الرئيس المصري يصدر قراراً بإنشاء مجلس للأمن القومي

رئيس الحكومة المصرية الجديدة يعلن أن رئيس الجمهورية كلفه بالعمل على تحسين معيشة المصريين

وفد برلماني ألماني يؤكد للسيسي ثقة ألمانيا بقدرة مصر على محاربة الإرهاب

إحالة أوراق 26 إرهابياً حكم عليهم بالإعدام إلى مفتي الجمهورية

      
        
       أصدر الرئيس المصري الموقت المستشار عدلى منصور قرارًا جمهوريًا بإنشاء مجلس للأمن القومى برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية كل من رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع، والداخلية والخارجية، والمالية، والعدل، والصحة، والاتصالات، والتعليم، ورئيس المخابرات العامة ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب. 
وتضمن القرار الجمهوري بقانون الذي حمل رقم 19 لسنة 2014 في مادته الثانية ان يدعو رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد مرة كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الضرورة ذلك، ويحدد في الدعوة مكان الانعقاد، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحاً إلا بحضور أغلبية أعضائه. 
كما تضمن القرار أنه "في حالة اعلان الحرب أو تعرض البلاد للكوارث أو الأزمات يعتبر المجلس منعقدًا وبصفة مستمرة وتكون مداولات المجلس سرية، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس". 
وتنص المادة الثالثة "بأن يجوز للمجلس أن يدعو من يرى من ذوي الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعه دون أن يكون لهم صوت معدود". 
ويختص مجلس الأمن القومي حسب المادة الرابعة من القرار بإقرار استراتيجيات تحقيق أمن البلاد بعد إعدادها بالاتفاق مع الجهات المعنية بالدولة، وإقرار الأهداف السياسية التخصيصية في كافة المجالات لوزارات الدولة المختلفة، واقرار خطط تنمية وتطوير مقدرات وإمكانيات القوى الشاملة للدولة المقدمة من الحكومة، واتخاذ القرارات التى تهدف إلى حماية هوية الدولة وسيادتها واستقلالها ومكانتها الإقليمية والدولية، واستعراض تقارير الوزراء والمختصين بالدولة الخاصة بتحديد مصادر العدائيات والمخاطر والتهديدات، ومواجهة العدائيات الداخلية وحالات الكوارث والأزمات القومية بشتى أنواعها واتخاذ مايلزم لاحتوائها وإزالة أثارها، وتوجيه السياسات الخارجية والتعاون الدولى في دوائر اهتمام الأمن القومى المصري، وأى موضوع أخرى يرى رئيس الجمهورية عرضها على المجلس. 
كما أصدر الرئيس منصور قرارا جمهوريا بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1968 بشأن القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة وعلى القوات المسلحة وذلك حتى يتوافق مع بنود الدستور المعدل في 2014. 
ويقضي التعديل الجديد "المادة الثانية مكرر: القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية الوطن والحفاظ على سلامة أراضيه وصون وحدته وأمنه القومي من أي مخاطر تهدده ورعاية مصالحه الاستراتيجية والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات ويحظر علي أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية". 
"المادة الثالثة : لرئيس الجمهورية إعلان الحرب والتصديق على خطة الحرب بما تتضمنه من تحديد لمهام القوات المسلحة ونطاق عملها ولا يجوز إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء وإذا كان مجلس النواب غير قائم يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني وفي جميع الأحوال لا يجوز إرساله القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا في إطار تنفيذ التزامات مصر الدولية"..
على صعيد آخر ضم رئيس الحكومة المصرية الجديدة، إبراهيم محلب، عشرة وزراء جدد، وأبقى على 14 وزيرا من الحكومة السابقة، وقرر دمج عدة وزارات، بينما كشفت مصادر قريبة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن أن قائد الجيش، المشير عبد الفتاح السيسي (59 عاما)، باق في منصبه كوزير للدفاع والإنتاج الحربي. 
وكلف محلب 14 وزيرا على الأقل من الوزراء الأعضاء في حكومة سلفه الدكتور حازم الببلاوي، المستقيلة يوم الاثنين الماضي، بالاستمرار في عملهم في الحكومة الجديدة وذلك خلال استقباله لهم كل على حدة، كما قرر دمج عدد من الوزارات، وفصل عدد آخر عن بعضها، في الحكومة الجديدة من أجل «تيسير عمل القطاعات وتناغمها وتحديد المسؤولية».
وأكد اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية في الحكومة الجديدة، أن هناك توجيها وتكليفا مباشرا من المهندس محلب، لتوفير دعم لوجيستي غير مسبوق لوزارة الداخلية بهدف «دحر الإرهاب وتوفير الإحساس بالأمن للمواطن والمجتمع، باعتبار ذلك إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية والعبور بالبلاد لمرحلة الاستقرار»، مشيرا خلال اجتماعه مع كبار قادة الشرطة في البلاد إلى أن كافة أجهزة وزارة الداخلية سوف تواجه وتتتبع محرضي تعطيل المرافق والطرق العامة والتحريض على مظاهر الانفلات، وشدد أيضا على «حسن معاملة المواطنين وتطوير الخدمات التي تقدم لهم».
وفي هذه الأثناء جرت يوم الخميس مشاورات بين مجلس الدولة الذي يحق له مراجعة القوانين، والرئاسة، بشأن وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون الانتخابات الرئاسية لتقديمه إلى الرئيس منصور يوم السبت كحد أقصى، للتصديق عليه وإحالته للجنة العليا للانتخابات الرئاسية لكي تبدأ في اتخاذ الإجراءات اللازمة للانتخابات، استكمالا لخارطة الطريق.
وجرى حسم واحدة من المواد الخلافية، والخاصة بـ«الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية». ولم يكن مشروع القانون المقدم من الرئاسة يتضمن الطعن على قرارات اللجنة على أساس أنها «لجنة قضائية تتكون من قضاة»، إلا أنه جرى إضافة الحق في الطعن القضائي على قراراتها أمام المحكمة الإدارية العليا.
وكان الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور قد كلف المهندس إبراهيم محلب (65 سنة) رسميا بتشكيل حكومة جديدة للبلاد، خلفا لحكومة الدكتور حازم الببلاوي التي قدمت استقالتها وقال محلب إن أولوياته «دحر الإرهاب وتحسين الظروف المعيشية»، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى وزراء محاربين في تشكيل حكومته.
وعلى نحو لافت، قال محلب إنه تولى المسؤولية انطلاقا من الشرعية الدستورية التي تأسست في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، في إشارة إلى الاستفتاء على دستور البلاد الجديد. وفي بيان مقتضب أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة السفير إيهاب بدوي قرار تكليف محلب برئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن الرئيس منصور شدد على ضرورة تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، في إشارة على ما يبدو إلى سلسلة الاحتجاجات التي شهدها الشارع المصري خلال الأسبوعين الماضيين، ويعتقد أنها لعبت دورا حاسما في استقالة الببلاوي.
وقال محلب خلال مؤتمر صحافي بمقر رئاسة الجمهورية (شرق القاهرة) إنه استعرض مع الرئيس منصور أولويات الحكومة الجديدة من بين أمور أخرى، وكان على رأسها استكمال استحقاقات خارطة المستقبل، وإجراء الانتخابات الرئاسية في الجو الملائم من الشفافية والاستقرار. وأضاف أن منصور «شدد على ضرورة تحسين الظروف المعيشية للمصريين وتحسين الخدمات المقدمة، فضلا عن الأمن والاستقرار في جميع ربوع الوطن؛ لأن هذا هو الطريق للاستثمار وعودة السياحة».
وقال محلب إن حكومته ستعمل على «دحر الإرهاب وعودة الأمن والأمان في كل ربوع البلاد»، مشددا على محدودية موارد بلاده. وطالب خلال كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي العمال بتحمل صعوبات المرحلة.
وقال مصدر وثيق الصلة برئيس الوزراء المكلف إن محلب يضع نصب عينه ثلاثة أهداف رئيسية هي عودة الأمن إلى الشارع المصري وإنفاذ القانون ومواجهة الإرهاب. ودلل المصدر، الذي طلب حجب اسمه، على أولوية الملف الأمني قائلا إن «محلب التقى وزير الداخلية (اللواء محمد إبراهيم) عقب الإعلان عن استقالة حكومة الببلاوي».
في مجال آخر التقى المشير عبد الفتاح السيسي، النائب الأول لرئيس الوزراء المصري وزير الدفاع والإنتاج الحربي، فولكر كاودر عضو البرلمان الاتحادي الألماني رئيس الكتلة البرلمانية لاتحاد الحزب الديمقراطي المسيحي، والوفد المرافق له الذي يزور مصر. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن اللقاء تناول تبادل الرؤى تجاه ما تشهده الساحتان العربية والإقليمية من تطورات وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأعرب فولكر عن ثقة بلاده بـ«قدرة مصر على مواجهة الإرهاب، والمضي قدما في تنفيذ المسار الديمقراطي وفقا لخريطة المستقبل واستعادة مصر مكانتها الرائدة إقليميا ودوليا».
وتواجه مصر منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، أعمال عنف متزايدة، تستهدف فيها جماعات مسلحة منشآت أمنية وعناصر من الجيش والشرطة، مما أدى إلى مقتل المئات.
وقال المتحدث العسكري إن عناصر إنفاذ القانون من الجيش والشرطة قامت بمداهمة عدة مناطق بشمال سيناء، في إطار حملة أمنية موسعة، أسفرت عن «مقتل أحد العناصر التكفيرية الخطرة أثناء قيامه برصد ومراقبة تحركات القوات خلال تنفيذها المهام، والقبض على 11 من العناصر التكفيرية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، من بينهم المدعو مصطفى ناصر سالم سلام أبو عياط، أحد العناصر الإرهابية النشطة في تجنيد الشباب للعمل التكفيري».
في غضون ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة بمقر أكاديمية الشرطة في القاهرة، إرجاء نظر محاكمة مرسي و35 متهما آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية، وإفشاء أسرار الأمن القومي، لحين الفصل في دعوى رد (تنحية) المحكمة.
وتضم القضية 20 متهما محبوسا بصفة احتياطية على ذمة القضية، يتقدمهم مرسي وكبار قيادات تنظيم الإخوان، وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع وعدد من نوابه وأعضاء مكتب إرشاد التنظيم وكبار مستشاري الرئيس المعزول، إضافة إلى 16 متهما آخرين هاربين، أمرت النيابة بسرعة إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة، محبوسين احتياطيا.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد.
وكان القياديان الإخوانيان محمد البلتاجي وصفوت حجازي، تقدما بدعوى لرد المحكمة في تلك القضية، وكذا في قضية اقتحام السجون خلال ثورة يناير والمعروفة بقضية «سجن وادي النطرون» وتحدد لنظر الدعويين جلسة يوم (السبت). وبرر محامو المتهمين طلب الرد بدعوى وجود شبهة خصومة بين هيئة المحكمة والمتهمين، وأن المحكمة «لم تعد خالية الذهن عن المتهمين».
وخلال الجلسة التي عقدت برئاسة المستشار شعبان الشامي، قامت المحكمة بإجراء تجربة لمستوى الصوت داخل قفصي الاتهام الزجاجيين، اللذين يجري إيداع المتهمين في القضية بهما، حيث تأكد للمحكمة وضوح مستوى الصوت، وهو عكس ما كان يدعيه محامو المتهمين.
وبينما قام رئيس المحكمة بالنداء على المتهمين لإثبات حضورهم، أداروا ظهورهم للمنصة غير مكترثين بالمحكمة، ثم قاموا بترديد الهتافات المعادية للقوات المسلحة والدولة، وأحدثوا حالة من الصخب والضوضاء. وهتف كل من المتهمين محمد البلتاجي وصفوت حجازي: «الشعب يحيي صمود الرئيس»، لدى دخول مرسي قفص الاتهام الخاص به. كما ظهر أحد المتهمين، ويدعى إبراهيم الدراوي، واضعا شريطا لاصقا على فمه وعينيه، كنوع من أنواع إبداء الاحتجاج على محاكمته.
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة في القضية، عن أن التنظيم الدولي للاخوان قام بتنفيذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعد مخططا إرهابيا كان من ضمن بنوده تحالف قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية، وهي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحزب الله اللبناني وتنظيمات أخرى داخل وخارج البلاد تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، وتقوم بتهريب السلاح من جهة الحدود الغربية عبر الدروب الصحراوية.
إلى ذلك، أصدرت اللجنة القومية المستقلة لتقصي الحقائق في أحداث ثورة 30 يونيو وما أعقبها، تقريرا عن أعمالها منذ أول اجتماع لها في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، طالبت فيه بسرعة إصدار «قانون حماية الشهود»، المعروض على مجلس الوزراء وأعدته وزارة العدل. وقال التقرير إن «اللجنة أتاحت إخفاء بيانات الشهود عن التداول العلني لحين صدور قانون يحمي الشهود».
وتختص اللجنة بأحداث ثورة 30 يونيو والحرس الجمهوري والمنصة ورابعة العدوية والنهضة وحرق الكنائس والاعتداء على المسيحيين وعنف الجامعات والاغتيالات ومحاولات الاغتيال وأحداث سيناء ومحاولة تعطيل حركة الملاحة في قناة السويس والعنف ضد المدنيين، وخاصة النساء والأطفال.
وفي أول حكم من نوعه بعد تفشي موجة «الإرهاب» في مصر خلال الآونة الأخيرة، قررت محكمة جنايات القاهرة  برئاسة المستشار شعبان الشامي، إحالة أوراق 26 «إرهابيا» إلى مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم. وحددت جلسة 19 مارس (آذار) المقبل للنطق بالحكم في القضية.
وقالت المحكمة إن هذا الحكم يأتي وفقا لما انتهت إليه من قيام المتهمين بتشكيل «جماعة إرهابية» تضم خلايا عنقودية بمحافظات القاهرة والدقهلية ودمياط خلال الفترة من عام 2004 وحتى عام 2009، وقيامهم بتصنيع صواريخ ومتفجرات لاستخدامها في أعمال عدائية داخل البلاد وضد منشآتها، واستهداف البوارج والسفن العابرة للمجري الملاحي لقناة السويس، ومقار أجهزة الأمن. وأجلت المحكمة صدور الحكم بحق متهم آخر في القضية، إلى الجلسة نفسها التي حددتها للنطق بالحكم في القضية مع بقية المتهمين.
وتبين للمحكمة في مستهل الجلسة غياب المتهمين عن الحضور، لأنهم هاربون وسبق صدور أمر من النيابة العامة بضبطهم وإحضارهم وتقديمهم للمحاكمة محبوسين. وذكرت مصادر قضائية أن جميع المتهمين هاربون ويحاكمون غيابيا، موضحة أن القضية تعود لعام 2010، حين ألقي القبض على جميع المتهمين في القضية بمدينة المنصورة بدلتا النيل، لكنهم تمكنوا من الهرب بعد اقتحام عدد من السجون أثناء ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وتواجه مصر موجة من الإرهاب والعنف وأعمالا تفجيرية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة قضائيا بـ«الإرهابية».
وذكر أمر الإحالة في القضية الذي أعدته نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار تامر فرجاني، المحامي العام الأول للنيابة، أن المتهمين ارتكبوا الجرائم المسندة إليهم خلال الفترة من عام 2004 وحتى عام 2009، بدوائر مدينة نصر والمنصورة وطلخا ودمياط الجديدة، بمحافظات القاهرة والدقهلية ودمياط.
وعلى الصعيد نفسه، فجر مسلحون مجهولون خط الغاز الطبيعي بمنطقة السبيل جنوب المساعيد في محافظة شمال سيناء، الخاص بتوصيل الغاز إلى المشروعات الاقتصادية في المحافظة.
وقال مصدر أمني في الشرطة إن تفجير الخط وقع بالطرق السابقة نفسها بوضع عبوات ناسفة أسفل الأنبوب الخاص بتوصيل الغاز. وأفاد المصدر بأن مسؤولي الشركة المالكة تحركوا إلى مكان الانفجار لإغلاق المحابس لتقليل ألسنة اللهب. وقالوا إن الخط «الذي جرى تفجيره هو خط الـ24 بوصة الناقل للغاز إلى مصانع الإسمنت بمنطقة الصناعات الثقيلة ببغداد بوسط سيناء».
يشار إلى أن خط الغاز تعرض للتفجير 16 مرة منذ فبراير (شباط) 2011، وحتى تولي مرسي الرئاسة، إلا أن تلك العمليات توقفت في عهد مرسي، ثم تكررت عقب ذلك، ويعد هذا هو التفجير السادس منذ عزله عن الحكم، والرابع منذ مطلع العام الحالي.
ووصلت إلى القاهرة جثث سبعة مصريين قتلتهم عصابة مسلحة في ليبيا الأحد الماضي، بعد خطفهم من محل إقامتهم في بنغازي. 
ورافق الجثث 12 من أقاربهم وزملائهم الذين كانوا يقيمون معهم وتم إنهاء إجراءات عودتهم على الطائرة المصرية، رحلة رقم 836 والقادمة من بنغازي. 
وصرح الدكتور واهري العشماوي وكيل وزارة الصحة لشؤون الحجر الصحي بمطار القاهرة بأن تقارير الوفاة المرافقة للجثث أوضحت أنها بسبب طلقات نارية في الرأس والصدر أدت للوفاة حيث تم إصدار تصاريح الدفن الخاصة بالضحايا. 
ولفت إلى أنه تم إصدار إذن الإفراج الجمركي عن الجثث وملء شهادة البيانات التي يتم بموجبها الحصول على شهادة الوفاة المصرية وتم نقل جثث الضحايا فور نزولهم من طائرة بنغازي على أربع سيارات إسعاف تابعة لهيئة الإسعاف المصرية إلى مطار الماظة العسكري ونقلهم على طائرة مروحية عسكرية أقلعت إلى مطار سوهاج تنفيذا لتعليمات المشير عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع حيث صدق على تخصيص طائرة عسكرية لنقل جثامين الضحايا من القاهرة لسرعة دفنهم بمقابر الأسرة في مركز المراغة بسوهاج. 
وحرص عدد من كبار مسؤولي وزارات الطيران والداخلية والخارجية والصحة العاملين بمطار القاهرة على التواجد في استقبال الجثث وسرعة إنهاء إجراءات الإفراج عنها وتسليمها لذويهم لدفنهم بمقابر الأسرة في صعيد مصر حيث حرص العشرات من أقارب المتوفين على التواجد بالمطار للمشاركة في استقبال الضحايا. 
وكان وزير الطيران المدني بالحكومة المستقيلة عبدالعزيز فاضل في استقبال الضحايا وأسرهم أسفل الطائرة. 
وقال فاضل إن هذا الحادث الأليم يمثل قمة الخسة النذالة وهو يعنى أن الإرهاب ليس له دين ولا وطن ولا حدود ولابد من أن يتوحد العالم أجمع على مواجهته بكل قوة وحزم والقضاء عليه حيث لا يفرق بين مسلم ولا مسيحي ولا مصري ولا ليبي. 
وطالبت الرئاسة المصرية السلطات الليبية بتوفير الأمن والحماية للمواطنين المصريين على الأراضي الليبية واِتخاذ ما يلزم من إجراءات لتوقيف الجناة في حادث مقتل سبعة مصريين وتقديمهم للعدالة إنفاذاً للقصاص العادل. 
وقالت الرئاسة المصرية في بيان صحافي إنها تلقت بمزيد من الحزن والأسى نبأ اِغتيال المواطنين المصريين السبعة في مدينة بنغازي شرقي ليبيا وتقدمت لذويهم بخالص العزاء والمواساة". وبدوره، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي إن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي التقى ونظيره الليبي محمد عبدالعزيز على هامش قمة الكوميسا التى تعقد بكينشاسا حيث تناول الوزير فهمي الحادث البشع الذي أسفر عن مقتل سبعة مواطنين مصريين في مدينة بنغازي شرق ليبيا. 
وأوضح "عبد العاطي" أن الوزير فهمي أكد على أهمية توفير الأمن والحماية للمواطنين المصريين المقيمين في ليبيا، والتحقيق في ملابسات الحادث البشع الذي تعرض له سبعة مواطنين مصريين، وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة. 
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية اليبي إدانة بلاده حكومة وشعباً للحادث الإجرامي الذي يتعارض مع كافة الشرائع السماوية، مشيراً إلى أن الحكومة الليبية تتابع عن كثب سير التحقيقات من أجل تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة الشنعاء إلى العدالة.
ونجحت السلطات الأمنية المصرية في إحباط محاولات قالت إنها لأنصار جماعة الإخوان المسلمين، لاستهداف عدد من المواقع الحيوية العامة في عدد من المحافظات، باستخدام قنابل بدائية الصنع وعبوات ناسفة، بعد يوم واحد من استهداف ضابط تابع لجهاز الأمن الوطني في محافظة الشرقية (شمال). وأبطلت أجهزة الأمن مفعول 11 قنبلة استهدفت معسكر قوات الأمن في مدينة بنها بمحافظة القليوبية (القريبة من القاهرة)، ومركز شرطة في مدينة «كفر الدوار» شمال غربي العاصمة، ومواقع هامة أخرى.
وفي هذه الأثناء قتل طفلان وأصيب ثالث في انفجار جسم غريب مدفون في الرمال في محافظة الوادي الجديد (غرب البلاد)، بحسب ما أعلنته التقارير الرسمية. بينما واصلت القوات المسلحة، من جهتها، عملياتها الأمنية في منطقة سيناء للقضاء على البؤر الإرهابية. وأعلن مصدر عسكري العثور على جوال به جهاز تفجير عن بعد وقنبلة دفاعية وبندقية آلية، إلى جانب تدمير ثمانية أنفاق بمدينة رفح. وقال المصدر العسكري إن القوات المسلحة تواصل حملتها الأمنية في سيناء، حيث تقوم بتنفيذ عمليات تمشيط ومداهمة لـ«الأوكار والبؤر الإجرامية في الكثير من المحافظات لضبط العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائيا، ومكافحة أعمال التسلل والتهريب عبر الحدود».
ونفت المصادر الأمنية وجود ثغرات بوزارة الداخلية لحماية الضباط، قائلة: «لا توجد ثغرات في عمل وزارة الداخلية وتأمين أفرادها؛ لكن ربما هناك بعض القصور فقط»، مؤكدا أن «القصور إذا وجد فمن السهل معالجته. وسيجري ذلك في القريب العاجل».
وفي ردها على سهولة استهداف رجال الشرطة أمام منازلهم، أوضحت المصادر الأمنية نفسها، أن التعرف على بيانات الضباط وعناوين مساكنهم أمر متاح للجميع وليس «سرا عسكريا»، فالضابط معروف لجميع جيرانه في المنطقة التي يسكن فيها، وبالتالي استهدافه أمر سهل. وتابعت المصادر قائلة: «علاج ذلك سوف يتطلب وقتا وتعاون جميع أجهزة الدولة والأهالي في التصدي للإرهاب ومحاربة العناصر المتطرفة التي تستهدف رجال الشرطة».
وذكرت تقارير إعلامية أن تنظيم الإخوان الإرهابي جهّز 70 ألف مسلح من تنظيم القاعدة لمهاجمة مصر من الجهة الغربية، بينما عطّل الأمن مفعول سبع عبوات ناسفة شديدة الانفجار داخل بناء سكني في محافظة القليوبية بمنطقة شرق النيل، تزامناً مع إصدار القضاء أحكاماً ضد 103 أشخاص من مؤيدي وأنصار وقيادات الإخوان، لإدانتهم بارتكاب جرائم مقاومة السلطات واتلاف الممتلكات العامة، كذلك أصدر القضاء، حُكمين قضائيين حاسمين، الأول قاضٍ بعودة الحرس الجامعي رسمياً، والثاني قاضٍ باعتبار جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً.
وفي مداخلة هاتفية خلال برنامج تلفزيوني قال المحامي، فريد الديب محامي الرئيس السابق محمد حسني مبارك، إن «مصر في أمس الحاجة إلى إعادة إعلان حالة الطوارئ مرة أخرى دون تقيدها بفترة زمنية معينه».
وذكر الديب خلال مداخلته الهاتفية في برنامج «الشعب يريد» على قناة «التحرير» أن «تنظيم الإخوان الإرهابي جهّز في معسكرات ليبية 70 ألف مسلح من القاعدة لمهاجمة مصر من الجهة الغربية». وتابع: «أشعر بالاكتئاب مما يجري على الساحة من تخريب متعمد».
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً جديداً لمخاطر السفر للمواطنين الأميركيين إلى مصر بسبب استمرار الاضطرابات السياسية والاجتماعية. وذكرت السفارة الأميركية بالقاهرة على موقعها الإلكتروني أن هذا التحذير يحل محل التحذير السابق.
وأوضح التحذير أن الاضطرابات السياسية، التي تفاقمت بعد التغيير في يوليو 2013 من المرجح أن تستمر في المستقبل القريب. وأضاف «ان الوضع الأمني في شمال سيناء، بما في ذلك الطريق السريع الساحلي الرئيسي بين الشرق والغرب ومدن العريش والشيخ زويد، ورفح ومنطقة الجورة، وقد تميزت بالهجمات العنيفة الجارية على أفراد الأمن المصري واستمرار العمليات الأمنية المكثفة في كثير من الأحيان ضد مصادر العنف.
وحض المواطنين الأميركيين بشدة على تفادي السفر إلى شمال سيناء. وأنه ينبغي أن يظل مواطنو الولايات المتحدة في حالة تأهب للتطورات الأمنية المحلية خاصة في المناطق السياحية».