اقبال كثيف من قبل المصريين خارج مصر على المشاركة في انتخاب الرئيس المقبل

المشير عبد الفتاح السيسي يؤكد حاجة مصر للدعم في الحرب ضد الارهاب

اجهاض مخططات 40 خلية إرهابية واجراءات لحماية الحدود خصوصاً مع ليبيا

الإخوان يحاولون التأثير على انتخابات الرئاسة

      
     
       بدأ مرشحا الرئاسة المصرية تكثيف حملاتهما الدعائية في القاهرة والمحافظات، وعلت نبرة الدعاية في الشوارع ما بين قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي، وزعيم «التيار الشعبي» حمدين صباحي، فبينما واصلت حملة المشير السيسي حراكها في الكثير من المحافظات، وأعلنت عن توزيع اللمبات الموفرة على المناطق الشعبية، عقد صباحي مؤتمرا حاشدا في محافظة الإسكندرية.
من جانبه، شدد المرشح الرئاسي حمدين صباحي، على أن برنامجه الانتخابي «يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية واسترداد حقوق الشهداء والمصابين»، مضيفا أنه يريد أن تكون «مصر وطنا للحرية والعدالة الاجتماعية».
وقال صباحي، في مؤتمر عقده بالإسكندرية، إنه يريد «زيادة عدد المصانع وفرص العمل»، متابعا بقوله: «مشروعنا يعيد قطاعا عاما قويا يحفظ حقوق الناس ويوفر فرص عمل».
وتطرق للحديث عن الخصخصة، بقوله: «كانت جزءا من نظام فاسد»، مشددا على أنه «يجب ألا يشرد عمال مصر أو يباع القطاع العام».
ونظم حزب «الصرح» مسيرة مؤيدة للمشير السيسي في العجوزة بمحافظة الجيزة، ورفع المشاركون في المسيرة صور المرشح الرئاسي واللافتات، ورددوا الهتافات المؤيدة له، كما صاحبهم عدد من السيارات التي تحمل مكبرات الصوت التي انطلقت منها الأغاني الوطنية التي ألهبت حماس الجماهير وتفاعل معها عدد كبير من الأهالي.
وفي الإسكندرية نظم بعض أعضاء حزب الوفد مسيرة بدأت من أمام مسجد الفردوس بجوار قلعة قايتباي حتى منطقة الشاطبي، لدعم المشير، في حين ابتكر أهالي منطقة بحري وسائل جديدة للتعبير عن تأييدهم ودعمهم للسيسي، حيث رفع أطفال المنطقة طائرات ورقية في السماء عليها صور له، كما خرج عدد من صيادي منطقة بحري من المراكب الخاصة بهم بالبحر، رافعين صور الدعاية الانتخابية للسيسي.
وتواصلت مسيرات التأييد للسيسي في محافظات الشرقية والمنوفية بالدلتا، وسوهاج وقنا (بصعيد مصر) ورفعت المسيرات صور المشير عبد الفتاح السيسي، كما قال أعضاء من حملته، إنهم سيقومون بتوزيع اللمبات الموفرة على المناطق الشعبية في القاهرة ومحافظات الدلتا ومدن القناة.
في السياق ذاته، كثفت الدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب النور السلفي، من مؤتمراتها الجماهيرية لدعم المشير عبد الفتاح السيسي، قادها ياسر برهامي وأحمد فريد، نائبا رئيس الدعوة السلفية، وشريف الهواري وسعيد السواح وأحمد الشريف، أعضاء مجلس شورى الدعوة، والدكتور أحمد خليل ونادر بكار، مساعدا رئيس الحزب.
وقالت مصادر بالحزب إن «الحزب وزع رموزه وقيادات الدعوة السلفية في المعاقل والمحافظات التي تسيطر عليها الدعوة السلفية، لإقناع الأهالي بعدم صحة موقف جماعة الإخوان المسلمين من رفض المشاركة في الانتخابات الرئاسية». وقد تضمنت جولات قيادات حزب النور والدعوة السلفية محافظات حدودية كشمال وجنوب سيناء ومحافظات الصعيد مثل أسوان وبني سويف وسوهاج وأسيوط، بالإضافة إلى الشرقية والجيزة والقليوبية.
وأعلنت الجبهة الوسطية تنظيم مؤتمرين جماهيريين (السبت) (الأحد)، في محافظتي الدقهلية والشرقية تسبقهما مسيرات بالشوارع لتأييد السيسي رئيسا لمصر، وطبعت الجبهة مليون ملصق لتوزيعها بالشوارع وتسليمها إلى أعضائها بقرى ومراكز المحافظتين.
وقال صبرة القاسمي، منسق الجبهة الوسطية، إن هناك عددا من الفعاليات سيجري تنظيمها، قبل عقد المؤتمر، منها تنظيم سلاسل بشرية ومسيرات بالسيارات تجوب كل مراكز وقرى محافظة الدقهلية تطالب المواطنين بالمشاركة والحشد والنزول للإدلاء بأصواتهم.
وبالتزامن مع تحركات مؤيدي السيسي، زار حمدين صباحي مسقط رأسه في مدينة «بلطيم»، وحمل أهالي المدينة صباحي على الأكتاف عقب صلاة الجمعة.
وأعلنت حملة حمدين صباحي على موقعها الإلكتروني، النص الكامل للبرنامج الانتخابي بعد انتهاء لجنة الخبراء من تطويره، وقال عماد حمدي، المتحدث الإعلامي لحملة حمدين صباحي الانتخابية، إن برنامج صباحي ينقسم إلى ثلاث ركائز رئيسة، أولها «عدالة اجتماعية تحققها التنمية الاقتصادية»، وتهتم بكيفية تأمين سبعة حقوق رئيسة للمواطن المصري من بينها، الحق في الغذاء، والحق في السكن، والحق في التعليم والثقافة، والحق في الصحة.
وأضاف المتحدث الإعلامي لحملة صباحي، أن الركيزة الثانية تهتم بالحرية التي يكفلها النظام الديمقراطي وكيفية استعادة الأمن ومواجهة الإرهاب دون التغول على الحقوق والحريات، بالإضافة إلى حقوق بعض الفئات المهمة مثل المرأة وفي القلب منها المرأة المعيلة، الشباب، ذوو الإعاقة، المصريون في الخارج، أهل النوبة، وقاطنو العشوائيات، مشيرا إلى أن البرنامج يقدم تصورا شاملا حول بناء نظام ديمقراطي قائم على التعددية الحزبية، ودور أكبر للمجتمع المدني، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في مؤسسات الحكم.
وأكد أن الركيزة الثالثة من برنامج صباحي الرئاسي تقدم رؤية شاملة قائمة على إجراءات تنفيذية لصياغة سياسة خارجية جديدة تحمي المصالح المصرية وتحقق استقلال القرار الوطني عبر إقامة علاقات تعاونية في دوائر الانتماء الطبيعي لمصر عربيا وأفريقيا ومع دول العالم الإسلامي.
هذا ورفعت جماعة الإخوان المسلمين درجة التوتر في الشارع المصري، قبل تسعة أيام من بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي. وتظاهر آلاف من أنصار الإخوان وأحرقوا سيارات الشرطة، لكن وزارة الداخلية أكدت جاهزيتها لتأمين ثاني استحقاقات خارطة المستقبل، التي توافق عليها الجيش مع القوى السياسية عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة.
وأعلنت جماعة الإخوان، التي تعدها السلطات تنظيما إرهابيا، مقاطعتها للانتخابات الرئاسية، ودعت أنصارها إلى التظاهر الجمعة تحت شعار «قاطع رئاسة الدم»، وسط مخاوف من تنامي أعمال العنف.
وأحرق متظاهرون سيارة تابعة للشرطة في ضاحية حلوان جنوب العاصمة، كما أحرقوا سيارة تابعة للأمن المركزي في الإسكندرية، وسيارتين أخريين في مدينة بورسعيد (شرق القاهرة) خلال مواجهات مع قوات الأمن. واندلعت اشتباكات عنيفة في محيط وداخل سكن طلاب جامعة الأزهر (شرق القاهرة)، وفي ضاحية عين شمس واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين ردوا برشق القوات بالحجارة.
ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان بشكل شبه يومي منذ عزل مرسي في يوليو (تموز) الماضي، وتحولت تلك المظاهرات في بعض الأحيان إلى مواجهات دامية سقط خلالها مئات القتلى. وتبدي الجماعة ذات الـ80 عاما تماسكا رغم المحاكمات التي يخضع لها أبرز قادتها.
وترفض جماعة الإخوان الإجراءات السياسية التي أعقبت عزل مرسي، وتسعى، على ما يبدو، إلى إفشال أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 30 يونيو، لكن اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، قال إن قوات الأمن في جاهزية تامة معنويا وبدنيا وفنيا لإنجاح الاستحقاق الرئاسي، مشيرا إلى أن تلك الانتخابات تمثل تحديا جديدا للشرطة.
وأوضح عبد اللطيف أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستشهد استنفارا أمنيا وإجراءات تأمينية قوية، لتأمين كافة اللجان والمقار الانتخابية من الخارج، والطرق والمحاور المؤدية إليها من خلال دوريات أمنية مسلحة ومجهزة للتعامل السريع مع كل ما من شأنه الإخلال بالأمن العام أو إفساد العملية الانتخابية.
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، على اقتصار دور الأجهزة الأمنية على توفير الأجواء الآمنة لخوض الاستحقاق الثاني من استحقاقات خارطة المستقبل، دون التدخل في مجريات العملية الانتخابية، مؤكدا وقوف وزارة الداخلية بجميع ضباطها وأفرادها وجنودها على مسافة واحدة من كلا المرشحين.
وتابع قائلا إن «الموقف الأمني الحالي جيد، ولكن التهديدات ما زالت قائمة، وقوات الشرطة في حالة من الانتباه واليقظة والجدية للتعامل مع تلك التهديدات».
وقال عبد اللطيف إن «رجال الشرطة يدركون مسؤوليتهم خلال هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن، ويبذلون الجهد لتوجيه ضربات استباقية لإحباط مخططات عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي من خلال احترافية أمنية تعتمد على انتهاج سياسة الحسم الأمني، سواء في مواجهة الإرهاب الذي يحاول عناصر الإخوان انتهاجه لإثبات وجودهم الضئيل في الشارع، أو في مواجهة البؤر الإجرامية وكل ما من شأنه التأثير على الأمن والسلم العام».
ونجحت قوات مشتركة من الجيش والشرطة مطلع العام الحالي في تأمين عملية الاستفتاء على دستور جديد للبلاد، لكن مراقبين أعربوا عن مخاوفهم من وجود مقاومة أكبر من القوى المعادية لمسار 30 يونيو خلال الانتخابات المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو (أيار) الحالي.
ولم تتسع رقعة المواقع الساخنة التي تشهد في العادة اشتباكات بين متظاهري الإخوان وقوات الأمن، لكن بدا أن الجماعة تسعى لإظهار استمرار قدرتها على الحشد، حيث خرجت المظاهرات في العاصمة ومدن في الدلتا وصعيد البلاد.
وكثفت قوات الأمن من وجودها في الشوارع الرئيسة، وأغلقت ميادين بالقاهرة والجيزة، وجابت مدرعات الشرطة الشوارع، لملاحقة مظاهرات متفرقة لأنصار الجماعة. وقالت مصادر أمنية إن طائرات الأباتشي حلقت في سماء السويس (شرق القاهرة) ومشطت المناطق الوعرة بجبل عتاقة والمجرى الملاحي لقناة السويس وشركات البترول، كما قامت الطائرات بالتحليق بطريق «السويس - الإسماعيلية»، و«السويس - القاهرة».
فى جانب آخر قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي إن السلطات المصرية عملت على تقديم دعم فني وبشري لسفاراتها في دول الخليج العربي لمواجهة الكثافة العالية للمصريين المغتربين المشاركين في الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن عدد الناخبين تجاوز 103 آلاف ناخب، وذلك حتى منتصف (الجمعة) فقط.
ويواصل المصريون بالخارج (السبت) عملية التصويت لليوم الثالث على التوالي في الانتخابات الرئاسية، والتي يتنافس فيها وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي.
ومن المقرر أن ينتهي اقتراع المصريين في الخارج (الأحد)، على أن تجرى داخل مصر يومي 26 و27 مايو (أيار) الجاري.
وتجري الانتخابات في الخارج من خلال 141 لجنة فرعية في 124 دولة، بعد أن ألغت لجنة الانتخابات الرئاسية التصويت في كل من ليبيا وسوريا والصومال وأفريقيا الوسطى بسبب الأوضاع الأمنية في تلك الدول.
ويصل عدد المصريين في الخارج إلى نحو 8 ملايين شخص. قدمت لهم اللجنة العليا للانتخابات تسهيلات كبيرة لضمان مشاركة واسعة، حيث أقرت التصويت ببطاقة الرقم القومي أو بجواز السفر ودون الحاجة لتسجيل مسبق، وهو ما يتيح للمصريين الموجودين في خارج مصر بشكل عارض أو حتى المقيمين بشكل غير قانوني أن يشاركوا في التصويت.
وقالت لجنة انتخابات الرئاسة إن اليوم الأول لتصويت المصريين بالخارج (الخميس)، شهد إقبالا غير مسبوق خاصة في دول الخليج، التي تحتضن أكبر جالية مصرية خارج البلاد.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن هناك تسهيلات كثيرة جدا قدمتها اللجنة العليا بالتعاون مع وزارة الخارجية للمصريين المغتربين من أجل زيادة أعداد المصوتين، أهمها النظام الإلكتروني الذي تم إدخاله لأول مرة.
وأشار السفير عبد العاطي إلى أن وزارة الخارجية عملت على تقديم دعم كبير لمواجهة الكثافة التصويتية التي شهدها اليوم الأول، حيث قامت بإرسال عناصر بشرية إضافة إلى دعم فني لسفاراتنا في دول الخليج من أجل استيعاب الأعداد الكبيرة من المصوتين، كما تم إنشاء مظلات وخيام ضخمة لحماية الناخبين من حرارة الشمس.
وكشف السفير عبد العاطي عن «وجود تواصل مع بعض الدول العربية من أجل إقناع الكفلاء بمنح المصريين العاملين جوازات سفرهم حتى يتمكنوا من التصويت في الانتخابات»، مشيدا بالتعاون مع السلطات الأمنية الموجودة في كافة الدول بالخارج لتأمين العملية الانتخابية، وأضاف: «أجهزة الأمن كانت مستنفرة في كل الدول لتأمين سفاراتنا».
ونفى عبد العاطي وجود أي مضايقات في الدول التي تعد مناهضة لنظام الحكم في مصر، ومنها قطر وتركيا، مؤكدا أن «هناك تعاونا كاملا بين سفاراتنا وقنصلياتنا مع السلطات في تلك الدول».
كما نوه إلى عدم نية اللجنة العليا للانتخابات فتح لجان جديدة أو مد أيام التصويت للمصريين بالخارج، نظرا لرفض بعض الدول، وقال: «لا نستطيع فتح لجان إلا في سفاراتنا وقنصلياتنا فقط.. وهي تعمل على مدار 12 ساعة».
وحول أعداد المصوتين ، قال عبد العاطي إن العدد تجاوز 103 آلاف حتى منتصف اليوم الثاني (الجمعة)، وسط توقعات بزيادة الأعداد في ظل إجازات نهاية الأسبوع «الجمعة» في الدول العربية و«السبت والأحد» في أوروبا وأميركا، منوها إلى أن التوقعات تشير إلى أن عدد المصوتين في الخارج سيتجاوز أي انتخابات سابقة.
وكان إجمالي عدد المصوتين في آخر استفتاء على الدستور في يناير (كانون الثاني) الماضي، قد بلغ 107 آلاف مصري في الخارج.
وعد المتحدث أن هذه الانتخابات والمشاركة الواسعة للمصريين تشير إلى التفاف شعبي كبير وراء خارطة الطريق والانتخابات الرئاسية، وتوجه رسالة للعالم بأن الشعب المصري يرسم خطواته للديمقراطية ويختار قيادته بحرية، وأن ما حدث في 30 يونيو (حزيران) الماضي كان ثورة شعبية بكل المعايير.
وقال السفير عبد العاطي إن هذه الانتخابات سيشارك في مراقبتها الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وتجمع دول الساحل والصحراء والبرلمان العربي، ما يضمن نزاهتها.
هذا وأكد المشير عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش السابق، والمرشح لانتخابات الرئاسة في مصر، أن «العلاقة بين القاهرة وواشنطن علاقة استراتيجية مستقرة وثابتة». وقال: «ليس معنى حدوث حالة ارتباك في وقت من الأوقات أننا لا نستطيع أن نكمل. بالطبع لا، هي علاقة مستقرة ونحن نحتاج العالم الآن. نحتاج في مصر أن نتعاون مع كل الدول لأن حجم التحديات في مصر ضخم جدا محتاجة دعم ومشاركة الجميع فيها».
وفي حواره مع وكالة رويترز قال المشير «لنكن واضحين، أتفهم المعايير الغربية والأوروبية والأميركية طبعا فيما يخص تجديد وتعليق المعدات، رغم أن لذلك رد فعل سلبيا جدا لدى الرأي العام المصري. وكلما مر الوقت تتضح الصورة أكثر للجميع.. الناس تدرك - والعالم يدرك - أن اللي حصل في مصر كان إرادة الشعب المصري.. ولم يكن الجيش يستطيع أن يتخلى عن شعبه، وإلا حدثت حرب أهلية، لا نعلم مداها. نتفهم الموقف الأميركي، ونتمنى أيضا أن يتفهموا موقفنا»، وذلك في مجمل رده على توقعاته بشأن رفع التجميد على المساعدات العسكرية لمصر.
وجمدت الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية لمصر والتي تقدر بمبلغ 1.3 مليار دولار سنويا جزئيا، عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في يوليو (تموز) الماضي. وسئل السيسي (59 عاما) عن الرسالة التي يوجهها للرئيس الأميركي باراك أوباما، فقال: «نحن نخوض حربا ضد الإرهاب»، مضيفا أن «الجيش المصري يقوم بعمليات كبيرة في سيناء حتى لا تتحول سيناء إلى قاعدة للإرهاب تهدد جيرانها، وتتحول مصر إلى منطقة غير مستقرة.. وإذا أصبحت مصر غير مستقرة، فالمنطقة ستكون غير مستقرة». وتابع السيسي «نحن محتاجون للدعم الأميركي في مكافحة الإرهاب.. نحتاج المعدات الأميركية لاستخدامها في مكافحة الإرهاب».
وعن توقعاته للجدول الزمني لإحداث تغيير حقيقي في مصر، قال قائد الجيش السابق إن «المصريين يتطلعون إلى أشياء كثيرة جدا.. خلال ثورتين كانوا يتطلعون إلى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، والمصريين يريدون أن يعيشوا، وأنا أحتاج أن أقدم لهم الأمن والأمان والاستقرار والتنمية الشاملة. و100 يوم ليست كافية في الحقيقة، لأن حجم التحديات الموجودة في مصر كثير جدا، وفي الدول الغربية الأمور أكثر استقرارا في كافة المجالات عن الواقع المصري.. أتصور أنه في خلال سنتين من العمل الجاد والدؤوب ممكن أن نحقق شكلا من أشكال التحسن التي يتمناها المصريون ويتطلعون إليها».
وتطرق السيسي إلى الحديث عن الانتخابات الرئاسية المقرر لها 26، و27 مايو (أيار) الجاري، قائلا: «نجحنا في أول خطوة من خريطة الطريق، والدستور - وهو رائع جدا - يحقق كثيرا من أماني المصريين في حياتهم ومستقبلهم. وحجم المصريين الذي نزل (للتصويت) كان ملايين؛ لكن نحن بحاجة في الانتخابات القادمة أن يكون العدد أكبر من هؤلاء، حتى يختاروا بملء إرادتهم من يقودهم في المرحلة القادمة».
وتحدث السيسي عن هل تمثل ليبيا تهديدا لمصر، وقال: «لا بد أن نكون متحسبين من انتشار خريطة الإرهاب في المنطقة، وأنا أتصور أن هناك دورا للغرب في ذلك.. هم لم يستكملوا مهمتهم في ليبيا». وطالب السيسي الغرب بأن «يستكمل مهمته بأن يحقق استقرارا داخل ليبيا، عبر تجميع السلاح وتطوير وتحسين القدرات الأمنية في ليبيا، قبل أن يتخلى عنها»، مضيفا أن «على الغرب أن يتفهم أن الإرهاب سيصل إليه ما لم يساعد في القضاء عليه».
وقال السيسي إن «العلاقات بين مصر وإسرائيل، اللتين تربطهما معاهدة سلام، مستقرة منذ أكثر من 30 عاما، رغم أنها تواجه تحديات كثيرة». وأضاف: «نحن علاقتنا مع إسرائيل، ومعاهدة السلام مستقرة منذ أكثر من 30 سنة، وواجهت كثيرا من التحديات. وهي مستقرة وثابتة ونحن نحترمها، وسنحترمها». وتابع: «نحتاج أن نرى دولة فلسطينية، نحتاج أن نتحرك في السلام، الذي تجمد منذ سنين طويلة. سيكون هناك فرصة حقيقية للسلام في هذه المنطقة.. نحن مستعدون للعب أي دور يحقق السلام والاستقرار والتقدم في منطقة الشرق الأوسط».
وشدد المشير السيسي على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا، قائلا إن «الحل السلمي هو الحل المناسب، ووحدة سوريا لصالح أمن المنطقة، حتى لا تتحول إلى منطقة جاذبة للعناصر الإرهابية والمتطرفة.. فذلك سيهدد المنطقة بالكامل». وتابع محذرا أن أي شيء بخلاف ذلك سيعني «سنرى أفغانستان ثانية.. ولا أعتقد أنكم تريدون صناعة أفغانستان أخرى في المنطقة».
وتواجه مصر مخاطر تتعلق بالنشاط الإرهابي، خاصة في شبه جزيرة سيناء الواقعة على الحدود مع كل من قطاع غزة وإسرائيل. وقتل المتشددون المئات من رجال الشرطة والجيش في تفجيرات وحوادث إطلاق نار في الشهور الماضية. وقال السيسي، الذي تولى قيادة الجيش في عهد الرئيس السابق: «أريد أن أقول إنه لن يكون هناك سوى مزيد من الإجراءات في سيناء، كنا حريصين على ألا تتحول سيناء إلى قاعدة للانطلاق بهجمات تهدد جيران مصر، لأن هذا ضد سيادة مصر على أراضيها وضد اتفاقية السلام التي وقعناها مع إسرائيل».
وأضاف قائلا: «نحن تفهمنا رد الفعل من جانبهم (إسرائيل) عندما حدثت بعض العمليات المحدودة ضد الأراضي الإسرائيلية؛ لكننا على الجانب الآخر، داخل سيناء، قمنا ونقوم بعمليات موسعة جدا لضبط الموقف الأمني والتعامل مع العناصر الإرهابية الموجودة؛ سواء بالقبض عليهم أو التعامل معهم. لكن توجد نقطتين كنا حريصين عليهما، أولا أننا لم نكن نريد اللجوء إلى أعمال عنف غير مبررة، ولا أن يكون هناك انتهاك لحقوق الإنسان، ولا قتل للأبرياء، حتى لا يكون ذلك ذريعة لتوسع هذه العمليات. وهذا هو سبب طول المدة. وأيضا، هناك معدات نحتاج أن تعطيها لنا الولايات المتحدة، وأعتقد أن الأمر (تعويق المعونات) لا بد أن يراجع الآن، وأن يتحقق في أسرع وقت ممكن».
وتابع المشير: «أتحدث الآن عن سيناء (فقط) وليس عن حدود تمتد إلى أكثر من ألف كيلومتر. الجانب الآخر في ليبيا ليس لديه الفرصة لأن يؤمن حدوده بالشكل المناسب. ونحن لدينا التزامات تجاه الأمن القومي المصري وتجاه أمن واستقرار المواطن. هذه نقطة نحتاج أن يفهمها - ليس فقط أميركا - ولكن الغرب والعالم كله. ولذلك بنمد أيدينا لكل دول العالم حتى تساعدنا، لأننا يجب أن نكافح الإرهاب بفاعلية، وننجح في هذه المواجهة». وأضاف السيسي أن «الجيش مشغول جدا في مكافحة الإرهاب في سيناء، وعلى حدودنا الغربية، وعلى حدودنا الجنوبية.. لكن لو هناك فرصة أنه يساعد في أعمال هندسية سيجري الاستفادة من هذه الإمكانيات».
ولفت قائد الجيش السابق إلى أن «ما يثار حول أن الجيش يمتلك 40 في المائة أو 20 في المائة من اقتصاد مصر، ليس حقيقيا.. ولا يزيد (اقتصاده) عن اثنين في المائة من الاقتصاد (الإجمالي لمصر)، وهذا الاقتصاد الذي نذكره هو عبارة عن المواد التي يوفرها الجيش لمتطلباته من أغذية وملبوسات».
وتحدث المشير السيسي عن جماعة الإخوان قائلا: «انظروا إلى خريطة التطرف والإرهاب في العالم كله، وستجدون أن هذا الأمر أصبح مستهجنا وغير مقبول من معظم دول العالم. هذا الشكل، فكرة القتل والتخريب والتدمير الموجودة في دول كثيرة، أعتقد أنكم تتفهمون أن هذا أمر لا تقبله الإنسانية ولا الحضارة ولا المنطق». وأضاف أن «مشكلة الإخوان ليست معي.. المشكلة مع الشعب المصري. اسألوا المواطن المصري البسيط، ستجدونه غاضبا جدا ورافضا جدا لأي شكل من أشكال المصالحة. وبصراحة، لا يوجد أي رئيس خلال الفترة القادمة يستطيع أن يعمل ضد إرادة الشعب المصري».
وأعلنت السلطات المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي الإخوان «جماعة إرهابية»، ويحاكم مرسي بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام. وكذلك أحالت محكمة مصرية أوراق مرشد الإخوان محمد بديع إلى المفتي لأخذ رأيه في إعدامه هو ومئات آخرين من مؤيدي الإخوان.
وفي تعليقه على نزاهة العملية القضائية بشأن محاكمة الإخوان، قال السيسي «أعرف الثقافة الغربية، وأعرف منطق الإنسانية لديكم وأتفهمه. أنا مواطن مصري أولا في الوقت الحالي؛ ولست مسؤولا مصريا. وأرجو أن تقبلوا مني هذا الكلام وتثقوا فيه. أنا لن أتكلم عن قضية بعينها، لكن أريد أن أقول: إننا نؤسس لدولة قانون، ونحترم القضاء واستقلاليته ولا نتدخل فيه، وهذا مهم جدا. وأنتم مهتمون بهذه النقطة وهذا أمر أقدره وأفهمه؛ لكن أيضا كنت أتمنى أنكم تهتمون بعدد الضحايا على الجانب الآخر».
وفي مجمل رده عن الحديث عن محاولتين لاغتياله، أوضح السيسي «هذا الفكر هو فكر متشدد، ولا يقبل التفاهم أو التعامل مع الآخر، وليس لديه استعداد لذلك. ويتصور نفسه أنه على الحق المبين الوحيد، وأن أي أحد غيره ليس كذلك، هذه هي المشكلة من دون الدخول في تفاصيل. لن تنتهي محاولات الاغتيال، والغرب يجب أن ينتبه، وعليه أن ينتبه لما يدور في العالم وخريطة التطرف التي تنمو وتزداد. هذه الخريطة ستمسكم لا محالة»
وفى حديث آخر له أكد المرشح الرئاسي المصري عبد الفتاح السيسي أن جيش بلاده سيتحرك للدفاع عن أي دولة عربية تواجه تهديداً ما، وأشاد بالدور العربي المساند لمصر عقب التطورات التي حدثت بعد 30 يونيو الماضي، خاصة من دول الخليج العربي.
وسئل السيسي في حواره مع برنامج «بصراحة مع زينة يازجي» عن موقف مصر إذا واجهت أي دولة عربية تهديداً، فقال: إن «جيش مصر قوي جداً لكنه قوة عاقلة تحمي ولا تهدد.. لكن إذا وقع تهديد ضد دولة عربية.. بالضبط .. مسافة السكة»، في إشارة إلى أن تحريك الجيش المصري فوراً لمواجهة هذا التهديد. وأضاف بالقول: «سوف تجدوننا موجودين.. لا احد يتهدد ونحن موجودون أبداً».
واعتبر السيسي أن «وقوف الدول العربية مع بعضها جنباً إلى جنب يمثل الضمان الحقيقي لحماية الأمن العربي». واعتبر أن الأمن القومي العربي حاليا في حالة انكشاف بسبب «ضعفنا وليس بسبب قوة الآخرين».
وأشاد المرشح الرئاسي بالدور العربي المساند لمصر عقب التطورات التي حدثت بعد 30 يونيو الماضي، خاصة من دول الخليج العربي. وقال إن «بيان الملك عبد الله بن عبد العزيز في الثالث من يوليو كان حاسماً وسيقف عنده التاريخ كثيرا ولن ينسى له». كما أشاد بموقف الإمارات العربية المتحدة وقال إن «أولاد الشيخ زايد وقفوا بجانب مصر موقفاً رجولياً وعروبياً عظيماً»، مضيفاً أيضاً أن الكويت والبحرين وعمان اتخذت مواقف مشابهة.
وكانت السعودية والإمارات من أوائل الدول التي أعلنت على الفور تأييدها للإجراءات التي اتخذها الجيش في مصر من عزل الرئيس السابق محمد مرسي، القادم من صفوف جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية عارمة ضد حكمه.
وداخلياً، أشاد المرشح الرئاسي بشباب الثورة، وبالدور الذي انجزوه في التغيير بعد ثورة 25 يناير. وأكد على أن الشباب سيكون لهم دور كبير في المرحلة المقبلة، على حد تعبيره.
وفي الجزء الأول من الحوار شدّد السيسي على أنّه سيرحل عن الحكم حال خروج الناس ضده، وردّا على سؤال عمّا إذا كان يعتقد أنّ الجيش سينزل لخلعه إذا طالب المصريون بذلك مثلما حدث في عهدي الرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي، أضاف السيسي: «سأجيب إجابة حاسمة: لن أنتظر حتى نزول الجيش .. إذا رفضني الناس .. سأقول أنا تحت أمركم»، مشيراً إلى أنّ «الجيش لا يصطف مع أحد ضد أحد بل ينظر لمصلحة البلاد دونما أي اعتبار آخر».
وبشأن رؤيته لفترة حكم الإخوان المسلمين، أبان السيسي أنّ «إشكالية الإخوان أنّهم كانوا جاهزين ومنظّمين جدّاً ومستعدين للحكم لكنهم لم يكونوا مستعدين للنجاح في الحكم»، موضحاً أنّ المصريين اختاروا الإخوان على عقد الدستور والقانون، لكنهم كانوا يتحرّكون وفق وجهة نظر أخرى غير الدستور والقانون»، لافتاً إلى أنّ «الجماعة التي حكمت البلاد لمدة عام، كانت في عزلة عن المجتمع المصري، كانوا غير متوافقين مع النسيج، هذه إحدى الإشكاليات التي واجهت استمرارهم».
وفي ما يتعلق بحجم التحدّيات التي تواجه مصر، قال السيسي إنّ «حجم التحدّي كبير ولن يتم إنجاز حقيقي إلّا بكل المصريين بأن يتحرّكوا ويجتهدوا من أجل أن يجدوا نتيجة هم يريدونها، نتحدث عن أمن وأمان واستقرار وتنمية حقيقية، مردفاً: «حالة الثورة تتسبّب في إرباك للمشهد كله بما يؤدي إلى تراجع في قدرة مؤسسات الدولة، لديّ احترام حقيقي للحرّيات وإرادة الناس، لكن أرجو ألّا توصلنا الحرية لحالة من الفوضى». وتعهّد السيسي بدعم الشرطة ورفع كفاءتها من أجل تحقيق مهمتها في حفظ الأمن والقانون.
وبشأن سؤال عن قانون التظاهر، لفت المرشّح الرئاسي إلى أنّ «هذا القانون لا يقف ضد حق التظاهر المكفول أو التعبير عن الرأي، فهو ينظم حق التظاهر لتحقيق مطالب الناس، فالشق الأمني في مصر، يحتاج لتنظيم الحياة، حتى في التعبير عن الرأي، وأنا أرغب أن تنشغل الشرطة ليلًا ونهارًا في مكافحة الإرهاب، ومتابعة من يخطّط وينفذ العمليات الإرهابية».
وبمناسبة اخرى، استقبل السيسي وفداً من أدباء وكتّاب مصر في إطار حرصه على التواصل مع المفكرين والمبدعين والاستماع لرؤيتهم حول القضايا التي تشغل المواطن المصري انطلاقاً من دورهم المؤثّر في صياغة الرأي العام، وتشكيل مستوى الوعي.
وشدّد السيسي خلال اللقاء على أنّ المفكرين والكتّاب يشكّلون الضمير والوجدان في مصر ولهم دور كبير في تشكيل وقيادة الرأي العام، لافتاً إلى أنّ التحديات التي تواجه الوطن تحتاج منظومة وعي حقيقية لدى كل مواطن مصري. وأضاف: «نحتاج إلى خلق وعي حقيقي لدى المجتمع، ومصر لن تحتمل الصراع والتشتّت مرة أخرى بعدما بات كيان الدولة على المحك، هناك معادلة صعبة دائما تواجه الدولة تتمثّل في كيفية تحقيق أمن بدرجة كافية دون المساس بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان». وأشار إلى أنّ «فكرة الدولة العسكرية أو الدينية غير متاحة تماماً في الفترة المقبلة»، أنّ «مستقبل الحريات والديمقراطية سيكون مصاناً بنصوص الدستور والقانون».
فى مجال آخر أكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم على التنسيق الكامل بين الوزارة والقوات المسلحة لتأمين الحدود المصرية خاصة مع ليبيا، ولفت إلى أن ما يثار عن إنشاء ما يسمى «الجيش المصري الحر» في ليبيا، يقع تحت بصر جهاز المخابرات العامة المصرية. كما أعلن أن الأجهزة الأمنية تمكنت منذ بداية ابريل (نيسان) الماضي من كشف وإجهاض 40 «خلية إرهابية»، وآخرها خلال الايام الماضية لتحرك تنظيمي لخليتين عنقوديتين «يعتنق عناصرهما تكفير العاملين بالقوات المسلحة والشرطة، وحتمية استهدافهم وأماكن عملهم، وتكفير الأقباط واستحلال ممتلكاتهم ودمائهم ودور عبادتهم، واستهداف المنشآت الهامة والحيوية بالدولة»، موضحا أن عناصر الخليتين ترتبطان بصلات وطيدة لسابقة مشاركتهم باعتصام أنصار الإخوان بـ«النهضة». وأوضح وزير الداخلية في مؤتمر صحافي أن الخلية الأولى يتولى قيادتها المتهم عبد الله هشام محمود حسين (24 عاما) واسمه الحركي «حاتم»، وهو طالب بكلية أصول الدين بجامعة وادي النيل للدراسات الإسلامية، وأنه استقر برفقة أسرته بدولة قطر منذ سنوات، و«اعتنق الأفكار التكفيرية من خلال شخص قطري الجنسية اسمه الحركي أبو هزاع، وسبقت مشاركته وآخرين قطريين بالحرب السورية بتكليف من الأخير؛ حيث انضم هناك لحركة «أحرار الشام» وتلقى تدريبات على استخدام السلاح وإعداد المتفجرات وحرب المدن والشوارع قبل عودته للبلاد منذ ثلاثة أشهر، وأنه قام عقب ذلك بتكوين بؤرة من معارفه السابق التعرف عليهم باعتصام النهضة وشكلوا خلايا عنقودية للقيام بسلسلة من العمليات العدائية تستهدف أفراد القوات المسلحة والشرطة».
وأضاف الوزير أن المذكور قام بالاشتراك مع المتهم المضبوط عبد الله عيد عمار فياض (21 سنة، طالب بمعهد التكنولوجيا ويقيم في منطقة عين شمس) بتقسيم عناصر تلك الخلايا إلى مجموعات نوعية اتخذت أقصى درجات الحيطة والحذر عبر التعامل بأسماء حركية يجري تغييرها بشكل دوري تجنبا للرصد الأمني، كما قامت عناصر تلك المجموعات بمهام الاستقطاب والرصد والتنفيذ وتصنيع العبوات المتفجرة، وأنه «تردد على دولة قطر لتدبير الدعم المادي لتحركه، وقام بطرح مخططه التنظيمي على القيادي الإخواني وجدي غنيم، الذي استحسنه وأمده بمبالغ مالية على دفعات لتمويل مخططه، مقترحا عليه ضرورة شراء قطعة أرض لاستغلالها في أغراض التدريب». كما قام بالحصول على دعم مادي آخر من كوادر إخوانية، أحدهم مدرس يعمل بدولة قطر استخدمه في شراء العديد من الأسلحة والذخائر، وإعداد العبوات المتفجرة، في إطار اعتزامه البدء في تنفيذ مخططاته العدائية.
وتابع الوزير أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إجهاض مخططات تلك الخلايا والمجموعات التي تمثلت في رصد مجموعة من ضباط الشرطة بمنطقتي عين شمس ومصر الجديدة (شرق القاهرة)، ورصد تحركاتهم وخطوط سيرهم استعدادا لتنفيذ أعمال اغتيال موسعة ضدهم، وقيامهم برصد تشكيلات الأمن المركزي بمنطقة الجيزة وتخطيطهم لاستهدافها ببداية طريق مصر الإسكندرية الصحراوي.
وأشار اللواء إبراهيم إلى أن الخلية الثانية يتولى قيادتها سيد أحمد علي الشامي (40 سنة، صاحب ورشة خراطة)؛ حيث اعتنق المذكور الأفكار التكفيرية المتشددة وارتبط بمجموعة من العناصر المعتنقة لذات الأفكار، واتفقوا على تنفيذ سلسلة من العمليات العدائية التي تستهدف رجال القوات المسلحة والشرطة والمنشآت الهامة والحيوية. وقام بتقسيم عناصر تلك الخلية لمجموعات نوعية (التنفيذ، والتصنيع، والرصد)، واعتمد في توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ مخططه على القيادي الإخواني محمد خيري السبعاوي، الذي جرى ضبطه أخيرا، والذي قام بإمدادهم بمبالغ كبيرة وحثهم على توفير بعض الدوائر الإلكترونية له لاستخدامها بمعرفة آخرين في أعمال إرهابية.
وأضاف الوزير أن المذكور قام بالتخطيط مع عناصر مجموعته لاستهداف تشكيلات الأمن المركزي بمحافظة الجيزة، مشيرا إلى أن المتهم المذكور وعناصر خليته تمكنوا من تصميم وتصنيع عبوات متفجرة وكمية من الصواريخ المصنعة محليا، وقاموا بتجربة كيفية إطلاقها بإحدى المزارع الكائنة بمنطقة أبو رواش الصحراوية لاستخدامها في استهداف مدينة الإنتاج الإعلامي، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون بماسبيرو، ومقر القمر الصناعي المصري «نايل سات».
وأشار إبراهيم إلى أن أجهزة الشرطة نجحت في الفترة من أول أبريل (نيسان) الماضي وحتى الآن في ضبط 40 خلية إرهابية، و225 متهما من المتورطين في الاعتداء على المقار الشرطية والمنشآت العامة والخاصة، و51 متهما بحرق سيارات شرطة، و17 متهما من المسؤولين عن الصفحات التحريضية ضد رجال الشرطة والقوات المسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي، و498 متهما من مثيري الشغب والمحرضين على العنف في الشارع المصري، وضبط 11 مخزنا معدا لتصنيع وإخفاء الأدوات التي تستخدم في أعمال الشغب والعنف والتعدي على القوات، و108 قطع أسلحة نارية، و52 عبوة معدة للتفجير، و43 قنبلة يدوية، وكميات كبيرة من المواد التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة والذخائر.
وأكد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن هناك تنسيقا كاملا مع القوات المسلحة لتأمين الحدود المصرية، خاصة الحدود الليبية، مشيرا إلى أنه جرى ضبط العديد من العناصر الإرهابية والإجرامية والمتسللين عبر الحدود، مشددا على المضي قدما لرجال الشرطة لأداء واجبهم في حماية الوطن ومقدراته والتصدي للبؤر الإرهابية والإجرامية والخارجين عن القانون والشرعية.
وعلى صعيد الموقف الأمني أحبطت قوات الأمن محاولة طلاب الإخوان تعطيل حركة المرور بطريق النصر بمحيط جامعة الأزهر. وأطلقت قوات الأمن العيارات التحذيرية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أطلقوا الشماريخ على قوات الأمن، وقد جرى تفريق المتظاهرين وإعادة بعضهم إلى داخل الجامعة. وفي محافظة الشرقية قتل رقيب شرطة برصاص مجهولين أثناء عودته من عمله مستقلا دراجة بخارية على طريق الصالحية الجديدة – القنطرة.
من جهته قال الجيش المصري إنه ضبط 15 طنا من مادة تستخدم في صناعة المتفجرات بمدينة على قناة السويس. 
وقال المتحدث باسم الجيش في صفحته على فيسبوك تمكنت عناصر القوات المسلحة بجهة معدية القنطرة شرق من ضبط عربتي قيادة من أهالي العريش أثناء محاولتهما نقل خمسة أطنان من مادة الجرافيت والتي تستخدم فى صناعة المتفجرات. وأضاف باستكمال أعمال التحري والبحث تم ضبط مخزن بمدينة القنطرة غرب يحتوي كمية أخرى لنفس المادة تقدر بحوالى عشرة أطنان.
ويقع شطرا مدينة القنطرة وهما القنطرة شرق والقنطرة غرب على جانبي قناة السويس في محافظة الإسماعلية. 
وكثف المتشددون هجماتهم على الجيش والشرطة في شمال سيناء بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في تموز عقب احتجاجات حاشدة على حكمه. 
من ناحية اخرى، أصيب ضابط شرطة خلال اشتباكات وقعت بين طلاب الإخوان بجامعة أسيوط وقوى الأمن بمحيط الجامعة. 
وأطلقت قوة أمنية في شرم الشيخ النار على شخص اقتحم حاجزا أمنيا بسيارته وأصاب احد رجال الشرطة، وقد قتل على الفور. 
وقال اللواء مجدي موسى مدير مباحث جنوب سيناء إنه عثر بسيارة القتيل على 22 غراما من البودرة مشتبه في كونها مخدرات و92 طلقة نارية وتبين انه محكوم عليه في ثلاث قضايا جنائية. 
على صعيد آخر، قالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات القاهرة قضت الأربعاء ببراءة المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف من تهمة إهانة القضاء لكن محاميه ذكر أنه لن يفرج عنه لأنه محبوس احتياطيا على ذمة قضية أخرى. 
وكانت صحيفة الجريدة الكويتية نسبت لعاكف العام الماضي قوله إن القضاء فاسد وبثت شريطا صوتيا لمقابلة أجريت معه تأكيدا لما نسبته إليه. وقال عاكف في الشريط الذي سجل خلال حكم الرئيس السابق المعزول إن مرسي راوده أمل في إصلاح مصر لكن وجد أن العبث في مصر وأن الاستبداد في مصر وأن الفساد في مصر أكبر.