قوات الجيش السوري وحزب الله تصل إلى ضواحي يبرود الجمعة

المعارضة السورية تقاوم وتدعو الأمم المتحدة والفاتيكان للتدخل وحماية السوريين

عناصر داعش تنسحب من اللاذقية وأدلب

قانون انتخابات الرئاسة يستبعد أكثرية قادة المعارضة

الرئيس الأسد يجول على تجمعات اللاجئين

الإبراهيمي يرى في اعادة انتخاب الأسد تعقيداً لمساعي الحل ودمشق ترد

مجلس الوزراء اللبناني يوافق على صيغة البيان الوزاري والرئيس بري يدعو مجلس النواب لمناقشة البيان

      
      وصلت القوات السورية وحزب الله اللبناني إلى أطراف مدينة يبرود، آخر معاقل مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن القوات النظامية وصلت إلى الجزء الشرقي من المدينة، بعدما سيطرت خلال الأسابيع الماضية على مناطق وتلال محيطة بها. وأفاد المرصد بحدوث اشتباكات عنيفة «بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة في محيط مدينة يبرود»، مشيرا إلى «سيطرة القوات النظامية والمسلحين الموالين لها على نقطة في منطقة العقبة» على المدخل الشرقي ليبرود.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، بأن هذه المنطقة «هي النقطة الأقرب التي يصل إليها حزب الله والقوات النظامية»، مشيرا إلى وقوع «معارك عنيفة أيضا على الأطراف الشمالية ليبرود، بين هذه المدينة وبلدة الساحل» التي استعادها النظام قبل أيام. وأضاف أن النظام يسعى إلى «محاصرة المقاتلين في يبرود بالكامل تمهيدا لطردهم منها».
وبث التلفزيون الرسمي السوري في شريط إخباري عاجل أن «وحدات من الجيش العربي السوري تحقق تقدما في مزارع يبرود بريف دمشق وتحكم سيطرتها على المدخل الشرقي والتخوم الشمالية الشرقية للبلدة». وتحدث التلفزيون عن «انهيار في صفوف العصابات الإرهابية»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة.
وأعلنت جبهة النصرة، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة، على لسان الناطق باسمها في القلمون عبد الله عزام الشامي، أن «إحدى النقاط على محور العقبة سقطت، واستغلها الجيش» النظامي، وذلك بحسب بيان تناقلته مواقع إلكترونية جهادية. وأضاف «استغلها الجيش لضرب باقي النقاط مع هجوم متزامن (...) لذلك انسحب الإخوة إلى نقاط خلفية»، مؤكدا في الوقت نفسه وصول «العديد من خيرة مجاهدينا للمؤازرة». وتتقدم القوات النظامية وحزب الله منذ أسابيع في اتجاه يبرود، وسيطروا تباعا على مناطق وتلال محيطة بها لتطويقها. ويسعى النظام إلى السيطرة على كامل القلمون لتأمين الطريق بين دمشق والساحل السوري. كما يحاول قطع خطوط إمداد مقاتلي المعارضة بين يبرود وبلدة عرسال ذات الغالبية السنية في شرق لبنان. ويقول حزب الله إن السيارات المفخخة التي استخدمت في هجمات ضد مناطق نفوذه في لبنان خلال الأشهر الماضية، فخخت في يبرود ودخلت الأراضي اللبنانية عبر عرسال.
من ناحية ثانية، قال نشطاء إن جماعة منشقة عن «القاعدة» انسحبت من محافظتين بشمال غربي سوريا ، واتجهت إلى معاقلها في الشرق بعد اشتباكات مع مقاتلين منافسين على مدى شهور. وتقاتل جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» التي كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة في ما سبق جماعات معارضة منافسة منذ بداية العام، مما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وأضعف الانتفاضة ضد النظام. وأجبرت الجماعة الكثير من مقاتلي المعارضة على الانسحاب بعد أن استولت على أراض وقتلت قادة منافسين. ونقلت وكالة «رويترز» عن نشطاء أنها أنهت انسحابها من محافظتي إدلب واللاذقية، ونقلت قواتها نحو محافظة الرقة في الشرق والمشارف الشرقية لمدينة حلب في الشمال.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة أشرفت على الانسحاب لتصبح المحافظتان خاليتين تماما من عناصر «داعش». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الدولة الإسلامية في العراق والشام ضعفت بسبب الاشتباكات والانشقاقات في المناطق التي انسحبت منها، لكنها ما زالت مسيطرة على محافظة الرقة، وما زال لديها الكثير من الموارد لتعتمد عليها. وأظهر تسجيل فيديو نشر على الإنترنت اثنين من المقاتلين يتجولان فيما قيل إنه مبان مهجورة كانت الدولة الإسلامية في العراق والشام تستخدمها كمحكمة وسجن في بلدة في منطقة جبل الأكراد. وقال مقاتل إن الانسحاب تم بهدوء بعد مفاوضات بين «داعش» ومقاتلين آخرين.
وفي البداية، أعيدت تسمية فرع «القاعدة» في العراق باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام، لكن تنظيم القاعدة أعلن أنه سيقطع علاقاته بالجماعة الشهر الماضي لرفضها أن تقتصر عملياتها على العراق. واشتبكت جبهة النصرة، فرع «القاعدة» في سوريا، من حين لآخر مع مقاتلي «داعش»، لكنها حاولت أيضا الوساطة في الهدنة أكثر من مرة بين «داعش» وفصائل منافسة، وقاتلت إلى جانبها ضد القوات الحكومية في مناطق أخرى. لكن الاقتتال زاد من تعقيد الحرب.
هذا ودعا الائتلاف الوطني السوري أطياف الشعب السوري إلى التمسك بالوحدة الوطنية، و"عدم الوقوع في فخ التفرقة الذي ينصبه نظام الأسد في محاولات يائسة لتفكيك المجتمع السوري والقضاء على ثورته". 
وقال الائتلاف في بيان له إن "عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للجرائم التي ترتكبها قوات الأسد على مدار ثلاث سنوات، ساهم ولا يزال بشكل مباشر وغير مباشر في تشجيع هذه القوات والميليشيات التابعة لها على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأبرياء في سورية". 
وأضاف البيان أن "استمرار القصف والقتل من قبل قوات النظام لبلدة الزارة والحصن بريف حمص يعتبر تهديد للسلم الأهلي وإشعال لنار الفتنة الطائفية، لذلك ندعو الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وبابا الفاتيكان فرنسيس إلى التدخل العاجل والفوري لحماية المدنيين". 
وأشاد البيان بمواقف الجيش السوري الحر و"التزامه بضبط النفس والتخلق بمبادئ الثورة السورية ومثلها العليا، ويشدد على أن أي خرق للعهود والمواثيق الدولية سيظل محل إدانة، وسيحاسب مرتكبوه كائنا من كانوا أمام قضاء عادل ونزيه".
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) استكملوا انسحابهم الذي بدأ منذ نحو أسبوع من ريف اللاذقية الشمالي ومن ريف جسر الشغور في محافظة إدلب شمال سورية. 
وذكر المرصد، في بيان أنه تم الانسحاب إلى محافظة الرقة وريف حلب الشرقي تحت غطاء من مقاتلي جبهة النصرة لتصبح محافظتي إدلب واللاذقية خاليتين بشكل كامل من مقاتلي "داعش".
وناشد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، روسيا والولايات المتحدة ، المساعدة في إحياء محادثات السلام المتوقفة التي تستهدف إنهاء الحرب الأهلية السورية، المستمرة منذ ثلاث سنوات، قائلا إن الوقت حان لوضع حد لإراقة الدماء والحرب التي مزقت سوريا.
وقال المكتب الصحافي لبان، في بيان صدر بمناسبة الذكرى الثالثة للانتفاضة السورية: «سوريا فيها الآن أكبر أزمة إنسانية تهدد السلم والأمن في العالم مع بلوغ العنف مستويات لا يمكن تصورها». وأضاف البيان: «جيران سوريا يتحملون الآثار الإنسانية والأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة لهذا الصراع التي يصعب تحملها». ومع دخول الصراع السوري عامه الرابع هذا الأسبوع وفرار المزيد من السكان من الحرب، حذرت الأمم المتحدة من أن السوريين سيحلون محل الأفغان كأكبر عدد للاجئين في العالم. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن أكثر من 136 ألف سوري قتلوا منذ أن بدأت انتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد في مارس (آذار) 2011.
وقال بيان الأمم المتحدة: «حياة مئات الألوف أزهقت أو دمرت، ويقتل مئات آخرون من الناس يوميا». وأضاف: «تحولت مدن وقرى إلى أنقاض، ويفرض المتطرفون آيديولوجيتهم المتشددة وتتعرض المجتمعات للتهديد وللهجوم». وأشار بيان الأمين العام أيضا إلى استخدام الغاز السام في سوريا الذي أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص في هجوم واحد بغاز الأعصاب (غاز السارين) في أغسطس (آب) الماضي ووصفه بأنه «أسوأ استخدام لأسلحة الدمار الشامل في القرن الحادي والعشرين»..
في مجالات أخرى قالت وسائل الإعلام الحكومية إن مجلس الشعب السوري اشترط على مرشحي الرئاسة الإقامة داخل البلاد في خطوة من شأنها أن تمنع كثيرا من خصوم الرئيس بشار الأسد الذين يعيشون في المنفى من الترشح للرئاسة بينما تدخل الانتفاضة عامها الرابع. 
ولم يعلن الأسد بعد ما إذا كان سيرشح نفسه لفترة ولاية ثالثة في تحد لقوات المعارضة التي تقاتل من أجل الإطاحة به وقادة الغرب الذين يطالبونه بالرحيل للمساعدة في إنهاء الحرب الأهلية في سورية وإفساح المجال للتحول الديمقراطي. 
لكن الإعداد لترشح الأسد لا لبس فيه. 
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) "نصت المادة 30 من مشروع القانون على أنه يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية أن يكون مقيما في الجمهورية العربية السورية مدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح". 
ولم يعلن أحد من المعارضة عزمه منافسة الأسد في الانتخابات التي من المقرر أن تجرى بحلول يوليو/ تموز. ويعيش كثيرون منهم خارج سورية حتى قبل بدء انتفاضة مارس/ آذار 2011 وغادر آخرون البلاد خشية الحملة الامنية التي أعقبت الانتفاضة. 
ويضع القانون شروطا أخرى منها ألا يقل سن المرشح عن 40 عاما وأن يحمل الجنسية السورية فقط وأن يكون لأبوين سوريين ومتزوج من سورية وغير مدان في قضايا جنائية. 
وأدخلت كثير من هذه الشروط بما في ذلك شرط الإقامة في تعديلات دستورية جرت الموافقة عليها في استفتاء قبل عامين. 
وقال الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته لمركز إيواء للنازحين في بعدرا بريف دمشق إن "الدولة مستمرة في محاربة الإرهاب والإرهابيين" وذكرت الوكالة السورية للأنباء "سانا" أن الأسد تفقد أحوال "المهجرين" في مركز إيواء الدوير بعدرا في ريف دمشق، حيث "جال في أماكن إقامة المهجرين في المركز واستمع لاحتياجاتهم وظروف إقامتهم". وأكد الأسد للقاطنين في المركز أن "الدولة مستمرة في محاربة الإرهاب والإرهابيين الذين شردوا المواطنين من منازلهم ومارسوا جرائم بشعة بحقهم"، مضيفا أن "الدولة تواصل تأمين المستلزمات الأساسية للمهجرين إلى أن يعود الجميع إلى منازلهم في عدرا وغيرها". ونزح الآلاف من مدينة عدرا العمالية بريف دمشق جراء سيطرة مقاتلين معارضين عليها منذ أشهر، وتعتبر حاليا خط مواجهة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة. 
وحذر الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائه قيادات في حزب البعث الحاكم في سوريا، من محاولات بعض الأطراف التي تدعم الإرهاب في سوريا لتحويلها إلى دولة ضعيفة، مؤكدا مواصلة ضرب الإرهاب بالتوازي مع المصالحات.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الأسد، اعتبر خلال لقائه قيادة فرع ريف دمشق للحزب وقيادات الشعب والفرق التابعة له، بمناسبة ذكرى ثورة الثامن من آذار التي انطلقت عام 1963 أن الأولوية في المرحلة القادمة إيجاد آليات حوار مناسبة ومكافحة الفساد وتعزيز الفكر القومي ومواصلة العمل لحل مشكلات الناس اليومية، مشيرا إلى أن تحديات ما بعد الأزمة أخطر من تحديات الأزمة ذاتها وأكثرها خطورة هو التطرف ووجود العملاء. 
ولفت إلى استمرار محاولات الأطراف التي تدعم الإرهاب في سوريا لتحويلها إلى دولة ضعيفة، مؤكدا الاستمرار في ضرب الإرهاب بالتوازي مع المصالحات. 
وحذر من أن المعركة ضد الإرهاب تحتاج إلى زمن طويل، مؤكدا في الوقت نفسه تحقيق تقدم فيها ضد الذين يقاتلون القوات النظامية في سوريا، إلا أن هذا لا يعني أن النصر قريب. 
وأضاف الأسد قائلا نتعامل اليوم مع مجتمع رؤيته باتت أكثر وضوحا للعدوان الذي يستهدفه والأزمة دفعت الناس للمزيد من الاهتمام السياسي، الأمر الذي يمنح حزب البعث مجالا للتحرك بالحوار المنطقي، معتبرا أن للبعثيين دورا في المصالحات الجارية وعليه لعب دور أكبر وإيجاد آليات تواصل مع الناس تدعم جهود الدولة. 
من جهة أخرى، وفي ظهور علني نادر، زارت أسماء الأسد، مستشفى الولادة في دمشق بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وبث التلفزيون الرسمي السوري لقطات مصورة لجولة أسماء الأسد في المستشفى وحديثها مع بعض السيدات.
من جهته حذر الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي من أن «إعادة انتخاب» الرئيس السوري بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا «ستعقد مساعي الحل السلمي للنزاع»، في وقت أكد فيه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد حق الأسد في الترشح لولاية جديدة، معتبرا إياه «ضمانا حقيقيا» لسوريا.
واتهم الإبراهيمي، خلال إطلاعه مجلس الأمن الدولي على نتائج مهمته في سوريا، النظام السوري باللجوء إلى «مناورات تسويفية» لتأخير مفاوضات السلام مع المعارضة السورية، وفق ما نقله عنه دبلوماسيون. وكان الأسد، الذي تنتهي ولايته الرئاسية في شهر يونيو (حزيران) المقبل، أعلن في تصريحات عدة سابقة أن فرص ترشحه «كبيرة»، وهو ما كرره أركان حكومته في مناسبات عدة في الأشهر الأخيرة، وآخرهم نائب وزير الخارجية فيصل المقداد الذي قال ، إن «الرئيس الأسد مثله مثل أي مواطن سوري، إضافة إلى أنه الضمانة لقيادة المرحلة القادمة لإعادة البناء وإعادة تموضع سوريا كقوة حقيقية في المنطقة وضمان حقيقي لمستقبل سوريا».
وانتقد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي الجمعة الوسيط الدولي للسلام في سورية الاخضر الابراهيمي بعد تعليقات‭‭ ‬‬أدلى بها على الانتخابات الرئاسية وقال ساخرا ان تقدمه في العمر وإصابته بالخرف قد يكونان السبب في نسيان دوره كوسيط. 
وقال الزعبي للتلفزيون الرسمي السوري ان الابراهيمي تجاوز سلطته كوسيط عندما قال إن مضي سورية قدما في إجراء انتخابات من المرجح أن تضمن فترة ولاية جديدة للرئيس بشار الأسد سيبدد اهتمام المعارضة بمواصلة محادثات السلام مع الحكومة. 
وأضاف الزعبي "الابراهيمي وربما بسبب تقدم العمر نسي انه فقط وسيط دولي للمفاوضات بين الحكومة السورية الدستورية الشرعية وبين المعارضة" ومضى يقول "إذا أراد الإبراهيمي أن يبقى وسيطا وأراد النجاح لجنيف.. عليه أن يعيد قراءة بيان جنيف ويحترم دوره كوسيط". 
وقال الزعبي "الابراهيمي لا يحق له تنفيذ السياسة الأميركية في سورية والقرار باجراء الانتخابات تقرره السلطات السورية" وأضاف "لا يحق له ولا لغيره لا من الدول ولا من الحكومات ولا من الأشخاص التدخل في الشأن الداخلي السوري.. الشأن السيادي السوري". 
وقال الزعبي "إذا كان قد نسي ذلك لاسباب تتعلق بتقدم السن هذا أمر ولكن أنا لا أميل إلى هذا الاعتقاد لأنه بتجربتنا معه في جنيف كان ذهنه حاضرا. أنا أميل إلى الظن إلى أنه جرى استغلال الاحاطة في مجلس الامن من قبله شخصيا وبالتعبير عن أجندة أميركية في هذه المسألة".
فى موسكو قال مسؤول في وزارة الخارجية الروسية إن كل الأسلحة الكيماوية السورية التي يجب تدميرها خارج البلاد قد يتم إزالتها بحلول 13 نيسان. وأضاف قوله إنه لا داعي إلى تعديل هذا الإطار الزمني. 
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل أوليانوف رئيس إدارة الأمن ونزع السلاح في وزارة الخارجية قوله إذا لم توجد صعوبات، فإنه خلال شهر أو بحلول 13 نيسان سيكون قد اكتمل فعليا إزالة الأسلحة. 
واضاف أوليانوف قوله إن سوريا ستقدم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية خطة جديدة لتدمير منشآتها لإنتاج الأسلحة الكيماوية في نهاية آذار. 

وكانت سوريا أبلغت المنظمة عن 12 منشأة للإنتاج ولديها مهلة حتى 15 من آذار لتدميرها بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة وروسيا. وكانت دمشق قد تخلفت بالفعل عن الوفاء بعدة مواعيد نهائية في الاتفاق. 
على صعيد آخر، قالت البحرية الروسية إن طائرات روسية مقاتلة بدأت تدريبات جوية فوق البحر المتوسط وهو اعلان من المرجح أن يثير توترات في المواجهة مع أوكرانيا بشأن مستقبل القرم. 
وقال المتحدث باسم البحرية فاديم سيرجا لوكالة انترفاكس الروسية للانباء إن الطلعات الجوية بدأت من على ظهر حاملة الطائرات ادميرال كوزنيتسوف التابعة للاسطول الشمالي التي رست الشهر الماضي في قبرص، وإن التدريبات تتضمن تكتيكات التعامل مع أهداف جوية وتكتيكات قتالية أخرى. 
وتضم الطائرات المشاركة في التدريب طائرات سوخوي إس.يو-33 المقاتلة التابعة للدفاع الجوي، وطائرات هليكوبتر مضادة للغواصات من طراز كاموف كيه.ايه-27. وقال سيرجا إن الطلعات الجوية ستستمر اذا كان الطقس مواتيا.
على الصعيد اللبناني وافق مجلس الوزراء على الصيغة النهائية لمشروع البيان الوزاري قبل احالته على المجلس النيابي للحصول على الثقة.
وقال وزير الاعلام رمزي جريج في بيان صحافي اثر الاجتماع الذي انتهى في وقت متأخر الجمعة انه تم التوصل الى اقتراح نص والذي تأمل الحكومة أن يحظى بموافقة الجميع وهو "مسؤولية الدولة في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وسلامة أبنائه".
ولفت الى ان مشروع البيان الوزاري اكد واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر بشتى الوسائل المشروعة مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة.
الجدير بالذكر ان صيغة البيان تجاوزت ثلاثية (الجيش - الشعب - المقاومة) والتي كانت محل خلاف حيث كرست الصيغة حصرية الدولة في التحرير واعطاء المواطنين اللبنانيين الحق في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي هذه الصيغة لانقاذ لبنان وحكومة الرئيس تمام سلام من مصير مجهول حيث ستقوم الحكومة اذا ما نالت الثقة بالبحث بالملفات الاقتصادية والاجتماعية والادارية المتراكمة منذ نحو سنة.
يذكر ان وزراء حزب الكتائب ابدوا تحفظهم على صيغة البيان وذلك بسبب عدم ربط الحق في المقاومة بمرجعية الدولة اضافة الى تحفظ وزير العدل اللواء اشرف ريفي على ثلاث نقاط أساسية الأولى فيما يتعلق ببند المقاومة تحت سقف الدولة والثانية عدم ورود نص واضح يطالب حزب الله بالانسحاب من سوريا اضافة الى عدم ورود نص يدعو حزب الله إلى التوقف عن ممارسة الأمن الذاتي.
هذا ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة عامة عند العاشرة والنصف من صباح يومي الأربعاء والخميس في 19 و 20 آذار الحالي صباحا ومساء، لمناقشة البيان الوزاري والإقتراع على الثقة.