بيان قمة الدول السبع يؤكد دعوة أميركا واوروبا لانتقال سياسى فى سوريا

الرئيس أوباما يؤكد فى القمة أن روسيا لن تحقق اهدافها فى أوكرانيا بالقوة

رئيس الوزراء البريطانى يستبعد ارسال مراقبين دوليين إلى القرم

روسيا : العقوبات على روسيا تأتى على حساب المواطنين الغربيين

مفوض الاتحاد الاوروبى : بامكان اوكرانيا الحصول على الغاز من الاتحاد الاوروبى

     
      اعتبر الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في بيان مشترك عقب اجتماعهما أن محادثات جنيف "حاسمة لتحقيق انتقال سياسي حقيقي في سوريا" وأكدا أن "المسؤولية تقع على النظام السوري للانخراط بشكل بناء في هذه المفاوضات على أساس بيان (جنيف 1)".
وجاء في البيان أنه "ينبغي أن لا تتم أي انتخابات في سوريا إلا ضمن هذا الإطار" فيما طالبت القمة الاوروبية - الامريكية جميع الأطراف ولا سيما النظام السوري بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية والرعاية الطبية لجميع أنحاء سوريا بما في ذلك المناطق المحاصرة.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقهما إزاء التأخير في عملية نقل الأسلحة الكيميائية خارج سوريا وحثا دمشق على الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2118 وقرارات المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية ذات الصلة.
وتعهد الجانبان بمواصلة الضغط من أجل وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سوريا وطالبا في سياق متصل بالتوصل إلى حل تفاوضي يهدأ مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامج إيران النووي.
وبخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط شدد البيان على دعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الجهود الجارية للتوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ونقل عنهما استعدادهما "للمساهمة بشكل كبير لضمان تنفيذه بشكل مستدام".
وعرض الاتحاد الاوروبي في هذا الصدد حزمة غير مسبوقة من الدعم السياسي والاقتصادي والأمني للفلسطينيين والإسرائيليين إذا ما توصلا لاتفاق الوضع النهائي مؤكدا أن "المفاوضات الحالية فرصة فريدة لتحقيق حل الدولتين ويجب عدم تفويتها وتجنب الإجراءات التي تقوض الثقة بين الشركاء واتخاذ قرارات جريئة للتوصل الى حل وسط".
كما تعهد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفق البيان بتنسيق جهودهما لمساعدة البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية في شمال أفريقيا "بما في ذلك الوضع المثير للقلق في مصر" ورحبا "باعتماد دستور جديد يحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس في أعقاب حوار وطني شامل".
وشدد البيان على أهمية الانتخابات المقبلة في أفغانستان باعتبارها فرصة تاريخية لتعزيز التحول الديمقراطي وتحقيق الاستقرار والتنمية داعيا كابول لإبرام ترتيبات أمنية صلبة بما في ذلك الاتفاقية الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة.
وحول الأزمة في أوكرانيا نقل البيان عن الجانبان الاوروبي والامريكي قولهما "ندين بشدة الضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم إلى روسيا ولن نعترف به ونحث روسيا على الدخول في حوار هادف مع أوكرانيا بهدف إيجاد حل سياسي".
وتعهد الجانبان بتعزيز الجهد المشترك لمنع ومكافحة التطرف والبحث عن الآليات المناسبة لمواجهة التهديدات التي يشكلها المقاتلون العائدون من سوريا وغيرها من المناطق غير المستقرة فضلا عن تكثيف التعاون في السياسة الخارجية والأمن وتعزيز وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون.
كما تعهدا بدعم الانتقال الديمقراطي والعمليات السياسية الشاملة والتحديث الاقتصادي والاندماج الاجتماعي في جميع أنحاء العالم ومعالجة تهديدات الجماعات المتطرفة لا سيما في مناطق الساحل والمغرب العربي والقرن الأفريقي وباكستان.
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن روسيا ستدرك في النهاية أنها لن تحقق أهدافها في أوكرانيا «بالقوة». وقال أوباما في كلمة في بروكسل «مع الوقت، سيدرك الشعب الروسي» أنه لا يمكنه بلوغ أهدافه «بالقوة الغاشمة».
وأكد أوباما في ختام أعمال قمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على متانة العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا في مواجهة التحدي الروسي في أوكرانيا داعيا في الوقت نفسه الأوروبيين إلى البقاء على أهبة الاستعداد.وقال في مؤتمر صحفي إن «العالم يكون أكثر أماناً وأكثر عدلاً عندما تكون أوروبا والولايات المتحدة متضامنتين».
وأضاف إن «أوروبا ولاسيما الاتحاد الأوروبي هي حجر الزاوية في تحركنا في العالم»، مشدداً على أن «الولايات المتحدة وأوروبا متحدتان» بشأن الأزمة الأوكرانية و«روسيا وحيدة». واعتبر أن موسكو «أخطأت الحساب» بالاعتقاد بأنها وضعت «أسفينا» بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد لقاء استمر أكثر من ساعة مع رئيسي المجلس الأوروبي هرمان فإن رومبوي والمفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو.
من جانبه أكد رئيس المجلس الأوروبي أن «ضم القرم غير الشرعي» إلى روسيا «وصمة عار» مؤكداً «لن نعترف به». وشدد على أنه في حال حدوث «تصعيد» جديد سيكون الأوروبيون والأميركيون على استعداد لتكثيف العقوبات.
ومع استكمال سيطرة روسيا على القرم رفعت الأعلام الروسية فوق كل الوحدات العسكرية في شبه الجزيرة. فيما اعتبرت رئيسة مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي فالنتينا ماتفيينكو أن تصريحات أوباما حول «ضعف روسيا» دليل على احتضار أميركا. ونقلت وكالة أنباء (نوفوستي) عنها «ما قاله أوباما مؤشر على أن أميركا انتقلت من حال الذعر إلى حالة الاحتضار».
وكان أوباما قد قال في ختام قمة الأمن النووي في لاهاي إن روسيا دولة إقليمية تهدد من منطق الضعف لا القوة بعض جيرانها. وأكدت ماتفيينكو أن تصريحات أوباما دليل أيضاً على تمنّع واشنطن عن الاعتراف بأن العالم لم يعد أحادي القطب وأنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن روسيا دولة عظمى.
وقال أوباما إن الأطلسي يحتاج إلى وجود دائم في دول شرق أوروبا التي تشعر بأنها عرضة لهجوم من جانب روسيا بعد أن ضمت شبه جزيرة القرم. وعبر عن قلقه بشأن خفض بعض الحلفاء الأوروبيين النفقات المخصصة للدفاع. ودعا أيضا الأوروبيين إلى تحمل مسؤولياتهم معرباً عن «قلقه» لانخفاض النفقات الدفاعية لبعض دول حلف شمال الأطلسي في حين أن «الوضع في أوكرانيا يذكرنا بأن للحرية ثمناً».
وأضاف: «يجب أن تكون لدينا الرغبة في دفع ثمن الأمان المشترك حتى نكون قادرين على امتلاك قوة ردع».
وأضاف إنه يتعين على وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي خلال اجتماعهم، المقرر عقده الأسبوع المقبل أن يناقشوا خططاً خاصة بوجود دائم لحلف الأطلسي في دول شرق أوروبا.
من جهة أخرى اعتبر أوباما أن الأزمة الأوكرانية أظهرت «ضرورة قيام أوروبا بتنويع مصادرها من الطاقة» في حين أنها تعتمد كثيراً على واردات الغاز الروسي. وأوصى الأوروبيين بتسريع عملية تنويع مصادر إمداداتهم بهدف الحد من تبعيتهم لروسيا في مجال الطاقة.
وقال إن «الكثير من الدول الأوروبية أكثر اعتماداً من غيرها على الطاقة التي تشتريها من روسيا»، وهو الأمر الذي يطرح مشكلة عند تبني عقوبات في إطار الأزمة الحالية مع موسكو.
وأضاف إن هذا الوضع يبرز ضرورة قيام أوروبا بالبحث في كيفية زيادة تنويع مصادرها من الطاقة. وقال: «من حظ الولايات المتحدة انها تمكنت من تطوير مصادر طاقة إضافية، وسمحنا بتصدير الكمية التي يمكن أن تحتاجها أوروبا من الغاز الطبيعي، لكن ذلك سيتم عبر السوق العالمية حيث تباع هذه الطاقة».وفي الوقت الذي يصطف فيه الأوروبيون والأميركيون معاً في مواجهة روسيا شكلت القمة أيضاً فرصة لتأكيد التزامهم بالمضي قدماً في مفاوضاتهم بشأن اتفاق «الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار» المعروف باتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي.
ورفض أوباما الانتقادات الموجهة إلى هذا الاتفاق قبل حتى إبرامه، وأكد أنه لن يسمح بالإضرار بالبيئة أو المستهلكين.
وقال: «لقد حاربت طوال حياتي السياسية وكرئيس من أجل تعزيز حماية المستهلكين. ولا أنوي التوقيع على اتفاق يضعفهم أو يضعف المعايير البيئية».
ومع تراجع الثقة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة جراء عمليات التنصت المكثفة للأميركيين على أوروبا أكد أوباما مؤخراً تعهده بإصلاح عمليات جمع المعلومات الهاتفية من خلال الانتقاص من سلطات مجلس الأمن القومي. 
هذا وانطلق رائدا فضاء روسيان وآخر أميركي إلى الفضاء في مهمة تستغرق ستة اشهر على متن المحطة الفضائية الدولية وهي شراكة لم تتأثر بالتوترات السياسية والعقوبات الاقتصادية التي أثارها ضم روسيا لمنطقة القرم. وانطلق الصاروخ الروسي سويوز في الساعة 5:17 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:17 بتوقيت جرينتش) من قاعدة بايكونور الفضائية في قازاخستان حاملا رائدي الفضاء الروسيين ألكسندر سكفرتسوف وأوليج ارتيمييف ورائد الفضاء الأميركي ستيفن سوانسون.وبوصول سكفرتسوف وارتيمييف وسوانسون يكتمل طاقم المحطة المكون من ستة أفراد. وتعاني المحطة -وهي مشروع تشارك فيه 15 دولة- نقصا في طاقمها منذ أن عاد رائدا فضاء روسيان وآخر أميركي إلى الأرض في 11 مارس. ولا تزال المحطة الفضائية الدولية -التي تخضع لإشراف أميركي روسي- بمنأى عن التداعيات السياسية والاقتصادية للغزو الروسي لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا. وتدفع الولايات المتحدة حاليا أكثر من 63 مليون دولار لروسيا مقابل كل مقعد تستخدمه في إرسال وإعادة رواد الفضاء الأميركيين إلى المحطة الفضائية.
هذا ودعا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية روسيا لنزع فتيل الأزمة في أوكرانيا محذران من أنها ستواجه المزيد من العقوبات والعزلة الدولية إذا لم تستجب لهذا المطلب.
وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما في مؤتمر صحافي بعد انتهاء قمة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ان الوضع في أوكرانيا طغى على المحادثات بين الجانبين.
وأكد في هذا الصدد أن "الولايات المتحدة وأوروبا متحدتان في هذه المسألة وفي إلتزامنا بأمن أوروبا وتصميمنا على عزل روسيا وفرض عقوبات على أعمالها" مشيرا الى أن الاجتماع تطرق أيضا إلى ملفات إيران وسوريا ومصر والتعاون في مجال الطاقة.
وأوضح أن "روسيا تقف وحدها لاسيما وأن أعضاء الاتحاد الأوروبي ال28 وأعضاء حلف شمال الاطلسي ومجموعة (جي 7) متحدون حيث فرضوا عقوبات على روسيا فيما ستلتقي (جي 7) في بروكسل مرة أخرى في يونيو المقبل".
غير ان أوباما الذي يزور الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى أشار الى أنه "لا يزال هناك طريق أمام روسيا للعمل مع أوكرانيا والمجتمع الدولي لتهدئة الوضع من خلال الدبلوماسية وهذا هو السبيل الوحيد الذي سيحل المشكلة".
وحذر في المقابل من أنه" إذا استمرت موسكو في مسارها الحالي فستواجه مزيدا من العزلة والعقوبات "وستكون هناك عواقب أكبر على الاقتصاد الروسي".
وأضاف أن الاجتماع الاوروبي - الامريكي تطرق للمفاوضات مع إيران التي اعتبرها "فرصة للتوصل لحل سلمي يهدىء القلق الدولي" مضيفا "تعهدنا (كذلك) بالحفاظ على دعمنا جهود القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا ونعمل معا من أجل استجابة انسانية للشعب السوري".
وأشار أوباما الى أن الاجتماع ناقش عددا من التحديات العالمية الراهنة وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين خصوصا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والالتزام بالتوصل لاتفاق عالمي جديد لمكافحة التغير المناخي.
من جانبه قال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي "إذا كان هناك مزيدا من التصعيد في أوكرانيا نحن الأوروبيون والأميركيون على استعداد لتكثيف العقوبات" مشددا على أن "الضم غير الشرعي للقرم هو وصمة عار في القرن ال21 ولن نعترف به".
وأبلغ رومبوي الصحافيين بأن الاجتماع بحث أيضا المفاوضات مع إيران وسبل العمل على انهاء الحرب في سوريا ووقف العنف والفوضى في جمهورية أفريقيا الوسطى "وكلاهما مآسي انسانية".
وأكد أن الولايات المتحدة وأوروبا سيواصلان العمل على مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل "ويشعران بصدمة إزاء أحكام الاعدام بالجملة في مصر على أكثر من 500 من جماعة الاخوان المسلمين ويحثان السلطات المصرية على استعادة سيادة القانون".
واعتبر رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو خلال نفس المؤتمر الصحافي أن زيارة أوباما تبعث "برسالة قوية عن أهمية العلاقات عبر الأطلسي" مضيفا في اشارة الى ضم شبه جزيرة القرم لروسيا أن "الإجراءات غير المقبولة ستحمل عواقب وخيمة".
من جانبه استبعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امكانية ارسال مراقبين من منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى منطقة شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا الى اراضيها.
وقال كاميرون في كلمة له امام مجلس العموم ان الاتحاد الاوروبي سيقوم بإرسال مراقبين الى مناطق شرق اوكرانيا في حال تعذر الاتفاق على ارسال مراقبين من منظمة الامن والتعاون في اوروبا.
وشدد على ضرورة زيادة التعاون بين دول حلف شمال الاطلسي (ناتو) وتعزيز امن الدول المجاورة لروسيا وفي مقدمتها بولندا ودول البلطيق مؤكدا ان اجتماع قمة حلف الاطلسي المقرر في بريطانيا في سبتمبر المقبل سيناقش مستقبل التعاون وجميع القضايا المتعلقة بذلك في ظل تداعيات الازمة الاوكرانية.
وجدد كاميرون تحذيره لموسكو من انها ستواجه مزيدا من العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية التي سيكون لها تأثيرات كبيرة على المدى الطويل داعيا الى ضرورة "الوقوف في وجه التصرفات غير المقبولة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
واضاف ان روسيا ستواجه عقوبات دولية اكثر شدة في حال تصعيدها للازمة في مناطق شرق اوكرانيا مشيرا الى ان الدول الاوروبية بدأت بالفعل في بحث الخطوات اللازمة التي يمكن ان تنهي اعتماد الدول الغربية على مصادر الطاقة الروسية وخاصة الغاز الطبيعي.
واكد كاميرون في هذا السياق ان بريطانيا لا تستورد سوى واحد بالمئة من احتياجاتها من الغاز من روسيا متعهدا بتقديم الدعم والمشورة للدول التي ترغب في تنويع مصادر الطاقة لديها والبحث عن بدائل اخرى.
واضاف ان باب الدبلوماسية ما يزال مفتوحا امام موسكو من اجل ايجاد مخرج للازمة الاوكرانية داعيا روسيا الى الاحتكام للغة الحوار والمفاوضات.
وفي رده عن العقوبات المالية على الاثرياء الروس في بريطانيا رفض كاميرون ما وصفه ب"الخلط بين اموال المستثمرين واموال من تورطوا في انتهاك سيادة اوكرانيا وانتزاع شبه جزيرة القرم منها".
واستبعد ان تنفرد بريطانيا بفرض عقوبات مالية واقتصادية ضد اي شخص من جانب واحد معتبرا ان الرد الجماعي المشترك عبر مؤسسات الاتحاد الاوروبي يظل الطريقة الملائمة لادارة العقوبات ضد روسيا.
كما رفض فكرة ان الولايات المتحدة فرضت عقوبات اكثر شدة على روسيا مقارنة بالعقوبات الاوروبية موضحا ان الاتحاد الاوروبي ركز العقوبات على الاشخاص المتورطين بشكل مباشر في ازمة القرم.
وعلى صعيد منفصل اشاد كاميرون بمبادرة الرئيس الامريكي باراك اوباما التي اطلقها عام 2010 للتقليل من الاخطار النووية ومواجهة الارهاب النووي الذي كان محورا رئيسيا لقمة (الامن النووي) التي اختتمت اعمالها في مدينة لاهاي الهولندية.
جاء ذلك في تصريح صحافي عقب اجتماعه بمقر الحكومة مع مجموعة من النواب الاوكرانيين من ضمنهم زعيم التحالف الديمقراطي الاوكراني للاصلاح فيتالي كليتشكو اضافة الى وزير الخارجية الاسبق بيترو بوروشينكو وعدد من المسؤولين الاوكرانيين السابقين الآخرين.
واكد ان هذه المبادرة ادت بالفعل الى تأمين عدد من المواد النووية وسحبها من عدة مناطق حول العالم موضحا ان قمة لاهاي شددت على دعم الاصلاحات لنظام الامن العالمي لمنع وقوع مواد نووية في الايدي الخطأ.
وأعربت الحكومة الألمانية عن "قلقها الشديد" من التصريحات المنسوبة الى زعيمة المعارضة الاوكرانية يوليا تيموشينكو ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمواطنون الروس في اوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اعتبرت تصريحات المعارضة الاخيرة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها "تجاوزت الحدود وخطيرة جدا "نظرا للوضع الراهن في شبه جزيرة القرم والمناطق الشرقية في أوكرانيا.
واضاف ان ميركل قالت انها و رغم معارضتها الشديدة للممارسات الروسية في شبه جزيرة القرم الا انها ترى ان هناك حدود للغة المستخدمة وطريقة التفكير الامر الذي "يحتم عدم خرق هذه الحدود" مؤكدا على "العنف الذي اتسمت به تصريحات تيموشينكو ضد الرئيس الروسي".
وتأتي تصريحات المستشارة الألمانية على خلفية الكشف عن مكالمة هاتفية بين تيموشينكو ومعاونها نيستور شوفريش تبين من خلالها ان المعارضة التي كانت تقبع في السجن قبل عزل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيش اطلقت العنان لتصريحات عنيفة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت تيموشينكو بحسب المكالمة الهاتفية المسربة انها "مستعدة لإصابة الرئيس الروسي بطلقة بين عينيه" مضيفة "يجب ابادة ثمانية ملايين روسي يعيشون على الاراضي الأوكرانية بالسلاح النووي".
وكانت المعارضة قد اعترفت فقط بالشق الأول من التصريحات الموجهة لبوتين بينما نفت شقها الثاني المتعلق بالدعوة الى ابادة المواطنين الروس الذين يعيشون في أوكرانيا.
فى موسكو اعتبر رئيس مجلس الدوما (النواب) الروسي سيرجي ناريشكين، أن الغرب، بفرضه عقوبات على موسكو، يحمّل مواطنيه فاتورة فشل سياسته بأوكرانيا. 
ونقلت وسائل إعلام روسية عن ناريشكين، قوله خلال مشاركته في حوار مكرّس لمصادر النمو الاقتصادي بروسيا، إن الغرب، بفرض هذه العقوبات، يحمّل مواطنيه فاتورة فشل سياسته في أوكرانيا. 
وأضاف أن العامل الأوكراني، يؤثّر بلا شك، على الوضع الاقتصادي لدرجة ما، معتبراً أن ثمة أخطار متعلقة بالعقوبات ضد روسيا. 
وأشار إلى أن الأغلبية الساحقة منهم يدركون تماماً أن هذه العقوبات ستأتي بخسائر بالنسبة للطرفين.
وحذر البنك الدولي في تقرير صدر أالاربعاء من أن أزمة أوكرانيا قد تؤدي إلى تراجع اجمالي الناتج الداخلي الروسي بنسبة 1,8% عام 2014 وقد يصل تهريب رؤوس الأموال إلى 150 مليار دولار في حال تفاقمت الأزمة. 
وأفادت المؤسسة المالية أن «البنك الدولي طور سيناريوهين لروسيا، والتوقعات تتوقف على عودة ثقة رجال الأعمال والمستهلكين». وأضافت «إذا تفاقم النزاع فإن الشكوك يمكن أن تحيط بموضوع العقوبات ورد روسيا عليها ما قد يؤدي إلى تدهور إضافي لثقة المقاولين والمستهلكين ويضعف الاستهلاك والنمو». وفي أفضل سيناريو، توقع أن تترك الأزمة «أثرا محدودا» مع تباطؤ النمو بنسبة 1,1% في 2014 مقابل 1,3% في 2013 ثم ارتفاع الناتج الداخلي بنسبة 1,3% في 2015. 
وفي أسوأ السيناريوهات فإن تهريب رؤوس الأموال يمكن أن يبلغ 150 مليار دولار في 2014 و80 مليار دولار في 2015. 
وأعربت الولايات المتحدة عن أملها في ألا تؤثر المشاكل الراهنة بينها وبين روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، على عملهما معاً حول قضايا مشتركة عدة، أبرزها التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية والملف النووي الإيراني.
وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف، خلال مؤتمر صحافي، نتواصل مع روسيا وتمكنا من العمل معاً بشأن سوريا حول أمور مثل الأسلحة الكيميائية، حتى وإن كنا نختلف بشدة حول مجالات أخرى متعلقة بسياستهم تجاة الأزمة السورية"، مشددة على أن عدم حصول أي تقدم بشأن سوريا الآن، ليس بسبب ما يجري في أوكرانيا.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أشارت هارف إلى أن الأزمة الأوكرانية لم تؤثر على اجتماع مجموعة 5+1 في فيينا الأسبوع الماضي، مضيفة انه "بكل صراحة فإن من مصلحة روسيا ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وقد كانوا ملتزمين جداً ونأمل أن يستمروا بذلك".
وأضافت أنه "لم يسجل أي تأثير حتى الآن ونأمل ألا يسجل أي تأثير فيما نمضي قدماً".
وأعلن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الميزانية يانوش ليفاندوفسكي أن أوكرانيا التي تعول على الغاز الروسي كثيرا، بإمكانها أن تحصل على الغاز الأوروبي. وقال لوكالة الأنباء البولندية “بي ايه بي” في كييف “اتفقنا على إمكانية تزويد أوكرانيا بالغاز من سلوفاكيا وبعدها من بولندا والمجر”، واعتبر ليفاندوفسكي أنه “أول اتفاق مهم جدا حول الأمن” وذلك خلال اجتماع مع الحكومة الانتقالية في أوكرانيا. 
ويشكل الغاز المستورد من روسيا القسم الأكبر من الاستهلاك في أوكرانيا، وأدت النزاعات بين كييف وموسكو عامي 2006 و 2009 إلى مشاكل في تسليم الغاز الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي، أبلغت الحكومة الأوكرانية روسيا بأنها ترفض إستيراد الغاز بالسعر الذي تطلبه موسكو.
هذا وبدأت السلطات الأوكرانية تحركاتها الدولية لإدانة ضم القرم إلى روسيا بتوزيع مشروع قرار على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهدف حشد الدعم في الجمعية العامة لإدانة الاستفتاء الذي أُلحقت بموجبه شبه جزيرة القرم لروسيا، وهي الخطوة التي قللت من شأنها موسكو ورأت أنها «من دون تأثير»، معلنة نيتها عن تعزيز وجودها العسكري في شبه الجزيرة بعد أن رفعت العلم الروسي على كل مقار الوحدات العسكرية في شبه الجزيرة.
 وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن أوكرانيا وزعت مشروع قرار على جميع الدول الـ 193 الأعضاء في الأمم المتحدة بهدف حشد الدعم في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة استفتاء ضم القرم لروسيا لافتة إلى أنه من المتوقع أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار اليوم.
وفي رد فعل روسي تجاه الخطوة الأوكرانية، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يندد بالاستفتاء الذي نظم في القرم «لن يكون له أي تأثير» على الموقف الروسي.
وصرح غاتيلوف لوكالة «انترفاكس» «هذا القرار حتى لو تم تبنيه، لن يكون له أي تأثير على موقفنا». وأضاف «صيغة هذه الوثيقة معادية لروسيا بشكل واضح. ونحن نعتبر أن التصويت عليها من شأنه زيادة تعقيد الموقف».
و ذكرت وكالة الأنباء الروسية «إنترفاكس»، استناداً إلى مسؤول في وزارة الدفاع لم تسمه، أنه من المخطط نقل عدة قاذفات قنابل أسرع من الصوت من طراز «توبوليف تي -22 إم 3» إلى القرم حتى العام 2016. وقال المسؤول إنه سيتعين في أول الأمر توسيع القاعدتين الجويتين جفارديسكوي وكاتشا. وأضاف: «كان هناك حاجة دائماً لهذه الطائرات في الجنوب، لكن هذا هو التوقيت المناسب لعودة هذه الطائرات إلى القرم». وأضاف المسؤول أنه من المخطط أيضا نشر مقاتلات دعم جوي وطائرات دورية وطائرات مضادة للغواصات.
يأتي هذا التصعيد من موسكو تزامناً مع رفع العلم الروسي فوق كل مقار الوحدات العسكرية في القرم، إذ اعلن رئيس هيئة أركان القوات الروسية فاليري غيراسيموف أن الأعلام الروسية رفعت فوق كل مقار الوحدات العسكرية في شبه جزيرة القرم.
وقال المسؤول كما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي» «في 26 مارس رفعت أعلام اتحاد روسيا فوق كل الوحدات والمؤسسات العسكرية في القرم البالغ عددها 193». وأضاف انه تم تنظيم احتفالات في الثكنات مع رفع العلم الروسي وعزف النشيد الوطني الروسي.
هذا وتوقع وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أن يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تهدئة الأمور في أوكرانيا و عدم اتخاذ إجراء آخر بعد ضم شبه جزيرة القرم ، مطالبا الغرب بألا يضفي صبغة عسكرية على المواجهة . 
وأبرز هاموند في تصريح صحفي أدلى به لدى زيارته لسفارة بلاده في واشنطن الخميس  أهمية خفض التوترات مع الزعيم الروسي بشأن القرم وتجنيب اللجوء إلى رد عسكري قوي من جانب حلف شمال الأطلسي واستخدام أدوات نفوذ دبلوماسية واقتصادية . 
وقال ” إن كل ما أراه في الطريقة التي يتحرك بها بوتين في هذا الصدد والمشاعر الوطنية التي يعزف عليها توحي لي بأن اللجوء إلى أي رد عسكري أكثر قوة من الغرب سيخدم مصالحه ، لذلك يجب أن نركز على مرحلة التهدئة الآن وألا نحذف احتمال أن يكون هذا التصعيد الذي نشهده هو نتاج التعاليم العسكرية الروسية الكلاسيكية ” . 
ودعا هاموند إلى اللجوء للخطوات الدبلوماسية والاقتصادية لممارسة الضغط على بوتين وخاصة استخدام سياسة الطاقة لتشجيع الاستثمار في مشروعات تعطي أوروبا قدرا أكبر من الاستقلال عن روسيا .
ووافق صندوق النقد الدولي الخميس على منح أوكرانيا مساعدة تتراوح قيمتها بين 14 و18 مليار دولار بموجب اتفاق لسنتين . 
أعلن ذلك رئيس بعثة الصندوق الذي يزور أوكرانيا نيكولاي جورجييف خلال مؤتمر صحفي أكد فيه أن هذه المساعدة ستتم الموافقة عليها حين تتخذ أوكرانيا الإجراءات التي طلبها صندوق النقد الدولي . 
وبين أن قيمة المساعدة الإجمالية التي ستقدمها المجموعة الدولية لأوكرانيا تصل إلى 27 مليار دولار على سنتين .