الكويت تعمل على احتواء الأزمة بين الامارات والسعودية والبحرين وقطر قبل القمة الخليجية

رئيس مجلس ألأمة الكويتى يعرب عن أمله بأن يرأب أمير الكويت الصدع بين الأشقاء

مجلس الوزراء القطرى : لا علاقة لسحب السفراء بمصالح الدول الثلاث بل باختلاف المواقف حول قضايا خارج مجلس التعاون

لجنة إدارة المخاطر الخليجية تحذر وتدعو لليقظة

      
      تطلع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إلى أن يواصل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد جهوده في رأب أي صدع بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي بعد قرار السعودية والبحرين والإمارات سحب سفرائها من قطر.
وتمنى الغانم في أعقاب جلسة البرلمان الكويتي أن «يتمكن أمير البلاد كعادته في تقريب وجهات النظر وأن يوفق في احتواء هذا الموضوع في أقرب فرصة ممكنة». وذكر الغانم أن «مجلس الأمة الكويتي يتابع بقلق بالغ وانزعاج تداعيات هذا القرار الذي جاء لتباين وجهات النظر حيال ما تواجهه مسيرة مجلس التعاون الخليجي من تطورات، ولم نكن نتمنى أن نسمع كخليجيين هذا الأمر وأتمنى ألا يؤثر هذا القرار على القمة العربية التي ستعقد في الكويت يومي 25 و26 شهر مارس (آذار) الحالي».
وقال الغانم «نأمل أن تكون القمة العربية المقبلة فرصة لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع وأن تكلل جهود أمير البلاد بالنجاح بهذا الخصوص، ومجلس الأمة الكويتي يتمنى أن يكون هذا الموضوع عابرا ويتطلع إلى أن يواصل أمير البلاد وبحكمته المعهودة وببعد نظره وما يتمتع به من احترام ومكانة لدى كافة قادة دول مجلس التعاون الخليجي جهوده المعهودة في تقريب وجهات النظر بين الأشقاء ورأب أي صدع الذي نتمنى أن يكون وقتيا أو عابرا».
هذا وفي رد فعل قطري، أصدر مجلس الوزراء في الدوحة بيانا عبر فيه عن أسف قطر واستغرابها للبيان الذي صدر من قبل الدول الشقيقة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة.
وأوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية أنه لا علاقة لسحب السفراء بمصالح الدول الثلاث – السعودية والبحرين والإمارات – بل باختلاف في المواقف حول بعض القضايا الواقعة خارج دول مجلس التعاون.
وأوضح البيان أن دولة قطر كانت وستظل دائما ملتزمة بقيم الأخوة التي تعني الأشقاء في المجلس، وهذا هو الذي يمنع دولة قطر من اتخاذ إجراء مماثل بسحب سفرائها، حسب ما جاء في البيان.
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن الخطر لم يعد يقتصر على أمن بلاده فقط، وإنما أمن دول الخليج بشكل عام، مبينا أن موقف السعودية والإمارات والدول الأخرى يوازي موقف بلاده، وهو حازم وصلب تجاه الإرهاب، وذلك عقب التفجيرات الأخيرة التي شهدتها عاصمة بلاده المنامة.
وأوضح الشيخ خالد أن الخليجيين أدرجوا ثلاث منظمات في البحرين، وهي: ائتلاف 14 فبراير، وسرايا أشتر، وسرايا المقاومة؛ ضمن القوائم الإرهابية. وأضاف أنهم سيتواصلون في هذا الإطار لدعوة مختلف دول العالم لذلك الإجراء، مبينا أن أعمال الإرهاب أصبحت تتزايد بوضوح في البحرين، وأن الدور الإقليمي فيها من قبل عناصر إيرانية كبير.
وذكر وزير الخارجية البحريني أن الإرهاب شيء والعمل السياسي لأي معارضة شيء آخر، واصفا ما تواجهه البحرين اليوم بالإرهاب، مؤكدا أن حكومة بلاده تتعامل بسعة صدر في كل جانب سياسي، لكن مع الإرهاب لا توجد سعة صدر، مضيفا أن الوقفة الخليجية ضد النشاطات الإرهابية لـ«حزب الله» اللبناني واحدة.
وقال نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان أن سحب السفراء الخليجيين لكل من دولة الإمارات والبحرين والسعودية أتى بمثابة تعبير رسمي عن عدم الرضى الخليجي مع السياسة القطرية التي ينتهجها المسؤولون، قائلا: «كان ينبغي على القطريين أن يتنبهوا بشأن سياساتهم المخالفة للأمن القومي الخليجي والعربي».
وأضاف الفريق خلفان بأن كافة الأعمال والسياسات الاستفزازية دفعت دول الجوار إلى الشعور بالاستياء تجاه سياسات قطر الخارجية الأمر الذي دفع قادة دول الخليج إلى أخذ موقفهم الثلاثي بضرورة سحب السفراء.
وذكر أن السياسة القطرية على خلاف واضح مع كل من السعودية والإمارات والبحرين على صعيد التعاون الخليجي ومواجهة الأزمات العربية والعالمية، قائلا: «على قطر إما أن تكون عضوا فاعلا ومتعاونا مع دول المجلس أو أن تكون خارج المنظومة الخليجية ووداعا لها».
وبين أن القرار بحق قطر اتخذ نتيجة لعدم مراعاتها الخطوط الحمراء للأمن القومي الخليجي وبالأخص من خلال شن حملات مختلفة سواء كانت من قبل رجال دين أو عبر وسائل الإعلام، لتأجيج الأزمات بالمنطقة.
وأكد الفريق ضاحي خلفان أن قرار الدول الخليجية الثلاث تأتي متفقة تماما مع كل من الكويت وسلطنة عمان، قائلا: «إن الموقف الخليجي موحد من حيث الاستياء الرسمي بشأن السياسات القطرية وإن كلا من الكويت وعمان لديهما ذات التحفظات بشأن الدعم القطري لـ(الإخوان) والجماعات الإرهابية».
وأوضح أن القرار الثلاثي أتى بعد ملامسة الدول الخليجية المعنية بالقرار وبشكل مباشر للتصرفات الاستفزازية من قبل قطر، مشيرا إلى أن الخطوة القادمة من قبل قطر تعتمد على مدى حكمة السياسة القطرية قائلا: «إما أن تبقى قطر على مكابرتها أو أن تتعقل».
وحول انعكاس سحب السفراء الخليجيين من الدوحة على الجوانب الاقتصادية والتجارية أكد الفريق خلفان أن التأثير سيكون قائما بلا شك بتعطل بعض المصالح نتيجة غياب السفراء.
وأشار إلى أن سحب السفراء لا يعكس فقط الاستياء الرسمي والحكومي للدول الخليجية وإنما أيضا الغضب الشعبي على صعيد الخليج والوطن العربي اشتمل أيضا حتى البلدان التي قامت قطر على مساعدتها في بادئ الأمر باتت اليوم تلوم سياساتها متسائلا: «أين تتجه قطر وماذا تريد وهل تدرك حجم الاستياء وعدم الرضا الشعبي تجاه سياساتها؟».
وفي نفس الشأن، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى الدكتور عبد الله العسكر بأن قطر لم تلتزم بالاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع دول المجلس وأضاف: «الاتفاقية تنص على ضرورة التنسيق الأمني التام بين دول المجلس»، وواصل حديثه بقوله: «يجب على قطر إعادة حساباتها»، في إشارة إلى سياسة الدوحة حيال ملفات المنطقة المختلفة.
ولفت العسكر إلى أن خطوة سحب السفير لا تقود إلى القطيعة، وإنما تعد عتبا دبلوماسيا كبيرا من لدن الدول الثلاث، حيال ما انتهجته الدوحة من نهج سياسي لم يبق أمام دول المجلس سوى اتخاذ قرار سحب السفراء.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي «إن سحب السفراء يعد خطوة غير مسبوقة منذ تأسيس المجلس، وأخشى أن تؤثر على الصراع الميداني في سوريا لصالح النظام».
وعرّج العسكر خلال حديثه أن هناك فرصة لإعادة النظر في أسس وقواعد البيت الخليجي، وجعلها أكثر قوة وتماسكا وإلزاما في الوقت نفسه.
الى هذا شاءت الكويت أن تتخذ سياسة النأي بالنفس في خضم الأحداث التي عصفت فجأة بالعلاقات الخليجية ليلة الثلاثاء الماضي في العاصمة السعودية الرياض بمقر أمانة مجلس التعاون لدول الخليج، فبعد أن كان مقررا أن يتحدث الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، في مؤتمر صحافي يعقب انعقاد المجلس الوزاري بصفته رئيس الجلسة، وأن بلده رئيسا للدورة الخليجية الحالية؛ أعطى الوزير الكويتي إشارة للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني، الذي كان سيشاركه التحدث في المؤتمر؛ بأنه لن يعقد الإيجاز الصحافي، ما دعا الأمانة العامة لإبلاغ الصحافيين مباشرة بذلك.
وقبل ذلك، ظهر جليّا أن اللقاء الخليجي ليس على العادة هذه المرة، فالوزراء قضوا وقتهم الطويل من الثانية ظهرا حتى العاشرة ليلا في قاعة يسميها ممثلو الأمانة العامة للمجلس «المختصر»، وفيها يكتمل الأعضاء، وتعقد اللقاءات الثنائية، إلا أن الوزراء لم يغادروا تلك القاعة إلى قاعة «التعاون» المقر البروتوكولي للاجتماع إلا في الخامسة عصرا، ولم يمكثوا في قاعة الاجتماع الرسمية مدة تتجاوز الـ15 دقيقة انقضت أثناء إلقاء وزير خارجية الكويت خطابه بمناسبة رئاسته الاجتماع، تلاها العرف السائد للقاء بإخلاء القاعة من الصحافيين ليتحدث الوزراء بشفافية في محاورهم الدبلوماسية، بيد أن المفاجأة كانت في خروج الوزراء بعد ذلك مباشرة إلى وجبة الغداء، وأمضوا ما بقي من وقتهم بعد ذلك في صالة المختصر، ولم يعودوا لقاعة الاجتماع مطلقا.
وبعد سجال سري طويل، وتحديدا في الثامنة ليلا، غادر الوزير القطري قاعة «المختصر»، وظن الصحافيون أنه متجه إلى الدوحة بعد رفضه الحديث إليهم، لكنه عاد بعد ساعة ونصف قضاها حسب المصادر في مقر سفارة بلاده، ويبدو أنه كان يتشاور خلال ذلك الوقت مع القيادة القطرية حول ما يدور في الاجتماع، وبعض الإجراءات الخليجية المعتزمة في حال تعذر الوصول لنقطة تفاهم وإجماع مشترك حول مختلف القضايا الإقليمية والعربية على وجه الخصوص.
واستغرق الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، هو الآخر، بعض الوقت في حديث مستمر عبر هاتفه النقال إلى شخصية قد تكون على الأرجح هي من تملك القرار السيادي في العاصمة أبوظبي.
وقبل ذلك خرج الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، باكرا من «المختصر»، وذلك نحو الساعة الخامسة والنصف عصرا، والذي أطلق تصريحات صحافية أكد فيها أن الخطر لم يعد يقتصر على أمن بلاده فقط، وإنما أمن دول الخليج بشكل عام، مبينا أن موقف السعودية والإمارات والدول الأخرى يوازي موقف بلاده، وهو حازم وصلب تجاه الإرهاب، وذلك عقب التفجيرات الأخيرة التي شهدتها عاصمة بلاده المنامة.
وأوضح الشيخ خالد أن الخليجيين أدرجوا ثلاث منظمات في البحرين، وهي: ائتلاف 14 فبراير، وسرايا أشتر، وسرايا المقاومة؛ ضمن القوائم الإرهابية. وأضاف أنهم سيتواصلون في هذا الإطار لدعوة مختلف دول العالم لذلك الإجراء، مبينا أن أعمال الإرهاب أصبحت تتزايد بوضوح في البحرين، وأن الدور الإقليمي فيها من قبل عناصر إيرانية كبير.
وذكر الشيخ خالد أن الإرهاب شيء والعمل السياسي لأي معارضة شيء آخر، واصفا ما تواجهه البحرين اليوم بالإرهاب، مؤكدا أن حكومة بلاده تتعامل بسعة صدر .
إلا أنه في نحو الساعة 10:30 مساء خرج وزير الخارجية القطري رافضا الإدلاء بأي تصريحات صحافية، والذي بدت عليه علامات عدم الرضا، ليعقبه خروج بقية الوزراء الذين اعتذروا هم أيضا عن عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، مكتفين بما ورد في بيان الأمانة العامة ، وخرج بقية الوزراء وسط أجواء من التوتر لوحظت عليهم، وكان آخر من خرج من القاعة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.
وفى سياق أخر  قرر مجلس الوزراء بمملكة البحرين في جلسته الاستثنائية التي عقدها برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة تكليف وزير الداخلية بالاستمرار في مكافحة الارهاب بلا هوادة وتأكيد سيادة القانون في مملكة البحرين حتى يتمتع الجميع بالأمن والاستقرار. 
ونظر المجلس في جلسته الاستثنائية التي حضرها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائب عاهل مملكة البحرين في الحادث الإرهابي الآثم الذي وقع في منطقة الدية مساء الاثنين الماضي حيث عرض وزير الداخلية البحريني على المجلس إيجازاً أمنياً حول التفجير الإرهابي الذي راح ضحيته ثلاثة من رجال الشرطة وأصيب عشرة آخرين من رجال الأمن أثناء قيامهم بواجبهم في حفظ الأمن والاستقرار. 
كما أحاط المجلس بما اتخذ من إجراءات أسفرت عن القبض على 25 من المشتبه بهم وبما اتخذته وزارة الداخلية من إجراءات احترازية أمنية لملاحقة بقية افراد المجموعة الإرهابية التي قامت بعملية التفجير الآثمة. 
ووجه مجلس الوزراء خلال الجلسة كافة الوزارات والجهات الحكومية بإدراج ما يسمى بائتلاف 14 فبراير وسرايا الأشتر وسرايا المقاومة وأي جماعات أخرى مرتبطة بها ومن يتحالف أو يتكامل معها ضمن قوائم الجماعات الإرهابية واتخاذ الإجراءات القانونية لتطويق هذه الجماعات والقبض على أفرادها، كما كلف المجلس وزير الخارجية البحريني بالعمل على إدراج تلك الجماعات الإرهابية ومن يتحالف ويتكامل معها على القوائم الدولية للإرهاب. 
وأصدر المجلس تكليفاً لوزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمتابعة الجمعيات السياسية والمنابر الدينية والخطباء الذين يلجؤون إلى خطاب الكراهية والطائفية والتحريض على العنف، وأن تقوم الجمعيات السياسية والمنابر الدينية بالتأكيد شرعاً على حرمة الدم والتحريم المباشر الصريح لتلك الجماعات الإرهابية وعدم توفير بيئة حاضنة أو غطاء سياسي أو ديني لهم مع التأكيد على كل من يتعامل ويتكامل معهاعلى احترام سيادة القانون. 
وطالب مجلس الوزراء الجميع أن يدرك اليوم مسؤوليته الوطنية وألا يضع نفسه في صف الجهات الإرهابية والتخريبية التي سيتم التعامل معها وفقاً للقانون مشدداً على أن الحكومة لن تتساهل في اتخاذ الإجراءات الضرورية لاجتثاث الجماعات الإرهابية ومن يقف معها ويساندها ويوفر لها بيئة حاضنة. 
كما أشاد مجلس الوزراء بدور مجلس التعاون والدول الشقيقة في دعمها لمملكة البحرين وبالمواقف المؤيدة لها التي أظهرتها عبر تأييدها للإجراءات التي تتخذها المملكة في التعامل مع الإرهاب. 
كما قدم مجلس الوزراء تعازيه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة رئيساً وحكومة وشعباً في وفاة الشهيد الملازم أول طارق محمد الشحي والتعازي لأسر وذوي الشهيدين من الأمن البحريني عمار عبدالرحمن علي وزميله محمد أرسلان. 
وأهاب مجلس الوزراء البحريني بكافة مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات والفعاليات الوطنية إلى تحمل مسؤولياتهم في نبذ العنف وإدانة الإرهاب والكراهية صراحة كون الجميع أمام حدث لا يحتمل أنصاف المواقف. 
وأدانت البحرين بجميع مكوناتها الحادث الإرهابي الذي وقع عصر الاثنين الماضي وأعلن الجميع نبذهم لأسلوب العنف الذي دأبت على ممارسته الجماعات المتشددة تحت ذريعة التعبير عن الرأي والدعوة للديمقراطية الزائفة مدغدغة بها مشاعر اولئك المغرر بهم ممن وقعوا ضحيةً لخديعة الشعارات الوطنية التي كثيراً ما ينادي بها رموز الفتنة والإرهاب. 
كما طالب أعضاء مجلسي النواب والشورى بمملكة البحرين حكومة بلادهم بسرعة تفعيل وتنفيذ كامل توصيات المجلس الوطني لمجابهة الإرهاب والتصدي له بشكل حاسم وسريع كون استمرار تلك الأعمال الإرهابية الإجرامية وتصاعدها بات يشكل تهديداً للوحدة الوطنية مؤكدين أن تطبيق القانون بحزم هو مطلب كل مواطن بحريني كما طالبوا بالتطبيق الحازم والفوري للقوانين ضد كل من يتورط أو يحرض أو يقف ويساند الأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة رجال الأمن في البحرين. 
كما أكدوا دعمهم الكامل لكافة الإجراءات التي ستقوم الدولة البحرينية باتخاذها وفق القانون لتتبع ومحاسبة كل من يقف خلف تصاعد أعمال العنف والإرهاب وإزهاق الأرواح واستهداف حياة رجال الأمن أثناء قيامهم بواجبهم الوطني مطالبين بضرورة الضرب بيد من حديد على الإرهاب والمحرضين عليه، ونعوا شهداء الواجب من رجال الشرطة الذين قضوا في تفجير الاثنين الدامي معربين عن خالص تعازيهم ومواساتهم لذوي الشهداء ولعموم شعب البحرين. 
وعبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة في حديث لوكالة الأنباء البحرينية عن إدانته الشديدة لحادث التفجير الإرهابي الذي وقع الاثنين الماضي في منطقة الديه ونتج عنه استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة عشرة آخرين. 
وعزى تصاعد الإرهاب في الفترة الأخيرة إلى عدم تنفيذ أحكام الإعدام السابقة مما شجع الإرهابيين على الاستمرار في القتل وإزهاق الأرواح وانتهاك الحرمات والاعتداء على حياة رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم الوطني في حفظ الأمن، وقال إن عدم تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت واستؤنفت وتم تأييدها من القضاء هو ما يجعل هؤلاء الإرهابيين يعتقدون صراحة بأنهم سيفلتون من العقاب على جرائمهم. 
واستبعد أن يكون هناك مصالحة مع الإرهابيين ومن يدعمهم أو لا يستنكر ويدين فعلهم سواء من الجمعيات السياسية في البحرين أو خارجها بعد أن عمل الإرهابيون على هذا التصعيد الخطير وإزهاق الأرواح من خلال تنفيذ توجيهات خارجية بتصعيد الإرهاب والاعتداءات على رجال الأمن. وقال إن الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على الجميع وعلى الدولة وكيانها وهيبتها ولا يمكن السكوت على ذلك مطالباً بتشديد الإجراءات الأمنية والقضائية واتخاذ الإجراءات القانونية على كل من يثبت تورطه في الأعمال الإرهابية وكل من يحرض عليها وخاصة من الجمعيات السياسية المخالفة والمنابر الدينية والأفراد. 
كما أدانت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني سوسن تقوي التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة الدية الاثنين وطالبت السلطات الأمنية بإجراء التحريات اللازمة وتعقب الجناة ومساءلتهم وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم وبحق المحرضين المتورطين في مثل هذه الأعمال الإجرامية، وقالت إن على الشخصيات الدينية والوطنية مسؤولية وطنية مطالبة الجميع بإعلان نبذ العنف وإراقة الدماء وشحن المجتمع بالطائفية والكراهية والعنف والتخريب. 
وأصدرت محكمة بحرينية الثلاثاء، أحكاماً بالسجن على 10 أشخاص تراوحت مددها بين 15 سنة و3 سنوات بتهمة الشروع بقتل رجال أمن وتفجير عبوة بمزرعة تابعة للديوان الملكي. 
وقال موقع صحيفة "الوسط" البحرينية، إن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى، أصدرت حكماً بسجن متهمين اثنين مدة 15 عاماً، وسجن 7 آخرين 10 سنوات، وواحد مدة 3 سنوات. 
ونقل عن المحكمة أن الأشخاص ال 10 أدينوا ب"الشروع في قتل رجال الأمن وتفجير عبوة بمزرعة تابعة للديوان الملكي بمنطقة الخميس".
و أعلن رئيس الأمن العام بمملكة البحرين اللواء طارق الحسن في مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء عن تمكن الأجهزة الأمنية البحرينية من كشف هوية المتورطين في العمل الإرهابي الذي شهدته منطقة الدية منتصف الأسبوع الجاري وأسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الأمن أحدهما برتبة ضابط. 
واكد اللواء الحسن القبض على أربعة منهم بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية خلال ساعات من الواقعة من تحديد هوية عدد من المتورطين في هذا العمل الإرهابي وتم استصدار أذونات القبض والتفتيش من النيابة العامة حيث تمكنت الفرق من القبض على عدد من المشتبه بهم في ذات اليوم وهم عباس جميل طاهر محمد السميع 25 عاما وعلي جميل طاهر محمد السميع 24 عاما والمحكوم عليهما بالسجن 5 سنوات في قضايا إرهابية مماثلة، وطاهر يوسف أحمد محمد السميع البالغ من العمر22 عاما، كما تمكنت عصر الأربعاء من القبض على المتهم الرابع وهو المدعو سامي ميرزا أحمد مشيمع 40 عاما. 
وقال إنه ومن خلال سؤال المتهمين تبين أن أدوارهم تنوعت ما بين صناعة العبوة المتفجرة والقيام بعملية المراقبة والتصوير فيما كان هناك عدد آخر مسؤوليته استدراج قوات الأمن مؤكداً أن أعمال البحث والتحري لاتزال جارية على قدم وساق للوصول إلى بقية المتورطين والقبض عليهم تمهيدا لتقديمهم للعدالة. 
وعن عدد المتورطين في هذا العمل الإجرامي أكد اللواء الحسن بأنه لا يمكن الجزم حالياً بعددهم لافتاً إلى أن بعض القضايا لايتم الإعلان عنها للرأي العام. 
كما أكد أن وزارة الداخلية البحرينية ماضية في اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والقانونية تجاه كل ما من شأنه تهديد أرواح المواطنين والمقيمين أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وذلك في إطار عملية الانتشار الأمني التي يتم تنفيذها حاليا. 
وقال إن عمليات التخريب ترافقت مع تشييع جنازة شخص كان منوماً في المستشفى قبل أسبوع من وفاته نتيجة اصابته بمرض السكلر لكن بعض المشيعين ألقوا بالتهمة جزافاً على رجال الأمن، مشيراً إلى أن المسيرة انحرفت عن مسار المقبرة باتجاه شارع البديع في محاولة لاستدراج رجال الأمن لموقع التفجير مما يؤكد وجود رباط بين المشيعين وعملية التفجير الإرهابي. 
ونفى اللواء الحسن وجود أي رابط لا من قريب ولا من بعيد بين القرار السياسي بخصوص سحب سفراء المملكة والبحرين والامارات من دولة قطر وحادث التفجير.
وحذرت لجنة إدارة المخاطر التابعة لمجلس التعاون الخليجي في اجتماعها الذي استضافته الكويت من أن المنطقة ملتهبة، وقد تتعرض لمزيد من العمليات الإرهابية، وعلينا استشعار الخطر قبل وقوعه. 
وفيما دان القادة الأمنيون خلال الاجتماع الانفجار الإرهابي الذي وقع في البحرين ، أعلنوا عن تدابير مشتركة لمواجهة الإرهاب، والمخاطر المحتملة. وخلصوا إلى ان "الأوضاع تعقدت، والتهديدات تزايدت، وعلينا ترسيخ اللحمة الخليجية، وإقرار منظومة متكاملة للأمن، المنطقة ملتهبة والحذر مطلوب لوأد أي أعمال ارهابية محتملة". وقال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون العمليات اللواء عبدالله المهنا ان توقيت الاجتماع الثاني للجنة إدارة المخاطر بمجلس التعاون الخليجي له دور مهم ومحوري في وضع السياسات الاستراتيجية والخطط المتعلقة بادارة المخاطر بدول مجلس التعاون، وذلك بتوجيه المراكز واللجان المعنية المتخصصة في ادارة التعامل مع المخاطر وفقاً لطبيعتها وحجمها، وعلى رأسها مركز مجلس التعاون لدول الخليج العربية لادارة حالات الطوارئ، وذلك وفقاً لقدرات الدول الأعضاء على أساس من الكفاءة والفعالية، وتنفيذاً لتوصيات وزراء الداخلية. 
وأوضح المهنا في كلمته خلال الاجتماع أن الكويت تتطلع مع دول مجلس التعاون الخليجي الى العمل على تجنيب الشعوب الخليجية كل المخاطر سواء أكانت محلية أم اقليمية، وذلك بتقديم كل ما لدينا لتذليل معوقات العمل من خلال طرح الرؤى والأفكار لتقديم المقترحات الرامية إلى تطوير أداء اللجنة على نحو ايجابي وفعال. 
وأكد على الأهمية التي يوليها وزراء الداخلية وادراكهم لضرورة توفير المقومات والوسائل والتدابير، وذلك بتدعيم نظم وهياكل الحماية المدنية تحسبا للمتغيرات المتسارعة والأوضاع المتشابكة التي تشهدها المنطقة، بالاضافة إلى تشابه النظام الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والتهديدات والتحديات وما يفرضه الوضع لدول المجلس من خلال هذه اللجنة من الاستعداد والتحضير المبكر والموحد للتصدي لتلك المخاطر والتهديدات. 
وتمنى المهنا أن يتحقق ما تطمح إليه دول المجلس ويسدد على طريق الحق والخير والأمن خطانا لما فيه صالح شعوبنا ودولنا. 
ومن جهته، أكد ممثل الوفد السعودي اللواء الركن عبدالرحمن الصالح أن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي منذ انشائها ما زالت تعمل على توحيد المصالح لدول المجلس انطلاقا من رغبة دولها في حماية الأرواح والممتلكات كرؤية سياسية واقتصادية سعيا الى تحقيق الاستقرار والرفاه، وانطلاقا من مبادئها وفكرها الذي يعمل على استتباب الأمن والراحة للمواطنين الخليجيين والمقيمين على أراضيها، لافتا إلى أنه من الأهمية ايجاد منظومة متكاملة بين دول المجلس تقوم على إدارة المخاطر والتحكم بهما مهما كان نوع الخطر. 
وذكر الصالح أن المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الداخلية وانطلاقا من مبادئها ورغبتها في اقرار الأمن والأمان والسلامة والحماية في المجتمع الخليجي، تعمل على أن يكون ذلك مقرونا بتوفير جميع أشكال سبل المحافظة على الأرواح والممتلكات من أي خطر، موضحا أنه من الواجب على دول الخليج العربي تقديم الدعم والمؤازرة والمساندة لأي جهود ترمي إلى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في جميع دول المجلس. 
وبين أن ما نقوم به في هذه اللجنة سيكون له الأثر الايجابي حاضراً ومستقبلاً في ضوء ما يشهده العالم من اضطراب وتفاوت في التقدم الصناعي والتقني، مؤكداً أنه يستوجب الاستعداد لمواجهة جميع المخاطر والسلبيات التي قد تنجم عن ذلك، متمنياً أن يخرج هذا الاجتماع بنتائج تحقق تطلعات شعوب دول الخليج العربي. 
وأدان الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية العقيد هزاع الهاجري الانفجار الارهابي، الذي وقع في مملكة البحرين، والذي راح ضحيته ثلاثة من عناصر الشرطة أثناء تصدي قوة حفظ النظام لمجموعة من المخربين، موضحا أن دول مجلس التعاون الخليجي ربما تتعرض لكوارث ومخاطر يجب استشعارها ورصدها والتعامل معها، لذلك حرص وزراء الداخلية على أن يكون العمل الامني المشترك في هذا الاطار عملاً متكاملاً للتعامل مع المخاطر والكوارث.
  وقررت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض الحكم بقتل ثلاثة مدانين تعزيراً لاشتراكهم في تفجير مجمع المحيا السكني والمجمعات الثلاثة بشرق الرياض، كما قررت المحكمة سجن المتهم الرابع بنفس الخلية 17 سنة والاكتفاء بما مضى من سجن للمدعى عليه الخامس.
فى القاهرة أكدت مصر أن سفيرها لدى قطر موجود في القاهرة منذ أسابيع، وشددت على ضرورة أن تحدد الدوحة مواقفها من المصالح العربية المشتركة والتضامن العربي، بينما أعربت الجامعة العربية عن أملها في عودة علاقات دول مجلس التعاون الخليجي لطبيعتها. وجاء ذلك تعليقا من مصر والجامعة العربية على القرار الذي اتخذته كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين بسحب سفرائها من الدوحة.
وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي، أن السفير المصري لدى قطر موجود بالفعل في القاهرة منذ بداية شهر فبراير (شباط) الماضي، وأن قرار استبقائه في مصر هو قرار سياسي وسيادي جاء نتيجة لأسباب موضوعية، من بينها استمرار التدخل في الشأن الداخلي للبلاد، وعدم تسليم المصريين المطلوبين جنائيا لمحاكمتهم، فضلا عما تبثه قنوات فضائية من أكاذيب وافتراءات تتعلق بتطورات الأوضاع في البلاد.
وأوضح المتحدث المصري أن قرار السعودية والإمارات والبحرين يعكس رفض هذه الدول الشقيقة وتحفظاتها على مواقف وسياسات قطرية، وأنها رأت توجيه رسالة مماثلة لما سبق أن طالبت به مصر مرارا بضرورة الالتزام الكامل بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادة الدول وإرادة شعوبها.
وأضاف المتحدث أن هذا الموقف إنما يعكس ما سبق أن أشارت إليه مصر مرارا من أن الخلاف القائم ليس بينها وبين قطر، وإنما بين قطر وغالبية الدول العربية، وأنه يتعين على دولة قطر أن تحدد موقعها وموقفها بوضوح من المصالح العربية المشتركة والتضامن العربي، وهو ما يتطلب الابتعاد عن السياسات والمواقف التي تؤجج الفرقة وتفتت وحدة الصف العربي، والارتقاء إلى مستوى التحديات والمخاطر الجسيمة التي تحيط بأمتنا العربية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها.
ومن جانبها أعربت الجامعة العربية عن أملها في أن تعود العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي إلى طبيعتها، وقال نائب الأمين العام للجامعة، أحمد بن حلي، إن الجامعة تأمل أن تكون هذه التطورات السلبية التي تناقلتها وسائل الإعلام عبارة عن غمامة صيف ستنقشع وتعود المياه إلى مجاريها، مؤكدا حرص الجامعة على وحدة الموقف العربي واعتبار التضامن العربي العروة الوثقى «لأمن بلداننا وسلامتها وسيادتها واستقرارها وتحقيق مصالحها».
وفي أول تعقيب للجامعة العربية على سحب سفراء السعودية والبحرين والإمارات من قطر أكد بن حلي أنه ليس للجامعة العربية كل المعطيات الخاصة بسحب السفراء، «ولكننا نعتبر أن مجلس التعاون لمجلس الخليج العربي أهم إنجاز لدول الخليج ويعد رافدا داعما للجامعة العربية المنظمة الأم».
وكان مجلس الجامعة عقد اجتماعه للدورة العادية الـ141 على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة السفير محمد سعد العلمي، سفير المملكة المغربية لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، خلفا للسفير عاشور بوراشد المندوب الدائم لليبيا لدى الجامعة، وحضور السفير بن حلي.
ومن الملاحظ أن معظم المندوبين بالجامعة العربية رفضوا التعليق على موضوع سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر. وقالت مصادر دبلوماسية إن المندوبين اتفقوا داخل الجلسات المغلقة بعدم التصريح لوسائل الإعلام عن الموضوع.