من جعبة الأسبوع :

تعاون أمني بين مصر وبريطانيا لمكافحة الارهاب

وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي يبحثون اجراءات تطبيق "اتفاقية الرياض"

الداخلية السعودية تحبط مخططاً لشبكة إرهابية تابعة لداعش

الجيش اليمني يحكم سيطرته على معسكرات القاعدة

الرئيس الجزائري يشكل الحكومة الجديدة

إيران تقلص انتاج البلوتونيوم في مفاعل أراك

مصر :
وصل إلى القاهرة، وفد بريطاني عسكري رفيع لبحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، في حين قضت محكمة مصرية بأنها «غير مختصة» في نظر دعوى تطالب بِعَدّ قطر «دولة داعمة للإرهاب». واستندت الدعوى إلى دعم قطر لتنظيم الإخوان المسلمين الذي جرى تصنيفه رسميا في مصر «تنظيما إرهابيا». وأمنيا، نجح خبراء المفرقعات في تفكيك عبوة ناسفة محلية الصنع زرعها مجهول أمام بنك في منطقة الزمالك (غرب القاهرة). وقال اللواء علاء عبد الظاهر، مدير إدارة المفرقعات بالقاهرة، إن رجال المفرقعات قاموا بتمشيط المنطقة وأمام السفارات خوفا من وجود أي قنابل أخرى. كما كثفت قوات أمن المنوفية من وجودها أمام المنشآت الحيوية المهمة بالمحافظة عقب العثور على قنبلة بمدخل كوبري الخطاطبة بمدينة السادات وإبطال مفعولها. ووصل إلى القاهرة الفريق سايمون مايول، نائب رئيس الأركان البريطاني، قادما على رأس وفد من الأردن في زيارة إلى مصر تستغرق يومين في إطار جولة بالمنطقة. وقالت مصادر مطلعة كانت في استقبال الوفد البريطاني، الذي وصل على متن الطائرة الأردنية القادمة من عمان، إن الوفد سيلتقي خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لبحث سبل دعم علاقات التعاون بين مصر وبريطانيا، خاصة في مجال تبادل المعلومات والتدريب ومكافحة الإرهاب. وعلى صعيد القضايا المتعلقة بالإرهاب، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بانتفاء اختصاصها بنظر الدعوى القضائية المقامة من أحد المحامين مطالبا فيها بِعَدّ قطر «دولة داعمة للإرهاب وراعية له». وذكر المحامي أن دولة قطر تقوم بتمويل ودعم أنشطة تنظيم الإخوان الذي جرى تصنيفه رسميا في مصر «تنظيما إرهابيا»، علاوة على قيامها بإيواء عدد من «الإرهابيين والمطلوبين للعدالة» بقرارات صادرة من النيابة العامة في مصر، ورفضها تسليمهم إلى مصر رغم صدور أوامر قبض دولية بحقهم من الشرطة الجنائية الدولية. وذكر المحامي في دعواه، أن الأعمال العدائية التي تقوم بها قطر ضد مصر، تستدعي أن يجري الإعلان رسميا بأنها دولة راعية للإرهاب، واتخاذ إجراءات دولية ضدها. ومن جهتها، قررت محكمة جنايات بورسعيد في جلستها تأجيل محاكمة محمد بديع المرشد العام لتنظيم الإخوان، والقياديين بالتنظيم محمد البلتاجي وصفوت حجازي، وأكرم الشاعر وأحمد توفيق صالح الحولاني وجمال عبيد، وهم أعضاء سابقون بمجلسي الشعب والشورى، و185 آخرين إلى جلسة 4 يونيو (حزيران) المقبل، وذلك في قضية اتهامهم بارتكاب والتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل التي وقعت في محافظة بورسعيد في أغسطس (آب) الماضي، وذلك لتمكين هيئة الدفاع عن المتهمين من الاطلاع على أوراق القضية والاستعداد لإبداء طلباته. ويحاكم المتهمون عن واقعة قتل خمسة أشخاص، والشروع في قتل 70 آخرين، في الأحداث التي شهدتها بورسعيد في أعقاب فض اعتصام «رابعة العدوية» بالقاهرة، وما تضمنته تلك الأحداث من هجوم مسلح من قبل أعضاء تنظيم الإخوان على قسم شرطة «العرب» في بورسعيد وتهريب السجناء منه وسرقة أسلحته. كما قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة «الإرهابي» عادل حبارة، بالحبس لمدة عامين مع الشغل، وذلك لتعمده إهانة هيئة المحكمة للمرة الثانية. ومعاقبة «الإرهابي» إسماعيل عبد القادر، بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل لإهانته هيئة المحكمة أيضا، وذلك أثناء نظر قضية اتهامهما و«33 إرهابيا آخرين» بارتكاب مذبحة قتل جنود الأمن المركزي في رفح، والشروع في قتل جنود الأمن المركزي في مدينة بلبيس، والتخابر مع تنظيم القاعدة بالعراق. وكشفت التحقيقات عن أن المتهمين نفذوا عملياتهم الإرهابية ضد جنود الأمن المركزي بقطاع بلبيس يوم 16 أغسطس (آب) الماضي، حال مرورهم بطريق أبو كبير - الزقازيق، وأصيب خلال الاعتداء 18 ضابطا ومجندا، وفي 19 من ذات الشهر تربص بعض أعضاء التنظيم بسيارتين تابعتين لقطاع الأمن المركزي بقطاع الأحراش في رفح، وقطعوا طريقهما، وأشهروا أسلحتهم النارية في وجهي سائقي السيارتين، وأجبروا الجنود على النزول منهما تحت تهديد السلاح، وطرحوهم أرضا، وأطلقوا النار عليهم، واحدا تلو الآخر، فقتلوا 25 مجندا وأصابوا ثلاثة آخرين. واستمعت المحكمة إلى أقوال أحد الشهود من المجني عليهم، والذي كان قد جرى إطلاق النيران صوبه بكثافة، غير أن الرصاصات لم تطله، في حين أصابت من كان على يمينه ويساره، فتناثرت الدماء على وجهه وملابسه، فاعتقدوا أنه أصيب وفارق الحياة. وأصيب الشاهد أثناء روايته للواقعة وإدلائه بشهادته أمام المحكمة، بحالة انهيار عصبي، فتوقفت المحكمة لمدة نصف ساعة، ثم عادت واستكملت الاستماع إلى شهادته. وأجلت المحكمة الجلسة إلى 15 مايو (أيار) الحالي لسماع أقوال باقي شهود الإثبات.
مجلس التعاون الخليجي :
قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني إن وزراء خارجية الدول الأعضاء ناقشوا في جدة، التقرير الذي رفعته اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ آلية «اتفاق الرياض» حول الخلافات مع قطر. وأضاف الزياني في بيان وزعته الأمانة العامة أن الوزراء أكدوا «أهمية مواصلة اللجنة أعمالها، وذلك تحقيقا لتطلعات وتوجيهاتهم السديدة للحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس، وتحقيق تطلعات شعوبها، كما أكدوا عزم دول المجلس وتصميمها على الحفاظ على المكتسبات والإنجازات التي حققتها مسيرة العمل المشترك وتعزيزها في جميع المجالات». وجاء تصريح الأمين، عقب أول اجتماع يعقب تشكيل اللجنة المكلفة منذ 17 أبريل (نيسان) على متابعة آلية اتفاق يتيح إنهاء الخلاف بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى. وكان وزراء الخارجية في دول المجلس عقدوا اجتماعا انبثقت عنه اللجنة، وقضى بإجراء مراجعة شاملة للإجراءات المعمول بها فيما يتعلق بإقرار السياسات الخارجية والأمنية، وجرى الاتفاق على تبني الآليات التي تكفل السير في إطار جماعي «ولئلا تؤثر سياسات أي من دول المجلس على مصالح وأمن واستقرار دوله، ودون المساس بسيادة أي من دوله». وأكد وزراء الخارجية موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض، التي تستند إلى المبادئ الواردة في النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونوه الوزراء بالإنجاز التاريخي لدول المجلس الذي يأتي بعد 33 عاما من العمل الدؤوب لتحقيق مصالح شعوب الدول الأعضاء، ويفتح المجال للانتقال إلى آفاق أكثر أمنا واستقرارا لتهيئة دول المجلس لمواجهة التحديات في إطار كيان قوي متماسك. وكانت السعودية والإمارات والبحرين قررت سحب سفرائها من قطر، بعد مرور ثلاثة أشهر على توقيع اتفاقية مشتركة بين الرياض والدوحة بحضور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في سابقة خليجية تعد الأولى من نوعها على هذا المستوى. وجاء في بيان مشترك أصدرته الدول الثلاث أن الخطوة جاءت لعدم التزام قطر بالاتفاقية المبرمة في الرياض، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الذي صدر توضيحا لهذا القرار، بما نصه «اضطرت الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها، وذلك بسحب سفرائها من دولة قطر.. وإن الدول الثلاث لتؤكد حرصها على مصالح جميع شعوب دول المجلس، بما في ذلك الشعب القطري الشقيق الذي تعده جزءا لا يتجزأ من بقية دول شعوب دول المجلس، وتأمل في أن تسارع دولة قطر إلى اتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه، ولحماية مسيرة دول المجلس من أي تصدع، الذي تعقد عليه شعوبها آمالا كبيرة»
السعودية :
تمكنت الأجهزة الأمنية السعودية من تفكيك أول تنظيم إرهابي في السعودية مرتبط بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وإلقاء القبض على 62 متورطا معظمهم سعوديون، من بينهم 35 من مطلقي السراح في قضايا أمنية وممن ما زالوا رهن المحاكمات. وتمكن عناصر من الخلية في مناطق مختلفة من السعودية التواصل بعناصر أخرى من التنظيم الضال في اليمن مع قرنائهم من أعضاء التنظيمات الضالة في سوريا. وأوضح بيان وزارة الداخلية السعودية، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على تنظيم إرهابي مكون من 62 متورطا منهم ثلاثة مقيمين (فلسطيني ويمني وباكستاني) والبقية سعوديو الجنسية، وذلك بعد أن رصدت أجهزتها المختصة أنشطة مشبوهة كشفت عن التنظيم الإرهابي الذي يتواصل فيه عناصر التنظيم الضال في اليمن مع قرنائهم من أعضاء التنظيمات الضالة في سوريا وبتنسيق شامل مع العناصر الضالة داخل الوطن في عدد من مناطق المملكة. وأفاد اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية: «تمت مبايعة أمير لهم وباشروا في بناء مكونات التنظيم ووسائل دعمه والتخطيط لعمليات إجرامية»، موضحا أن «من خلال التحقيقات تم رصد انتشار واسع لهذه الشبكة وارتباطات لها مع عناصر متطرفة في سوريا واليمن». وأضاف: «إن من تمت مبايعته هو من بين الأشخاص الذين قبض عليهم» دون أن تكون هناك مواجهات أمنية. وبحسب ما كشف عنه اللواء منصور التركي فإن المتهم الذي جرت مبايعته هو سعودي في العقد الرابع من عمره، وهو من بين الذين سبق أن قبض عليهم ومحاكمتهم في قضايا ذات علاقة بـ«القاعدة» وجرى إطلاق سراحهم بعد استكمال محكومياتهم. وأعلن التركي خلال مؤتمر صحافي كشف التنظيم ومخططاته من خلال جهد أمني استمر على مدى أشهر لمتابعة الوضع الأمني ورصد الأنشطة المشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي على محمل الجد. وأضاف أن العملية جرت «في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة التي تعيشها المنطقة، وما يشهده الواقع من استهداف مباشر للوطن في أمنه واستقراره وشبابه ومقدراته بعد أن أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ميدانا فسيحا لكل الفئات المتطرفة وأصبحت وسيلة سهلة لتواصل أرباب الفتن في مواقع كثيرة». وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إن المشبوهين «بايعوا أميرا لهم وباشروا في بناء مكونات التنظيم ووسائل دعمه والتخطيط لعمليات إجرامية تستهدف منشآت حكومية، ومصالح أجنبية، واغتيالات لرجال أمن، وشخصيات تعمل في مجال الدعوة، ومسؤولين حكوميين». وقال اللواء تركي، إن «هناك من يسعى إلى إحداث فوضى في السعودية والنيل من الأمن والاستقرار، و(القاعدة) من أكثر الجهات الساعية لهذا الأمر وتوجه (القاعدة) إلى اليمن غايته أن يبقى قريبا من الحدود السعودية». وأكد حرص الداخلية على مكافحة الفكر الضال، موضحا أن 59 ممن قبض عليهم سعوديون يسعون لـ«استخدام الشباب السعودي كأدوات في سبيل خدمة أهداف خارجية». وبين اللواء تركي، أن الأجهزة الأمنية أخضعت كل الجهات المعنية بجمع التبرعات للضبط، وحذرت من خطورة تقديم التبرعات بعيدا عن الجهات الرسمية، مبينا أن هناك الكثير من المشاريع على الحدود البرية، ومنها «وضع حواجز وتقنيات إلكترونية وتسيير دوريات أمنية»، مؤكدا أن الحدود تخضع لاهتمام ومراقبة وحماية، في حين كشف عن أن التنظيم الذي رصد على ارتباط بتنظيم «داعش» في سوريا. وفيما يتعلق بدور النساء في التنظيم الذي جرى الكشف عنه، أفاد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية بأن مناصري الفئة الضالة استغلوا المرأة بغرض إحداث الفوضى في السعودية، وبالأخص من خلال من لهن علاقة بموقوفين ممن ارتبطوا بقضايا أمنية. واستفادت الشبكة من النساء بالتمويل «من خلال قدرتها على تواصل بالمجتمع النسائي تعمل خلاله على جمع التبرعات واستغلالهن في تجنيد الشباب عبر إثارة النخوة إلى جانب تجنيد الأطفال». وأكد اللواء تركي، أن الهدف العام للخلايا السابقة والحالية يكمن في إثارة الفوضى. وقال: «كما اتضح في مراحل التحقيقات الأولية أن التنظيم يسعى لتهيئة نفسه استراتيجيا للمرحلة التي تبدأ فيها الفوضى المزمع تحقيقها والمخطط لها وذلك بالتركيز على الاغتيالات لتحقيق الفوضى فيتجهون إلى استخدام شيء من العنف بعد الفشل في إثارة الشباب في السعودية». وشدد اللواء تركي على أهمية دور برامج المناصحة، قائلا: «برنامج المناصحة الأفضل على الإطلاق ونتمسك به لأنه لا يوجد بديل له». وأضاف: «هو أفضل ما يمكن عمله لمن تعرض للتغرير وليس هناك بديل لبرنامج المناصحة وهو الأفضل بتحقيق نسب إيجابية وما زلنا نصر على نسبة الـ90 في المائة» لنجاحه. وأكد المتحدث الأمني أن الكشف عن هذه الخلية، جاء في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة التي تعيشها المنطقة «وما يشهده الواقع من استهداف مباشر للوطن في أمنه، واستقراره وشبابه ومقدراته، ومنهجه القائم على كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحابته الأخيار»، حيث تولت الأجهزة الأمنية المختصة متابعة الوضع بعناية فائقة، وأخذ ما يطرح على شبكات التواصل الاجتماعي على محمل الجد «بعد أن أصبحت ميدانا فسيحا لكل الفئات المتطرفة، ووفرت وسيلة سهلة لتواصل أرباب الفتن في مواقع كثيرة». وبين المتحدث الأمني، أن من ضمن أفراد الخلية المكتشفة 35 من مطلقي السراح في قضايا أمنية وممن لا يزالون رهن المحاكمة، فيما تقتضي مصلحة التحقيق استجواب 44 من المتوارين عن الأنظار مررت بياناتهم للشرطة الدولية لإدراجهم على قوائم المطلوبين. وأشار إلى رصد انتشار واسع لهذه الشبكة وارتباطات لها مع عناصر متطرفة في سوريا واليمن، وعزا ذلك إلى التحقيقات والمتابعات الأمنية. وأضاف أن البناء التنظيمي لخلايا التنظيم «أفصح عن اهتمام بالغ بخطوط التهريب خاصة عبر الحدود الجنوبية، وذلك لتهريب الأشخاص والأسلحة مع إعطاء أولوية قصوى لتهريب النساء». وتابع أن الشبكة تمكنت من تهريب امرأتين أروى بغدادي وريما الجريش «في حين أحبطت قوات الأمن محاولة تهريب المرأتين مي الطلق، وأمينة الراشد، وبصحبتهما عدد من الأطفال». وقال اللواء تركي: «من خلال تنفيذ عمليات المداهمة والتفتيش جرى ضبط معمل لتصنيع الدوائر الإلكترونية المتقدمة التي تستخدم في التفجير والتشويش والتنصت، وتحوير أجهزة الهواتف الجوالة، إضافة إلى تجهيزات لتزوير الوثائق والمستندات، كما جرى الكشف عن خلية التمويل لهذا التنظيم والتي قام أعضاؤها بجمع تبرعات عبر شبكة الإنترنت وتوفير مبالغ من مصادر أخرى إذ تجاوز ما جرى ضبطه حتى تاريخه 900 ألف ريال البعض منها بالدولار، وكان الجزء الأكبر من هذا المبلغ أخفي في حقيبة معلقة بحبل داخل منور الإضاءة في إحدى العمائر السكنية، أما الأسلحة ووفقا لإفادة أعضاء التنظيم فكان من المرتقب تهريبها قبيل تنفيذ عملياتهم المزمعة». وأكدت وزارة الداخلية السعودية، أن الأجهزة الأمنية «لن تألو جهدا في سبيل المحافظة على أمن الوطن واستقراره». وأشادت في الوقت ذاته «بالتعاون الذي تلقاه من أبناء الوطن في مواجهة مخططات الحقد والخيانة التي تستهدف الوطن في أبنائه ومقدراته». ودعت الذين وضعوا أنفسهم في محل الاشتباه «إلى المبادرة بالتقدم للجهات الأمنية لإيضاح حقيقة وضعهم»، وأكدت أن المتابعة لا تزال مستمرة، وأنه يعلن لاحقا عن أي مستجدات.
اليمن :
قتل فرنسي يعمل لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، وأصيب آخر في هجوم مسلح تعرضوا له في صنعاء ، في حين نفذ الجيش اليمني هجوما على مواقع تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وأبين، للأسبوع الثاني على التوالي، ودمر معسكرات لتنظيم القاعدة. في المقابل قال مصدر أمني إن جنسيات مختلفة شاركوا في معارك بين «القاعدة» والجيش اليمني أخيرا، وإن ستة سعوديين لقوا مصرعهم خلال الاشتباك. وأضحت وزارة الداخلية اليمنية أن أجنبيا قتل وأصيب اثنان آخران في إطلاق نار في صنعاء، بينما قال المتحدث باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الاتحاد أكد وقوع حادث أمني في صنعاء شمل متعاقدين يعملون لدى بعثة الاتحاد الأوروبي. وأشارت مصادر يمنية لوكالة «رويتر» إلى أن مسلحين مجهولين في سيارة «رباعية الدفع» لم تكن تحمل لوحات معدنية، قطعوا الطريق على سيارة دبلوماسية كان يتحرك بها الفرنسي في وسط صنعاء، ثم فتحوا النار على السيارة، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور. وأضافت: «جرى تعريف المصابين الآخرين على أنهم فرنسي ويمني، ولم تتوفر على الفور تفاصيل بشأنهما أو بشأن حالتهما». وقالت شركة «ارغوس» الأمنية الخاصة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إن الفرنسيين يعملان لحسابها بهدف حماية «بعثة دبلوماسية»، من دون أن تحدد هوية هذه البعثة، مؤكدة أن فريقها تعرض لهجوم من مجهولين مدججين بالسلاح. وبات الدبلوماسيون الأجانب خصوصا الأوروبيين أكثر تعرضا من السابق لهجمات المسلحين في صنعاء. وخلال الشهر الماضي أصيب دبلوماسي ألماني خلال ما بدا أنه محاولة خطف نفذها مسلحون مجهولون، إذ تمكن من الإفلات من محاولة خطفه في مكان غير بعيد عن سفارة بلاده، بينما لا يزال القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي رهن الاختطاف، إذ أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عن اختطافه، وطالب الحكومة السعودية بشروط، وضمنها الإفراج عن السجناء وفدية مالية، وذلك بعد الاعتداء عليه أثناء خروجه من منزله في 27 مارس (آذار) 2012. من جهة أخرى، أعلنت السلطات اليمنية مقتل ستة سعوديين خلال اشتباكهم مع الجيش اليمني في محافظة شبوة مؤخرا، وذلك بعد مشاركة جنسيات مختلفة في المعارك الأخيرة، من بينها السعودية، الصومالية، الشيشانية، الأفغانية، مشيرة إلى أن أسماء وكنى القتلى السعوديين هم عبادة الشراري، عبد الرحمن الحوطي، أبو عبيدة، حسين البدوي، بن حيزون، ومالك المكي. في المقابل، قال مصدر أمني سعودي إن السلطات الأمنية السعودية على تواصل مستمر مع نظيرتها اليمنية، من خلال تبادل المعلومات في محاولة للقضاء على ظاهرة الإرهاب، مؤكدة أن الجانب السعودي لن يكف عن البحث عن أي مطلوب ما لم يجرِ التأكد منه بشكل رسمي عن وصوله إلى البلاد وتسلمه من سلطات الدول، أو التأكد من فحص الحمض النووي بعد مطابقته. وأضاف: «لا يعتمد على الكنية للمطلوب، لأن الكنى تتغير في أي لحظة، ويجري استبدالها على حسب مخططات الجماعات المقاتلة». إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية يمنية إن قوات الجيش تمكنت من الوصول إلى مديرية حبان بالتعاون مع قوات الأمن المحلية واللجان الشعبية التي شكلتها القبائل لمؤازرة الجيش، وإن مسلحي تنظيم القاعدة تكبدوا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات. وذكرت المصادر أنه جرى تطهير مبنى شرطة حبان ومبنى المحكمة من تلك العناصر التي كانت تسيطر عليها، وأن وحدات الجيش سيطرت على الطرق الرئيسة التي تمنع تحرك عناصر «القاعدة» إلى محافظات أخرى، كما جرى السيطرة على مثلث النقبة ومفرق الصعيد. وأشارت المصادر العسكرية اليمنية إلى أن العملية العسكرية في محافظة شبوة متواصلة باتجاه مديرية عزان، وتستمر حتى يجري القضاء على العناصر الإرهابية وتخليص البلاد من شرورها.
الجزائر :
أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عن تشكيل حكومة جديدة أهم ما ميزها تنحية 12 وزيرا، وغياب وجوه المعارضة، بعدما رفضت عرض الرئيس المشاركة في تسيير الشأن العام، في المقابل، احتفظ أبرز الموالين لبوتفليقة بمناصبهم، بما فيهم وزراء السيادة. وارتفاع حصة النساء فيها إلى سبع وزيرات، مما يعكس مضمون «قانون ترقية المشاركة السياسية للمرأة الذي أصدره بوتفليقة في 2012، والذي يمنح المرأة حصة 30 في المائة من مقاعد البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة». وتوجد ضمن الوزيرات الجديدات، المحامية والناشطة بالجمعية النسوية «راشدة»، مونية مسلم، التي عينت على رأس وزارة التضامن والأسرة وقضايا المرأة خلفا لسعاد بن جاب الله. وجرى تعيين يمينة زرهوني، والية (محافظة) مستغانم (غرب الجزائر) وزيرة للسياحة، وخلفت أستاذة بالجامعة تدعى نورية بن غبريط، وعبد اللطيف بابا أحمد في وزارة التعليم. ونحى الرئيس واحدة من أهم الموالين له من الحكومة، هي وزير الثقافة خليدة تومي، بعدما قضت أكثر من عشر سنوات على رأس القطاع، واستخلفتها نادية لعبيدي الأستاذة في كلية الإعلام. واحتفظت دليلة بوجمعة بوزارة البيئة وتهيئة الإقليم. ويوجد ضمن أهم الوافدين إلى الحكومة، عبد السلام بوشوارب، أحد أبرز المقربين من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وكبير مستشاريه. وقد شغل نفس المنصب (الصناعة) في إحدى الحكومات التي قادها رئيس الوزراء الأسبق أحمد أويحي (مدير ديوان برئاسة الجمهورية حاليا). وجرى تعيين مدير إدارة المجاهدين في ولاية معسكر (غرب) الطيب زيتوني، وزيرا للمجاهدين، فيما خلف محمد عيسى المفتش العام في وزارة الشؤون الدينية سابقا، بوعبد الله غلام الله، الذي عمر طويلا في الحكومة (17 سنة)، وعين والي غليزان عبد القادر قاضي وزيرا للأشغال العمومية خلفا لفاروق شيالي. وأبقى التغيير الحكومي على زعيمين حزبيين مواليين للرئيس، هما عمر غول في وزارة النقل، وهو رئيس «تجمع أمل الجزائر»، وعمارة بن يونس، الذي انتقل من وزارة الصناعة إلى وزارة التجارة، وهو أيضا رئيس حزب «الحركة الشعبية الجزائرية». وغادر الحكومة قيادي سابق في حزب إسلامي، هو مصطفى بن بادة، الذي كان وزيرا للتجارة. وكان قد فضل الانفصال عن حزبه «حركة مجتمع السلم» عندما قررت قيادته الخروج من الحكومة في 2012 على خلفية أحداث الربيع العربي، معلنة الالتحاق بالمعارضة. واحتفظ وزراء «قطاعات السيادة بمناصبهم، وهم رمطان لعمامرة في الخارجية، والطيب لوح في العدل، ويوسف يوسفي في الطاقة، والطيب بلعيز في الداخلية، والفريق أحمد قايد صالح نائبا لوزير الدفاع الوطني، وهو في نفس الوقت قائد أركان الجيش وأحد أبرز الموالين للرئيس، الذي استفاد أخيرا من صلاحيات واسعة كانت حتى وقت قريب حكرا على جهاز المخابرات العسكرية، مثل التحقيقات في قضايا الفساد. في حين غادر الحكومة وزير المالية كريم جودي، لأسباب صحية. وأكثر ما يلفت الانتباه في الحكومة الجديدة، غياب المعارضة عنها. فبعد اتصالات ومساع حثيثة عجز الرئيس عن إقناع أحزاب كبيرة في المشاركة في حكومة سلال، أهمها «جبهة القوى الاشتراكية» وهي أقدم حزب معارض، الذي اقترح عليه بوتفليقة حقيبتين، و«حزب العمال» اليساري، الذي شاركت زعيمته لويزة حنون في انتخابات الرئاسة، والحزب الناشئ «جبهة المستقبل»، الذي شارك رئيسه عبد العزيز بلعيد في الانتخابات أيضا. وقال بلعيد: عرضت علي الرئاسة تولي حقيبة وزارية لكني رفضت، لقناعتي بأنني لن أستطيع إحداث التغيير الذي أسعى إليه ولو على مستوى القطاع الذي عرض علي».
إيران :
قال رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي إن إيران وافقت على تعديل مفاعل آراك، الذي يمثل نقطة خلافية في المباحثات النووية، وذلك للامتثال لاتفاق نووي يجري التفاوض بشأنه مع القوى العالمية الست. وقال صالحي إن بلاده وافقت على تقليص إنتاج البلوتونيوم في المفاعل إلى خمس طاقته، غير أن آراك سيظل مفاعل ماء ثقيل، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا). يذكر أن مفاعلات الماء الثقيل تشكل مصدر قلق من الانتشار النووي لأنها تنتج مزيدا من البلوتونيوم مقارنة بمفاعلات الماء الخفيف. ويمكن أن يستخدم البلوتونيوم في إنتاج أسلحة نووية. وقال صالحي إن التغييرات في محطة آراك بوسط إيران ستعني أن بلاده ستحتاج إلى سنتين أو ثلاث سنوات أخرى لإتمام عملية الإنشاء. في غضون ذلك قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف مساء الجمعة إن «المفاوضات النووية التي تجريها إيران والقوى الكبرى تتمتع بجدية كبيرة، ولكن نتائجها غير متوقعة». تأتي تصريحات ماري هارف ردا على مقال نشرتها مجلة «فورين أفيرز» في عددها لشهر مايو (أيار) بقلم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وأضافت هارف بلهجة مشوبة بحذر: «لم نتأكد بعد من الوصول إلى اتفاق نهائي مع إيران، ولكن المفاوضات النووية تأخذ مسارا جادا للغاية. وهناك مناقشات بين الجانبين حول تفاصيل الأمور بشكل غير مسبوق». وتابعت هارف خلال تصريحات أدلت بها في مؤتمرها الأسبوعي حول الأمر: «تتشاطر الولايات المتحدة وإيران تبني المواقف تتمتع بالواقعية، والمفاوضات التي يجريها الطرفان تتميز بحسن النية. وكلنا ملتزمون بالحصول على اتفاق بهذا الشأن. ولكن هل هذا يعني أن الاتفاق سيجري في النهاية؟ أنا لا أستطيع التعليق على هذا الموضوع. هل يتمكن الجانبان من اتخاذ قرارات صعبة؟ لا أعلم. لا أعتقد أن أيا من الأطراف يستطيع أن يرد بشكل حاسم على هذه التساؤلات». وأضافت المسؤولة الأميركية: «في الحقيقة نحن نجري حاليا مفاوضات جادة وواقعية حول تفاصيل الأمور، إذ لم يسبق لنا مناقشتها من قبل، الأمر الذي يمثل أفضل فرصة سنحت لنا حتى الآن للحل الدبلوماسي للقضية. نحن ننظر بواقعية إلى الخيارات المتاحة. وقد سمعتم الرئيس أوباما وهو يقول بأن فرصة نجاح المفاوضات هي 50 في المائة. لقد خضنا المفاوضات لأننا نعتقد أنها تمثل أفضل فرصة تمنع إيران حيازة الأسلحة النووية، كما أنها الوسيلة الأكثر تأثيرا. والتزمنا بالاستمرار في المفاوضات حتى الوصول إلى النتيجة». ويتطرق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في المقال الطويل الذي كتبه في مجلة «فورين أفيرز» إلى الملف النووي الإيراني ويقول: «لا ترغب إيران في حيازة السلاح النووي، ولديها قناعة في أن الحصول على السلاح النووي لا يعزز أمنها. إيران ليست لديها الإمكانيات النووية اللازمة الافتراضية بشكل مباشر أو غير مباشر لتحصين نفسها أمام هجوم أعدائها. تعتقد الحكومة الإيرانية أن الطابع الذي تتخذها الدول الأخرى بشأن سعي إيران للحصول على السلاح النووي سيزعزع أمن البلاد وسيؤثر سلبا على دور إيران الإقليمي؛ فالسعي الإيراني للحصول على أسلحة يضمن لها التفوق الاستراتيجي في الخليج الفارسي يؤدي لا محالة إلى ردود من شأنها تقليص التفوق العسكري التقليدي الإيراني في المنطقة». ويستخلص ظريف في مقاله: «لا تعترض المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني معوقات مستعصية. يتطلب نجاح المفاوضات إلى إرادة سياسية وحسن نية الأطراف في المفاوضات، ما يؤدي إلى الوصول إلى الاتفاق، وبلوغ الأهداف المطروحة في (مشروع العمل المشترك) الذي نص عليه اتفاق جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013. وجاء فيه: (الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى حل شامل طويل الأمد وتوافقي يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل وحتى النهاية). لقد أحرزنا تقدما سريعا وغير متوقع خلال المرحلة الأولى من المفاوضات النووية، وهذا يبعث بإشارة إيجابية على حلحلة هذه الأزمة غير الضرورية بشكل سريع، وفتح آفاق دبلوماسية جديدة». وقدم ظريف في المقال المذكور شرحا حول سياسات حكومة روحاني في الشؤون الدولية وقال: «ستسعى إيران إلى إزالة التهديدات الخارجية من خلال حلحلة القضايا العالقة مع العالم وخاصة مع جيرانها. يشكل بناء جسور والتعاون أساس السياسة الإقليمية لإيران. وقدمت إيران اقتراحا بتوفير الأرضية للتعاون الأمني في منطقة الخليج الفارسي. ستؤدي إيران دورا فاعلا في مكافحة التطرف، والعنف من خلال التعاون الثنائي، والإقليمي، والمشترك مع دول المنطقة». وأضاف ظريف: «إيران ستدير علاقاتها مع الولايات المتحدة بشكل يتسم بالحكمة من خلال تحديد وجهات الخلاف وتفادي التوتر غير الضروري. وستعمل على إزالة التوترات بشكل تدريجي. إيران ستعمل على إحياء العلاقات السابقة مع الدول الأوروبية ومختلف الدول الغربية وستقوم بتعزيزها».