الجيش اللبنانى فتح طريق بلدة عرسال وانتشر فى احيائها

رئيس الجمهورية ترأس اجتماعاً أمنياً وشدد على ضرورة دعم الجيش لفرض الأمن والاستقرار

حزب الله يؤكد على اهمية انتشار الجيش فى عرسال

الرئيس تمام سلام اجتمع بوزراء ونواب طرابلس وأكد سعى حكومته لإقرار خطة شاملة للأمن والانماء فى المنطقة

حركة أمل تدعم الجيش فى مواجهة التكفيريين والفساد

     
      
      ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا يوم الاربعاء اجتماعا حضره رئيس الحكومة تمام سلام، نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وقادة الاجهزة العسكرية والامنية.
وتم في الاجتماع البحث في الوضع الامني بشكل عام وفي منطقتي عرسال وطرابلس، حيث تم الاطلاع على الاجراءات المتخذة لمعالجة المشكلات والتوترات والتفجيرات القائمة والخطوات اللاحقة لذلك، إضافة الى المستلزمات والمتطلبات اللازمة والضرورية لتمكين القوى العسكرية والامنية من القيام بواجباتها في ضبط الوضع الامني وتركيز الامن والاستقرار للمناطق والطمأنينة للأهالي، وقد تم اعطاء التوجيهات اللازمة في هذا الاطار. 
وكان الرئيس سليمان عرض مع الرئيس سلام قبل الاجتماع للأوضاع الراهنة والاجواء السائدة مع بدء انعقاد جلسات المناقشة النيابية للبيان الوزاري. 
واستقبل رئيس الجمهورية وفدا من نقابة مهندسي طرابلس عرض له الوضع القائم، مطالبا بتثبيت الامن في المدينة ومحيطها واستكمال تنفيذ عدد من المشاريع ذات الطابع الانمائي. 
وزار بعبدا وفد من جمعية جاد شبيبة ضد المخدرات، دعاه الى المتحف الذي يقام عن المخدرات وتشارك فيه مدارس وجمعيات في اطار عمل الجمعية في مكافحة المخدرات. 
هذا وعادت الاربعاء عرسال الى كنف الدولة وقواها الأمنية بعد أن دخلت صباحاً قوة مؤللة من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني الى شوارع البلدة وساحاتها ونشرت الحواجز المتنقلة والثابتة في كل انحاء عرسال، وتمركزت على بعض تلالها، بعد أن أقدم الجيش على إزالة الحاجز الترابي الذي كان يقطع الطريق الرئيسية المؤدية إليها من جهة اللبوة مما يعيدها إلى التواصل مع عمقها البعلبكي. 
كما رافقت القوة المؤللة من الجيش اللبناني، قوى الامن الداخلي التي عززت بعناصرها وعتادها مخفر عرسال الذي تحول بقرار من وزير الداخلية الى فصيلة للدرك. وعند وصول الجيش الى الساحة الرئيسية نحر رئيس البلدية علي محمد الحجيري له الخراف، ونثرت النسوة على عناصر وآليات الجيش الارز. 
وعند العاشرة صباحا انطلقت مسيرة طلابية من مدارس البلدة الرسمية والخاصة للترحيب بالجيش، وحمل التلاميذ الاعلام اللبنانية رافعين شعار: ما بدنا جيش بلبنان الا الجيش اللبناني. 
وأكدت ردود الفعل لفعاليات البلدة الترحيب بدخول الجيش، آملين استكمال الخطوة بالانتشار على التلال ووضع حد لكل المخلين بالأمن لأي جهة انتموا. 
بدوره رئيس البلدية علي الحجيري نوه بحسن استقبال الاهالي لهذه الخطوة، وطالب بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وقال: لا نقبل بالامن الذاتي لاحد والسلطة الاولى والاخيرة هي للجبش اللبناني، وكلنا مستعدون لدعمه بكل ما يطلب منا لتوقيف المسلحين الخارجين عن القانون، كما نتمنى ان ينتشر الجيش في الجرد، ومن قبلنا لا نغطي احدا من المسلحين مهما علا شأنه. وأضاف: ان حملا على ظهرنا شلناه ورميناه على الجيش الذي لن نألو جهدا في دعمه. 
وأعلن الحجيري: لا نخفي موقفنا السياسي المؤيد للثورة في سوريا لكن من يريد دعم الثورة فهناك في سوريا مناطق القتال عليه الذهاب الى هناك لا ان يرمي الصواريخ على البلدات المجاورة. لا نريد مسلحين في عرسال والمسلح القبضاي عليه الذهاب الى سوريا. 
وعن موقفه من التصدي للمسلحين في عرسال قال الحجيري: لا يمكننا ان نواجه المسلحين لان ذلك يوقعنا في فتنة داخلية او يجرنا الى ثارات لا قدرة لنا على تحملها. واكد وقوفه ضد الفتنة في المنطقة وقال: الدليل انه عندما جرت محاولة لاغتيال ضمدنا الجرح والدم وسكتنا خدمة للوطن وللوحدة الوطنية فعرسال اهم مني. 
وقد عقدت فعاليات عرسال، اجتماعا في منزل رئيس البلدية الأسبق باسل الحجيري، وتداول المجتمعون في الأوضاع الأمنية والحياتية التي تمر بها المنطقة وعرسال. وأصدر المجتمعون لبيانا أعربوا فيه عن ترحيبهم وارتياحهم بتعزيز وجود وقدرات الجيش اللبناني في عرسال ومحيطها، لأن الغياب أو الوجود الضعيف للدولة بأجهزتها الأمنية والخدماتية هو أصل الفوضى. 
وحملوا الدولة كامل مسؤولية حفظ الأمن في عرسال والمنطقة وتحديدا أمن الطرقات وسلامة المارة من أهالي عرسال وغيرهم، فما من عذر بعد لأحد لارتكاب جريمة جماعية متمثلة بإقفال طريق بلدة بكاملها. 

وابدى المجتمعون انفتاحهم على حوار بناء مع أهالي القرى المحيطة بعرسال، لمعالجة وتدارك المشاكل ومن أجل تصفية النفوس وإعادة المياه الى مجاريها من عيش وعمل مشترك. 
وتوجه المجتمعون ب خالص العزاء من ذوي شهداء الوطن وكان آخرهم الشهيد حسام الشوا الذي ارتقى بدمائه غيورا على عرسال ولبنان، كما شكروا كل اللبنانيين الذين لن تنم ضمائرهم عن ضيم عرسال ومحاصرتها. 
وقد اوقف الجيش على حاجز وادي الشعب في عرسال 15 سوريا دخلوا الاراضي اللبنانية بأوراق مزورة، من بينهم عناصر من جبهة النصرة، وسيتم تسليهم الى الشرطة العسكرية للتحقيق. 
وكان الجيش فتح صباحا الطرق التي كانت أقفلت تضامنا مع أهالي عرسال، وهي طريق قب الياس، عميق، جديتا، شتورة وأوتوستراد سعدنايل - تعلبايا. 
وسمح فتحُ الطريق الى عرسال بمعاودة دخول المساعدات للاجئين السوريين الى البلدة من المنظمات الإنسانية في الأمم المتحدة. 
على المقلب الآخر، أكد أهالي اللبوة انهم وافقوا على فتح الطريق مع عرسال، بعد تلقيهم ضمانات من الجيش اللبناني، بضبط الوضع الأمني في عرسال. 
في هذا الوقت سقط صاروخان مصدرهما سلسلة الجبال الشرقية على وادي الخنازير في القاع وطريق عام الهرمل- القاع قرب مستشفى الهرمل الحكومي، واقتصرت الخسائر على الماديات. 
كما سجل سقوط صاروخين في منطقة العقيدية قرب بيت شاما، في البساتين وكروم العنب، مصدرهما السلسلة الشرقية، ولا اصابات. 
هذا ودان أمين عام التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد موجة تقطيع الطرقات، بذريعة التضامن مع عرسال، مستنكرا مسلسل التعديات المتواصلة على الجيش اللبناني والمواطنين في طرابلس. وطالب الحكومة ب اصدار القرار السياسي الى الجيش والقوى الأمنية بالدخول الى عرسال وتحريرها من العصابات المسلحة التي تخطفها، وبوضع حدّ للعصابات المسلحة التي تأسر طرابلس وتمارس العربدة الدموية في أحيائها وشوارعها. 
وقال في تصريح أن ما جرى من تقطيع للطرقات في غير منطقة، وتعديات على المواطنين الآمنين العابرين عليها، أدى الى تقطيع أوصال البلد واعادة اجواء القلق والاضطراب والتوتر الى نفوس المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية. وبدا واضحاً ان لجوء قيادة تيار المستقبل للإيعاز الى أنصارها بقطع الطرقات جاء في إطار التنافس والمزايدة مع الجماعات السلفية الإرهابية على رفع سقف الخطاب المذهبي والاستفزازات والممارسات الطائفية والمذهبية، معتبرا ان إقحام بلدة عرسال في الممارسات الشائنة، لا يعدو كونه ذريعة جرى استخدامها على سبيل التبرير. ومن المستهجن والمستنكر ان تعمد قوى سياسية، تتحمل مسؤوليات أساسية في الحكومة، الى دعوة أنصارها الى النزول الى الشوارع وتقطيع الطرقات، وان تحاول تعميم مشكلة طرابلس وعرسال على سائر المناطق عوضاً عن حصرها في إطارها والعمل من اجل معالجتها. 
وأضاف سعد الجميع يعلم ان محاولات اختطاف عرسال من قبل العصابات المسلحة، بتواطؤ من المستقبل، تلاقي الرفض والاعتراض من غالبية أبناء عرسال الوطنيين والعروبيين المقاومين، وهو ما عبر عنه البيان الاخير الصادر عن فاعليات البلدة. وفي مواجهة تلك المحاولات يقع على عاتق القوى العسكرية الرسمية المبادرة الى تحرير البلدة من خاطفيها، واعتقال المجرمين المتحكمين بها. 
من جانب آخر أوضح وزير الصناعة حسين الحاج حسن، في تصريح في المجلس النيابي، انه على اثر سقوط صواريخ ولمرات عديدة في عدد من بلدات البقاع الشمالي والبقاع الاوسط وتفجير سيارات مفخخة في عدد من المناطق لا سيما في الهرمل والنبي عثمان، فضلا عن اكتشاف سيارات مفخخة، لجأ الاهالي الى قطع طريق اللبوة - عرسال مع انهم ناشدوا الدولة القيام بواجباتها في المناطق التي تطلق منها الصواريخ، وكان لديهم مطلب واحد: انتشار الجيش والقوى الامنية، مؤكدا ان هناك عددا كبيرا من اهالي عرسال الحرصاء على السلم الاهلي والعيش المشترك، مشددا على ان انتشار الجيش والقوى الامنية في عرسال سيمنع ممارسات من يسيئون الى البلدة قبل ان يسيئوا الى اهل بعلبك - الهرمل وكل اللبنانيين وسيساعد على ضبط الوضع داخلها.
اضاف: ان مطلب انتشار القوى الامنية هو مطلب وطني، مشيرا الى انه لا يجوز ان يكون هناك اي عائق امام الجيش او القوى الامنية لحفظ الامن في أي منطقة، وهذا الامر لا يعني عرسال فقط بل يشمل كل منطقة تحتاج الى حفظ الامن ولا يجوز ان يمنع الجيش من الدخول. 
وختم: علمنا ان انتشار الجيش والقوى الامنية في عرسال بدأ وان طريق اللبوة - عرسال قد فتحت.
هذا وقال رئيس الحكومة تمام سلام اننا سنسعى لاقرار خطة شاملة للأمن والاقتصاد والانماء في طرابلس والمنطقة، لافتاً الى ان عاصمة الشمال لا يجوز ان تكون ملكا سائبا لشذّاذ الآفاق. 
مواقف الرئيس سلام جاءت بعد ترؤسه في السراي اجتماعا حضره الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء ونواب طرابلس والشمال تناول الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المدينة. 
وبعد الاجتماع تحدث الرئيس سلام فقال: في ضوء الأزمة المستمرة في طرابلس وتجدد أعمال العنف العبثية التي تحصد أرواح المدنيين الابرياء وتروع المواطنين وتعطل مصالحهم وتضرب الدورة الاقتصادية للمدينة، ورغبة منا في وضع حد للفوضى الأمنية والتدهور الاقتصادي والمعيشي اللذين تخطيا كل الحدود، عقدنا اجتماعا في حضور دولة الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء ونواب طرابلس والضنية والمنية وعكار للتباحث في هذه الأوضاع، وصولا الى تصور مشترك ينقذ المدينة وأهلها. 
اضاف: لقد انطلقنا في هذه الدعوة من موقع الواجب الوطني في المقام الأول، ومن اقتناع بأن عاصمة الشمال لا يجوز أن تكون ملكا سائبا لشذاذ الآفاق، وهي التي كانت دائما منارة في محيطها بفضل ابنائها المتنورين المسالمين الساعين الى لقمة عيش كريمة في جو من السلام والاستقرار والتفاعل الخلاق مع الجوار. 
وتابع: لقد كان الاجتماع مناسبة لنستمع بتمعن الى القيادات المشاركة التي عرضت، بمسؤولية وطنية عالية، وبحرص أكيد على الصالح العام لطرابلس وأبنائها، العديد من الافكار التي تمكن المدينة من استعادة نفسها وناسها وسمعتها وألقها وموقعها الوطني بصورة لا تقبل الانتكاسة بعد اليوم. 
واردف: أجمع المشاركون في الاجتماع على رفض مبدأ الأمن بالتراضي، وشددوا على مسؤولية الجيش والقوى الأمنية في تطبيق القانون على الجميع وملاحقة المرتكبين والمجرمين وإعادة الأمان والاستقرار الى طرابلس، مؤكدين تقديم الدعم الكامل لها لتقوم بدورها بالحزم والسرعة اللازمين، بعيدا عن أي اعتبار. 
اضاف: وطلب المجتمعون مني أن اطرح على مجلس الوزراء اقرار خطة شاملة للأمن والاقتصاد والانماء في طرابلس ومناطق الشمال المحرومة، مستندا الى الدعم والمساندة الكاملين من ابناء المنطقة وفاعلياتها. 
وختم: انني اؤكد ان الحكومة ستسعى، بعد نيلها ثقة مجلس النواب، الى متابعة هذا الطلب بجدية لنعيد الى طرابلس مكانتها، ونرفع عنها الظلم والاهمال، وندعم الأمن فيها بخطوات اقتصادية تضخ الحيوية في شرايين المدينة وتضعها على سكة الازدهار المأمول. 
وزار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي وتابع معهما وضع الطرق بين اللبوة وعرسال. 
وأجرى لهذه الغاية اتصالين بالنائب عاصم عراجي ونائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي وقيادتي الجيش وقوى الامن الداخلي. وطالب المشنوق بعقد اجتماع امني خلال 48 ساعة لوضع خطة شاملة لكل مناطق التوتر في لبنان. 
وعرض وزير الداخلية مع منسق الامانة العامة ل 14 آذار الدكتور فارس سعيد، في مكتبه في الوزارة، الاوضاع العامة والتطورات السياسية والامنية في لبنان وموقف 14 آذار منها. 

وقال سعيد بعد اللقاء: تشرفت بزيارة وزير الداخلية لتداول الاوضاع الامنية التي اصبحت لا تطاق خصوصا في منطقتي البقاع وطرابلس، ولا سيما اننا نسمع شكاوى من اهالي عرسال وطرابلس حول ما وصلت اليه الامور. الوزير لديه فكرة واضحة عن معالجة هذا الموضوع ترتكز على معادلة بسيطة جدا ويجب ان تطبق على جميع مراكز النفوذ لدى الدولة اللبنانية، وهي تطبيق القانون بالتساوي على الجميع، وهذه المعادلة سيحاول ان يفرضها معالي وزير الداخلية طبعا بالتعاون مع مجلس الوزراء مجتمعا على كل الاراضي اللبنانية، وهذا الموضوع يريح الجميع بحيث لا يعود هناك من صيف وشتاء تحت سقف واحد. 
واجتمع الوزير المشنوق في مكتبه مع وفد من نواب الشمال ضم: محمد عبد اللطيف كبارة، خالد الضاهر، ومعين المرعبي يرافقهم وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وتم التباحث في الاوضاع الامنية السائدة في طرابلس والشمال والخطة التي يعمل عليها الوزير المشنوق لانهاء الوضع المتأزم فيها. 
اثر اللقاء الذي استمر اكثر من ساعة قال الوزير درباس: بعد الاجتماع الذي عقد في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء وحضور نواب طرابلس والضنية والمنية وعكار ووزير العدل اللواء اشرف ريفي وانا، للتباحث في الامور المتفاقمة في مدينة طرابلس والجوار، وبعد ان تم التداول في كل الامور المطروحة، ارتأينا ان نزور وزير الداخلية لكي نبدي له قلقنا الشديد لما يحدث في مدينة طرابلس والشمال ولما يجري ايضا من تقطيع للطرق وتقطيع لاوصال الوطن في حقيقة الامر، وجدنا لديه تفهما وهمة، وانه قد قام صباح اليوم بالاتصال برئيس الجمهورية ودولة الرئيس مجلس الوزراء وان الامر سيكون مطروحا على بساط البحث وفي اول جدول اعمال بعد نيل الحكومة الثقة، لان الحكومة التي لا تستطيع ان تمسك زمام امن البلاد فهي ليست جديرة بالحكم. واعتقد اننا نثق بانفسنا وسنقدم للمواطن الامن. 
سئل: هل اطلعكم الوزير على الخطة الامنية التي ستنفذها الاجهزة الامنية للخروج من الوضع المتفاقم؟ 
اجاب: لقد اطلعنا الوزير على التداولات التي اجريناها مع دولة رئيس مجلس الوزراء، وكان كل هذا التداول مدعاة لان تنظم مذكرة، اخذها الرئيس وسيقدمها الى مجلس الوزراء لان الامر لا يستطيع ان يتحمل اي نوع من التهاون، فدماء المواطنين تسيل مجانا واقتصاد المواطنين يندثر وهيبة الدولة قبل هذا وذاك تذهب سدى. 
وكان المشنوق قد عرض العلاقات اللبنانية الفرنسية من كل جوانبها مع السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي، وكانت جولة افق حول التطورات السياسية والامنية في لبنان والمنطقة. بعد اللقاء قال باولي: قمت بزيارة الوزير نهاد المشنوق لتهنئته بتوليه منصب وزارة الداخلية، حيث نقلنا رسالة تهنئة من وزير الداخلية الفرنسية ايمانويل فالس وبانتظار ان تنال الحكومة الثقة من قبل البرلمان اللبناني، ناقشت معه في اطر التعاون الامني بين وزارتي الداخلية اللبنانية والفرنسية، خصوصا وان هذا التعاون قديم. فضلا عن مواضيع اخرى كمكافحة المخدرات والارهاب. وبدوره اودعني الوزير المشنوق الرد الذي سننقله الى الوزير الفرنسي. 
من جهته حذر الرئيس سعد الحريري، من مخاطر حملات التحريض والتجني التي تستهدف مدينة طرابلس وبلدة عرسال، مؤكدا على دور الدولة في تحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة الأهالي، الذين لن يرضخوا الى دعوات وتهديدات المتورطين في دماء الشعب السوري، والنافخين في رماد الفتن الطائفية في لبنان وكل المنطقة. 
وعبر الرئيس الحريري في تصريح عن اعلى درجات التضامن مع عرسال وأهلها، ومع طرابلس التي لن تتخلى عن إعلاء كلمة الحق ونصرة الشرفاء من أبناء الوطن، الذين سيسجل لهم التاريخ بحروف من ذهب دعمهم للشعب السوري المظلوم ومشاركتهم في استقبال وإغاثة النازحين ورفض الإساءة لدورهم الإنساني والقومي، بمثل ما سيسجل التاريخ ان حزب الله هو المسؤول عن استدراج الحريق السوري الى لبنان والمشاركة في حرب قرر فيها ان ينصر نظام بشار الأسد على حساب الشعب السوري وسلامة لينان. 
وأعلن الرئيس الحريري بعد التشاور مع الرئيس فؤاد السنيورة والأمانة العامة لتيار المستقبل عن تشكيل فريقي عمل من الكتلة النيابية والتيار، لوضع خطة عاجلة تشارك في معالجة الحالات الاجتماعية والإنسانية الطارئة في كل من طرابلس وعرسال، وتوفير مقومات الصمود الأهلي لهاتين المنطقتين. 
وكان الرئيس الحريري أجرى لهذه الغاية اتصالات شملت رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس تمام سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي، مشددا على وجوب مبادرة الدولة بكل أجهزتها المعنية الى رفع الضيم عن عرسال، وتحمل المسؤولية المطلوبة في مواجهة الحملات المشبوهة واحتواء ذلك المسلسل المشبوه من التحريض والحصار المرفوض.
ودعا تكتل التغيير والاصلاح الى خطة انقاذية امنية لاهالي عرسال والجوار والاستحقاق الرئاسي مفتاح الحل. 
فقد عقد تكتل التغيير والاصلاح اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في الرابية، وتم البحث في التطورات الراهنة الأمنية والسياسية. 
وبعد الاجتماع، تلا امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان بيان التكتل وقال: تمت مناقشة مسألة جلسات الثقة للحكومة، وجرى وضع تصور وكلمة في هذا الخصوص، وكلف النائب ابراهيم كنعان بإلقائها عن التكتل. وتوقفنا عند استمرار الاحداث الامنية والتفجيرات التي تستهدف الجيش والمواطنين في البقاع واللبوة ومحيطها، وتم تبني موقف رئيس التكتل العماد عون الداعي الى وضع خطة انقاذية لاهالي عرسال والبلدات المجاورة، لما يتعرضون له من مأساة في ظل التدفق المستمر للنازحين، ومن بينهم اعداد من المسلحين. 

أضاف: يعتبر التكتل أن التواصل والتلاقي مسألة أساسية وواجب وطني وضرورة في هذه المرحلة. وكما سعينا لحكومة جامعة يتمثل فيها الجميع، كذلك يجب أن نسعى إلى تطوير التفاهم، ليشمل عددا من الملفات من بينها استمرار الاستقرار، تمهيدا للاستحقاق الرئاسي الذي هو مفتاح الحل للمشكلات الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية. 
وتابع: يدعو التكتل الحكومة الى تحمل مسؤولياتها فور انتهاء جلسات الثقة، والشروع بما هو مطلوب منها على صعيد تحضير المناخات الامنية والدستورية والسياسية للاستحقاق الرئاسي. 
وردا على سؤال عن الدعوة الى الحوار الوطني، قال كنعان: لقد سمعنا بالموضوع عبر الاعلام. ونحن إذ نشجع على التواصل والتلاقي، نعتبر أن كل دعوة في هذا الاتجاه ضرورية على ان تهدف الى التوصل لقواسم مشتركة وحلول، لأن آخر ما يطلبه الناس اليوم هو اضاعة الوقت. وكما اعلن رئيس التكتل في السابق، فإن المؤسسات هي الضامنة للحلول، وكل اجتهاد على صياغات لا يؤدي الى نتيجة. فالناس يريدون حلولا، وهذا ما نطالب به وتعمل لأجله. 
وعن عناوين الخطة الانقاذية التي دعا اليها التكتل، قال كنعان: هناك اقتراحات عدة في هذا السياق يمكن بحثها وتطويرها بحسب المستجدات، وهذا الأمر يتطلب قبل كل شيء حماية الجيش سياسيا ولوجيستيا وعدم استهدافه، كما نرى اليوم في طرابلس، مما يتطلب الدعم للجيش وسائر الاجهزة الامنية. 
وردا على سؤال عن المواقف المتناقضة لبعض الوزراء في الحكومة، قال: نأمل بعد أخذ الحكومة الثقة في أن تصبح بعض المواقف أكثر واقعية. 
وكان العماد عون اسف ل استمرار المعارك في طرابلس ولاستهداف الجيش اللبناني من قبل المسلحين. 
وقال مغرّدا على موقع تويتر كنا نعتقد ان النار في طرابلس قد انطفأت، ففوجئنا بأنها لا تزال مستعرة فيما الجميع صامت، والجيش يستهدف بشكل مباشر، لافتا الى ان على الحكومة ان تعتمد خطة سريعة لإنقاذ اهالي عرسال من المأساة التي حلّت بهم.
ونظم مكتب الشباب والرياضة في حركة امل احتفالا خطابيا لمناسبة الذكرى الاربعين لانطلاقة الحركة، في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية - الحدث، في حضور رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة محمد نصر الله، مسؤول مكتب الشباب والرياضة المركزي محمد سيف الدين، عمداء الكليات والمدراء والهيئات التعليمية والادارية، مسؤولي الاحزاب والمنظمات الشبابية وطلاب. 



بعد النشيد الوطني ونشيد حركة امل، القى سيف الدين كلمة جاء فيها: اربعون عاما مرت منذ ان اطلت شمس القسم من مدينة الشمس بعلبك، الى صور حيث اكتمال الصورة، لوطن مقاوم عزيز كما رآه الامام موسى الصدر. اضاف: اننا كشباب حركة امل نجدد العهد للامام القائد بأننا نلتزم هذا القسم الثورة، وان نعتقد وحدة الاديان وان نعيشها واقعا، وان لا ننسى ان اسرائيل شر مطلق، وان نستمر في مقاومتها طالما حيينا، وان نتابع مسيرة بناء الدولة، وان لا نكتفي ابدا بالايمان، بالوطن بل ان نحول هذا الايمان الى افعال وسلوك يومي. 
وتابع: ان شباب الحركة، اصحاب روح عالية، ولا يمكن لاحد ان يخمد روح الثورة فيهم وهم كما ارادهم إمامهم، موج بحر لا يهدأ، يدركون موقعهم ومسؤولياتهم، يعرفون ذواتهم وهم اليوم في مقدمة القوى الفاعلة داخل جامعاتهم، يعملون على تطويرها فهم علة وجود الجامعة ووقودها الدافع، وهم من يرسم مسارها، فهم ثروة الوطن في حاضره ومستقبله وهم عنصر الحياة ودورهم في الجامعة ضروري كالدم. 
ثم القى نصرالله كلمة جاء فيها: نأمل في الايام المقبلة ان تنال الحكومة الثقة على اساس البيان الوزاري الذي اتفق عليه، ونأمل ان تنصرف هذه الحكومة الى تأمين المناخ المناسب لانتخاب رئيس للجمهورية في 25 ايار المقبل، ونأمل ان تضع الحكومة الانتخابات النيابية على نار حامية، لاننا نطمح ان نرى مؤسسات دستورية قائمة من رئاسة الجمهورية، الى مجلس نيابي وحكومة كلها سلطات متفاعلة مع بعضها البعض، لنتمكن من مواجهة التحديات العظيمة التي هي امامنا. 
اضاف: على الدولة كذلك تأمين الدعم اللازم للمؤسسات الوطنية الامنية وعلى رأسها الجيش الوطني الباسل لتمكينه من الانتصار على هذه الموجه التكفيرية، مشيرا الى ضرورة التصدي للفساد المستشري في الادارات رحمة بالمواطن، وهذا خط من الخطين الذي قام الامام موسى الصدر بثورته من اجلهما وهو مكافحة الفساد ورفع الظلم والقهر والحرمان والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية في البلاد. 
وتابع: نتمنى كذلك ان يسود السلام في طرابلس، ونقول للسياسيين: اتقوا الله، ففي هذه المدينة لا بد ان يسود الحوار حقنا للدماء. واردف متمنيا ان تقوم دولة قوية في لبنان يجتمع فيها جميع ابناء الوطن على اساس المساواة والعدالة والمحبة. 
واختتم الاحتفال بافتتاح معرض للصور.
واعلنت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان حصيلة الهجوم الانتحاري في شرق لبنان ليل الاحد هي قتيلان و14 جريحا، بعدما افادت تقارير امنية اولية عن مقتل اربعة اشخاص، بينما فجر الجيش اللبناني الاثنين سيارة مفخخة في بلدة قريبة من مكان تفجير الاثنين. وقالت الوكالة ان الحصيلة النهائية للتفجير الانتحاري في النبي عثمان هي قتيلان و14 جريحا، مشيرة الى حصول تضارب في عدد القتلى نظرا الى ان حالة اثنين من الجرحى حرجة. 
وكان مصدر امني افاد ليل الاحد عن مقتل اربعة اشخاص في تفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة في بلدة النبي عثمان القريبة من الحدود السورية، والتي تعد منطقة نفوذ لحزب الله حليف دمشق. وقال المصدر ان الانتحاري فجر نفسه بعدما لاحقه عناصر من حزب الله وحاولوا ايقاف سيارته بعدما اشتبهوا به، ما ادى الى مقتل عنصرين من الحزب في السيارة التي كانت تلاحق سيارة الانتحاري. وتبنت "جبهة النصرة في لبنان" الهجوم، وكذلك فعل تنظيم غير معروف يدعى "لواء احرار السنة في بعلبك"، وذلك في بيانين على موقع تويتر. 
وافاد مصدر امني ان الجيش اللبناني فجر سيارة مفخخة بعد الاشتباه بها في بلدة الفاكهة في البقاع، والتي تبعد نحو خمسة كيلومترات الى الشمال من النبي عثمان. واوضح ان السيارة كانت مرصودة منذ الاحد، وعثر عليها في طريق ترابية"، مشيرا الى انها كانت خالية من اي راكب. واطلق عناصر الجيش النار على السيارة، ما ادى الى انفجارها، بحسب المصدر الامني. 
وأعلن الجيش اللبناني ان السيارة المفخخة التي فجرها الاثنين على طريق فرعية بين بلدتي رأس بعلبك والفاكهة في البقاع كانت تحتوي على 170 كلغ من المتفجرات فيما كانت السيارة التي انفجرت في بلدة النبي عثمان تحتوي على 100 كلغ من المتفجرات. 
من جهته أعرب رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام عن أسفه لتجدد أعمال العنف في مدينة طرابلس شمال لبنان ولسقوط ضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين، داعيًا القوى السياسية الفاعلة في عاصمة الشمال إلى تقديم كل الدعم للجيش والقوى الأمنية في مهامها وعدم توفير أي جهد لإنقاذ المدينة من العابثين بأمنها وبأمان أهلها ولتجنيبها المزيد من القتل. وندد سلام في تصريح له بالتفجير الإرهابي الجديد في بلدة البني عثمان وما أسفر عنه من خسائر بشرية ومادية، معربًا عن تعازيه لأهالي الضحايا وتمنياته للجرحى بالشفاء العاجل كما استنكر القصف الذي انطلق من الجانب السوري واستهدف بلدتي عرسال واللبوة والمناطق المجاورة الذي دفع ثمنه مدنيون أبرياء.
ووقع عدد من علماء البقاع الغربي على وثيقة مشتركة تدعو الى تحريم التنازع والاقتتال ورفض لغة التخوين والتكفير المتبادل، والى إقامة جلسات حوارية مشتركة وتوجيه الخطاب ضد العدو الصهيوني. 
ووقع الوثيقة العلماء: القاضي الشيخ اسد الله الحرشي، المشايخ طالب جمعة، حسين الخشن، احمد خليل، محمد حمادي، عباس ديبي، حمود عيسى، علي ذيب الخطيب، علي الجناني، عمر حيمور، السيد عيسى هاشم، السيد بلال وهبي، الشيخ علي احمد الخطيب، الشيخ احمد بشير الحاج، الشيخ محمد علي، الشيخ حسن فرحات، الشيخ احمد عواض، الشيخ محمد الصياح، الشيخ منير فاضل، الشيخ الدكتور فادي ناصيف، الشيخ جهاد درويش والشيخ منير رقية. 


وجاء في الوثيقة: انطلاقا من مسؤوليتنا الدينية والاخلاقية والوطنية والاجتماعية وحفاظا على القيم والاعراض والكرامات، وصونا للانفس والدماء وانسجاما مع تاريخنا المشترك في الحفاظ على حسن الجوار والتواصل الدائم، تم توقيع الوثيقة التالية معاهدين الله ثم الناس على الوفاء بمضمونها وآملين ان تكون مثلا لكل ساع الى الخير: 
أولاً - تأكيد تحريم التنازع والاقتتال بين الاخوة وكل أشكال التعصب والتحريض المذهبي. 
ثانياً - التزام الخطاب الهادىء المنفتح البعيد عن التعصب. 
ثالثاً - رفض لغة التخوين والتكفير المتبادل وإدانة كل اشكال العنف والارهاب. 
رابعاً - تأكيد عدم تغطية او مناصرة اي مخل بالأمن. 
خامساً - اقامة تشاطات مشتركة يحضرها المسؤولون للتشجيع على الحوار. 
سادساً - توجيه الخطاب ضد العدو الصهيوني. 
سابعاً - الالتفاف حول مشروع الدولة الحاضنة للجميع. 
ثامناً - دعوة الاعلام للتحلي بروح المسؤولية والمواطنة. 
ولقد تمت طباعة الوثيقة وتعميمها على المواطنين ووسائل الاعلام