الرئيس محمود عباس بحث مع أوباما وكيري في واشنطن عقبات الحل

عباس ركز على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وأوباما طالبه باتخاذ قرارات صعبة

بن غوريون كان قد رفض يهودية إسرائيل

إسرائيل تقرر بناء مستوطنات جديدة في القدس ومجندات إسرائيل يدنسون باحات الحرم القدسي

  
      
      دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ضرورة اتخاذ «خطوات صعبة» لتحقيق سلام شامل بين إسرائيل وفلسطين، داعيا إلى قبول المبادئ التوجيهية (اتفاق إطار) من أجل استمرار مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل حلول 29 أبريل (نيسان) المقبل، وهو الموعد المقرر لانتهائها.
وجاء اللقاء بين أوباما وعباس بعد أسبوعين من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لبحث التوصل إلى «اتفاق إطار» يمهد لاتفاق سلام شامل.
وقبل انطلاق المحادثات بين أوباما وأبو مازن قال الرئيس الأميركي للصحافيين في المكتب البيضاوي: «الجميع يفهم الخطوط العريضة لما سيكون عليه اتفاق السلام، وهذا هو الوقت المناسب لكلا الزعيمين لتقديم تنازلات ومواجهة خيارات صعبة»، في إشارة إلى الرئيس عباس ونتنياهو.
وأشار أوباما إلى وزير خارجيته جون كيري، الذي كان مشاركا في الاجتماع، وقال: «عمل الوزير كيري جاهدا نحو تحقيق هذا الهدف، وهناك الكثير من التفاصيل والمناقشات ستشمل موضوعات صعبة وقرارات سياسية صعبة للغاية ومخاطر».
ووجه الرئيس الفلسطيني الشكر للدعم الاقتصادي والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة لكي تقف الدولة الفلسطينية على قدميها، مشددا على أن الهدف من المناقشات هو إقامة الدولة الفلسطينية. وقال: «ليس لدينا أي وقت لنضيعه، فالوقت ليس في صالحنا». وأوضح عباس أن الفلسطينيين مدوا أيديهم للإسرائيليين مرتين، إذ اعترفوا بإسرائيل في عام 1988 وفي عام 1993 وفقا للاتفاقات الدولية، في إشارة ضمنية إلى إصرار إسرائيل مؤخرا على اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل.
وأوضح عباس أنه اتفق مع وزير الخارجية كيري بالإفراج عن السجناء السياسيين في الـ29 من مارس (آذار) الحالي بما يثبت أن إسرائيل جادة في عملية السلام.
ورافق الرئيس عباس وفد يضم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، وأكرم هنية مستشار عباس، ونبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية.
وشارك في اللقاء من الجانب الأميركي وزير الخارجية كيري وفيليب جوردون مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ومارتن انديك المبعوث الأميركي الخاص للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية. وكان كيري التقى الرئيس عباس عشية لقاء الأخير بأوباما. وأشارت مصادر في الخارجية الأميركية إلى أن كيري أشاد بجهود الرئيس الفلسطيني وقيادته خلال الشهور الماضية وشجعه على اتخاذ «القرارات الصعبة والضرورية خلال الأسابيع المقبلة للتوصل إلى اتفاق سلام دائم».
وتولى وزير الخارجية الأميركي إعادة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في 29 يوليو (تموز) الماضي بعد توقف استمر ثلاث سنوات، محددا تسعة أشهر للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين بشأن قضايا الوضع النهائي وصياغة إطار عمل للمفاوضات للتوصل إلى اتفاقية سلام شامل.
وبحلول الموعد النهائي في 29 أبريل المقبل تقلصت آمال الجانب الأميركي في إمكانية الالتزام بالموعد المحدد مع تمسك الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمواقفهما المتشددة في ما يتعلق بقضايا الحدود والأمن ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع مدينة القدس، لكن واشنطن لا ترغب في إعلان فشل جهودها لتقريب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لذا تسعى إلى إبقاء الجانبين على طاولة المفاوضات وتقريب وجهات النظر في شكل وثيقة مبادئ تتضمن رؤى الطرفين في القضايا الأساسية.
وتقول مصادر فلسطينية مقربة من عباس إن المبادئ التي يقترحها الجانب الأميركي في إطار العمل تتضمن الرجوع إلى حدود عام 1967، أي قبل سيطرة إسرائيل على الضفة العربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. ويكون على الجانبين التفاوض لتبادل أراضٍ بما يسمح لإسرائيل بالحفاظ على بعض الأراضي التي تحتلها والحفاظ على عدد «غير محدد» من المستوطنات. وفي المقابل يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي.
ووافق الفلسطينيون في محادثات سابقة على مبادلات طفيفة في الأراضي لكن وزير الخارجية الأميركي كيري يطالب أن تؤخذ في الاعتبار التطورات الأخيرة، ويعني بها المستوطنات الإسرائيلية، إذ تصر إسرائيل على ضم الكتل الاستيطانية التي شيدتها في السنوات الأخيرة. ووفقا للمسؤولين الفلسطينيين فإن تلك المستوطنات تشكل 12 في المائة من مساحة الضفة الغربية.
واجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد ساعات من اجتماعه مع الرئيس اوباما الذي حث الفلسطينيين والاسرائيليين على اتخاذ قرارات سياسية صعبة لكسر الجمود في المفاوضات بينهما التي تجرى بواسطة اميركية. 
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية ان عباس وكيري تبادلا الاراء وقدما أفكارا بشأن احتمالات تحريك المفاوضات قدما. وقلص مسؤولون اميركيون طموحاتهم قائلين انهم يحاولون الان صوغ اطار عمل للمفاوضات غير ملزم بحلول موعد انتهاء تلك المهلة في 29 نيسان. لكن يبدو ان الجانبين لم يحققا تقدما كبيرا ملموسا فيما يتعلق بتضييق شقة الخلافات بينهما. 
واثناء محادثاته مع اوباما في البيت الأبيض قال عباس إن الوقت يوشك على النفاد امام مفاوضات الشرق الأوسط ودعا إسرائيل الى المضي قدما في الإفراج عن دفعة أخيرة من السجناء الفلسطينيين بحلول نهاية آذار لإظهار أنها جادة بشأن جهود السلام. 
وقال كبير المفاوضين صائب عريقات بأن موضوع تمديد المفاوضات لم يطرح على طاولة النقاش في اجتماع الرئيس بأوباما في واشنطن، وانه على اسرائيل الاختيار بين استمرار الاستيطان والسلام. 
وقال عريقات للصحافيين في واشنطن بعد الاجتماع بين الرئيس الاميركي اوباما والرئيس محمود عباس ان مسألة تمديد فترة المفاوضات مع اسرائيل لم تطرح للبحث خلال الاجتماع واضاف ان المباحثات ستنتهي في التاسع والعشرين من الشهر المقبل اذ انه ليست هناك حاجة لتمديدها وانما لاتخاذ القرارات. ورفض عريقات الادلاء باي تفاصيل حول مضمون الوثيقة التي يعدها وزير الخارجية الاميركي جون كيري قائلا ان السلطة لم تتسلم بعد اي وثائق من الجانب الاميركي. 
من جانبه وصف الناطق بلسان الرئاسة نبيل ابو ردينه المباحثات التي جرت في البيت الابيض بين اوباما والرئيس عباس بانها كانت مطولة ومكثفة وصعبة، مشيراً إلى عدم تسلم الجانب الفلسطيني اي وثيقة مكتوبة من الجانب الاميركي. 
وأبلغت إسرائيل الرئيس الفلسطيني عباس أنها قد لا تنفذ المرحلة الأخيرة من الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين إذا لم يلتزم بمواصلة محادثات السلام بعد انقضاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق في نيسان. 
وقالت ليفني في خطاب بجنوب إسرائيل من شأنه أن يعقد جهود واشنطن لإنقاذ مساعي صنع السلام لم يكن هناك على الإطلاق التزام تلقائي بالإفراج عن الأسرى دون أن يكون مرتبطا بإحراز تقدم في المفاوضات. وكانت تشير إلى موافقة إسرائيل التي جاءت في إطار المساعي الأميركية لإحياء محادثات السلام المتوقفة منذ ثلاث سنوات على الإفراج عن 104 أسرى مسجونين لشن هجمات أوقع كثير منها قتلى إسرائيليين قبل اتفاق السلام الانتقالي عام 1993. 

وقالت ليفني مفتاح باب الأسرى الفلسطينيين في أيدي أبو مازن. 
وقال مسؤول إسرائيلي متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته إن إسرائيل تريد تأكيدات على عدم انسحاب عباس من المفاوضات عند الإفراج عن الأسرى.
وقال عريقات في لقاء بمعهد ودرو ويلسون أداره الباحث أرون ميللر: «عندما أقول إن الأميركيين لم يقدموا وثيقة رسمية، وإن لدينا مناقشات فقط لا أقول إنها مناقشات بلا معنى، وإنما نتكلم بجدية وعمق وأؤمن كمفاوض بأنه لا أحد يمكن أن يستفيد من نجاح المفاوضات أكثر منا ولا أحد يمكن أن يخسر إذا فشلت المفاوضات أكثر منا».
وأوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين، أن الرئيس محمود عباس قدم للرئيس أوباما، خلال لقائهما ، خريطة لتطورات الأمور على الأرض منذ أن بدأت المفاوضات في يوليو (تموز) الماضي. وقال: «الخريطة بدت قبيحة، حيث ضاعفت الحكومة الإسرائيلية خطتها لبناء المستوطنات أربع مرات وبنيت أكثر من عشرة آلاف وحدة في مستوطنات منذ بداية المفاوضات». وأضاف: «اللقاء بين الرئيس أوباما والرئيس عباس كان طويلا وصعبا والبعض كان يتوقع أن يخرج اللقاء بإعلان وثيقة رسمية، لكننا ما زلنا نناقش الأفكار ونريد النجاح لجهود الإدارة الأميركية لأنه آن الأوان أن تكون للفلسطينيين دولة خاصة بهم وبحلول التاسع والعشرين من أبريل المقبل ستكون لدينا حلول قابلة للتطبيق».
وأوضح أن الرئيس محمود عباس شدد خلال لقائه الرئيس أوباما على ضرورة إطلاق دفعات من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل وتجميد الاستيطان والتوصل إلى حل على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية.
وأشار عريقات إلى مطالب الجانب الأميركي بعدم الإفصاح عن تفاصيل المقترحات الأميركية والإبقاء عليها في إطار من السرية لمواصلة المفاوضات.
وفي سؤال للباحث أرون ميللر الذي عمل مستشارا لستة وزراء خارجية أميركيين حول اختلاف المفاوضات التي ترعاها إدارة أوباما عن المفاوضات التي جرت في ظل إدارات أميركية سابقة، أشار عريقات إلى اختلاف إدارة الرئيس أوباما ووزير الخارجية كيري بشأن عملية السلام عن الإدارات الأميركية السابقة.
وأضاف: «أعرف الوزير كيري منذ 26 عاما، وهو يعرفني جيدا ويعرف الإسرائيليين، وهو يؤمن بحل الدولتين وإمكانية تطبيق هذا الحل. والاختلاف أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد كما كانت منذ عدة سنوات، وهناك تغييرات كبيرة في سوريا واليمن ومصر وليبيا، ويؤمن الوزير كيري بأن مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط هو حل الصراع العربي - الإسرائيلي وترسيخ الديمقراطية».
وأشار عريقات إلى أنه منذ مارس (آذار) الماضي عقد الوزير كيري 46 اجتماعا مع الرئيس عباس و27 اجتماعا مع المفاوضين الفلسطينيين. وشدد على أن على الجانب الأميركي التحرك من إطار ما هو «ممكن» إلى ما هو «مطلوب»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة «قوة عالمية وحدودها تتخطي الحدود الجغرافية وأن الارتكاز على إطار الممكن لن يصل إلى نتائج».
وهاجم عريقات إسرائيل ومطلبها للجانب الفلسطيني بالاعتراف بيهودية الدولة، وقال: «الفلسطينيون اعترفوا بحق إسرائيل في الوجود، بينما لم تخرج كلمة واحدة من مسؤول إسرائيلي يعترف فيها بحق فلسطين في الوجود ولم يسمع أحد تصريحا لرئيس الوزراء الإسرائيلي يقول فيه إنني أقبل بحل الدولتين على أساس حدود 1967». وأضاف: «لن أتدخل في الأسلوب الذي يعرف فيه الإسرائيليون أنفسهم ولن أتدخل في قوانين ودستور إسرائيل وعندما تولد دولة فإنها يكون لها شهادة ميلاد وعندما ولدت دولة إسرائيل فإنها حصلت من الأمم المتحدة على شهادة ميلاد تنص على أنها دولة إسرائيل». وأضاف: «لديَّ ديني ومعتقداتي ولا أطلب منهم أن يقبلوا ما أؤمن به ويجب ألا يطلبوا مني الإيمان بمعتقداتهم، فعندما يطلبون مني الاعتراف بيهودية إسرائيل فإنهم يطلبون منى تغيير ما أؤمن به ولن أتدخل في طريقة تعريف إسرائيل لنفسها». وتهكم قائلا: «ما البيانات المكتوبة في جواز السفر الخاص برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؟ هل مكتوب أنه إسرائيلي أم يهودي، والبعض يجلس في إسرائيل يبحث عما يمكن أن يرفضه الفلسطينيون».
هذا وقال مصدر سياسي اسرائيلي وصف بأنه "كبير" ان تل ابيب ستعيد النظر في مسألة الافراج عن الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى القدامى اذا تبين ان المفاوضات مع الفلسطينيين قد آلت الى طريق مسدود. 
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن هذا المصدر الكبير قوله "انه من مصلحة الطرفين تمديد فترة اجراء المحادثات بعام آخر حتى اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على الوثيقة التي بلورها وزير الخارجية الاميركي جون كيري." 
وأضاف ان مسألة الاعتراف الفلسطيني بما يسمى "اسرائيل يهودية" هي مسألة جوهرية. 
وفي السياق ذاته، رجح وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينيت رئيس حزب "البيت اليهودي" المتطرف ألاّ تنفذ اسرائيل عملية الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى، كما هو مقرر، نهاية الشهر الحالي. 
وقال بينيت في حديثين اذاعيين ان اي تقدم لم يحصل في مفاوضات السلام، وما نشهده حاليا هو تشديد المواقف في الجانب الفلسطيني مع استمرار اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية. 
وزعم أن محمود عباس (الرئيس الفلسطيني) لا يزال ينتهج سياسة المراحل المعهودة مؤكداً أنه لا يمكن اعتبار من لا يعترف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي شريكا في عملية السلام ويجب على اسرائيل في هذه الظروف اتباع سياسة احتواء النزاع ليس الا. -على حد تعبيره- 
من جانبه، اعتبر وزير الأسرى والمحررين عيسى قراقع ان الإفراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى محك ل"صدقية إسرائيل" في بناء سلام عادل مع الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان التنصل من ذلك سيفجر الأوضاع داخل السجون. وقال في بيان "ان التصريحات الاسرائيلية بشأن تعطيل الافراج عن هذه الدفعة ابتزاز سياسي وتهرب إسرائيلي من استحقاق عملية السلام وإفشال ذريع للمفاوضات." 
وأوضح قراقع أن الرئيس محمود عباس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الإفراج عن الاسرى ما قبل أوسلو (104) منفصل تماماً عن سياق المفاوضات وأنه أبرم قبل الشروع بالمفاوضات وكان مقابل تجميد القيادة الفلسطينية توجهها للانضمام للمؤسسات والهيئات الدولية خلال فترة المفاوضات. 
وأشار الى أن الرئيس عباس طالب الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائهما في واشنطن بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي ودفعة كبيرة من الاسرى وخاصة المرضى والنساء والنواب والأطفال.
ومع احتدام الخلاف بين الفلسطينيين والاسرائيليين بخصوص الاعتراف بما يسمى "يهودية اسرائيل"، كشف باحث اسرائيلي النقاب عن رفض دافيد بن غوروين رئيس الوكالة اليهودية عشية قيام دولة (اسرائيل) على أرض فلسطين العربية ان تكون دولة يهودية فقط "بل دولة لكل مواطنيها". 
واستعرض الباحث الإسرائيلي عامي غلوسكا، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" النقاش الذي دار بين زعماء العصابات الصهيونية عشية قيام (إسرائيل) حول قانون انتخاب رئيس الدولة حيث طالب التيار الديني القومي ومنظمة "هبوعيل همزراحي"، و"ريشون لتسيون"، وأطراف أخرى أن يرد في النص تحديداً صريحاً أن رئيس الدولة يجب أن يكون يهودياً. 
وأوضح غلوسكا أن بن غوروين (أصبح أول رئيس حكومة في اسرائيل بعد قيامها في 1948) اعترض على هذا التحديد، وقال "كل مواطن، يهودي ، عربي، أو آخر، يمكنه أنه ينتخب رئيسا للدولة". وقد أثارت تصريحاته غضب العديد من التيارات، حيث شن محرر صحيفة "هتسوفيه" التابعة للتيار الديني القومي، الحاخام مئير برلين هجوما عنيفا على بن غوريون مستخدما فقرات من التاناخ لتعزيز وجهة نظره. واشار الباحث غلوسكا الى ان رد بن غوريون على هذا الهجوم جاء في كلمة ألقاها في اللجنة المركزية لحزب "مباي" قبل أربعة ايام من التصويت في الأمم المتحدة، مقتبساً مما قاله بن غوريون : " الآن ونحن على أعتاب إقامة دولة، ينبغي أن نتذكر بأنها لن تكون دولة يهودية، ستكون دولة لكل مواطنيها - ستكون دولة يهودية فقط فيما يتعلق بالهجرة والاستيطان، وسيكون كل المواطنين فيها متساوين". 
واضاف بن غوريون:" لا يمكن قبول دستور يمنع عربي بان يصبح رئيسا، والاقتباسات من التوراة التي أوردها الحاخام برلين ضدي عبثية. كل مواطن يمكنه أن ينتخب رئيسا للدولة، وإذا ما توفرت الأغلبية يمكن أن يكون رئيسا عربيا، لن يكون هناك أي تمييز في الدولة اليهودية. واعتقد بأنها لن تسمى ايضا باسم دولة يهودية". 
واقر الباحث أن الدولة التي اعترفت بها الأمم المتحدة في حدود التقسيم كانت تشمل 600 ألف يهودي و500 ألف عربي.
 هذا وطالبت لجان المقاومة في فلسطين السلطة الفلسطينية بضرورة إنهاء ووقف المفاوضات مع الاحتلال وتبني برنامج وطني مقاوم يقوم على أساس إنهاء حالة الشرذمة والانقسام في الساحة الفلسطينية ودعم خيار المقاومة وتصعيدها. 
ووصفت اللجان في بيان صحافي أصدرته المفاوضات مع الاحتلال بأنها مضيعة للوقت ولن تجلب للشعب الفلسطيني إلا مزيداً من التنازلات وتعميق الانقسام الفلسطيني وتشكل غطاءً للاحتلال باستمراره بمصادرة الأرض وشرعنة المستعمرات وتهويد ما تبقى من مدينة القدس المحتلة. 
وشددت لجان المقاومة على أن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه باتت مدركة أن الحل والطريق المجدي والمجرب لاستعادة الحقوق وتحرير الأرض والمقدسات هو خيار المقاومة والجهاد. 
ودعت لجان المقاومة في فلسطين حكومات وشعوب الأمة الإسلامية إلى دعم ومساندة الشعب الفلسطيني المرابط ومقاومته.
 في سياق متصل صادقت إسرائيل على بناء 186 وحدة سكنية جديدة في احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، بحسب ما اعلن عضو في بلدية القدس الإسرائيلية لوكالة فرانس برس. 
وقال بيبي الالو وهو عضو يساري من حزب ميريتس في بلدية القدس "تم إعطاء الموافقة النهائية على اربعين وحدة في بسغات زئيف و146 وحدة في جبل ابو غنيم". 
ويأتي هذا الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة بينما اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه سيطالب بتجميد للبناء الاستيطاني في حال اقترحت الولايات المتحدة تمديد مدة المفاوضات الجارية حاليا مع اسرائيل والمقرر ان تنتهي في اواخر شهر ابريل المقبل. 
واضاف الالو "هذا قرار اشكالي من وجهة نظر الفلسطينيين وايضا الأميركيين والمجتمع الدولي". 
ومن ناحيته، انتقد ليئور اميحاي المتحدث باسم حركة السلام المناهضة للاستيطان هذا القرار قائلا "هذا قرار محزن من بلدية القدس التي اعلنت، بموافقة الحكومة عن بناء 186 وحدة استيطانية في القدس الشرقية بينما ينشغل المجتمع الدولي بمحاولة انقاذ المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين". 
ووافقت اسرائيل اوائل فبراير الماضي على خطط لبناء 558 وحدة استيطانية جديدة في احياء استيطانية منها 386 في جبل ابو غنيم و 136 في نيفي ياكوف و 36 وحدة في بسغات زئيف. 
واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. 
وتعتبر اسرائيل ان القدس بشطريها هي عاصمتها "الأبدية والموحدة" بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم العتيدة. 
ويقيم نحو 200 الف مستوطن في احياء استيطانية في القدس الشرقية.
من جهة ثانية شنت إسرائيل، غارات جوية على مواقع عسكرية سورية؛ ردا على تفجير عبوة ناسفة أدى إلى إصابة أربعة من جنودها في مرتفعات الجولان المحتلة، لتضيف بعدا خطيرا جديدا للحرب الأهلية في سوريا.
ونددت دمشق بالهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي وإصابة سبعة آخرين، محذرة من أن هذه الهجمات تشكل خطرا على استقرار المنطقة.
وعلى عكس الصمت الإسرائيلي الرسمي إزاء ضربات سابقة لقوافل أسلحة يعتقد أنها كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني تبدو إسرائيل عازمة بإعلانها عن الغارات على توجيه رسالة ردع للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات علنية في اجتماع للحكومة: «سياستنا واضحة. نؤذي من يؤذينا». وأضاف: «لم تسمح عناصر سورية بالهجمات على قواتنا فحسب، لكنها تعاونت فيها أيضا». وأضاف أن إسرائيل تهدف من القيام بعمل عسكري الآن إلى ضمان استعادة الهدوء على طول حدودها الشمالية.
من جانبها، قالت القوات المسلحة السورية، إن غارات جوية إسرائيلية ضربت مواقع عسكرية قرب مرتفعات الجولان المحتلة مما أدى إلى مقتل جندي وجرح سبعة آخرين، محذرة من أن هذه الهجمات تشكل خطرا على استقرار المنطقة. وجاء في بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة: «استهدف العدو الصهيوني صباح اليوم مواقع كوم الويسية ونبع الفوار وسعسع في محيط القنيطرة (جنوب) ما أدى إلى استشهاد عنصر وإصابة سبعة آخرين بجروح».
كما أشار البيان إلى أن «العدو الصهيوني قام بإطلاق عدد من قذائف المدفعية والدبابات والصواريخ المضادة للدروع بالقرب من قرية سحيتا وعلى المرتفع 1023 متسببا بوقوع خسائر مادية».
وحذر البيان من أن «هذه المحاولات اليائسة للتصعيد وتوتير الموقف في هذه الظروف من خلال تكرار هذه الأعمال العدوانية من شأنها أن تعرض أمن المنطقة واستقرارها للخطر وتجعلها مفتوحة على جميع الاحتمالات».
ولفتت قيادة الجيش السوري إلى أن «هذا العدوان جاء متزامنا مع هجوم أعداد من الإرهابيين من اتجاه الأردن على السجن المركزي في مدينة درعا (جنوب)». ورأت أن «هذا العدوان الجديد يأتي في محاولة لصرف الأنظار عن الانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش العربي السوري، وخصوصا الإنجاز الكبير في يبرود (ريف دمشق) الذي وجه ضربة صاعقة للتنظيمات الإرهابية وداعميها وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني ولإعطاء جرعة معنوية للعصابات الإرهابية التي تتهاوى». وأكدت القيادة «عزمها وإصرارها على مواصلة حربها على التنظيمات الإرهابية والقضاء عليها». وجاء الهجوم بعد أقل من شهر من اتهام حزب الله لإسرائيل بشن غارة جوية على أحد معاقله على الحدود اللبنانية - السورية الشهر الماضي وتعهد بالرد.
ووقعت إصابات عندما انفجرت قنبلة قرب دورية إسرائيلية على الخط الفاصل بين هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل وباقي الأراضي السورية في الهضبة الاستراتيجية. وأحد الجنود المصابين الأربعة في حالة حرجة.
وعلى الرغم من أن الشكوك في إسرائيل تحوم حول حزب الله لم يتهم زعماء إسرائيل الجماعة الشيعة بشكل مباشر. وبينما يوجد الجيش السوري في الجولان فإن بعض الأجزاء في المنطقة تخضع لسيطرة قوات المعارضة التي تسعى للإطاحة بالأسد وتشمل مسلحين موالين لتنظيم القاعدة في وقت تشعر فيه إسرائيل بالقلق من أنها باتت على نحو متزايد هدفا في الصراع.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون: «نحمل نظام الأسد مسؤولية ما يحدث في أراضيه، وإذا استمر في التعاون مع الإرهابيين الذين يسعون إلى إيذاء إسرائيل فإننا سنستمر في أن نكبده ثمنا باهظا ونجعله يندم على أفعاله».
ولمح نتنياهو في تصريحاته أيضا إلى الغارات الجوية الإسرائيلية على شحنات أسلحة، وقال إن إسرائيل اتخذت إجراءات خلال الصراع السوري من أجل «إحباط نقل الأسلحة عن طريق البحر والجو والبر بقدر المستطاع».
لكن عاموس يادلين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية قال: «لا توجد رغبة في التصعيد» لدى الجانب الإسرائيلي. وأشار إلى أن القوات الجوية قادرة على شن هجمات أكثر قوة بكثير من الهجمات التي جرت .
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الأهداف شملت مقرا عسكريا سوريا ومنشأة للتدريب وبطاريات مدفعية على الجانب السوري من الجولان. وكثيرا ما أدى امتداد العنف إلى الجولان من الحرب الأهلية السورية إلى رد إسرائيل بشن هجمات على مواقع سوريا في خرق لأوضاع مستقرة في مواجهة خامدة بين الخصمين منذ عقود.