سقوط العشرات من مقاتلي المعارضة قتلى في كمين للجيش السوري

جبهة النصرة تعطى "داعش" مهلة خمسة أيام لوقف عملياتها والإ فستطاردها في سوريا والعراق

أميركا تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لإنهاء الأزمة السورية

عاهل الأردن يبحث تطورات الأزمة السورية مع رئيس سنغافورة

        
     لقي عشرات المقاتلين التابعين للمعارضة السورية حتفهم في كمين نظامي بمؤازرة مقاتلين من حزب الله اللبناني في الغوطة الشرقية بريف دمشق. وفي حين أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، مقتل أكثر من 175 مقاتلا معارضا في كمين على مدخل أحد معاقل المعارضة بريف دمشق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 70 مقاتلا وفقدان الاتصال بـ89 آخرين، من دون أن يستبعد احتمال مقتلهم أيضا، مشيرا إلى أن مقاتلين من حزب الله اللبناني نصبوا الكمين بالتعاون مع القوات النظامية. وكانت وكالة «سانا» ذكرت أنه «بناء على معلومات استخباراتية أردت وحدة من جيشنا الباسل أفراد مجموعة إرهابية مسلحة قتلى في الغوطة الشرقية بريف دمشق»، ناقلة عن قائد ميداني قوله إن «وحدة من جيشنا رصدت إرهابيين من جبهة النصرة وما يسمى لواء الإسلام أثناء تنقلهم على محور النشابية - ميدعا - عدرا الصناعية - الضمير - بئر القصب - الأردن وأوقعت أكثر من 175 قتيلا بينهم وأصابت آخرين».
وتعد الغوطة الشرقية التي تقع إلى الشرق من دمشق معقلا أساسيا لكتائب المعارضة، وبينها جبهة النصرة التي تعد الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سوريا، وتشارك في قتال القوات النظامية منذ مطلع عام 2012، ويعتقد أنها ناشطة في الميدان السوري منذ صيف 2011.
في المقابل، أفاد المرصد السوري بمقتل «ما لا يقل عن 70 مقاتلا من الكتائب الإسلامية المقاتلة»، مشيرا إلى «معلومات مؤكدة عن فقدان الاتصال مع 89 آخرين قد يكونون استشهدوا، خلال كمين نفذته قوات حزب الله اللبناني مدعمة بالقوات النظامية بين بلدتي العتيبة وميدعا في الغوطة الشرقية». وأشار المرصد إلى أن «العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات المفقودين».
وتقع العتيبة على المدخل الشرقي من الغوطة التي تعد إلى جانب منطقة القلمون الواقعة كذلك في ريف العاصمة أحد مسارح الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية. وأفادت «سانا» نقلا عن «القائد الميداني» بأن «هذه العملية تأتى نتيجة تضييق الخناق على المجموعات الإرهابية المسلحة في الغوطة الشرقية واستعداد وحدات الجيش لمنع الإرهابيين من التسلل باتجاه الغوطة الشرقية». وأوضحت أن «المجموعة الإرهابية كانت تحاول تخفيف الضغط عن الإرهابيين الذين يتلقون ضربات قاصمة من جيشنا الباسل في منطقة القلمون عبر استقدام إرهابيين مدعومين من دول عربية وإقليمية عبر الحدود الأردنية». وقال مصدر أمني إن «المجموعة أتت من الأردن وتسللت الأربعاء عبر الحدود»، مشيرا إلى أن «المعركة جرت نحو الساعة الخامسة فجرا».
ويأتي هذا الكمين بعد أيام على بدء المعارضة استعدادها لشن معركة دمشق من الجبهة الجنوبية، وتأكيد المعارضة أن مجموعات من مقاتليها تدربوا في الأردن برعاية أميركية سيشاركون في معركة دمشق الهادفة إلى فك الحصار عن الغوطتين الشرقية والغربية. وكانت اتفاقات هدنة عقدت بين طرفي النزاع في عدد من البلدات الواقعة في الريف الدمشقي التي تشهد اقتتالا داميا منذ أكثر من سنة.
وتزامن هذا التطور الأمني لصالح النظام مع تعرض مناطق في أطراف مدينة يبرود لقصف نظامي، فيما شن الطيران النظامي غارات على أطراف المدينة ومناطق أخرى. واستمرت الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة وجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة، والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني من جهة أخرى. وأفاد المرصد السوري باشتباكات بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية على أطراف المتحلق الجنوبي بالقرب من زملكا، بالتزامن مع قصف بقذائف الهاون وإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة، على مناطق في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وقصف على أطراف مدينة عربين. كما تعرضت المنطقة الغربية في مدينة داريا لقصف نظامي، ترافق مع قصف مروحي بالبراميل المتفجرة. وقال المرصد السوري إن «مسلحين مجهولين اغتالوا رئيس بلدية حرستا بإطلاق النار عليه في مدينة التل»، مشيرا كذلك إلى غارات جوية على أطراف يبرود وجرود قرية فليطة، التي شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى.
وفي درعا، دارت اشتباكات أمس في جنوب مدينة الشيخ مسكين، بالتزامن مع تعرض مناطق في بلدة الحراك لقصف نظامي. كما وقعت اشتباكات على أطراف مخيم درعا، وسط قصف نظامي على منطقة الاشتباك طال أيضا أنحاء عدة في مدينة نوى. وفي حلب، نقل المرصد السوري أنباء عن اعتقال القوات النظامية أكثر من 17 شخصا على طريق حلب بالقرب من بلدة خناصر، اقتادتهم إلى جهة مجهولة، في حين تجددت الاشتباكات بين مقاتلي جبهة النصرة والكتائب الإسلامية من جهة، والقوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة أخرى في منطقة النقارين. وشهدت مناطق في حلب القديمة اشتباكات بين القوات النظامية مدعمة بمسلحين موالين لها، والكتائب المقاتلة بالقرب من المسجد الأموي، بحسب ناشطين.
أما في الحسكة، فقد أطلقت وحدات حماية الشعب الكردي سراح 25 موقوفا لديها اعتقلتهم خلال الاشتباكات التي دارت مع «الدولة الإسلامية» والكتائب المبايعة لها في بلدة تل براك بين مدينتي الحسكة والقامشلي في الثاني والعشرين من الشهر الجاري وانتهت بسيطرة وحدات الحماية على البلدة. وأورد المرصد السوري أنباء عن «توقف الاشتباكات بين داعش من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى في محيط بلدة مركدة، نتيجة اتفاق على هدنة بين الطرفين». وفي موازاة ذلك، استمرت الاشتباكات العنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلي داعش في محيط حي غويران بمدينة الحسكة.
وفي حصيلة جديدة، أحصى المرصد السوري مقتل 3300 شخص منذ بدء الاشتباكات بين داعش وكتائب المعارضة الأخرى، في الفترة الممتدة بين الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى منتصف ليل وقال إن 2591 شخصا منهم قتلوا خلال تفجير السيارات والعبوات والأحزمة الناسفة والاشتباكات بين الطرفين، في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه ودير الزور وحمص والحسكة، في حين لقي 1380 مقاتلا من الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية مصرعهم خلال اشتباكات واستهداف سيارات للكتائب، وتفجير سيارات مفخخة، في محافظات إدلب وحماه، وحلب والرقة وحمص ودير الزور ودمشق.
هذا وبينما سقط نحو 15 قتيلا وأصيب أكثر من 65 آخرين أمس، في تفجير سيارة مفخخة استهدفت مستشفى مؤسسة «أورينت السورية» في منطقة أطمة بريف إدلب على الحدود التركية، التي تقع تحت سيطرة المعارضة، وقتل قيادي بارز في الجبهة الإسلامية معروف باسم أبو خالد السوري مع ستة من رفاقه في تفجير انتحاري «مزدوج» في مدينة حلب (شمال البلاد).
وأبو خالد السوري معروف من الحركات الجهادية، وتقدمه المواقع الإلكترونية التابعة لهذه المجموعات على أنه «رفيق درب الشيخ (أيمن) الظواهري (زعيم تنظيم القاعدة) (...) ومن رفقة الشيخ المجدد شمس الأمة الوالد الكريم الشيخ أسامة بن لادن»، الزعيم السابق لـ«القاعدة» الذي قتل في عملية عسكرية أميركية في باكستان عام 2011.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «قتل القيادي البارز في حركة أحرار الشام والجبهة الإسلامية أبو خالد السوري وستة مقاتلين من أحرار الشام جراء تفجير مقاتل من الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) نفسه في مقر الحركة في حي الهلك في مدينة حلب». بينما أفادت وكالة أسوشييتد برس بأن انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما داخل المقر.
وأوضح مدير المرصد أن أبو خالد السوري هو «أبرز القياديين في حركة أحرار الشام، وقد قاتل في السابق في أفغانستان والعراق، ومعروف بأنه كان قريبا من بن لادن».
وأكدت «الجبهة الإسلامية» في سوريا التي تشكل «حركة أحرار الشام» أحد أبرز مكوناتها، خبر مقتل السوري. وكتبت على حسابها على «تويتر» على الإنترنت: «ارتقاء الشيخ المجاهد أبي خالد السوري ومجموعة من رفاقه إثر هجوم انتحاري على أحد مقرات الجبهة الإسلامية في حلب».
وفي إدلب، قال ناشطون معارضون إن معظم الضحايا الذين سقطوا في تفجير المستشفى الميداني في أطمة هم من المرضى والكادر الطبي. ويعرف بأن من يمول هذا المستشفى رجل الأعمال السوري غسان عبود، الذي يمول الكثير من الأعمال الخيرية الإنسانية والتعليمة ويملك عددا من وسائل الإعلام المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، بينها قناة «أورينت».
واتهمت مؤسسة أورينت، في بيان، النظام السوري بالمسؤولية عن التفجير. ورجح معارضون أن يرتفع عدد القتلى نظرا إلى أن هناك إصابات خطيرة بين الجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيات مجاورة.
وأدان الائتلاف الوطني السوري التفجير الذي استهدف المستشفى الخيري وأكد أن العمل المتمثل باستهداف المرضى والجرحى والأطباء هو «عمل إرهابي إجرامي يأتي ضمن سلسلة من الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد بحق الأطباء وموظفي الخدمة الإنسانية، ويصب في خطة النظام الرامية لاستهداف الحاضنة الاجتماعية للثورة وكسر إرادتها».
من جهة أخرى، أفادت تقارير بتنفيذ «لواء أبي فضل العباس» العراقي عمليات إعدام بالرصاص بحق 26 مدنيا معظمهم من الشباب، في مدينة خناصر بريف حلب وذلك بعد اعتقالهم.
وأصدر الائتلاف الوطني السوري، بيانا أدان فيه ما وصفها بـ«الجريمة النكراء»، وطالب مجلس الأمن الدولي «بإدراج هذه العصابة على لائحة المنظمات الإرهابية»، وموجها «دعوته إلى جامعة الدول العربية من أجل إصدار قرار يدين موقف الحكومة العراقية، ويلزمها بضبط حدودها، والتوقف عن إرسال العناصر الإرهابية لقتل الشعب السوري».
ميدانيا، لم تتوقف الاشتباكات والقصف على مناطق سورية عدة، فيما أعلنت تسعة فصائل عسكرية مقاتلة بينها «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام»، في ريف درعا الغربي، عن بدء معركة «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا»، وفق ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال الإعلان إن ذلك جاء «ردا على ممارسات قوات النظام السوري في قصف مدن وقرى حوران بالبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة، وانتقاما لدم الشهداء وحرائر وأطفال حوران».
على صعيد آخر أمهل زعيم جبهة النصرة في سوريا أبو محمد الجولاني «الدولة الإسلامية في العراق والشام» خمسة أيام للاحتكام إلى «شرع الله»، متوعدا في حال رفضها بقتالها في سوريا والعراق، وذلك بعد يومين من مقتل جهادي بارز في تفجير توجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم «داعش» بالوقوف خلفه، في وقت تستمر فيه المعارك منذ نحو شهرين بين «داعش» وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية.
وفي حين استأنفت منظمة «الأونروا» إدخال المساعدات الغذائية إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين المحاصر في جنوب دمشق، بعد يومين من قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي بالإجماع يدعو إلى رفع الحصار عن المناطق المأهولة وإدخال المساعدات الإنسانية إليها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في بيروت من أن قرابة ألفي طفل سوري لجأوا إلى لبنان هربا من النزاع في بلادهم، يواجهون «خطر الموت» بسبب سوء التغذية.
وفي تسجيل صوتي بثته «جبهة النصرة» على حسابها على موقع «تويتر»، توجه زعيمها أبو محمد الجولاني إلى تنظيم «داعش» بالقول «ها نحن كجبهة النصرة نضع قيادة الدولة من جديد أمام أتباعها أولا وأمام الأمة ثانيا، على محك الشرع الحنيف، لنحكم شرع الله على أنفسنا قبل أن نحكمه على الناس»، معلنا «إننا ننتظركم أن تردوا بشكل رسمي وخلال خمسة أيام من تاريخ إعلان هذا التسجيل. وإن أبيتم فقد علمتم أننا صبرنا عليكم سنة كاملة من التعديات والتهم الباطلة وتشويه الصور». وأوضح الجولاني أنه «ريثما ترتب إجراءات المحكمة تتوقف كل العمليات العسكرية بيننا على حالها»، مؤكدا أن «ما يقوله العلماء يسري على الجميع، ونحن ملتزمون بفتواهم». وتابع الجولاني «في حال رفضتم حكم الله مجددا ولم تكفوا بلاءكم عن الأمة، لتحملن الأمة على الفكر الجاهل المتعدي، ولتنفينه حتى من العراق»، مضيفا «وأنتم تعلمون مئات الإخوة الأفاضل الذين ينتظرون من الأمة إشارة في العراق». ونبه عناصر «الدولة» بالقول «تعلمون أيضا المر العلقم الذي ذقتموه على أيدي رجال الشرقية»، في إشارة إلى محافظة دير الزور التي طرد منها مقاتلو «داعش» في العاشر من الشهر الحالي إثر معارك مع كتائب مقاتلة بينها «النصرة».
وكان تنظيم القاعدة أعلن على لسان زعيمه أيمن الظواهري، في وقت سابق، أن «جبهة النصرة» هي ممثله الرسمي في سوريا، وتبرأ من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي كانت أعلنت مبايعتها لـ«القاعدة»، ومن القتال الذي تشنه ضد الكتائب المعارضة للنظام السوري، والمستمر منذ مطلع يناير (كانون الثاني).
وتأتي مهلة الجولاني بعد يومين من مقتل القيادي البارز في حركة أحرار الشام الإسلامية أبو خالد السوري بتفجير انتحاريين اثنين من «داعش» نفسيهما بأحزمة ناسفة في مقر لحركة أحرار الشام الإسلامية في حي الهلك بمدينة حلب، يوم الأحد الماضي. ونعت «جبهة النصرة لأهل الشام» أبو خالد، الذي وصفته بـ«البطل الهمام المجاهد الشيخ الجليل المصلح المحتسب القائد الفذ الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر الصابر المصلح بين إخوانه»، مشيرة إلى علاقته بكل من زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وزعيمها الحالي أيمن الظواهري وأبو مصعب السوري.
في موازاة ذلك، نفّذت القوات النظامية حملة مداهمات لمنازل مواطنين في حي الميدان وسط العاصمة، تزامنا مع انتشار عشرات المسلحين الفلسطينيين في محيط مخيم اليرموك. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «نحو 280 مسلحا من الفصائل الفلسطينية وأهالي مخيم اليرموك انتشروا في محيط المخيم والمواقع التي أخلتها الكتائب المقاتلة وجبهة النصرة»، في محاولة لإتمام مبادرة تحييد المخيمات الفلسطينية. وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليبو غراندي زار المخيم وأشرف على توزيع مساعدات إنسانية في المخيم المحاصر. وقال أمام الصحافيين في بيروت إن سكان مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق باتوا «كالأشباح»، داعيا إلى توفير دخول دائم للمساعدات إليهم.
وفي بيروت أيضا، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن قرابة ألفي طفل سوري لجأوا إلى لبنان هربا من النزاع في بلادهم، يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية، محذرة من أزمة في طور النشوء. وقالت ممثلة المنظمة في بيروت آنا ماريا لوريني، خلال إطلاقها تقريرا تقييميا إن «سوء التغذية تهديد جديد وصامت بين اللاجئين في لبنان»، نتيجة «لانعدام النظافة، والمياه غير الصالحة للشرب، والأمراض، ونقص التلقيح والغذاء السيئ للأطفال».
وأشارت إلى أن «نحو ألفي طفل ما دون الخامسة من العمر يواجهون خطر الموت وهم في حاجة إلى علاج فوري للبقاء على قيد الحياة»، لافتا إلى أن المناطق اللبنانية الأكثر تأثرا بهذه الأزمة هي الشمال والبقاع (شرق)، حيث تضاعفت حالات «سوء التغذية الحاد» بين عامي 2012 و2013.
وفي تطورات الأوضاع في منطقة القلمون وسط سوريا، أحصى الجيش الحر شن الطيران النظامي 57 غارة على مدينة يبرود، خلال 14 يوما من الحملة العسكرية التي تقوم بها القوات النظامية بمساندة مقاتلي حزب الله اللبناني. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن «قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله فشلت خلال أسبوعين من حملتها على مدينة يبرود في التقدم على أي من الجبهات التي تحاول عبرها اقتحام يبرود من الجهة الشمالية عند بلدة السحل وكذلك من جهة الأوتوستراد الدولي (دمشق – حلب - حمص)، من الجهة الشرقية، تحت غطاء جوي مكثف». وذكرت أن «قوات المعارضة أحبطت جميع محاولاتها خلال الأسبوعين الماضيين وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
هذا ودعت مساعدة وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السورية وتقديم المزيد من الدعم للأردن. وقالت آن باترسون خلال الندوة التي عقدت في عمان:”إن بلادها تقدر دور الأردن في استضافة أكثر من 750 ألف لاجئ سوري على أراضيه وما يتكبده من أعباء جراء تلك الاستضافة والتي تؤثر بشكل كبير على موارده المحدودة”. 
وأوضحت المسؤولة الأمريكية أن بلادها في حالة مراجعة مستمرة بالنسبة للأوضاع في سوريا وأطراف النزاع ، مشيرة إلى أنها تنوي الاجتماع بمسؤولين في المعارضة السورية خلال زيارتها للأردن. 
وأضافت أن الولايات المتحدة لا تملك قوات عسكرية لها على الحدود بين الأردن وسوريا ، وتقوم حاليا على دعم الأردن من خلال برنامج مراقبة والسيطرة على الحدود بين الأردن وسوريا الكترونيا والذي يسهم في ضبط الحدود والسيطرة على دخول اللاجئين وهو جزء من الدعم العسكري للأردن. وحول جهود أحياء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قالت باترسون :” إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يبذل جهودا كبيرة لإحياء مفاوضات السلام وسيقدم مقترحات في المستقبل ويعمل على استغلال كافة الظروف المواتية للمضي قدما في السلام بين الجانبين”..
وفي القاهرة رحبت المعارضة السورية والجامعة العربية، بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2139 بشأن إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، لكنهما أعربتا عن «انزعاجهما» من طول مدة تقديم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا عن تنفيذ القرار والبالغة 30 يوما.
وقال هيثم المالح، أحد مفاوضي مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سوريا وعضو الائتلاف الوطني السوري، إن مدة تقديم تقرير عن التنفيذ كان «من المفروض ألا تزيد عن أسبوع». بينما تساءل الأمين العام للجامعة، الدكتور نبيل العربي، قائلا: «لماذا 30 يوما؟»، مشيرا إلى أنه في الموضوعات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط كان يفترض من الأمين العام للأمم المتحدة أن يطلب أن يقدم التقرير خلال 48 ساعة.
ومع ذلك رحب العربي بصدور قرار مجلس الأمن، داعيا الأطراف المعنية لتسهيل تنفيذ ما جاء فيه. وأعرب الأمين العام عن تمنياته بأن يؤشر الإجماع الذي تحقق في مجلس الأمن حول مشروع هذا القرار إلى بداية جدية لانخراط الدول دائمة العضوية في المجلس في مساع مشتركة لإقرار الحل السياسي التفاوضي للأزمة السورية وفقا لبيان مؤتمر «جنيف 1» الصادر بتاريخ 30 يونيو (حزيران) 2012.
وطالب الأمين العام جميع الأطراف السورية المعنية بـ«تسهيل تنفيذ ما جاء في هذا القرار وخاصة لجهة وقف الاعتداءات على المدنيين وفك الحصار عن المناطق المأهولة بالسكان، وكذلك الامتناع عن الاستخدام المفرط للأسلحة الثقيلة وعمليات القصف بالطائرات والبراميل المتفجرة وغيرها من الاعتداءات التي تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني».
وكان العربي حذر من تردي الوضع الإنساني في سوريا جراء الصراع الدائر هناك حاليا والذي قال إنه ينعكس بصورة مؤلمة على أوضاع المرأة بشكل خاص، منتقدا استمرار عجز المجتمع الدولي عن إيقاف آلة التدمير والقتل ووقف نزيف الدم في سوريا.
وعبر العربي في كلمة له أمام افتتاح أعمال الاجتماع رفيع المستوى حول «الأهداف التنموية للألفية المعنية بالنساء والفتيات والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في المنطقة العربية» بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، عن انزعاجه من قرار كي مون، وقول الأخير إنه سوف يقدم تقريرا إلى مجلس الأمن حول تنفيذ قراره الذي يعالج المسائل الإنسانية في سوريا بعد 30 يوما. وتساءل العربي: «لماذا 30 يوما؟!».
وقال أمين عام الجامعة العربية إن الموضوعات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط تتطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم التقرير خلال 48 ساعة.
من جانبه، عدّ المالح قرار مجلس الأمن خطوة مهمة خاصة في ما يتعلق بفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية، وقال: «أتمنى أن يصدر قرار تحت الفصل السابع حتى يلتزم النظام بوقف قتل وتركيع وتجويع الشعب السوري». وأبدى انزعاجه أيضا من طول المدة التي سيقدم فيها الأمين العام للأمم المتحدة التقرير الخاص بمتابعة تنفيذ القرار. وقال «كان من المفروض ألا تزيد المدة عن أسبوع، لأن الأمر يتعلق بتجويع وقتل الشعب السوري على مدار ثلاث سنوات».
وفي غضون ذلك، أصدر الائتلاف السوري بيانا رحب فيه بتبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2139، عادا أن «القرار يشكل الخطوة الأولى نحو تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري المحاصر». ودعا البيان المجتمع الدولي لضمان التنفيذ الكامل والمباشر للقرار، مؤكدا على أهمية أن يتخذ مجلس الأمن الإجراءات القانونية اللازمة في حال تملص نظام الأسد من مسؤولياته الدولية أو ماطل في تنفيذها.
وفي دمشق، قالت وزارة الخارجية إنها مستمرة في «التعاون مع الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الأزمة في سوريا في كافة المحافظات السورية من دون تمييز».
وعدت أن «معالجة الأزمة الإنسانية في سوريا تستوجب معالجة جذورها والعوامل التي تؤدي إلى مفاقمتها وفي مقدمتها مواجهة الإرهاب المدعوم خارجيا ورفع العقوبات الأحادية المفروضة على سوريا من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها من الدول».
وأكدت في بيان أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا) «استعدادها للتعاون مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومع المنظمات الدولية العاملة في الشأن الإنساني في سوريا للاتفاق على الآليات الكفيلة بتنفيذ القرار 2139 الذي اعتمده مجلس الأمن على أساس احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية الناظمة للعمل الإنساني وفي مقدمتها احترام السيادة الوطنية ودور الدولة ومبادئ الحياد والنزاهة وعدم تسييس المساعدات الإنسانية»..
ورحبت المملكة المتحدة بالقرار 2139 الذي اعتمده مجلس الأمن بالاجماع السبت الماضي والداعي إلى وصول مساعدات إنسانية فورًا ودون عوائق إلى المحتاجين في سوريا ووقف الغارات على المدنيين ورفع الحصار عنهم.
جاء ذلك في كلمة لمبعوث بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ليال غرانت ألقاها خلال اجتماع الجمعية العامة بشأن سوريا وأوردها الموقع الإلكتروني للخارجية البريطانية .
وقال غرانت : " لقد وقف الشعب السوري قبل ثلاثة أعوام بكل شجاعة مطالبًا بحقوقه المشروعة, ومنذ ذلك الحين ونظام الأسد يشن حربه عليهم", مؤكدًا أن نظام الأسد هو المسؤول عن أكبر أزمة إنسانية وأسوأ انتهاكات لحقوق الإنسان في العالم.
ولفت الدبلوماسي البريطاني الأنظار إلى أن القرار لن يحقق تغييرًا ملموسًا على الأرض إلا في حال استجاب النظام السوري ومن يدعمونه فورًا لما دعا إليه القرار .. موضحاً أن مجلس الأمن سيستعرض الوضع الإنساني كل 30 يومًا لاتخاذ خطوات أخرى في حال تجاهُل ما دعا إليه هذا القرار.
وطالب المبعوث البريطاني النظام السوري بالتوقف عن قتل شعبه ووقف القصف الجوي واستخدام البراميل المتفجرة ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة والسماح بوصول المساعدات لمن هم بأمس الحاجة إليها.
في مجال آخر أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مباحثات مع الرئيس السنغافوري توني تان كينغ يام تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها والنهوض بها في مختلف المجالات، خصوصا الاقتصادية منها.
وحسب بيان للديوان الملكي ركزت المباحثات كذلك على تطورات الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط، خصوصا تلك المتعلقة بجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومستجدات الأزمة السورية وتداعياتها.
وأكد الزعيمان ضرورة دعم المساعي المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط برعاية أميركية، وبما يلبي حقوق جميع الأطراف ويضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
وجدد الملك عبد الله الثاني التأكيد على موقف الأردن الداعم للمفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ما يتعلق بآخر مستجدات الأزمة السورية، أشار العاهل الأردني والرئيس السنغافوري إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، ينهي معاناة الشعب السوري.
وأكد الزعيمان، خلال المباحثات التي تخللتها مأدبة عشاء أقامها الرئيس السنغافوري تكريما للملك والوفد المرافق، الحرص المشترك على تعميق علاقات الصداقة الثنائية وتعزيزها في شتى الميادين، لا سيما الاقتصادية منها، وبما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وأشار الملك عبد الله الثاني إلى اهتمام الأردن بتفعيل العلاقات بين المملكة وسنغافورة وتوسيعها في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، خصوصا وأن عمان وسنغافورة ترتبطان منذ عام 2004 باتفاقية للتجارة الحرة تشكل جزءا من إطار أوسع للشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بينهما.
واستعرض الملك الميزات التي يتمتع بها الأردن وموقعه الاستراتيجي المتميز، كبوابة لمنطقة الشرق الأوسط، وحلقة وصل بين القارات الثلاث، وما يتمتع به من أمن واستقرار وقوى عاملة مؤهلة ومدربة، إضافة إلى ارتباطه باتفاقيات تجارة حرة إقليمية ودولية.
وأشار الملك، خلال المباحثات، إلى أن الأردن ينظر إلى سنغافورة كنموذج، ليس على مستوى المنطقة، بل على مستوى دول العالم بإنجازاتها الكبيرة، مؤكدا أن الأردن يتطلع دوما للاستفادة من خبرة سنغافورة، خصوصا في مجال بناء القدرات وتطوير الكوادر البشرية.
من جانبه، أعرب الرئيس توني تان كينغ يام عن حرص بلاده على الارتقاء بالعلاقات الثنائية مع الأردن، الذي يلعب دورا متميزا في بناء السلام وتعزيز الاستقرار والأمن العالميين، ويعتبر نموذجا للتنمية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس السنغافوري أن الأردن، بصفته يشغل مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي عن منطقة آسيا، يلعب دورا مهمّا في الحفاظ على السلام والأمن العالميين، وأن بلاده تدعم هذا الدور المهم.
وأطلقت وزارة الداخلية البحرينية تحذيرا للمواطنين البحرينيين من المشاركة في أعمال قتالية خارج البحرين، من خلال الدخول في الصراعات الإقليمية والدولية أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة منظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا.
كما حذرت وزارة الداخلية في بيان من تقديم أي شكل من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، مما يشكل بحد ذاته تهديدا لأمن واستقرار البحرين والمنطقة، وقال بيان الوزارة «إنه أمر لا يمكن التهاون بشأنه تحت أي ظرف وذلك في إطار ما تم رصده من معلومات تشير إلى تورط بعض المواطنين في أعمال قتالية في الخارج».
كما أكدت الوزارة أنها تتابع باهتمام تطورات الأوضاع في سوريا والتي اتجه إليها مواطنون بحرينيون وانخرطوا في الأعمال القتالية هناك، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، وستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تورط في هذه الأعمال سواء من المحرضين أو المشاركين لمخالفتهم للمادة (13) من قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية والتي تنص على أنه (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل مواطن تعاون أو التحق بأي جمعية أو هيئة أو منظمة أو عصابة أو جماعة، يكون مقرها خارج البلاد وتتخذ من الإرهاب أو التدريب عليه وسيلة لتحقيق أغراضها).
وقالت الداخلية البحرينية إن ذلك يأتي انطلاقا من الجهود والإجراءات التي تتخذها الوزارة لمنع ومكافحة مثل تلك الأعمال فقد أصدر وزير الداخلية أوامره إلى الأجهزة الأمنية المختصة بتكثيف إجراءات البحث والتحري لكشف وضبط كل من يثبت تورطه في السفر من أجل المشاركة في القتال سواء بالتحريض أو الاتفاق أو المساعدة واتخاذ الإجراءات اللازمة للمنع من السفر وإحالة جميع المتهمين إلى النيابة العامة، ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية التي تقوم بعملية التحريض أو التجنيد أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة أو التسهيل لمثل تلك الأفعال، إلى جانب رصد ومتابعة عمليات جمع الأموال أو التبرعات والمساعدات المالية التي تتم لهذه الأغراض، وضبط كل من يتورط في مثل هذه الأعمال والاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأضاف البيان أنه تماشيا مع الإجراءات المتخذة ورغبة في مواكبة التشريعات للظروف والأوضاع الإقليمية تشير وزارة الداخلية إلى أنه قد تم إعداد مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية ذات الصلة لهذا الموضوع بما يكفل تحقيق المزيد من الردع ضد كل مواطن يرتكب في الخارج أعمال عنف جماعية أو عمليات قتالية أو يشارك فيها بأي صورة وكذلك كل من تدرب في الداخل أو الخارج على تصنيع استعمال الأسلحة أو على الأعمال المسهلة أو المجهزة لاستعمالها أو غيرها من التدريبات، وستتخذ الوزارة الإجراءات اللازمة لرفع المشروع إلى مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية بشأنه.
كما أكدت وزارة الداخلية أن مثل تلك الأفعال تتخطى حقوق الإنسان الأساسية، من حيث حريته في تبني أفكار أو اجتهادات إلى ممارسات عملية، تخل بالأمن والاستقرار وتلحق ضررا بالغا بالسلم الأهلي والنسيج المجتمعي، وتهديد المصالح العليا للوطن والمساس بمكانة مملكة البحرين عربيا وإسلاميا ودوليا وعلاقاتها مع الدول الأخرى.
وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض حكما ابتدائيا ، يقضي بإدانة متهم بالافتئات على ولي الأمر والخروج عن طاعته، وذلك بتنسيقه للراغبين في الذهاب لمواطن الفتنة للقتال فيها، وخروجه لمواطن القتال من دون إذن ولي الأمر وبجواز سفر مزور بناء على بطاقة شخصية مزورة.
وجاء في بيان المحكمة الجزائية أن المتهم التحق بمعسكرات تنظيم القاعدة وتدرب على مختلف الأسلحة وتلقى دروسا نظرية عن المتفجرات، وعلم حينما كان هناك بعزم أفراد التنظيم القيام بعمليات إرهابية داخل السعودية ووافق على ذلك. ووفقا للمحكمة الجزائية فإن المتهم التقى عددا من المطلوبين واستعد لتنفيذ عمليات انتحارية، كما أوى بمنزله في السعودية اثنين من المطلوبين هاربين من سجن «الملز» في الرياض، ونقلهما بسيارته ومعهما أسلحتهما الرشاشة التي يقصد بها الإخلال بالأمن، كما هرب مع مطلوبين من رجال الأمن أثناء مداهمتهم لهم وتستر على ذلك كله.
وافتتحت الجلسة بحضور ناظر القضية والمدعي العام والمدعى عليه، حيث قررت المحكمة سجن المتهم مدة 18 سنة ابتداء من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، منها مدة سنة ونصف السنة وغرامة تقدر بألفي ريال بموجب المادتين الخامسة والسادسة من نظام مكافحة التزوير، ومدة ثلاث سنوات ونصف السنة بموجب المادة الرابعة والثلاثين من نظام الأسلحة والذخائر، ويمنع من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء محكوميته.
وبعرض الحكم، قرر المدعي العام والمدعى عليه الاعتراض على الحكم، وجرى التوضيح من قبل ناظر القضية بأن آخر موعد لتقديم الاعتراض هو 30 يوما من الموعد المحدد لاستلام الصك، وفي حال مضت المدة دون تقديم لائحة اعتراضية سترفع القضية إلى محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة لتدقيق الحكم دونها.