أجواء مواجهة عسكرية مباشرة تخيم على سوريا وتركيا

تركيا تهدد وسوريا تدعو مجلس الأمن الدولى إلى إدانه التورط العسكرى التركى فى معارك كسب

الرئيس بشار الأسد يلفت إلى أن دعم الغرب للمتطرفين سوف يفتت المنطقة

أميركا : لا مجال لنصر عسكرى فى سوريا

الأمم المتحدة تحذر من انتقال القتال إلى لبنان بسبب تدفق النازحين السوريين

      
      أعلنت دمشق يوم الأحد الماضى أن تركيا أسقطت طائرة حربية تابعة لها، في منطقة حدودية بين البلدين في محافظة اللاذقية التي تشهد معارك عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، متهمة أنقرة بالقيام بـ«اعتداء سافر» و«غير مسبوق». بينما اعترف رئيس الوزراء التركي بإسقاط الطائرة، مهددا الجانب السوري بقوله خلال تجمع انتخابي من أنصاره: «سيكون ردنا قاسيا إذا انتهكتم مجالنا الجوي».
ويأتي إسقاط الطائرة بعد ثلاثة أيام من قصف جوي نفذته الطائرات الحربية السورية في المناطق المحاذية للحدود التركية، حيث يحاول مقاتلو المعارضة السيطرة على معبر كسب الحدودي مع تركيا في ريف اللاذقية الشمالي، مما ينذر بتطورات في «معركة الساحل» الذي يعد مركز ثقل لنظام الرئيس بشار الأسد.
في غضون ذلك، أكد التلفزيون الرسمي السوري مقتل هلال الأسد، قائد الدفاع الوطني في اللاذقية، خلال اشتباكات في المدينة فيما أعلنت هيئة الثورة السورية عن تفجير المربع الأمني للنظام في اللاذقية.
وتفيد مصادر معارضة أن هلال هو ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد. وبالتزامن مع بث الخبر من المواقع الإخبارية الرسمية، اشارت مواقع المعارضة إلى احتمالية أن يكون اغتيال هلال جرى على يد أحد معاونيه مباشرة نتيجة خلافات مالية، فيما أشار آخرون إلى أن المعارضة قتلت هلال بمعاونة من أحد أقرب مساعديه.
من جانبهم، قال ناشطون إن المعارك وصلت إلى آخر نقطة ساحلية سورية على الحدود التركية، في محاولة للسيطرة على جانب من الواجهة البحرية السورية، بما يتيح للمعارضة التزود بالسلاح. وفيما ذكرت تقارير أن الدفاعات الجوية التركية استهدفت الطائرة السورية بصاروخين، أكد ناشطون في ريف اللاذقية أن المضادات الجوية التابعة للجيش التركي أسقطت طائرة «ميغ 21» تابعة للقوات النظامية أثناء إغارتها على تجمع للمعارضين قرب بلدة كسب الحدودية مع تركيا، قائلين إن الطائرة حلقت بمحاذاة منطقة حدودية متداخلة مع منطقة صمندها بالقرب من أنطاكيا، على الحدود التركية - السورية.
ووصف مصدر عسكري سوري، الحادثة بأنها «اعتداء سافر يؤكد تورط (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) إردوغان في دعم العصابات الإرهابية»، مؤكدا أن الدفاعات الجوية التركية أسقطت طائرة مقاتلة «أثناء ملاحقتها العصابات الإرهابية داخل الأراضي السورية في منطقة كسب في ريف اللاذقية»، مشيرا إلى أن الطيار قفز بالمظلة.
وقالت وسائل إعلام مؤيدة لدمشق إن الطيار هبط إلى منطقة ريفية في اللاذقية داخل الأراضي السورية.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن مضادات الطيران التركية استهدفت الطائرة «أثناء قصفها مناطق في ريف اللاذقية»، مشيرا إلى أن النيران اندلعت فيها «قبل سقوطها داخل الأراضي السورية». واعترفت أنقرة بالعملية على لسان إردوغان الذي هنأ الجيش التركي على إسقاط الطائرة. وخاطب النظام السوري خلال تجمع انتخابي، قائلا: «سيكون ردنا قاسيا إذا انتهكتم مجالنا الجوي».
وكان مصدر في وزارة الخارجية السورية جدد، في وقت سبق إسقاط الطائرة، اتهام أنقرة بمساندة المجموعات المهاجمة للقوات النظامية في معبر كسب. وقال المصدر، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن «الحكومة التركية قامت بعدوان عسكري غير مسبوق ولا مبرر له (...) في منطقة كسب الحدودية» الجمعة والسبت. واتهم المصدر أنقرة بقصف الأراضي السورية «لتأمين التغطية لدخول العصابات الإرهابية المسلحة من الأراضي التركية إلى داخل سوريا»، واضعا ذلك «في إطار السياسات العدوانية لحكومة إردوغان ودعمها المعلن للمجموعات الإرهابية المسلحة التي اتخذت من الأراضي التركية نقطة إيواء وانطلاق وتسليح لها» ضد السوريين.
الى هذا قال الجيش التركي الجمعة إن أنظمة الدفاع الجوي السورية تحرشت بمقاتلات إف/16 تركية كانت تقوم بدوريات في المجال الجوي التركي وعمدت مرارا الى تتبعها مما يشير إلى أنها كانت على وشك تعرضها لإطلاق النار.
تأتي الواقعة التي حدثت بعد أيام من إسقاط تركيا طائرة حربية سورية قالت أنقرة إنها اخترقت مجالها الجوي في منطقة تشهد قتالا عنيفا بين مسلحي المعارضة السورية وقوات النظام. 
وقال الجيش التركي في بيان إن مقاتلاته تعرضت إلى 14 واقعة تتبع منفصلة واضاف تحرشت أنظمة الدفاع السورية بمقاتلاتنا من طراز اف/16 بتتبعها بأجهزة الرادار لمدة دقيقتين و20 ثانية في المجمل. 
وأضاف أن طائرتين تركيتين أرسلتا لاعتراض طائرة حربية سورية اقتربت من الحدود. واقتربت الطائرة الحربية حتى مسافة 1.4 ميل بحري من الحدود التركية في يايلاداجي. 
هذا وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان إن وضع تسجيل منسوب لمسؤولين كبار يبحثون عمليات عسكرية محتملة في سوريا على موقع يوتيوب عمل خسيس. وأضاف أمام حشد من مؤيديه في مدينة دياربكر لقد سربوا اجتماعا للأمن القومي.. هذا عمل خسيس.. هذه خيانة للأمانة... من هي الجهة التي تخدمونها من خلال التنصت الصوتي على مثل هذا الاجتماع المهم؟ 
وقالت وزارة الخارجية التركية إن تسريب التسجيل كان هجوما حقيرا على الأمن القومي وإن من يقفون وراءه سيلقون اقصى عقوبة. 
وأضافت الوزارة في بيان مكتوب أنه جرى التلاعب في بعض مقاطع التسجيل الذي نشر على حساب مجهول على موقع يوتيوب ويصور مدير المخابرات التركية وهو يناقش موضوع سوريا مع وزير الخارجية ونائب قائد القوات المسلحة. 
هذا وقالت هيئة الاتصالات التركية إنها اتخذت إجراء إداريا ضد موقع يوتيوب لمشاركة مقاطع الفيديو على الانترنت وذلك بعد أسبوع من حجبها موقع تويتر للتواصل الاجتماعي داخل البلاد. ولم تقدم الهيئة التركية المزيد من التفاصيل بهذا الشأن.
واكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو استعداد تركيا للجوء الى كل التدابير الضرورية بما في ذلك العمليات العسكرية، للرد على تهديد امنها الآتي من سوريا. 
وقال وزير الخارجية التركي ان الجمهورية التركية دولة قوية لا تتردد في اتخاذ كل التدابير التي تراها ضرورية لحماية امنها الوطني. واضاف لا انصح لاي حركة سورية ولا للنظام في دمشق بأن يمتحن تصميم تركيا. 
وقد ادلى داود اوغلو بتصريحاته فيما اسقطت مقاتلة لسلاح الجو التركي الاحد طائرة عسكرية سورية اتهمت بانتهاك المجال الجوي التركي. 
وغيرت تركيا قواعد الاشتباك بعدما اسقطت القوات الجوية السورية احدى طائراتها. وقال وزير الخارجية التركي ان قواعد الاشتباك هذه ليست سرا. واضاف انها لن تبقى حبرا على ورق... حاولنا تدارك التوتر والنزاع لكن النظام السوري جازف باختبار تدابيرنا الرادعة. 
وشدد داود اوغلو على القول ان تركيا مستعدة لاتخاذ اي تدبير قانوني، بموجب القانون الدولي، اذا ما تعرض امنها للتهديد بما في ذلك المنطقة التي يوجد فيها ضريح سليمان شاه. واضاف ان القوات المسلحة التركية قادرة على الرد فورا على اي انتهاك لحدودنا. 
وقد وضعت تركيا في منتصف اذار جنودها الخمسة والعشرين في حال استنفار حول هذا الضريح التاريخي التركي داخل سوريا بسبب تهديدات من الدولة الاسلامية في العراق والشام.. 
ووضع هؤلاء الجنود في حال تأهب حول ضريح سليمان شاه، جد عثمان الاول مؤسس السلطنة العثمانية، وامروا بالرد في حال تعرض الضريح لاي هجوم من الدولة الاسلامية في العراق والشام، بحسب صحيفة حرييت. 
وصرح مسؤول تركي رافضا الكشف عن اسمه ان الخطر كان قائما منذ بدايات الازمة السورية. وتابع نحن مستعدون لاي سيناريو كالمعتاد، من دون تقديم تفاصيل.
الى هذا سقطت قذيفة سورية على ارض غير مأهولة قرب قرية في محافظة هطاي جنوب تركيا.
وفي غضون ذلك، طالبت وزارة الخارجية السورية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والفورية لإدانة التورط التركي في دعم الجيش الحر الذي يقوم بالهجوم على منطقة كسب في ريف اللاذقية، مشيرة إلى ان الجيش التركي انتقل، وبتعليمات من رئيس الحكومة، إلى شن عدوان سافر على سوريا حين شاركت دباباته ومدفعيته مباشرة في الهجوم على كسب ومحيطها، الأمر الذي أدركت سوريا مخاطره على الأمن الإقليمي.
وطالبت الحكومة السورية مجلس الأمن باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والفورية لإدانة هذا التطور الخطير وإلزام الحكومة التركية بوقف عدوانها.
في سياق متصل، نشر موقع «ديفينس نت» اليوناني المتخصص في الأخبار العسكرية تقريرا يفيد بأن دبابات وطائرات مروحية تركية مع مجموعة محدودة النطاق من العسكريين عبرت الحدود ودخلت الأراضي السورية لتقديم الدعم للجيش السوري الحر في كسب الحدودية.
وذكرت صحيفة «وطن» التركية أن التقرير اليوناني أكد أن المدفعية التركية كبدت عناصر «داعش» خسائر كبيرة خلال اشتباكات تبعد بمسافة 4 كيلومترات عن مقبرة «سليمان شاه»، فضلا عن نقل العديد من جرحى الجيش السوري الحر بسيارات الإسعاف إلى مستشفيات بمدينة هاتاي جنوب البلاد. وأشار التقرير إلى أن الطائرات الحربية التركية من طراز إف16 تقوم بطلعات جوية مستمرة على مدار 24 ساعة لمراقبة كافة التطورات الجارية على الأرض.
وحذّر الرئيس بشار الأسد من أن مخاطر الإرهاب والفكر المتطرّف الذي يدعمه الغرب وبعض الدول الإقليمية تهدد بتفتيت المنطقة. وعبّر لدى استقباله وفداً برلمانياً أرمينياً، برئاسة النائب صاموئيل فارمانيان، عن تقديره لمواقف الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان الداعمة لاستقرار سوريا. وذكرت «سانا» ان أعضاء الوفد الأرميني نقلوا للأسد رسالة شفهية من سركيسيان، عبّر فيها باسمه وباسم الشعب الأرميني عن إدانته للهجمات الإرهابية المدعومة تركياً على مدينة كسب.
ميدانياً  أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن المعارك في بلدة كسب في ريف دمشق أسفرت عن مقتل أكثر من 100 عنصر من القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، إضافة إلى حصيلة مماثلة بين مقاتلي المعارضة. وأوضح المرصد أن الاشتباكات مستمرة في كسب وقرية النبعين ومحيط المرصد 45، وهو مركز عسكري على تلة مرتفعة.
وكثفت قوات الرئيس الاسد من قصفها المدفعي والجوي على المناطق التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف محافظة اللاذقية في شمال غرب البلاد. إضافة إلى إرسال تعزيزات إلى المنطقة لطرد المسلحين منها. ويتواجد مراسل فرانس برس برفقة الجيش السوري في بلدة البسيط غرب بلدة كسب. وأمكن المراسل رؤية اعمدة من الدخان ترتفع من خلف التلال التي تفصل بين البسيط وكسب.
 إلى ذلك، قتل رئيس المجلس العسكري في منطقة القلمون في ريف دمشق التابع للجيش الحر احمد نواف درة، مع خمسة مقاتلين آخرين في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على منطقة فليطة، ترافق مع اشتباكات عنيفة مع قوات الاسد وحزب الله. واشار المرصد كذلك الى مقتل عدد من عناصر القوات النظامية والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات. وقال ان القصف الجوي استهدف مستوصف فليطة.
 في محافظة دير الزور (شرق)، افاد المرصد عن سيطرة مقاتلي «الدولة الاسلامية في العراق والشام» على بلدة البصيرة الاستراتيجية، كونها تضم مرتفعا يطل على مناطق عدة، وهي قريبة من حقول النفط ومدينة الميادين وبلدة الشحيل، احد اهم معاقل جبهة النصرة في ريف دير الزور.
ويأتي ذلك بعد 45 يوما من انسحاب جماعة «داعش» من البصيرة اثر معارك مع جبهة النصرة وكتائب اخرى.
 إلى ذلك، اتهم المجلس الشرعي لكتائب الجبهة الإسلامية في سوريا، تنظيم داعش، بـإعاقة الجهاد ضد نظام بشار الأسد، ووصفهم بالخوارج والفاشيين. وقال ان المصلحة الشرعية تعين قتال من يقاتل المجاهدين من هؤلاء الخوارج (في إشارة لداعش).
 و دانت هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطي السورية المعارضة، ما وصفتها بالأعمال الإرهابية التي يشنها تنظيم داعش، واستنكرت دعم تركيا للجماعات الجهادية، وتسهيل عبور مقاتليها إلى الأراضي السورية.
وانفجرت سيارة مفخخة في حمص الخميس، كما دمرت غارة مدرسة في ريف اللاذقية، في حين تستمر الإشتباكات في المنطقة. 

وقال ناشطون من المعارضة ان ثمانية اشخاص قتلوا على الأقل في غارة جوية نفذتها طائرات النظام السوري واستهدفت مدرسة في قرية الكبير بريف اللاذقية الشمالي. وقال الناشط أحمد قره بجق، أن طائرة ميغ ألقت صاروخا على المدرسة متسببة بدمارها، حيث عثر على جثث ثمانية أشخاص، فيما لا تزال جثث سبعة آخرين مفقودة. 

ولا تزال الاشتباكات متواصلة في ريف اللاذقية الشمالي عقب سيطرة قوات المعارضة. وأكد وزير الدفاع في حكومة الائتلاف الوطني السوري المؤقتة، أسعد مصطفى، دعمه الكامل لمعركة الساحل، وكل المعارك التي يخوضها الثوار في سوريا، نافيا الأنباء عن محاولات الائتلاف إيقاف المعارك في جبهة الساحل. 

وفي بيان صدر عن وزير الدفاع، اعتبر مصطفى أن ما تناقله البعض من أنباء عن عقد اجتماع ضم وزير الدفاع ونائبه، ورئيس الأركان ونائبه، وعدد من الأعضاء في الإئتلاف مع وفد روسي إيراني في إسطنبول من أجل إيقاف معركة الساحل، هي أنباء عارية عن الصحة، وأنهم ليسوا من يفعلون ذلك. 

ومن جهة أخرى، قتل شخص، وأصيب 11 آخرون بجروح بتفجير سيارة مفخّخة في حي الأرمن بحمص السورية. وذكر التلفزيون السوري أن تفجيراً إرهابياً بسيارة مفخّخة في حي الأرمن بحمص، أسفر عن استشهاد مواطن، وإصابة أحد عشر آخرين. 

وكانت سيارة مفخّخة انفجرت في حي الزهراء بحمص في 17 من الشهر الجاري، ما أدّى إلى مقتل ستة أشخاص، وإصابة 20 آخرين بجروح. 

وأصيب ستة أشخاص ولحقت أضرار مادية بالممتلكات جراء سقوط قذائف على حي جرمانا وضاحية حرستا ومستشفى الشرطة بريف دمشق وإلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات والمنازل والمحال التجارية. 

وكان سلاح الجو السوري استهدف منطقتي جوبر وزملكا في دمشق وريفها بثلاث غارات استخدمت فيها الصواريخ. 

وقد سقط صاروخان شرقي حي جوبر الدمشقي مخلفين دماراً كبيراً، بينما استهدف صاروخ آخر أطراف المتحلق الجنوبي في المنطقة الشرقية من بلدة زملكا في الغوطة الشرقية ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في المنازل. 

وفي سياق آخر، اندلعت اشتباكات بين كتائب معارضة وقوات النظام على محور ثكنة كمال مشارقة من جهة دوار المناشر في جوبر، وقام الجيش النظامي بتفجير ثلاثة أبنية مسبقة الصنع في حي جوبر بعد انسحابه منها. 

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون ان رئيس المجلس العسكري في منطقة القلمون بريف دمشق التابع للجيش السوري الحر احمد نواف درة، قتل مع خمسة مقاتلين آخرين في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على منطقة فليطة. 
واشار المرصد الى مقتل عدد من عناصر القوات النظامية والمسلحين الموالين لها في اشتباكات عنيفة ترافقت مع القصف.

في واشنطن قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون، إن السلام لن يتحقق في سوريا من خلال نصر عسكري، وإن الحل الوحيد للأزمة السورية هو التوصل إلى تسوية سياسية من خلال التفاوض.

وأضافت المسؤولة الأميركية -خلال شهادتها حول السياسة الأميركية تجاه الأزمة السورية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ- أن الولايات المتحدة وروسيا تسعيان لإنجاح مساعي المفاوضات وتنفيذ بيان جنيف الرامي لإقامة حكومة انتقالية بموافقة كافة الأطراف ومنع انتشار التطرف خارج الحدود السورية.

وانتقد مشرعون أميركيون طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الحرب الأهلية في سوريا، وطالبوا برد أميركي أقوى على الصراع وتحسين سبل اطلاع الكونغرس على خطط البيت الأبيض في هذا الصدد.

وأعرب السناتور الديمقراطي روبرت منينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عن خيبة أمل شديدة بعدما رفضت آن باترسون مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى الإجابة على سؤال عن الاستراتيجية في محفل عام. 

وقال منينديز خلال جلسة استماع للجنة لدي مشكلة مع إجابة عامة على سؤال عام إذ لا يمكن أن أصدق أن ذلك سري. 

وأبرزت مناقشات ساخنة خلال استجواب باترسون وتوم كانتريمان وهو مساعد آخر لوزير الخارجية، الانقسام العميق بشأن السياسة الخارجية بين الكونغرس سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين وإدارة أوباما. 

جاءت جلسة الاستماع بعد يوم من إسقاط الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إصلاحات لصندوق النقد الدولي تسعى إليها إدارة أوباما من مشروع قانون مساعدات لأوكرانيا قائلين إنهم شعروا إن دفع مشروع القانون سريعا هو أكثر أهمية. 

ويشعر أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بخيبة أمل لفشل الإدارة في فعل المزيد في سوريا حيث قتل 140 ألف شخص وتحول الملايين إلى لاجئين، وتدرب آلاف المقاتلين المتشددين الأجانب على حمل السلاح للاطاحة بالرئيس السوري. 

ووصف السناتور بوب كوركر الجمهوري البارز في اللجنة احدى إجابات باترسون بأنها هراء مضلل. وقال لا أستطيع أن أتخيل أن تقولي ذلك في هذا الإطار. سيعطي ذلك للناس انطباعا بأن لدينا استراتيجية عسكرية مرتبطة بسوريا وذلك... أبعد ما يكون عن الحقيقة. 

وقال جون ماكين السناتور الجمهوري وهو منتقد دائم لسياسة أوباما الخارجية إن السياسة الأميركية إزاء سوريا تمثل فشلا ذريعا. وقال تقف أعظم أمة في العالم بلا حراك وهي تشاهد هذه الإبادة الجماعية تحدث. 

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية في مايو آيار للسماح بإرسال مساعدات عسكرية للمعارضة السورية ووافقت في أيلول على استخدام القوة العسكرية الأميركية في الصراع. 

لكن لم ترسل واشنطن مساعدات فتاكة، وتخلى البيت الأبيض بعد ضغط أعضاء آخرين في الكونغرس عن خطط لقصف سوريا بعد الاتفاق مع روسيا على تدمير أسلحة الأسد الكيماوية. 

واختلف كوركر مع ما قاله كانتريمان المسؤول عن قضايا انتشار الأسلحة بأن خطة الأسلحة الكيماوية كانت بناءة. وقال كوركر أنا أختلف معك بشدة. مع احترامي أعتقد أنك واهم. 

وانتهت الجلسة بعد أن طلبت اللجنة عقد جلسة سرية لسماع شهادة عما يجري بشأن بحث القيام بعمل عسكري والإجراءات التي يجري اتخاذها، وإفادة عن تدمير أسلحة الأسد الكيماوية. 

وقال منينديز إذا كنتم لا تقدرون على ذلك عرفونا بذلك حتى لا يضيع أحد منا الوقت.

من جهته عبّر نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، عن أمل بلاده استئناف المفاوضات بين الأطراف السورية، والعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة وواشنطن من أجل عقد مؤتمر جنيف 3 حول سوريا. وقال بوغدانوف إنه أجرى مباحثات مع المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، مشيرا إلى وجود أرضية لاستئناف المفاوضات لحل الأزمة السورية.
وأضاف أن إيجاد حل للأزمة يتطلب مزيدا من الجهود والصبر وتوافر الإرادة السياسية، مشيرا إلى أن موسكو لا تبسّط الأمور ولا ترى أنه يمكن التوصّل إلى اتفاق بسرعة.
وقال بوغدانوف إن موقف موسكو من الأزمة السورية لم يتغير بسبب الأزمة الأوكرانية، مؤكدا أن هذا الموقف يقوم على أساس احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وقال بوغدانوف إن الحل يجب أن يكون سياسياً، يتم إيجاده من خلال الحوار والتنازلات المشتركة التي ترضي كل الأطراف.
في المقابل، أعرب مجلس الأمن عن قلقه إزاء تدهور الوضع الأمني في سوريا، مما عطل أنشطة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان (اندوف). وقال سفير بعثة لوكسمبورغ الدائمة لدى الأمم المتحدة أوليفييه مايس إن الأنشطة العسكرية الجارية في المنطقة يمكن أن تتسبب في زيادة التوتر بين سوريا وإسرائيل وتعرّض اتفاق وقف إطلاق النار وفصل القوات لعام 1974 للخطر.
في سياق متصل عدت الأمم المتحدة تدفق نحو مليون لاجئ من سوريا إلى لبنان، يشكل تهديدا خطيرا لهذا البلد، معربة عن اعتقادها بأن الدول المانحة ربما لا تدرك التأثير المحتمل، إذا تعرض لبنان للمزيد من زعزعة الاستقرار، فيما حمّلت منظمة «هيومان رايتس ووتش» كلا من المعارضة والحكومة السورية مسؤولية عدم وصول المساعدات إلى سوريا وبالتالي عدم تنفيذ قرار لمجلس الأمن الدولي في هذا الشأن.
وقالت نينت كيلي، الممثل الإقليمي لمكتب مفوض الأمم المتحدة للاجئين في لبنان، من واشنطن «لا توجد دولة واحدة في العالم اليوم، لديها هذه النسبة الكبيرة من اللاجئين، قياسا إلى حجمها، مثلما هو الأمر في لبنان».
وأضافت: «إذا لم يقدّم دعم لهذا البلد، فإنه عندئذ سينهار، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وإن امتداد الصراع في سوريا إلى لبنان، يصبح مرجحا بشكل أكبر كثيرا».
ولفتت كيلي إلى التحدّي المتمثل في تعليم أطفال اللاجئين، قائلة «400 ألف طفل من اللاجئين السوريين في لبنان، يحتاجون إلى تعليم مدرسي، وهو ما يفوق الآن عدد الأطفال في المدارس العامة في لبنان، والذي يبلغ 300 ألف».
وأوضحت «لا يدرك الجميع الحجم الصغير للبنان، 25 في المائة من سكانه، هم الآن لاجئون، جاء معظمهم في عام واحد»، معربة عن اعتقادها بأن «الدول ليس لديها إدراك كاف لما قد تعنيه زعزعة الاستقرار في لبنان من تأثير على إيجاد حل في سوريا، وما سيشكله أيضا من مخاطر على استقرار إسرائيل».
من جهتها، انتقدت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحكومة السورية لإعاقتها دخول المساعدات إلى سوريا تنفيذا لقرار لمجلس الأمن الدولي في هذا الشأن.
وقالت المنظمة في بيان لها «إن الحكومة برفضها دخول المساعدات عن طريق المعابر التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة السورية تمنع تسليم مساعدات إلى مئات آلاف الأشخاص اليائسين».
وأوضح نائب مدير «هيومان رايتس ووتش» نديم حوري لوكالة الصحافة الفرنسية أن «منظمات الأمم المتحدة لا يمكنها اجتياز الحدود السورية من دون إذن رسمي من الحكومة السورية، حتى لو كانت هذه الأخيرة لا تتحكم بهذه المعابر».
وأشار إلى أن الحكومة السورية لا تعطي منظمات الأمم المتحدة هذا الإذن.
ومنذ أن دعا مجلس الأمن الدولي كل الأطراف المتقاتلة في سوريا إلى السماح بدخول المساعدات إلى المدنيين عبر الحدود البرية، وفي شهر فبراير (شباط) الماضي، سمحت السلطات السورية بدخول المساعدات، فقط عبر معبر القامشلي في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وهو المعبر الوحيد مع تركيا الذي لا يزال تحت سيطرتها، بينما يسيطر مقاتلو المعارضة ومقاتلون جهاديون أو أكراد على المعابر الثمانية الأخرى مع تركيا.
كما اتهمت «هيومان رايتس ووتش» المعارضة المسلحة بإعاقة دخول المساعدات إلى حوالي 45 ألف شخص يقيمون في مناطق محاصرة، في إشارة إلى قرى تقطنها غالبية من الشيعة محاصرة من مقاتلي المعارضة في ريف حلب (شمال). وذكرت أن مجموعات «متطرفة» تعيق كذلك دخول المساعدات عبر رفض إعطاء ضمانات أمنية. وأشار البيان إلى أن مقاتلين «متطرفين» أقدموا أخيرا على ضرب متطوع في الهلال الأحمر السوري في محافظة حلب (شمال).
ودعت المنظمة مجلس الأمن إلى اتخاذ تدابير عقابية ضد الحكومة السورية ردا على انتهاكها قرار إدخال المساعدات، مشيرة إلى أن موقف الحكومة يمنع كذلك وصول المساعدات إلى حوالي 175 ألف مدني موجودين في مناطق يسيطر عليها النظام. واقترحت أن تشمل العقوبات حظرا على استيراد السلاح يطال الحكومة وكل مجموعة متورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان.
 هذا وأصيب 5 أشخاص بجروح إثر غارة شنّها الطيران الحربي السوري، على منطقة محاذية للحدود السورية في وادي البقاع شرق لبنان. 
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، إن الطيران الحربي السوري شنّ غارات على الجبال المحيطة ببلدة عرسال الحدودية مع سورية، ما أدّى الى إصابة 5 أشخاص بجروح. 
ويطارد الطيران الحربي السوري المجموعات المسلّحة التابعة للمعارضة السورية، خلال محاولة دخولهم لبنان أو العبور منه إلى الأراضي السورية.
ودعت الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار الى تقديم شكوى امام الأمم المتحدة ضد كل معتد على السيادة اللبنانية. 
فقد عقدت الأمانة العامة اجتماعها الأسبوعي في حضور: فارس سعيد، شاكر سلامة، يوسف الدويهي، هرار هوفيفيان، ربى كبارة، علي ابو دهن، ايلي محفوض، واجيه نورباتيليان، نادي غصن، دوري صقر، سيمون درغام، آدي ابي اللمع، ارديم ناناجيان، شربل عيد، علي حمادة، ساسين ساسين وراشد فايد. 
وأصدر المجتمعون البيان الآتي: 
أولا: ناقشت الأمانة العامة خطورة انتقال الأحداث الأمنية من منطقة إلى أخرى، آخرها وصول العنف إلى مدينة بيروت، حيث شاركت في افتعاله سرايا المقاومة .
ثانيا: إن لبنان ومنذ تشرين الثاني 2011 يتعرض إلى اعتداءات واضحة ومتكررة من الجانب السوري. وقد عملت الأمانة العامة منذ بداية الأحداث السورية على توثيق هذه الاعتداءات، التي أدت إلى خسائر بشرية ومادية ومعنوية، خصوصا في المناطق الحدودية من عرسال إلى وادي خالد مرورا بالهرمل والمناطق الحدودية كافة. 
ثالثا: في زمن الحكومة السابقة غابت اهتمامات الدولة بالدفاع عن سيادة لبنان، فلم تبادر وزارة الخارجية وقتها إلى تقديم شكوى أمام الجامعة العربية والأمم المتحدة. 
أما اليوم وقد اصبحت هذه الحكومة أكثر توازنا، تترقب الأمانة العامة من وزير الخارجية الحالي تلبية إيعاز رئيس الجمهورية بتوثيق الإعتداءات، وتطالب الحكومة بتقديم شكوى امام الأمم المتحدة بهذه الإعتداءات ضد كل من يعتدي على السيادة اللبنانية. 
وختم البيان: إن الأمانة العامة بما تمثل من رأي عام سيادي، تطالب وتصر على الحكومة مجتمعة وبالأخص وزراء قوى 14 آذار تبني موضوع الشكوى حفاظا على استقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه.
وداهم الجيش اللبناني مخزنا للأسلحة في مخرطة في بلدة عيدمون. كما نفّذ دوريات وعمليات دهم في مختلف القرى والبلدات الحدودية في منطقة عكار. 
وقد أصدرت قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيانا قالت فيه ان عند الساعة ٢٠،٤٠ من ليل أمس الأول الاربعاء، وبناء على توافر معلومات حول وجود كمية من الأسلحة والذخائر مخبّأة في مخرطة عائدة للمدعو ابراهيم عارف مقصود في بلدة عيدمون - عكار، دهمت قوة من الجيش المكان المذكور، وعثرت فيه على مخزن سلاح يحتوي ما يلي: قاذف آر بي جي عدد ١، قذائف ار بي جي عدد ٦، رمانات دفاعية عدد ٢، بندقية كلاشينكوف عدد ٤، بندقية قنّاصة عيار ٧،٦٢ ملم عدد ١، منظار قناصة عدد ٤، منظار عادي عدد ٢، مسدس حربي عدد ٢، رشاش ب ك س عدد ١، رشاش دوشكا عدد ١، هاون ٦٠ ملم عدد ٢، أسطون هاون عيار ١٢٠ ملم قيد التصنيع عدد ١، لغم مضاد للأشخاص عدد ١، بالاضافة الى كمية من الذخائر والأعتدة العسكرية المختلفة، ومواد تستعمل لتصنيع المتفجرات. وتولت الشرطة العسكرية التحقيق في الموضوع باشراف القضاء المختص.
من جهة أخرى نفذ أهالي المفقودين اللبنانيين في معارك قلعة الحصن في سوريا، اعتصاما رمزيا عند المعبر الحدودي في بلدة العريضة (شمال لبنان)، مطالبين الحكومة «بالعمل على فك أسر المعتقلين واسترجاع جثامين الشهداء من سوريا».
وكانت القوات الحكومية السورية استعادت السيطرة على قلعة الحصن، آخر معاقل المعارضة في منطقة تلكلخ الحدودية مع لبنان في الشمال، في 21 مارس (آذار) الحالي، وقالت إن بعض المقاتلين الذين كانوا في داخلها «فروا باتجاه الحدود اللبنانية». وبث التلفزيون الرسمي السوري، صورا للبنانيين قال إنهم قتلوا في عملية السيطرة على القلعة. وأظهرت الصور ست جثث على الأقل، وضعت على صدورها هويات لبنانية عائدة للقتلى، مشيرا إلى أنهم قتلوا أثناء السيطرة على القلعة.
وقال منظم الاعتصام الشيخ محمد إبراهيم إن اللبنانيين المفقودين بعد سيطرة القوات النظامية على القلعة، يناهز عددهم العشرين شخصا، «بينهم أطفال ونساء وشبان كانوا متحمسين للقتال إلى جانب المعارضة السورية في القلعة»، لافتا إلى «أننا نعرف أسماء سبعة أشخاص على الأقل فقدوا، لكننا لسنا متأكدين مما إذا كانوا أحياء أم أموات».
وأوضح إبراهيم أنه «بعد سيطرة قوات النظام السوري على القلعة، فر قسم كبير من المحاصرين فيها، ووصل بعضهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، فيما بقي آخرون مجهولي المصير»، مشيرا إلى أن المفقودين «فقد الاتصال معهم، ولا نعرف ما إذا كانوا معتقلين في سجون النظام السوري أم فارقوا الحياة». وأضاف: «من حقنا أن نحصل على جثث القتلى لندفنهم ونصلي على جثامينهم، وإذا كانوا أحياء فمن حقنا أن نعرف مصيرهم».
وكانت القوات الحكومية السورية أعلنت أنها تمكنت من اعتقال عدد من المسلحين في الحصن وجوارها، وأن بعض المسلحين المنسحبين وبينهم جرحى تمكنوا من دخول الأراضي اللبنانية في منطقة وادي خالد، بينما وقع قسم منهم في كمائن للجيش السوري. وقالت إن أربعين مسلحا، بينهم لبنانيون، قضوا لدى انسحابهم، علما أن نحو 300 مقاتل كانوا يتحصنون في قلعة الحصن قبل استعادة السيطرة عليها.
ولا ينفي إبراهيم أن يكون قسما من اللبنانيين كانوا يقاتلون إلى جانب المعارضة السورية، مؤكدا أن «هؤلاء من الشباب اللبناني المتحمس، ولم يكونوا جيشا بالمعنى العسكري، أو كما تحاول وسائل إعلام النظام السوري تصويرهم». ولفت إلى أن اللبنانيين الذين كانوا يقاتلون في الحصن ضد النظام «قارب عددهم الأربعين شخصا، وقد عاد قسم منهم إلى الأراضي اللبنانية بعد نهاية المعركة، فيما تأكدنا بنسبة 90 في المائة من موت ثلاثة أشخاص، إلى جانب من عرضت صور جثثهم على القنوات السورية (ستة أشخاص)، في حين يبقى مصير آخرين مجهولا»، لافتا إلى أن المفقودين من المقاتلين «قد لا يتعدى عددهم السبعة أشخاص».
ويعتبر أمير جند الشام في قلعة الحصن اللبناني أبو سليمان الدندشي أبرز المعروفين بأنهم قتلوا في معركة القلعة. وكان عدد من اللبنانيين قضوا في معارك تلكلخ، في وقت سابق، أبرزهم انتحاري يحمل جنسية أوروبية إلى جانب اللبنانية، ونفذ عملية اقتحام حاجز للقوات النظامية في تلكلخ، نهاية العام الماضي. كما قضى نحو 17 لبنانيا في كمين تلكلخ، كانوا يحاولون التسلل إلى داخل الأراضي السورية، للقتال إلى جانب المعارضة، قبل وقوعهم في كمين للقوات النظامية السورية.

في الرياض أفصح اللواء منصور التركي الناطق باسم وزارة الداخلية السعودي، عن عودة 25 في المائة من المقاتلين السعوديين في سوريا، وأضاف أنه لا يمكن حصر عددهم بدقة، إضافة إلى أن البعض منهم قد لا يعلم بمهلة العفو التي يمكنه خلالها تسليم نفسه، مؤكدا أن من بين المقاتلين من هم على لائحة المطلوبين في خارج البلاد نظير ارتكاب أعمال مخلّة بالأمن.