الجيش السوري يتابع تقدمه في القلمون والأكراد يطردون داعش من رأس العين

معارك عنيفة في درعا والمعارضة تسيطر على الحدود مع تركيا

الابراهيمي يبحث في طهران عن خطة كاملة للحل السياسي في سوريا

سوريا وروسيا تنتقدان القرار الأميركي بإغلاق سفارة سوريا في واشنطن

الجربا يلقي كلمة أمام قمة الكويت ومقعد سوريا في القمة سيظل شاغراً

      
      سيطرت القوات السورية الاربعاء على بلدة راس العين المجاورة ليبرود بعد ايام من استكمال السيطرة على هذه المدينة التي كانت تعتبر اكبر معقل لمقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية الواقعة على الحدود اللبنانية، بحسب ما ذكر الاعلام الرسمي. 
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان سقوط بلدة راس العين. 
من جهة ثانية، شنت قوات النظام هجوما على بلدة الحصن التي توجد فيها قلعة الحصن الاثرية والواقعة في محافظة حمص وسط سورية. 
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري ان "وحدات من جيشنا الباسل تحكم السيطرة على بلدة رأس العين جنوب غرب مدينة يبرود بريف دمشق وتقضي على عدد كبير من الارهابيين وتدمر ادوات اجرامهم". 
وكانت القوات النظامية دخلت الثلاثاء الى راس العين بعد ان احكمت سيطرتها على التلال الشرقية ليبرود الواقعة شمال العاصمة السورية. 
وكانت القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله سيطرت الاحد في شكل كامل على يبرود. 
وبث التلفزيون الرسمي السوري صورا من راس العين ظهرت فيه نساء يرقصن ويغنين فرحا. 
وكان مصدر امني سوري ذكر الاثنين لوكالة الأنباء الفرنسية ان "الجيش سيطلق عملياته في كل المناطق التي تتواجد فيها المجموعات الارهابية المسلحة (في القلمون) بحسب الخطة الموضوعة". 
واوضح ان هذه العمليات ستتركز في رنكوس جنوب يبرود، وبلدتي فليطا ورأس المعرة الى الشمال الغربي منها، وقد لجأ اليها مقاتلو المعارضة الذين كانوا متحصنين في يبرود. 
على صعيد آخر، ذكر مصدر امني لوكالة الأنباء الفرنسية ان "الجيش دخل قرية الحصن وسيطر على حيين فيها"، مشيرا الى ان هذه القوات "قامت بقصف محيط قلعة الحصن وسيطرت تقريبا على هذه القلعة". وقرية الحصن هي المعقل الوحيد المتبقي لمجموعات المعارضة المسلحة في ريف حمص الغربي. 
وبالقرب من هذه المنطقة، نقلت وكالة الانباء الرسمية عن مصدر عسكري ان وحدات الجيش اوقعت "عددا من الارهابيين قتلى ومصابين في كمين محكم غربي قرية الزارة" التي سيطرت عليها القوات النظامية في الثامن من مارس الجاري والواقعة في القلمون على مقربة من محافظة حمص. 
وتحدث المرصد عن الكمين، مشيرا الى مقتل ستة مقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام على الطريق بين قريتي البوير والريان في ريف حمص. 
في محافظة درعا (جنوب)، سيطر مقاتلون معارضون، بحسب المرصد، على سجن درعا المركزي (غرز) بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية مستمرة منذ نحو شهرين، و"لا تزال الاشتباكات مستمرة في منطقة صوامع الحبوب المجاورة للسجن". 
في محافظة الحسكة (شمال شرق)، افاد المرصد عن سيطرة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي على قرى تل غزال مجو وفريسة الشرابيين وفريسة صوفيان وفريسة دشو وتل المها والبوغا في ريف مدينة رأس العين (سريه كانيه) الحدودية، عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام. 
واشار الى مقتل عشرين عنصرا من جماعة "الدولة الاسلامية في العراق والشام". 
هذا وقتل ستة أشخاص وأصيب 20 آخرون بتفجير سيارة مفخخة في حي الزهراء الموالي للنظام السوري في مدينة حمص، بينما أدى تفجير سيارة مفخخة أخرى في ضاحية «8 آذار» في منطقة الباردة على طريق دمشق - درعا القديم بريف دمشق إلى وقوع نحو 10 إصابات في صفوف المدنيين، وفق ما أفادت به قناة «الإخبارية» السورية ، مشيرة كذلك إلى مقتل شخصين بسقوط قذيفة هاون بمحيط ساحة الأمويين بدمشق.
وفي حين تستكمل هيئة أركان «الجيش السوري الحر» تنظيم غرف عملياتها المركزية والفرعية ضمن خطة إعادة هيكلة الهيئة التي بدأت بتعيين عبد الإله البشير قائدا لها قبل نحو أسبوعين، من المتوقع أن تتركز العمليات في الأيام المقبلة بحسب الخطة الموضوعة في رنكوس جنوب يبرود وبلدتي فليطا ورأس المعرة إلى الشمال الغربي منها، وفق ما أعلنه مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية، مشيرا إلى أن هذه المناطق تعد آخر المناطق التي يوجد فيها المقاتلون في منطقة القلمون الجبلية الاستراتيجية.
من جهته، رأى أبو أحمد العاصمي، ممثل المنطقة الجنوبية في هيئة الأركان، أن «النظام سيعمد في المرحلة المقبلة، وبهدف محاصرة العاصمة دمشق ومنع تقدم المعارضة إليها، إلى استكمال معركته في القلمون ومن ثم تركيز عملياته في حلب والمنطقة الجنوبية، أي القنيطرة ودرعا». وأشار العاصمي إلى أن «تنظيم غرف العمليات التي ترتبط مباشرة بغرفة عمليات الأركان الأساسية التي تضم ضباطا ومقاتلين محترفين، من شأنه أن ينعكس إيجابا على مسار المعارك على الأرض وإبعاد الخطأ الذي ارتكب في معركة يبرود».
وقصفت القوات الحكومية بقذائف الهاون حي الحجر الأسود جنوب دمشق، بينما قال ناشطون سوريون إن مقاتلي المعارضة المسلحة استهدفوا نقاط تجمع للقوات الحكومية في ساحة العباسيين في قلب العاصمة دمشق.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل أربعة أشخاص جراء قصف القوات النظامية بعد منتصف ليل أمس مناطق في مخيم اليرموك في حي الحجر الأسود، وسقوط جرحى في حيي جوبر والعسالي ومنطقة الجورة بحي القدم.
وأشار المرصد إلى مقتل طيار برتبة مقدم، مساء الأحد، إثر تحطم طائرته لدى هبوطها بمطار الناصرية العسكري في محافظة ريف دمشق، مشيرا إلى أن الحادث وقع بعد عودة الطيار من قصف جرود القلمون.
من جهة أخرى، أعلن تلفزيون «المنار» التابع لحزب الله اللبناني «تحرير 48 مخطوفا بينهم مدنيون وعسكريون بعملية للجيش السوري في مدينة الطبقة بالرقة».
في موازاة ذلك، ذكرت مصادر المعارضة السورية أن معارك «عنيفة» اندلعت في مدينة عدرا بريف دمشق التي زارها الرئيس السوري بشار الأسد منذ أيام، وبث «مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق» مشاهد على موقع «يوتيوب» للاشتباكات في ضاحية عدرا قرب دمشق.
وأعلن لواء «فلوجة حوران» التابع للجيش السوري الحر، في بيان له، أن ثمانية مقاتلين تابعين له قضوا في الاشتباكات التي دارت خلال اليومين الماضيين في ريف درعا الشرقي، بالقرب من حاجز الصوامع العسكري، وأثناء التصدي لرتل عسكري كان غادر في وقت سابق فرع الأمن الجوي باتجاه سجن درعا المركزي لفك الحصار المفروض عليه من قبل كتائب المعارضة.
من جهة أخرى، قصفت قوات النظام المتمركزة في الكتيبة 285 بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ منطقة الصوامع وبلدة النعيمة شرق مدينة درعا، مما أسفر عن مقتل مدني وسقوط عدد من الجرحى، جرى إسعافهم إلى المشفى الميداني في البلدة، وفق ما ذكره مكتب «أخبار سوريا».
وأدى استهداف النظام بلدة اللطامنة بريف حماه الشمالي بالبراميل المتفجرة إلى مقتل ثلاث طالبات أثناء ذهابهن إلى المدرسة وفق ما أعلنه مركز «حماه الإعلامي».
ودارت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب إسلامية مقاتلة في محيط بلدة مورك بحماه، مشيرا كذلك إلى استهداف الكتائب الإسلامية المقاتلة بصواريخ غراد مطار حماه العسكري ووقوع إصابات في صفوف القوات النظامية التي اقتحمت قرية جرينة العاصي بريف حماه الجنوبي. وقتل أربعة جنود سوريون في كمين نصبه لهم مقاتلو المعارضة في محيط سجن حلب المركزي المحاصر منذ أشهر، وسط اشتباكات متزامنة في محيط منطقة المجبل بريف حلب الشمالي، وفق ما ذكره مكتب «أخبار سوريا»، بينما دمر مسلحو المعارضة في حلب دبابة لقوات النظام خلال الاشتباكات التي اندلعت في حي الخالدية حسب ما ذكره الناشطون، كما هاجموا نقاط تمركز القوات الحكومية في منطقة الليرمون.
ودارت اشتباكات بين قوات تابعة للمعارضة السورية وقوات من الجيش السوري النظامي في حي الصناعة، شرق دير الزور، وهو ما تزامن مع قصف مدفعي شنته قوات النظام على المدينة، حيث قصفت مئذنة جامع الشرعية الواقع في حي الجبيلة غرب المدينة، مما أدى إلى إصابة أحد المدنيين إصابة بالغة.
كما شن الطيران الحربي التابع للجيش النظامي غارة على الطريق المؤدي لمطار دير الزور العسكري، وفق ما ذكره المرصد. وألقت مروحيات الجيش النظامي براميل متفجرة على الطريق المؤدي للمسشفى الكندي، الخاضع لسيطرة المعارضة، والذي يقع على هضبة استراتيجية عند مدخل مدينة حلب الشمالي، ويشرف على الطريق الواصل إلى سجن حلب المركزي وفوق المدينة الصناعية في الشيخ نجار، شمال شرقي مدينة حلب، وفق المرصد.
وكانت  قوات النظام السوري يدعمها مقاتلو "حزب الله" اللبناني قد سيطرت على مدينة يبرود الاستراتيجية في ريف دمشق، مسجلة تقدماً ميدانياً مهماً في حربها مع مقاتلي المعارضة. 
واعلن الجيش السوري في بيان انه "بعد سلسلة من العمليات النوعية عادت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع الدفاع الوطني الامن والاستقرار الى مدينة يبرود ومحيطها في الريف الشمالي لمدينة دمشق بعد ان قضت على اعداد كبيرة من (المسلحين) الذين تحصنوا في المدينة واتخذوا منها معبراً لادخال السلاح و(المسلحين) الى الداخل السوري". 
وأضاف الجيش ان "هذا الانجاز الجديد... يشكل حلقة مهمة في تأمين المناطق الحدودية مع لبنان وقطع طرق الامداد وتضييق الخناق على البؤر (...) المتبقية في ريف دمشق". 
وبثت التلفزيون السوري مشاهد تظهر جثث مقاتلين فيما قال مراسله ان حركة السير عادت الى طبيعتها على الطريق السريع القريب الذي يربط العاصمة بحمص، ثالث مدينة في البلاد. 
وكانت وسائل الاعلام السورية الرسمية أعلنت سابقا السيطرة على هذه المدينة التي تشكل اخر معاقل المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية التي تبعد 75 كلم شمال دمشق والتي تجاور الحدود اللبنانية. وسيتيح هذا الأمر منع أي تسلل لمقاتلي المعارضة الى لبنان وخصوصاً الى بلدة عرسال (شرق) ذات الغالبية السنية التي تدعم المعارضة السورية. كذلك، فإن السيطرة على يبرود أمر حيوي بالنسبة الى "حزب الله" الذي يزعم أن السيارات المفخخة التي استخدمت في الهجمات الدامية التي طاولت مناطق نفوذه في الأشهر الأخيرة كان مصدرها هذه المدينة. ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري "انجزت وحدات من جيشنا الباسل سيطرتها الكاملة على مدينة يبرود في ريف دمشق وتقوم الان بتمشيط المدينة وازالة المفخخات والعبوات الناسفة..". واضاف ان الجيش النظامي قتل عددا كبيرا من المسلحين واعتقل آخرين خلال "تمشيطه" المدينة. وبث مشاهد لمقاتلين قتلى ولدبابات واليات مدرعة تدخل المدينة. ولفت ايضا الى ان الجنود السوريين يطاردون مقاتلين فروا في اتجاه عرسال. 
واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان "سيطرت قوات حزب الله اللبناني بدعم من القوات النظامية السورية وقوات الدفاع الوطني على اجزاء واسعة من مدينة يبرود وسط استمرار الاشتباكات مع جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة في بعض الاجزاء من المدينة ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية". 
وكانت القوات النظامية السورية سيطرت في الاسابيع الاخيرة بدعم من مقاتلي حزب الله اللبناني على المرتفعات المحيطة بيبرود. 
والسبت جرت معارك طاحنة في يبرود. 
وقال المسؤول في بلدية عرسال بكر الحجيري لوكالة فرانس برس ان الطيران السوري شن اربع غارات جوية على الاقل على اطراف البلدة الواقعة على الحدود السورية. 
وقالت مصادر المعارضة ان مدنيين وناشطين في المدينة فروا عبر الحدود اللبنانية ليلا قبل سقوط يبرود. 
وكان الخبير في سورية فابريس بالانش اوضح اخيرا ان "يبرود تقع على بعد اقل من عشرة كلم من طريق دمشق-حمص وهي تمثل تهديدا لامن هذا المحور". 
واضاف ان مقاتلي المعارضة كانوا يشنون من هذه المدينة "هجمات على القرى" الموالية للنظام وصولا الى تهديد دمشق من جهة الشمال. 
وتابع الخبير "باستعادة السيطرة على يبرود، يستعد الجيش السوري لاغلاق الحدود اللبنانية في شكل كامل بحيث ينعدم اي دور لبلدة عرسال، وهذا الامر يريح حزب الله". 
واعتبر ان النظام "يستطيع بذلك التركيز على الدفاع في جنوب دمشق المهدد على الدوام بهجمات" المعارضين. 
ومع دخول النزاع السوري عامه الرابع السبت، طالب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا "العالم الحر" بتزويد السوريين "الوسائل لمحاربة (نظام بشار الاسد والجهاديين) والانتصار". 
وقال الجربا في رسالة نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية "لا شيء ولا احد تمكن - او اراد- انقاذ الشعب السوري من صواريخ وقنابل بشار الاسد ولا من التعذيب حتى الموت في سجونه ولا من الاختناق والموت بالغاز واسلحته الكيميائية". 
واضاف الجربا "آن الاوان للعالم الحر لمساعدة السوريين في الخروج من عزلتهم. عليه ان يؤمن لهم الوسائل لمحاربة بشار الاسد والجهاديين. يجب ان يؤمن لهم الوسائل للانتصار نهائيا على الاسد وعلى الجهاديين".
وأكد ناشطون سوريون الجمعة سيطرة مقاتلي المعارضة على آخر المعابر الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية في شمال غربي سوريا، وهو معبر رأس البسيط في كسب، بموازاة اندلاع اشتباكات مع القوات النظامية التي وصلت إلى آخر نقطة حدودية ساحلية مع تركيا في قرية السمرة.
ويتيح هذا التقدم لمقاتلي المعارضة، وجلهم من الإسلاميين، السيطرة على كامل المعابر الحدودية الشمالية مع تركيا، بعد سيطرتها في العام الماضي على المعابر الحدودية مع تركيا في إدلب وحلب والحسكة. ويعد هذا التقدم الأول من نوعه للمعارضة في المنطقة الحدودية الساحلية في محافظة ريف اللاذقية، وتأتي غداة استعادة القوات الحكومية السيطرة على كامل المنطقة الحدودية مع شمال لبنان. ويأتي التقدم الذي شمل السيطرة على مخفر حدودي وبعض المباني على أطراف مدينة كسب الحدودية، بعد أيام من إعلان «جبهة النصرة» و«حركة شام الإسلام» و«كتائب أنصار الشام»، إطلاق «معركة الأنفال» في المحافظة الساحلية التي تعد معقلا مهما لنظام الرئيس بشار الأسد.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بتقدم كتائب إسلامية بينها «جبهة النصرة»، في اتجاه معبر حدودي وتخوض اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، مشيرا إلى أن المقاتلين «سيطروا على نقاط مراقبة حدودية، إلا أنهم لم يتمكنوا بعد من السيطرة على المعبر»، موضحا أن المقاتلين قصفوا بقذائف الهاون والصواريخ «مناطق في كسب، وسط إغلاق القوات النظامية طريق رأس البسيط - كسب بالتزامن مع استهداف الكتائب الإسلامية المقاتلة تمركزات القوات النظامية في المنطقة بالرشاشات الثقيلة». وقال المرصد إن «القوات النظامية لجأت في صد الهجوم إلى الطيران الحربي الذي نفذ غارات جوية على الحدود السورية التركية».
وفي موازاة تواصل الاشتباكات، أكد الناشط الميداني في ريف اللاذقية عمر الجبلاوي : «السيطرة الكاملة على معبر كسب، المعروف باسم معبر رأس البسيط»، مشيرا إلى أن مقاتلين تابعين للكتاب الإسلامية مثل «جبهة النصرة» و«حركة شام الإسلام» و«كتائب أنصار الشام»، أحكمت سيطرتها على المعبر بعد اشتباكات تواصلت وقال الجبلاوي إن «الاشتباكات متواصلة في قرية السمرة، هي آخر نقطة ساحلية حدودية مع تركيا».
وقال الجبلاوي إن «أغلب المقاتلين المعارضين تسللوا من مناطق تواجدهم في جبل التركمان إلى معبر كسب، فيما دفعت القوات النظامية بتعزيزات إلى المنطقة التي تتواصل فيها الاشتباكات، ويشارك فيها الطيران الحربي النظامي».
ولا يعد معبر كسب ناشطا في الآونة الأخيرة، بحكم إغلاقه من الجانب التركي، كما يقول ناشطون، وهو المنفذ السوري إلى ساحل لواء الإسكندرون بتركيا.
من جهته، قال الإعلام السوري بأن المقاتلين يشنون هجماتهم «من الأراضي التركية». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله: إن «وحدات من جيشنا الباسل تتصدى لمحاولات تسلل مجموعات إرهابية من الأراضي التركية والاعتداء على بعض المعابر الحدودية في ريف اللاذقية الشمالي»، مشيرة إلى مقتل 17 مقاتلا من هذه المجموعات بينهم «أمير جبهة النصرة» في الريف الشمالي في اللاذقية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن 167 شخصا قتلوا في أنحاء متفرقة من البلاد منذ الأربعاء. 
وذكر المرصد في بيان له الخميس: "ارتفع إلى 62 عدد الشهداء المدنيين الذين انضموا إلى قافلة شهداء الثورة السورية". 
وقال: "قتل 30 من قوات جيش الدفاع الوطني واللجان الشعبية وكتائب البعث الموالية للنظام إثر كمين استهدف سيارات تقلهم وتفجير عبوات ناسفة بآليات واشتباكات واستهداف حواجزهم في عدة مدن وبلدات وقرى سورية". 
كما قتل ما لا يقل عن 46 من القوات النظامية "إثر كمين واشتباكات مع الدولة الاسلامية وجبهة النصرة والكتائب الاسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة واستهداف مراكز وحواجز وآليات ثقيلة بقذائف صاروخية وعبوات ناسفة ورصاص قناصة في عدة محافظات". 
وأضاف المرصد: "لقي ما لا يقل عن 22 مقاتلاً من جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) والكتيبة الخضراء والكتائب الاسلامية المقاتلة من جنسيات عربية وأجنبية حتفهم في قصف من الطائرات الحربية والمروحية وقصف على مناطق وجودهم واشتباكات مع القوات النظامية والقوات الموالية لها، في عدة محافظات سورية". 
كما قتل 7 عناصر من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات عربية وأجنبية ومن عناصر لواء أبو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات سورية وأجنبية خلال اشتباكات مع قوات داعش وجبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة في محافظتي حلب وريف دمشق". 
إلى ذلك اغار الطيران السوري على بلدة عرسال اللبنانية الحدودية من دون الافادة عن وقوع اصابات. 
وقال المصدر "نفذت مروحية سورية غارتين على منطقتي وادي عجرم وخربة يونين". والمنطقتان غير مأهولتين. 
ورجح المصدر ان يكون القصف استهدف المقاتلين السوريين الفارين من منطقة القلمون السورية الحدودية مع عرسال. 
وكانت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ذكرت ان الجيش اوقف "على حاجز في عرسال 15 سوريا دخلوا الاراضي اللبنانية بأوراق مزورة، بينهم عناصر من جبهة النصرة". 
هذا ووجهت دمشق وموسكو، انتقادات لقرار الولايات المتحدة إغلاق سفارة دمشق وقنصلياتها وطرد الدبلوماسيين السوريين. وصف النظام السوري الخطوة الأميركية بأنها «إجراء تعسفي» و«بدعة سياسية وقانونية»، بينما صعدت روسيا من موقفها، معتبرة أن واشنطن بقرارها هذا تكون تخلت عن دور «الراعي» لمحادثات السلام المتعلقة بالأزمة السورية.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن الولايات المتحدة «قامت بانتهاك واضح لاتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والعلاقات القنصلية وذلك باللجوء إلى إجراء تعسفي بعد انتهاء مهمة الدبلوماسيين السوريين المعتمدين بواشنطن عندما لم تسمح لبدلائهم بالالتحاق بعملهم».
وأشار البيان إلى أن الخارجية السورية «كانت وجهت في أوائل هذا الشهر مذكرة رسمية» للسلطات الأميركية «تطلب فيها منح الدبلوماسيين الجدد تأشيرة دخول قبل نهاية مارس (آذار) وإلا فإن الحكومة السورية ستلجأ إلى إغلاق سفارتها في واشنطن. وأوعزت الخارجية للسفارة في واشنطن باتخاذ الإجراءات اللازمة للإغلاق».
واعتبرت الخارجية السورية أن التصرف الأميركي «يعكس تلاعبا بالحقائق»، مضيفة أن «الخارجية الأميركية خرجت ببدعة سياسية وقانونية حين نسفت المبدأ القانوني الأساسي للعمل القنصلي، وهو إقحام القنصليات الفخرية بالشأن السياسي وإخراجها عن الغايات والأهداف لعملها الموقوف على خدمة الرعايا والحفاظ على مصالحهم، إضافة إلى قيامها بتعليق أعمال سفارتنا في واشنطن ونزع الحصانات والامتيازات للسفارات والقنصليات والتضييق على العاملين فيها لتحقيق مصالح تخرج عما ورد في اتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية».
وطلبت الولايات المتحدة من سوريا رسميا وقف العمليات في سفارتها في واشنطن، وأمرت الدبلوماسيين العاملين فيها بمغادرة البلاد إذا لم يكونوا مواطنين أميركيين. كما أبلغت واشنطن دمشق أنها لن تكون قادرة بعد الآن على تشغيل قنصليتيها في تروي بولاية ميتشيغان وهيوستن في ولاية تكساس، مشيرة إلى عدم شرعية حكم نظام الرئيس بشار الأسد. بدورها اعتبرت روسيا أن الولايات المتحدة تخلت عن الدور «الراعي» لمفاوضات السلام في سوريا عبر إغلاقها السفارة السورية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة «إنترفاكس» إنه «عبر اتخاذ خطوة أحادية كهذه، فإن شركاءنا الأميركيين يحرمون أنفسهم عمليا من دور الراعي لعملية التسوية السياسية في سوريا، وهم أصبحوا طوعا أو كرها لعبة في يد المعارضة السورية الراديكالية والتي تضم في صفوفها إرهابيين يرتبطون بتنظيم القاعدة».
وأشارت موسكو إلى أنها نظرت إلى هذه الخطوة بـ«قلق وخيبة أمل»، واعتبرت أنها تعارض الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الكبرى في مؤتمر جنيف الأول في يونيو (حزيران) 2012 حول مرحلة انتقالية لا تحدد مستقبل الأسد.
وأثر تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب أوكرانيا على جهود الدولتين في التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا التي دخلت حربها الأهلية عامها الرابع.
واتهمت موسكو واشنطن بإعطاء الأولوية لتغيير النظام، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن «هدف تغيير النظام في دمشق يتقدم على مهمة نزع الأسلحة الكيماوية في سوريا ومساعدة ملايين السوريين الذين عانوا من الصراع المسلح».
وأجرى المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي محادثات في طهران، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بشأن الأزمة السورية وتداعياتها، وذلك ضمن زيارته إلى العاصمة الإيرانية التي يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين في مسعى منه لحل الأزمة التي دخلت عامها الرابع. وفي غضون ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان أن بلاده تبحث مبادرة جديدة مع الإبراهيمي لتقديم خطة شاملة للتسوية السلمية في سوريا.
وكان الإبراهيمي اجتمع بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، دون أن تعلن نتائج الاجتماع أو القضايا التي بحثها الطرفان، غير أن تقارير أشارت إلى أن مباحثات الإبراهيمي في طهران قد تتناول عقد جولة ثالثة من مؤتمر «جنيف2» للسلام في سوريا.
ولم تحقق جولتان من محادثات «جنيف2»، عقدتا بوساطة الإبراهيمي تقدما يذكر في تقريب وجهات نظر الحكومة السورية والمعارضة من اتفاق على حكومة انتقالية وفقا لما جاء في إعلان أقره مؤتمر دولي بشأن سوريا في المدينة السويسرية في يونيو (حزيران) 2012، أو ما يعرف بـ«جنيف1».
وهدد الإبراهيمي وهو دبلوماسي جزائري مرارا بترك موقعه على غرار ما فعل سلفه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في عام 2012. وترك عنان موقعه بسبب الإحباط من عدم قيام روسيا والولايات المتحدة وإيران وآخرين بجهد كاف لمنع الحرب الأهلية في سوريا. وفي تلك الأثناء، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان أن بلاده تبحث مبادرة جديدة مع الإبراهيمي لإيجاد «خطة شاملة للتسوية السلمية» للأزمة السورية.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن عبد اللهيان قوله إن طهران سوف تناقش الخطوط العريضة للخطة مع الإبراهيمي قبل عرضها على الأطراف الأخرى التي يمكن أن تساهم في تسوية النزاع. وأضاف: «لن يعلن عن إبعاد هذه الخطة الآن، وسوف نواصل بحث هذه المسألة في المفاوضات والمشاورات الدبلوماسية». وتابع: أن «الحقائق الخاصة بتسوية سياسية للأزمة السورية متضمنة في الخطة التي تؤكد على وحدة أراض واستقلال سوريا إضافة إلى حق شعبها في تقرير المصير في انتخابات ديمقراطية».
وأكد المسؤول الإيراني مجددا دعم طهران لحل سياسي للنزاع الدموي في سوريا.
في الكويت أكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن مقعد سوريا في القمة العربية الكويت «سيبقى شاغرا».
وبين بن حلي أن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي سيواصل اتصالاته بعد القمة مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حول هذا الموضوع وفقا لأحكام الميثاق وقرارات مجلس جامعة الدول العربية واللوائح الداخلية للمجلس.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا جرت دعوته لإلقاء كلمة خلال أعمال القمة العربية المقبلة باعتباره ممثلا شرعيا ومحاورا أساسيا مع جامعة الدول العربية، كما أقر ذلك مجلس الجامعة على مستوى القمة وعلى المستوى الوزاري.
ومن لبنان قال رئيس بلدية عرسال لوكالة رويترز ان عدد النازحين السوريين في بلدته تخطى ١٠٠ الف نازح، واشار الى ان عدد سكان عرسال ٤٠ الفا.
وقد كان الوضع في عرسال مدار بحث في اجتماع عقدته دار الفتوى بدعوة من مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، وحضره النائبان عاصم عراجي وجمال الجراح وممثلون عن القوى الاسلامية وائمة المساجد وهيئة العلماء المسلمين، ورؤساء البلديات والاتحادات. 

وهنأ المجتمعون الحكومة الجديدة لنيلها الثقة، آملين أن تحظى بثقة الشعب وتكون على قدر آمالهم، وحيا المجتمعون رئيس الجمهورية على مواقفه التي تتسم بالجرأة والصراحة والمسؤولية العالية. واستغربوا استبعاد منطقة البقاع من أي حصة وزارية، ودعوا الجيش اللبناني لمعالجة الأوضاع المضطربة بعدالة وحزم، دون تمييز بين أبناء الوطن. 
من ناحية أخرى، استقبل رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني مختار بلدة عرسال عبد الحميد عز الدين وبحث معه اوضاع البلدة والعلاقة بينها وبين جوارها. بعد اللقاء قال عز الدين: شرحنا واقع عرسال على الصعد الامنية والحياتية وكانت مناسبة لتأكيد حسن العلاقة مع الجوار، فعرسال قدمت الشهداء نتيجة استهدافها بالقصف كما قدمت اللبوة والعين والفاكهة والهرمل. ومن قصف عرسال هو من قصف المناطق الاخرى وارسل اليها السيارات المفخخة. 
اضاف: نؤكد وحدة النسيج الاجتماعي في البقاع الشمالي وعرسال حاضنة للجيش اللبناني فهناك 2000 من شبابها يخدمون فيه، وقد تم التعبير عن ذلك بنثر الارز والورود ونحر الخراف حين انتشر الجيش فيها. 
واشار الى ان في عرسال 35 الفا من اهلها و104 الاف من النازحين، وبالتالي فان البنى التحتية والخدمات الصحية والانمائية في ادنى قدراتها، لا سيما وان المخيمات التي بنيت للنازحين هي مخيمات عشوائية يستفيد منها البعض على حساب النازحين وكراماتهم. 
ودعا الى خطة طوارئ انمائية لمساعدة عرسال على تجاوز الواقع الصعب الذي تعيشه. 
بدوره قال شاتيلا: ان عرسال كانت وستبقى قلعة الايمان الديني والوطنية اللبنانية والعروبة الحضارية هذا هو نسيجها المجتمعي التاريخي وهذا هو واقعها اليوم. وكل الحملات عليها بانها بؤرة للتطرف او سواه من ادعياء الغيرة ليس صحيحا. اضاف: المطلوب الآن من الدولة ليس فقط الاستقرار الامني في عرسال بل تلبية مطالب البلدة المعيشية الضاغطة ونريد من رئيس الوزراء ارسال كل وزراء الخدمات الى عرسال لتلبية احتياجاتها. 
وختم: بوعي ابناء عرسال والفاكهة والهرمل وبعلبك وسواها من البلدات سقط مخطط الفتنة المذهبية، مخطط الفرز الصهيوني ونجحت وحدة الصف الاسلامي امام هذا الامتحان الصعب.