رئيس وزراء العراق يدعو إلى عدم الاهتمام بالأصوات المغلوطة حول الحرب في الفلوجة

لجان تفاوضية للمجلس الأعلى مع دولة القانون والكتل السياسية

علاوي يحمل على مفوضية الانتخابات والحكيم يحذر من العواقب

داعش تخوض حرب مياه وتشرد الآلاف وتحاول فتح خطوط إمداد بين العراق وسوريا

الأكراد يحملون على حكم المالكي ويلوحون بعدم المشاركة في الحكومة

     
      
      دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأجهزة الأمنية إلى عدم الاستماع إلى ما سماه «الأصوات المبحوحة» في الحرب الجارية ضد دولة العراق الإسلامية في العراق والشام «داعش» التي تتحصن في مدينة الفلوجة منذ نحو خمسة أشهر. وقال المالكي في كلمته الأسبوعية «ينبغي أن لا تحدث هناك مجاملة تحت أي عنوان مع الإرهابيين»، داعيا إلى «معاقبة الذين يتسترون ويتعاونون ويسكتون عن هذه الظاهرة».
وأضاف المالكي «يقتضي أن تتكامل التشريعات والقوانين بأقصى درجات القسوة والقوة في مواجهة (القاعدة) وأن لا نسمع من يدافع عنهم»، مؤكدا «لا أتهم أحدا بالوقوف بجانب الإرهاب لكن عليكم الفرز بين المواقف»، مخاطبا الأجهزة الأمنية بالقول: «لا تسمعوا للأصوات المبحوحة واضربوا الإرهاب بعنف وقوة ولا تبالوا»، مشددا أن على «الأجهزة الأمنية الحذر من أن تصيب العمليات الأمنية المواطنين في الأحياء العامة، عندما تضرب مراكز تجمعاتهم».
وفي وقت تواصل القوات العراقية معركتها ضد «داعش» في الفلوجة وأجزاء واسعة من مدينة الرمادي، لم يتم استردادها بعد، فقد انتقد عضو البرلمان العراقي عن القائمة العربية طلال حسين الزوبعي مسار الحرب هناك. وقال (الزوبعي) الذي ينتمي إلى قضاء أبو غريب القريب من الفلوجة والذي تعرض للفيضان مؤخرا، إن «الأمر الذي يثير استغرابنا هو أننا نسمع منذ شهور عن مواصلة القتال واشتباكات وتحقيق انتصارات مثلما تقول الحكومة والأجهزة العسكرية ولكن ما يجري على أرض الواقع يبدو أنه أمر مختلف إلى حد كبير»، مشيرا إلى «عدم وجود ما يكفي من معلومات فضلا عن تشابك الخيوط بين من هو مع داعش ومن هو ضدها بالإضافة إلى ما سمعناه عن وجود تحركات عشائرية لغرض التوصل إلى حل سلمي عبر حوارات جرت في عمان وأربيل».
وأوضح الزوبعي أنه «وفي كل الأحوال ومهما تكن الملابسات فإن الحكومة وحدها هي القادرة على إيجاد حل جذري للأزمة في الرمادي وذلك من خلال تقديم حلول جذرية للمشاكل والأزمات التي اضطر الناس هناك إلى الخروج بمظاهرات من أجلها لمدة عام»، عادا إن «ما يقدم الآن من أموال وما يصدر من قرارات بشأن هذه القضية أو تلك هو إما تعويضات بسبب استمرار العمليات العسكرية أو محاولات ترقيع لا تجدي نفعا في النهاية». وانتقد الزوبعي «لجوء القادة العسكريين إلى الحلول العسكرية من خلال توجيه الضربات والقصف الذي غالبا ما يكون عشوائيا فيؤدي إلى خسائر في أرواح المدنيين بينما المطلوب اللجوء إلى العقل والحكمة بل وحتى لو حصل اضطرار للعمل العسكري فإنه ينبغي أن يكون مرهونا بتحقيق هدف سياسي».
وكانت المصادر العسكرية في قيادة عمليات الأنبار أفادت أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات أمنية وعناصر مسلحة من تنظيم (داعش)، شمال الرمادي، (110 كم غرب بغداد). وقالت هذه المصادر في تصريحات صحافية إن «الاشتباكات اندلعت بين قوات الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر وعناصر مسلحة من تنظيم (داعش) يستقلون عجلات رباعية الدفع بمناطق مختلفة من جزيرة البوذياب، شمال الرمادي، دون معرفة حجم الخسائر البشرية» مشيرة إلى أن «العناصر المسلحة هاجمت نقاط تفتيش وتجمعات للقوات الأمنية باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة».
وفي هذا السياق أكد الشيخ غسان العيثاوي أحد شيوخ العشائر ورجال الدين في محافظة الأنبار أن «هناك مناطق كثيرة في الرمادي لم يتم تطهيرها من تنظيم داعش وهي مناطق البوعبيد والبوذياب وجزء من منطقة الملاحمة والسبب في ذلك أن العمليات العسكرية التي تجري في هذه المناطق لا يتم خلالها مسك الأرض وهو ما يمكن تلك العناصر من العودة ثانية». وأضاف أن «المعارك في أطراف الفلوجة تستهدف إضعاف قوة داعش واتباع أسلوب محاصرتها أطول فترة ممكنة» مستبعدا «اقتحام المدينة لما يتسبب به ذلك من إشكالات سياسية داخلية وخارجية وقد يؤدي إلى قلب المعادلة لغير صالح الحكومة».
في سياق ذلك أعلن مستشفى الفلوجة العام بأن 16 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح بقصف لقوات الجيش لوسط وشمال المدينة. وقال المستشفى في بيان صحافي إن «قوات الجيش المتركزة خارج محيط الفلوجة، قصفت بالراجمات والصواريخ والمدفعية أحياء الجولان ونزال وجبيل والجمهورية والمعلمين والأندلس والضباط وسط وشمالي الفلوجة، مما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين بجروح خطيرة وتدمير 13 منزلا وحرق ستة محال تجارية». إلى ذلك تبنى تنظيم «داعش» تفجيرات بغداد الثلاثاء. وقال بيان للتنظيم نشر على أحد المواقع التابعة له «إننا في ولاية بغداد نعلن عن بدء عملية عسكرية منذ اليوم الثلاثاء، ضد مقار وتجمعات الحكومة المرتدة وأحزابها وميليشياتها الرافضية انتقاما وثأرا لما بدأوا به من حملة عدوانية ضد أهلنا في الفلوجة تحت صمت عالمي غريب بل ليس بغريب».
وأكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى الإسلامي، بليغ أبو كلل، أن «اللقاء الذي جمع زعيم (المجلس الأعلى) السيد عمار الحكيم مع رئيس الوزراء وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يندرج في إطار سعي (المجلس) إلى بدء لقاءات تشاورية وتفاوضية مع الكتل السياسية الرئيسة».
وقال أبو كلل، إن «اللقاء بين الطرفين كان جزءا من آلية تفاهم وتفاوض مع جميع الكتل، حيث إن الحكيم سوف يلتقي زعيم (متحدون) أسامة النجيفي، وكان التقى رئيس (التحالف الوطني) وزعيم (الإصلاح الوطني) إبراهيم الجعفري، وهو أمر طبيعي لأنه لا بد لكي تتشكل الحكومة وفي وقت سريع من إجراء لقاءات وبحث تفاهمات حول الأسس العامة والبرامج».
وكان زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم، زار مع وفد من المجلس الأعلى الإسلامي، ضم في عضويته رئيس المؤتمر الوطني أحمد الجلبي والقيادي البارز في المجلس الأعلى همام حمودي، رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال بيان صادر عن رئاسة «المجلس الأعلى»، إن «الحكيم زار مع وفد من ائتلاف (المواطن)، رئيس الوزراء نوري المالكي في منزله ببغداد، وجرى خلال الاجتماع مناقشة الأوضاع السياسية والتطورات على الساحة العراقية وموضوع الانتخابات البرلمانية، حيث أشاد الحضور بالعملية الانتخابية والأجواء الديمقراطية التي رافقتها».
وأضاف البيان أن المجتمعين «أكدوا أن تجربة الانتخابات تعزيز للتجربة الديمقراطية في العراق الجديد، وأشادوا بالشفافية التي سادت أجواء الانتخابات وبالأطراف الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، خصوصا لدورهم في دعم التجربة الديمقراطية في العراق، مع التأشير على بعض الخروقات التي رافقت العملية الانتخابية». وأوضح البيان أنه «جرى خلال اللقاء الاتفاق على مواصلة الحوار بين ائتلاف (المواطن) وائتلاف (دولة القانون) للوصول إلى رؤى مشتركة للمرحلة المقبلة وتفعيل دور (التحالف الوطني) بما يجعله مؤسسة فاعلة وراشدة».
وأكد الحكيم «ضرورة شراكة الأقوياء والفريق المنسجم القوي الذي يملك رؤية موحدة لقيادة الوطن للمرحلة المقبلة انطلاقا من (التحالف الوطني)»، بحسب البيان.
وردا على سؤال بشأن لقاء الحكيم والمالكي الذي يأتي بعد سلسلة من الانتقادات الحادة بين الطرفين، قال أبو كلل: «أولا، لا يوجد زعل أو خطوط حمراء في السياسة، بل هناك مصلحة بلد يجب أن تكون في المقام الأول، يضاف إلى ذلك أن (المجلس الأعلى) يكاد يكون هو الوحيد الذي يملك علاقات متوازنة مع جميع الكتل والأطراف بما فيها (دولة القانون)، ومن ثم فإن هذا اللقاء يأتي أولا في سياق هذا الحراك، وثانيا يمهد للمفاوضات التي سوف تبدأ بين الطرفين، حيث شكلنا من جانبنا وفدا للتفاوض مع (دولة القانون)، يضم محمد الأسدي وبليغ أبو كلل وإحسان الفضلي ورعد الحيدري، وشكلنا لجانا تفاوضية مع الأطراف الأخرى، وسوف تبدأ عملها مع الجميع من دون استثناء». وبشأن ما إذا كان اللقاء قد تطرق إلى رئاسة الوزراء أو الولاية الثالثة، قال أبو كلل: «ليس من شأن هذا اللقاء بحث مثل هذه الأمور، بل الأهم من ذلك البرامج والأسس التي يتوجب أن تقوم عليها الحكومة المقبلة»، مبينا أن «الحكومة المقبلة لن تتشكل بسهولة وقد تمر بصعوبات كبيرة، وهو ما يتطلب مشاورات مكثفة مع الجميع».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف «دولة القانون» خالد الأسدي، أن «أجواء ما بعد الانتخابات تتطلب لقاءات مع كل الأطراف بهدف البحث عن آفاق جديدة والتعاون بين الكتل على الأسس العامة وليس الدخول في التفاصيل، حيث لم يحن أوان ذلك بعد». وبشأن ما إذا كان ائتلاف «دولة القانون» قد شكل لجانا تفاوضية مع الكتل، قال الأسدي إن «زعيم الائتلاف نوري المالكي وجه رسالة إلى جميع الكتل السياسية تتضمن رؤية (دولة القانون) للمرحلة المقبلة وبحث الآفاق المستقبلية والمشاكل السابقة، وكذلك الرؤية الخاصة بحكومة الأغلبية السياسية التي نتبناها نحن في (دولة القانون)»، عادا «(دولة القانون) بصفتها، وفق النتائج الحالية للانتخابات، هي القائمة الفائزة الأولى، فإنها مسؤولة مسؤولية مباشرة بشأن التحرك على الجميع لبحث رؤيتها في هذا الشأن».
وأكد الأسدي أن «لجان التفاوض سوف تبدأ بعد إعلان نتائج الانتخابات لكي تتضح الصورة تماما، وسوف نبحث تشكيل الحكومة المقبلة ورؤيتنا مع الكتل الراغبة في الانضمام إلينا في هذا المسعى، ولكننا مع ذلك سوف نبحث أسس بناء الدولة وليس الحكومة فقط، حتى مع القوى والكتل غير الراغبة في الاشتراك في الحكومة وتفضل أن تكون جزءا من المعارضة»
هذا وفي وقت هاجم فيه زعيم ائتلاف الوطنية ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، واصفا إياها بـ«غير المستقلة»، هدد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم برد قوي، في حال لم تكن النتائج منطقية.
وقال علاوي في مؤتمر صحافي عقده في مقر حركة الوفاق التي يتزعمها ببغداد إن «المفوضية لم تكن مؤهلة لإجراء الانتخابات حيث سجلنا العديد من الملاحظات على الانتخابات التي جرت»، مؤكدا أن «المفوضية غير مستقلة، وتوجد فيها بؤر كثيرة لكتل وأحزاب سياسية».
وأضاف علاوي أن «ائتلاف الوطنية قدم الكثير من الشكاوى إلى المفوضية بسبب كثرة الملاحظات التي جرى تسجيلها»، كاشفا أنه فاز «بالمركز الأول في الانتخابات ببغداد، ولكن المالكي لديه العديد من الأمور التي يمنع من خلالها فوزي بالمرتبة الأولى». وانتقد علاوي ما سماه «تزاحم بعض القوى السياسية على الكراسي في السلطة منذ الآن»، مجددا رفضه لـ«الولاية الثالثة للمالكي. وحمل «الحكومة العراقية مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية في مدينتي الرمادي والفلوجة»، داعيا إلى «الحوار لحل أزمة الأنبار».
من جهته، هدد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم بـ«رد حاسم»، إذا لم تكن نتائج الانتخابات البرلمانية «منطقية».
وقال الحكيم، خلال احتفالية أقامها مكتبه الخاص، في بغداد، بمناسبة ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب، إن «تأخر الإعلان عن أي معلومة رسمية حتى الآن بعد مرور هذه المدة، أثار القلق والشكوك لدى العديد من الأوساط والمعنيين»، مضيفا: «إننا سنستمر بمراقبة العملية بدقة، وسنقيم مدى الجدية في النظر في الشكاوى التي قدمها المرشحون والقوائم المتنافسة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وسنتحفظ بالرد وننتظر ظهور النتائج». وهدد الحكيم بأن «النتائج إذا ما كانت غير منطقية، فسيكون لنا رد حاسم، لأن دورنا في هذه الأمة هو الدفاع عن إرادتها وحريتها». واستطرد قائلا إذا «تبين أن هناك تزويرا في هذه الإرادة وهناك عبثا في حرية هذه الأمة وأصواتها، فلن نلتزم الصمت، وسيكون لنا كلمة، وكلمة واضحة وقوية، لتنوير الرأي العام، والدفاع عن حقوق شعبنا وإرادتهم».
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري محمد رضا الخفاجي، أن «عمليات التزوير بدأت منذ وقت مبكر، وبعضها لا يتعلق بصميم عمل المفوضية، بل بالطرق والأساليب التي جرى اتباعها من قبل الجهات التابعة لدولة القانون، التي بدأت منذ التصويت الخاص».
وأضاف الخفاجي أن «من بين الأساليب التي جرى اتباعها مثلا أن هناك آلاف المتطوعين للجيش والشرطة قدموا ملفات تعيين وملأوا الاستمارات الخاصة بذلك، وجرى تعيينهم، ولكن جرى تبليغهم بعد مرور فترة طويلة، وعندما راجعوا المراكز الانتخابية وجدوا أن ملفات تعيينهم جرى استغلالها من قبل متنفذين في الدفاع والداخلية لصالح المالكي، حيث أعطيت للمفوضية، وجرى سحب بطاقات خاصة لمنتسبين أمنيين غيرهم، وهو تلاعب مخفي، فضلا عن أنه خرق فاضح».
من جهته، اتهم المرشح والسياسي العراقي المثير للجدل مشعان الجبوري مفوضية الانتخابات في محافظة صلاح الدين بالقيام بأكبر عملية تزوير لصالح المرشحين المنافسين له في القائمة العربية، التي يتزعمها صالح المطلك نائب رئيس الوزراء، ويقودها في صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري محافظ صلاح الدين.
وقال الجبوري المرشح عن القائمة في المحافظة, الذي حطم الرقم القياسي في عمليات الاستبعاد والإعادة إنه «طالب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بنقل الصناديق الخاصة بمحافظة صلاح الدين إلى بغداد وإعادة عدها وفرزها هناك بعد أن جرت أكبر عملية تزوير ضدي من قبل نفس زملائي في القائمة».
وأضاف الجبوري أن «المنافسة قائمة بيني وبين المحافظ أحمد عبد الله الجبوري الذي يترأس القائمة العربية في صلاح الدين بشأن المركز الأول، ولكن من أجل أن لا أتقدم أنا، حيث إنني حصدت أعلى الأصوات من مجموع ما حصلت عليه القائمة في عموم المحافظة، وهي 97 ألف صوت، أي ما يعادل أربعة مقاعد، فقد جرت عملية تزوير من قبل موظفين في مفوضية صلاح الدين لتغيير النتائج لصالح المرشح عن القائمة بدر الفحل المقاول المقرب من المحافظ». وأكد الجبوري أنه «تقدم بطلب إلى المفوضية العليا المستقلة بالقيام بإعادة وفرز صناديق صلاح الدين في بغداد، على غرار ما حصل في كركوك والرمادي»، وأوضح: «نترقب بقلق قرار المفوضية بهذا الشأن، لأن تعذر إعادة العد والفرز في بغداد من أجل إعادة الحق إلى نصابه الصحيح، سوف يصيبنا بغبن كبير».
وأوضح الجبوري أنه يمتلك «68 وثيقة تزوير قدمتها إلى المفوضية تتضمن استمارات نقل أصوات جرى تغييرها لصالح الفحل، وهي عبارة عن أصوات أُخذت مني».
وكانت المفوضية العليا للانتخابات أكدت أنها ستعلن النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية، الأسبوع المقبل. وقال نائب رئيس مجلس المفوضين بالمفوضية، كاطع الزوبعي، في تصريح صحافي، إن «مرحلة عد وفرز أوراق الاقتراع تنتهي الخميس لجانبي الكرخ والرصافة، ومحافظة الأنبار»، مشيرا إلى أن «المفوضية تلقت لغاية اليوم 2006 شكاوى، وقامت بتصنيفها إلى حمراء وصفراء وخضراء».
وأضاف الزوبعي أن «المفوضية تعاملت حتى الآن مع 1500 شكوى، وستحقق بالمتبقية »، مؤكدا أن «المفوضية ستعلن النتائج الرسمية للانتخابات الأسبوع المقبل».
ومع انتهاء عملية العد والفرز في المراكز الرئيسة بمحافظة البصرة، وإرسالها إلى بغداد لغرض إعلانها بعد مشاركة 64 في المائة من عدد الناخبين، توقع مراقبون عودة كثير من الوجوه السياسية القديمة إلى قبة البرلمان مجددا، مع غياب لفرص التغيير. وفي الوقت الذي أعلنت فيه كتل وقوائم عن فوزهم عن محافظة البصرة بعدد من المقاعد وبمعدل يفوق الدورة السابقة ككتلة المواطن، التي أكدت حصولها على سبعة مقاعد، بعد أن كان مقعدا واحدا خلال الدورة السابقة، أعلن عدد من البرلمانيين خسارتهم مبكرا قبل إعلان النتائج النهائية.
وقال مدير مكتب المفوضية المستقلة للانتخابات في البصرة حازم الربيعي إن «عدد المشاركين فعليا في الانتخابات من محافظة البصرة بلغ 1.007.000 ناخب، أي بنسبة مشاركة بلغت أكثر من 64 في المائة، وهذا دليل على أن نسبة المشاركة مرتفعة بالمقارنة مع الممارسات الانتخابية الأخيرة السابقة». وأضاف أن «النتائج وعمليات العد والفرز للتصويتين الخاص والعام اكتملت، وجرى إرسالها إلى بغداد لإعادة عدها وفرزها، وجرى إعلان النتائج منذ الأسبوع الأول من الشهر الحالي».
يُذكر أن أحزابا وقوائم انتخابية أعلنت عن فوزها بنصيب أكبر من المقاعد في البرلمان المقبل، بالمقارنة مع البرلمان الحالي عن محافظة البصرة، وعلى رأسها كتلة المواطن التي يتزعمها رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم. وقال مسؤول المجلس الأعلى في البصرة إحسان الكناني، إن «كتلة المواطن حققت وخلال هذه الانتخابات قفزة في عدد الأصوات مما يؤهلها للحصول على سبعة مقاعد برلمانية من أصل 25 مقعدا، هي حصة البصرة، بعد أن كان نصيبها مقعدا واحدا خلال البرلمان السابق». وأضاف: «وبلغة الأرقام حصلنا على 200 ألف صوت بعد أن كان عدد الأصوات التي حصلنا عليها في البرلمان السابق أكثر من 80 ألف صوت، ومجالس المحافظات بـ120 ألف صوت، وهذا دليل على تقبل الشارع لمشروع كتلة المواطن».
من جانبه، أعلن عضو ائتلاف دولة القانون عن محافظة البصرة عبد السلام المالكي، أن أربعة برلمانيين من دولة القانون حصلوا، وبحسب النتائج الأولية، على مقاعد في البرلمان المقبل. وأضاف أن «عبد السلام المالكي وبهاء جمال الدين وفاطمة الزركاني ورحاب آل عبودة حصلوا على أصوات كافية، وجرى تجديد الثقة فيهم لدورة ثانية في البرلمان». من جهته، أعلن عضو البرلمان العراقي عن كتلة المواطن الدكتور جواد البزوني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عن خسارته في الانتخابات بشكل مبكر، وقبل الكشف عن النتائج النهائية للانتخابات. من جهته قال المحلل السياسي البصري الدكتور محمد فيصل: «نعتقد أن الحديث عن التغير في الانتخابات العراقية هو عبارة عن دعاية انتخابية، فأغلب الوجوه وبحسب النتائج الأولية التي سربت تبدو قديمة، اعتاد عليها المواطن في جنوب العراق». البصرة، التي كانت تعد إلى ما قبل أقل من عقدين من الزمن محافظة سنية ويشكل فيها الشيعة والمسيحيون والصابئة أقليات، باتت اليوم ذات أغلبية شيعية بسبب التهجير القسري للعرب السنة والمسيحيين ، وتبدو نتائجها في الانتخابات الحالية صدمة للبعض حيث سيفقد فيها العرب السنة أي تمثيل لهم في البرلمان المقبل رغم أنهم يشكلون ما نسبته 13 في المائة من عدد سكانها الذين شارك منهم في الانتخابات أكثر من مليون شخص من أصل 1.6 مليون شخص يحق له التصويت.
وقال عادل عبد الرزاق، أحد المرشحين للانتخابات من العرب السنة في البصرة، إن «سنة البصرة حصلوا في أول انتخابات على 35 ألف صوت، ثم في الانتخابات التي تلتها على 25 ألف صوت، لكن في انتخابات عام 2010 حصلوا على 17 ألف صوت، الأمر الذي لم يؤهل أيا من ممثليهم لعبور العتبة الانتخابية».
وأضاف أن «التهجير القسري والوضع الأمني وعزوف أغلب أهل السنة في الجنوب والبصرة تحديدا عن المشاركة في الانتخابات، كما غياب كتلة سنية بارزة كـ(متحدون) أو (العربية) عن تشكيل كيان لها في البصرة، أجبرت أغلب المرشحين السنّة على الدخول في قوائم شيعية أو وطنية»
وأعلن مجلس محافظة الأنبار أن هناك فرصة حقيقية لإيجاد حل لأزمة الأنبار بشكل عام ومدينة الفلوجة التي يحتلها بالكامل تنظيم «داعش» منذ خمسة شهور. وفيما أبدت قيادات عشائرية هناك تخوفها من تعذر التوصل إلى حل للأزمة بسبب غياب إرادة حقيقية لدى طرفي الأزمة الحكومة والمتمردين فقد أدانت ولأول مرة مفوضية حقوق الإنسان في العراق القصف العشوائي على المدينة.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت في بيان له إن «مجلس المحافظة قرر عقد مؤتمر يضم جميع القيادات السياسية في البلاد لحل أزمة الأنبار الأسبوع المقبل». وأضاف كرحوت أن «مكان انعقاد المؤتمر لم يتم الاتفاق عليه لغاية الآن» لكنه أوضح أنه «جرى توجيه دعوات لجميع القيادات السياسية في البلاد لحضور المؤتمر من بينهم رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم»، مؤكدا أن «هذه القيادات أبدت استعدادها لحضور المؤتمر»، منبها إلى أن «مشكلة الأنبار الآن أصبحت دولية».
وأوضح كرحوت أن «هناك مباحثات مع شيوخ ورجال الدين في المحافظة للاتفاق على الخروج ببيان موحد خلال المؤتمر»، مشيرا إلى أن «لدينا عقبات من الشيخ علي حاتم السليمان، كونه لم يدن داعش والجماعات المسلحة في الأنبار».
وبشأن حيثيات عقد المؤتمر قال كرحوت إن «المؤتمر يستند على مبادرة تمت الموافقة عليها من قبل الحكومة المركزية وشيوخ الأنبار وتتضمن انسحاب المسلحين من الفلوجة والرمادي خلال فترة زمنية وبعد ذلك يجري التدخل العسكري بمساندة العشائر لطرد من يتبقى من المسلحين والرافضين منهم للمبادرة». كما تتضمن المبادرة «إعادة إعمار ما تضرر نتيجة العمليات العسكرية وتعويض المتضررين من المواطنين وإعادة النازحين».
وحذرت الأمم المتحدة مجدداً من استعمال تنظيم «داعش» المياه لإرهاب العراقيين، متحدثة عن تشريد 12 ألف عائلة بسبب ذلك، في وقت أعلنت قيادة عمليات بغداد إحباط محاولة لاقتحام محكمة الكرادة وسط العاصمة بسيارة مفخخة وثلاثة انتحاريين أسفرت عن مقتل عشرة ، بينما تتواصل المعارك في الفلوجة بمقتل 80 مسلحاً.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف عقب زيارة إلى منطقة أبو غريب (22 كيلومتراً غربي بغداد) إن الفيضانات المتعمدة للأراضي في المنطقة تسببت في تشريد حوالي 12 ألف أسرة وغمرت المياه مئات المنازل بما في ذلك أربع مدارس على الأقل.
وأعرب ملادينوف عن قلقه من أن حرب الماء التي يشنها تنظيم «داعش» ستكون لها تبعات سلبية طويلة الأمد على النواحي الإنسانية والصحية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المتضررة.
ودعا الممثل الأممي الحكومة وقوات الأمن والسلطات المحلية إلى «العمل معاً على وجه السرعة لاستعادة السيطرة المشروعة على تدفق مياه نهر الفرات»، مشددًا على أنه يجب على «أولئك الذين يتحكمون في سدة الفلوجة الآن أن يدركوا عواقب أفعالهم على حياة عشرات الآلاف من العراقيين»، في إشارة إلى تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية.
إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن أن ستة أشخاص قتلوا على الأقل وأصيب 40 آخرون بتفجيرين انتحاريين احدهما بسيارة مفخخة وسط بغداد». وأوضح معن أن «التفجير الأول وقع بسيارة مفخخة بعد أن اكتشف القوات الأمنية الانتحاري قرب حاجز تفتيش لقيادة استخبارات الشرطة، ما اسفر عن سقوط ستة من عناصر الأمن». وأضاف إن «انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه على بعد مئتي متر من التفجير الأول عند مطعم شعبي يقع قرب المحكمة من دون حدوث أي إصابات».
وقال معن إن «التحقيقات الأولية أثبتت أن ما حصل قرب محكمة الكرادة وسط بغداد، هو محاولة قيام عناصر إرهابية ، باقتحام المحكمة بعجلة مفخخة وانتحاريين اثنين يرتديان حزامين ناسفين». وأضاف أن «التحقيقات بينت أن هناك انتحارياً ثالثاً كان يحاول أيضاً اقتحام محكمة الكرادة إلا أن القوات الأمنية أحبطت المحاولة وقامت بتفجيره بعد محاصرته وإطلاق النار عليه، حيث تمت العملية دون أي خسائر بشرية».
من جانب آخر، أعلنت السلطات العراقية مقتل 80 إرهابياً في عمليتين عسكريتين في الفلوجة وجنوب بغداد، فيما أفاد مصدر أمني في شرطة الأنبار بأن «اشتباكات عنيفة تدور بين المسلحين وقوات الجيش في منطقة السجر شمال شرق الفلوجة، استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة» في حين اعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين أعدموا خمسة ضباط في الجيش أثناء توجههم إلى واجبهم في الأنبار.
ويسعى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، المعروف بـ«داعش»، إلى توسيع مناطق نفوذه قرب الحدود السورية - العراقية، بهدف ربط مدينة دير الزور السورية التي بات يحكم سيطرته على كامل ريفها الغربي مع محافظة الأنبار في العراق، حيث تتحصن فصائل تابعة للتنظيم وتخوض معارك عنيفة ضد القوات العراقية.
وقد تمكن تنظيم «داعش»، بعد اشتباكات عسكرية ضارية ضد جبهة «النصرة» وكتائب إسلامية معارضة، من إحكام سيطرته على معظم المناطق التي تمتد من مدينة الرقة - إلى الشمال الغربي من دير الزور - الخاضعة لسلطته، وصولا إلى منطقة جديد عكيدات في ريف دير الزور، وفق ما يؤكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن مشيرا إلى أنه «في حال استطاع التنظيم هزيمة مقاتلي (النصرة) والكتائب التي تقاتل إلى جانبها في المناطق الواقعة شرق جديد العكيدات، فإنه سيوجد أول صلة اتصال جغرافية بين سوريا والعراق، تبدأ من الرقة وتمرّ بدير الزور».
ويضمن «داعش» في حال تمكن من تحقيق ذلك تمويل عملياته في العراق انطلاقا من محافظة الأنبار، بحسب ما يؤكد عضو الائتلاف الوطني المعارض والخبير في الحركات الجهادية عبد الرحمن الحاج موضحا أن «التنظيم يسيطر على آبار النفط في عدد من مناطق شرق سوريا المحاذية للعراق، مما يدفعه إلى تمويل مقاتليه في العراق بواسطة هذه الآبار». وكانت مصادر أمنية عراقية أعلنت نهاية الشهر الفائت أن مروحيات تابعة للجيش العراقي استهدفت قافلة تضم صهاريج وقود وشاحنات تقل مسلحين من «داعش» في شرق سوريا. وجرى استهداف القافلة في منطقة وادي صواب أثناء محاولتها عبور الحدود بشكل غير قانوني، بحسب ما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية» عن مصدر رسمي عراقي حينها.
هذا وقتل عشرة أشخاص على الأقل في انفجارين انتحاريين أحدهما بسيارة مفخخة قرب مقر رئيسي للشرطة ومحكمة في منطقة الكرادة وسط بغداد، فيما قتل ثمانون «إرهابيا» في ثلاث عمليات منفصلة جنوب وغرب العاصمة. وقالت وزارة الداخلية بأن التحقيقات أثبتت أن ما حصل هو محاولة اقتحام المحكمة بآلية مفخخة وانتحاريين اثنين يرتديان حزامين ناسفين. إلا أن القوات الأمنية أحبطت المحاولة وقامت بتفجير الانتحاري الثالث بعد محاصرته وإطلاق النار عليه.
وكان العميد سعد معن المتحدث باسم الوزارة قال لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «ستة أشخاص قتلوا على الأقل وأصيب أربعون آخرون بتفجيرين انتحاريين أحدهما بسيارة مفخخة وسط بغداد». وأوضح أن «التفجير الأول وقع بسيارة مفخخة بعد أن اكتشف القوات الأمنية الانتحاري قرب حاجز تفتيش لقيادة استخبارات الشرطة، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين عناصر الأمن».
وأضاف أن «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه على بعد مئتي متر من التفجير الأول، عند مطعم شعبي يقع قرب محكمة الكرادة، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين».
لكن مصادر أمنية وأخرى طبية أفادت أن الحصيلة بلغت عشرة قتلى بينهم أربعة من الشرطة، و36 آخرون أصيبوا بجروح بينهم 12 شرطيا.
ووقع التفجيران بالقرب من مقر قيادة شرطة النجدة الذي يجاور عدة مستشفيات ومحكمة.
ووقع الانفجار الأول نحو الساعة العاشرة وأسفر عن أضرار مادية بعدد من السيارات المدنية. ويشهد الشارع الذي وقع فيه الانفجار ازدحاما شديدا لوجود مستشفى عام للأطفال وأكبر مستشفى لأمراض العظام في البلاد.
وتأتي الهجمات بعد يومين من سلسلة هجمات دامية في البلاد أسفرت عن مقتل 25 شخصا ونحو مائة جريح بانفجار عشر سيارات مفخخة معظمها استهدفت أحياء ذات غالبية شيعية في بغداد.
وتأتي هذه الاعتداءات أيضا قبل أيام على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من أبريل (نيسان) الماضي، وهي الأولى منذ رحيل القوات الأميركية عن العراق نهاية عام 2011.
من جانب آخر، أعلنت السلطات العراقية مقتل ثمانين «إرهابيا» في عمليتين عسكريتين في الفلوجة وجنوب بغداد.
وقالت وزارة الدفاع في بيان بأنها أحبطت هجوما على مقر للجيش في منطقة عامرية الفلوجة بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، ودارت معارك استخدمت فيها المدفعية «كبدتهم خسائر فادحة» أسفرت عن مقتل ستين عنصرا».
وفي هجوم آخر، أفادت وزارة الدفاع العراقية في بيان أن «طائرات قيادة طيران الجيش تمكنت من قتل أكثر من 15 إرهابيا وجرح أربعة جرى إلقاء القبض عليهم في منطقة الفاضلية شمال بابل».
من جهة أخرى, أفادت وزارة الداخلية نقلا عن الناطق باسم وزارة الداخلية أن «قوة من التدخل السريع تمكنت من قتل خمسة إرهابيين ينتمون إلى تنظيم داعش قرب الفلوجة».
ويسيطر مسلحون من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وآخرون ينتمون إلى تنظيمات متطرفة مناهضة للحكومة منذ بداية العام الحالي على مدينة الفلوجة ومناطق متفرقة في الرمادي المجاورة.
وتواصل قوات الجيش العراقي فرض حصار على الفلوجة وتخوض معارك مع جماعات مسلحة في محيطها، وتنفذ عمليات ملاحقة لمسلحين في الرمادي. وقتل في أعمال العنف في الفلوجة أكثر من 300 شخص منذ بداية العام الحالي.
من جهته قال رئيس إقليم كردستان العراقي مسعود بارزاني، إن رئيس وزراء العراق نوري المالكي قاد البلاد في اتجاه حكم الفرد وهدد بإنهاء مشاركة الإقليم الغني بالنفط الذي يتمتع بالحكم الذاتي في الحكومة الاتحادية.
وقال بارزاني، إن الأحزاب الكردية ستجتمع قريبا مع إعلان النتائج الرسمية للانتخابات في الأيام القليلة المقبلة لتحديد موقفها من مفاوضات تشكيل الحكومة ومن المحتمل أن تطول المحادثات لأشهر. وامتنع بارزاني عن إعطاء أي تفاصيل أخرى عن موقف الأكراد، لكنه قال إن الوضع السياسي في العراق لا يمكن أن يستمر على هذا المنوال، وإن أحد الخيارات المطروحة هو سحب المشاركة الكردية بالكامل من الحكومة ما لم تظهر بوادر التغيير.
وذكر بارزاني خلال مقابلة مع «رويترز»: «كل الخيارات مطروحة على المائدة. حان وقت القرارات النهائية. لن ننتظر عقدا آخر ونمر بالتجربة نفسها مرة أخرى. إذا قاطعنا العملية سنقاطع كل شيء (البرلمان والحكومة)»، مضيفا: «إذا حدث ذلك فستكون هذه هي المرة الأولى من نوعها بالنسبة للأكراد الذين كانوا شريكا في الحكومة الوطنية منذ اجتياح العراق عام 2003 وستفرض مزيدا من الضغوط على الاتحاد الهش الذي يضم أقاليم العراق».
وألقى بارزاني بثقله وراء محاولة لم تكلل بالنجاح لعزل المالكي في اقتراع على سحب الثقة منذ عام 2012 وعليه الآن التأكد من ضمان التزام بغداد بالوعود التي قطعتها على نفسها إذا وافق الأكراد على المشاركة في الحكومة مرة أخرى. وامتنع عن الخوض في تفاصيل الكيفية التي يعتزم الأكراد أن يضمنوا من خلالها تلبية مطالبهم، لكنه قال إنه سيسعى للحصول على ضمانات تتجاوز الضمانات الورقية.
وسلم بارزاني بأن المالكي ليس الملوم وحده في مشكلات العراق، لكنه قال إنه يتحمل المسؤولية النهائية بصفته رئيسا للوزراء وقائدا عاما للقوات المسلحة.
وقال عن العراق في السنوات الأربع الأخيرة في ظل المالكي: «لم تكن هناك شراكة، بل كان حكم الفرد». وأضاف: «السلطات في بغداد تريد السيطرة على كل شيء.. وهذا غير مقبول لنا. نريد أن نكون شركاء ولا نريد أن نكون رعايا». وشدد بارزاني مرارا على أن نزاعه مع المالكي الذي حارب في صفوف الأكراد ضد صدام حسين ليس «شخصيا»، وقال إنه تغير منذ أصبح رئيسا للوزراء. وتابع: «المالكي الذي عرفناه قبل أن يكون في السلطة كان مختلفا عن المالكي الذي يتولى السلطة».
فى مجال آخر أعلنت وكالة تعاون الأمن الدفاعي في البنتاغون، عن مصادقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقة بيع 24 طائرة بيغكرافت At-6C Texan II الهجومية الى العراق بقيمة 790 مليون دولار، وفيما بينت أن الصفقة تشمل قطع الغيار والتدريب والخدمات اللوجستية وتجهيز الطائرة بأحدث أنظمة الرادار وصواريخ موجهة بالأشعة، أكدت ان الصفقة جزء من صفقة اكبر تتضمن سبعة مناطيد مع 14 منظومة نشر أولي سريع للمناطيد بقيمة 90 مليون دولار.
وقالت وكالة تعاون الأمن الدفاعي بوزارة الدفاع الاميركية، في بيان لها نشره عدد من وسائل الإعلام، ان وزارة الخارجية الأميركية صادقت على صفقة بيع 24 طائرة بيغكرافت At-6C Texan II الهجومية الى العراق بقيمة 790 مليون دولار. 
وأضافت الوكالة، أن الصفقة المقترحة سيتم تنفيذها من خلال آلية البرنامج الأميركي للمبيعات العسكرية الخارجية في البنتاغون، مبينا أن العقد يتضمن قطع الغيار والتدريب مع الخدمات اللوجستية وتجهيز الطائرة بمنظومتي دفاع جوي وقائي طراز ALE-47 لحماية الطائرة من الكشف الراداري، والصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء وكذلك بمنظومتي إنذار AAR-47 للكشف المبكر عن الصواريخ المعادية الموجهة.