافظة البيضاء التي تعد من أكثر المناطق ينشط فيها تنظيم (أنصار الشريعة) التابع لـ«القاعدة»، حيث جرى نقلهم إلى صنعاء وفتح ملف التحقيق معهم.
وأكدت وزارة الدفاع اليمنية عزمها المضي في تطهير المناطق التي يتمركز فيها المسلحون، دون أن تفتح باب الحوار أو الوساطة مع عناصر التنظيم، ما لم يلقوا بسلاحهم ثم يسلموا أنفسهم إلى الجهات الأمنية.
بينما أكد مصدر أمني في محافظة حضرموت، أن مسلحين يستقلون دراجة نارية، أطلقوا النار على العقيد في الأمن السياسي صالح ثابت النهدي، فأردوه قتيلا، وذلك في محافظة حضرموت، مشيرا إلى أن النهدي سبق وأن تعرض لمحاولة اغتيال بزرع عبوة ناسفة في سيارته، تنبه لها قبل الانفجار، وجرى تفكيكها من قبل السلطات المختصة، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اغتيال النهدي.
في غضون ذلك، أكد وزير الإعلام اليمني علي أحمد العمراني، على هامش مشاركته في أعمال الدورة 45 لمجلس وزراء الإعلام العرب في القاهرة، على إنجاز الدستور اليمني بحد أقصى خلال ثلاثة شهور.
وأشار إلى أن هناك لجنة دستورية تعكف على إعداد الدستور لدولة اتحادية تتكون من ستة أقاليم، وسوف تنجح اليمن وتخرج من أزماتها، ولكن هذا لن يكون إلا بدعم أشقائنا في العالم العربي على وجه الخصوص.
إلى ذلك، فشل مجلس النواب اليمني وللمرة الثانية خلال أسبوعين في استجواب حكومة محمد سالم باسندة بعد رفضه الحضور إلى قاعة مجلس النواب واكتفى بإرسال ستة من الوزراء، وهو ما أثار غضب النواب الذين اعتبروا ذلك تحدياً لهم وطالب بعضهم بسحب الثقة من الحكومة.
 هذا وأكدت مصادر يمنية أن الهدوء عاد إلى مدينة عزان بعد المواجهات العنيفة التي وقعت هناك على إثر هجوم عناصر تنظيم القاعدة على مواقع الجيش في المدينة. ونقلت عن سكان في عزان القول إن «عناصر القاعدة يتمترسون في مدرستين في داخل المدينة وان قوات الجيش تتمركز في أطراف المدينة وانه اطلق عدة قذائف على المدرسة لكنه تجنب الدخول إلى المدينة خشية وقوع ضحايا في صفوف المدنيين».
وأفادوا أن «أعداداً كبيرة من سكان المدينة بدأت بمغادرتها بعد ورود أنباء عن اعتزام وحدات من قوات مكافحة الإرهاب اقتحامها لتطيرها من عناصر القاعدة الموجودة بداخلها». 
وشهدت مديرية عزان بمحافظة شبوة مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني وعناصر من تنظيم القاعدة أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من القيادات العسكرية وعناصر التنظيم المتطرف، في حين حذرت وزارة الداخلية من فوضى.
وأكدت مصادر أمنية وعسكرية يمنية مقتل ما لا يقل عن عشرة من العسكريين في المواجهات بشبوة، لكنها نفت الأنباء التي أشارت إلى مقتل مستشار لوزير الدفاع. وقال مصدر أمني إن العمليات ضد عناصر «القاعدة» «لن تتوقف.. ولا وساطات ضد مجرمي (القاعدة) حتى يجري اجتثاثهم ما لم يلقوا سلاحهم ويسلموا أنفسهم للدولة لأن هذا هو خيار الشعب اليمني كله».
ودعا المصدر أبناء عزان إلى «تجنب السماح للضالين من عناصر (القاعدة) بالتسلل مرة أخرى إلى مدينتهم بعد قتل وضبط من تسلل منهم إليها».
وحذر المصدر العسكري في بيان «كل من يؤوي أو يتستر على أي عنصر من هذه العناصر المجرمة»، مؤكدا أن «الوصول إليهم بات سهلا وممكنا على القوات المسلحة والأمن والمتعاونين معهما». وأضاف أن «عملية رصد الفارين من العناصر الضالة إلى محافظات أخرى تجري أولا بأول وسيجري التعامل معهم في حينه».
وأكد شهود عيان مشاركة الطيران الحربي في المواجهات وتنفيذه سلسلة من الغارات صباح الأربعاء. وكان عناصر «القاعدة» انتقلوا من مديريات الصعيد وميفعة إلى عزان التي يتمركزون حاليا فيها، غير أن المصادر العسكرية اليمنية تؤكد السيطرة على المديرية وقتل وإصابة العشرات من المتشددين، إضافة إلى العثور على وثائق وأسلحة خطيرة لدى المتشددين، بينها أحزمة ناسفة. وحسب مصادر رسمية يمنية فقد قتل في المواجهات العسكرية التي انطلقت أواخر أبريل (نيسان) الماضي أكثر من 140 من قيادات وعناصر التنظيم البارزين، حتى الأحد الماضي.
ووصف المصدر العسكري الأنباء التي تحدثت عن مقتل مستشار وزير الدفاع بالشائعات التي تروج لها إحدى القنوات الإخبارية. وأكد المصدر أن «لا صحة لذلك الخبر المزعوم»، داعيا تلك القنوات للكف عن «بث الشائعات المغرضة واحترام شرف الكلمة والمتاجرة بدماء الشعب اليمني وقواته المسلحة والأمن»، لكن المصدر أكد وقوع اشتباكات عنيفة في مديرية عزان بمحافظة شبوة، وقال إن «العشرات من عناصر (القاعدة) لقوا مصرعهم فيها».
في غضون ذلك، تشهد مناطق محافظة شبوة عمليات نزوح جماعي للسكان جراء المواجهات المسلحة. وحسب معلومات رسمية فقد نزحت حتى الآن أكثر من ثمانية آلاف أسرة عن منازلها.
من جهة ثانية قال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن الوزارة تلقت معلومات عن «قيام بعض الخارجين عن القانون بإطلاق دعوات مغرضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف إحداث الفوضى والشغب وقطع الطرقات والاعتداء على ممتلكات المواطنين في بعض المدن»، وذلك على خلفية أزمة المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء. وفي بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، حذرت الداخلية اليمنية «كل من تسول له نفسه القيام بأي أعمال خارجة عن القانون أو الاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة من أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، ولن تتهاون مع أي تصرف يضر بمصلحة الوطن وحقوق المواطنين»
فى القاهرة شاركت دولة الإمارات في أعمال الدورة العادية الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة وزير الإعلام الأردني محمد المومني ومشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إذ مثّل الدولة في الاجتماع خليفة الطنيجي نائب سفير الدولة لدى مصر وعلي الشميلي سكرتير ثالث بسفارة الدولة في القاهرة.
وشدّد المومني في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية على ضرورة تضافر الجهود الإعلامية العربية في مواجهة التحدّيات الراهنة وإنجاز أفكار وتصوّرات وخطط تعطي العمل العربي الإعلامي المشترك دوره وقيمته وتأثيره، بما يعزّز طموحات الشعوب والدول العربية في ظل تسارع التطوّرات التكنولوجية الحديثة لوسائل الاتصال وتزايد قوة تأثير الإعلام بمختلف أشكاله.
وطالب بضرورة تجاوز الأدوار الإعلامية التي تفتقر إلى النظرة الشمولية، معتبراً أنّ هذا الأمر هو الطريق الأصوب والأمثل لعرض القضايا القومية عرضاً موضوعياً من شأنه أن يحد من محاولات تشويه الوجود الحضاري العربي والتشكيك في قيمه وأهدافه.
وانتقد وزير الإعلام الأردني ما يشهده العالم العربي من تراشق إعلامي حيناً وتناحر يفوق حد الوصف بين أبناء الشعب الواحد أحياناً، مشدّداً على أهمية العمل الإعلامي العربي التي تنبع من دوره المفترض في خدمة المصالح العربية المشتركة وتفادي الشوائب والصغائر التي تعكر صفو العلاقات المتبادلة بين الدول والشعوب العربية.
ودعا الإعلاميين والصحفيين العرب إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والقومية والأخلاقية وممارسة قناعاتهم في ترسيخ إعلام حر ومسؤول في آن واحد في إطار حرية الرأي والتعبير.
كما دعا إلى إعادة النظر في القوانين والتشريعات الخاصة بالعمل الإعلامي وإعادة قراءة العلاقة بين الإعلام الرسمي والإعلام الأهلي لإيجاد نوع من التكامل الإعلامي بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في المجتمع العربي تحقّق تطوّر الإعلام بما يتماشى وروح العصر.
من جهته، أكّد وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب ضرورة التعاون لبناء الأوطان العربية والعمل على استقرارها والمساهمة في نهضتها وتقدّمها، لافتاً إلى التحدّيات التي يمر بها الوطن العربي في ظل المتغيرات التي طرأت على خارطته السياسية خلال الأعوام الماضية ثم على منظومته الإعلامية الجديدة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وما تلعبه هذه الوسائل من تأثير على الحراك السياسي والثقافي والفكري والاجتماعي، قائلاً: لذلك لابد لأجهزة الإعلام أن تركّز على ما تعرّض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات مستمرة.
وأوضح أنّ المكتب التنفيذي لوزراء الإعلام العرب عقد خلال حوارات شفافة وبناءة لمناقشة جدول الأعمال الذي تضمّن الكثير من المحاور الفكرية والإعلامية والفنية، مشيراً إلى أنّ أهم المحاور هو محور ميثاق الشرف الإعلامي والاستراتيجية العربية الإعلامية والمحور الفكري المتمثّل في أهمية وضع تشريعات للبث الفضائي المرئي والمسموع وفق رؤية عربية متكاملة.
وأشار إلى أنّ المحور الأهم والأبرز هو المتمثّل في الاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمواجهة ظاهرة الإرهاب وهي الظاهرة الأكثر أهمية وخطورة على مستقبل الأمة العربية، لافتاً إلى تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمبلغ 100 مليون دولار لدعم المركز الدولي التابع للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب؛ ليؤكد وقوف المملكة العربية السعودية مع كافة دول العالم لنبذ العنف والإرهاب، مضيفاً: هذه خطوات واضحة المعالم بذلتها المملكة على المستوى الدولي لمكافحة الإرهاب.
بدوره، تطرّق الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى باقة التطوير والتحديث التي تقوم بها الجامعة لمواكبة المتغيرات التي تشهدها المنطقة، مؤكّداً أنّ اجتماع وزراء الإعلام العرب يعقد وسط أوضاع سياسية مضطربة تلقي على الإعلام العربي سواء كان عاماً أو خاصاً مسؤولية كبرى لمواكبة هذه التطوّرات.
مشدداً على ضرورة إجراء تقييم جاد لمسيرة الإعلام العربي ومدى مواكبته لتطورات القضايا العربية خاصة في فلسطين وسوريا ومكافحة الإرهاب وضرورة العمل على تسليم المجرمين المطلوبين للعدالة وتنفيذ الاتفاقيات العربية الموقعة بهذا الشأن.
من فيينا دخلت المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى حول برنامج إيران النووي مرحلة جديدة وحاسمة، حيث بدأ المفاوضون في فيينا صياغة اتفاق يمكن أن يكون تاريخيا، في حين تسود حالة من القلق ومناوشات سياسية داخل البرلمان الإيراني، وسط مخاوف في أوساط المتشددين من التوصل إلى اتفاق شامل.
وبعد ثلاثة اجتماعات هذا العام قالت واشنطن إنها مكنت الجانبين «من فهم بعضهما مواقف بعض». يهدف المفاوضون هذه المرة إلى بدء صياغة نص فعلي للاتفاق، بحسب مسؤولين. ويمكن أن يؤدي نجاحهم في هذه المهمة إلى حل أكثر المشاكل الجيوسياسية تعقيدا في القرن الحادي والعشرين، إلا أن فشلهم يمكن أن يؤدي إلى دخول الشرق الأوسط في نزاع وبدء سباق تسلح نووي. وتأتي هذه المحادثات بعد أشهر من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية ومجموعة «5+1» (وهي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا).
والهدف بعد عشر سنوات من التوترات الخطيرة هو أن تطمئن إيران بشكل دائم بقية العالم إلى الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها. وفيما يؤكد محللون سياسيون أن عامل «الوقت مهم جدا»، يقر الأطراف بأن النجاح غير مؤكد. وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن المحادثات ستكون «صعبة جدا ومعقدة». ويأتي ذلك مشابها للتصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عند وصوله إلى فيينا. كما تحدثت مسؤولة أميركية كبيرة عن عملية «صعبة جدا» لا تزال تتطلب «ردم هوة كبيرة». وشددت المسؤولة على أن التفاؤل الظاهر «لا يتناسب بالكامل» مع الواقع.
وأتاحت ثلاث جلسات أولى جرت في العاصمة النمساوية تبديد بعض الخلافات مثل تلك المتعلقة بمفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة؛ فهذه المنشأة الواقعة على بعد 240 كلم جنوب غربي طهران قد توفر لإيران نظريا مادة البلوتونيوم التي يمكن أن تكون بديلا من أجل صنع قنبلة ذرية.
وتؤكد طهران أن هذا المفاعل بقوة 40 ميغاواط الذي خضع بناؤه لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف فقط إلى إجراء الأبحاث وخصوصا الطبية. لكن أمام تشكيك القوى العظمى اقترحت إيران تغيير مهمة المفاعل بغية الحد من البلوتونيوم الذي سينتج.
وأحد أكثر المواضيع دقة المطروحة على البحث الآن يتعلق بقدرة تخصيب اليورانيوم التي ستحتفظ بها إيران بعد التوصل إلى اتفاق محتمل. وسيعمد الأطراف خصوصا إلى احتساب عدد أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد التي يمكن أن تستمر البلاد في استخدامها.
وقال المتحدث باسم الوكالة الذرية الإيرانية بهروز كمال فاندي إن أجهزة الطرد المركزي هذه يمكن أن تخصب بسرعة أكثر بـ15 مرة، وتمر حاليا في مرحلة «التجربة الميكانيكية النهائية». وصرح لوكالة إرنا للأنباء بأن «الأبحاث والتطوير حق مطلق للبلاد»، وكما قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني فإن «هذا الحق لا يمكن إعاقته».
في غضون ذلك شهد البرلمان الإيراني حضور أعضاء الفريقين السابق والحالي في المفاوضات النووية عشية انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني. وأدلى عدد من النواب بتصريحات تنتقد أداء الفريق النووي الحالي. وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية بأن عددا من النواب المحسوبين على التيار المتشدد والمؤيدين لحكومة أحمدي نجاد طالبوا بإجراء مناظرة بين الفريقين النوويين، غير أن طلبهم قوبل بالرفض من قبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف.
ونقل موقع فرارو الإلكتروني عن النائب وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أحمد شوهاني انتقاده لسياسة المواجهة التي يعتمدها عدد من النواب مع الحكومة، وفريق المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي، إذ قال شوهاني: «على مجلس الشورى أن يساند الحكومة، ويشرف على أعمالها، وألا يقوم بمواجهتها». وأضاف أن «مساعي بعض النواب لإثارة المواجهة وإجراء المناظرات بين الفريق النووي السابق والحالي لا تصب في مصلحة النظام والثورة». وأضاف شوهاني «سبق أن قامت لجنة الأمن القومي البرلمانية باستدعاء مساعد سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري، والمدير السابق للجنة النووية التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي والرئيس السابق لفريق الخبراء في المفاوضات النووية مع القوى الكبرى في لجنة الأمن القومي الإيراني حميد عسكري». وقال: «سبق أن طالب برلمانيون باستدعاء أعضاء الفريقين السابق والحالي في المفاوضات النووية إلى لجنة الأمن القومي البرلمانية بهدف إجراء مناظرات بين الجانبين».
وأضاف البرلماني الإيراني: «جاءت الدعوة البرلمانية لإجراء المناظرة في الوقت الذي لا تنص فيه القوانين البرلمانية على ما يقضي بدعوة طرفين لإجراء مناظرات في البرلمان». وتابع شوهاني: «إن الجامعات والأوساط العلمية هي الأمكنة المثالية لإجراء مناقشات وتبادل وجهات النظر بشأن اتفاق جنيف النووي». وأضاف: «إذا كان لدى النواب أي ملاحظات بشأن اتفاق جنيف النووي فعليهم استدعاء المسؤولين وفريق المفاوض النووي للتعبير عن رأيهم. ولا يصح استدعاء مسؤول نووي سابق للبرلمان ليقوم بانتقاد أداء الفريق النووي الحالي في جلسة تنحاز لأحد الطرفين على حساب الطرف الآخر».
وقال شوهاني: «يأتي توجيه الانتقاد للفريق النووي الحالي في الوقت الذي أثار فيه أداء الفريق النووي السابق أكبر كمية من الانتقادات. لقد حاول الفريق النووي السابق خلال الجلسة البرلمانية إظهار نفسه وكأن أداءه كان الأفضل، في حين أن أداء الفريق الحالي سيئ وفاشل».
وتابع شوهاني: «يا ليت الفريق النووي السابق شارك في جلسة برلمانية للرد على أدائهم بشأن البرنامج النووي الإيراني قبل أن يرحبوا بإجراء المناظرات مع الفريق النووي السابق».
ويتخوف التيار المتشدد في إيران من أن تؤدي المفاوضات النووية إلى اتفاق شامل قد يضع نهاية لتفردهم بالساحة السياسية والثقافية وتبني المواقف المتطرفة. وقد اتخذت الضغوط المنظمة على حكومة روحاني مرحلة جديدة تراوحت بين اتخاذ إجراءات مشددة على قضية الحجاب والتزام النساء به، واستدعاء مسؤولي وزارة الخارجية لتوجيه الانتقادات إلى أداء هذه الوزارة في السياسة الخارجية. ودعا حسن روحاني، خلال تصريحات أدلى بها ، الحكومة إلى التحلي بالصبر أمام الذين قاموا بسرقة أموال الشعب من خلال مزاعم الصمود والمقاومة، وذلك لإزالة المشاكل الداخلية والخارجية.
فى أفغانستان شاركت حوالي ستين دولة ومنظمة دولية في طوكيو في اجتماع حول مستقبل أفغانستان قبيل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية والانسحاب المرتقب للقوات العسكرية الغربية في نهاية 2014.
وبدأ اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان وباكستان بحضور مساعد وزير الخارجية الأفغانية ارشاد احمدي، الذي قال عند بدء النقاشات: «من المهم أن نلفت إلى أن الحرب لم تنته بعد. ومن الضروري أن تواصل المجموعة الدولية دعمها والتزامها في أفغانستان». وبحث المجتمعون الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية ومستقبل أفغانستان في ضوء انسحاب القوات الأميركية المرتقب.
من جانب آخر، قال رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة احمد يوسف نورستاني انه «بعد مراجعة معمقة، من الواضح ان اي مرشح لم يتمكن من الحصول على نسبة تفوق 50 في المئة وبالتالي ستنظم دورة ثانية» للانتخابات.
ونال عبد الله 45 في المئة من الأصوات في الانتخابات التي جرت في 5 أبريل، فيما نال منافسه غني 31,6 في المئة بحسب النتائج النهائية التي تأتي بعد أسابيع من اتهامات بالتزوير قدمها المرشحون. وأعلن مسؤول ياباني أن الاجتماع لا يهدف إلى جمع أموال لصالح أفغانستان لكنه يشكل «مناسبة للمجموعة الدولية لتأكيد مساعدتها لأفغانستان».
ونتائج الانتخابات الرئاسية التي كانت مرتقبة ، أظهرت أن وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله والخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي أشرف غني سيخوضان الدورة الثانية في 14 يونيو.
وهذه الانتخابات التي تشكل أول انتقال للسلطة لرئيس ديمقراطي منتخب، تعتبر اختبارا رئيسيا لأفغانستان التي تدخل مرحلة جديدة مجهولة بعد انسحاب قوة حلف شمال الأطلسي بحلول نهاية السنة. في الأثناء، ذكرت الشرطة الأفغانية أن أحد عناصرها قتل في اشتباكات مع القوات الباكستانية على الحدود بين البلدين أثناء محاولته الأخيرة إنشاء موقع لها على الأراضي الأفغانية.
 ونقلت قناة «طلوع» الأفغانية عن الناطق باسم مسؤول شرطة قندهار أحمد زاي دوراني قوله إن الاشتباكات وقعت عندما حاولت القوات الأفغانية منع القوات الباكستانية من إنشاء موقع على الأراضي الأفغانية.