الامم المتحدة تحمل فى تقرير لها دول مجلس الأمن مسؤولية استمرار جرائم الحرب فى سوريا دون محاسبة

دمشق ترفض اتهام بان كى مون النظام بإنتهاك حقوق الانسان

اتساع نطاق الصراع المسلح فى سوريا وتوقف عمليات ادخال المساعدات إلى مخيم اليرموك

المعارضة تتجه إلى عقد مؤتمر عسكرى فى تركيا لتنظيم صفوفها المسلحة

     
      
       قال محققو الأمم المتحدة، إن أطراف الحرب الأهلية السورية تقوم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واغتصاب والاختفاء القسري، وتمارس أساليب الحصار والقصف للمدنيين بطريقة ممنهجة. وأكدت اللجنة أن القوى الكبرى في مجلس الأمن تتحمل مسؤولية السماح باستمرار جرائم الحرب في سوريا دون محاسبة المسؤولين عنها.
وفي تقرير حديث أصدرته لجنة التحقيق التي أنشأتها الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا دعا المحققون مجلس الأمن الدولي مجددا لإحالة الانتهاكات الجسيمة لقواعد الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال باولو بينيرو الذي يرأس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء الماضي: «يتحمل مجلس الأمن مسؤولية السماح للأطراف المتحاربة بانتهاك هذه القواعد مع الإفلات من العقاب».
ودعت اللجنة عدة مرات لإحالة المسؤولين عن الجرائم في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية، لكن دبلوماسيا بالأمم المتحدة أشار إلى أن هذا الأمر غير محتمل في الوقت الراهن بسبب موقف اثنين من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وهما روسيا والصين اللذان يختلفان مع بقية أعضاء المجلي حول رويتهم للصراع السوري.
وأشار الدبلوماسي إلى أن مشروع قرار مجلس الأمن بتوفير المساعدات الإنسانية الذي وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع منذ أسبوعين كان ينص في مسودته على عبارات تشير إلى إحالة المسؤولين عن الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن جرى تغيير النص النهائي واقتصر على مساءلة المحاسبين عن الجرائم، بشكل غامض دون أن يحدد أسلوب وطريقة المحاسبة.
وقال بينيرو: «من الاتجاهات الصارخة التي وثقناها هو أن استخدام سلاح الحصار ومنع المعونات الإنسانية والغذاء والمواد الضرورية مثل الرعاية الطبية والمياه النظيفة أجبر الناس على الاختيار بين الاستسلام والموت جوعا».
وقال التقرير إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد حاصرت مدنا منها مدينة حمص القديمة وقصفتها بلا هوادة وحرمتها من الغذاء في إطار حملة «الجوع حتى الركوع». وأضاف التقرير أن سلاح الجو السوري أسقط براميل متفجرة على مدينة حلب (التي تسيطر عليها المعارضة) بكثافة صادمة مما أسفر عن مقتل مئات المدنيين وإصابة الكثير.
وقال بينيرو: «أتذكر جيدا التحدث إلى طبيب كان يعالج ناجين من الهجمات بالبراميل المتفجرة. وكان بعض الضحايا أطفالا فقدوا أطرافهم».
وكشف التقرير عن أن قوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالأسد، لا سيما المقاتلين الإسلاميين الأجانب بما في ذلك جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة، كثفت الهجمات على المدنيين، فضلا عن احتجاز الرهائن وإعدام السجناء وتفجير السيارات الملغومة لبث الرعب. ولم يسمح للمحققين بالذهاب إلى سوريا، لكن أحدث النتائج استندت إلى 563 مقابلة جرت عبر «سكايب» أو الهاتف مع ضحايا وشهود لا يزالون في البلاد أو مقابلات شخصية مع لاجئين في الدول المحيطة.
وأشار التقرير إلى أن الأسلحة الكيماوية وبصفة خاصة غاز السارين جرى استخدامها في الهجوم على الغوطة وهجومين آخرين في عام 2013. وقال بينيرو إن الفريق استمع إلى شهود أفادوا بوقوع ما بين 15 وعشرين هجوما بالأسلحة الكيماوية، لكن معظم تلك الهجمات لا تزال قيد التحقيق وأوضح بينيرو انه نظرا لعدم قدرة فريق التحقيق دخول سوريا فإنه لم يكن لديه أدلة كافية تسمح بتحديد هوية مرتكبي تلك الهجمات.
وقال فريق التحقيق الذي يضم 24 محققا من بينهم كارلا ديل بونتي محققة الأمم المتحدة السابقة في جرائم الحرب، إن جميع الأطراف انتهكت قواعد الحرب المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف. وقد وضع الفريق أربع قوائم سرية للمشتبه بهم.
وردا على سؤال عن مسؤولية الأسد رفض بينيرو الإفصاح عن الأسماء في قوائم المشتبه بهم. وقال «ذكرنا مرارا مسؤولية من هم في المستويات العليا من الحكومة». وأضاف: «التقارير إن لم تساعد على ضمان المساءلة في الوقت الحاضر فإنها فيما أعتقد ستكون مادة مهمة في المستقبل وكذلك سيكون بنك بياناتنا وقوائم الجناة التي أعددناها».
وقال المحققون المستقلون بقيادة الخبير البرازيلي بينيرو، إن المقاتلين وقادتهم قد يتحملون مسؤولية ارتكاب جرائم لكن دولا تنقل الأسلحة إلى سوريا تتحمل المسؤولية أيضا.
وقال التقرير إنه على الرغم من تحقيق قوات الحكومة السورية مدعومة بقوات أجنبية من حزب الله اللبناني وميليشيات عراقية لبعض المكاسب وصل القتال إلى حالة من اللاحسم مما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقال التقرير: «اعتمدت الحكومة على قوة النيران المتفوقة لسلاح الجو والمدفعية على نطاق واسع، بينما لجأت الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة إلى أساليب الحرب غير المتكافئة بشكل متزايد مثل التفجيرات الانتحارية واستخدام العبوات الناسفة».
وأضاف التقرير أنه في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف قوات المعارضة وكسر إرادة قاعدتهم الشعبية، حاصرت القوات الحكومية المناطق المدنية وقصفتها. وقال التقرير: «تحول الحصار الجزئي الذي يهدف إلى طرد الجماعات المسلحة إلى حصار شديد يمنع إيصال الإمدادات الأساسية بما في ذلك الغذاء والدواء وذلك كجزء من حملة (الجوع حتى الركوع)».
وذكر التقرير أن قوات المعارضة في مختلف أنحاء سوريا تسببت في آلام بدنية أو نفسية شديدة أو معاناة للمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بمن فيهم السجناء. وفي إشارة إلى منطقة الرقة في شمال سوريا الخاضعة لسيطرة جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام قال التقرير: «إن الأفعال التي ارتكبتها الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.. في المناطق الخاضعة لسيطرتهم ضد السكان المدنيين تمثل تعذيبا ومعاملة غير إنسانية وجريمة حرب وفي الرقة جريمة ضد الإنسانية». وأضاف التقرير أن قوات المعارضة طوقت بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين لتحاصر 45 ألف شخص في محافظة حلب.
وتابع التقرير: «يفرض الحصار جماعات تابعة للجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين وجبهة النصرة والجبهة الثورية السورية من خلال وضع نقاط تفتيش حول المنطقة وقطع خطوط الكهرباء وإمدادات المياه». وأوضح التقرير أن الحرب التي تدخل عامها الرابع الأسبوع المقبل أصبحت «مجزأة ومحلية للغاية» بخطوط جبهات متعددة تشمل أطرافا مختلفة لها أولويات متغيرة. وتقاتل قوات كردية في محافظات شمال شرقي البلاد جماعات مسلحة إسلامية متطرفة في «صراع فرعي مختلف». وقال المحققون إن آلاف المقاتلين الأجانب انضموا للقتال مما أجج البعد الطائفي للصراع الذي يهدد بزعزعة استقرار المنطقة على نطاق أوسع. وارتكبت جرائم حرب على الجانبين بما في ذلك التعذيب والمذابح والاغتصاب وتجنيد الأطفال ودعمت القوى العالمية المنقسمة طرفي الصراع السوري المستمر منذ ثلاث سنوات وأدى الجمود الدبلوماسي إلى زيادة إراقة الدماء.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية أنها أمرت السفير السوري بالبقاء في نطاق 40 كيلومترا من مدينة نيويورك على غرار القيود المفروضة على سفيري إيران وكوريا الشمالية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي خلال المؤتمر الصحافي بالخارجية الأربعاء «لقد سلمنا مذكرة دبلوماسية إلى الممثل الدائم للبعثة السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك نبلغه فيها أن تقتصر تحركاته في حدود دائرة نصف قطرها 25 ميلا». وأضافت: «هذا ليس شيئا خارجا عما فعلناه من قبل»، في إشارة إلى نفس القيود التي تطبقها الولايات المتحدة على مبعوث إيران ومبعوث كوريا الشمالية. وأوضحت بساكي أنه يتعين على الجعفري الحصول على إذن مسبق إذا أراد التحرك خارج إطار 25 ميلا (40 كيلومترا) المفروضة، وقالت: «يطلب من مندوبي الأمم المتحدة من بلدان معينة إعلامنا والحصول على إذن مسبق للتحرك خارج دائرة نصف قطرها 25 ميلا».
ولم يستجب بشار الجعفري الذي شغل منصب مبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة منذ عام 2006، أو أحد أفراد البعثة الدبلوماسية السورية لدى الأمم المتحدة للتعقيب على هذا الإجراء الأميركي، في حين رحبت عدة منظمات سوريا معارضة بهذا الإجراء. وقال بيان للتحالف من أجل سوريا ديمقراطية إنه يرحب بهذا الإجراء، موضحا أن الجعفري قام خلال الشهور الستة الماضية بجولات للدعاية للحكومة السورية في عدة ولايات أميركية في محاولة لتضليل الناس وزرع الفتنة بين السوريين.
هذا وبدأت في جنيف الاثنين أعمال الدورة ال 25 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, التي تستمر حتى 28 من مارس الجاري، بمشاركة 100 وزير خارجية وعضوية المملكة. ويرأس وفد المملكة. 
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة لدى افتتاح الدورة بضرورة العمل على تقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في سورية وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطي إلى العدالة والمساءلة. 
وأوضح أن سورية وقعت فيها انتهاكات على درجة من الخطورة لا يمكن تصورها في ظل سياسة للإفلات من العقاب، مشدداً على أن المسؤولية تعود الى أعضاء مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي لإنهاء الحرب الدموية في سورية ووقف الانتهاكات المروعة من حصار المجتمعات وقتل المدنيين جوعا واستخدام البراميل المتفجرة والقصف العشوائي للمناطق السكنية، مطالبا المجتمع الدولي بالعمل بمنع وقوع الفظائع الجماعية وحماية الناس من الخطر. 
وحث الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته كوريا الشمالية على التعاون مع المجتمع الدولي لتحسين حالة حقوق الإنسان لشعبها. 
وقال إن حقوق الإنسان تتعرض لانتهاكات واسعة النطاق وأن الأفعال المروعة التي ترتكب كل يوم تنتقص من ثقة الشعوب في قياداتها وتودي بآمال الشعوب في المستقبل. 
ودعا الرئيس السويسري ديدييه بوركهالتر في كلمته أمام المجلس إلى الحوار لحل الأزمة في أوكرانيا والحفاظ علي وحدة أراضيها وتضافر الجهود لمساندة أوكرانيا في هذه المرحلة الصعبة وتشكيل مجموعة اتصال معنية بالأزمة الأوكرانية ومساندتها وتنسيق المساعدات الدولية الموجهة لها. 
وطالب بصفته رئيس لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية باحترام مبادئ المنظمة، مؤكدا أن الأمن والسلام وحقوق الإنسان غائبة في أوروبا. 
وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي في كلمتها أن تقارير لجان التحقيق الدولية ومقرري الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تبرز كل يوم الانتهاكات الهائلة التي ترتكب وتتطلب تدخل مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب. 
وأكدت أهمية دور التنمية في منع وقوع الصراعات والأزمات في ظل خروج الشعوب للاحتجاج والمطالبة بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. 
وأعرب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جون آش في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان عن عميق القلق إزاء التدهور الشديد لحقوق الإنسان في سورية. 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمام المجلس أنه يجب التغلب على الأزمات الداخلية بالحوار بين جميع الأطراف والقوى مع احترام دستور البلاد والالتزامات الدولية والقانون الدولي وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات والتصدي بحزم للمتطرفين الذين يسعون للسيطرة على الأوضاع عبر أعمال العنف والإرهاب. 
وتناقش الدورة 25 لمجلس حقوق الإنسان عدة قضايا من بينها حالة حقوق الإنسان في سورية والأراضي الفلسطينية المحتلة وكوريا الشمالية وإيران وميانمار وقبرص والمصالحة والمساءلة في سيريلانكا والتنفيذ الفعال للصكوك الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جميع بلدان العالم، فضلاً عن حقوق الطفل والأقليات وذوي الإعاقة.
هذا وتعطلت عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ، غداة خرق اتفاق الهدنة الذي عقد منتصف الشهر الفائت، وتجدد الاشتباكات بين جبهة «النصرة» الإسلامية وبين عناصر «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة»، الموالين للنظام السوري.
وتزامن وقف إدخال المساعدات، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة ، مع اتهام أمينها العام بان كي مون طرفي الصراع في سوريا بالمسؤولية عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، داعيا «كلا الطرفين (النظام والمعارضة) إلى إنهاء القتال».
وأشار بان كي مون، خلال كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الـ25 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى «الأسلوب الفظيع الذي تنتهك فيه حقوق الإنسان في سوريا»، مؤكدا أن «الدول الأعضاء في كل من مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي عليها واجب خاص هو أن تنهي هذه الحرب الدموية وتضمن محاسبة مرتكبيها».
وشدد أمين عام الأمم المتحدة على أنه «من غير المقبول حصار المجتمعات والتجويع حتى الموت والاستخدام العشوائي للبراميل المتفجرة وأسلحة الإرهاب الأخرى المستخدمة في الحرب السورية»، لافتا إلى أن «مرتكبي هذه الأفعال معروفون، في حين مجلس حقوق الإنسان يتفرج وكذلك العالم».
وبعد ساعات على موقفه هذا، اتهمت وزارة الخارجية السورية بان كي مون بـ«الابتعاد عن الموضوعية» في الشأن السوري، مبدية أسفها «لسماع كلام يجافي الحقيقة ويبتعد عن الموضوعية حول الأوضاع الإنسانية في سوريا وأداء وفد الجمهورية العربية السورية في مؤتمر جنيف».
وكان بان انتقد غياب «الالتزام البناء بالحوار» لدى الوفد الحكومي السوري في جنيف وحثه على العودة إلى المفاوضات «بموقف بناء». لكن الخارجية السورية قالت إنه «كان جديرا بالأمين العام أن يؤكد السعي لمعالجة جذور المسألة السورية بتنفيذ قرارات مجلس الأمن في مواجهة الإرهاب الذي تتعرض له الجمهورية العربية السورية». وطالبته «بإلزام الدول الداعمة لهذه المجموعات الإرهابية بالتوقف عن دعمها وتسليحها وتمويلها وإيجاد الملاذ الأمن لها».
في موازاة ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن المعارك في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق عطلت توزيع المساعدات على آلاف اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين. واندلعت الاشتباكات في المخيم بعد انتشار جبهة النصرة الإسلامية في أحيائه إثر اتهامها القوات النظامية والعناصر الفلسطينية المتحالفة معها بخرق اتفاق «الهدنة» الذي أبرم منتصف الشهر الفائت. وأشارت جبهة النصرة في بيان لها إلى أن القوات النظامية ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة لم يلتزموا بأي بند من بنود اتفاقية تحييد مخيم اليرموك، مذكرة بأن «مقاتليها كانوا انسحبوا من المخيم نظرا لتردي الوضع المعيشي والإنساني إلى درجة كبيرة بين الناس بسبب الحصار الخانق الذي فرضه النظام والقيادة العامة».
واتهمت الجبهة في بيانها القوات النظامية ومقاتلي القيادة العامة بعدم الانسحاب إلى المنطقة المتفق عليها، تمهيدا لجعلها منزوعة السلاح، والمراوغة فيما اتفق عليه من إدخال السلل الغذائية إلى داخل المخيم إذ أدخلت أعدادا قليلة جدا منها.
في المقابل رفضت القيادة العامة هذه الاتهامات، وأعلنت على لسان المتحدث باسمها أنور رجا أن مجموعات من جبهة «النصرة» عادت مجددا إلى مخيم اليرموك ما أدى إلى تعطيل المبادرة السلمية لمعالجة مأساة المخيم المختطف.
ميدانياً أحرزت القوات السورية النظامية، تقدما في بلدة السحل الواقعة شمال مدينة يبرود بريف دمشق وبلدة العقبة، بالتزامن مع تكثيف القصف النظامي في محيط المدينة. وفي حين ذكرت دمشق أن القوات النظامية سيطرت بالكامل على بلدة سحل، قلل ناشطون معارضون من أهمية التقدم النظامي، مشيرين إلى أنه حصل في جزء خال من البلدة، التي نزح غالبية سكانها في الأسابيع الأخيرة.
وتعد بلدة السحل الملاصقة لمزارع ريما خط الدفاع الأخير عن مدينة يبرود، وهي المدينة الكبرى الأخيرة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة القلمون الجبلية، الحدودية مع لبنان، وتقع على الطريق الاستراتيجي الذي يصل العاصمة دمشق بمدينة حمص في وسط البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن «وحدات من جيشنا الباسل أحكمت سيطرتها الكاملة على بلدة السحل شمال يبرود ومنطقة العقبة في القلمون وقضت على أعداد من الإرهابيين في سلسلة عمليات نفذتها ضد أوكارهم وتجمعاتهم في قرى وبلدات عدة بريف دمشق». وأوضح أن القوات النظامية «أعادت الأمن والاستقرار بعد أن قضت على آخر تجمعات الإرهابيين فيهما وأحرزت تقدما في مزارع ريما».
وفي السياق ذاته، بثت قناة «المنار»، الناطقة باسم حزب الله اللبناني، مشاهد حية من السحل تظهر وجود القوات النظامية السورية في إحدى مناطقها. وأشارت نقلا عن مراسلها الميداني إلى أن البلدة «تعتبر عصب الدفاع المتقدم للمسلحين المتحصنين في يبرود»، لافتة إلى أن وحدات الجيش السوري «أصبحت مشرفة بالنار والرؤية على جميع جوانب البلدة التي يتحصن فيها المسلحون». وذكرت «المنار» نقلا عن «مصادر سورية» أن «الجيش السوري أحرز مزيدا من التقدم في مزارع ريما المتاخمة ليبرود». في المقابل، قال مدير المكتب الإعلامي في تنسيقية القلمون التابعة للمعارضة السورية عامر القلموني إن «التقدم الطفيف الذي حققته القوات النظامية لا يعني استعادة السحل، بدليل تصوير إعلام النظام المنطقة من موقع عسكري مرتفع معروف باسم (كتيبة 23)»، مؤكدا أن «المنطقة التي اقتحمها الجيش النظامي خالية من السكان وهي تتعرض منذ 20 يوما لرمي مكثف بمدافع (23)».
ولم ينكر الناشط المعارض أن «الاشتباكات باتت حاليا على مسافات متقاربة جدا، وثمة التحام مباشر مع القوات النظامية»، لافتا إلى «عراك بالسلاح الأبيض شهدته تخوم السحل قبل يومين وأوقع خسائر في صفوف النظام، وتحديدا ألوية الحرس الجمهوري».
وشدد القلموني على أن اقتراب المعركة من مزارع ريما «لا يحبط كتائب المعارضة باعتبار أن جبهتها متماسكة جدا ولا يستطيع الجيش النظامي التقدم إليها»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن «يبرود لا تزال بعيدة، وكتائب المعارضة تصد كل محاولات التقدم إليها».
وكانت يبرود، التي بقيت بمنأى عن المعارك لفترة طويلة، مركزا للمعارضة السلمية للنظام السوري، الذي أطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حملة واسعة، سيطر بموجبها على 16 مدينة وقرية على طول الطريق السريع الذي يربط دمشق وحمص. ودخلت «جبهة النصرة»، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة، إلى يبرود في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في حين سيطرت القوات النظامية بمؤازرة عناصر حزب الله اللبناني على عدد من البلدات المهمة في القلمون، أبرزها قارة والنبك ودير عطية والجراجير وغيرها من القرى الصغيرة.
وفي سياق متصل، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية، مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله، من جهة، ومقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة» وعدة كتائب إسلامية، من جهة أخرى، في منطقة تلال السحل ومنطقة ريما، ترافقت مع قصف نظامي لمناطق الاشتباك.
وفي ريف دمشق، أعلن «مجلس قيادة الثورة السورية» تعرض بلدة عدرا لقصف مركز بالغازات السامة، للمرة الخامسة على التوالي، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين. وقال ناشطون إن القتلى «من عناصر الجبهة الإسلامية السورية». وبحسب مصادر طبية ميدانية، فإن الأعراض التي ظهرت على المصابين هي ضيق التنفس والهذيان والغثيان والتقيؤ، إضافة إلى زيغ البصر وتضيُّق حدقة العين.
وفي دير الزور، شرق سوريا، سيطرت القوات النظامية على بلدة حويجة المريعية قرب مطار دير الزور العسكري، عقب اشتباكات عنيفة مع الكتائب الإسلامية المقاتلة، وفق المرصد، في حين نقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري أن «وحدات من جيشنا الباسل أعادت الأمن والاستقرار إلى بلدة حويجة المريعية بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين ومصادرة أسلحتهم».
وتقع حويجة المريعية في محيط مطار دير الزور العسكري، حيث شهدت منذ أيام أعمال قصف واشتباكات، بين القوات النظامية وكتائب المعارضة.
وفي حلب، أعلن المرصد السوري أن «القوات النظامية فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في حي مساكن هنانو»، تزامنا مع «انفجار عبوة ناسفة عند حاجز الحيية شرق مدينة منبج بالقرب من جسر قرقوزات بسيارة مقاتلين من الكتائب الإسلامية المقاتلة، مما أدى لمصرع مقاتل وسقوط جرحى». واتهم مقاتلو الكتائب الإسلامية تنظيم «داعش» بزرع العبوة الناسفة، وفق المرصد.
وفي حماه، قال ناشطون إن نحو 25 جنديا من القوات النظامية قتلوا على الجبهة الجنوبية بريف حماه الشمالي، الذي يسيطر عليه الجيش الحر، وذلك إثر اشتباكات جرت بين الطرفين. وذكر مركز حماه الإعلامي أن «الجيش الحر» تمكن من تدمير دبابة لقوات النظام بصاروخ حراري على حاجز تل عثمان بريف حماه الشمالي وسط استهداف من الجيش الحر لتجمعات النظام على حاجزي الجنابرة والحماميات بريف حماه.
وانفجرت سيارتان مفخختان في مدينتي حمص وحماه الخميس مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، تزامنا مع تقدم للقوات النظامية على جبهتي القلمون بريف دمشق والزارة في ريف حمص.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 12 آخرين في تفجير سيارة مفخخة في حي الأرمن الذي تقطنه غالبية من الطائفتين العلوية والمسيحية في شرق مدينة حمص وسط سوريا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن تأكيده أن «الضحايا معظمهم من المدنيين». ووصفت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) التفجير بـ«الإرهابي»، مشيرة إلى أنه وقع في الشارع الرئيس للحي، وأدى إلى «وقوع قتلى وجرحى وأضرار مادية في المكان».
وتزامن انفجار حمص مع انفجار آخر وقع عند المدخل الجنوبي لمدينة حماه بالقرب من مؤسسة الدواجن، وأفاد المرصد السوري بمقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين بجروح في انفجار شاحنة مفخخة بالقرب من فرع أمني عند المدخل الجنوبي لمدينة حماه في وسط سوريا. وأشار التلفزيون الرسمي السوري من جهته إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 22 آخرين في حصيلة أولية لـ«تفجير إرهابي عند مدخل حماه الجنوبي»، لافتا إلى «أضرار مادية كبيرة». وأوضح أن الانفجار وقع قرب شركة الغزل والنسيج، حوض العاصي.
ونقلت مواقع إخبارية معارضة عن ناشط من مدينة حماه، قوله إن «القوات النظامية قامت بقطع الطريق الواصل بين دوار الصابونية ودوار عين اللوزة ووصلت عدة سيارات إسعاف إلى المشفى الوطني في المدينة».
وتخضع مدينة حماه لسيطرة القوات النظامية حيث تنتشر عشرات الحواجز التابعة لها في كافة أحياء المدينة، لكن كتائب المعارضة تتمركز في بعض قرى ريفها الشرقي.
في موازاة ذلك، تواصلت المعارك العنيفة منذ أيام على الطريق الممتد بين حماه وإدلب (شمال غربي) على مستوى بلدة مورك التي استولت عليها كتائب المعارضة قبل نحو شهر، قاطعة بذلك طريق الإمدادات على القوات النظامية في معسكر وادي الضيف الواقع إلى شمال مورك. وتحاول قوات النظام استعادة البلدة لإعادة فتح الطريق الحيوي بالنسبة إليها.
وفي ريف دمشق، تواصلت المعارك العنيفة بين القوات النظامية المدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني وبين عناصر المعارضة السورية على أطراف مدينة يبرود في القلمون. وأعلن التلفزيون الرسمي السوري سيطرة القوات النظامية على «مجمع وتلة القطري المشرفة على التلال الشرقية لمدينة يبرود». واتهم ناشطون معارضون في يبرود القوات النظامية بـ«اتباع سياسة الأرض المحروقة عبر القصف العنيف بالبراميل المتفجرة».
وكان القصف الجوي المركّز استمر على منطقة يبرود في محاولة من قوات النظام لاستكمال الطوق على المدينة التي تعد آخر معقل يتحصن فيه مقاتلو المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية. وقال المرصد إن «الطيران الحربي نفذ ثماني غارات، الثامنة منها على أماكن في منطقة ريما بمحيط مدينة يبرود».
وفي ريف حمص، تقدمت القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني إلى مدخل بلدة الزارة من الجهة الغربية في ظل اشتباكات عنيفة مع كتائب المعارضة في البلدة، تمهيدا لاقتحام البلدة ذات الغالبية التركمانية الصغيرة، في خطوة على طريق «تطهير» ريف محافظة حمص الغربي من وجود المعارضة السورية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قيادي ميداني نظامي توقعه «دخول البلدة في مدة أقصاها 48 ساعة أو مع بداية الأسبوع المقبل كحد أقصى».
وأرجع القيادي الميداني السبب الذي أدى إلى اتخاذ قرار فتح هذه الجبهة إلى «قيام المسلحين بتفجير خط نقل المحروقات العابر للبلدة والذي يقوم بتغذية المصفاة وسرقة كميات من المازوت بشكل دوري، إضافة إلى قطع أسلاك التوتر العالي للكهرباء، وازدياد تهديدات المسلحين للقرى الآمنة المحيطة». وأوضح أن «السيطرة على الزارة والحصن لاحقا تعني تطهير الريف الغربي من حمص بشكل كامل من المسلحين وعلى امتداد كافة المساحات وصولا إلى الساحل، مما يعزز أمن الطريق الدولي بين الساحل ودمشق مرورا بحمص».
في المقابل، بثت تنسيقية قرى تركمان حمص التابعة للمعارضة على صفحتها في موقع «فيسبوك» خبرا عاجلا تحدث عن «هجوم كبير لعناصر الشبيحة مع تغطية نيرانية كبيرة»، مشيرة إلى أن «عدد القتلى تجاوز العشرة». وعدت الهجوم «الأقوى على البلدة»، لافتة إلى «نداءات استغاثة تطلق من البلدة».
وبدأت قوات النظام معركة الزارة منذ أكثر من شهر. وتشكل البلدة الواقعة على بعد 53 كيلومترا غرب مدينة حمص مع ثلاث بلدات أخرى صغيرة وقلعة الحصن التاريخية، المساحة الوحيدة المتبقية في ريف حمص الغربي تحت سيطرة مسلحي المعارضة، وهي محاطة ببلدات ومدن تحت سيطرة القوات النظامية.
أما في حلب، فقد قصف الطيران المروحي النظامي مساكن هنانو الواقعة ضمن الأحياء الشرقية لمدينة حلب بالبراميل المتفجرة، مما ألحق أضرارا كبيرة بالمباني والشوارع، في حين قتل أربعة مواطنين وأصيب عشرة آخرون بجروح، نتيجة قصف القوات النظامية بالصواريخ على حي السكري وحي المرجة شرق حلب.
ووثّق المشفى الميداني لبستان القصر، شرق حلب، إصابة عشرة أشخاص على معبر «كراج الحجز» إثر استهدافهم من قبل قناص نظامي في حي الإذاعة.
وفي درعا، اندلعت اشتباكات عنيفة على أطراف بلدة النعيمة في ريف درعا بين كتائب المعارضة والقوات النظامية، كما شهدت جبهتا فرع الأمن الجوي وحاجز الصوامع العسكري أعنف المعارك، حيث قامت القوات النظامية بإرسال تعزيزات عسكرية مؤلفة من عدة مدرعات وعشرات الجنود لفك الحصار عن الحواجز التابعة لها في المنطقة والتي يحاصرها مقاتلو المعارضة.
هذا ولم ينجح الحراك الذي قام به رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أحمد الجربا، مع القادة العسكريين في التوصل إلى «تنظيم البيت العسكري» وتعيين وزير دفاع جديد في الحكومة المؤقتة، في ظل الخلافات التي تعصف بين ضباطها منذ فترة، ولا سيّما بين رئيسها السابق سليم إدريس ووزير الدفاع أسعد مصطفى.
وأدّت اجتماعات عقدها الجربا مع قادة المجالس العسكرية في اليومين الأخيرين في درعا، وفق ما أعلنه الائتلاف، إلى التوصّل لتسوية مؤقتة قضت بتعيين إدريس مستشارا لرئيس الائتلاف للشؤون العسكرية وإلى تقديم مصطفى استقالته، على أن يعمل على توسيع المجلس العسكري الأعلى ويعقد مؤتمر ثان للقوى العسكرية في أقرب وقت ممكن في أنطاليا، لانتخاب قيادة جديدة للهيئة، وفق ما كشفته مصادر قيادية مشيرة إلى «ضغوط تتعرّض لها المعارضة من قبل وزارات خارجية غربية داعمة للثورة للدفع باتجاه هذا المؤتمر».
ووصف مصدر في الائتلاف المعارض الأجواء التي رافقت اجتماعات درعا بـ«غير المريحة»، مشيرا في تصريح إلى «فشل كل المباحثات التي أجريت في إعادة ترتيب البيت العسكري».
وكشف المصدر ذاته أنّ «السبب الأساسي الذي أعاد الأمور إلى نقطة الصفر هو تعيين إدريس في موقع المسؤول عن الملف العسكري في الائتلاف، الأمر الذي لاقى رفض مصطفى وأصرّ على عدم التراجع عن استقالته، فيما كانت بعض التسريبات أشارت إلى إمكانية إقدام الائتلاف على تعيين مصطفى بدلا عن رئيس الحكومة المؤقتة الحالي أحمد طعمة». وأشار المصدر إلى «انقسامات ظهرت في صفوف الضباط والقادة العسكريين في هيئة الأركان إثر عزل إدريس، ورفض قسم منهم القبول بالعميد الركن عبد الإله بشير رئيسا لهيئة الأركان».
وأدت الخلافات بين مصطفى وإدريس، منذ أسابيع عدّة، إلى استقالة الأوّل ومن ثمّ عزل الثاني من منصبه، بعد أيام قليلة، وتعيين بدلا عنه رئيس المجلس العسكري في القنيطرة العميد الركن عبد الإله البشير والعقيد هيثم عفيسة نائبا له، ليعلن بعدها تراجع مصطفى عن استقالته بعد أنباء أشارت إلى رفضه العدول عن قرار الاستقالة ما لم يعزل إدريس من منصبه. وفي هذا الإطار، لفت المصدر ذاته إلى «انقسامات ظهرت في صفوف الضباط والقيادات العسكرية إثر عزل إدريس، رافضين القبول بعبد الإله بشير رئيسا لهيئة الأركان».
وفي حين كانت معلومات أفادت بأنّ المآخذ على إدريس التي أدّت إلى عزله: «تتمثل في أخطاء وإهمال في المعارك وابتعاد عن هموم الثوار إضافة إلى سوء توزيع السلاح الذي كان يصل إلى الأركان، على المجموعات المقاتلة على الأرض»، أثنى الجربا على دوره في بيان له في وقت سابق، مشيرا «إلى الدور الفعال والإيجابي الذي قام به في ظروف صعبة تعيشها الثورة السورية، وأن مكانته وكرامته محفوظة وجهده يضاف إلى جهود كثير من الضباط الذين لعبوا دورا إيجابيا ومهما في هيئة الأركان».
 فى مجال آخر أعلن مدير مكتب الائتلاف الوطني السوري المعارض قاسم الخطيب أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا سيتسلم مقعد سورية لدى جامعة الدول العربية في قمة الكويت المقبلة التي ستعقد يوم 25 و26 مارس الجاري. 
وقال الخطيب في اتصال هاتفي من إسطنبول إن الائتلاف سيصبح ممثلا بالجامعة العربية في قمة الكويت حيث يتسلم الجربا شخصيا المقعد، ويشارك في القمة ممثلا لسورية، في حين سيكون هيثم المالح ممثلا للائتلاف لدى جامعة الدول العربية. 
وأشار الخطيب إلى أن الهيئة العامة للائتلاف قررت خلال اجتماعاتها التي تقام حاليا في اسطنبول أن تعقد اجتماعاً لهيئة الائتلاف المكونة من 120 عضوا بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الأسبوع المقبل. 
ولفت إلى أن الاجتماع يعطي رمزية هامة للائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية، مشيرا إلى أن الجامعة العربية رحبت بالمعارضة واجتماعهم، وأيضا الحكومة المصرية التي رحبت بوجود الاجتماع على أراضيها وداخل مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.