المشير عبد الفتاح السيسي يحذر من ضياع مصر ويشيد بدعم الامارات والسعودية والكويت للاقتصاد المصري بأكثر من عشرين مليار دولار

السيسي يشيد بدور المرأة المصرية في بناء الدولة ويعرض رؤيته لحل مشاكل مصر ويتعهد بإقصاء الأخوان

المرشح حمدين صباحي يواصل جولاته الميدانية

القضاء يحظر ترشح قادة الحزب الوطني لمجلس الشعب

ضاحي خلفان يرى في فوز السيسي نقطة انطلاق مشرق لمصر

     
      
       قال المرشح للرئاسة المصرية المشير عبدالفتاح السيسي إنّ الاقتصاد المصري يحتاج أن يتحرّك بقوة «قافزة»، وإنّه لا ينام لمعالجة الوضع الاقتصادي، ورأى أن العصا السحرية هي المصريون .. وقدّم الشكر لدولة الإمارات.
وأوضح السيسي، في الجزء الثاني من حوار صحافي مطوّل مع قناتي: «سي.بي.سي» و«أون.تي.في» المصريّتين \ أنّ حجم الدين المصري يبلغ 1.7 تريليون جنيه و200 مليار جنيه خدمة للدين.
ودعا إلى العمل لتجاوز الوضع الذي سيشكل عبئاً على كل المصريين. وقال إنّ ما تجابهه مصر أكبر من التظاهر.. وحذّر من ضياع البلد.
وقال إنّ سياسته إذا وصل إلى سدة الرئاسة هي «العمل في محاور متوازية» لمواجهة ملفات التعليم والسكن والصحة، محذّراً من التهام الدين وفوائده كل الناتج القومي.
وقال المشير السيسي إنّ الأشقاء والأصدقاء تفهموا أنّ التنمية لا يمكن أن تتحقّق دون دعم حقيقي. وقال إنّ دعم الأشقاء أكثر من 12 مليار دولار. وقدّم الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين «كبير العرب» على الدعم الكبير الذي قدّمه لمصر على مر السنين بما يتعدى الدعم المالي.
وقدّم الشكر الكبير لدولة الإمارات ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقال: «الشيخ زايد ممتش» في إشارة إلى الدعم الإماراتي لمصر الممتد منذ عقود.
وقال أنا واثق من مصداقية الدول العربية التي دعمت مصر وتطلعات المصريين، داعياً الله أن يحفظها. وعن تدعيم الوضع الاقتصادي، تحدث عن «آليات موازية» لدعم المواطن البسيط. ورفع كفاءة الأسواق كي تكون «رقيقة ورحيمة».
وعرض مطوّلاً خطة تنمية المحافظات، مع تركيز على التنمية غربي النيل، وركّز على تحفيز قدرات المصريين. وقال موجّهاً الحديث إلى عموم المصريين: «بإرادتنا وقدراتنا يتحقق الاستقرار والأمان والأمل لكل المصريين ... ومعاً نحقق للوطن حلمه».
وفي ما يتعلّق بالتقسيم الإداري، قال إنّ التنمية الفاعلة تستلزم إعادة تقسيم مصر إلى 33 محافظة.
ولفت إلى أنّ برنامجه الانتخابي يرنو إلى استصلاح أربعة ملايين فدان، مرتكزاً على تطوير شبكة الري في الدلتا، بالإضافة الى انشاء 8 مطارات جديدة، و22 مدينة صناعية، وغيرها من الجسور والمشروعات الكبرى، وشدّد على أنّ هذه الرؤية ترتكز على «كلام علمي» تتضمّن انشاء ثمانية مطارات جديدة.
وأردف أن لديه ثلاثة محاور لتمويل هذه الخطط التي تقدر كلفتها بتريليون جنيه، داعياً إلى الترشيد و«تدعيم القدرة الذاتية للمصريين»، مراهناً على مساهمة المصريين في الخارج في عجلة التنمية عبر ضخ الاستثمارات.
وعن عدم نجاح خطط التنمية في العهود السابقة، قال: «سبب ذلك عدم المصداقية»، وشدد على ثقته في تحقيق ذلك. وتابع القول: «أعد بالعمل الشاق وأطالب الجميع بتحمل المسؤولية معي.. بناء هذا الوطن هو مسؤوليتنا جميعاً».
وفي وقت سابق أكد المشير عبد الفتاح السيسي ان تحديات ضخمة تواجه الرئيس المقبل خاصة وأن صبر المصريين قليل أمام النتائج التي يريدون تحقيقها.
موضحاً أن برنامجه الانتخابي يرتكز في الأساس على دعم الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة لكل قطاعات الدولة، واوضح ان جوهر وفلسفة برنامجه يرتكز على مفهوم جديد، وهو اشراك الشعب في مشروع بناء الوطن وتحمل المسؤولية، واعتبر ان مكافحة أعمال العنف والإرهاب في مصر تحتاج إلى المزيد من الوقت.
وفيما اكد ان المجتمع المصري يحتاج إلى معارضة رشيدة ووطنية، «تغلب مصلحة البلاد وتضعها فوق كل اعتبار». شدد على ان المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تفهمات وعلاقات أكثر عمقاً واقتراباً مع «الأشقاء الأفارقة».
وخلال استقبال السيسي وفداً إعلامياً إفريقياً، يضم ممثلين لدول السودان وإثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، وبوروندى، في إطار التواصل مع وسائل الإعلام الاقليمية والدولية، والنقاش حول مستقبل مصر والقارة الافريقية خلال الفترة المقبلة. أكد على أهمية أن تعرف دول إفريقيا حقيقة الوضع في مصر خلال الوقت الراهن، موضحا أن المرحلة الانتقالية تسير بنجاح، وقال: «أنجز المصريون استحقاق الدستور، وهم الآن بصدد الإعداد للانتخابات الرئاسية»، كاشفا أن هذه الاستحقاقات تتم في ظروف أمنية بالغة الصعوبة، في ظل العنف المستمر من العناصر الإرهابية، ومحاولات استهداف الأجهزة الأمنية.
وبيّن السيسي أن «مكافحة أعمال العنف والإرهاب في مصر تحتاج إلى المزيد من الوقت، على الرغم من أن أجهزة الدولة تبذل جهودا مضنية في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في البلاد». 
وفي رده على سؤال من الوفد الإعلامي الإفريقي بشأن شعار حملته الانتخابية وبرنامجه الرئاسي، أكد السيسي أنه اختار النجمة رمزا انتخابيا له، وعبارة «تحيا مصر» شعارا لحملته، انطلاقا من مغزاها الوطني، في قلب كل مصري ومصرية.
وأضاف: «برنامجي الانتخابي يرتكز في الأساس على دعم الأمن والاستقرار، والتنمية الشاملة لكل قطاعات الدولة، فلا يمكن أن نعمل على محور واحد ونهمل باقي المحاور، نظرا لأن المواطن يريد أن يطمئن على مستقبله، وأن يرى تطورا في كافة المجالات بمستوى ملحوظ وفي وقت واحد».
وكشف مصدر مقرب من مرشح الرئاسة المصرية المشير عبدالفتاح السيسي عن تفاصيل محاولتي الاغتيال اللتين أعلن أنه تعرض لهما صيف العام الماضي، وأوضح أن المحاولتين كانتا عن طريق سيارات مفخخة حاولت استهداف موكبه.
وقال المصدر، الذي رفض نشر اسمه، حسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية، إن «أول محاولة لاغتيال السيسي كانت عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي مباشرة، وبعد أداء المستشار عدلي منصور لليمين الدستورية كرئيس للجمهورية وتسلمه مهام عمله كرئيس مؤقت للبلاد بقصر الاتحادية.
وتابع المصدر أنه «خلال توجه السيسي لمقابلة الرئيس المؤقت عدلي منصور بقصر الاتحادية، تعرض لأولى محاولتي الاغتيال، التي كانت عن طريق استهداف سيارة دفع رباعي مفخخة لموكبه ليتم تفجيرها عن بعد عن طريق هاتف محمول». وأوضح أن «ما أفسد المخطط أن القوات المسؤولة عن موكب المشير اكتشفت وجود السيارة قبل وصوله وتم التعامل معها، كما تم تغيير خط سير الموكب».
أما المحاولة الثانية، ووفق المصدر نفسه، فكانت عقب المحاولة الأولى بأسبوعين، وكانت أيضاً عن طريق سيارة مفخخة تفجر عن بعد، وكان السيسي في طريقه من منزله بالتجمع الخامس، إلى وزارة الدفاع بالعباسية، إلا أنه نظراً لما تقوم به قوات الأمن من قطع للاتصالات الهاتفية أثناء مرور الموكب فلم يتم تفجير السيارة التي تم كشفها بعد مرور موكب المشير.
وأفاد المصدر أن «جهاز الأمن الوطني كشف ثلاث خلايا إرهابية، وبعد القبض على أعضاء الخلايا الثلاث، اعترفت كل واحدة منها أنها كانت تخطط لاغتيال السيسي». وكشف السيسي عن محاولتين، لاغتياله. وأضاف قائلاً: «لا ترهبني محاولات الاغتيال لأني أؤمن أن الأعمار بيد الله».
ووضع المشير عبد الفتاح السيسي خمسة محاور رئيسية لبرنامجه الاقتصادي، خلال حواره مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، وهي ممر التنمية في الصحراء الغربية وتنمية سيناء، وخطة استراتيجية مئوية للتوسع الأفقي، ومحور قناة السويس، والأمن.
وخلال الحوار وضع السيسي يده على المستقبل الحقيقي للاقتصاد المصري، الوطني، الذي يعتمد على الإنتاج الذاتي، وليس المنح الخارجية، والذي ستكون أبرز وأول نتائجه هي عمليات تشغيل واسعة لـ12 مليون عاطل أشار إليهم المشير باستهجان شديد من أن يكون مثل هذا العدد الكبير في بلد مثل مصر.
وتنفيذ برنامج اقتصادي بهذا الحجم، يتطلب فرض الأمن، باعتباره المحرك الرئيسي لأي استثمار، وهو ما أكد عليه السيسي عندما أشار إلى القوانين لن تكون هي الحل الوحيد لمشكلة الأمن، ولكن يسبقها ويزامنها تطوير التعليم والإعلام والأخلاق العامة وتحديث الخطاب الديني.
ورغم ضجيج الخلاف السياسي الحاد الذي تشهده مصر الآن، ومع موجة حارة هبّت على القاهرة، تزامن معها انقطاع التيار الكهربائي لمرّات عديدة على مدار اليوم.
إلا أن المصريين قد أعطوا لأنفسهم فُرصة الصمت لدقائق، مُلتفين حول أجهزة التلفزيون، لمتابعـة أول حوارات وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، كمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري، داخل مصر.
السيسي في إطلالته الأولى رغم تباين الآراء حول أدائه فيها والأسئلة التي وجهت له - تمكن وبصورة لافتة للنظر، أن يتغلب على منافسه الوحيد في الانتخابات حمدين صباحي، صاحب الظهور الدائم على شاشات التلفزيون، وفي المؤتمرات، والذي كان قد ألقى كلمة قبل أيام عبر التلفزيون المصري.
وبحسب مراقبين، فإن الإطلالة الأولى للمشير والتي قام خلالها وبعدها عدد من مؤيديه بتنظيم احتفالات شعبية بالشارع تعبيراً عن سعادتهم بها - حرّكت المشهد السياسي المصري بقوة خلال الفترة الحالية.
بينما عدّها أستاذ العلوم السياسية البارز الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجيــة جمال عبدالجواد على أنها عملت على تغيير المزاج العام، وبمثابــة عامـــل دفـــع للمواطنين المصــريين، من أجل تحفيزهم على المشاركة في السباق الانتخابي بالتصويت لأحد المرشحين.

ورفض السيسي، إجراء أي مصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا في أول حوار إعلامي له بعد ترشحه، أنه «لن يكون هناك وجود للجماعة إذا ما شغل المنصب». وقال مراقبون إن «ذلك ينذر باستمرار الصراع ونقص الاستقرار في البلاد لفترة أطول؛ في ظل إصرار الجماعة على لعب دور في الحياة السياسية».
وقاد السيسي، عندما كان وزيرا للدفاع، عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أعلنت الحكومة الإخوان رسميا جماعة «إرهابية». وتجري الانتخابات الرئاسية يومي 26 و27 من الشهر الحالي، وتقتصر المنافسة بين السيسي وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، الذي واصل جولاته الميدانية لعرض برنامجه الانتخابي.
وقال السيسي في الحوار الذي أذيعت حلقته الأولى إن «المصريين يرفضون فيما يبدو المصالحة مع جماعة الإخوان»، مؤكدا أنه كذلك سيرفض وجود جماعة الإخوان في الحياة السياسية المصرية. وأوضح أن «المصريين قالوا في 30 يونيو (حزيران) لا للإخوان والآن يقولون لا»، مشيرا إلى أن «إرادة المصريين هي التي أنهت حكم الإخوان»، ودعته للترشح للرئاسة.
وأكد السيسي أنه لم يخطط لتولي حكم مصر لأن فكرة الخطة تعني قلة احترام الشعب، مضيفا أن «بيان الثالث من يوليو الذي ألقاه (عقب عزل مرسي) كان واضحا عندما أكد أن إرادة المصريين أكبر من البحث عن أي سلطة»، وأشار إلى أن «أي وطني مسؤول كان سيشعر بمسؤولية بلده التي تدفعه للتقدم وتجنب ترك مصر لتواجه التحديات والتهديدات داخلها وخارجها».
وأفاد السيسي أنه حسم أمره للترشح لرئاسة الجمهورية يوم 27 فبراير (شباط) الماضي بعد إحساسه بالظهير الشعبي واستدعاء البسطاء له، وتابع أن «المصريين عندما تجتمع إرادتهم على شيء يفعلونه، وأن نزول المصريين بالملايين في الاستفتاء على الدستور كان تكليفا بضرورة الترشح للرئاسة». كما لفت إلى أن مصر لن تدار بعقلية رجل المخابرات، في حال فوزه برئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن القائد العسكري يتعلم الإدارة في المناصب المتنوعة التي يتولاها، وأضاف أنه درس خارج مصر في إنجلترا والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تلك الدراسات تضاف إلى رصيد ثقافته.
وحول إذاعة بيان ترشحه للرئاسة بالزي العسكري، أوضح أن الزى العسكري بالنسبة له يمثل قيمة عظيمة، منوها إلى أنه أراد من ذلك أن يوجه كلمة شكر إلى كل زملائه في القوات المسلحة. ونفى السيسي، أن يكون مرشح المؤسسة العسكرية لرئاسة الجمهورية، مؤكدًا أن الجيش لن يتدخل في حكم البلاد.
ودافع السيسي عن قانون التظاهر الذي صدر قبل أشهر ويطالب سياسيون بإلغائه، مؤكدا أن القانون كان من أهم أدوات ضبط حالة العنف والفوضى التي تمر بها مصر، لافتا إلى أن الأمور والتحديات التي تواجهها البلاد كانت تتطلب إصدار القانون وتفعيله، وأنه كان مطلبا جماعيا من كل أعضاء الوزارة وليس الداخلية والدفاع فقط.
من جانبه، قال الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، إن حوار المشير تجاهل قضايا البرنامج الانتخابي، واسترسل في شخصيته وخلفيته الأسرية، وكيف اتخذ قراره بالترشح في الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن «المشير بدا خلال الحوار أنه شخصية حازمة وحاسمة، خاصة في رغبته في تغييب أي دور لجماعة الإخوان المسلمين خلال فترة رئاسته ونفيه لأي تصالح معهم».
ورأى السيد أن «انتهاء الإخوان تماما مسألة مستحيلة»، مؤكدا «أنهم - وبصرف النظر من موقفهم أو آرائهم والأعمال التي يقومون بها - فإنهم قطاع مهم من المصريين، ومنهم أساتذة جامعات ومهندسون وأطباء. وهم مصرون على أن يكون لهم دور في الحياة السياسية أيا كان شكله، ولذلك فإن هذا لا ينذر بأن تعود مصر إلى الاستقرار السياسي من خلال تلك السياسات».
وحول لجوء المشير السيسي إلى عقد لقاءات إعلامية مغلقة، مقابل اتجاه منافسه صباحي للمؤتمرات الجماهيرية في المحافظات، أكد السيد أن «الشعب المصري يفضل أن تكون هناك لقاءات مباشرة مع المرشحين لمنصب الرئيس حتى يتمكن من أن يتعرف عليهم عن قرب، لكن المخاوف الأمنية لدى السيسي تحول بينه وبين ذلك.. لكن يظل قطاع كبير من المصريين يؤيد السيسي دون أي تحفظ، ومن ثم فربما لن يؤثر ذلك في فرص فوزه بالانتخابات، لكن على الأقل ربما لن تمكنه من زيادة شعبيته من الناخبين المصريين». وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن «السيسي ما زال يتمتع بمزايا لم تتوافر لصباحي قد تزيد من فرص فوزه، لكن يجب الانتظار لمعرفة تأثير الحملات الانتخابية على المصريين وما إذا كان صباحي سيتمكن من الاستفادة من الميزة النسبية التي يتمتع بها، وهي فرصته في التجول بالشارع ولقاء المواطنين».
في المقابل، قال صباحي خلال مؤتمره بالمحلة إن «أهم الأهداف التي يسعى لتحقيقها حال وصوله للرئاسة هي العدالة الاجتماعية، وهو لا يعني توزيع الفقر، إنما الزيادة الهائلة في الإنتاج والعدالة في التوزيع». وأكد صباحي على إلغاء قانون التظاهر والإفراج عن معتقلي الرأي. وأعلن حزب «مصر الحرية»، الذي يرأسه السياسي البارز عمرو حمزاوي، تأييده ودعمه لصباحي.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية) عن مصدر مطلع أن لقاء جرى بين مسؤولين في بعثة الاتحاد الأفريقي بالقاهرة ولجنة انتخابات الرئاسة للاتفاق على الإجراءات الخاصة بطلب الاتحاد للمشاركة في متابعة انتخابات الرئاسة من خلال بعثة قوامها خمسون شخصا. وقال المصدر إنه «جرى الاتفاق خلال اللقاء على طلب المشاركة».
وكان الاتحاد الأفريقي قرر تعليق أنشطة مصر عقب عزل مرسي. وقال المصدر إن تطور موقف الاتحاد يأتي ليمثل اعترافا واضحا بخارطة الطريق التي التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها وبالانتخابات الرئاسية المقبلة، ويعكس الجهود المكثفة التي قام بها جهاز الدبلوماسية المصرية ونشاط وزير الخارجية نبيل فهمي غير المسبوق في أفريقيا. وقال المستشار الدكتور عبد العزيز سالمان، الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية، في تصريح له إن البعثة الأفريقية أكدت للجنة الانتخابات الرئاسية، أنهم في غير حاجة لتوقيع بروتوكول تعاون، وأنهم مطمئنون تمام الاطمئنان إلى أن العملية الانتخابية ستسير على خير ما يرام دون معوقات أو عراقيل.
هذا وتبنت اللجنة التي شكلها الرئيس المصري عدلي منصور لوضع مشروع قانون انتخابات مجلس النواب، إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة بالنظام المختلط بين نظامي الفردي والقوائم، لكنها لم تحسم بعد النسبة المخصصة لكل منهما. وقال المستشار محمود فوزي، المتحدث الرسمي باسم وزارة العدالة الانتقالية، إن اللجنة ستنتهي من مشروعي قانوني انتخابات مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية نهاية الأسبوع المقبل، أو بداية الأسبوع التالي له، مشددا على أن تقسيم الدوائر سيجري وفق المعايير الدولية.
وأضاف المستشار فوزي أن «اللجنة رأت أن النظام الفردي هو الأكثر ألفة لدى الناخب المصري، كما أنه لا بد من الأخذ في الاعتبار أن الحياة الحزبية في مصر لا تزال تنمو».
ويترأس اللجنة المنوط بها وضع مشروع القانون المستشار أمين المهدي وزير العدالة الانتقالية، بعضوية المستشار علي عوض المستشار الدستوري والقانوني للرئيس، ومحمد عبد العال أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، وعلي الصاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، واللواء رفعت قمصان مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات. وأضاف المستشار فوزي أن هناك عوامل عديدة يمكن أن تؤثر في حسم النسبة التي ستخصص للمقاعد الفردية أو المقاعد التي ستخصص للقوائم، ومن هذه العوامل نظام تقسيم الدوائر الانتخابية، وما إذا كانت القوائم مغلقة أو مفتوحة.
وحول تقسيم الدوائر الانتخابية، قال المستشار فوزي إن اللجنة تعمل وفق المعايير الدولية المتعارف عليها وهي عدد الناخبين في كل محافظة، والتمثيل العادل للمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين، مشددا على أن اللجنة مسيطرة تماما على كل ما يتعلق بمشاريع القوانين الموكل إليها مهمة إعدادها، وأنها تعمل بحيدة تامة. وأوضح المستشار فوزي أن تقسيم الدوائر قد يوضع في جداول ملحقة بقانون النواب، أو سيصدر به قانون قائم بذاته، مؤكدا أن اللجنة ستنتهي من حزمة التشريعات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية ككل.
وفرضت الانتخابات البرلمانية نفسها على المشهد السياسي في مصر، لتزاحم المنافسة الرئاسية المقرر إجراؤها أواخر الشهر الحالي، ومع وجود متنافسين اثنين بات في حكم المؤكد أن تقتصر المنافسة على جولة واحدة، وهو ما يعني إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية في موعد أقصاه الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.
وتعد الانتخابات البرلمانية هي الخطوة الثالثة والأخيرة في خريطة المستقبل التي وضعها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي الصيف الماضي. ونص الدستور الذي أقر أوائل العام الحالي على الانتهاء من الانتخابات الرئاسية البرلمانية في غضون ستة أشهر. وأشار المستشار فوزي إلى أن اللجنة اقترحت في مشروع القانون السماح للمستقلين بالمنافسة عبر القوائم، كما سمحت للأحزاب السياسية بالمنافسة على المقاعد الفردية لتجنب أي مطعن دستوري.
وأجريت آخر انتخابات برلمانية في البلاد بالجمع بين نظام القائمة والنظام الفردي، وقصر القانون حق الدفع بالقوائم على الأحزاب السياسية، لكنه سمح بأن يتقدم حزبيون للمنافسة على مقاعد النظام الفردي، وهو أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت المحكمة الدستورية العليا قبل عامين للحكم ببطلان أول برلمان بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وأبدى عدد من قيادات الأحزاب ترحيبهم بتوافق لجنة إعداد قانون الانتخابات مجلس النواب على إجراء الانتخابات بالنظام المختلط، وإن ظل السؤال حول النسبة التي سيجري إقرارها لنظام القوائم مقلقا للبعض. وأُلغي نظام الغرفتين في دستور مصر الجديد، بعد جدل واسع واعتراضات أحزاب تقليدية. ونص الدستور المعمول به حاليا على وجود غرفة واحدة هي مجلس النواب. ورغم انقسام الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد في ما يتعلق بدعم أحد مرشحي الرئاسة، بدا التوافق بينهم واضحا في موقفهم المطالب بإجراء انتخابات مجلس النواب وفق نظام المختلط.
وبدأت الأحزاب في بحث تشكيل تحالفات انتخابية على قاعدة الموقف من مرشحي الرئاسة، فبينما يتجه حزب الوفد (الليبرالي) لبحث التحالف مع حزب المصريين الأحرار (ليبرالي)، والمؤتمر (ليبرالي)، والتجمع (يساري)، وهي أحزب أعلنت دعمها للمشير عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش في الانتخابات الرئاسية، تتجه أحزاب ذات طابع يساري هي الدستور، والتحالف الشعبي، والكرامة، الداعمة لزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي لتشكيل تحالف انتخابي منافس، بينما يتجه حزب النور السلفي لخوض الانتخابات المقبلة منفردا.
وقضت محكمة مصرية بانتفاء أحقية قيادات الحزب الوطني، الذي هيمن على الحياة السياسية طوال ثلاثة عقود من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل حله بحكم قضائي عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011، في الترشح للانتخابات البرلمانية والمحليات. واستبعد خبراء قانونيون تطبيق الحكم لتعارضه مع أحكام سابقة، لكنهم قالوا إنه يضع الحكومة المؤقتة في حرج.
وصدر حكم منع قيادات حزب مبارك من الترشح في الانتخابات من محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة. واختصمت محامية في دعواها رئيس الوزراء إبراهيم محلب، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، والنائب العام هشام بركات. وسبق للمحكمة ذاتها أن أصدرت عدة أحكام قضائية مثيرة للجدل القانوني خلال الشهور القليلة الماضية، على رأسها حكم بحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين، وعدها «تنظيما إرهابيا»، كما أصدرت حكما بحظر نشاط حركة «شباب 6 أبريل» أبرز الحركات الاحتجاجية في البلاد، وحكما آخر يقضي أيضا بحظر نشاط حركة المقاومة الإسلامية حماس.
من جانبه، قال الفقيه الدستور والقانوني الدكتور نور فرحات إن «الحكم مخالف لقواعد الاختصاص الولائي بين أعمال القضاء العادي وأعمال القضاء الإداري»، مشددا على أن الحكم غير ملزم لأي جهة من جهات الدولة، واصفا الحكم بـ«المنعدم». وأشار فرحات وهو قيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى أن «انعدام حكم منع قيادات الوطني لغياب الاختصاص ينسحب بدوره على الأحكام السابقة التي صدرت من المحكمة نفسها بخصوص جماعة الإخوان وحركة حماس وحركة 6 أبريل».
وكانت قوى سياسية، على رأسها جماعة الإخوان، التي هيمنت على أول مجلس تشريعي منتخب بعد ثورة 25 يناير، نجحت في تمرير قانون «العزل السياسي» الذي يمنع قيادات الحزب لعدة سنوات من مباشرة حقوقها السياسية، بما في ذلك حق الترشح. لكن المحكمة الدستورية أصدرت في وقت لاحق (آنذاك) حكما بانتفاء دستورية القانون، كما لم تعتد لجنة الانتخابات الرئاسية بالقانون وسمحت للفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، بالترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2012.
وقال المحامي البارز الدكتور شوقي السيد، الذي مثل الفريق شفيق أمام لجنة الانتخابات الرئاسية، إن «الحكم قابل للطعن عليه، لكني أشير إلى حكم القضاء الإداري بأحقية أعضاء وقيادات الحزب الوطني في الترشح للانتخابات، وهو الحكم الذي أشار إلى أن حل الحزب لا يعني حرمانهم من مباشرة الحقوق السياسية».
وأضاف السيد أنه «في حال تعارض حكم محكمة القضاء الإداري، وحكم الأمور المستعجلة، يمكن اللجوء إلى المحكمة الدستورية للفصل في القضية، وقد سبق للمحكمة أن قضت بعدم دستورية قانون العزل». وأشار السيد إلى أن صفة الخطر والضرر الحالي، وهي الحالات التي تقيم على أساسها محكمة الأمور المستعجلة صلتها بالقضية لا تنطبق على هذه الحالة، وتابع أنه «ربما ينطبق هذا على قضايا تتعلق بالإرهاب، كحظر نشاط جماعة الإخوان، لكن لم يكن هناك داع للعجلة في الفصل في هذه القضية».
ووضع نص انتقالي في دستور البلاد الذي صدر في عام 2012 خلال حكم الرئيس السابق محمد مرسي، يحظر على قيادات الحزب الوطني مباشرة حقوقهم السياسية، لكن ثورة 30 يونيو (حزيران) التي أنهت حكم مرسي أطاحت أيضا بـ«دستور الإخوان»، وأقر دستور جديد مطلع العام الجاري في استفتاء شعبي.
ولا يحق - من الناحية الشكلية - لأعضاء أو قيادات الحزب الوطني الطعن على الحكم لكونهم غير مختصمين في القضية.
على صعيد آخر أظهر مؤتمر نسوي لممثلي المرأة في كل قطاعات الدولة، عقده المرشح الأبرز للانتخابات الرئاسية في مصر المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، شعبيته المرتفعة في صفوف النساء بمصر، حيث علت هتافات النساء المشاركات خلال المؤتمر «بنحبك يا سيسي»، وهو ما رد السيسي عليه بأنه «يعول عليهن في بناء الدولة». في المقابل اعتمد حمدين صباحي، منافسه الأوحد، على سياسة «الجولات الميدانية» في مختلف المحافظات، وعقد مؤتمرات جماهيرية لتعريف المواطنين برؤيته. وذلك في الوقت الذي قالت فيه اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات إنها تراقب حملات الدعاية وتمويل المرشحين عن كثب، وإنها تعمل بشكل مستقل.
وعقد السيسي لقاء مع ممثلات للمرأة بمختلف قطاعات الدولة، لم يستطع خلالها أن يلقي كلمته لأكثر من نصف ساعة متواصلة، بسبب تهافت المشاركات عليه والمطالبة بالتصوير معه، حتى اضطر الأمن للتدخل أكثر من مرة للفصل بين المرشح ومؤيداته من النساء، اللائي هتفن «بنحبك يا سيسي»، فيما رد المشير بابتسامة قائلا «كده هنعمل مشكلة مع الرجالة».
وقاطع السيسي زغاريد المشاركات، وهتافهن المستمر، قائلا «عايزكم تقفوا جنبي»، مضيفا أن «المرأة المصرية تحافظ على أفراد أسرتها جيدا، وعليها العمل على المحافظة على بيتها الكبير وهو مصر». وأضاف أن «المرأة المصرية قادرة على كتابة التاريخ وتحقيق المستحيل»، مؤكدا شعوره الكامل بما تعاني منه المرأة المصرية وما تحمله من هموم أبنائها ومشاكل الحياة، منوها بأنه «سيحاول أن يكون الرجل الصادق القوي الأمين في الحفاظ على الدولة وتماسكها».
وقال المشير إن «الموت أفضل لنا من أن يقوم أحد بترويع السيدات اللاتي شاركن في الثورة المصرية»، وإن «المرأة المصرية لها دور في التاريخ المصري»، وإنه يسعى لخدمة «المواطن الغلبان» و«الفقراء لهم الأولوية القصوى لأنهم يعانون، ولهم ثقافتهم الخاصة بهم التي لا يعرفها سوى الفقراء».
وبدت شعبية السيسي بين النساء واضحة، منذ قيادته لعملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي عن الحكم مطلع يوليو (تموز) الماضي، وظهرت هذه الشعبية بشكل جلي في استجابة النساء العالية لدعوة السيسي للمشاركة بقوة في الاستفتاء على الدستور الجديد مطلع العام الحالي، وهو ما رصده جميع المراقبين.
وظهر السيسي في أول لقاء تلفزيوني منذ إعلان ترشحه للرئاسة على قناتين خاصتين، تحدث فيه عن برنامجه الانتخابي ورؤيته لحكم مصر حالة فوزه بالانتخابات. وقالت مصادر بحملة السيسي إن برنامجه الانتخابي يتضمن خطة شاملة لتنمية الصعيد وسيناء، ومشروع محور قناة السويس.
وكثفت حملة المرشح من الدعاية في جميع المحافظات وقال محمد عبد السلام، مسؤول قطاعي وسط وجنوب الصعيد لحملة السيسي، إن «الحملة بالتنسيق مع حملة مستقبل وطن بدأت أولى فعالياتها للتعريف بالبرنامج الانتخابي للمشير لعمال المصانع بمحافظة أسوان، حيث بدأتها بعمال مصنع التغذية المدرسية جنوب أسوان، وسط استقبال حافل من العمال الذين أعلنوا تأييدهم للسيسي»، مضيفا أن «الهدف من بدء أولى فعاليات الحملة داخل المصانع هو مشاركة العمال أعيادهم فضلا عن التعريف بالبرنامج الانتخابي للمشير السيسي».
واقتحم مجهولون مقر الحملة الرسمية للسيسي في محافظة الأقصر، واعتدوا بالضرب على أحد أعضاء الحملة. وقال بيان للحملة بالأقصر إن «ثلاثة أشخاص قاموا باقتحام مقر الحملة ومعهم عصي، وأصابوا أحد الأعضاء بجروح وكسور». فيما أكدت مصادر أمنية أن «إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الأقصر تمكنت من إلقاء القبض على أحد مرتكبي واقعة اقتحام المقر، لكن المتهم رفض الاعتراف بالدافع وراء الجريمة حتى الآن».
ومن جانبها، استنكرت حملة المرشح المنافس صباحي واقعة الاقتحام ووصفتها بـ«العمل الإرهابي الجبان». وطالب أحمد جبريل، منسق الحملة بالمحافظة، الشرطة باليقظة والتصدي لمن يحاولون إفشال المسار الديمقراطي بالبلاد.
في المقابل، شارك صباحي في مؤتمر جماهيري بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، بمشاركة أحزاب الدستور والكرامة والغد والتحالف، كما يعتزم عقد مؤتمر آخر بمحافظة القليوبية يليه مؤتمر بالمنوفية في اليوم نفسه، ثم رابع بمحافظة كفر الشيخ. وقال مصدر بحملة صباحي إنه «يعتمد في الترويج لبرنامجه الانتخابي على المؤتمرات الجماهيرية لمخاطبة الشعب مباشرة والنزول وسط الجماهير».
ونظمت حملة صباحي بالاشتراك مع شباب حزب الدستور والتيار الشعبي فعاليات في عدد من المدن والمحافظات لتعليق بوسترات ورسم غرافيتي للتعريف بالمرشح وبرنامجه الانتخابي. وقال ياسر دياب، مسؤول العمل الجماهيري بالحملة، إن أولى فعاليات الحملة الدعائية لمرشحه «بدأت بتنظيم سلاسل بشرية للتعريف بالبرنامج الانتخابي والذي يهدف إلى وضع مصر على أول طريق النهضة الشاملة، حتى تنتقل من مصاف دول العالم الثالث إلى الدول الاقتصادية الناهضة». وأوضح أنه سيجري أيضا تنظيم حملة لطرق الأبواب من أجل حث المواطنين على الإدلاء بأصواتهم لصالح صباحي.
وكان صباحي التقى مساء الأحد مع عدد من ممثلي رابطة «سائقي التاكسي الأبيض»، وقال بيان للحملة إن صباحي استمع خلال اللقاء للمشكلات التي يعانون منها، وإنه مهتم بقضيتهم، ووعدهم بالالتزام بحل مشكلاتهم بمطالبهم، قائلا «إذا شاء الله والشعب ووصلت لمقعد رئيس الجمهورية سأحل هذه الأزمات بقرار رئاسي». واتفق صباحي مع الحاضرين الذين أكدوا أن الفساد هو أساس هذه المشكلة وغيرها من مشكلات المجتمع، وأن حل هذه المشكلات يحتاج إلى إرادة سياسية.
في السياق ذاته، أكد المستشار عبد العزيز سلمان، الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية، أن اللجنة تراقب عن كثب الدعاية الانتخابية للمرشحين ومصادر تمويلهم، مشيرا إلى أنها تعمل وفقا للدستور وقانون الانتخابات الرئاسية. وأوضح سالمان، في تصريحات له ، أن لجنة الدعاية التي تضم جهات مختلفة لها أدوار متنوعة مثل «هيئة الاستثمار» لمتابعة القنوات الخاصة، والبنك المركزي لمتابعة الإنفاق، والأوقاف لمتابعة المساجد، وقد قامت بإزالة مخالفات كثيرة للدعاية الانتخابية في أكثر من محافظة على نفقة المخالف، مشيرا إلى أنه لا يجوز للمرشحين الإنفاق على الدعاية الانتخابية من خارج الحساب البنكي لكل مرشح.
ومن جهتها، ناشدت وزارة الخارجية المواطنين المصريين المقيمين بالخارج المشاركة في التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي تنعقد في الفترة من 15 إلى 18 مايو (أيار) الحالي. وأكدت الخارجية أن النظام الجديد لتصويت المواطنين بالخارج، والذي سيطبق في 141 سفارة وقنصلية، سيسمح لأي مواطن بالتصويت في الانتخابات الرئاسية من دون اشتراط الإقامة أو قيام الناخب بالتسجيل المسبق في السفارات بالخارج، وذلك بفضل النظام الجديد الذي قامت وزارتا الاتصالات والتنمية الإدارية بتطويره، وجار استكمال تزويد السفارات به.
وأكدت الخارجية أن المطلوب فقط من الناخب تقديم أصل بطاقة الرقم القومي أو أصل جواز السفر، على أن يكون مدرجا بقوائم الناخبين، وسيجري تسجيل من صوتوا بالخارج آليا وحذفهم من قوائم الناخبين داخل مصر لمنع تكرار التصويت، وهي التجربة التي جرى تطويرها استنادا لتجربة لجان الوافدين التي طبقت في الاستفتاء على الدستور في يناير (كانون الثاني) الماضي.
فى دبى أكّد نائب رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أنّ من شأن فوز المشير عبد الفتّاح السيسي، برئاسة مصر، التمهيد لمرحلة الانطلاقة الحقيقية، نحو مستقبل مشرق لمصر، ودول الخليج العربي، تكون فيه العلاقة والشراكة أكثر قوّة ومتانة. وأضاف الفريق ضاحي خلفان: « الدول العربية المتأخونة ستكون دولاً مترخونة. كل ما فيها هش وغش.. تهش.. لكنها لا تنش».