تراجع ثقة الجانب الفلسطينى بجدية الوعود الاسرائيلية بتحقيق السلام

صائب عريقات : ثبت لدنيا انهم لا يريدون السلام ويجب محاسبتهم

الانتهاكات الإسرائيلية للأقصى بحماية الجيش في تصاعد يومي وحراس الأقصى يتصدون لمستوطن حاول تصوير قبة الصخرة من الجو

تنفيذ مشروع إسرائيلي ضخم لتهويد القدس المحتلة

       
       قال مسؤولون فلسطينيون ان القيادة الفلسطينية ستتوجه الى المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة في حال لم تطلق دولة الاحتلال الإسرائيلية سراح الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين المتفق عليها لاستئناف مفاوضات السلام. 
وكانت دولة الإحتلال وافقت خلال استئناف المفاوضات في تموز/يوليو 2013 على اطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين مع تقدم محادثات السلام على اربع دفعات خلال تسعة اشهر. وقد افرجت حتى الان عن 78 أسيراً في ثلاث دفعات. 
وأعرب وزراء اسرائيليون الاسبوع الماضي عن معارضتهم لاطلاق سراح دفعة جديدة من الاسرى الفلسطينيين، في حال عدم قيام الفلسطينيين بتمديد المفاوضات لما بعد موعدها النهائي المحدد في 29 من نيسان/ابريل المقبل. 
وقال ياسر عبد ربه امين سر منظمة التحرير الفلسطينية في حديث مع اذاعة صوت فلسطين الرسمية «سيتم التوجه الى المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة اذا لم تطلق اسرائيل الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلو عام 1993». 
واضاف «اسرائيل حاولت ان تقول ان اطلاق الاسرى جاء مقابل استمرار الاستيطان،ونحن قرارنا كان اطلاق الاسرى مقابل تجميد توجهنا للمنظمات الدولية». 
وأكد «لا نقبل الربط بين اطلاق سراح الاسرى واستمرار المفاوضات،هذان أمران مختلفان تماما» مشيرا الى أن أي محاولة للربط بين الموضوعين «مرفوضة لانها ستؤدي الى نتائج وخيمة بالنسبة لنا لان اسرائيل تريد تمديد المفاوضات الى ما لا نهاية». 
وبحسب عبد ربه فان اسرائيل «ستواصل الابتزاز والتوسع والاستيطان مقابل الاسرى ومن اجل القبول بشروطهم للحل وهو ما نرفضه».
 هذا وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن دولة الاحتلال الإسرائيلية ترفض تحقيق السلام برفضها مبادئ القانون الدولي لحل الصراع. 
وأضاف عريقات، في بيان عقب اجتماعه مع وزير خارجية لوكسمبورغ جين انسلبرغ ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري والمبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن انديك، كل على حده في رام الله، أن ممارسات (إسرائيل) "تؤكد أنها اختارت المستعمرات والاملاءات واستمرار الاعتداءات بدلاً من السلام والمفاوضات". وندّد عريقات بطرح سلطة الاحتلال أخيراً 2500 وحدة استيطانية جديدة إضافة إلى هدم البيوت وتهجير السكان واستمرار حصار قطاع غزة و"الاعتداءات" على المسجد الأقصى المبارك. ورأى أن هذه الممارسات "تعتبر جميعها منهجاً يهدف إلى تدمير الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية والمجتمع الدولي لتحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967". 
وشدد عريقات على أن "هذه الممارسات إضافة إلى استمرار رفض كافة الأسس والمبادئ التي يؤكدها القانون الدولي لحل كافة قضايا الوضع النهائي التي تشمل القدس واللاجئين والحدود والمياه والمستعمرات والأمن والإفراج عن الأسرى تؤكد رفض الحكومة الإسرائيلية للسلام والمفاوضات". ودعا عريقات المجتمع الدولي إلى وجوب "محاسبة ومساءلة الحكومة الإسرائيلية والكف عن التعامل مع دولة إسرائيل كدولة فوق القانون الدولي".
   فى سياق آخر كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث النقاب عن شروع المؤسسة الاسرائيلية وأذرعها التنفيذية في القدس المحتلة، باقامة مشروع تهويدي ضخم، وهو "المجمع القومي للآثار"، على نحو 20 دونما، في الشطر الغربي من القدس المحتلة. 
واشارت المؤسسة في بيان أصدرته ان المجمع الذي سيقام على مقربة من الكنيست الاسرائيلي، يتكون من تسعة طوابق بمساحة اجمالية تصل الى 35 الف متر مربع، اثنان منها كمواقف للسيارات، وطابقان كمخازن عملاقة للموجودات الأثرية، وسيضم عدة مراكز منها "المكتبة الأثرية"، و"الأرشيف العلمي القومي للآثار"، و"بيت سلطة الآثار "الإسرائيلية" ومكاتب إدارة وأرشيف ومخازن أثرية عملاقة. 
ووفق القائمين على المشروع فانه يعتبر الأضخم الذي يتحدث عن "آثار وتاريخ" ما يسمى (أرض إسرائيل). ومن المتوقع ان يحوي مليوني قطعة أثرية، منها 15 ألف قطعة مما يسمى ب"لفائف البحر الميت"، والذي يحاول الاحتلال من خلالها أدعاء تاريخ عبري مزعوم في القدس، ومختبرات لحفظ وترميم الموجودات الأثرية والمخطوطات، ومقاصف ومقاهي، وقاعات عرض، وصالات مؤتمرات، ومركز ثقافي أثري. 
وستحتوي "المكتبة الأثرية" على 150 ألف كتاب، منها 500 كتاب ومخطوط نادر، وأكثر من ألف مجلة علمية دورية، أما "الأرشيف القومي للآثار" فسيحوي أرشيف ما يسمى ب"سلطة الآثار الإسرائيلية"، وأرشيف الاحتلال البريطاني لفلسطين، وخرائط وإصدارات متعلقة بالحفريات في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين. 
وقالت مؤسسة الأقصى" ان الاحتلال يسعى لفرض "يهودية القدس والدولة"، بعد فشله عمليا في العثور على أي آثار تعود إلى فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين، وبالتالي فهو يحاول فرض الرواية التلمودية وتزييف التاريخ والآثار لمحاولة تثبيت روايته، وفي هذا خطر كبير". 
وتوقعت "الأقصى" أن يقوم الاحتلال بسرقة الكثير من الموجودات الأثرية في القدس لعرضها في هذا المجمع، خاصة أنه في العام 2009 جرت سرقة أحجار ضخمة من منطقة القصور الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، وجرى عرض قسم منها في الكنيست، وأشارت إلى أن كل الحفريات في منطقة القصور الأموية والمنطقة المجاورة لها يتم فيها تفكيك حجارة عملاقة، ونقل جزء منها لمخازن سلطة الآثار الاسرائيلية، ووضعها في المتاحف والمعارض الأثرية.
هذا واستشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين في مخيم جنين خلال اشتباك مع قوات الاحتلال التي حاصرتهم فجر السبت في منزل تحصنوا فيه وأمطرته بالقذائف والرصاص، فيما اصيب اكثر من عشرة آخرين بينهم حالة موت سريري خلال مواجهات عنيفة شهدها المخيم. 
والشهداء هم: حمزة ابو الهيجا (22 عاما)، من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وهو نجل الاسير جمال ابو الهيجا القيادي البارز في حركة حماس، ومحمود هاشم أبوزينة (24 عاما) من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، ويزن محمود جبارين (23 عاما) من كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة "فتح". 
وذكرت مصادر حركة "حماس" الاعلامية وشهود عيان من المخيم ان قوة من وحدات القتل الخاصة تساندها تعزيزات عسكرية كبيرة أطبقت فجراً على منزل في المخيم يعود للمواطن عزمي محمد أبو إياد، تحصن فيه المقاومون الثلاثة وطالبتهم بتسليم انفسهم، الا انهم رفضوا وبادروا الى الاشتباك مع جنود الاحتلال وعلى مدار بضع ساعات، فردت هذه القوات بقصف المنزل بالرصاص والقذائف وهدم اجزاء منه بالجرافات. 
في غضون ذلك هب الاهالي بالعشرات لفك الحصار عن المقاومين ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات واغلقوا الطرقات، فيما تعمد جنود الاحتلال اطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز بغزارة ما ادى الى اصابة سبعة على الاقل بالرصاص الحي. وعلم ان قوات الاحتلال اعتقلت في وقت لاحق ثلاثة من المصابين. 
واعترفت سلطات الاحتلال باصابة اثنين من جنودها، فيما تحدث الاهالي في المخيم عن احتمال مقتل جندي خلال الاشتباك المسلح، حيث شوهد مضرجا بدمائه في محيط المنزل المستهدف. 
وعمت محافظة جنين وباقي الاراضي الفلسطينية حالة من الغضب، عقب الجريمة الاسرائيلية فيما انطلق الالاف في شوارع جنين ومخيمها حاملين جثامين الشهداء وسط دعوات تطالب بالانتقام ووقف المفاوضات والتنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. 
يذكر ان والد الشهيد حمزة أبو الهيجا يقضي حكما بالسجن المؤبد تسع مرات، فيما بترت يده على خلفية دوره القيادي في معركة مخيم جنين البطولية في نيسان 2002. واما شقيقه عبد السلام فهو اسير منذ 11 عاماً في سجون الاحتلال وكان أصيب خلال معركة مخيم جنين. 
وكانت قوات الاحتلال اغتالت الشاب نافع السعدي رفيق الشهيد حمزة عقب اقتحام منزل الاخير قبل أربعة أشهر، حيث تمكن حمزة من الافلات والفرار من الكمين. 
من جانبها، نددت حركة "حماس" في بيان لها بالجريمة الاسرائيلية وطالبت السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بوقف ما اسمته "مهزلة التنسيق الأمني الى الابد، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين فورا، والانحياز إلى خيار شعبنا ودماء شهدائه وآنات جرحاه وآهات أسراه". 
ودانت السلطة الفلسطينية على لسان الناطق باسم الرئاسة نبيل ابوردينة، التصعيد الاسرائيلي المستمر باستهداف المواطنين والاقتحامات المتواصلة للأقصى ضمن سياسة اسرائيلية ممنهجة تهدف الى تدمير كل شيء. 
وحمل ابو ردينة في تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" الحكومة الاسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد وطالب الادارة الاميركية بالتحرك السريع لمنع انهيار كل شيء. 
وقد شارك آلاف الفلسطينيين، في تشييع جثامين الشهداء الثلاثة. وحمل شبان غاضبون الجثامين التي لفت برايات فصائل المقاومة، وسط هتافات غاضبة تهاجم رئيس السلطة محمود عباس وتطالب بالوحدة والانتقام من القوات الإسرائيلية المعتدية. 
وقال القيادي في حركة "حماس" الشيخ حسن يوسف، في كلمة خلال مراسم التشييع "المقاومة هي الطريق الوحيد والأقصر لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة"، مشيداً ب"الوحدة التي تجسدت في الميدان بين المقاومين من الفصائل الثلاثة". واعتبر خروج آلاف الفلسطينيين في مسيرة التشييع بأنه "استفتاء على المقاومة ورفض التنسيق الأمني". 
وطالب يوسف السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات ومسيرة التسوية مع –(اسرائيل) معتبراً أنها "أضرت بالشعب الفلسطيني بعد أن اتخذتها دولة الإحتلال غطاء لتوسعة الاستيطان وتنفيذ سياستها التهويدية". ووجه تحية الى الأسير في السجون الاسرائيلية جمال ابو الهيجا والد الشهيد حمزة. وقال "أمانة المقاومة وفلسطين محفوظة في أعناق الفلسطينيين حتى آخر قطرة دم فيهم".
 وذكرت مصادر الأوقاف الاسلامية في القدس ان حراس المسجد الأقصى تصدوا لمستوطن يهودي، اطلق طائرة صغيرة مزودة بآلة تصوير وجهاز تحكم عن بعد لالتقاط صور للمسجد، قبل ان تحضر شرطة الاحتلال وتوقفه. 
واشارت الى ان المستوطن كان يعتزم التقاط صور لمسجد قبة الصخرة ولكن تدخل حراس الأقصى حال دون ذلك، علما ان الطائرة مزودة بجهاز تحكم عن بعد، الأمر الذي اكتشفه حراس المسجد، وتم استدعاء شرطة الاحتلال وقامت الأخيرة باعتقاله من مقبرة باب الرحمة. 
واعتبرت دائرة الأوقاف ما جرى بأنه في غاية الخطورة وقد يكون مقدمة لاعتداء على المسجد الاقصى. وطالبت شرطة الاحتلال بفتح تحقيق سريع وعلى أعلى المستويات، وتزويدها بكافة مجريات التحقيق. 
الى ذلك، اعتدت مجموعة من قطعان المستوطنين على عدد من المزارعين في قرية بورين جنوب نابلس، ورشقوهم بالحجارة أثناء قيامهم بشق طريق زراعية في المنطقة الشرقية من القرية. 
وحاصر المستوطنون الشاب منير قادوس وانهالوا عليه بالضرب ورشقوه بالحجارة، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة نقل على إثرها الى مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس. 
من جهة أخرى، أصيب مستوطن بجراح بعد مهاجمته من قبل ابناء قرية برقة شمال غربي نابلس التي دخلها عن طريق الخطأ مشيا على الاقدام، على ما يبدو. 
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية ان عددا من المواطنين نجحوا في تخليص المستوطن الذي كان يبكي ويتوسل ووفروا الحماية له قبل تسليمه الى الجهات المسؤولة في السلطة الفلسطينية والتي بدورها قامت بتسليمه الى سلطات الاحتلال.
وواصلت الجماعات اليهودية المتطرفة اقتحامها للمسجد الأقصى من باب المغاربة بحماية وحراسة عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال. 
وقالت مصادر فلسطينية في المدينة "إن الاقتحامات تتم عبر مجموعات صغيرة ومتلاحقة وتُنفّذ جولات مشبوهة في باحات ومرافق الأقصى." 
وبينت المصادر أن الاقتحامات تجري وسط تواجد كبير لطلبة مدارس القدس والمُصلين وطلبة حلقات العلم، وسط إجراءات وقيود مشددة ومتواصلة، تتبعها شرطة الاحتلال على البوابات الرئيسية "الخارجية" للمسجد واحتجاز بطاقات الشبان والفتيات لحين خروجهم من الحرم. 
إلى ذلك، أتلف عنصريون يهود إطارات 34 سيارة على الأقل مملوكة لفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة. وكُتب على حافلة متوقفة في المنطقة بضاحية بيت حنينا باللغة العبرية عبارة "الأغيار في اسرائيل أعداء" وهو ما يؤكد الى تورط مخربين من المتطرفين اليهود في العملية.
من جانبه قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ القادة العرب بتفاصيل زيارته لواشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وأفاد بأن الرئيس أبو مازن لن يحصل على أية مبادرات مكتوبة من الجانب الأميركي بشأن اتفاق إطار، وأن كل ما يدور في هذا الخصوص ربما يكون فخا إسرائيليا وتحويل فكرة الإطار ومحتواه إلى مرجعية جديدة بديلة عن مرجعيات الشرعية الدولية لعملية السلام. وتحدث المالكي عن العلاقة مع مصر وقرارها باعتبار حماس جماعة محظورة وإرهابية، وقال: «نحترم القرار المصري وسيادة مصر وحفاظها على أمنها القومي، ونحاول العمل على إنهاء الانقسام مع حكومة حماس التي تسيطر على قطاع غزة».
وقال للأسف إسرائيل تحاول إعطاء انطباع بأننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى اتفاق، وأننا بحاجة إلى فترة إضافية لاستكمال هذا الاتفاق.. أما إنه لا يوجد أي اتفاق، فذلك معناه أنه لا يوجد مبرر، من وجهة نظرنا، لتمديد المفاوضات أو للموافقة. نحن التزمنا مع الإدارة الأميركية فترة تسعة أشهر التي تنتهي في 29 أبريل (نيسان) المقبل، ونحن ملتزمون حتى ذلك الحين. ولكن بعد ذلك لكل حادث حديث. فعندما تنتهي فترة التسعة أشهر إذا كان هناك ما يبرر فترة إضافية، فسوف يجري مناقشة ذلك على مستوى القيادة الفلسطينية، ومن ثم استشارة الأشقاء العرب في الموضوع قبل اتخاذ قرار، لأن القرار الذي اتخذ من قبل بالذهاب إلى المفاوضات جاء بناء على توصية من الدول العربية التي طلبت من القيادة الفلسطينية المشاركة في هذه المفاوضات، وبالتالي فأي تعديل على هذه الصيغة التفاوضية بحاجة للتأكيد من الجانب العربي. وإضافة لذلك لم تطلب الإدارة الأميركية بشكل رسمي تمديد المفاوضات، وعندها سوف نجيب عن الطلب بالطريقة المناسبة والصحيحة. ونرى أيضا أن تمديد التفاوض إن لم يكن مرتبطا بوقف النشاط الاستيطاني، فهو سيكون عبارة عن غطاء للجانب الإسرائيلي لالتهام مزيد من الأراضي.
واضاف لن نشرع في اتخاذ أي إجراء إلا بعد يوم 29 أبريل المقبل، لأنه قد يكون هناك شيء قد يحدث خلال هذه الفترة لا نريد أن نعطي مبرر الفشل للإدارة الأميركية، وحتى لا نتحمل مسؤولية الفشل، ولكن بعد هذا التاريخ سوف ننطلق فورا إلى البدائل، ومن بينها طلب الانضمام إلى المنظمات الدولية والحصول على عضويتها. ونحن درسنا بالتفصيل ما احتياجات طلبات العضوية من قبل هذه المنظمات ومتى ستجتمع، وما مردود ذلك، ونحن جاهزون في اللحظة التي تعطينا فيها القيادة الفلسطينية القرار بالتحرك باتجاه هذه المنظمات.. سوف نتحرك.
نحن ننتظر اتفاق سلام حسب ما أشار إليه جون كيري وزير الخارجية الأميركي قبل بدء المفاوضات منذ تسعة أشهر، والآن خفضوا سقف توقعاتهم من اتفاقية سلام إلى اتفاق إطار، وكانوا يتحدثون أيضا عن اتفاق إطار ملزم، والآن يتحدثون عن الإطار نفسه، ولكن غير ملزم ويسمح للفرقاء بتقديم ملاحظاتهم. إذن، سؤالي هو: ما الفائدة من الانتظار شهرا إضافيا لتقديم اتفاق إطار لا يوقع عليه أحد ولا يلزم أحدا، وهل سيعني شيئا في المفهوم التفاوضي؟ وهل سيحل محل المرجعيات التفاوضية المعروفة دوليا؛ قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، أم ماذا؟ لهذا السبب إن لم يكن هناك شيء ملموس حقيقي ينقلنا نقلة نوعية لتقريبنا إلى اتفاق سلام، يصبح كل ما يجري التحدث حوله مجرد اتفاق إطار بأي شكل لا قيمة له.
وعن العلاقات مع مصر قال : أولا نحن نعد علاقتنا بالشقيقة الكبرى مصر علاقة مميزة، وكنا من أوائل الدول التي تعاملت بكل إيجابية مع الحدث المعجزة الذي جرى في مصر وانتهاء فترة حكم جماعة «الإخوان»، وتعاملنا معه دوليا بشرح ما حدث في مصر بشكل إيجابي لتسهيل مهمة مصر في هذا الإطار. أما فيما يتعلق بالموقف من حركة حماس و«الإخوان»، فإننا نعد قرار القيادة المصرية قرارا سياديا ولا نستطيع التدخل فيه. وقد اطلعنا على معطيات القرار المصري، وهو محق، ولكن لا نستطيع القيام بقطيعة مع حركة حماس لأنها فصيل فلسطيني، وحاليا مسيطر على قطاع غزة بالقوة، ونحن بحاجة إلى إنهاء هذا الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني، وهو ما يستدعي منا التواصل مع حركة حماس ومحاولة التوصل إلى اتفاق لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة حول تشكيل حكومة انتقالية مستقلة تحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية. إذن، نحن بحاجة للتعامل مع حماس في إطار الشأن الداخلي، لكن في الوقت نفسه نتفهم القرار المصري ونحترمه للحفاظ على المصالح القومية المصرية.
 من جانبها أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ومواصلة السلطات الإسرائيلية انتهاك حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني والاعتداءات الوحشية التي تشنها على قطاع غزة ومواصلة الحصار الذي تفرضه على القطاع. 
جاء ذلك في كلمة المملكة خلال الحوار التفاعلي في مجلس حقوق الإنسان عن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ألقاها عضو وفد المملكة بالأمم المتحدة خالد منزلاوي. وأكد منزلاوي أن المملكة تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحرمة المسجد الأقصى، كما تدين العنصرية المتطرفة الممنهجة في مدينة القدس بهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة وطمس هويتها ومعالمها الدينية والتاريخية في محاولة لتهويدها، بالإضافة إلى إدانتها التحدي الإسرائيلي للشرعية الدولية وكافة القرارات الدولية، ومواصلة خرقها للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما أكد منزلاوي أنه في ظل هذه الانتهاكات الصريحة تظل إسرائيل دولة فوق القانون ويعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الحاسمة لمواجهة تلك الانتهاكات. الى ذلك أدانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمام مجلس حقوق الإنسان الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وحّمل سفير دولة الكويت في الأمم المتحدة جمال الغنيم في كلمة ألقاها نيابة عن دول مجلس التعاون الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية عمليات التهجير والتعذيب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بما في ذلك الأطفال. وأكدت دول المجلس أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية هو انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتجاهل تام لقرارات الأمم المتحدة وتقويض لكافة جهود السلام، مطالبةً المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة والضغط على إسرائيل للامتثال لالتزاماتها القانونية الدولية. 
وأدانت مجموعة الدول العربية في كلمة مشتركة ألقاها السفير اليمني في الأمم المتحدة علي محمد ماجور أمام مجلس حقوق الإنسان استمرار الاحتلال الإسرائيلي القوة القائمة بالاحتلال في التوسع الاستيطاني في فلسطين المحتلة بما في ذلك في القدس الشرقية، وذلك عبر سياسات مصادرة الأراضي وهدم البيوت لبناء المزيد من المستوطنات واستغلال الموارد الطبيعية للفلسطينيين. كما أدانت المجموعة العربية إعلان الاحتلال الإسرائيلي قبل يومين عن خطط لبناء ألفي وحدة استيطانية، مطالبةً الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن بناء وتوسيع المستوطنات في فلسطين المحتلة والبدء في تفكيك المستوطنات القائمة وإعادة مواطنيها وتعويضهم عن الأنشطة الاستيطانية منذ عام 1967م، إضافة إلى حماية الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال الإسرائيلي من عنف المستوطنين. 
وطالبت المجموعة العربية بالتحقيق في أنشطة الشركات التي تستفيد منها المستوطنات الإسرائيلية، وإنهاء أي أنشطة ذات صلة بفلسطين المحتلة وتقديم تعويضات مناسبة لجميع الفلسطينيين المتضررين. كما طالبت مجلس حقوق الإنسان بوضع إجراءات لحماية المقررين الخاصين للأمم المتحدة من الممارسات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد المقرر الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة من معاملة لا إنسانية وتشهير.
إلى هذا أسفرت الحملة الأمنية الموسعة جنوب الشيخ زويد ورفح في محافظة شمال سيناء عن ضبط 7 عناصر تكفيرية وتدمير مخزن و8 أنفاق للتهريب. 
وقالت مصادر أمنية مصرية الأحد إن الحملة استهدفت منطقتي الشيخ زويد ورفح، حيث تم ضبط 7 عناصر تكفيرية بالإضافة إلى تدمير مخزن به 190 طلقة وخزينة بندقية ومنزل تستخدمه العناصر الإرهابية كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة، وكذلك حرق وتدمير دراجة بخارية بدون لوحات أو تراخيص كانت العناصر التكفيرية تستخدمها في مهاجمة القوات. 
وأضاف المصدر أنه تم أيضاً خلال الحملة الأمنية هدم وتدمير 8 أنفاق للتهريب بين مصر وقطاع غزة.
فى واشنطن  أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن خيبة أملها لعدم تقدم وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون بالاعتذار عن وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه "ضعيف". 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي في واشنطن "نشعر بخيبة أمل مع عدم وجود اعتذار عن تصريحات الوزير يعلون.. إن تصريحاته، كما أكدنا عدة مرات، لا تعكس الطبيعة الحقيقية لعلاقتنا مع إسرائيل". 
وتردد أن يعلون تحدث عن أوباما في جامعة تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي قائلا إن "صورته في العالم أنه ضعيف" وذلك خلال تناوله لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا والعلاقات مع الصين. 
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت يوم الأربعاء إن هذه التصريحات " ليست بناءة". وأجرى وزير الخارجية جون كيري اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقديم شكوى. 
وقالت ساكي إنها لا تعلم بإجراء أي اتصال منذ الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم الأربعاء بين يعلون ووزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل. ووصفت تقارير إسرائيلية الاتصال بأنه كان للاعتذار أو على الأقل للتوضيح. 
وأفاد بيان صدر الأربعاء الماضي من مكتب نتنياهو بأن يعلون أبلغ هاغل أنه لم يكن يقصد أن يتحدى أو ينتقد أو يضر بالعلاقات بين الحليفين القديمين أمريكا وإسرائيل. 
وتردد أنه قال " أنا أقدر كثيرا العلاقات على جميع المستويات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشكل عام، وبين مؤسسات الأمن على وجه الخصوص.. أنا ملتزم التزاما كاملا بهذه العلاقات والتعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة في جميع الأشكال". 
وكان يعلون أُجبر في كانون الثاني/يناير على الاعتذار لكيري لأنه وصفه بأنه " مسيحي مهووس" بسبب الطريقة التي يدفع بها مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. 
وقالت ساكي " أعتقد أننا نرسل إشارة أنه لا تزال لدينا مخاوف بشأن نمط التصريحات.. هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تصريحات لا تعكس علاقتنا وتشكل هجوما صريحا". 
وأضافت ساكي أن هاغل وكيري "أعربا بكل وضوح عن استيائهما من التصريحات، والاعتذار سيكون خطوة طبيعية تالية استجابة لذلك".
من جانبه أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حرص بلاده على تعزيز علاقات الشراكة مع جامعة الدول العربية للمساعدة على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .
وقال في رسالة وجهها إلى القمة العربية ال25 التي استضافتها الكويت واختتم الاربعاء إن العالم العربي يمر بمرحلة مهمة ترافقها تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة ما يجعل الدور البناء للجامعة العربية أكثر إلحاحا خاصة وأنها تمثل آلية مهمة للحوار المتعدد الأطراف وإيجاد حلول مشتركة للقضايا الراهنة " .
وأكد الرئيس الروسي اهتمام بلاده البالغ للتوصل إلى تسويات سياسية ودبلوماسية للصراعات والنزاعات احتراما لسيادة واستقلال جميع الدول .
ولفت النظر إلى أن التوصل إلى حل شامل وسريع للقضايا الإقليمية المزمنة ومنها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيسهم بشكل كبير في تطبيع الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشدد على أن روسيا ستستمر في جهودها الرامية إلى التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيا وتتعايش بسلم وأمن مع جيرانها .
وأبدى بوتين استعداد روسيا لتكثيف صلات الشراكة مع جامعة الدول العربية في إطار القرارات المتخذة خلال الاجتماع الأول لمنتدى التعاون الروسي العربي على مستوى الوزراء في موسكو في فبراير 2013..
من جهة أخرى تمكنت قوات الأمن المصرية من ضبط 21 من العناصر المسلحة ، وذلك خلال حملات أمنية استهدفت عدة بؤر بمناطق قرية أبو سكر وقبر عمير والريسة وقرية الأمل بالعريش والساحة الرياضية والحسينات والمطلة بالشيخ زويد ورفح .
وأوضح المتحدث العسكري العقيد أحمد علي في تصريح له الاربعاء أن الحملات الأمنية التي شاركت بها قوات الجيش والشرطة أسفرت عن ضبط 4 من العناصر المسلحة كانت تقوم برصد ومراقبة تحركات عناصر أمنية بالشيخ زويد أثناء تحركها وعودتها ، إلى جانب القبض على 17 آخرين ، كما تم ضبط مخزنين لإعداد المتفجرات وتخزين الأسلحة والذخائر تابع لتلك العناصر .
وأفاد أن الحملات شهدت أيضا حرق وتدمير 8 سيارات مختلفة الأنواع و7 دراجات نارية ، وحرق 8 عشش التي تستخدمها العناصر المسلحة كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها ضد عناصر الجيش والشرطة بخلاف تدمير 8 أنفاق بمدينة رفح .