من جعبة الأسبوع :

سقوط قتلى وجرحى الجمعة نتيجة اشتباكات بين قوى الأمن وأنصار الأخوان في مصر

رئيس اليمن يؤكد أن العمليات الارهابية تهدف إلى تفتيت البلاد

سقوط قتلى وجرحى في انفجار ناجم عن تسرب الغاز في مطعم بقطر

مسلحون يحرقون وزارة الدفاع في بنغازي

الصين تبحث ملف تسليح الجيش العراقي

الكشف عن مخطط لاغتيال رئيس مجلس النواب اللبناني

المجلس الوطني السوري يعود إلى عضوية الإئتلاف

تسجيل هاتفي بين أردوغان ونجله حول قبوله الرشوة

مصر :
قتل شرطي مكلف بحراسة قاضي محاكمة الرئيس المصري السابق محمد مرسي في قضية قتل متظاهرين أمام القصر الرئاسي، (الجمعة)، في وقت دفعت فيه جماعة الإخوان المسلمين بأنصارها إلى الشارع، في مسعى لاستثمار إضرابات عمالية وفئوية، وإرباك حكومة إبراهيم محلب رئيس الوزراء ، مما تسبب في مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، مما أدى لمقتل متظاهرين اثنين. وأعلنت وزارة الداخلية عن مقتل رقيب شرطة يدعى عبد الله متولي بمحافظة الدقهلية صباح (الجمعة). وقالت الوزارة في بيان رسمي إن رقيب الشرطة كان مكلفا بحراسة منزل حسين قنديل قاضي اليمين في محاكمة مرسي في قضية مقتل متظاهرين أمام القصر الرئاسي، المعروفة إعلاميا بـ«قضية الاتحادية». وقال مسؤول أمني في محافظة الدقهلية إن مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية اعترضا طريق الرقيب متولي (42 عاما) خلال عودته من خدمته، وكشفت المعاينة المبدئية عن إصابته بثلاث طلقات من الخلف، مما تسبب في وفاته في الحال، مشيرا إلى أنه لا يزال من غير المعروف إذا ما كان استهدافه جاء على خلفية خدمته في حراسة قاضي مرسي أم لا، لافتا إلى أن التحقيقات تجري حاليا على قدم وساق. وقتل خلال الأسابيع الماضية ضباط وجنود شرطة في عدة محافظات مصرية، بسلاح مجهولين. وفي غضون ذلك، قتل متظاهران اثنان في القاهرة والإسكندرية خلال مواجهات دامية بين الشرطة والمحتجين. وتظاهر آلاف من أنصار جماعة الإخوان في عدة مدن مصرية، تحت شعار «لن يحكمنا الفسدة»، في أول تحرك ضد الحكومة الجديدة التي يترأسها محلب، وهو عضو المجلس الأعلى للسياسات في الحزب الوطني المنحل، في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير قبل ثلاثة أعوام. وشهدت ضاحية عين شمس (شرق القاهرة) مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن، وقال مصدر أمني إن الشرطة فرقت مظاهرات خرجت من دون الحصول على إذن مسبق من السلطات، مشيرا إلى أن القوات تلتزم بالقانون خلال التعامل مع تلك الفعاليات.
اليمن :
تباينت الأرقام في عدد القتلى إثر اشتباكات بين الجيش اليمني وحزب الإصلاح من جهة، والحوثيين القادمين من شمال البلاد، ففي حين قدرت مصادر حكومية عدد القتلى بـ13 قتيلا، أعلنت مصادر قبلية أن 24 قتيلا من الفريقين قتلوا إزاء معارك عنيفة في الحزم، كبرى مدن محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء. وذكر شهود عيان أن المتمردين الحوثيين وفي مواجهة قوة الجيش، استدعوا تعزيزات في طريقها للوصول. وجرت هذه المعارك حول مجمع لمكاتب الإدارة المحلية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المصادر القول بأن «الجيش والإصلاح خسروا ثمانية رجال بينما خسر المتمردون ضعف هذا العدد والجرحى من الجانبين بالعشرات». وصرحت مصادر قبلية أخرى أن المقاتلين الحوثيين يحاولون السيطرة على مجمع المكاتب لكن الجيش ومقاتلي حزب الإصلاح يدافعون عنه بقوة، مستخدمين كل أنواع الأسلحة. وقال مصدر أمني بأن بعض الجنود ربما كانوا من أنصار «حزب الإصلاح» وهم على صلة بجماعة الإخوان المسلمين ومعادون للحوثيين. واندلع العنف بعدما نظم أعضاء من جماعة الحوثيين مظاهرة في مدينة الحزم احتجاجا على ما قالوا: إنه فشل الحكومة في تعزيز الاقتصاد وإنهاء العنف. وأعطى مسؤولون من الجانبين روايات مختلفة بخصوص ما حدث بعد ذلك، رغم أن محمد قحطان وهو عضو حزب الإصلاح نفى الحزب أنه ليس له جناح مسلح ولا علاقة له بالقتال. وقال مصدر حكومي طلب حجب اسمه بأن حوثيين مسلحين تبادلوا إطلاق النار مع الجنود عند نقطة تفتيش للجيش قرب مجمع للحكومة المحلية وهو ما أدى إلى مقتل عشرة حوثيين على الأقل وثلاثة جنود. وقال بيان للحوثيين نشر على موقع إلكتروني على صلة بهم بأنهم تعرضوا لهجوم من مسلحين من حزب الإصلاح تدعمهم مجموعة من الجيش. بينما نقلت «رويترز» عن علي البخيتي وهو عضو جماعة الحوثيين في صنعاء أن القتال أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. ويبدو أن الحوثيين يحاولون السيطرة على الحزم للضغط من أجل إلحاق كل محافظة الجوف إلى منطقة أزال التي يتمركزون فيها بكثافة وتعد من الأقاليم الستة في التقسيم الذي أعلنه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدولة اتحادية من ستة أقاليم. وبموجب هذه الصيغة، سيكون للحوثيين تواجد كبير في إقليم أزال الذي يضم صنعاء وصعدة معقل الحوثيين، وعمران وذمار. الى هذا قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن "الأعمال الإرهابية" التي يتعرّض لها اليمن تهدف الى تدمير المؤسسة العسكرية وتحويل البلاد الى دويلات. وقال هادي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثاني والعشرين لقادة وزارة الداخلية الذي عقد بصنعاء ، إن "اليمن تعرّض لأعمال إرهابية غادرة، آخرها الهجوم على السجن المركزي بصنعاء وقبلها الهجوم على مجمع وزارة الدفاع ومهاجمة العديد من النقاط الأمنية والعسكرية في نطاق محافظتي شبوة وحضرموت، وتستهدف كلها تدمير المؤسستين الأمنية والعسكرية". وأضاف أن "ما يتعرّض له الوطن من مؤامرات الإرهاب ترمي إلى تدمير اليمن وتمزيقه وتفتيته إلى دويلات ومشيخات ذات توجهات طائفية ومذهبية وقبلية وعنصرية متقاتلة ومتناحرة". وكان تنظيم القاعدة استهدف مقر المنطقة العسكرية الثانية بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن في ديسمبر الماضي، أدّت الى مقتل وجرح 40 من القوات المسلّحة اليمنية. وعوّل الرئيس اليمني على جهود "الرجال المخلصين في المؤسستين العسكرية والأمنية لتجاوز مثل هذه الفتن وآثارها السلبية"، ودعا الى "حشد الجهود ضد قوى الإرهاب ومهرّبي السلاح والمخدرات ومرتكبي أعمال الاختلالات الأمنية وجرائم الاعتداءات على أنابيب نقل النفط والغاز". ويأتي كلام الرئيس اليمني بعد يوم من نشر تنظيم القاعدة مقطع فيديو على موقع (يوتيوب) أعلن فيه مسؤوليته عن 4 عمليات قام بتنفيذها أخيراً في اليمن، أبرزها عملية الهجوم الذي شنّه على مجمع وزارة الدفاع ومستشفى العرضي في الخامس من ديسمبر الماضي بواسطة 12 انتحارياً.
قطر :
ذكرت السلطات القطرية أن 12 شخصا قتلوا بينهم طفلان وأصيب نحو 30 آخرين في انفجار اسطوانات غاز بمطعم تركي في العاصمة الدوحة. وقال مصدر أمني إن الانفجار الذي وقع بمطعم اسطنبول حادث عارض. وقال مصدر أمني آخر في مكان الانفجار إن طفلين آسيويين قتلا في الانفجار. وذكر اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام القطري إن الضحايا بينهم عرب واسيويون وقطري واحد. وقال في مؤتمر صحافي إن تحقيقات أولية أشارت إلى أن اسطوانة غاز انفجرت فأشعلت حريقا وتسببت في انهيار جزء من المبنى. لكن التحقيقات مستمرة لمعرفة سبب انفجار الاسطوانة. وأضاف إن الانفجار كبير جدا وأن شظاياه تطايرت لمسافة كبيرة وصلت إلى ما بين 50 و100 متر. وتناثرت كتل أسمنتية من المبنى وركام معدني وزجاج محطم أمام المطعم الواقع في حي بشمال غرب الدوحة. وتحطمت سيارات بفعل الانفجار في مكان قريب. والحادث هو الأعنف في قطر منذ أيار 2012 عندما قتل 19 أجنبيا على الاقل بينهم 13 طفلا في حريق بمركز تجاري راق. وفي حادث آخر قال مسعفون ومصادر أمنية في مدينة حمد الطبية في الدوحة إن عشرات أصيبوا عقب تسرب غاز في محطة للكيماويات بمنطقة صناعية قرب العاصمة القطرية. ولم يقدم المسعفون أرقاما أو تفاصيل عن حالتهم لكنهم قالوا إن طائرات هليكوبتر أرسلت لنقل ضحايا تسرب الغاز إلى مركز حمد الطبي بسرعة نظرا لأن تكدس السيارات وصعوبة المرور الناجمة عن الانفجار في المطعم تعوق سيارات الإسعاف. وكثيرا ما تزدحم المنطقة المحيطة بمطعم اسطنبول -الواقع على مشارف العاصمة قرب مجمع اللاندمارك التجاري- بالعلائات .
بروكسيل :
قرر حلف شمال الأطلسي الاستعداد لكل الخيارات بما فيها الإنسحاب الكامل لقواته من أفغانستان. وقال الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن في تصريح له عقب اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي "اتفقنا على ضرورة الاستعداد لكل الاحتمالات بما فيها إمكانية تعذر الإستمرار في الإنتشار بافغانستان بعد 2014 بسبب التأخيرات التي نعرفها". وأضاف راسموسن "من دون إطار قانوني لايمكن ببساطة أن يكون هناك تواجد للحلف الأطلسي بعد 2014م، وبالنسبة للحلف ليست هذه النهاية التي نرغب فيها، ليس هذا الحل الذي نعتبره الأفضل للشعب الأفغاني". وترغب الولايات المتحدة والحلف الأطلسي في ابقاء قوات يتراوح عددها بين ثمانية الى 12 الف رجل في افغانستان بعد 2014 لتدريب القوات الأفغانية والقيام بعمليات لمكافحة الارهاب.
ليبيا :
قالت مصادر أمنية إن مقر وزارة الدفاع الليبية في بنغازي تعرض لهجوم من قبل مجموعة مجهولة، في حين أغلق متظاهرون غاضبون عددا من شوارع المدينة بكتل إسمنتية احتجاجا على تردي الأوضاع الأمنية. وذكرت المصادر أن مقر وزارة الدفاع في بنغازي تعرض للحرق من قبل مجموعة مسلحة مجهولة من دون أن يتسبب ذلك في وقوع أضرار بشرية. وقد شهدت المدينة في وقت سابق احتجاجات قامت بها أعداد كبيرة من المتظاهرين الغاضبين على تردي الأوضاع الأمنية في مدينتهم الواقعة شرق ليبيا. وأقدم المتظاهرون على إغلاق عدد من شوارع المدينة بكتل إسمنتية ومنعوا المرور عبرها، فضلا عن إضرامهم النار في إطارات السيارات مما أدى لقطع الطريق أمام أصحاب السيارات. وطالب المحتجون بتحسين الأوضاع الأمنية في بنغازي، ودعا بعضهم إلى إعلان العصيان المدني بالمدينة. وكان أهالي مدينة بنغازي أعلنوا العصيان المدني احتجاجاً على تردي الأوضاع الأمنية وعمليات الاغتيال المستمرة ضد أبناء المدينة في وقت أقدم فيه مسلحون مجهولون على اغتيال أحد افراد الاسناد الأمني سابقاً بمنطقة الفتائح بمدينة درنة شمال شرق ليبيا. وقال أحد المحتجين: أغلقنا الأحياء والشوارع الرئيسية في بنغازي تعبيراً عن تنديدنا واستنكارنا لتزايد عمليات الاغتيال والتفجيرات التي باتت تحدث بشكل شبه يومي في المدينة. وأضاف لقد مللنا كلام المسؤولين عن الخطط الأمنية فنحن لم نر شيئا يتحقق على أرض الواقع والاغتيالات لم تتوقف وبنغازي تفقد أبناءها يومياً والدولة لم تحرك ساكناً. وأعرب مواطنون لم يشاركوا في مظاهر الاحتجاج عن تخوفهم من انزلاق الأمور في بنغازي إلى الفوضى بسبب تنامي مظاهر الاحتجاج ومشاعر الاحتقان.
العراق :
قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني إن «العلاقات تشمل كل النواحي، والمباحثات شملت الجانب التسليحي»، متداركا «وزير الخارجية (الصيني) لم يأت في سبيل هذا الموضوع فقط». وقال زيباري إنه جرى أيضا بحث «الأزمة السورية والملف النووي الإيراني والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية المتنامية بين العراق والصين، فالصين اليوم أكبر شريك تجاري للعراق وأكبر مستثمر في قطاعاته النفطية وفي الكهرباء وغيرها من المجالات». وأضاف «كما أن هناك تعاونا سياسيا ودبلوماسيا بين البلدين، فالعراق والصين بقيا على سياسة واحدة لم تتغير وهذه الزيارة ستفتح آفاقا جيدة ورحبة في المستقبل واتفقنا على تفعيل أعمال اللجنة الوزارية المشتركة العراقية – الصينية». وبشأن الأوضاع في سوريا، قال زيباري إن «العراق والصين متفقان على تجنب الحل العسكري وكذلك متفقان بشأن الملف النووي الإيراني على إيجاد حل عبر المفاوضات مع دول المجموعة الدولية 5+1 وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر، لا سيما وأن العراق سيكون أكثر البلدان تضررا بحكم تجاوره مع إيران». من جهته، أكد وزير الخارجية الصيني أن بلاده «حريصة على تقديم مزيد من المساعدة للجانب العراقي لتحقيق الأمن والأمان»، مضيفا «نحن نحرص على تقديم الدعم الثابت للجهود العراقية الرامية للحفاظ على استقلال البلاد وسيادته وسلامة أراضيه». وتابع أن الصين «حريصة على تقديم الدعم الثابت لجهود الحكومة العراقية الرامية إلى مكافحة الإرهاب (...) ومواصلة الدعم للإجراءات لمكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار». وفي الشأن السوري، أكد وزير الخارجية الصيني أن بلاده تدعو «إلى حل سلمي للأزمة السورية وهذه الرؤية متطابقة مع العراق وأن الهدف الأساسي لموقف الصين ليس تجاه الأزمة السورية فقط وإنما تدعو جميع الأطراف إلى الحفاظ على المبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية والحفاظ على أمن المنطقة وهذا تتصداه الأمم المتحدة». وأضاف أن «الأزمة السورية معقدة للغاية وأن الحل السياسي لن يكون في ليلة وضحاها وتعترضه الكثير من الصعوبات لكي يتحقق ولكن بفضل الجهود المشتركة للمجتمع الدولي بما فيه الدور العراقي ونرى من الضرورة بإمكان أن تستمر الجهود الدولية عبر مؤتمر (جنيف 2) مهما كانت صعوباتها من أجل التوصل إلى حل، ويجب أن يشارك جميع الأطراف السورية في هذه الجهود».
سلطنة عمان :
استقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمكتب سموه تشانغ مينغ نائب وزير الخارجية بجمهورية الصين الشعبية، حيث نقل تحيات القيادة والحكومة في الصين وتمنياتهم الطيبة للسلطان قابوس بن سعيد وحكومته والشعب العماني. وبعد أن أعرب عن ارتياح السلطنة للتطور المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، تناول اللقاء استعراضاً لسبل تعزيز التعاون بين السلطنة والصين في العديد من المجالات، كما تم استعراض عدد من القضايا والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد عبر تشانغ مينغ عن اعتزازه والوفد المرافق بهذه الزيارة التي ستتيح لهم التشاور حول عدد من القضايا التي تهم البلدين، كما أعرب عن تقدير حكومة بلاده للجهود التي تبذلها السلطنة في دعم مسيرة البناء الداخلي وترسيخ علاقات الصداقة والتفاهم مع كافة الدول، مشيداً معاليه بالمباحثات التي أجراها مع المسؤولين في السلطنة وبما توصلت إليه تلك اللقاءات من نتائج طيبة. حضر المقابلة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية، كما حضرها وو جيو هونج سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى السلطنة.
القدس المحتلة :
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، معظم الشوارع الرئيسة في الأحياء المؤدية إلى البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى المبارك، قبيل صلاة الجمعة. وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية بأن سلطات الاحتلال نشرت عناصر قواتها وشرطتها في معظم أنحاء مدينة القدس، ونصبت حواجزها الحديدية ومنعت أي مواطن مقدسي دون سن الخمسين من عبور تلك الحواجز. وأشارت إلى أن هذه الحواجز تركزت في حي رأس العامود، والمصرارة مقابل باب العامود، وفي شارع نابلس، وعند أبواب العامود والأسباط والساهرة، وكلها طرق تؤدي إلى البلدة القديمة من القدس المحتلة. كما انتشرت فرق الخيالة الاسرائيلية في منطقة باب العامود.
لبنان :
طلب القضاء العسكري اللبناني عقوبة الإعدام للشيخ السلفي المتواري عن الأنظار أحمد الأسير و65 من عناصره، بينهم الفنان المعتزل فضل شاكر، متهما إياهم بقتل عناصر من الجيش اللبناني، خلال المواجهات التي حصلت بين الطرفين في بلدة عبرا القريبة من مدينة صيدا في جنوب لبنان، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي. وأصدر قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان رياض أبو غيدا قراره الاتهامي في ملف حوادث بلدة عبرا، والموقوف فيه 78 شخصا، وطلب عقوبة الإعدام للأسير و56 شخصا آخرين وعقوبة السجن المتفاوتة لآخرين، وأحالهم على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة. وشمل القرار الاتهامي في ملف حوادث عبرا الملاحق فيه 74 شخصا بينهم الأسير إخلاء سبيل سبعة موقوفين ومنع المحاكمة عن عدد آخر، كما اتهم أبو غيدا 54 شخصا بينهم الأسير وفضل شاكر بقتل ضباط وأفراد من الجيش والتعرض لمؤسسة الدولة المتمثلة بالجيش واقتناء مواد متفجرة وأسلحة خفيفة وثقيلة استعملت ضد الجيش. في سياق آخر كشف مصدر رسمي لبناني النقاب عن محاولة من جانب جماعة لها صلة بالقاعدة لاغتيال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري. وقال المصدر لصحيفة "السفير" اللبنانية أن الموقوف محمود أبو علفا الذي ينتمي إلى "كتائب عبدالله عزام" اعترف خلال التحقيقات انه كان يخطط لاغتيال بري. واضاف انه ابلغ المحققين في فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي انه تم التخطيط لاستهداف بري بسيارة مفخخة، أو أكثر من سيارة. وأوضح أن كتائب عبدالله عزام، وهي أحد فروع تنظيم القاعدة، كانت تقترب من تحديد ساعة الصفر لتنفيذ العملية. واستطرد أن أحد مساعدي الرئيس بري اطلع من رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان على جميع التفاصيل، مع نصيحة بوجوب اتخاذ أقصى تدابير الحماية، والتقليل من تنقلات رئيس المجلس. ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إنه وفق التحقيقات الأولية فإن هناك ثلاثة أهداف ثابتة عند كتائب عزام ومجموعات أخرى، هي السفارة الإيرانية والمستشارية الإيرانية ومبنى تلفزيون "المنار" في بئر حسن. يشار الى أن كتاب عبد الله عزام وجبهة النصرة ذات الصلة بتنظيم القاعدة اعلنتا المسؤولية عن هجمات استهدفت السفارة الايرانية والمستشارية الثقافية الايرانية في شهري نوفمبر الماضي وفبراير الحالي، وذلك ردا على قتال حزب إيران إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد، على حد قولهما. على صعيد آخر، سقط صاروخان، على بلدة بريتال في وادي البقاع شرق لبنان، مصدرهما سلسلة جبال لبنان الشرقية المتاخمة للحدود اللبنانية السورية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانبة الرسمية أن صاروخين سقطا على بلدة بريتال مصدرهما السلسلة الشرقية، الاول في منطقة وادي شلح، والثاني في كفرا، من دون وقوع أضرار. ويسقط على شرق لبنان قذائف مصدرها سورية على خلفية القتال الدائر هناك بين القوات الحكومية والمعارضين المسلحين. إلى هذا استهدف تفجيران بسيارتين مفخختين حيا علويا في مدينة حمص، وسط سوريا، وبلدة بريف إدلب ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات، بالتزامن مع انتشار عناصر فلسطينية تابعة لمنظمة التحرير في مخيم اليرموك، جنوب دمشق، إثر إعلان منظمة «الأونروا» أن المساعدات الغذائية التي دخلت إلى المخيم ليست سوى «قطرة في محيط»، في إشارة إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها سكان المخيم. في موازاة ذلك، اتهم الائتلاف السوري المعارض النظام السوري بارتكاب مجزرة بحق مدنيين في بلدة العتيبة في الغوطة الشرقية، وذلك بعد إعلان دمشق مقتل 175 مقاتلا من «جبهة النصرة» و«لواء الإسلام» في ريف دمشق في كمين نظامي بعد تسللهم من الأردن. في حمص، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بـ«سماع دوي انفجار في حي عكرمة في مدينة حمص»، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، في حين أوضحت قناة «الإخبارية السورية» التابعة للنظام أن «الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة ركنت في شارع الأهرام بحي عكرمة»، متهمة «إرهابيين بتنفيذه». وفي ريف إدلب، قتل 15 شخصا في انفجار سيارة مفخخة في بلدة «سنجار» بمعرة النعمان بحسب ما أعلنه «الائتلاف السوري المعارض». وتزامن التفجيران مع انتشار عدد من عناصر القوى الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير (فتح) في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب دمشق. ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن وزير العمل الفلسطيني أحمد المجدلاني، المكلف متابعة شؤون المخيم، قوله إن «تطورين مهمين حدثا في المخيم، حيث دخلت عناصر من القوى الفلسطينية، مسلحين وغير مسلحين، وانتشروا لتأمين المنطقة الغربية من المخيم». وأعلن أن «الطريق الرئيس المؤدي إلى وسط المخيم بات مفتوحا، وجرى إخراج 167 حالة مرضية ومن ذوي الاحتياجات الخاصة»، مشيرا أيضا إلى أنه «تم توزيع طرود غذائية على سكان المخيم من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)». وفي حين توقع «انتهاء مشكلة المخيم خلال الأيام المقبلة»، على أن «تدخل فرق فنية لإزالة العوائق من الطرق»، أعرب عن اعتقاده بأن «الأمور تسير وفق ما تم الاتفاق عليه، وكما هو مخطط، ومن الممكن انتهاء مشكلة المخيم خلال فترة قريبة». وسارعت «الأونروا» إثر تصريحات الوزير الفلسطيني إلى إعلان «توزيع 7500 سلة غذائية منذ يناير (كانون الثاني) للسكان المحاصرين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق»، معتبرة ذلك «قطرة في محيط». وبثت «الأونروا» صورا وشريطا مصورا يظهر الآلاف من سكان المخيم المحاصر منذ صيف عام 2013، وتبدو على وجوههم علائم الجوع والتعب، وهم ينتظرون في شارع تصطف على طرفيه المباني المدمرة مساعدات الأونروا، علما أن أكثر من مائة شخص ماتوا جوعا في المخيم منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحسب حصيلة «المرصد السوري». ميدانيا، تستعد القوات النظامية للتقدم نحو مدينة يبرود الاستراتيجية الواقعة في منطقة القلمون بريف دمشق والحدودية مع لبنان بعد سيطرتها على تلال مقابلة لها، بحسب ما ذكرت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، مشيرة إلى أن «الجيش السوري يستعد للشروع بمرحلة جديدة من خطته، وهي التقدم العسكري البطيء نحو المدينة من أطرافها، وبالأخص بعد السيطرة على تلتين أساسيتين مقابلتين ليبرود». وفي سياق متصل، نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني نظامي قوله إن «العمليات العسكرية في منطقة يبرود وما حولها تجري بشكل تدريجي حسب الخطة الموضوعة حتى الانتهاء من الوجود المسلح فيها»، لافتا إلى أن «كل يوم هناك تقدم ونجاحات». وأكد «سيطرة الجيش النظامي على المعابر التي يستخدمها المسلحون للإمداد فهي إما تحت سيطرة الجيش أو تحت هدف نيرانه». في المقابل، نفى الناشط الإعلامي في المنطقة عامر القلموني أي تقدم ميداني للقوات النظامية في يبرود. ونقلت تقارير إعلامية عن القلموني قوله إن «الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري بالتعاون مع حزب الله، لم تحقق أي تقدم باتجاه مدينة يبرود، على الرغم من كل ما صرحت به وسائل الإعلام التابعة للنظام عن اقتراب سيطرتها على المدينة». وبدأت القوات النظامية هجوما بمشاركة عناصر من حزب الله اللبناني على يبرود منذ نحو ثلاثة أسابيع في محاولة للسيطرة عليها. ويعتبر حزب الله أن هذه المعركة حاسمة لاعتقاده بأن السيارات المفخخة التي تستخدم في التفجيرات الدامية والتي هزت معاقله في لبنان آتية من يبرود.
إيران :
قالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تنوي إصدار تقرير رئيس عن إيران ربما يكشف المزيد من أبحاثها التي يشتبه في أن الغرض منها كان صنع قنبلة نووية لكنها أحجمت بفضل تحسن العلاقات بين طهران والعالم الخارجي. وكان من المقرر إعداد هذا التقرير العام الماضي، وكان إصداره سيغضب إيران ويعقد المساعي الرامية إلى تسوية نزاع بدأ قبل نحو عشر سنوات بسبب طموحاتها النووية، وهي المساعي التي تسارعت وتيرتها عندما تولى الرئيس الجديد حسن روحاني منصبه في أغسطس (آب) الماضي. وقالت المصادر إن الوكالة تخلت عن فكرة إصدار تقرير جديد على الأقل في الوقت الراهن. ولم يصدر تعقيب فوري من وكالة الطاقة. وقالت المصادر إنه ما من سبيل لمعرفة المعلومات التي جمعتها الوكالة منذ أصدرت تقريرا مهما عن إيران عام 2011، رغم أن أحد المصادر قال إن التقرير كان سيزيد المخاوف بشأن أنشطة طهران. ومع تحسن العلاقات بوتيرة سريعة أبرمت إيران اتفاقا نوويا مؤقتا مع القوى العالمية الست في نوفمبر (تشرين الثاني)، شجبته إسرائيل ووصفته بأنه خطأ تاريخي لأنه لم يفرض على إيران تفكيك مواقع تخصيب اليورانيوم. وقال مصدر إنه ربما لا ينتقد المنظمة لعدم إصدار هذا التقرير في الظروف الحالية سوى إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية. وتأمل إيران والقوى العالمية في التوصل إلى اتفاق نهائي قبل يوليو (تموز) المقبل موعد انتهاء أجل الاتفاق المؤقت، لكن الجميع يسلم بأن هذه المهمة صعبة للغاية. وربما يثير قرار عدم إصدار التقرير الجديد تساؤلات عن المعلومات التي جمعتها الوكالة الدولية في العامين الماضيين بشأن ما تصفه بالأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي. وتقول طهران إن برنامجها سلمي، وتنفي مزاعم غربية أنها تسعى لتطوير قدرات لصنع قنابل نووية. في سياق آخر أكد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي «الموقف الثابت للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم لبنان الشقيق بوحدته وسيادته وأمنه واستقلاله، ودعمنا الدائم للمقاومة سواء في لبنان أو في سوريا والتي تنتمي إلى محور المقاومة»، معربا عن استنكاره «الشديد والكامل للعدوان الإسرائيلي الآثم الذي استهدف لبنان أخيرا»، في إشارة إلى الغارتين الإسرائيليتين اللتين استهدفتا شرق لبنان مطلع الأسبوع الحالي. وأعلن بروجردي من بيروت، حيث التقى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ورئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، تأييده «لكل الجهود المبذولة من قبل السلطات القضائية والأمنية اللبنانية في مجال متابعة ملف الإرهاب الذي يستهدف هذا البلد الشقيق وشعبه»، مؤكدا أنه «من خلال القدرات المتاحة لدينا في هذا المجال لن نبخل بأي مؤازرة أو دعم يطلبه الجانب اللبناني في مجال تصديه للإرهاب والإرهابيين». وعبر بروجردي، الذي وصل إلى لبنان آتيا من دمشق، على رأس وفد من المجلس والتقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان، عن أمله في أن «يتمكن لبنان عبر إنجاز تشكيل حكومته الجديدة وأيضا في مجال النجاح الذي نتوقعه له في الأشهر القليلة المقبلة في الاستحقاق الرئاسي أيضا، من مقاربة ومعالجة كل المشكلات التي يعانيها في هذه الفترة». من جهة أخرى، أكد بروجردي «موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعبا وبرلمانا، الذي يدين ويستنكر بشدة العدوان الإسرائيلي الآثم الذي استهدف لبنان مؤخرا». وجدد بعد لقائه رئيس البرلمان اللبناني «الدعم الإيراني الدائم والثابت للمقاومة وللممانعة سواء في لبنان أو في سوريا»، معربا عن «سروره وسعادته بأن الدولة السورية قد تمكنت في الآونة الأخيرة من تحقيق العديد من النجاحات والإنجازات العسكرية الباهرة في مجال تصديها للمجموعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة التي تستهدف الشعب السوري في مستقبله ومصيره». وقال البرلماني الإيراني إنه لمس خلال محادثاته مع المرجعيات السياسية اللبنانية أن «هناك تطابقا في وجهات النظر وهو أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي». وتابع «نعتقد أنه إذا كان هناك أحد في هذا العالم لديه أدنى درجة من الشك في أن هناك تحالفا موضوعيا بين الكيان الصهيوني وبين القوى الإرهابية المتطرفة التي تعبث في الداخل السوري، فإن الزيارة التفقدية التي قام بها رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو وتفقده جرحى ومصابي المجموعات الإرهابية المسلحة الذين يعالجون في المستشفيات الإسرائيلية، وأيضا الاعتداء الإسرائيلي الآثم على لبنان مؤخرا، إن دلا على شيء فإنما يدلان ويؤكدان وحدة الأهداف ما بين الصهاينة والإرهابيين». واطلع بروجردي رئيس الحكومة اللبنانية على مجريات آخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني خصوصا المفاوضات الناجحة والبناءة التي أجرتها إيران أخيرا في مؤتمر جنيف مع مجموعة «5+1».
تركيا :
دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يتهمه بالتآمر ضده للعودة إلى تركيا ومواجهته في الانتخابات، بينما بث تسجيل ثانٍ له يوحي بضلوعه بالفساد. وبعدما أصبح مستهدفا بشكل شخصي في فضيحة الفساد التي تهز البلاد منذ شهرين، عمد إردوغان إلى الدفاع عن نفسه متبعا استراتيجية الهجوم للمرة الأولى ضد من يعتبره العقل المدبر «للمؤامرة» ضده، أي الداعية فتح الله غولن. وخلال تجمع انتخابي في بوردور (غرب)، توجه إردوغان للمرة الأولى لحليفه السابق متحديا إياه أن يواجهه خلال الانتخابات البلدية في 30 مارس (آذار) المقبل. وقال إردوغان: «أيها الحجة، إذا لم يكن لديك ما تخفيه، عد إلى وطنك لخوض معترك السياسة»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف رئيس الحكومة التركية أمام آلاف من مناصريه مخاطبا غولن: «مارس السياسية لكن لا تقم بأعمال استفزازية يمكن أن تهدد الأمن القومي والاستقرار في تركيا». ومنذ الحملة التي استهدفت العشرات من المقربين منه المشتبه بهم في قضية فساد في 17 ديسمبر (كانون الأول)، يتهم إردوغان جماعة غولن الذي كان حليفه منذ فترة طويلة بالتلاعب بتحقيقات الشرطة والقضاء من أجل زعزعة استقرار حكومته قبل الانتخابات البلدية والرئاسية المرتقبة في أغسطس (آب). ويقيم غولن البالغ من العمر 74 عاما، وهو الذي يدعو إلى الحوار بين الثقافات والأديان، في الولايات المتحدة بولاية بنسلفانيا التي انتقل للعيش فيها عام 1999 هربا من ملاحقات قضائية في تركيا، ويدير شبكة مدارس واسعة وجمعيات ووسائل إعلام نافذة جدا في الشرطة والقضاء وأوساط الأعمال التركية. ورغم أن له نفوذا على الخارطة السياسية التركية، فإنه رفض خوض السياسة مباشرة. ومن أجل التصدي لهذا النفوذ قام رئيس الوزراء التركي منذ عدة أسابيع بحملة تطهير لا سابق لها في الشرطة والقضاء، معتبرا أنها «دولة داخل الدولة». وهذا الخطاب الجديد لإردوغان يأتي بينما بثت مكالمة هاتفية له على موقع إنترنت وفيها ما يوحي بضلوعه بالفساد. وفي هذا التسجيل الذي لم يتسنَّ التحقق من صحته من مصدر مستقل، يطلب رئيس الوزراء من نجله بلال أن يرفض مبلغ 10 ملايين دولار عرضها رجل أعمال، معتبرا إياه غير كافٍ. وقال المتحدث الذي عرف عنه على أنه إردوغان: «لا تقبل»، متوجها إلى ابنه مضيفا: «لا تقلق، سترى أنه سينتهي به الأمر بإعطائنا ما وعد به». وكانت مكالمة هاتفية أولى بين رئيس الوزراء ونجله بثت على موقع إلكتروني الاثنين الماضي، ينصح رجل قدم على أنه إردوغان لآخر قدم على أنه نجله البكر بلال، الذي استمع إليه المدّعون في قضية الفساد كشاهد، بكيفية التخلص من نحو 30 مليون يورو. وكان ذلك أول إشارة إلى احتمال ضلوع إردوغان شخصيا في فضيحة الفساد، وأدى إلى تكثيف دعوات المعارضة إلى استقالته. وتظاهر آلاف الأشخاص الأربعاء الماضي في شوارع إسطنبول وأنقرة للاحتجاج على «فساد» نظام إردوغان الذي يحكم البلاد منذ 2002 والمطالبة باستقالته. وكما فعل بعد نشر التسجيل الأول، ندد إردوغان بشريط «مفبرك دنيء» وتوعد بملاحقة معديه قضائيا. و تطرق مجلس الأمن القومي الذي يضم أبرز المسؤولين السياسيين وقادة الأجهزة الأمنية والجيش مطولا إلى «الهيكليات والأنشطة التي تمس بالأمن القومي». وهذه إشارة واضحة إلى جماعة غولن فسرتها الصحافة على أنها مؤشر على إطلاق حملة قضائية وشيكة على هذه «المنظمة الموازية» المذنبة بحسب إردوغان بتهمة «الخيانة العظمى» لحساب «دول أخرى». واستبعد وزير العدل التركي باقر بوزداغ عند استقباله الصحافة الأجنبية هذا السيناريو لكنه توعد بمعاقبة «كل مواطن يتصرف بشكل مخالف للقانون والدستور ويتلقى تعليمات من أشخاص آخرين». وأثارت هذه التسجيلات التي بثت على الإنترنت قلق الأسواق المالية وأدت إلى تراجع العملة التركية مجددا، حيث بلغ سعر التداول 2,2290 للدولار الواحد و3,0506 لليورو.