السلطان قابوس بن سعيد يجري مباحثات مع الرئيس الإيراني حول العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة

توقيع اتفاق غاز بين عمان وإيران

البيان المشترك يؤكد حرص البلدين على ضمان استقرار المنطقة والعالم

السلطان قابوس يرحب بدعوة الرئيس روحاني له لزيارة إيران

الرئيس الإيراني يختتم زيارته لعمان بالدعوة إلى تقارب مع دول الخليج

      
      غادر عمان الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق بعد زيارة رسمية للسلطنة استغرقت يومين.
وكان السلطان قابوس بن سعيد في مقدمة مودعي الرئيس الإيراني والوفد المرافق له لدى مغادرتهم المطار السلطاني الخاص، متمنياً له رحلة موفقة وعوداً حميداً إلى بلاده بإذن الله تعالى.
وقد أعرب الرئيس الإيراني عن خالص شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي أحيط بها ووفده المرافق خلال زيارتهم للسلطنة، متمنياً للسلطان وافر الصحة والسعادة ومديد العمر وللسلطنة كل التقدم والرفعة والازدهار، في ظل قيادة جلالته الحكيمة.
وصدر بيان مشترك عن البلدين بمناسبة الزيارة أكد أن الجانبين بالإضافة إلى التباحث حول تنمية العلاقات الثنائية، تطرقا إلى قضايا المنطقة والعالم الإسلامي والعالم أجمع، وأكدا على أهمية مضاعفة الجهود وبذل المزيد من المساعي لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم القائمين على أساس التعاون الجماعي، كما أكد الطرفان كذلك على أهمية مكافحة الإرهاب بشتى أشكاله وصنوفه.
وعبر الطرفان عن ترحيبهما بالتوافقات في المباحثات التي جرت بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة دول 5+1، وأكدا على أهمية استمرار هذه المباحثات وصولا للتوافق المنشود.

كما وجه إلى الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعوة كريمة للسلطان قابوس لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي حظيت بالترحيب من لدن جلالته على أن يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.
وكان الرئيس الإيراني قد أكد في لقاء مع عدد من رجال الأعمال العمانيين ونظرائهم الإيرانيين بضيافة قصر العلم العامر بمسقط، أن الفرص مواتية للنمو في اقتصاد دول المنطقة داعيا شعوب المنطقة الى التواصل مع بعضها واستخدام التقنية الحديثة للمزيد من التقارب، كما أكد لدى استقباله الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس وعددا من أساتذة جامعة السلطان قابوس، على جاهزية بلاده لتبادل الإنجازات العلمية والأساتذة والطلاب مع السلطنة.
هذا وأكد بيان مشترك اصدرته السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ارتياح البلدين الصديقين للعلاقات الثنائية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل بينهما، وجددا إرادتهما الراسخة لتطوير هذه العلاقات في المجالات ذات الاهتمام المشترك. 
وضرورة تنفيذ برامج التعاون وتطوير العلاقات في شتى المجالات المتاحة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
كما أكد الطرفان على أهمية مكافحة الإرهاب بشتى أشكاله وصنوفه، ودعيا إلى استمرار التعاون والتنمية في المنطقة، وبذل المزيد من المساعي لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة.
وصدر البيان بمناسبة الزيارة الرسمية للدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى سلطنة عُمان وفيما يلي نصه:
في إطار تعميق وترسيخ علاقات الصداقة والتعاون القائم بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستجابة لدعوة كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ سلطان عمان. قام فخامة الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بزيارة رسمية إلى سلطنة عُمان على رأس وفد رفيع المستوى وذلك خلال الفترة من (12 إلى 13) مارس 2014م.
هذا وقد أقام حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم حفل استقبال رسمي على شرف فخامة الضيف والوفد المرافق له حضره عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين تجلت خلاله مشاعر الأخوة وأصالة العلاقات.
وقد عقد الطرفان في جو سادته روح الإخاء والصداقة والتعاون، جلسة مباحثات رسمية ركزت على سبل تطوير العلاقات الثنائية وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية وقضايا العالم الإسلامي ذات الاهتمام المشترك تكللت بالنتائج الآتية :

1- عبر الطرفان عن ارتياحهما للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، وجددا إرادتهما الراسخة لتطوير هذه العلاقات، وذلك في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك.
2- أكد الطرفان بالنظر للأواصر التاريخية والثقافية وعلاقات حسن الجوار بين البلدين، على ضرورة تنفيذ برامج التعاون وتطوير العلاقات في شتى المجالات المتاحة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
3- عبر الطرفان عن سرورهما للتوافقات الحاصلة على مستوى اللجان المشتركة للتعاون بين البلدين في شتى المجالات الممكنة، وأكدا حرصهما على عقد اجتماعات اللجان بصورة منتظمة، بما يؤدي إلى تنمية وتطوير علاقات التعاون بينهما.
4- أكد الطرفان على الدور الإيجابي والمثمر الذي يلعبه القطاع الخاص في البلدين وذلك في سياق زيادة التعاون الثنائي، وعبرا عن أملهما بأن تؤدي هذه الأنشطة إلى زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري والاقتصادي بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
5- تطرق الطرفان بالإضافة إلى التباحث حول تنمية العلاقات الثنائية، إلى قضايا المنطقة والعالم الإسلامي والعالم أجمع، وأكدا على أهمية مضاعفة الجهود وبذل المزيد من المساعي لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم القائمين على أساس التعاون الجماعي.
6- أكد الطرفان كذلك على أهمية مكافحة الإرهاب بشتى أشكاله وصنوفه، ودعيا إلى استمرار التعاون والتنمية في المنطقة، وإلى الالتزام بقرار الأمم المتحدة الخاص بإقامة عالم خالٍ من العنف والتطرف.
7- عبر الطرفان عن ترحيبهما بالتوافقات في المباحثات التي جرت بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة دول 5+1، وأكدا على أهمية استمرار هذه المباحثات وصولاً للتوافق المنشود.
وفي ختام الزيارة أعرب الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن شكره وتقديره للسلطان قابوس بن سعيد ، وحكومة وشعب سلطنة عُمان، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
كما وجه الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعوة كريمة للسلطان قابوس لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي حظيت بالترحيب من لدن جلالته على أن يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.
هذا وقد عقد السلطان قابوس بن سعيد والرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لقاءً اقتصر عليهما.

وكان الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد وصل إلى البلاد والوفد المرافق لفخامته في زيارة رسمية للسلطنة تستغرق يومين .
وقد أجريت للرئيس الإيراني مراسم استقبال رسمية حيث كان السلطان قابوس بن سعيد في مقدمة مستقبلي الرئيس الإيراني والوفد الرسمي المرافق لدى وصوله قصر العلم العامر مرحباً جلالته بهم ومتمنياً لهم إقامة طيبة بالبلاد.
فلدى وصول السيارة المقلة للرئيس الإيراني إلى قصر العلم العامر اصطحب جلالته الضيف إلى منصة الشرف حيث عزفت الموسيقى السلام الوطني الإيراني بينما أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لفخامته.
بعدها صافح السلطان أعضاء الوفد الرسمي المرافق للدكتور رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية.. كما صافح فخامته مستقبليه حيث كان في الاستقبال عدد من أصحاب السمو ورئيس مجلس الدولة وعدد من أصحاب المعالي وأعضاء بعثة الشرف المرافقة للدكتور الرئيس الإيراني.
ثم توجه سلطان البلاد مصطحباً ضيف السلطنة إلى القاعة لتناول القهوة وتبادل الأحاديث الودية واستعراض أوجه التعاون الثنائي القائم بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المجالات التي تهم الجانبين وتعزز العلاقات الطيبة بين البلدين لما يعود بالنفع والخير على شعبيهما العماني والإيراني الصديقين.
حضر اللقاء من الجانب العماني السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والسيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني والفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني والسيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع ويوسف ابن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية (رئيس بعثة الشرف المرافقة للرئيس الإيراني) والشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل والدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز والدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات والسفير سعود بن أحمد بن خالد البرواني سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
بينما حضر من الجانب الإيراني الدكتور محمد جواد ظريف وزير الشؤون الخارجية والمهندس بيجن نامدار زنكنه وزير النفط والمهندس عباس أخوندي وزير الطرق وإعمار المدن وعلي ربيعي وزير العمل والشؤون الاجتماعية والدكتور محمد نهاونديان رئيس مكتب رئيس الجمهورية والدكتور حسين فريدون المساعد الخاص لرئيس الجمهورية للشؤون التنفيذية ومسعود سلطاني فر نائب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة السياحة ومعصومة ابتكار نائبة رئيس الجمهورية رئيسة منظمة البيئة والدكتور ولي الله سيف رئيس البنك المركزي والسفير الدكتور علي أكبر سيبويه سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية المعتمد لدى السلطنة والدكتور حسين أمير عبداللهيان وكيل وزارة الخارجية للشؤون العربية والأفريقية وحميد أبو طالبي مساعد رئيس مكتب رئيس الجمهورية للشؤون السياسية وبهمن حسين بور مساعد رئيس مكتب رئيس الجمهورية لشؤون المراسم وعلي رضا معزى مساعد رئيس مكتب رئيس الجمهورية للاتصالات والإعلام ورسول ديناروند وكيل وزارة الصحة لشؤون الغذاء والصحة وسعادة نيرة بيروز بخت رئيسة هيئة المقاييس.

وقد أقام السلطان قابوس بن سعيد بضيافة قصر العلم حفل عشاء رسميا تكريماً للرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق له.
وقبيل حفل العشاء تبادل السلطان قابوس بن سعيد والرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الهدايا التذكارية .
واستقبل الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمقر اقامته بقصر العلم العامر يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية .
وصرح يوسف بن علوي عقب المقابلة لوكالة الانباء العمانية بانه تم خلال المقابلة التأكيد على الرغبة المشتركة لتقوية العلاقات بين البلدين وفتح أبواب التعاون في كل المجالات .
وقال انه يوجد بين البلدين عدد من اللجان منها اللجنة المشتركة ولجنة المشاورات السياسية ولجنة الصداقة العسكرية مشيرا الى ان هذه اللجان تعمل على تطوير العلاقات بين البلدين .
وأشار الى انه تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات الأولى تتعلق باتفاقية مبدئية لخط أنبوب الغاز والثانية تتعلق في مجال العمل والتشغيل والثالثة تتعلق بالتدريب المهني وحول العلاقات الإيرانية الخليجية قال.. ان هناك علاقات دبلوماسية بين ايران ودول مجلس التعاون الخليجي وكذلك مصالح اقتصادية وتجارية مشتركة متمنيا للعلاقات الإيرانية الخليجية المزيد من التطور خلال المرحلة القادمة.
وعن الاتفاق الأخير بين ايران والدول الغربية اكد بان الطرفين راضين عنه وان مجموعة 5+1 والإيرانيين متفقون .. مشيرا الى ان هناك مفاوضات بين هذه الأطراف في المرحلة القادمة متمنيا التوفيق للجميع .
كما استقبل الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمقر اقامته بقصر العلم العامر بمسقط سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة.
وقال سماحة مفتي عام السلطنة عقب المقابلة في تصريح لوكالة الانباء العمانية: 
انه تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات إضافة الى بحث قضايا الامة الإسلامية.
واشار سماحته الى متانة العلاقات العمانية – الإيرانية.. واصفاً هذه العلاقات بالتاريخية والمتجذرة.. مؤكدا ان زيارة فخامة الرئيس الايراني للسلطنة تعكس مدى التواصل الممتد والمستمد من القيادتين الحكيمتين في البلدين الصديقين.
وجرت بضيافة قصر العلم العامر لقاءات جانبية بين عدد من الوزراء ونظرائهم من الجانب الإيراني وذلك على هامش زيارة الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. 
حيث التقى الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز بالمهندس بيجن نامدار زنكنه وزير النفط الايراني. 
والتقى الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة علي ربيعي وزير العمل والشؤون الاجتماعية الايراني. 
كما التقى الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بالمهندس عباس أخوندي وزير الطرق واعمار المدن.
والتقى محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية مع معصومة ابتكار نائبة رئيس الجمهورية رئيسة منظمة البيئة بالجمهورية الاسلامية الايرانية. 
كما التقى أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة مع مسعود سلطاني فر نائب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة السياحة الايراني. 
وتم خلال اللقاءات التي جرت كل على حدة بحث المواضيع التي تهم الجانبين كلا في مجاله بما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين ويخدم المصلحة المشتركة للشعبين العماني والإيراني الصديقين.
هذا واستقبل الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمقر اقامته بضيافة قصر العلم العامر بمسقط السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.
وقد تم خلال المقابلة بحث أوجه التعاون القائم بين البلدين وسبل دعمه وتعزيزه في مختلف المجالات .. 
كما تم استعراض العلاقات الثنائية الطيبة بين البلدين انطلاقا من الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الصديقين الى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والمستجدات الراهنة.
حضر المقابلة يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية والدكتور محمد جواد ظريف وزير الشؤون الخارجية الايراني والسفير سعود بن أحمد بن خالد البرواني سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والسفير علي اكبر سيبويه سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية المعتمد لدى السلطنة.
هذا ووقعت حكومة السلطنة وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بضيافة قصر العلم ثلاث اتفاقيات تتعلق الأولى باتفاقية مبدئية لمشروع خط أنبوب الغاز والثانية تختص بمجال العمل والتشغيل والثالثة تتعلق بالتدريب المهني والاستفادة منه وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها فخامة الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية إن البلدين أكدا على الرغبة المشتركة لتقوية العلاقات وفتح أبواب التعاون في كل المجالات وأشار إلى أنه يوجد بين البلدين عدد من اللجان منها اللجنة المشتركة ولجنة المشاورات السياسية ولجنة الصداقة العسكرية وأكد أن هذه اللجان تعمل على تطوير العلاقات بين البلدين.
وحول العلاقات الإيرانية الخليجية قال إن هناك علاقات دبلوماسية بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي وكذلك مصالح اقتصادية وتجارية مشتركة متمنيا معاليه للعلاقات الإيرانية الخليجية المزيد من التطور خلال المرحلة القادمة.
ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تحقيق تقارب بين بلاده ودول الخليج وذلك في ختام زيارة إلى سلطنة عمان استغرقت يومين.
وقال خلال لقائه رجال أعمال عمانيين وإيرانيين في مقر إقامته بمسقط إن بلاده «تمد يد الصداقة والإخوة إلى جميع دول المنطقة وعلى الأخص بلدان الجوار».
وتابع أن «تنمية العلاقات مع أي بلد ليست ضد أي بلد آخر ونحن نرغب في رؤية دول المنطقة في سلام ووئام ومودة وصداقة وأن تتعايش فيما بينها».
وأضاف روحاني أن «الوحدة والصداقة والتقارب بين دول المنطقة ستعود بالنفع، بوابات إيران مشرعة أمام الصناعيين والتجار والمستثمرين في كل المنطقة وخصوصا العمانيين». وأكد السعي إلى أن تكون «إيران بيئة آمنة للاستثمار الأجنبي».
وأشار إلى ضرورة «حل المشكلات القائمة خطوة بخطوة والتقارب بين أفكارنا وثقافاتنا. فأدوات التواصل المختلفة ينبغي أن تقرب شعوب المنطقة إلى بعضها».
واعتبر الرئيس الإيراني أن «أفضل أداة للدفاع عن بلداننا قيام استثمارات مشتركة فالأسلحة العسكرية لن تحقق الأمن لنا».
وأكد الرئيس الإيراني أن إحدى السياسات المهمة لحكومته على مدى فترة أكثر من 6 أشهر مضت على بدء مهامها هي التعاطي البناء مع العالم والدول الأخرى.
وأضاف أن هذه السياسة مبنية على الرغبات المشتركة وتنمية المنطقة التي نعيش فيها وعلى أساس تحقيق المزيد من الأمن والاستقرار فيها.
وتابع الرئيس روحاني، أن سياسة الحكومة في القطاع الاقتصادي كخطوة أولى هي إرساء الاستقرار والهدوء في السوق الداخلية الإيرانية وأن السوق الإيرانية تشهد اليوم نوعا من الاستقرار في المجال الاقتصادي وأن «أنشطة بورصتنا على مدى الأشهر الستة الماضية تؤشر إلى هذا الاستقرار».
وتابع الرئيس الإيراني، أن سوق العملة والمعادن الثمينة تتمتع بهذا الاستقرار أيضا كما أن أسعار الطاقة في إيران تتحرك كذلك في مسار تدريجي نحو الاستقرار والثقة على الأمد البعيد.
وأوضح أن «مساعينا منصبة في السوق الإيرانية على السيطرة على التضخم وإيصاله إلى أرقام مقبولة»، وأضاف «لقد تمكنا من خفض التضخم الشهري بمقدار 22 نقطة كما عملنا بما وعدنا به فيما يتعلق بالتضخم السنوي».
وشدد على ضرورة التقريب بين الأفكار والثقافات وأضاف أنه ينبغي في هذا الصدد أن تقوم وسائل الاتصال المختلفة بالتقريب بين شعوب المنطقة وأن «نستفيد من التكنولوجيا لهذا الغرض أكثر فأكثر».
وصرح الرئيس الإيراني بأن «الموانئ والملاحة البحرية يمكن أن تقرب بين سواحلنا وكذلك سكك الحديد والطرق البرية وإيجاد التسهيلات في ضوابط الاستثمار وتوفير الأجواء المناسبة للأنشطة الاقتصادية».
وقد أكد بيان رسمي مشترك صدر في ختام الزيارة أن المباحثات بين السلطان قابوس والرئيس روحاني أكدت ضرورة «تنفيذ برامج التعاون الثنائي». ووقع الطرفان اتفاقا مبدئيا لمد خط أنابيب للغاز تحت البحر بتكلفة مليار دولار لنقل الغاز الإيراني إلى عمان.
كما أشار البيان إلى «أهمية مضاعفة الجهود وبذل المزيد من المساعي لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة» وفي لقاء مع رئيس جامعة السلطان قابوس وعدد من الأكاديميين، قال روحاني إن «الشرق الأوسط يواجه تحديات عدة وكبيرة بينها الإرهاب».
وأضاف أن «الإرهابيين الذين اجتمعوا في الساحة السورية كانوا موجودين في أفغانستان وذهبوا إلى باكستان ومنها انطلقوا إلى العراق ثم إلى سوريا ونرى اليوم حركة لهؤلاء في لبنان».
وفي وقت سابق ، وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «رسالة ود وتعاون» إلى دول الخليج التي تبدي خشية إزاء نوايا بلاده وطموحاتها الإقليمية.
وقال ظريف للصحافيين في مسقط حيث يرافق روحاني «رسالتنا هي رسالة ود وإخوة وتعاون معهم».
وأضاف الوزير الذي يقوم منذ تسلم روحاني منصبه في أغسطس (آب) الماضي بحملة تروج للانفتاح تجاه الدول العربية في الخليج أن «هذه المنطقة لا تحتاج إلى إثارة أي خلاف فيما بينها ولا بد من التعايش الإيجابي».
وتابع ظريف أن المنطقة عاشت «ثلاث حروب في العقدين الماضيين ولا تحتاج إلى حرب أخرى. علينا أن نتعايش مع بعض على أساس الدين والتاريخ والمصالح المشتركة».
وأشار إلى «مصالح مشتركة في المنطقة كما لدينا تحديات ومشكلات ولا بد من التعاون مع بعض لنتمكن من التغلب على تلك التحديات».
وأكد وزير خارجية إيران أن بلاده «مستعدة لكي تكون علاقاتها متينة وأخوية مع كل دول المنطقة».
وختم أن العلاقات العمانية الإيرانية «يمكن أن تكون مثالا للدول الأخرى في منطقة الخليج ورحبنا دائما بالدور الذي لعبه السلطان قابوس لتقريب وجهات النظر مع كل الدول في المنطقة ونؤكد أننا نولي اهتماما بالغا بأفكاره النيرة».
وهي أول زيارة «ثنائية» يقوم بها روحاني إلى خارج إيران، إذ سبق أن زار نيويورك وبشكيك ودافوس للمشاركة في لقاءات دولية متعددة.
وقبل مغادرته طهران إلى مسقط، قال روحاني إن «لهذه الزيارة أهمية كبيرة في التقريب بين إيران والدول الإسلامية، لا سيما مع الدول الجارة لإيران».
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن إيران أبرمت اتفاقا لتصدير 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا إلى سلطنة عمان في صفقة تتضمن أيضا بناء خط أنابيب عبر الخليج بتكلفة قدرها نحو مليار دولار.
وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن ثلاثة اتفاقيات تم توقيعها بين عمان وإيران إحداها صفقة مبدئية لبناء خط أنابيب الغاز الذي يربط إيران بعمان.
في سياق آخر قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الوصول إلى اتفاق نووي طويل الأمد مع إيران سيكون «صعبا وسينطوي على تحد» مع تصاعد المساعي الدبلوماسية قبل المحادثات بين طهران والقوى العالمية في 18 مارس (آذار) الحالي.
ومن شأن اتفاق نووي طويل الأمد مع إيران أن يساعد على وضع نهاية لسنوات من العداء بين إيران والغرب، ويحد من خطر نشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط، ويفتح فرصا ضخمة جديدة للشركات الغربية.
وذكرت آشتون أن المفاوضات التي تجريها إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني تواجه تحديات عديدة، وتحقيق النجاح فيها غير مضمون، غير أننا نأمل الوصول إلى اتفاق نووي شامل من خلال دعم الشعب الإيراني والجهود التي يبذلها الجانبان.
وتوصلت إيران والقوى العالمية الست التي تمثلها آشتون إلى اتفاق في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حدت طهران بموجبه بعض أنشطتها النووية لستة أشهر مقابل إعفاء محدود من العقوبات لإتاحة الوقت من أجل التوصل لاتفاق طويل الأمد.
وتوجهت آشتون إلى طهران (السبت) بدعوة من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بهدف إجراء المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين، إذ يشكل تعزيز العلاقات الأوروبية - الإيرانية أحد المحاور الرئيسة خلال المناقشات التي سيجريها الطرفان.
وأضافت آشتون، خلال مؤتمر صحافي نظم بعد لقائها مع ظريف في طهران أن «هذا اللقاء يشكل فرصة للطرفين لإجراء مفاوضات حول القضايا التي تثير قلق الجانبين مثل الأوضاع الكارثية في سوريا، ومستقبل أفغانستان، ومكافحة المخدرات، وقضايا حقوق الإنسان، ومستقبل العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي».
من جانبه، قال وزير خارجية إيران إن «طهران عازمة على الوصول إلى اتفاق مع الدول الكبرى بشأن الملف النووي». وأضاف: «نأمل أن نحقق تقدما في المفاوضات النووية من خلال التعاون المشترك بين الجانبين».
وتابع الوزير الإيراني: «لقد التزمت طهران بكل تعهداتها النووية، وإكمال مسار المفاوضات النووية مرهون بالتزام الجانب الآخر بتعهداته، والتزامه بالجلوس على طاولة المفاوضات، الأمر الذي سيمهد للوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين».
وتزور آشتون - باعتبارها مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي - لأول مرة إيران، إذ توجه سلفها خافيير سولانا إلى طهران منذ ستة أعوام بهدف إجراء المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورافق آشتون في زيارتها لطهران كل من هلغا شميد نائبة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ومايكل مان الناطق باسم آشتون.
والتقت آشتون صباح السبت الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وأعرب روحاني خلال لقائه مع آشتون عن استعداد طهران لإحياء العلاقات الاقتصادية مع الدول الأوروبية. وزاد قائلا: «تعتزم الحكومة (بقيادة روحاني) التعامل البناء مع العالم بناء على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».
وأضاف روحاني أنه «من الأجدر أن يمهد الجانبان الإيراني والأوروبي إلى جانب المفاوضات النووية التي تجري حاليا، لبناء العلاقات والتعاون المشترك في المجالات الأخرى».
وقالت آشتون خلال هذا اللقاء إن «زيارتي لطهران تظهر أن الاتحاد الأوروبي يرغب، إلى جانب المفاوضات النووية، في بناء علاقات أفضل وأكثر فاعلية مع إيران».
وفي غضون ذلك، قال الخبير الإيراني في السياسة الخارجية الدكتور فريدون مجلسي بشأن زيارة آشتون إلى إيران إن «زيارة آشتون إلى طهران تمثل فرصة لأن تقترب إيران من أهدافها التي تتطلع إليها في القضية النووية. ولا يمكن تجاهل أن آشتون لا تقوم بزيارات بروتوكولية، كما أنها لم تكن لتتوجه إلى طهران من دون تحديد جدول أعمالها، وتحديد محاور المفاوضات».