وضع اللائحة التنفيذية لانتخابات الرئاسة المصرية وتحديد موعد الانتخابات خلال أيام

رئيس الحكومة يزور شيخ الأزهر ويؤكد اصراره على استكمال خريطة الطريق وقيام دولة مدنية حديثة

المشير السيسي يجري تشكيلات عسكرية استعداداً لانتخابات الرئاسة

الحكم باعدام 26 ارهابياً وتوقيف 38 من العناصر الخطرة في سيناء

أميركا تتلكأ في اعادة طائرات مقاتلة لمصر كانت قد أرسلت للصيانة

       
      وضعت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر لائحتها التنفيذية المنظمة لعملها، كما أصدرت قرارا بإعداد وتحديث قاعدة بيانات الناخبين، في انتظار تحديد المواعيد النهائية لفتح باب الترشح، وإجراء الانتخابات، التي يتوقع تحديدها في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وبينما دافع المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية عن قراراه بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن القضائي عليها، قائلا: «لا أستطيع تعريض مصر لمحنة لمدة ستة أشهر أخرى»، توقعت كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن يترشح المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع في الانتخابات الرئاسية، لكنها أضافت: «يجب أن يعلن عن ذلك بنفسه».
ويتوقع أن تجري الانتخابات الرئاسية مطلع شهر مايو (أيار) المقبل. وحتى الآن فإن هناك متنافسين محتملين فقط، هما المشير السيسي، وحمدين صباحي، رئيس التيار الشعبي، اللذان لمح كل منهما، في وقت سابق، إلى النية في خوض السباق.
وقال المستشار حمدان فهمي أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية إن اللجنة برئاسة المستشار أنور رشاد العاصي، انتهت من إعداد الصياغة النهائية للقرار المنظم لعملها، وأصدرت قرارا بإعداد وتحديث قاعدة بيانات الناخبين، إلى جانب قرارها بتولي الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة توقيع الكشف الطبي البدني والذهني على طالب الترشح لمنصب الرئيس. وأوضح المستشار فهمي، في بيان له ، أن اللجنة اعتمدت نموذج تأييد الناخبين لراغبي الترشح في الانتخابات الرئاسية، وكذلك تقرير نتيجة الكشف الطبي على طالب الترشح، والذي تعده الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، متضمنا بيانات كاملة حول المرشح، وما إذا كان مصابا بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أدائه لمهام الرئيس.
وأشار المستشار فهمي إلى أن التقرير الطبي الخاص براغبي الترشح في الانتخابات، سيشتمل أيضا على بصمة إبهام يد المرشح اليمنى، ووضع صورة شخصية حديثة له، ويعتمد التقرير والصورة بخاتم شعار الجمهورية الخاص بالإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، ويسلم التقرير الطبي إلى طالب الترشح، لتقديمه إلى لجنة الانتخابات الرئاسية ضمن أوراق الترشح المطلوبة. وأضاف أن لجنة الانتخابات الرئاسية بحثت مع المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أوجه التعاون بين الوزارة واللجنة، وما تقدمه الوزارة من دعم للجنة وإمكانية استخدام القارئ الإلكتروني في توثيق تأييد الناخبين للمتقدمين للترشح، وخدمات الدليل للتسهيل على المواطنين، وتعرفهم على لجانهم من خلال خدمات الدليل الهاتفي ورسائل المحمول.
من جانبه، قال الرئيس منصور، إن مصر حاليا في موقع أفضل مما كانت عليه، وأن البلاد تجاوزت الفترة العصيبة وأخرجت الدستور الذي شهد نسبة إقبال عالية، موضحا أنه بصدد استكمال خارطة الطريق والتي تتمثل بثاني الاستحقاق وهي الانتخابات الرئاسية. وأضاف منصور، في حوار تلفزيوني أنه فضل إصدار قانون للانتخابات الرئاسية بدلا من تعديل القانون القديم، مشيرا إلى أن منصب الرئيس لا بد أن يحاط بعدة ضمانات لضمان تمتع المرشح بقدر من الثقافة والعلم. ونص القانون، الذي صدر يوم 8 مارس (آذار) الحالي، على أنه لا يجوز الطعن على قرارات اللجنة النهائية، ومن بينها إعلان اسم الفائز بمنصب الرئيس؛ وهو ما اعترض عليه سياسيون وقانونيون.
وأوضح منصور قائلا: «تحيرت كثيرا في قضية تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، فأنا كقاض دستوري لا يمكنني تصور تحصين قرار إداري»، ولكنه طالب المؤيدين والمعارضين بمنحه الثقة كونه عمل في القضاء قرابة 45 عاما. وأشار إلى أنه في المشروع الأول للقانون أجاز الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وقسم التشريع أقر أن المادة 97 تحظر تحصين قرارات اللجنة العليا وأجاز الطعن أمام أحد الدوائر الإدارية العليا وأن يجرى الفصل خلال أسبوع. وأوضح: «إذا كان الطعن يتعلق بأمر دستوري فلا بد للإدارية العليا أن تحوله للمحكمة الدستورية»، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية أكدت أن هناك نصوصا انتقالية في الدستور تبقي على لجنة الانتخابات كما هي باختصاصاتها وتشكيلها وكل أحكامها. وأضاف: «أرسلت رد المحكمة ورأي لجنة التشريع إلى مجلس الوزراء فرجح فكرة التحصين».
وأكد منصور أنه قام بشرح كل الملابسات الخاصة بقرار تحصين اللجنة العليا للانتخابات إلى القوى السياسية، مشيرا إلى أن البعض طرح الطعن في آخر مرحلة، وهذا يعني هدم المعركة الانتخابية وإهدار 650 مليون جنيه على الدولة وهذا غير مقبول، مشيرا إلى أنه لا يستطيع أن يعرض مصر لمحنة ستة أشهر أخرى في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها، فضلا عن أنه لا يستطيع أن يكلف الخزانة المصرية المرهقة ملايين الجنيهات مجددا. وشدد على أنه طالب رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بالحرص على إجراء الانتخابات المقبلة بشكل جيد، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات ستتأكد من حياد الدولة، مطالبا في الوقت ذاته أن يضع المصريون ثقتهم في اللجنة لأنها مكونة من قامات قضائية عظيمة. وأضاف منصور أنه لا يشعر أن انتخابات الرئاسة ستكون سهلة، وأنه لا يرى أن نتيجتها محسومة كما يردد البعض، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المرشح المحتمل الوحيد حتى الآن هو صباحي. وحول ما يثار بشأن ترشح المشير السيسي، وزير الدفاع، للانتخابات الرئاسية، قال منصور إن «قرار ترشيح السيسي أو غيره أمر خاص به».
في السياق نفسه، قالت أشتون منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنها تنتظر أن يكون وزير الدفاع المصري بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية المنتظرة في مصر. وأضافت في تصريحات من بروكسل «أتوقع ذلك ولكن يجب عليه أن يعلن عن ذلك بنفسه»، وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يبحث حاليا في مسألة بعثة المراقبين الأوروبيين لمراقبة الانتخابات في مصر. وعن تلك الانتخابات قالت أشتون: «من المهم جدا إجراء الانتخابات وضمان أن تكون هناك مشاركة فيها لمختلف أطياف الشعب المصري، وأن يشعر المواطن أنه سيكون قادرا على الإدلاء بصوته حتى يدفع بلاده إلى الأمام».
هذا والتقى المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء المصري، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة. وأكد محلب دعم الحكومة الكامل للأزهر الشريف، مشيدا بدور علماء الأزهر، ومثمنا دور المؤسسة في مواجهة الأفكار التي تحاول زعزعة استقرار الوطن.
وتعد زيارة محلب للمشيخة هي الأولى منذ توليه المسؤولية عقب رحيل حكومة حازم الببلاوي. وقال مصدر مسؤول في مشيخة الأزهر، إن «زيارة رئيس الوزراء لتأكيد دور الأزهر في مواجهة الأفكار المتشددة وقوى التشدد والإرهاب التي تعبث بالوطن». وأضاف المصدر أن «زيارة رئيس الوزراء بعثت برسالة للجميع بأن الحكومة تدعم دور الأزهر في القوافل الدعوية التي تنتشر في ربوع مصر لمواجهة الفكر التكفيري».
ويقول مراقبون، إن «زيارة محلب تبرهن على ما أشار به في أول بيان له في 2 مارس (آذار) الحالي، والتي أكد فيها أن المؤسسات الدينية سواء الأزهر أو الكنيسة هما القوى الناعمة الحقيقية للدولة المصرية، وأن هناك قوافل دعاة مشتركة من الأزهر والأوقاف تجوب كل محافظات مصر لنشر الوعي الديني الوسطي ومواجهة الإرهاب بالفكر».
وقال محلب إن «مجلس الوزراء حريص كل الحرص على دعم الأزهر واستقلاله، وإن الشعب المصري كله مستعد لدعم الأزهر حتى لو اقتطع جزءا من قوته. ومصر والعالم العربي والعالم الإسلامي كله في هذه الظروف يحتاج إلى وسطية الأزهر»، مؤكدا دعم مجلس الوزراء للأزهر الشريف خاصة في هذه المرحلة التاريخية.
من جهته، أكد شيخ الأزهر، أن «مصر تمر بمرحلة تحتاج منا جميعا أن نعمل قدر طاقاتنا للخروج بها إلى بر الأمان»، وتمنى شيخ الأزهر لرئيس الوزراء «السداد والتوفيق في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها وطننا العزيز مصر»، مؤكدا أن جهده الدؤوب بدأ يظهر أثره ملموسا في بعض الجوانب في الشارع المصري.
في سياق موازٍ، تفقد رئيس مجلس الوزراء جناح الشركات المصرية المشاركة بمعرض القاهرة الدولي للصناعات، والذي يقام خلال الفترة من 19 إلى 28 مارس الحالي، ويشمل قطاعات البناء والتشييد والصناعات الهندسية والأثاث الخشبي والمعدني والأجهزة الكهربائية وتجهيزات الفنادق.
وقال المهندس إبراهيم محلب: «إننا نفتخر بالمنتج المصري. ومصر سيكون لها مستقبل زاهر»، مضيفا: «إننا مصرّون على بناء دولة حديثة مدنية. والوقت الحالي هو وقت الإنتاج، والبداية مع الاستحقاقات التي بدأت أولى خطواتها بالدستور، تليها انتخابات رئاسية يختار فيها شعب مصر رئيسه، فالشعب الذي بنى الأهرامات يستطيع أن يبني دولة حديثة»، موضحا أن سياسة الحكومة توسعية لإصلاح المسار الديمقراطي وجميعها تحت مظلة العدالة الاجتماعية.
وأكد محلب أن هناك تصميما على خفض الموازنة العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأن الحكومة ترغب في تحقيق مزيد من مساندة الطبقات الفقيرة والأكثر احتياجا، قائلا: «ستكون هناك موازنة واضحة وجيدة، وسيعلمها الجميع». وشدد على ضرورة إصلاح المؤسسات إصلاحا حقيقيا حتى تكون قادرة على التقدم نحو الأمام.
وشددت الحكومة المصرية على مواصلة جهودها لمكافحة الإرهاب، وتعهدت في اجتماعها برئاسة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، بـ«التصدي بقوة لشغب وعنف جماعة الإخوان المسلمين»، مؤكدة أنها لن تسمح بإثارة الفوضى. وبينما قال العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، المتحدث العسكري، إنه «جرى توقيف 38 من العناصر الإرهابية الخطرة في سيناء »، قالت مصادر أمنية، إن «وزارة الداخلية تمكنت من ضبط خلية في محافظة الدقهلية (شمال القاهرة) كانت تخطط للقيام بأعمال تخريبية، ونجحت في إحباط تهديدات أنصار جماعة الإخوان، التي ينتمي إليها الرئيس السابق محمد مرسي، على مدار اليومين الماضيين في القاهرة والمحافظات».
في غضون ذلك، أضرم أنصار الرئيس السابق محمد مرسي النار في وحدة مرور حلوان (جنوب القاهرة)، وذلك عقب اقتحامهم نقطة المرور وإحراق عدد من سيارات الشرطة والمنشآت داخلها، كما شهدت جامعة الإسكندرية اشتباكات عنيفة بين طلاب ينتمون للإخوان وقوات الأمن، استخدمت فيها قنابل الغاز المسيل للدموع، وأكد مصدر أمني أنه «جرى ضبط عدد كبير من عناصر الإخوان المشاركين في تلك الاشتباكات، وبحوزتهم زجاجات مولوتوف (حارقة)».
وتوعد تحالف دعم الشرعية الداعم للإخوان، بالتصعيد في مظاهرات (الجمعة)، وأنها ستكون «غير مسبوقة» بمشاركة طلاب الجامعات. وتشهد مصر، منذ عزل مرسي، المنتمي للإخوان التي أعلنتها السلطات «تنظيما إرهابيا»، تفجيرات وأعمال عنف مسلحة، قتل خلالها المئات من الأشخاص بينهم عناصر تابعة للجيش والشرطة.
وعقد مجلس الوزراء برئاسة محلب جلسة لبحث مستجدات الأوضاع الداخلية والموقف الأمني، وما جرى تنفيذه من مشروعات خطة التحفيز الاقتصادية الثانية. وقال مصدر مسؤول في مجلس الوزراء، إن «الاجتماع ناقش الإجراءات اللازمة الخاصة بتأمين الانتخابات الرئاسية المقبلة، وبحث الأوضاع في الجامعات المصرية في ضوء ما شهدته بعض الجامعات من أعمال عنف ، من جانب الطلاب المناصرين للإخوان». وأضاف المصدر المسؤول، أن «محلب طالب خلال اجتماع الحكومة بالتصدي بكل قوة لمحاولات جماعة الإخوان إثارة العنف والشغب»، لافتا إلى أن «الاجتماع أكد أن الحكومة جادة في التعامل بكل قوة وحسم مع عناصر الإخوان ولن تسمح لهم بإثارة الفوضى». وتابع المصدر، أن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أكد خلال الاجتماع، أن وزارته «لن تتهاون في محاولات المساس بأمن مصر».
وزاد الاستقطاب السياسي في البلاد أخيرا، واندلعت أعمال عنف وقتل بين مؤيدي مرسي من جهة، ورجال شرطة ومواطنين من جهة أخرى، وكشف العقيد أركان حرب أحمد على المتحدث العسكري عن أن قوات إنفاذ القانون من الجيش والشرطة تمكنت «من مداهمة عدة بؤر إرهابية في العريش والشيخ زويد ورفح، وأسفرت تلك المداهمات عن إلقاء القبض على 38 فردا من العناصر الإرهابية المشتبه بهم». وأوضح المتحدث العسكري، أنه «جرى تدمير 20 نفقا برفح، وحرق 83 عشة تستخدمها العناصر الإرهابية كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها ضد عناصر الجيش والشرطة، وكذلك حرق وتدمير 23 دراجة نارية وست عربات من دون لوحات معدنية أو أوراق».
من جانبها، قالت وزارة الداخلية، إن «الأجهزة الأمنية نجحت في إحباط تهديدات أنصار الإخوان» وشهد يوم الخميس استقرارا بجميع محافظات مصر، باستثناء محاولات محدودة لإثارة الشغب بجامعات القاهرة والأزهر والإسكندرية. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن «الأجهزة الأمنية تعاملت مع محاولات إثارة الشغب المحدودة بالجامعات، وفرقت مثيري الشغب، وضبطت 24 منهم. كما تعاملت مع عدد من أنصار الإخوان بعد محاولتهم تعطيل خط السكة الحديد بمحافظة بني سويف، وتمكنت من تفريقهم، وضبط 14 من مثيري الشغب».
وأضاف البيان، أن «الأجهزة الأمنية تعاملت أيضا مع بعض أنصار الإخوان بحي المطرية (شرق القاهرة)، بعد إطلاقهم الرصاص الحي والخرطوش تجاه قوات الشرطة والأهالي، مما أسفر عن إصابة أربعة ضباط وفرد شرطة بأعيرة خرطوش، وتمكنت من تفريقهم، وضبط اثنين منهم، فضلا عن ضبط 34 من مثيري الشغب بمحافظات البحيرة ودمياط والشرقية وأسيوط». في حين قالت مصادر أمنية، إن «قوات الأمن بمحافظة الدقهلية نجحت ، في ضبط خلية إرهابية كانت تخطط للقيام بعدد من العمليات الإرهابية وبحوزة أعضائها كميات من المواد المتفجرة ومخططات تفصيلية لعدة أماكن شرطية».
في غضون ذلك، توعد التحالف الداعم للإخوان، في بيان له بالتصعيد في مظاهرات (الجمعة)، مؤكدا أنها ستكون «غير مسبوقة». وقال التحالف، إن «المظاهرات ستشهد تغييرات نوعية كبيرة، سواء من حيث المشاركين في الفعاليات أو من حيث التحركات الميدانية من أمام المساجد»، لكن مصدرا أمنيا بوزارة الداخلية قلل من دعوات الإخوان للتظاهر مؤكدا أن «الداخلية سوف تتصدى بكل قوة لأي محاولات لتكدير السلم العام، أو استهداف المنشآت العامة أو الحكومية أو الشرطية»، مضيفا أن«الوزارة وضعت ترتيبات أمنية مشددة على الميادين الرئيسة والمواقع المهمة».
وأعلنت مصادر مسؤولة في القاهرة، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبد الفتاح السيسي لن يقدم استقالته من منصبه، إلا بعد الإعلان الرسمي عن موعد فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. 
وقالت المصادر أنه لا صحة لما تردد عن إعلان السيسي ترشحه للرئاسة قبل ايام، نافياً الأنباء التي أعلنتها العديد من المصادر الصحفية. 
وكان المشير السيسي، أجرى تغييرات في الجيش المصري، قبيل استقالته المتوقعة لخوض سباق الرئاسة المصرية. 
وعين السيسي قائد الجيش الثاني، اللواء أحمد وصفي، رئيساً لهيئة تدريب القوات المسلحة، كما عين اللواء محمد الشحات، قائداً للجيش الثاني، خلفاً للواء أحمد وصفي. وقرر أيضاً تعيين اللواء مصطفى الشريف مساعداً لوزير الدفاع وتعيين اللواء محمد عرفات رئيساً لهيئة التفتيش، بالإضافة إلى تعيينات أخرى. 
ومن المنتظر أن تحدث تغييرات أخرى مماثلة في القوات المسلحة المصرية خلال الفترة المقبلة. 
ويعتقد خبراء عسكريون أن هذه التغييرات تتزامن مع قرب إعلان المشير السيسي استقالته رسمياً خلال أيام استعداداً للترشح للرئاسة. وأشارت مصادر إلى أن السيسي عقد عدة اجتماعات للمجلس العسكري لترتيب أوضاع الجيش قبل مغادرته. 
يذكر أن اللواء أحمد وصفي تولى قيادة الجيش الثاني في كانون الثاني 2013 وكان له دور بارز في معارك الجيش مع الجماعات المسلحة في سيناء، كما كان له دور كبير في اكتشاف أنفاق التهريب بين قطاع غزة ومصر. 
وللواء وصفي الدور الأبرز في السيطرة على أحداث بورسعيد بعد انفلاتها الأمني على خلفية الحكم القضائي في مذبحة بورسعيد، وهو يعتبر أحد منسقي الجيش مع قوات حفظ السلام الدولية المنتشرة في مصر. 
هذا، ويواصل تنظيم الإخوان تحركاته لوضع اللمسات النهائية على خطته للتظاهر ونشر الفوضى في أرجاء مصر قبل إعلان المشير السيسي ترشحه للرئاسة، حيث أطلق التنظيم على تحركات الاربعاء اسم المعركة الأخيرة أو غزوة الصناديق نسبة إلى ذكرى الاستفتاء على التعديلات الدستورية. 
ورأت الجماعة أن الأحداث ستشكل نقطة البداية لتغيير موقف الدول الخارجية وكسب تأييدها، إضاقة إلى التوقف عن دعم خارطة المستقبل التي يجرى تنفيذها حاليا، مراهنة على أن معركة 19 آذار كما وصفتها ستكون سبباً في الضغط على النظام للقبول بالمصالحة، والنظر إلى المبادرات المطروحة.
إلى هذا صادقت محكمة جنايات القاهرة في جلستها يوم الاربعاء  على معاقبة 26 متهما هاربا بالإعدام شنقا، وذلك بعد إدانتهم بتشكيل جماعة إرهابية تضم خلايا عنقودية بمحافظات القاهرة والدقهلية ودمياط، وقيامهم بتصنيع صواريخ ومتفجرات لاستخدامها في أعمال عدائية داخل البلاد وضد منشآتها، واستهداف البوارج والسفن العابرة للمجري الملاحي لقناة السويس، ومقار أجهزة الأمن، كما قضت المحكمة بمعاقبة متهم آخر بالسجن المشدد لمدة 15 عاما.
وكانت المحكمة برئاسة المستشار شعبان الشامي، أحالت أوراق المتهمين إلى مفتي البلاد، لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم. وجاء بأمر الإحالة في القضية، والذي أعدته نيابة أمن الدولة العليا، أن المتهمين ارتكبوا الجرائم المسندة إليهم خلال الفترة من عام 2004 وحتى عام 2009، بدوائر مدينة نصر والمنصورة وطلخا ودمياط الجديدة، بمحافظات القاهرة والدقهلية ودمياط.
وذكرت التحقيقات أن المتهم الأول قام بإنشاء وإدارة وتولي زعامة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي. والدعوة إلى تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه، وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت الشرطة والسائحين الأجانب والمسيحيين ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة والبترولية والأجنبية بالبلاد والمجرى الملاحي لقناة السويس والسفن المارة به، بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.. وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها.
وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين من الثاني إلى الرابع تولوا قيادة الجماعة الإرهابية، حيث تولى المتهم الثاني قيادة الخلية التي تستهدف السفن والبوارج المارة بالمجرى الملاحي لقناة السويس ومقار الشركات الأجنبية بالبلاد. كما تولى المتهم الثالث قيادة الخلية المنوط بها تصنيع «صاروخ ناري» بغية استخدامه في العمليات العدائية داخل البلاد. في حين تولى المتهم الرابع قيادة الخلية الإرهابية المنوط بها رصد مقار الأجهزة الأمنية بالبلاد تمهيدا لاستهدافها. وأفادت التحقيقات بأنه جرى العثور على مضبوطات تتمثل في أسلحة نارية آلية وطبنجات وذخائر وأسلحة بيضاء.
من جهتها، قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ في جلستها الاربعاء برئاسة المستشار عدلي فاضل، تأجيل محاكمة مهندس اتصالات أردني الجنسية يدعى بشار أبو زيد (محبوس) وضابط بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) يدعى أوفير هيراري (هارب) بتهمة التخابر لصالح دولة أجنبية، بهدف الإضرار بالمصالح القومية لمصر، وذلك لجلسة 19 أبريل (نيسان) المقبل. جاء قرار التأجيل لندب أحد المحامين من نقابة المحامين لتولي مهمة الدفاع عن المتهم.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا أسندت إلى المتهمين قيامهما بتمرير المكالمات الدولية المصرية إلى داخل إسرائيل بهدف السماح لأجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية بالتنصت عليها والاستفادة بما تحمله من معلومات، ورصد أماكن وجود وتمركز القوات المسلحة وقوات الشرطة وأعدادها وعتادها وإبلاغها إلى إسرائيل، على نحو يضر بالأمن القومي المصري.
وألقي القبض على المتهم في أبريل 2011 عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)وجرى التحقيق معه بمعرفة فريق من محققي نيابة أمن الدولة العليا. ورصد جهاز المخابرات العامة وهيئة الأمن القومي عن كثب أنشطة للمتهم، حيث تبين أنه يعمل مهندس اتصالات وهو متخصص في الأقمار الصناعية والشبكات، وقيامه بإجراء اتصالات مع الضابط الإسرائيلي، وتعددت مقابلاتهما خارج البلاد والاتفاق فيما بينهما على تمرير المكالمات الدولية المصرية الواردة للبلاد عبر الإنترنت داخل إسرائيل، وذلك بغرض السماح لأجهزة الأمن الإسرائيلية بالتنصت على تلك المكالمات والاستفادة بما تتضمنه من معلومات عن كل القطاعات بالبلاد مما يضر بالأمن القومي المصري ويعرضه للخطر.
وذكرت التحقيقات أن المتهم الأردني تابع حالة الأمن داخل مصر خلال أحداث ثورة 25 يناير، ورصد أماكن انتشار أفراد ومعدات القوات المسلحة، وكذا تعرض المصريين لعمليات السلب والنهب وكيفية التصدي لها من خلال اللجان الشعبية، وأخطر المتهم الثاني الإسرائيلي بكل التفصيلات.
و أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبداللطيف أن الأجهزة الأمنية بالوزارة تمكنت بمعاونة كاملة من الأهالي من إحباط محاولة تفجير عدد من أبراج الضغط العالي بمحطة كهرباء الهرم بمحافظة الجيزة التي تمت صباح الأحد. 
وقال اللواء عبداللطيف في بيان إنه تم ضبط كل من المدعو كريم عادل رشاد، وعبدالحميد "طالب بكلية الهندسة بجامعة الأزهر" من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية، والمدعو محمد ثروت السعيد محمد "صيدلي"، حال قيامهم بزرع أربع عبوات ناسفة أسفل برج كهرباء للضغط العالي بمحطة كهرباء الهرم. 
وأضاف الى أنه بتمشيط المنطقة تمكنت القوات من ضبط 5 عبوات أخرى في محيط الموقع قبل تفجيرها واستهداف أبراج الضغط العالي التي تغذي مناطق الهرم وفيصل وأبوالنمرس والحومدية ومنيل شيحة ومركز إمبابه بالكهرباء. 
وأكد أن الوزارة إزاء هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يعكس مدى ما بلغه إرهاب جماعة الإخوان من انحطاط أخلاقي وإهدار للقيم الوطنية وعدوانية آثمة ضد الشعب المصري، تؤكد أن هذه المحاولات المجرمة التي تستهدف شعب مصر هي جزء من الحرب التي يخوضها الوطن في محاولة يائسة لمنع فرض إرادته وتحقيق أهداف ثورته، وانه مهما انحطت أساليب الإرهاب في سفك دماء المصريين فإن الشرطة المصرية يداً بيد مع الجيش المصري ستواصل عملها وجهودها حتى يتم اجتثاث هذا الإرهاب الأسود مهما بذل من دم وقدم من تضحيات. 
 من جانبه اتهم وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، الولايات المتحدة ضمناً بالاحتفاظ بعدة طائرات من طراز "آباتشي"، كانت بلاده أرسلتها إليها من أجل الصيانة. وقال في حديث تلفزيوني مساء الثلاثاء ونقله موقع "المصري اليوم"، إن "القوات المسلحة المصرية أرسلت عددًا من طائرات الأباتشي إلى الولايات المتحدة للصيانة ولكنها لم تعد حتى الآن". 
وأضاف أنه ناقش في اتصال تم أخيراً، مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، والذي كان بمبادرة من الجانب المصري، موضوع المروحيات المقاتلة و"المصالح العامة للطرفين والأوضاع الداخلية والخارجية".