السيسى يؤكد أنه لن يدير ظهره للمصريين وأن إجراءات ترشحه للرئاسة ستعلن قريباً

السيسى : لا يمكننى تجاهل رغبة الأغلبية بترشيحى

الرئيس المصرى يبحث مع الحكومة الجديدة ملف الانتخابات وتوفير الأمن والخدمات

رئيس الحكومة يعد بتحقيق أهداف ثورة المصريين ومحاربة الارهاب

مصر تحظر نشاط حماس وتتحفظ على مكاتبها

           أدت الحكومة المصرية الجديدة برئاسة إبراهيم محلب اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور في قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة)، واحتفظ محلب بـ19 وزيرا من الحكومة المستقيلة، بينما انضم 12 وزيرا للتشكيلة الجديدة التي ضمت 31 وزيرا بعد دمج عدة وزارت.
وأصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور الخميس الماضي قانونا بشأن القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة والقوات المسلحة، نص على أن يتولى وزير الدفاع رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وبدد العقيد أحمد محمد علي، المتحدث الرسمي باسم الجيش، التكهنات في بيان له أوضح فيه أن النص على تولي وزير الدفاع رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعود إلى تعديل القانون في عام 1989. وقال على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن قانوني تشكيل مجلس الدفاع الوطني وتشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، واللذين صدرا خلال الأيام الماضية، جاءا تنفيذا للتكليفات التي وردت بتعديلات دستور 2014، الذي تم الاستفتاء عليه في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يختص بدراسة الأمور المتعلقة بالقوات المسلحة، وجميع مهامه عسكرية تخص الجيش المصري، بخلاف مجلسي الدفاع الوطني والأمن القومي اللذين لهما مهام ذات طبيعة مختلفة.
وحول أسباب صدور القانون في هذا التوقيت، قال اللواء سيف اليزل، الخبير الاستراتيجي، إن وضع الجيش في الدستور الجديد يتطلب توسيع عضوية المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وأوضح بقوله «في الدستور الحالي لا بد من وضع ميزانية الجيش كرقم واحد أمام مجلس النواب، وتقدم مفصلة أمام مجلس الدفاع الوطني، وهو ما يتطلب أن يصبح رئيس هيئة الشؤون المالية عضوا في المجلس».
وينسحب الأمر نفسه على رئيس هيئة شؤون الضباط، بحسب اليزل، الذي أضاف «قادة الجيش سيكون عليهم بحسب الدستور اختيار وزير الدفاع من بين ضباط الجيش، وهو أمر يتطلب أن يكون المسؤول عن ملفات الضباط في تواصل مباشر مع قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
وحول موقف السيسي من الترشح للانتخابات الرئاسية قال اليزل: «الموقف محسوم، والمشير ينتظر صدور قانون الانتخابات الرئاسية، وهذا كل ما في الأمر»، مرجحا أن يعلن السيسي ترشحه الأسبوع المقبل. وأشار إلى أن ارتباط إعلان السيسي الترشح للانتخابات مع صدور القانون لا شأن له بمضمون القانون، ولكن بالتوقيت فقط «فمن غير المعقول أن أعلن الترشح قبل أن يصدر القانون الذي ينظم عملية الترشيح»، بحسب الخبير الاستراتجي.
وبينما يستعد المشير السيسي لترتيب أوراقه قبل معركة الانتخابات الرئاسية المرجح إجراؤها الربيع المقبل، أدى قائد الجيش اليمين الدستورية كوزير للدفاع ، ضمن التشكيل الحكومي الجديد.
واستقالت حكومة الدكتور حازم الببلاوي الاثنين الماضي، على خلفية سلسلة من الإضرابات العمالية والفئوية، وتم تكليف محلب بتشكيل الحكومة منتصف الأسبوع المنصرم. ومن بين 31 وزيرا في الحكومة الجديدة استمر 19 وزيرا من الحكومة القديمة، كما تم دمج عدة وزارات. ومن بين أبرز الوزراء المستمرين في حكومة محلب وزير الخارجية نبيل فهمي، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، وصابر عرب وزير الثقافة، وأشرف العربي وزير التخطيط، ومنير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة والاستثمار، واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية والتنمية الإدارية.
ومن بين أبرز الوزراء الجدد هاني دميان وزير المالية، وشريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية، ومحمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ونير عبد المنعم وزير العدل.
وقالت مصادر مطلعة إن الخلاف حول حقيبة وزارة العدل تسبب في تأخير أداء اليمين، بعد إعلان نادي القضاة تمسكه بالوزير في الحكومة المستقيلة عادل عبد الحميد. وتفاديا لتفاقم الأزمة تقدم المستشار حسن بسيوني، الذي رشح لتولي المنصب، باعتذار رسمي ، ورفض الإفصاح عن سبب رفضه المنصب، وجرى اختيار اسم ثالث للمنصب في اللحظات الأخيرة. 
 وفى ما يلى تشكيل الحكومة المصرية الجديدة :
* المشير عبد الفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي
* هشام زعزوع وزير السياحة
* اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية
* عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
* إبراهيم الدميري وزير النقل
* أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
* منير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة والاستثمار
* محمد إبراهيم وزير الآثار
* محمد صابر عرب وزير الثقافة • أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي (بعد دمج الوزارتين)
* اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية والتنمية الإدارية (بعد دمج الوزارتين)
* محمد أمين المهدي وزير شؤون مجلس النواب والعدالة الانتقالية
* نبيل فهمي وزير الخارجية
* درية شرف الدين وزيرة الإعلام
* ليلى اسكندر وزيرة الدولة لشؤون البيئة
* شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية
* محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والري
* محمد مبروك وزير الأوقاف
* محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم
* خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة (بعد ضم الوزارتين)
* نير عبد المنعم وزير العدل
* اللواء إبراهيم يونس وزير الدولة للإنتاج الحربي
* عادل عدوي وزير الصحة والسكان
* مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية
* وائل الدجوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي
* ناهد العشري وزيرة القوة العاملة والهجرة
* خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية
* محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة
* هاني دميان وزير المالية
* غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي
* الطيار محمد حسام أبو الخير وزير الطيران المدني
من جانبه أكد نائب رئيس الوزراء المصري وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبدالفتاح السيسي أنه لا يوجد إنسان محب لوطنه ويحب المصريين أن يتجاهل رغبة الكثير منهم أو يدير ظهره لإرادتهم وأنه يعمل في إطار وظيفته الحالية كوزير للدفاع وهناك العديد من الإجراءات والالتزامات التي يجب الانتهاء منها في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي تمر بها مصر حاليا وذلك ردا حول موقفه من الترشح لرئاسة الجمهورية . 
وأشار السيسي خلال حفل انتهاء فترة الإعداد العسكري والتدريب الأساسي لطلبة الكليات والمعاهد العسكرية الثلاثاء إلى وجود مسئوليات وقيم ومبادئ يتحتم الحفاظ عليها لأي إنسان في موضع مسئولية عند الإعلان عن الترشيح لهذه المهمة وأن الأمر يختلف بالنسبة لأي مواطن آخر لا يشغل منصبا رسميا فله من الحرية ليتصرف كما يشاء" . 
وقال السيسي إن الأيام القادمة ستشهد إنهاء الإجراءات المطلوب تنفيذها بشكل رسمي في هذا الإطار" ، داعيا الله أن يكون في ذلك خير من أجل مصر. 
واسترجع المشير السيسي الإجراءات والمواقف التي قامت بها القوات المسلحة للحفاظ على استقرار مصر ومنع انزلاقها إلى نفق مظلم، وكيف قدم النصيحة للنظام السابق بكل أمانة وانضباط للتوافق مع القوى السياسية والوطنية، وحذر من تحول الخلاف السياسي إلى خلاف ديني وأن يترك القرار للمصريين في استفتاء شعبي والتي قوبلت بالتعنت والرفض. 
وطالب السيسي جميع المصريين بمراجعة مواقفهم وإدراك ما يحيط بمنطقتنا من مخاطر وتهديدات وتوحيد الجهود لإبعاد أي خطر يواجه مصر وأمنها القومي، مؤكدا أن هناك مسئولية مشتركة من الجميع لمواجهة التحديات الراهنة. 
وفي نهاية الاحتفال.. هنأ المشير السيسي الطلبة الجدد وأسرهم بانتهاء فترة التدريب الأساسي وأشاد بما اكتسبوه خلالها من القيم والمبادئ الوطنية الأصيلة للجيش المصري الذي حمل أمانة الدفاع عن الوطن وحماية أمنه القومي. 
وأكد أن الجيش المصري جيش وطني شريف يعلم أبناؤه الإيمان بالله وحب الوطن والاستعداد لتقديم أرواحهم ودمائهم من أجل مصر والمصريين بكل الأمانة والتضحية والشرف.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء المصري القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والدولة للإنتاج الحربي المشير عبد الفتاح السيسي حرص القوات المسلحة على توفير كافة الإمكانات لبناء القوات المسلحة وفقا لنظم التسليح الحديثة. وقال السيسي خلال حضوره الثلاثاء الاحتفال بفترة الإعداد العسكري لطلبة الكليات والمعاهد العسكرية بالكلية الحربية "إن بناء الأجيال الجديدة من الأهداف الرئيسة التي تحرص القوات المسلحة المصرية على تحقيقها". 
وأشاد السيسي بما اكتسبه الطلبة الجدد من القيم والمبادئ الوطنية الأصيلة للجيش المصري, مهنئا الطلبة الجدد وأسرهم بانتهاء فترة التدريب العسكري. وكرم المشير السيسي اسم المشير محمد عبد الغني الجمسي تقديرا لما قدمه من عطاء وتضحيات في سبيل مصر. 
حضر الاحتفال رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي وعدد من كبار قادة القوات المسلحة. 
من ناحية أخرى، قال السيسي إنه لا يستطيع أن يدير ظهره عندما يجد الغالبية تريده أن يترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة. وأضاف "نترك الأيام القادمة لتشهد الإجراءات الرسمية"، مشيرا إلى أن الوطن يمر بظروف صعبة تتطلب تكاتف الشعب والجيش والشرطة لأن أي شخص لا يستطيع وحده أن ينهض بالبلاد في مثل هذه الظروف.
الى هذا أكد نائب رئيس مجلس الدولة بمصر، المستشار مجدي العجاتي، » إحالة قانون الانتخابات الرئاسية للرئيس المؤقت للبلاد المستشار عدلي منصور بعد الانتهاء من مراجعته، في وقت كشفت فيه مصادر مصرية عن أن زعيم التيار الشعبي، حمدين صباحي، الذي أعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة، يسعى في الوقت الحالي لاستقطاب سياسيين كبار في مواجهة ترشح قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي، الذي لم يكشف حتى الآن عن موقفه بشكل رسمي من المنافسة في الانتخابات التي ينتظر أن يعلن عنها خلال أيام. وقال محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، الذي ينتمي إليه صباحي، إن من بين الشخصيات التي قررت الانضمام إلى زعيم التيار الشعبي، وزير القوى العاملة والهجرة السابق، كمال أبو عيطة، الذي خرج من التشكيل الحكومي الأخير.
ومن جانبه أكد المستشار العجاتي، وهو أيضا رئيس قسم التشريع في مجلس الدولة، أنه جرى إحالة قانون الانتخابات الرئاسية للرئيس منصور، بعد مراجعته، وكشف عن أن شرط حصول الراغب في الترشح على «المؤهل العالي (الجامعي)» لم يحذف وموجود كما هو في القانون. وأضاف أنه جرت زيادة الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية في انتخابات الرئاسة من عشرة إلى 20 مليون جنيه (نحو ثلاثة ملايين دولار). وأضاف أن الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية في انتخابات الإعادة أصبحت خمسة ملايين جنيه، بعد أن كانت في مشروع القانون مليوني جنيه. وفي ما يتعلق بمطالب سابقة بإضافة اشتراط أن لا يحمل أبناء المرشح لجنسية أجنبية، قال المستشار العجاتي إن هذا لم يضَف في القانون في صيغته التي جرى إرسالها للرئيس منصور.
وعلم أنه جرى الإبقاء على الشروط الخاصة بحمل الجنسية المصرية للمرشح وعدد من ذويه، وهو «أن يكون من أبوين مصريين وأن تكون زوجته مصرية ولم يسبق له أو لها أو لوالديه حمل جنسية أجنبية من قبل». وفي ما يخص المادة الخلافية بشأن حق الطعن على نتائج اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وعلم أيضا أنه جرى السماح بالطعن في قرارات هذه اللجنة التي كانت محصنة في القانون السابق، لكنها بإجراءات طعن أكثر إحكاما من الإجراءات المتعارف عليها في التشريع المصري.
وبينما يتوقع أن يعطي المشير السيسي إشارات بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، خلال حفل في الكلية الحربية (الثلاثاء)، قال صباحي نفسه إنه يسعى لتكوين حلف وطني واسع وبدء حوار ممتد مع كل القوى السياسية المحسوبة على خط ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
وتعليقا على تسريبات بشأن مساعي صباحي لاستقطاب شخصيات سياسية كبيرة لحملته، قال سامي، الذي يرأس حزب «الكرامة» الناصري، إن «صباحي هو مرشح الحزب ومرشح التيار الشعبي». وردا على سؤال حول ما يتردد عن أن بعض الوزراء من الحكومة السابقة التي كان يرأسها الدكتور حازم الببلاوي، واستقالت الأسبوع الماضي، أبدوا استعدادا للانضمام إلى حملة صباحي، وأن من بينهم الوزير أبو عطية، أكد سامي أن الوزير السابق انضم بالفعل إلى حملة صباحي، وأنه (أي الوزير) بالأساس كان عضوا في حزب «الكرامة».
وعما إذا كان يمكن أن يعطي أسماء أخرى لوزراء كانوا في حكومة الببلاوي ويجري ضمهم إلى حملة صباحي، قال: «لا أعتقد، لكن المؤكد حتى الآن هو الوزير أبو عيطة فقط». وحول ما إذا كانت حملة صباحي الرئاسية تشكلت، قال سامي إن الهيكل لم يتشكل بشكل كامل، مشيرا إلى أن القيادي في «جبهة الإنقاذ»، وحيد عبد المجيد، «سيكون مسؤولا عن الإشراف على البرنامج وليس عن الحملة».
وعقد الرئيس المصري عدلي منصور اجتماعا مع الحكومة المصرية الجديدة برئاسة المهندس إبراهيم محلب عقب أداءها اليمين الدستورية.
وشهد الاجتماع مناقشة المهام والأولويات والتي تضمنت شقين أساسيين ، أولهما ، استكمال تنفيذ استحقاقات خارطة المستقبل، المتمثلة في الانتخابات الرئاسية ثم البرلمانية ، وما يتعلق بها من ضرورة تضافر جهود العديد من الوزارات لإنجازها على الوجه الأكمل، والثاني تلبية المتطلبات المشروعة والأهداف المستحقة للمواطنين المصريين ، من توفير الأمن ورغيف الخبز الجيد والمدعم ، والوقود بكافة أنواعه ، فضلاً عن تأمين الخدمات الأساسية من نقل وكهرباء ومياه للشرب وصرف صحي .
وقال محلب في كلمته للشعب: «كلفني السيد المستشار الجليل رئيس الجمهورية بتحمل الأمانة في هذه اللحظة الفارقة من عمر الوطن.. وفي هذه المرحلة التي ينظر إليها البعض بمنظار الإحباط واليأس». وأضاف محلب أنه، على العكس من ذلك، تنظر حكومته للمرحلة التي تمر بها البلاد على أنها «مرحلة صناعة الأمل»، وقال: «نسعى لأن نجعلها مرحلة البدء في مستقبل أفضل»، و«لتحقيق أهداف ثورتي 25 يناير (كانون الأول) 2011 و30 يونيو (حزيران) 2013».
وتعهد محلب بالعمل من أجل التأسيس لـ«الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية». وتعود هذه الشعارات للثورتين اللتين أسقطتا نظامي حكم خلال نحو 30 شهرا فقط، سقط خلالها مئات القتلى وألوف الجرحى من المدنيين ورجال الشرطة والجيش، وتعرض المئات من القيادات السابقة للمحاكمات من بينهم الرئيس الأسبق حسني مبارك والرئيس السابق محمد مرسي. وأدت نحو ثلاث سنوات من قلة الاستقرار إلى خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات، وفقد ملايين المصريين أعمالهم، وخاصة في قطاعي السياحة والصناعة، إضافة لتنامي ظاهرتي «العنف» و«الإرهاب».
ووجه محلب التحية لضحايا الاضطرابات، وقال: «لا يفوتنا في هذا المقام أن نحيي أرواح شهدائنا الأبرار من رجال القوات المسلحة والشرطة، كما نحيي أرواح شهداء الوطن، ونترحم عليهم، ونجدد التزامنا الواضح تجاه كل أسر الشهداء والمصابين، وليس أمامنا سبيل لرد جميل الشهداء إلا بعبور بلدنا من المنعطف الضيق الذي يمر به، إلى آفاق مستقبل زاهر». ودعا الشعب إلى الإسهام في بناء الوطن، وتعهد في المقابل بـ«فرض الأمن ومواجهة الإرهاب بكل الأدوات والسبل القانونية الحاسمة والسعي إلى استعادة الاستقرار وانضباط الشارع وفرض القانون حفاظا على الدم المصري النفيس وأرواح المصريين، مع الالتزام بالحفاظ على حقوق الإنسان وترسيخ الديمقراطية».
وشدد محلب على أن معركة مصر ضد الإرهاب ليست للدفاع عن بلاده فقط، ولكن عن المنطقة، وأوضح أن «المعركة التي تتصدى لها مصر ضد قوى الشر والإرهاب ليست فقط دفاعا عن مصالح وأمن مصر وحدها، وإنما أيضا هي معركة نخوضها بالنيابة عن المنطقة كلها»، قائلا إن «الخطر الذي نواجهه الآن ليس بعيدا عن غيرنا مما يقتضي وقفة جماعية إقليمية ودولية متشاركة ضد الإرهاب الذي يهدد مصر والإنسانية».
وتابع محلب قائلا، إن حكومته تعول على الأزهر والكنيسة والمثقفين في مواجهة الفكر التكفيري. وأوضح: «نعول على الدور الوطني للأزهر الشريف والكنيسة المصرية، ودور العلماء والمفكرين والمثقفين، في مواجهة الفكر التكفيري وكل ألوان التشدد والتطرف، ونعمل على دعم كل ما يسهم في نشر الوسطية والتسامح الديني، واللحمة التاريخية بين أشقاء الوطن».
وتعهد المهندس إبراهيم محلب، رئيس الحكومة المصرية الجديدة، في كلمة إلى الشعب ، بتحقيق أهداف ثورة المصريين، ودعا لوقفة إقليمية ودولية ضد الإرهاب، وناشد العمال التوقف عن الاحتجاجات والتوجه للبناء لتحقيق العدالة الاجتماعية.
وشدد محلب على التزام الحكومة بمجموعة من التعهدات لتنفيذها في الفترة المقبلة، على رأسها فرض الأمن، ومواجهة الإرهاب، وفرض القانون، والحفاظ على حقوق الإنسان، وترسيخ الديمقراطية، والسعي لإيجاد حلول عاجلة لتحقيق الحد الأدنى من المعيشة الكريمة للمصريين، والاهتمام بالمشروعات القومية الكبرى، ومعالجة الاختلالات الهيكلية في بنية الاقتصاد، وتوفير المناخ الاستثماري، والعمل على الإصلاح الإداري، والحفاظ على حقوق العاملين، وضمان توفير مناخ سياسي ديمقراطي بحياد ونزاهة، والعمل على توازن علاقاتنا الخارجية، وإعطاء البعد العربي والإقليمي والأفريقي عناية خاصة.
وتطرق محلب في كلمته إلى المشكلات الاقتصادية التي تواجهها بلاده، سواء على مستوى تحسين الأحوال المعيشية للمصريين، أو على صعيد جذب المستثمرين وتحسين المناخ الاستثماري. وتعهد بإيجاد حلول عاجلة لـ«كل المتطلبات الأساسية التي تحقق الحد الأدنى من المعيشة الكريمة لشعب مصر في إطار محدودية الإمكانيات». وأضاف أن حكومته ستولي الاهتمام في هذه المرحلة لـ«المشروعات القومية الكبرى، لكونها الجسر الذي نعبر به لمستقبل أفضل وعلى رأسها مشروع تنمية قناة السويس، والامتداد العمراني شمالا وشرقا وغربا، بمشروعات تنموية في كل المجالات، حتى نصل بالمساحة المعمورة من 5.5 في المائة إلى 30 في المائة (من إجمالي المساحة الجغرافية للبلاد)».
وتابع محلب قائلا، إن حكومته ستعمل على «معالجة الاختلالات الهيكلية في بنية الاقتصاد المصري واستعادة توازناته الداخلية والخارجية وتوفير المناخ الاستثماري الملائم لجذب الاستثمارات المحلية والدولية»، وإعطاء عناية خاصة لـ«الإصلاح المؤسسي والإداري والحفاظ على أصول الدولة والقطاع العام وتنميته والحفاظ على حقوق العاملين، وسنعمل بقوة للقضاء على أي بقايا للفساد والفاسدين، ولن نتستر على مفسد أو مرتشٍ أو مضيع لحقوق الوطن مهما كان موقعه».
وناشد محلب المصريين الذين ينظمون وقفات احتجاجية بسبب تدني الأجور، التوقف عن الاحتجاجات والتوجه للبناء لتحقيق العدالة الاجتماعية. وقال: «أوجه لكم كلمة من القلب والوجدان.. أناشد من خلالها فيكم الوطنية والضمير الحي وحب الوطن. حان وقت العمل والإنتاج. لا صوت يعلو الآن فوق صوت البناء والتنمية. لنوقف أي أنواع من الاعتصامات والاحتجاجات والإضرابات ودعونا نبنِ وطننا».
وفي قرار غير مسبوق، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في دعوى تطالب باعتبار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" منظمة إرهابية، بحظر أنشطة حركة "حماس" في مصر، وغلق جميع مقارها، فيما اعتبرت الحركة القرار "صادماً ومستهجناً ومستنكراً" ويضر بموقف مصر من قضية العرب الأولى. 
وكان المحامي سمير صبري قدم دعوى مستعجلة ضد رئيس الجمهورية المؤقت، عدلي منصور، ورئيس الوزراء المستقيل حازم الببلاوي، ووزير الداخلية في الحكومة المستقيلة محمد إبراهيم، بطلب الحكم وبصفة مستعجلة باعتبار حركة حماس "منظمة إرهابية". 
وذكر صبري في دعواه أن حركة "حماس" نشأت كحركة مقاومة إسلامية في فلسطين، غير أنها تحولت لمنظمة إرهابية» -على حد تعبيره-، مشيرًا إلى ارتباطها بعلاقات وطيدة مع "جماعة الإخوان الإرهابية". 
في غزة، قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة "حماس" إن الحركة تدين الحكم "الذي يستهدف القضية الفلسطينية" . 
ورأى أن الحكم يضر بصورة مصر ودورها تجاه القضية الفلسطينية ويعكس موقفاً مناهضاً للمقاومة الفلسطينية. 
من جانبه، قال القيادي الحمساوي باسم نعيم "ندين هذا القرار الذي نعتبره قرارا صادما ومستهجنا ومستنكرا ليس لحماس فقط انما لكل قوى المقاومة في الشعب الفلسطيني في الوقت الذي نتوقع من مصر ان تقف الى جانب الشعب الفلسطيني". 
واكد نعيم وهو مستشار رئيس وزراء حكومة غزة اسماعيل هنية للشؤون الخارجية ان "اي قرار كهذا يحاول محاصرة المقاومة يخدم الاحتلال الاسرائيلي ويتقاطع مع اجندته في تحويل الصراع من صراع مع الاحتلال الى صراع مع الارهاب". 
وتابع "نتمنى الا يترجم هذا القرار الجائر والظالم من السلطات المصرية باجراءات تؤثر على حياة وحركة الناس". واضاف نعيم "على المستوى التاريخي فان مصير هذا القرار الى سلة المهملات لكن على المستوى الميداني قد يكون له انعكاسات سلبية على حركة الناس ونشاطهم". 
وقضت محكمة مصرية بمعاقبة شرطيين بالسجن المشدد عشر سنوات في قضية مقتل الشاب السكندري خالد سعيد، الذي تعد واقعة مقتله جراء العنف البالغ والتعذيب أحد أسباب تفجر الثورة في مصر قبل ثلاث سنوات، ليطلق عليه لاحقا «أيقونة الثورة المصرية». وهو الحكم الذي علقت عليه شقيقة سعيد بوصفه بـ«رد الاعتبار». يأتي ذلك في وقت تسارعت فيه وتيرة استهداف أفراد الشرطة من قبل مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية، وشهدت البلاد أربع عمليات في ثلاث مدن أدت إلى مقتل شرطيين، وإصابة اثنين آخرين.
وأدين الشرطيان عوض سليمان ومحمود صلاح، في وقت سابق، في قضية مقتل خالد سعيد، وحكم عليهما بالسجن سبع سنوات، لكن المحكمة قبلت الطعن على الحكم وشددت العقوبة، وقضت بسجنهما عشر سنوات مشددة على جريمة التعذيب، كما قضت برفض قبول الدعوى المدنية بالنسبة للمتهم الثالث؛ رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف بصفته، لرفعها من غير ذي صفة. وقال دفاع المتهمين إنه سيطعن على الحكم أمام محكمة النقض، بعد وضع المحكمة لأسباب وحيثيات الحكم.
 وأعلن الناطق العسكري الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد علي أن قوات الجيش الثاني تمكنت خلال أعمال مداهمات أمنية بمناطق القلاوظة بالشيخ زويد ورفح وبئر العبد والعبيدات بالعريش في محافظة شمال سيناء من إلقاء القبض على 21 من العناصر التكفيرية والإجرامية الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية. 
وقال العقيد علي في بيان صحافي إن قوات من المنطقة المركزية العسكرية بمعاونة أجهزة وزارة الداخلية تمكنت أيضا من مداهمة عدد من البؤر الإجرامية والإرهابية بمدينتى مطاي وبني مزار التابعتين لمحافظة المنيا حيث أسفرت عن القبض على 9 من العناصر الإجرامية والإرهابية وبحوزتهم 5 بنادق خرطوش وبندقية آلية وفردين خرطوش بالإضافة إلى كميات من الذخائر والأسلحة البيضاء. 
وبدورها، قالت مصادر أمنية مصرية إن الأجهزة الأمنية في شمال سيناء شنت حملة أمنية موسعة في العريش وبئر العبد والشيخ زويد ورفح أسفرت عن ضبط 21 عنصرا وتدمير 33 بؤرة إرهابية. 
وأضافت المصادر أنه تم أيضا حرق وتدمير سيارتين و4 دراجات بخارية بدون لوحات معدنية أو تراخيص خاصة بالعناصر التكفيرية، وكذلك تدمير مخزن بضائع معدة للتهريب إلى قطاع غزة علاوة على تدمير وهدم فتحتي أنفاق على الحدود برفح، كانتا تستخدمان في التهريب بين مصر وقطاع غزة. 
من ناحية أخرى، تمكنت قوات الشرطة المصرية في مديرية أمن بورسعيد بالاشتراك مع عناصر الأمن الوطني من ضبط أحد العناصر التكفيرية شديدة الخطورة وآخر من قيادات الجماعة الإرهابية. 
وكانت مديرية أمن بورسعيد قد شنت حملة شارك فيها ضباط إدارة البحث الجنائي وضباط إدارة الأمن الوطني مدعومة بمجموعات قتالية من إدارة قوات الأمن أسفرت عن ضبط المدعو إبراهيم عليوة مقيم بدائرة الضواحي وهو من العناصر "التكفيرية" شديدة الخطورة والمدعو أحمد درغام (46 سنة) من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وجار العرض على النيابة العامة.
هذا وتوقفت حركة قطارات السكة الحديد ومترو أنفاق القاهرة لعدة ساعات الأحد، بسبب بلاغات بوجود قنابل وعبوات ناسفة في محطة مترو شبرا الخيمة وسكة حديد شبرا (بالقاهرة الكبرى)، ومحطتي سكة حديد بنها بمحافظة القليوبية، ودمنهور بالبحيرة (دلتا مصر). وقال مصدر أمني مسؤول، إن «الفاعل في جميع الحالات واحد.. حيث جرى وضع العبوات بطريقة متشابهة ووضع دوائر كهربائية وهمية»، في حين تمكنت السلطات الأمنية من ضبط خلايا لعناصر جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية والمنيا، استهدفت الشرطة والجيش.
يأتي هذا بالتزامن مع موعد استئناف محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي و14 متهما آخرين، في قضية قتل المتظاهرين أمام القصر الرئاسي. 
وتمكنت أجهزة الأمن من التعامل مع البلاغات التي شملت محطات للقطارات ومترو الأنفاق. وقال المهندس رشاد عطية، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية إن «حركة القطارات توقفت بسبب وجود بلاغات بالعثور على أجسام غريبة بمحطتي شبرا الخيمة وبنها». بينما أضاف مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية، أن «أجهزة الأمن تتعامل بشكل جدي مع البلاغات التي تتحدث عن وجود مفرقعات، وذلك من خلال اسم ورقم هاتف صاحب البلاغ، والتعرف منه على مواصفات الجسم الغريب، وسبب اشتباهه فيه».
وأضاف المصدر الأمني نفسه أنه «فور التأكد من صدق المبلغ، يجرى الانتقال بشكل فوري لموقع البلاغ»، مشيرا إلى أنه فور الوصول لمكان البلاغ يجرى فرض ثلاثة كردونات (نطاقات) أمنية؛ أحدها حول العبوة، والآخر حول الأجهزة التي سوف تستخدم في التعامل معها، والثالث حول القيادات الأمنية، وذلك بعيدا عن الكتل السكنية في منطقة فضاء، مؤكدا أن «أغلب البلاغات تتهم أعضاء بجماعة (الإخوان) بارتكابها».