رئيس الجمهورية اللبنانية يطلب من وزير الخارجية تقديم شكوى ضد الغارة الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية

حزب الله أقر بالغارة وتوعد إسرائيل بالرد في الزمان والمكان المناسبين

شحنة متفجرات كبيرة أوقعت 3 شهداء بينهم ضابط وجندي في الهرمل

الكاردينال الراعي اجتمع في روما بقائد الجيش اللبناني وأشاد بتضحيات الجيش دفاعاً عن لبنان

لبنان بتقدم بشكوى ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي

  
      
        تلقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل اتصالا هاتفيا من رئيس الجمهورية ميشال سليمان تداولا فيه موضوع الغارتين الإسرائيليتين على الحدود اللبنانية - السورية من اجل اجراء المقتضى بعد التثبت من التفاصيل الميدانية من الجهات العسكرية المختصة. 
واكد وزير الخارجية في دردشة مع الصحافيين ان الدستور في ما يتعلق بسياسة لبنان الخارجية، قد أعطى الصلاحيات لرئيس الجمهورية والحكومة لرسمها، وصحيح ان الوزير هو الرأس الهرمي لإدارته ولكنه ليس هو من يضع السياسة الخارجية بل هو يعبر عنها ويشارك في صنعها، وقال: انا مدرك لصلاحياتي لكنني لا استطيع ان أتفرد بها. 
وقال الوزير باسيل عن عبارة النأي بالنفس أنا لا أحبذها لانها اثبتت فشلها، والمطلوب اعتماد عبارة النأي بلبنان من دون ان يعني ذلك حياده عن القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل والإرهاب والقضايا الدولية المحقة. 
وأوضح ان عبارة النأي بالنفس لا يجوز اعتمادها لان للبنان ارضا وشعبا ومؤسسات. وأشار الى ان ثمة فارقا بين تحييد وحياد، ولفت الى ان عبارة التحييد سبق ان اوردناها في اللقاء المسيحي المشرقي. 
وأكد انه لدينا اليوم أولوية في وزارة الخارجية لملفين: انشاء خلية لإدارة الأزمات، وملف للاجئين السوريين وهو ما بدأ العمل عليه فعلا. 

وشدد على ان المغتربين هم طاقة للبنان والتعامل معهم يجب ان يكون على انهم واحد وليسوا مقسمين لفئات، وقال: انا في صدد الأعداد لحدث اغترابي جامع، وسنعمل على بعض القضايا المهمة ومنها حقوق المغتربين من حق الاقتراع الى التسجيل والجنسية. هذه الملفات صعبة ومعقدة وطويلة وتحتاج الى عمل ممنهج، يشعر عبره اللبنانيون بأن وزارة الخارجية توليهم اهتماما خاصا. 
ولفت الى ضرورة ان يحمل لبنان ملفا لبنانيا واحدا لطرح قضاياه في المؤتمرات الدولية، وأولاها مؤتمر باريس الذي سيعقد في 5 آذار المقبل، وقال: أمامنا فرصة دولية وداخلية لدعم لبنان في الخارج. 
وقال: كما تمكنا من ان نضافر جهودنا لإخراج الحكومة الى النور، يمكننا اليوم ان نوحد الجهود نفسها لانتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة وإجراء انتخابات نيابية لبرلمان جديد غير ممدد له. 
واشار الى ان كل هبة للجيش لتعزيزه وتسليحه بشكل غير مشروط امر مرحب به، والسعودية اكثر من مشكورة في هذا الإطار. وفي رأيي يجب ان يتضمن البيان الوزاري استعداد لبنان لقبول الهبات غير المشروطة من اي جهة خارجية تريد دعمه. واعتبر ان الهبة أساس يبنى عليه في اجتماع روما لتعزيز قدرات الجيش، وهذا ما يمكن لبنان من مكافحة الإرهاب ويكون دولة قادرة تتحمل مسؤولياتها وذلك يكون بمثابة بداية عملية لاستراتيجية وطنية. 
وأدرج باسيل اتصاله بالسفير السعودي علي عواض عسيري، في إطار مسؤولياته كوزير للخارجية وكإشارة سياسية واضحة الى ان موقف لبنان هو عدم الدخول في الصراعات وإبعاده عن سياسة المحاور. 
وكان باسيل استقبل في قصر بسترس ١٤ منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة، اضافة الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 
وبعد اللقاء قال المنسق الخاص للأمم المتحدة ديريك بلامبلي: كان اللقاء جيد جدا مع وزير الخارجية، وهنأناه على توليه مهامه الجديدة، وشكرناه على ما تقوم به الوزارة وما ستقوم به، لانه يبدو ملتزما بالقيام بكل ما يلزم لتسهيل عمل منظمات الامم المتحدة في لبنان، ولا سيما عمليات حفظ السلام في الجنوب وبرامج الوكالات الانسانية وكل المنظمات الممثلة في لبنان وموجودة في بيت الامم المتحدة في الاسكوا. 
اضاف: لقد كان النقاش جيدا ونتطلع الى بناء العلاقة القائمة بيننا، لتسهيل الدعم والمساعدة التي يمكن توفيرها للبنان وللنازحين فيه. وقد بحثنا مواضيع مختلفة من بينها اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس وسبل المساعدة، بما في ذلك الاضاءة على الموضوع والتحفيز والتشجيع على المساعدة ليس فقط على الحاجات المتصلة باستضافة النازحين، بل على الحاجات على المدى الطويل للبنان والمجتمعات المضيفة. 

-هل تأكدتم اذا ما كانت الغارة الاسرائيلية التي حصلت أخيرا قد وقعت على الاراضي اللبنانية، وإذا ما شكلت خرقا للقرارات الدولية؟ 
- ليس لدي اي معلومات مباشرة حول هذه الحادثة. وبالطبع نحن نقوم بالتحقيق، وما أود قوله هو انه من المهم جدا للأمم المتحدة الاطلاع على تقارير مثل هذه، لتشجيع الأطراف المعنية لتفادي اي امر قد يؤدي الى التصعيد أو زعزعة الامن الذي يسود حاليا نتيجة القرار الدولي 1701. هذا كل ما يمكنني قوله حول هذا الموضوع. 
-هل ناقشتم مع الوزير باسيل البيان الوزاري؟ 
- لا لم نناقش البيان الوزاري، الا اننا نتطلع الى ان تنتهي جلسات المناقشة بنجاح. وانا اعلم ان الوزير باسيل هو عضو نشيط جدا في اللجنة الوزارية، وكلنا يريد ان يرى حكومة قادرة على المضي ومعالجة المواضيع والتحديات المطروحة والمتعلقة بالقضايا الانسانية والتطور والأمن. وموضوع الامن هو تحد خطير جدا. 
ثم التقى باسيل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وبحث معه في موضوع المخطوفين اللبنانيين في نيجيريا، والمطرانين وراهبات معلولا والمصور اللبناني سمير كساب المخطوفين في سوريا.
هذا وبعدما اطلع الرئيس سليمان من رئيس الاركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان ونائب رئيس الاركان للتخطيط العميد الركن مارون حتي على المعلومات المتوفرة عن الاعتداء الجوي الاسرائيلي الأخير، طلب رئيس الجمهورية من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جمع كل المعطيات والمعلومات المتوفرة عن هذا الاعتداء لتقديم شكوى الى مجلس الامن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقا للقرار 1701.
هذا وأعلن حزب الله ان احد مواقعه على الحدود اللبنانية - السورية تعرض لغارة اسرائيلية، واكد ان هذا العدوان لن يبقى دون رد من المقاومة. 
وجاء في بيان اصدره الحزب: مساء يوم الاثنين الواقع في الرابع والعشرين من شهر شباط الحالي، قامت طائرات العدو الاسرائيلي بقصف موقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية على مقربة من منطقة جنتا في البقاع. هذا العدوان لم يؤد بحمد الله تعالى وعنايته الى سقوط أي شهيد أو جريح، وقد لحقت بالموقع بعض الاضرار المادية فقط. إننا في حزب الله يهمنا أن نؤكد على الامور التالية: 
أولا: إن كل ما قيل في بعض وسائل الاعلام عن استهداف لمواقع مدفعية أو صاروخية أو إستشهاد مقاومين وغير ذلك لا أساس له من الصحة على الاطلاق. 
ثانيا: إن هذا العدوان الجديد هو اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه وليس على المقاومة فقط، وهو يؤكد ايضا الطبيعة العدوانية للصهاينة، ويتطلب موقفا صريحا وواضحا من الجميع. 

ثالثا: ان هذا العدوان الاسرائيلي لن يبقى بلا رد من المقاومة، وإن المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه. 
ودان الحزب السوري القومي الاجتماعي، في بيان الغارة، ورأى فيها عدوانا موصوفا وتماديا في انتهاك وتهديد سيادة لبنان. 
واشار الحزب الى ان هذا العمل العدواني على لبنان، يشكل دليلا إضافيا جديدا على أن العدو الصهيوني يمثل خطرا وتهديدا دائمين للبنان، ما يستدعي موقفا لبنانيا حاسما وحازما، وألا يقتصر هذا الموقف على تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي نتيجة خرق إسرائيل للقرار 1701، بل يجب التأكيد على ثالوث الجيش والشعب والمقاومة، فيدرك العدو الصهيوني أن هذا الثالوث هو معادلة الردع القائمة على أرض الواقع، وهو الخيار الذي يتبناه لبنان الرسمي والشعبي في مواجهة عدوانيته. 
ورأى في تقديم الشكوى إلى الهيئات الدولية إجراء لا بد منه، لكنه غير كاف، لذلك فإن المطلوب من جميع القوى السياسية الممثلة في الحكومة الحالية، الخروج من دائرة التجاذب والسجال حيال ما هو ثوابت وطنية بديهية، والاتفاق سريعا على صيغة للبيان الوزاري، تتضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وليس اي صيغة أخرى ملتبسة. 
وندد المؤتمر الشعبي اللبناني بالعدوان الجوي الإسرائيلي على موقع ل حزب الله، واعتبره عدوانا على السيادة اللبنانية وكل لبنان، مشيرا إلى وجود تناغم بين التطرف المسلح والعدو الصهيوني لإضعاف القوى العسكرية المحيطة بالكيان الصهيوني. 
واشار في بيان الى ان قيام طائرات العدو بإنتهاك السيادة اللبنانية وقصف موقع ل حزب الله على الحدود، هو عدوان على السيادة اللبنانية وكل لبنان، وإنتهاك لمبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وبخاصة القرار 1701. 
واضاف: هذا العدوان الصهيوني الجديد يأتي في وقت تقوم قوى التطرف المسلح بإستهداف الجيش اللبناني والجيشين السوري والمصري، مما يظهر تناغما بين الطرفين يهدف إلى ضرب خط المواجهة مع إسرائيل وإضعاف مصادر قوته، تنفيذا لمندرجات مشروع الأوسط الكبير. 
واذ دان المؤتمر بشدة العدوان الصهيوني على حزب الله، دعا كل اللبنانيين الأحرار الى الوقوف صفا واحدا ضد هذا العدوان وإسقاط أهدافه، ورأى أن أبسط واجبات الحكومة للرد هو رفع شكوى ضد العدو الصهيوني إلى مجلس الأمن على الرغم من إنحيازه الدائم إلى جانب المعتدي الصهيوني، والتمسك بمقومات قوة لبنان، فضلا عن تقديم كل أشكال الدعم الى الجيش ليتمكن من حفظ أمن البلاد وحماية وحدة لبنان المستهدفة بالفتن والتقسيم من قبل التطرف المسلح والمؤامرات الصهيونية. 

وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيانان الآتيان: 
عند الساعة 21,10 من ليل اول الاثنين، خرقت طائرة استطلاع تابعة للعدو الاسرائيلي الاجواء اللبنانية من فوق بلدة علما الشعب، ونفذت طيرانا دائريا فوق مناطق الجنوب رياق، وبعلبك، ثم غادرت الاجواء من فوق البلدة المذكورة. 
وعند الساعة 9,00 خرقت طائرة استطلاع ثانية للعدو الاجواء من فوق بلدة الناقورة، ونفذت طيرانا فوق مناطق الجنوب، رياق، بعلبك والهرمل، ثم غادرت الاجواء عند الساعة 21,25 من فوق بلدة علما الشعب.
وتعد هذه الضربة، التي كانت الأنباء متضاربة حول موقعها بالتحديد داخل الأراضي السورية أو اللبنانية، أول غارة جوية تنفذها الطائرات الحربية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ نهاية حرب يوليو (تموز) 2006، رغم أن الطائرات الإسرائيلية تحلق في المجال الجوي اللبناني. ويمنع القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن عام 2006 إسرائيل وحزب الله من خرق اتفاق وقت النار.
ونفى حزب الله، في بيان أصدره التقارير التي تحدثت عن مقتل عناصر له في الغارة. وقال إن «هذا العدوان لم يؤد إلى سقوط أي شهيد أو جريح، وقد لحقت بالموقع بعض الأضرار المادية فقط»، من غير إيضاح طبيعة الموقع، مؤكدا أن «كل ما قيل في بعض وسائل الإعلام عن استهداف لمواقع مدفعية أو صاروخية أو استشهاد مقاومين وغير ذلك لا أساس له من الصحة على الإطلاق».
وكانت تقارير محلية وغربية تحدثت عن استهداف شاحنة صواريخ كانت تنقل من سوريا إلى حزب الله في لبنان، عبر منطقة جبلية في سلسلة جبال لبنان الشرقية، تحاذي سرغايا وريف الزبداني السوريتين.
ويجمع المراقبون على أن رد حزب الله لن يتسع إلى حرب مع إسرائيل في هذا الوقت، باعتبار أن «إسرائيل لا تستطيع الدخول في معركة شاملة مع الحزب، وتجنبتها حين اخترق الحزب أجواءها بطائرة من دون طيار، العام الماضي، حملت اسم (طائرة أيوب)»، وسط تأكيد على أن إسرائيل «لا تمتلك خطة مبرمجة لشن حرب واسعة على حزب الله في هذا الوقت».
ويشرح الخبير الاستراتيجي الدكتور أمين حطيط  طبيعة رد حزب الله على إسرائيل، بالصيغة التي جاءت في البيان، ويقول إن حزب الله «رد بعمليات مؤلمة كثيرة في السابق ضد أهداف إسرائيلية من غير الإعلان عنها»، مؤكدا أن «إسرائيل تعرف تلك العمليات التي وقف حزب الله وراءها جيدا». ويشير إلى أن الرسائل التي حملتها الغارة «تؤشر إلى أنها لن تتطور إلى حرب ومواجهة شاملة عبر الحدود، وستكون ردا عسكريا محدودا يؤلم إسرائيل».
وخرجت الضربة الإسرائيلية الأخيرة من سياق العمليات الأمنية. ويقول حطيط، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني ومقرب من حزب الله، إنها «ضربة عسكرية محدودة ذات طبيعة توجيه رسائل بما يتخطى حجمها التدميري أو القتل، إذ يراد منها البعد السياسي المعنوي».
واستقبل الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد في مكتبه في صيدا، وفدا من حزب الله برئاسة محمود قماطي، في حضور عضو اللجنة المركزية للتنظيم بلال نعمة. 
وأوضح بيان للتنظيم، ان سعد رحب بزيارة الوفد في الذكرى 39 لاستشهاد المناضل الوطني والقومي معروف سعد، داعيا إلى الاسراع في إقرار البيان الوزاري لمواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان وفي مقدمها استمرار العدوانية الصهيونية التي تفرض وجوب اعتماد المقاومة خيارا شعبيا وطنيا، وتنامي موجة الإرهاب ضد لبنان مما يدعو لأن تكون السلطة بكل مكوناتها المدنية والعسكرية والسياسية جاهزة لمواجهته. كما دعا كل القوى السياسية، إن كانت داخل الحكومة أو خارجها، إلى تحمل المسؤولية والضغط على الجهات التي تدعم الإرهابيين. 

وطالب سعد الحكومة بإيصال لبنان إلى اجواء مريحة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وإنجاز مشروع قانون للانتخابات النيابية يلبي مطالب الشعب في تأكيد وحدته الوطنية، ويسمح بمشاركة كل التيارات والقوى السياسية في العملية السياسية ويرتكز على قاعدة النسبية ولبنان دائرة واحدة. 
ودعا الحكومة إلى تنفيذ إجراءات سريعة وفاعلة لمواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتردي أوضاع الخدمات وتردي أوضاع مؤسسات الدولة وإقرار موازنة الدولة. 
وعن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موقعا لحزب الله في البقاع، قال سعد: إن استمرار العدوان المتمادي على لبنان يفرض على الدولة اللبنانية الاعتماد على مؤسساتها، والتمسك بخيار المقاومة خيارا أساسيا للتصدي للعدوانية الصهيونية. الغارة هي بمثابة دخول على خط ما يجري في سوريا، وهي محاولة من العدو الاسرائيلي لاستنزاف الساحة اللبنانية. 
أما قماطي فقال: زيارتنا في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد العربي اللبناني معروف سعد، لنؤكد إجلالنا وتقديرنا لهذه الشهادة التي تعبر عن روح المقاومة. 
أضاف: نظرنا بإيجابية إلى تشكيل الحكومة والنتائج التي ترتبت على ذلك، لإراحة الوضع الداخلي في لبنان. وأكدنا أن من أولى واجباتها التصدي للوضع المعيشي والاقتصادي للمواطنين، والمساهمة في إقرار قانون انتخابات ننتظره منذ فترة طويلة يكون على أساس النسبية ولبنان دائرة واحدة. كما أن من واجبات الحكومة في الأشهر القليلة المقبلة التصدي للارهاب وللتيار التكفيري ولكل من يقلق الأمن في الداخل اللبناني، والعمل على وضع الحلول للخطابات والكلام غير المسؤول الذي يصدر دفاعا عن التيار التكفيري، وعن العمليات الإرهابية. 
وتابع: ندعو المسؤولين الذين استلموا مسؤولياتهم حديثا بالحكومة لأن يتعاطوا بروح المسؤولية الوطنية، بخاصة من استلم وزارات الأمن والقضاء، وأن يتحلوا بروح المسؤولية ويعتبروا أنفسهم مسؤولين عن الوطن، ويمثلوا كل الشعب اللبناني بعيدا عن الفرق السياسية التي ينتمون لها، وأن يتصدوا للارهاب. 
وردا على سؤال عن الغارة الاسرائيلية، قال: إن الغارة التي حصلت على الحدود اللبنانية السورية تؤكد ان إسرائيل حاضرة بإرهابها في المنطقة. وهذه المرحلة الخطرة تستدعي واجب التصدي لما يجري، فالعدو الصهيوني لا يجلس هادئا ولا يترك فرصة للارهاب إلا وينتهزها. ونحن ندعو اللبنانيين إلى التنبه لكل ما يجري والوقوف صفا واحدا في وجه التعديات الإسرائيلية.
على صعيد آخر شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على أهمية وعي اللبنانيين جميعا في هذه المرحلة وتضامنهم في وجه المخططات الارهابية والاجرامية التي تستهدف الارواح وترمي الى زعزعة الاستقرار. 
ورأى في خلال اطلاعه من مدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل على المعلومات والتفاصيل المتعلقة بتفجير الهرمل السبت، اهمية مواصلة التنسيق وتبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية والعسكرية لكشف المخططين والمجرمين الذين يتربصون شرا بالساحة الداخلية وفكفكة هذه الشبكات والخلايا واقتلاعها من جذورها وابقاء امن اللبنانيين واستقرار وطنهم بمنأى من هذه الاعمال الاجرامية. 

وبحث الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا مع رئيس الحكومة تمام سلام في الاوضاع الراهنة وفي اجواء اجتماعات لجنة صوغ البيان الوزاري التي تجتمع مساء اليوم في السراي الحكومي واهمية الاسراع في انجاز البيان. 
وتناول رئيس الجمهورية مع كل من وزيري الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر والشؤون الاجتماعية رشيد درباس اوضاع وزارتيهما وخطة العمل لهذه المرحلة. 
وعرض الرئيس سليمان مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد للتطورات السياسية والامنية الراهنة وضرورة تضافر جهود كل القوى السياسية من اجل توفير مناخات الامان وتعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين لمواجهة هذه الموجات الارهابية. 
واطلع رئيس الجمهورية من رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عواد على عمل التفتيش والقرارات المتخذة بحق الموظفين المخالفين والمرتكبين. 
وترأس الرئيس سليمان اجتماعا للهيئة التحضيرية للحوار، في حضور المستشارين المعنيين حيث تناول البحث اهمية استئناف الحوار خصوصا في هذه الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة.
هذا وتكشف حجم الدمار الذي خلفه التفجير الانتحاري الذي استهدف حاجز الجيش عند مدخل الهرمل وأسفر عن سقوط ٣ شهداء هم ضابط وجندي من الجيش ومدني، و١٨ جريحاً من العسكريين والمدنيين.
وقد لحقت أضرار جسيمة بمدينة الملاهي المجاورة للحاجز وفي المقاهي المنتشرة على ضفاف العاصي اضافة الى سيارات محترقة ومتناثرة في محيط الموقع، ولمسافة مئات الامتار حتى ان اجزاء من الجثث تم جمعها من الضفة المقابلة للعاصي. 
وباشر الصليب الاحمر والقيادة العسكرية باكرا التفتيش عن الاشلاء فيما عملت الادلة الجنائية على جمع الادلة وقام الجيش باعادة ترتيب الموقع العسكري بعد استقدام غرف جاهزة، كما طوق مكان الجريمة واستحدث مكانا فرعيا للعبور الى الهرمل. 
ووصل العدد النهائي للشهداء 3 وهم: الضابط ايلي خوري والجندي حمزة الفيتروني وشهيد مدني هو محمد ايوب، فيما وصل عدد الجرحى الى 17 بين عسكري ومدني توزعوا على مستشفيات الهرمل واصاباتهم طفيفة. 
وكان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: 
مرة جديدة يدفع الجيش اللبناني من دم ضباطه وجنوده ثمن مكافحته الارهاب وسعيه إلى فرض السلم الأهلي، اليوم سقط لنا شهداء وجرحى في عملية انتحارية استهدفت الجيش اللبناني في عقر داره بهدف تخويفه وتعميم الفوضى. ان الجيش حذر منذ أشهر مما يحضر له وللبنان وقد أعلن، منذ أن كثف حملاته للقبض على المخططين والمنفذين للأعمال الارهابية، جهوزيته لمواجهة الارهاب الذي يريد ضرب المؤسسة العسكرية بهدف شل قدرتها وإدخال لبنان في آتون الفوضى والفتنة. إن ما حصل اليوم من استهداف واضح للجيش يفترض أن يدفع بالجميع الى التمسك بالمؤسسة العسكرية والالتفاف حولها، والجيش سيبقى وفيا لدماء شهدائه الذين سقطوا اليوم وانضموا الى رفاقهم الشهداء الأبرار من أجل وحدة لبنان واستقلاله، ولن يتوقف عن مواجهة كل من يحاول المس به وبلبنان والعمل على تفكيك الشبكات الارهابية وملاحقة المتورطين فيها مهما كبرت التضحيات. 
بتاريخه الساعة 19,00 وعلى حاجز جسر العاصي في الهرمل، حصل انفجار ناجم عن سيارة مفخخة رباعية الدفع موضع ملاحقة من قبل الجيش، يقودها انتحاري فجر نفسه لدى توقيفه من قبل عناصر الحاجز، ما أدى الى استشهاد وجرح عدد من العسكريين بينهم ضابط الى جانب عدد من المدنيين صودف مرورهم في المكان. 
وصدر عن قيادة الجيش بيان آخر جاء فيه: الحاقا للبيان الصادر عن قيادة الجيش، وبنتيجة الكشف تبين بأن السيارة التي انفجرت في الهرمل من نوع غراند شيروكي لون اسود صنع 1994، وقدر الخبير العسكري زنة العبوة بحوالى 125 كلغ من المواد المتفجرة. 

وقد أوعز وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، إلى جميع المستشفيات القريبة من موقع الانفجار في الهرمل، استقبال جميع الجرحى ومعالجتهم على نفقة الوزارة. 
كما كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الشرطة العسكرية اجراء طوق حول مكان الانفجار وجمع الأدلة والمعلومات عن الانتحاري والسيارة المفخخة، ومباشرة التحقيقات، كما طلب من الطبيب الشرعي الدكتور فؤاد أيوب جمع الاشلاء ومباشرة فحوص ال DNA. 
وتفقد وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر موقع التفجير الارهابي داعيا الى إلتفاف الجميع حول المؤسسة العسكرية والى موقف حازم لان الساحة أصبحت مفتوحة أمام الارهاب الذي لا دين له ولا طائفة، أجدد التعازي لعائلة الشهداء وللجيش باسم دولة الرئيس بري والدعاء للجرحى بالشفاء العاجل، مذكرا ان هذه الجريمة إنما تهدف الى دس الفتنة بين اللبنانيين ومحاولة النيل من المؤسسة العسكرية. 
وتابع: وحدتنا الوطنية كفيلة بمواجهة الارهاب وليكن ما حدث بداية لتوحد اللبنانيين لمواجهته. 
وراى النائب نوار الساحلي ان الجيش اللبناني يدفع ضريبة الحفاظ على الامن، وهذا ما يؤكد ان الجيش والشعب في الخندق نفسه. ورأى في الجريمة محاولة لإدخال الفتنة من خلال حرب مفتوحة، داعيا الحكومة الى الوقوف سدا منيعا في وجه الارهاب. 
وختم: ان أبطال الجيش جنبوا الهرمل كارثة ومجزرة. نشد على يد الجيش، نعزيه ونعزي أهالي الشهداء.
ووجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في روما، خلال حفل اقامه السفير في روما شربل اسطفان، لمناسبة زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى روما، تحية إكبار واحترام الى ارواح شهداء الجيش اللبناني الذين يسقطون دفاعا عن لبنان وعن كرامة وامن شعبه، متمنيا الشفاء العاجل لكل جرحاه. وحيا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة الجديدة. 
والعماد قهوجي يزور روما لعقد لقاءات تعاون مع قيادة الجيش الايطالي دعما للجيش اللبناني ولاعداد المؤتمر الدولي الذي تنوي ايطاليا استضافته في بداية نيسان المقبل من اجل تعزيز ودعم الجيش اللبناني في اطار مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تشكلت في نيويورك في 25 - 11- 2013 
وقال الراعي: اود توجيه تحية اكبار الى الجيش اللبناني بشخص قائده الحاضر معنا اليوم، واقدم له بإسم الجميع التعازي بسقوط شهيدين له منذ يومين ورجل مدني كان في مكان التفجير في منطقة الهرمل واتمنى الشفاء العاجل للجرحى. فكلما سقط شهيد للجيش ازداد الجيش وقيادته مناعة وقوة، وازددنا قناعة بان الجيش هو وحده الذي يحمي اللبنانيين ويحمي كرامتهم وهو سياجهم الوحيد. 
أضاف: تحضرني فكرة روحية من الانجيل اتتني حين تلقيت خبر الاعتداء على حاجز الجيش وهي ان يسوع المسيح يوم رفع على الصليب وطعن بالحربة، وهو كان ميت، كان جوابه ان جرى من صدره لجهة قلبه دم وماء، وقرأت الكنيسة فورا في الدم غسل العالم من خطيئته والغفران ومنحه الغذاء لحياته في القربان، وقرأت في الماء المعمودية التي تغسل خطايا البشر، ويتابع الانجيل وتتم الآية، سينظرون الى الذين طعنوه. وهذا يعني، حتى ان الذين يطعنون الجيش سيتطلعون اليه يوما ما، وسينظرون الى الذي طعنوه. كل الشعب اللبناني الذي يدعم الجيش وكل من هم مستعملون ليكونوا ضد الجيش، سيأتي يوم ويتطلعون الى هذا الجيش وسيجدون فيه كلهم، أكانوا ارهابيين ام سياسيين او من وراءهم، خلاصهم وسوف يلجأون اليه، مثلما نلجأ نحن الى المسيح الاله المتجسد ونتطل اليه بعد ان نكون قد طعناه بخطايانا. 
وختم: لذلك اريد ان احيي الجيش واتمنى له ان يواصل بحكمة قيادته النضال من اجل لبنان ومحبتهم اكثر فأكثر لهذا الوطن الغالي، فدم الشهداء هو بذار المواطنة. 

الله هو من يعزي عائلات الشهداء لانهم يقدمون بإيمان قرابين من بيوتهم على مذبح الوطن في سبيل خلاصه، على الرغم من ان خسارتهم كبيرة ولا تعوض. 
فخلاصنا الوحيد هو الجيش اللبناني وهو كرامتنا، والله يبارك هذا الجيش ويعضده ويحميه، وعلينا ان نرافقه بمؤازرتنا وبتضامننا وبصلاتنا اليومية. 
وكان السفير اسطفان قد القى كلمة شكر فيها البطريرك الراعي على حضوره وعلى رعايته لكل لبنان من خلال المذكرة الوطنية التي اعلنها من بكركي ورسم فيها خريطة خلاص للبنان وجعل منها رافعة سياسية لقيام حكومة وحدة وطنية بعد طول مخاض والتي يؤمل منها ان تقود الى استحقاقات اخرى تكمل صورة لبنان الذي نريد. 
ونوه اسطفان بتضحيات الجيش اللبناني وبدوره الثابت في مكافحة الارهاب وفي تجنيب لبنان الكوارث بفضل حكمة وشجاعة قيادته، متوجها بتحية تقدير الى القائد الاعلى للجيش اللبناني البطل، فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. 
ورحب بحضور رئيس مجلس اساقفة اوروبا الكاردينال بيتر إردو وسفير لبنان لدى الكرسي الرسولي جورج خوري وبالدبلوماسيين وبقائد الجيش الايطالي الاميرال بينيللي مانتيللي ورئيس الاركان الجنرال كلاوديو غراتسيانو وممثل وزير الخارجية الايطالية السفير الدو اماتي، اضافة الى المعتمد البطريركي في روما المطران فرنسوا عيد ورئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي طنوس نعمه ورؤساء الوكالات الرهبانية في روما وعدد من الكهنة والضباط اللبنانيين الذين يشاركون في دورات متخصصة في روما.
في مجال آخر مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعلماء والمنظمة الفرنكوفونية الدولية والجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات، ندوة بعنوان الامن السيبراني ضرورة لتحقيق الامن الوطني، في نادي الضباط في اليرزة في حضور قائد الجيش، ممثلا بقائد كلية القيادة والاركان العميد الركن علي مكي. 
كما حضر مدير مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية العميد الركن خالد حماده، رئيسة الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات الدكتورة منى الاشقر جبور، رئيس فريق الرصد الدائم لامن المعلومات في الاتحاد الدولي للعلماء السفير الدكتور هانينغ واغنز، عضو في هيئة أمن المعلومات في الاتحاد الدولي للعلماء السفير الدكتور غابور اكلودي، رئيسة الهيئة الوطنية للمعلوماتية والحريات في بوركينا فاسو مارغريت وداروغو، مدير برنامج مجتمع المعلوماتية في المنظمة الفرنكوفونية الدولية امانويل أدجوفي، والخبير في أمن المعلومات في فريق الاستجابة لطوارىء الانترنت في افريقيا جاك هانبغو اضافة الى عدد من المؤسسات الرسمية والامنية والقطاع الخاص والقضائية والمصرفية والجامعات والمؤسسات العاملة في قطاع خدمات الانترنت. 
وألقى العميد الركن حمادة كلمة أكد فيها ان الفضاء السيبراني يطبع منذ تسعينات القرن الماضي الحيز الاكبر من جوانب حياة المجتمعات. وقال: الحياة اليومية، الحقوق الاساسية، التفاعلات الاجتماعية والاقتصادية كلها اضحت مرتبطة بتقنيات الاتصال والمعلومات، الانشطة السياسية والامنية تجاوزت كل الحدود والموانع سواء بين الدول او المجتمعات او المواطنين. لقد اضحى العالم منتدى موحد للتفاعل والمشاركة في المعلومات والافكار ما اعطى الشعوب دفعا للمطالبة بحياة افضل. 
ورأى ان حريتنا وازدهارنا وامننا جميعها، تزداد ارتباطا بالشبكة العالمية المتجددة على الدوام، وقال: تدفق المعلومات والصور والتسجيلات على انواعها كما التحويلات المصرفية، اصبحت تشكل قرائن لصنع الحقائق العلمية والادلة الجنائية وادوات انتاج الرأي العام وتكريس الوقائع وصولا الى العبث بالحياة الشخصية. فما هي الاجراءات التي يجب ان تتخذ؟ ومن هي الجهات المولجة بذلك لحماية مصالحنا الوطنية كافة من تشكل عالم افتراضي من قواعد المعلومات بعيد كل البعد عن الحقيقة؟ سيما ان نماذج عدة من انشطتنا في مجالات الامن، المال، الصحة، الطاقة،الاعلام والنقل مبنية على انسيابية المعلومات المستمرة وتكامل انظمة المعلومات. 
أضاف: ان بعض الحقائق التي تنشر في وسائل اعلام موثوقة تشير الى ان جيوشا من القراصنة تعمل بشكل دؤوب وباشراف ادارات رسمية على اختراق منظومات الدفاع والطاقة والصناعة. وان هذه الكفاءات دخلت اسواق العمل المشروع في دول عدة. انها الحقيقة القاسية والوجه السلبي لما يسمى بالقوة الناعمة (Power Soft) وانها نذير الدخول في حقبة حرب بين القوى الناعمة (Warfare Power Soft). 
واكد ان مؤسسة الجيش والى جانبها الادارات الرسمية، اذ تولي هذا الموضوع الاهتمام وترعى هذا النشاط بتوجيهات مباشرة من العماد جان قهوجي، قائد الجيش، تؤكد دورها الطليعي في إلزامية الحفاظ على حرية هذا الفضاء وأمنه، وعليها يقع واجب تحقيق انسيابية مرنة للمعلومات وحمايتها وكيفية الدخول اليها واحترام الحقوق الاساسية وحمايتها، وتطوير القدرات في سبيل سياسة دفاعية في هذا المجال والبحث عن مصادر موثوقة تقنيا وصناعيا، بهدف المحافظة على الثقة والتفاعل عبر هذا الفضاء. 
وأشار الى ان القطاع الخاص يمتلك ويشغل اقساما كبيرة من الفضاء السيبراني، وان اي مبادرة تهدف الى النجاح في هذا المجال، لا بد ان تعترف بدوره الريادي. 
ورأى ان المحافظة على الفضاء السيبراني متاح، منضبط وحر، يقتضي اعتماد سلم من القيم (Values Online) اسوة بذلك المعتمد خارج هذا التواصل. وقال: لقد عرف الاتحاد الدولي للاتصالات، لدى تناوله اتجاهات الاصلاح في الاتصالات للعام 2010 - 2011، الامن السيبراني بمجموعة من المهمات، مثل تجميع وسائل، وسياسات واجراءات امنية ومبادىء توجيهية ومقاربات لادارة المخاطر وتدريبات وتقنيات، يمكن استخدامها لحماية البيئة السيبرانية وموجودات المؤسسات والمستخدمين. 
اضاف: كما حددت التوصية الاوروبية الصادرة في العام 2002، الامن القومي بأنه امن الدولة والدفاع والسلامة العامة، وعليه فالامن القومي هو جميع الاجراءات القانونية والادارية والعسكرية والامنية التي تهدف الى حماية بلد معين بما فيها سلامة بنيته الحساسة وبنية الاتصالات والمعلومات. 
وأعلن ان الجامعة العربية حددت الامن القومي بقدرة الامة على الدفاع عن امنها، وحقوقها آخذة في الاعتبار الاحتياجات الامنية الوطنية لكل دولة والتي تؤثر على الامن القومي العربي. وقال: تكتسب هذه الندوة أهميتها في ظل تصاعد الخطر على الفضاء السيبراني اللبناني الناجم عن التطور التكنولوجي الاسرائيلي ويتصدر موضوعها قائمة مهام مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في مجال دراسة القضايا المطروحة على الصعيد الوطني واجراء البحوث العلمية والدراسات المتخصصة المؤثرة على الدفاع الوطني. لقد توسلنا في بلوغ هذه المهمة دعوة اصحاب الاختصاص من المؤسسات الامنية والقطاعين العام والخاص لتحقيق مقاربة شاملة في المجالات القضائية والامنية والمصرفية ومجال الامن السيبراني والاتصالات لدى التعاطي مع هذه المسألة، كما وإستضفنا مرحبين بعدد من الخبراء: السفير الدكتور هانينغ واغنر رئيس فريق الرصد الدائم لامن المعلومات في الاتحاد الدولي للعلماء، السفير الدكتور غابور إكلودي عضو في هيئة امن المعلومات في الاتحاد الدولي للعلماء، السيدة مارغريت ودراوغو رئيسة الهيئة الوطنية للمعلوماتية والحريات في بوركينا فاسو، السيد إمانويل أدجوفي مدير برنامجد مجتمع المعلوماتية في المنظمة الفرنكوفونية الدولية والسيد جاك هانغبو خبير في أمن المعلومات في فريق الاستجابة لطوارىء الانترنت في افريقيا. 
وأعلن ان التوصيات التي ستصدر عن هذه الندوة ستشكل مع سعينا المشترك الخطوة الاولى في إطلاق مسار بناء استراتيجية وطنية لتحقيق الاهداف التالية: 
- جعل لبنان اكثر قدرة على تعزيز أمنه الاستباقي وحماية مصالحه وعلى التعافي من التعديات السيبرانية. 
- جعل لبنان واحدا من بين الاماكن الاكثر امانا في العالم للاستثمار عبر المجال السيبراني. 
- المساهمة في تشكيل فضاء سيبراني متاح، حيوي ومستقر قادر على دعم النشاطات في مجتمع منفتح. 
- بناء المعرفة والمهارات والقدرات في مجال الامن السيبراني. 
وختم متوجها بالشكر الى الحضور، من مؤسسات رسمية وامنية وقطاع خاص اضافة الى المؤسسات القضائية والمصرفية والجامعات والمؤسسات العاملة في قطاع خدمات الاتصالات والانترنت، خاصا بالشكر الاتحاد الدولي للعلماء، المنظمة الفرنكوفونية الدولية والجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات وشركة ألفا للاتصالات التي تؤكد من خلال مشاركتها ودعمها لهذه الندوة على الرغبة في انجاح اهدافها الوطنية السامية. 
ثم كانت مداخلة لرئيسة الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات جبور تناولت فيها الاخطار السبرانية التي أكدتها التقارير العلمية، معتبرة أن القانون معني بالدرجة الاولى وبدونه لا يمكن أن يكون هناك أمن سيبراني. 
ودعت الى ضرورة قيام استراتيجية دفاعية سيبرانية خاصة، مشيرة الى أنه يمكن للانترنت أن تكون له ايجابية وسلبية في الوقت نفسه، فالرئيس أوباما يرى أن الانترنت هو عصب أساسي للاقتصاد ولنمو أميركا كقوة عسكرية وسبيل للتواصل وتفعيل العمل الحكومي. وهناك نظرة أخرى وانما لصالح الارهابيين، ايمن الظواهري، يرى أن الانترنت مهم لعملياته الارهابية وهنا تكمن مخاطره الكبيرة وتهديده للامن السيبراني، فخطره كخطر السلاح النووي. 
وتابعت: عدد كبير من الهجمات السيبرانية وقع بين عام 2013 و2014، على جميع المصارف والمؤسسات الاميركية، وعلى سبيل المثال كتائب عز الدين القسام اخترقت قواعد المعلومات الاميركية وليس كتسجيل هدف عليها بل لتثبيت أن الامن الوطني الاميركي ليس بهذه القوة، وهناك الكثير من الخسائر بسبب هذه الهجمات وقد طالت دولا عدة وأشهرها عملية كسبار. 
ورأت ان ايقاف أي نظام عمل معلوماتي يترتب عنه خسائر فادحة اضافة الى الوقت الذي تستغرقه لاعادة الوضع الى ما كان عليه، مؤكدة أن الهجمات ستزداد في المستقبل وستستهدف البنية الحساسة وأهمها قطاع الطاقة. وعددت خسائرها ومخاطرها مشيرة الى ان المعادلة باتت اليوم هي اخضاع العدو دون أن تقاتله. والامن السيبراني هو أحد هذه الادوات. 
ودعت الى ضرورة اعتبار الامن السيبراني من الامن الوطني، وتطرقت الى كيفية المواجهة والحد من خسائرها التي تستدعي صرف مبالغ طائلة لحماية المعلومات ليس بالنسبة للحكومات والدفاع الوطني بل للقطاع الخاص أيضا. وتناولت أيضا مخاطرها الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية وما يمكن أن تتركه من آثار على المجتمع وخصوصا لجهة الارهاب وما يمكن أن تشكله للسلم الدولي والمخاطر التي يتعرض لها الاطفال من خلال المخاطر السيبرانية وضرورة قيام حماية اجتماعية شاملة لهم. 
ورأت أن نوعية المخاطر في المستقبل ستصبح أكثر تطورا وتعقيدا ولا سيما في الشرق الاوسط والدول العربية، وقالت: الوضع في لبنان مقلق ويستدعي الاهتمام والانتباه خصوصا لما يدور من حولنا من أحداث في المنطقة. 
وتحدثت عن التحديات أمام تحقيق الامن السيبراني، ومدى القدرة على استيعاب الحاجة الماسة للتعاون بين كل المؤسسات وبين الدول والحاجة للاستثمار في الموارد البشرية لاستيعاب الاخطار المقبلة التي تهدد السلام.
هذا وعرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري، في بعبدا مع وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لموضوع العدوان الجوي الاسرائيلي الاخير والمعطيات المتوافرة في شأنه.
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني النائب علاء الدين بروجردي مع وفد، في حضور سفير إيران لدى لبنان غضنفر ركن أبادي. 
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى الأوضاع والتطورات في منطقة الشرق الأوسط والاتصالات الإقليمية والدولية الجارية لإيجاد حلول للأزمات القائمة. 
من جهة ثانية، دعا رئيس الجمهورية الى تطبيق اعلان بعبدا، وقال في حديث الى مجلة النشرة التي تصدرها نقابة المحامين في بيروت: صدقوني،ان المعترضين اليوم على هذا الاعلان سيطالبون به في وقت لاحق، لأن اقرار اعلان بعبدا جاء بعد توجه بعض المقاتلين من شمال لبنان الى سوريا، واعطي القرار للجيش بشخص قائده وامام مجلس الوزراء، بوجوب منع تهريب اي سلاح وتوقيف اي مسلح ولو بالقوة، ومداهمة اي مكان يشتبه ان فيه سلاحا، وقد وافق الجميع على ذلك. ولكن بعدها، يعلن البعض عدم موافقته على هذا الاعلان، لدرجة أن البعض يدعي عدم مناقشته على طاولة الحوار. أنا أؤكد أن جلسة الحوار مسجلة بالكامل بالصوت وتتضمن تصريحات كل من شارك فيها، وكل من اقترح التصحيح اللازم ومقتضيات هذا التصحيح، حيث ان البعض صحح كلمة لغوية والبعض الآخر صحح كلمة سياسية، واخذ الاعلان طريقه الى الاقرار وتبنته المحافل الدولية، واذ بعدها يصدر الكلام عن اننا لا نزال نناقش اعلان بعبدا. وبعد اربع ساعات وثلث الساعة على الاجتماع، قرأ الرئيس نبيه بري المقررات والتعديلات، ورغم كل ذلك يقال ان هذا الاعلان لم يناقش بل وزعت الورقة فقط على الحاضرين. 
وأوضح أن تصور الاستراتيجية الدفاعية قد وضع لمعالجة موضوع السلاح ويرتكز على تسلم الجيش كل المهام عندما تصبح لديه القدرة الكافية للدفاع عن لبنان، على أن يصار خلال الفترة الفاصلة الى الافادة من سلاح المقاومة انما بآلية منظمة في ظل قرار السلطة السياسية. 
في موضوع الاستحقاق الرئاسي، قال الرئيس سليمان: ان رئاسة الجمهورية لم تبدأ معي ولن تنتهي معي، وأرفض اعتبار تعطيل النصاب عملا ديمقراطيا. ان طموحي في ختام هذا العهد ان ألقي خطاب المغادرة، وقد اعطيت القرار ببدء تحضيره، هنا في قصر بعبدا، لتسليم رئيس منتخب بشكل طبيعي، وفي حال لا سمح الله لم تحصل الانتخابات، سيكون هناك خطاب للمغادرة، وهذا يكون أبغض الحلال. 
وتحدث رئيس الجمهورية عن القضاء، فقال: إن القضاء مصاب بالضغوط لكن البداية الجيدة بدأت من خلال إقالة أو استقالة قضاة، والملاءمة السياسية ليست من اختصاص القضاء رغم وجود ضغوط عليه. ومن يضغط يعرف نفسه وقد استدعيته وأبلغته بوقف ممارساته. 
ودعا الرئيس سليمان الى تطبيق اتفاق الطائف قبل المطالبة بتغييره. وتوقع فترة استقرار في لبنان والمنطقة بعد زوال العاصفة في سوريا.
في سياق آخر أطلع قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل الجنرال باولو سيرا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا على المعلومات المتوافرة عن الاعتداء الجوي الاسرائيلي الأخير وما يشكّله من خرق للقرار الدولي ١٧٠١ وللخطوات التي اتخذتها اليونيفيل، اضافة الى مسار التنسيق مع الجيش اللبناني.
ثم زار الجنرال سيرا رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة في زيارة مماثلة بحضور المستشار الاعلامي للرئيس بري علي حمدان، تخللها عرض لعمل القوات الدولية في الجنوب. 
كذلك زار قائد اليونيفيل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وشكره باسم القوات الدولية على تعاونه خلال توليه رئاسة الحكومة، كما قدّم اليه درع القوات الدولية تقديراً له. 
وصدر عن اليونيفيل بيان عن زيارة الجنرال سيرا للرؤساء سليمان وبري وميقاتي جاء فيه: 
تركزت المناقشات خلال اللقاءات، حسب بيان لاليونيفل بشكل خاص على الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان والقضايا المتصلة بتنفيذ ولايتها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، بحسب بيان لليونيفيل. 
وبعد الإجتماعات قال سيرا: كان لي لقاءات جيدة جدا مع الرؤساءاليوم، وكذلك كان إجتماعي مع رئيس الحكومة تمام سلام في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث سمعت منهم عبارات دعم مشجعة جدا لليونيفيل. وقد كرروا إلتزامهم القرار 1701 وعبروا عن أهمية تعزيز مهمتنا في الحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق في هذه الأوقات الصعبة. 
اضاف: كما أطلعت محاوري على عملنا جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية، وهو ما أسهم في توفير الأمن والإستقرار في منطقة عملياتنا. وقد شددت بشكل خاص على الديناميات الإيجابية لشراكتنا مع القوات المسلحة اللبنانية التي مكنتنا بإستمرار من تكييف وضع قوتنا المجتمعة مع الظروف المتغيرة على الأرض. 
وأردف سيرا: ثمة عامل مهم في نجاحنا ألا وهو التفهم والدعم الذي نلقاه من سكان جنوب لبنان، وقد أكدت للرؤساء أن سلامة وأمن مضيفينا الأعزاء هي في صدارة إعتباراتنا.
هذا واكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن (اعلان بعبدا) الذي يدعو لتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية أصبح من الثوابت وبمرتبة الميثاق الوطني.
وقال سليمان في كلمة في افتتاح مؤتمر عقد بعنوان (ارضي.. غد واعد) ان "الارض والشعب والقيم المشتركة هي الثلاثية الدائمة للوطن.. اعلان بعبدا اصبح من الثوابت وبمرتبة الميثاق الوطني وهو تاليا يسمو على البيانات الوزارية التي ترتبط بالحكومات والجميع سيحتاج الى هذا الاعلان وسيطالب بتطبيقه".
واضاف ان "وحدة القانون لا يحميها سوى المؤسسات الشرعية التي لا شريك لها في القرار والتنفيذ سياسيا وعسكريا".
وطالب سليمان بدراسة قانون انتخابي جديد واقراره لتجديد الطبقة السياسية قبل نهاية المهلة الممددة لمجلس النواب الحالي.
كما طالب هيئة الحوار الوطني بالعمل على دراسة الاستراتيجية الدفاعية لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية والارهاب.
ولفت الى تصور قدمه لأعضاء طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية يقوم على حصرية الدولة ومرجعيتها .
وحول موضوع النازحين السوريين دعا سليمان الى "ايجاد حل لعودة اللاجئين السوريين الى بلادهم" مشيرا الى انهم "يشكلون خطرا مستداما على الارض وثرواتها وعلى التوازن السكاني والاندماج السكاني وعلى الموارد".
ومن جانب اخر شدد سليمان على وجوب "التشديد في قانون تملك الاجانب وعدم القبول بتوطين الفلسطينيين".
ويأتي موقف سليمان في ظل تمسك قوى الثامن من آذار وعلى رأسها (حزب الله) بتضمين البيان الوزاري لحكومة رئيس الوزراء المكلف تمام سلام ثلاثية (الشعب والجيش والمقاومة) فيما تصر قوى 14 آذار وعلى رأسها (تيار المستقبل) على تضمين البيان (اعلان بعبدا) الذي يدعو لتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية وتكون الدولة وحدها هي المرجعية.
وأبلغ مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام مجلس الأمن الدولي بأن الطيران الاسرائيلي خرق الأجواء اللبنانية يوم الإثنين الماضي وأغار على خراج بلدة (جنتا) داعيا أعضاء المجلس الى إدانة هذا العمل العدائي بأشد العبارات.
وقال السفير سلام في رسالتين متطابقتين أرسلهما الى كل من السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ومندوب ليتوانيا التي ترأس الدورة الحالية لمجلس الأمن إن الطيران الإسرائيلي ألقى عددا من الصواريخ داخل الأراضي اللبنانية "في عمل عدائي واضح يمثل خرقا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وأعرافه وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
وأعاد سلام التذكير باحترام حكومة بلاده لالتزاماتها بموجب القرارات الدولية مطالبا مجلس الأمن "بإدانة هذا الإعتداء بأشد العبارات وبإلزام إسرائيل وقف خرقها لسيادة لبنان جوا وبحرا وبرا وتنفيذ كافة موجباتها وفق ذلك القرار".
وكان الهجوم الاسرائيلي طال موقعا لحزب الله الذي اعترف بدوره بأن الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارتين على احد مواقعه قرب الحدود اللبنانية - السورية بمنطقة البقاع الشرقي متوعدا بالرد عليها.