عصابات الاحتلال الإسرائيلي تصعد إعتداءاتهم على الحرم القدسي

مجلس الجامعة العربية يتخذ سلسلة تدابير لمواجهة المخطط الإسرائيلي والرئيس عباس يرحب بالدعوة العربية لمجلس الأمن

أزمة دبلوماسية بين الأردن وإسرائيل بسبب القدس والملك يجزم بأن الأردن لن يكون وطناً بديلاً للفلسطينيين

الرئيس الأميركي يدعو عباس للقاء في نيويورك للتشاور

     
      
       قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأنه كلما كان هناك جهد جدي في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين «يعود الحديث عن وهم ما يسمى بالوطن البديل»، مشددا على أن «الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين ولا شيء غير ذلك».
وتساءل الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه في المكاتب الملكية مع رئيس الوزراء عبد الله النسور ورؤساء مجالس الأعيان والنواب والقضاء ورئيس المحكمة الدستورية: «إلى متى سيستمر هذا الحديث؟ وأقولها مرة أخرى وأؤكد: الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين. ولا شيء غير ذلك لا في الماضي ولا اليوم ولا في المستقبل».
وأكد أنه كان يرغب في مناقشة هذا الموضوع قبل مغادرته في زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، غير أنه آثر طرحه بعد عودته «حتى لا يقول أحد بأنه بعد زيارتي لأميركا تغيرت الأمور وحدث أمر جديد». وقال: «قررت فتح هذا الموضوع بعد زيارتي». وتابع: «للأسف، كما تلاحظون فإنه كلما كان هناك جهد جدي في عملية السلام، يعود الحديث عن وهم الوطن البديل، وكأنه السلام على حساب الأردن. موقفنا واضح وهو أن حديثنا سريا أو أمام العالم، هو نفس الكلام».
وحول ما يروجه البعض لما يسمى بالوطن البديل، بين الملك «نحن نعلم كيف يحدث الموضوع منذ 15 سنة، أو أكثر، حيث تبدأ الأمور في فصل الربيع من خلال نفس المجموعة، الذين يشحنون المجتمع الأردني، وبحلول الصيف، يشعر الناس بالخوف. ما يضطرني إلى تطمينهم بخطاب أو بمقابلة صحافية، ولكن هذا العام، وللأسف، بدأ الحديث عما يسمى بالوطن البديل مبكرا».
ووصف العاهل الأردني ما تقوم به هذه المجموعة «بالفتنة»، مشددا على أن «هناك قضايا أهم بالنسبة للأردن، يجب أن نركّز عليها، خصوصا فيما يتعلق بالإصلاح السياسي والاقتصادي وما يجب أن نقوم به هو العمل بروح الفريق حتى نحل مشاكلنا الداخلية».
وأكد خلال اللقاء أن «الأهم دوما خدمة المواطن الأردني فالحديث عن الوطن البديل تشويش لا غير، وما يحدث أن هناك عددا قليلا يسعون إلى تمييز أنفسهم في الشارع الأردني».
وفي موازاة ذلك، أكد العاهل الأردني أن موقف بلاده «قوي جدا» ومطلع على كل التطورات المتصلة بالمباحثات الفلسطينية - الإسرائيلية وما يخص مستقبل فلسطين.
واستغرب الملك عبد الله الثاني من يربط المساعدات المقدمة للأردن بالضغط عليه مقابل تنازلات. وشدد على أنه «لو جاء من جاء وقال سنقدم 100 مليار دولار للأردن على حساب مصالحه، سنقول له مع السلامة، لن نقبل ولا فلسا، إذا كان سيمس مستقبل شعبنا ووطننا».
وجاءت هذه التصريحات قبل توجهه إلى سنغافورة وإندونيسيا في جولة يجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين في البلدين، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصا الاقتصادية منها، إضافة إلى الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط والعالم.
وقال بيان للديوان الملكي الأردني إن أهداف الجولة الملكية تتصدر سبل تعزيز التنسيق والتشاور مع سنغافورة وإندونيسيا، وبناء مواقف مشتركة حيال القضايا الرئيسية الإقليمية والعالمية، خصوصا والأردن يشغل مقعد مجلس الأمن الدولي عن منطقة آسيا العربية والشرق الأقصى.
كما تهدف الجولة إلى تمتين آفاق العلاقات الاقتصادية مع سنغافورة وإندونيسيا، واستكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي، بما يكفل فتح أسواق جديدة للصادرات الأردنية في الأسواق الآسيوية، وتقوية حركة التبادل التجاري، إضافة إلى تعزيز السياحة الآسيوية إلى الأردن، خصوصا في مجال السياحة الدينية.
ويجري الملك عبد الله الثاني في العاصمة السنغافورية مباحثات مع رئيس الجمهورية توني تان كينغ يام، ورئيس الوزراء لي هسين لونغ، تتناول العلاقات الثنائية وآليات النهوض بها في شتى المجالات، لا سيما الاقتصادية منها.
ومن سنغافورة، يتوجه العاهل الأردني إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، حيث يبحث ورئيس الجمهورية الإندونيسية الدكتور الحاج سوسيلو بامبانق يودويونو، مختلف جوانب العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز مجالات التعاون المشتركة.
كما يلتقي بنخبة من الفعاليات الاقتصادية الإندونيسية لبحث آفاق تعزيز سبل الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مختلف القطاعات في البلدين.
ويلقي خلال الزيارة كلمة في المؤتمر الدولي «نهضة الأمة: حوار الأديان، والإسلام من أجل السلام والحضارة»، يستعرض فيها دور الإسلام في تحقيق نهضة الشعوب أمام ما تواجهه الأمة الإسلامية من تحديات.
ووسط بوادر أزمة دبلوماسية بين الأردن وإسرائيل، صوت مجلس النواب الأردني، على طرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب سفيره من تل أبيب ردا على خلفية مناقشات داخل الكنيست الإسرائيلي لإلغاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وخصوصا المسجد الأقصى.
ووافق المجلس بالأغلبية على اقتراحات قدمها رئيس لجنة فلسطين النائب يحيى السعود بطرد السفير الإسرائيلي من عمان دانييل نيفو وسحب السفير الأردني وليد عبيدات من إسرائيل. وطرح رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة المقترح للتصويت عليه وحظي بقبول الأغلبية.
وقال النائب خليل عطية إن «جميع حضور جلسة اليوم وعددهم نحو 86 نائبا (من أصل 150) صوتوا لصالح قرار طرد السفير الإسرائيلي من عمان احتجاجا على مناقشات الكنيست والاستفزازات الإسرائيلية في القدس وخصوصا حول الأقصى»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي قرار مجلس النواب عقب يومين من المناقشات بشأن الإجراءات الإسرائيلية تجاه القدس ومناقشة الكنيست اقتراح إلغاء الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس واستبدالها بسيادة الاحتلال.
وشهدت جلسة مجلس النواب تهديدا بطرح الثقة بالحكومة ما لم تنفذ قرار طرد السفير الإسرائيلي. وشدد نواب على ضرورة إلغاء معاهدة «وادي عربة» للسلام مع إسرائيل لخرقها من الجانب الإسرائيلي وعدم التزامها بالمادة التاسعة التي تنص على الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس.
وعد النائب عطية في تصريحات منفصلة أن «قرار المجلس ملزم للحكومة ومشروط باتخاذ إسرائيل قرارا بسحب الوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس». وحذر من أنه «إذا تطورت الأمور وتسارعت، فإن على الحكومة اتخاذ قرارات من شأنها ردع إسرائيل وإلا فإن مجلس النواب سيصوت على سحب الثقة بالحكومة».
لكن قرار مجلس النواب الأردني لا يعد ملزما لحكومة النسور بل مجرد توصية، وحسب الدستور فإن الولاية العامة في الدولة هي لمجلس الوزراء وهو صاحب السلطة التنفيذية وإدارة شؤون البلاد الخارجية والداخلية، فيما يحق للنواب إسقاط الحكومة إذا لم تنفذ قرارهم.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الحكومة الأردنية بانتظار ما ستسفر عنه مناقشات الكنيست الإسرائيلي. وتؤكد أن وزير الخارجية ناصر جودة أجرى سلسلة من الاتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين بهدف إفشال المقترح المقدم من أحد أعضاء الكنيست.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني : «نحترم قرارات مجلس النواب، وأن السلوكيات الإسرائيلية تزيد التوتر الإقليمي وتقوض جهود السلام وتهدد معادة السلام الأردنية - الإسرائيلية».
وكان رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي أدلشتين منع أعضاء الكنيست من التصويت على مقترح بسط السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، بعد نقاش صاخب استمر عدة ساعات وحسب مصادر فإن منع التصويت جاء بضغوط من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يرى المسألة حساسة ومن شأنها تخريب العلاقات مع الأردن ونسف عملية السلام.
وقرر أدلشتين، فتح باب النقاش مرة ثانية في وقت غير محدد، لحين التوصل إلى صيغة متفق عليها ومن ثم التصويت على المقترح.
وافتتح فيغلين النقاش بالتعبير عن دهشته كون ذلك هو النقاش الأول لفرض السيادة على الأقصى «الأقدس والأقرب لقلوب اليهود»، وطالب بالسماح لليهود بالوصول إلى المكان والصلاة فيه في أي وقت ودون رادع.
وأيد أعضاء مقترحه، لكن آخرين ردوا عليه باتهامه بأنه «يخرب العلاقات بين إسرائيل والعرب».
وردت زعيمة حزب ميرتس، زهافا غال أون، على مؤيدي الاقتراح بالقول: «من يطلب الصلاة في جبل الهيكل إنما يريد حرق المنطقة برمتها، هذه السياسة الاستفزازية التي ينتهجها اليمين مرفوضة ولن تؤدي إلى نتائج».
ولم يحضر النواب العرب الجلسة، إذ استبقتها كتل «القائمة الموحدة - العربية للتغيير» و«الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«التجمع الوطني الديمقراطي»، بإعلان مقاطعتها.
وتعتبر دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل، وبموجب اتفاقية السلام الأردنية - الإسرائيلية، الموقعة عام 1994 والمعروفة باتفاقية «وادي عربة»، والتي طلب الأردن بمقتضاها لنفسه حقا خاصا في الإشراف على الشؤون الدينية للمدينة.
هذا ورحبت الرئاسة الفلسطينية بدعوة المجموعة العربية لدراسة التحرك لتقديم شكوى لمجلس الأمن بخصوص الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى.

وكان مجلس الجامعة العربية قرر في ختام اجتماع طارئ عقده لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى على مستوى المندوبين الدائمين، دعوة المجموعة العربية في الأمم المتحدة مع المجموعات الجغرافية لدراسة تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بهذا الخصوص.
وأضافت الرئاسة أن المواجهات في المسجد الأقصى نتيجة للاقتحامات والانتهاكات المتكررة، والتصرفات الشخصية لمسؤولين إسرائيليين، إلى جانب عبث المتطرفين ضمن مخطط الاحتلال بغرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، فإن الرئاسة الفلسطينية لا تعبر فقط عن قلقها الشديد بل تحذر من تداعيات ذلك على الصعد كافة المحلية والإقليمية والدولية، مؤكدة أن ذلك دفع جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للتحرك السريع لمواجهة هذه الهجمة الشرسة على المسجد الأقصى.
وأشارت الرئاسة إلى إن مواجهات الأمس كانت واحدة من أعنف الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حيث أسفرت عن إصابة العشرات بجروح ورضوض إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية والشروع بإطلاق النار الكثيف في وضع غير مسبوق.
ولفتت النظر إلى أنه في الوقت الذي تحاول الإدارة الأميركية دفع عملية السلام، يقوم الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بمناقشة مشروع قرار يدلل على سياسية ممنهجة مدمرة لكل الأعراف والقوانين الدولية والاتفاقات، التي من شأنه تقويض الجهود الأميركية لدفع عملية السلام.
وأوضحت الرئاسة الفلسطينية أنها ستستمر بالتنسيق والتشاور مع الأردن من أجل مناقشة موضوع العدوان على المقدسات والمصلين، وعلى أبناء الشعب الفلسطيني المرابط في القدس الشريف.
وحذرت الرئاسة من أن مثل هذه الاعتداءات لا تشكل خطرًا على المقدسات فقط، بل تخلق مناخًا سيؤدي إلى تزايد العنف والكراهية وتحويل الصراع إلى صراع ديني خطير.
وحذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” من خطورة استمرار إسرائيل في اعتداءاتها بحق أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم ومقدساتهم.
وقال نائب المفوض العام للعلاقات الدولية بحركة فتح، رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، عبد الله عبد الله، في بيان له إن حكومة بنيامين نتنياهو تتحدى المجتمع الدولي الذي يدين الاستيطان واستمرار الاحتلال.
وشدد على أن الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى ونقاش الكنيست (البرلمان) اللإسرائيلي موضوع فرض السيادة الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف، يمثل تحديًا لمشاعر المسلمين ويدخل العامل الديني في الصراع الفلسطيني / الإسرائيلي ما ينذر بتفجير المنطقة.
هذا وأثار اقتراح فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى غضبا فلسطينيا وأردنيا وعربيا، كبيرا، ترجم بمواجهات عنيفة داخل ساحات المسجد، مما أدى إلى إصابات في صفوف الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.
وأعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد أن الشرطة الإسرائيلية دخلت إلى باحة المسجد الأقصى في القدس القديمة لتفريق متظاهرين فلسطينيين. وقال: «قواتنا دخلت إلى الموقع واستخدمت وسائل تفريق المظاهرات إثر رشق فلسطينيين حجارة على زوار».
وأصيب رجلا شرطة من إلقاء الحجارة، بينما اعتقلت الشرطة ثلاثة متظاهرين.
من جهته، قال الشيخ عزام الخطيب، مدير عام أوقاف القدس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «منذ يوم الثلاثاء ونحن نطالب بإغلاق باب المغاربة اليوم (الثلاثاء) بسبب الاستفزاز والتصريحات التي تتسبب بالهيجان، الذي يتعرض لها المسلمون من قبل بعض الجهات اليمينية». وبحسب الخطيب فإنه «في الساعة السابعة وثلاث وثلاثين دقيقة (صباح الثلاثاء) دخلت الشرطة إلى المسجد الأقصى مستخدمة قنابل الصوت بينما استخدم الشبان الحجارة». وفي ما يتعلق بمناقشات الكنيست حول نقل السيادة في المسجد الأقصى، أشار الخطيب: «نحن ننتظر ماذا سيحدث في جلسة الكنيست»، مؤكدا أن «هناك اتصالات أردنية منذ عدة أيام مع الإسرائيليين لمنع أي تحرك من شأنه المساس بمكانة الأقصى».
ويتولى الأردن الإشراف على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس. وأشار روزنفيلد إلى أن هنالك «توترا شديدا» قبل مناقشات الكنيست، وأكد أن «قوات الشرطة ما زالت منتشرة وجاهزة لمواجهة» أي مظاهرة جديدة.
وفي عمان، دعا حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن وأبرز أحزاب المعارضة، في بيان، الحكومة الأردنية إلى «تجميد» اتفاق السلام مع إسرائيل بسبب مناقشة هذا القانون.
وقال البيان الذي نشر على موقع الحزب الإلكتروني: «إننا ندعو الحكومة إلى الإصغاء إلى صوت الشعب الأردني الذي عبر مرارا وتكرارا عن مطالبته بتجميد العمل بمعاهدة (وادي عربة) وصولا إلى إعلان بطلانها».
وحذرت «لجنة فلسطين» في مجلس النواب الأردني في 16 فبراير (شباط) الحالي من خطورة سحب الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس، مؤكدة أن القدس والمسجد الأقصى «خط أحمر». وإسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994 تعترف بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى المسجد الأقصى لممارسة شعائر دينية والجهر بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
في القاهرة أدان مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة ليبيا الإنتهاكات الإسرئيلية المستمرة والمتواصلة على المسجد الأقصى المبارك ،وتصعيد المنظمات اليهودية المتطرفة دعواتها التحريضية والعنصرية للاعتداء على المسجد الأقصى لاقتحام جماعي له لاثبات إن الهيكل المزعوم أصبح بأيديهم. 
وجدد المجلس في بيان أصدره في ختام اجتماعه الطارئ لبحث مخاطر الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى تحذيره من خطورة هذه الانتهاكات العنصرية المتطرفة والممنهجة بحماية وتشجيع وحراسة من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي ،التي تؤكد جميعها على هدف إسرائيل إحكام السيطرة على المسجد الأقصي تمهيداً لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم. 
وحمل المجلس إسرائيل المسئولية الكاملة عن خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى المبارك ،مشيراً إلى أن هناك تداعيات لذلك ستهدد استقرار المنطقة ،وتؤدى إلى العنف والكراهية وتنذر بصراع ديني. 
وأكد المجلس أنه لن يكون هناك سلام دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ،وأن ما تقوم به إسرائيل هي محاولات لإفشال عملية السلام ،ونسف جهود المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية أمريكية ونشر الفوضى في المنطقة ، لافتا الإنتباه إلى أن تصاعد العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس ،والإستمرار في الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة ،والاعتداء على مقدساتها الإسلامية ،وتزييف تاريخها لطمس إرثها الحضاري والإنساني والتاريخي والثقافي والتغيير الديموغرافي والجغرافي للمدينة ،تعتبر جميعها إجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.
ونوه المجلس على دور المملكة الأردنية الهاشمية فى رعاية وحماية وصيانة المقدسات الإسلامية فى القدس ،والتأكيد على القرارات الأخيرة التى اتخذتها لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي برعاية ملك المغرب ؛بشـأن حماية القدس ودعم صمود المقدسيين.
 ودعا المجلس المجتمع الدولي مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وأعضاء اللجنة الرباعية ومنظمة اليونسكو ؛لتحمل المسئولية الكاملة في الحفاظ على المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ،خاصةً المسجد الاقصى المبارك ،وحمايتها من التهديدات الإسرائيلية ،استناداً إلى ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ،واتفاقية جنيف. 
وطالب المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية برسائل احتجاج عاجلة إلى الإدارة الأمريكية ،وأمين عام الأمم المتحدة ،وأعضاء مجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بهذا الشأن ؛لتوضيح خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك ،وضرورة تفعيل القانون الدولي ،وإلزام إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) باحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ،واتفاقية جنيف ذات العلاقة ،متى ما أرادت السلام لتكون جزءً من الأسرة الدولية ،وضرورة وقف هذه الانتهاكات للمقدسات ،والتأكيد على أن القدس الشرقية هي جزءً لا يتجزأ من أراضي دولة فلسطين التي احتلت عام 1967م . 
كما طالب المجلس من منظمة التعاون الإسلامي بالتحرك الفوري لحشد الرأي العام ،وشرح خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك ،وكذلك دعوة المجموعة العربية في الأمم المتحدة مع المجموعات الجغرافية لدراسة تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ،ورفع تقرير إلى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية ” 141 ” لأخذ التدابير اللازمة والتحرك المناسب لخطورة الموقف.
وفي سياق متصل حذرت جامعة الدول العربية من خطورة تصاعد العدوان الإسرائيلي الوحشي على مدينة القدس المحتلة وأهلها ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى التي وصلت إلى مرحلة من الخطورة باتت تهدد عملية السلام وتنذر بانتشار العنف في المنطقة.
وقالت الجامعة العربية في تقرير لها عرضته على مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الطارئ على مستوى المندوبين إن هذا التصعيد يهدد الأمن والسلم الدوليين وهو الأمر الذي يتطلب من الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية الراعية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وباقي أعضاء اللجنة الرباعية الدولية اتخاذ موقف حاسم من الحكومة الإسرائيلية والمتطرفين من القيادة السياسية والدينية لوقف هذا الاستهتار الإسرائيلي.
وطالبت الجامعة العربية بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بمدينة القدس كأراضي محتلة وأن أي إجراءات بها هي باطلة ولاغية ولا يعتد بها وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 252 لعام 1968م والقرارات الدولية الخاصة بهذا الشأن.
وحذرت الجامعة العربية في تقريرها من خطورة تكثيف الاستيطان في المدينة المحتلة ومصادرة الأراضي لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية بالتزامن مع الإجراءات التنفيذية وسن القوانين العنصرية الهادفة إلى تهجير أهل المدينة وتغيير تركيبتها السكانية بما يخدم تهويدها من هدم للمنازل وتدمير الاقتصاد وانهيار الخدمات الاجتماعية واستهداف التعليم ومصادرة الهويات وإحاطة المدينة المحتلة بما يسمى بـ "غلاف القدس" بجدار فصل عنصري يحرم أكثر من 100 ألف مقدسي من حقهم في مدينتهم.
وبينت الجامعة العربية أن خطورة الدعوات المتطرفة تكمن في أنها تأتي من قيادات سياسية ومتطرفين من المستوطنين ورجال الدين التابعين لليمين الإسرائيلي المتطرف التي تنقل عملية استهداف الأقصى إلى مرحلة جديدة تهدد وجوده كرمز ديني إسلامي مقدس وتجسد تهويده في استكمال المدينة المقدسة.
إلى هذا حذر مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ الذي عقد اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين من استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية في انتهاكها الصارخ لحقوق الشعب الفلسطيني خاصة اعتداءاتها على مدينة القدس والمسجد الاقصى في حملة تهويدية ممنهجة متجاهلة كل المواثيق والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. 
وقال مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية عاشور بوراشد “رئيس الاجتماع” في كلمته إن القدس وما تمثله من قدسية لدى العالم العربي والإسلامي يؤدي المساس بها إلى نتائج غاية في السلبية وهو الأمر الذي يمكن ان يقوض اي فرصة لتحقيق السلام. 
وشدد بوراشد على ضرورة التصدي لهذه الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى، داعيا إلى تضافر كل الجهود العربية والإسلامية لمواجهة هذه الانتهاكات على وجه السرعة. من جانبه، أوضح نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير احمد بن حلى أن الخطورة الحالية على المسجد الاقصى تعتدت كل الحدود، مبينا أن المتطرفين اليهود يقتحمون المسجد بمباركة مسؤولين في حكومة إسرائيل في محاول لجعل القدس موضوعا دينياً للبدء في خلق واقع جديد بهدف تقسيمه. 
ونبه بن حلي إلى أن القدس موضوع سياسي واي إجراء إسرائيلي غير قانوني هو إجراء مرفوض وعلى المجتمع الدولي والاسلامي التحرك لمواجهته، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع هو بهدف تدارس خطورة الوضع علما بأن الموضوع سيكون في لب اجتماعات المندوبين الدائمين يومي 5 و6 مارس المقبل، بالاضافة الى اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري يومي 9 و10 من نفس الشهر. 
من جهته، نوه سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير بركات الفرا إلى أن وضع القدس خطير ويستدعي وقفة جادة في ظل محاولات في الكنيست الاسرائيلي لسن قانون بنزع ولاية الاردن عن القدس ومنحها لإسرائيل. وحذر من إجراءات التهويد والانتهاكات الإسرائيلية التي تجري بغطاء من جيش وشرطة إسرائيل ومباركة مسؤولين إسرائيليين
. وبينّ الفرا: أن “إسرائيل تريد جرنا لحرب دينية لا أحد يستطيع أن يقدر مداها، عاداً أن الوقت يمر بسرعة وليس في صالحنا ولا صالح القدس التقاعس عن إتخاذ خطوات لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة”. 
وأضاف : أن “المسجد الأقصى مسجدنا وأنه لا قيمة ولا معنى لوجودنا دون المسجد الأقصى”، واصفا إسرائيل بأنها دولة مارقة تضرب بكل القوانين الدولية عرض الحائط ومتسائلا عن جدوى أي مفاوضات وأي سلام في ظل هذه الانتهاكات.
وعَرَضَ سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بشر الخصاونة مساعي وجهود الحكومة الأردنية من أجل الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. 
وقال: “إننا نجحنا في افشال النقاش الذي كان دائرا في الكنيست بشأن الولاية على القدس، مضيفا أن القدس الشرقية الولاية فيها للأردن ولا ولاية لإسرائيل عليها لأنها مدينة محتلة وأن أي إجراء في هذا الخصوص من جانب إسرائيل هي إجراءات باطلة”. 
ونبه الخصاونة إلى: أن “على إسرائيل أن تعلم أنه لا سلام مع تهويد القدس وانتهاك مقدساتها وأنه لابد من أن يوجه الاجتماع رسالة قوية لإسرائيل في هذا الشأن مع تبني قرارات عملية لمواجهة هذه الهجمة على القدس”. فيما حذر سفير المغرب لدى القاهرة ومندوبها لدى الجامعة العربية محمد العلمي – الذي تراس بلاده لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي – من الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للمسجد الأقصى، عاداً أنها تمثل تحديا لمشاعر العالمين العربي والإسلامي والإنساني. 
ونوه العلمي إلى أن إسرائيل ترتكب يوميا جرائم وانتهاكات تتحدى بها كل المواثيق الدولية، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية ملموسة وإجراءات أكثر صرامة لمواجهة ذلك وعدم الاكتفاء بعبارات الشجب والتنديد.
ودعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي واتحاد البرلمانات الإسلامية إلى التحرك الفوري لتنفيذ القرارات الأخيرة الصادرة عنها بخصوص القدس والمسجد الأقصى المبارك. 
وقال الزعنون في تصريح صحفي له: " أن الوقت حان للتنفيذ الفوري والعاجل لقرارات الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية في ظل ما يتعرض المسجد الأقصى والقدس بشكل عام في ظل من هجمة إسرائيلية شرسة كان آخرها ما ناقشه الكنيست الإسرائيلي بالأمس حول فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك".

ورحب الزعنون بطلب مجلس الجامعة العربية الذي قرر في ختام اجتماعه الطارئ الأربعاء دعوة المجموعة العربية في الأمم المتحدة تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى المبارك.
 هذا وقد أصيب العشرات بجروح ورضوض وحالات اختناق في اعتداء واسع شنته قوات الاحتلال على المرابطين في المسجد الاقصى المبارك ، وذلك قبيل إدراج قضية "السيادة على المسجد الأقصى" على جدول مناقشات الكنيست الاسرائيلي. 
وذكرت مصادر الاوقاف الاسلامية ومؤسسة الاقصى للوقف والتراث ان قوات الاحتلال اقتحمت بأعداد كبيرة المسجد بعد إغلاق بواباته واعتدت على المرابطين بداخله بالهراوات وقنابل الصوت والغاز والرصاص المعدني، ما أوقع عدداً كبيراً من الإصابات في صفوفهم. 
واثر ذلك عمت حالة من التوتر الشديد مدينة القدس بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص حيث تعالت التكبيرات واندلعت مواجهات عنيفة رشق خلالها المواطنون قوات الاحتلال بالحجارة، فيما قام عناصر الاحتلال بمطارتهم والاعتداء على عدد منهم بالهراوات. 
ومنعت قوات الاحتلال الطلبة من الالتحاق بمدرسة الاقصى الشرعية والثانوية داخل المسجد، فيما اعتقلت ثلاثة مصلين بالقرب من باب السلسلة، ونقلتهم الى أحد مراكزها في المدينة المقدسة. 
وانسحبت قوات الاحتلال الخاصة من باحات المسجد الأقصى في وقت لاحق، فيما أعاد طلبة حلقات العلم انتشارهم في باحات ومصاطب المسجد وسط إغلاق كامل لباب المغاربة الذي يستخدم لاقتحام قوات الاحتلال وغلاة المستوطنين. 
وكان المئات من أبناء الداخل المحتل عام 48 وأبناء القدس اعتكفوا في المسجد الأقصى للدفاع عنه، تحسباً لاقتحامه من قبل المستوطنين والمتطرفين اليهود، فيما فرضت قوات الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى من ساعات الصباح قيوداً مشددة على دخول المصلين الى المسجد، ومنعت من تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من دخوله واحتجزت بطاقات من سمحت لهم بالدخول الى حين خروجهم. 
وياتي هذا الاعتداء قبيل طرح الكنيست الإسرائيلي موضوع "السيادة على المسجد الأقصى" على جدول أعمال الهيئة العامة ، بعد أن سقط الموضوع في الأسبوع الماضي؛ بسبب موجة الغضب والاستنكار الواسعة. 
 وكشفت مصادر اسرائيلية عن مخطط اسرائيلي لمنح البؤرة الاستيطانية "افيغيل" جنوب الخليل صفة قانونية، بدلا من ازالتها، لتصبح بمثابة نواة لكتلة استيطانية جديدة تحتفظ بها دولة الاحتلال الإسرائيلية ضمن أي تسوية سياسية محتملة. 
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية توشك على إنهاء إجراءات ترخيص البؤرة "العشوائية" -وفق التصنيف الاسرائيلي- المقامة في جبل الخليل ومنحها صفة قانونية على مساحة أكثر من ألف دنم. 
وتعتبر " افيغيل" واحدة من 26 بؤرة استيطانية التي تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية الاسبق مجرم الحرب أرئيل شارون، للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، بإخلائها في إطار خطة "خارطة الطريق". وقد اقيمت في العام 2001 بين مستوطنتي "معون" و"سوسيا" بمبادرة من مجموعة جنود مسرحين، وصدرت أوامر حكومية بوقف العمل فيها وهدم المباني لكن هذه الاوامر جمدت ولم تطبق. 
وتضم البؤرة الاستيطانية حاليا حسب تقرير مسحي ل"الإدارة المدنية" الاسرائيلية 50 بيتاً أقيمت على أراض مصادرة تسمى "أراضي دولة"، و30 بيتاً أخرى أقيمت على أراض مشاع مرشحة للمصادرة، وثمانية مبان اقيمت على أراض فلسطينية خاصة. 
وحسب المخططات الاسرائيلية تحصل بؤرة "افيغيل" على مسطح بناء بمساحة 10180 دونماً، وتشكل حلقة ضمن حزام استيطاني ضخم يحده من الشرق منطقة شاسعة تمتد على مساحة مساحة 30 ألف دونم معرفة ك "منطقة نيران" وتضم 8 قرى فلسطينية تدفع وزارة الحرب الإسرائيلية بمخطط لإخلائها، الأمر الذي يعني مستقبلا تشكيل كتلة استيطانية كبيرة مترابطة ومتواصلة جغرافيا على غرار الكتل الاستيطانية الرئيسية الثلاث التي اضافت (إسرائيل) إليها مؤخرا كتلة رابعة وهي "بيت إيل" المقامة على اراضي رام الله. 
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، موشي يعالون، قام بزيارة للبؤرة الاستيطانية نهاية شهر كانون الاول/ ديسمبر حيث اعلن أن هناك عملاً دؤوباً من أجل ترخيص البؤرة الاستيطانية ومنحها "مكانة قانونية". 
وقد تقدم مزارعون فلسطينيون بالتماس للمحكمة العليا الاسرائيلية طالبوا فيه بالسماح لهم بالوصول إلى أراضيهم المحاذية للبؤرة وتنفيذ أوامر الهدم وإعادة الأرضي لأصحابها. وفي جلسة للمحكمة عقدت مؤخرا أكد المحامي الذي يمثل البؤرة الاستيطانية أن البنية التحتية للمستعمرة وعمليات البناء تمت بتشجيع وتأييد رئيس الوزراء الأسبق مجرم الحرب أرئيل شارون، مشيرا الى أن وزارتي الحرب والبنى التحتية مولتا أعمال البنى التحتية. ونقل عن هذا المحامي قوله "ان حكومة شارون امتنعت لأسباب سياسية عن ترخيصها لكنها في الوقت ذاته امتنعت عن تطبيق أومر الهدم".
إلى هذا في الوقت الذي أعلنت فيه السلطة الفلسطينية عن دعوة وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما للرئيس الفلسطيني محمود عباس، للقائه في واشنطن الشهر المقبل، استنجدت السلطة بروسيا وطلبت من موسكو عقد اجتماع جديد للجنة الرباعية الدولية، في محاولة للضغط على الولايات المتحدة بشأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إن عباس تلقى دعوة للقاء الرئيس أوباما في البيت الأبيض، في موعد لم يحدد. وأضاف للإذاعة الرسمية: «اللقاء في البيت الأبيض يأتي في إطار اللقاءات الثنائية، لكن لم يحدد موعد له حتى الآن».
وأوضحت مصادر فلسطينية أن الدعوة نقلت بشكل مبدئي عن طريق وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي التقى عباس في باريس الأسبوع الماضي، على أن تجرى اتصالات لاحقة لتحديد موعد اللقاء.
ويعتقد أن يلتقي أوباما بعباس بعد لقاء مرتقب يعقده الرئيس الأميركي في 2 مارس (آذار) المقبل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وسيحاول أوباما دفع مقترح اتفاق الإطار الذي يسعى لبلورته وزير خارجيته كيري منذ أشهر.
وكان لقاء عباس وكيري في باريس الأسبوع الماضي من «أسوأ» اللقاءات بين الطرفين؛ إذ تعمقت الهوة بينهما في مواضيع مختلفة، قبل أن يطلب الجانب الفلسطيني من الأميركي تعديل المقترحات بشأن اتفاق الإطار.
وقال عريقات، إن الجانب الأميركي لم يطرح أي شيء رسمي حتى الآن، مضيفا: «ممارسات إسرائيل على الأرض شيء والمطلوب لعملية السلام شيء آخر تماما». وأضاف: «أبلغ الرئيس عباس الوزير الأميركي أن ما سيطرح مستقبلا يجب أن يستند للقانون الدولي والمبادئ وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، خاصة انسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين». وأكد أن «الهوة واسعة جدا» بين الطرفين.
وفي محيط الرئيس الفلسطيني، يؤكد مسؤولون أن لقاء عباس وكيري ساعد على «تعميق الفجوة» بين الموقفين الفلسطيني والأميركي، وليس العكس.
واتهم مسؤول فلسطيني بارز في حديث مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الأميركيين بـ«التراجع». وقال: «إن القيادة الفلسطينية تشعر أن ثمة تراجعا حدث في موقف الولايات المتحدة». وأَضاف: «لا يوجد لدينا أي توقعات؛ إذ يبدو أن الوثيقة التي يبلورها كيري لن تستجيب للمطالب الفلسطينية».
وفي هذا الوقت، توجه عريقات إلى روسيا والتقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قبل أن يعلن أن «روسيا والسلطة الفلسطينية تدعوان إلى عقد اجتماع جديد للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط». وأضاف عريقات للصحافيين: «تاريخ اجتماع الرباعية لم يحدد بعد»، موضحا أن الجانب الفلسطيني أحاط الجانب الروسي علما بتفاصيل المحادثات الأخيرة بين الرئيس عباس وكيري في باريس.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، أفاد سابقا أن مباحثات لافروف وعريقات ستتركز على حالة الحوار الفلسطيني - الإسرائيلي وآفاقه، وكذلك أهم القضايا الإقليمية.
ويعد التحرك الفلسطيني نحو روسيا وطلب عقد لقاء للرباعية الدولية محاولة للضغط على واشنطن التي تفضل عادة التحرك بمفردها في هذا الملف.
وفي المفاوضات السابقة، أحبطت واشنطن جميع محاولات السلطة، جر روسيا إلى مربع المفاوضات بين الطرفين، كما أن إسرائيل لم تتحمس أبدا لأي دور روسي. وتتركز الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول حدود 1967، ويهودية دولة إسرائيل، ومصير القدس والأغوار واللاجئين. ودفعت إسرائيل هذا الشهر بخطط بناء مختلفة في المستوطنات، كما أضافت مستوطنات نائية لقائمة «الأولويات الوطنية».
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء إن مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي من المقرر في الأصل أن تستمر تسعة أشهر، ستتواصل إلى ما بعد الموعد النهائي المقرر بنهاية نيسان/ابريل القادم. 
وأضاف “نحاول التوصل إلى إطار وهي مهمة ضخمة عندما نعلم اننا عملنا حتى الان طيلة هذه الأشهر السبعة في محاولة لفهم مواقف الطرفين كي نعطي دفعا للمفاوضات النهائية”، ويفرض كيري تعتيما إعلاميا على مضمون المحادثات المباشرة التي توقفت بين ايلولِ/سبتمبر 2010 وتموز/يوليو 2013. 
وتابع الوزير كيري متهكما “اضحك من الذين يقولون إن المفاوضات لن تصل إلى أية نتيجة، هم لا يعرفون لأننا لا نتحدث عنها، ليس لهم أية فكرة عن حالة مفاوضاتنا ولا إلى أين يمكن أن تؤدي”. 
وبعد أن ذكر بأنه يعمل منذ نهاية تموز/يوليو 2013 على وضع اتفاق إطار بين الجانبين، أوضح كيري انه “يعتقد أن لا أحد سيقلق إذا ما استلزم الأمر تسعة أشهر أخرى للانتهاء” من عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي رام الله أرسلت البعثة الدائمة المراقبة لدولة فلسطين لدى نيويورك، بتوجيهات من وزير الخارجية د. رياض المالكي رسائل متطابقة حول العدوان الاسرائيلي المتواصل على المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.
وأكدت «الخارجية» في بيان لها انها تواصل تحركاتها عربيا ودوليا واسلاميا من أجل وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة بحق القدس المحتلة والمسجد الاقصى ومناقشة الكنيست لفرض السيادة الاسرائيلية عليها.
وحذر المالكي من عواقب هذه الاعتداءات المتواصلة، مطالبا باتخاذ ما يلزم من اجراءات لحماية المسجد الأقصى، والاسراع في تشكيل فريق الاتصال الوزاري من الدول الأعضاء، للتحرك فوراً مع المجتمع الدولي لحماية القدس والمقدسات والأقصى، والطلب من الدول الأعضاء بتنفيذ التوصيات الصادرة عن جلسة القدس الاستثنائية التي عقدت على هامش الدورة الأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الاسلامية، والدورة العشرين للجنة القدس. 
ورحبت الخارجية ببيان وزارة الخارجية المصرية، الذي عبرت فيه عن موقف مصر العروبة الملتزم بقضايا الأمة العربية عامة، وعمودها الفقري قضية فلسطين، حيث حذرت مصر اسرائيل من السماح للمتطرفين اليهود بتصدر المشهد السياسي، مما يؤدي الى انفجار الأوضاع في فلسطين والمنطقة العربية ككل. 
كما أدانت بشدة الاتفاق بين ما يسمى “ بالشركة الحكومية لتطوير الحي اليهودي” في البلدة القديمة من القدس، وما يسمى “ جمعية العاد “اليمينية، لنقل مسؤولية ادارة الحديقة الأثرية التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى، بمحاذاة حائط البراق، الى هذه الجمعية المتطرفة التي تعمل على تهويد القدس الشرقية، ودعوة مكتب رئيس حكومة اسرائيل وعدة وزارات اسرائيلية، وعدد من منظمات الهيكل المزعوم للاستعداد لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى بمناسبة عيد الفصح العبري، الذي يوافق أواسط شهر نيسان المقبل.
وجددت الوزارة تأكيدها على أن هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير يستدعي من الدول كافة، والرباعية الدولية، والمنظمات الحقوقية والانسانية التحرك العاجل لدرء هذا الخطر الذي يهدد بتفجير المنطقة، كما يتطلب تفعيل الامكانيات المتاحة لحماية القدس والمقدسات والمسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك عقد قمم طارئة لتدارس هذا الموضوع، وسبل الرد عليه ومواجهته.
وأعلنت رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست الاسرائيلي ميري ريغيف خلال بحث قضية »استعدادات الشرطة لدخول اليهود الى المسجد الاقصى«، انها تبحث تشكيل لجنة استثنائية برئاسة دفيد تسور من »هتنوعا« عضو لجنة الداخلية، لفحص الموانع التي تمنع دخول اليهود للمسجد الاقصى، وقررت ان يتم إقرار اسماء اعضاء اللجنة الاثنين المقبل.
وانتقدت ريغيف خلال حديثها الشرطة لعدم حزمها في الامر والسماح لليهود بدخول الاقصى 3.5 ساعة يوميا، كما طالبت بإغلاق الاقصى امام المسلمين واليهود في حالة اندلاع مواجهات، وليس اغلاقه بوجه اليهود فقط. 
وهاجم العضو العربي في الكنيست طلب ابو عرار مقترحات ريغيف واصفا اياها بالراقصة الفاشلة، مؤكدا أن السيادة على الاقصى ستبقى للاردن، مضيفا ".. ولن تحققوا احلامكم بإقامة لجنة لفحص موانع دخول اليهود للمسجد الأقصى". مؤكدا أنه يرفض المشاركة في لجنة هدفها اقرار دخول اليهود للأقصى، وتغيير الواقع القائم.
وقال عضو الكنيست مسعود غنايم إن المسجد الاقصى منطقة محتلة، وليس لليهود أي شيء في المنطقة، وان السيادة على الاقصى اردنية وستبقى كذلك، معتبرا ما تقوم به ريغيف وفيغلن وزمرتهما مجرد مسرحية لتحقيق مكاسب في احزابهم.
وحذرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" من تبعات قرار ريغيف، داعية لتحرك اسلامي عربي فلسطيني عاجل لإنقاذ الاقصى من المخاطر المحيطة به والتي تتصاعد يوماً بعد يوم، وكررت أن شد الرحال والرباط الباكر والدائم سيظل العنوان لتشكيل درع بشري يحمي الأقصى.
وأكدت أن الاحتلال يبيت لاعتداء أكبر على الأقصى، ويضيق الحصار عليه خلال ما يسمى موسم الأعياد اليهودية الذي يبدأ في نيسان المقبل.
واعتبرت مؤسسة الأقصى أن بحث الكنيست المطول الذي عقد الثلاثاء يهدف للدفع قدما بمخطط فرض صلوات يهودية في الأقصى، وإفساح المجال لاقتحامات الجماعات اليهودية والمستوطنين، في ظل دعوات ومطالبات بتسريع بناء الهيكل المزعوم.
ودعت الحاضر الاسلامي والعربي والفلسطيني لاتخاذ قرارات عاجلة وواضحة تنتصر لقضية القدس والأقصى، وترتقي الى مستوى الاحداث، ورفضت ان يكون الموقف الاسلامي والعربي والفلسطيني منحصرا على الاجتماعات والبيانات المنددة.
وقالت المؤسسة إن نقاش الكنيست شهد تحريضا على المسجد الاقصى وعلى اعمال الصيانة والترميمات وعلى المصلين فيه، مؤكدة أن بعض اعضاء الكنيست من اليمين وصفوا المسلمين بثعالب تتمشى.