البيان الختامى لوزراء الداخلية العرب يجدد الرفض الحازم للارهاب وشجبه للخطاب الطائفى

ولى عهد أبو ظبى يدعو علماء المسلمين لمواجهة دعاة الفتن والمحرضين

الامارات تستنكر اتهامات المالكى للسعودية

عبد الله بن زايد : تحريض اشباه العلماء على الفتنة مزق الأمة العربية

     
      
       خلص اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب الحادي والثلاثون في مدينة مراكش المغربية ، إلى عدة توصيات بعد مناقشة جملة قضايا ومواضيع هامة، جرى اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، حيث اعتمد المجلس التقارير الخاصة حول ما نفذته الدول الأعضاء للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، والاستراتيجية الأمنية العربية، والاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، والاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، والاستراتيجية العربية للحماية المدنية - الدفاع المدني - إضافة إلى التقرير السنوي الثالث عشر الخاص بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات العربية لمكافحة الإرهاب الذي تضمن الموافقة على تشكيل لجنة مشتركة من خبراء مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب لإعادة النظر في الإجراءات والنماذج التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.
واطلع المجلس على التقارير السنوية الخاصة بتنفيذ الخطط المرحلية، ووافق على التوصيات الصادرة عن اللجان المكلفة تقييم ما جرى إنجازه من كل من الخطة الأمنية العربية السابعة، والخطة الإعلامية العربية الخامسة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، والخطة المرحلية الرابعة للاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، والخطة المرحلية السادسة للاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، والخطة المرحلية السابعة للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، والخطة المرحلية الثالثة للاستراتيجية العربية للحماية المدنية «الدفاع المدني».
واعتمد الاجتماع توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس خلال عام 2013، ونتائج الاجتماعات المشتركة مع جامعة الدول العربية خلال العام نفسه، كما اعتمد التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لعام 2013، وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للجامعة، في دعم هذا الصرح العلمي الأمني العربي، واعتمد أيضا التقرير المتعلق بأعمال الأمانة العامة، ووافق على إنشاء مكتب عربي للأمن الفكري في مدينة الرياض، مثمنا للسعودية استضافتها للمكتب، «و التبرع السخي الذي تكرمت به لدعم موازنته».
وأكد المجلس على أهمية التعاون بين ليبيا والدول المجاورة في ضبط الحدود لمواجهة أنشطة الجماعات الإرهابية وعصابات الاتجار بالسلاح والمخدرات والهجرة غير الشرعية، داعيا الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم للأجهزة الأمنية الليبية بما يمكنها من أداء مهامها في ضمان الأمن وحماية الأرواح والمكتسبات والممتلكات.
وحث الدول الأعضاء التي لم تصادق بعد على الاتفاقيات العربية الخمس التي تم التوقيع عليها في الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب بالقاهرة، يوم 21-12-2010، على الإسراع بالمصادقة عليها وهي: الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والاتفاقية العربية لنقل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية.
كما رحب باقتراح جمهورية مصر العربية عقد اجتماع مشترك لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب لتفعيل الاتفاقيات الأمنية والقضائية العربية، ووافق على تشكيل عدد من اللجان المشتركة مع مجلس وزراء العدل العرب، وقرر المجلس تشكيل لجنة وزارية وفوضها البت في النظام الأساسي واللائحة التنفيذية لجائزة فقيد الأمن العربي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود (رحمه الله).
وأصدر المجلس بيانا تضمن تجديد رفضه الحازم للإرهاب مهما كانت دوافعه وأساليبه، وشجبه للخطاب الطائفي الذي يغذي الإرهاب ويثير الفتنة والتباغض، وإدانته القاطعة لكل الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها الدول الأعضاء، وتأكيد عزمه على مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه وحشد كل الجهود والإمكانيات لاستئصاله، وتأييده لجميع الإجراءات المتخذة من قبل الدول الأعضاء لضمان أمنها واستقرارها.
وعبر عن إدانته الشديدة للعمليات الإرهابية التي يتعرض لها رجال الأمن في الدول العربية، ومنها ما حدث مؤخرا في مملكة البحرين، حيث جرى استهداف ثلاثة من رجال الأمن من بينهم ضابط من دولة الإمارات العربية المتحدة كان موجودا بموجب الاتفاقية الأمنية الخليجية المشتركة، وكذلك الأحداث الإرهابية التي استهدفت رجال الأمن في كل من تونس، والجزائر، والسعودية، وليبيا، ومصر، واليمن، والعراق، التي راح ضحيتها الآلاف من رجال الأمن.
وجدد تنديده بكافة أشكال دعم الإرهاب وتمويله والتحريض عليه، وتأكيد رفضه القاطع لعمليات الابتزاز والتهديد وطلب الفدية التي تمارسها الجماعات الإرهابية لتمويل جرائمها، وتجريم دفع الفدية للإرهابيين ودعوة جميع الدول إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن.
وحث المجلس في بيانه الدول الأعضاء على تعزيز التعاون فيما بينها في مجال ملاحقة الإرهابيين وتسليمهم للدول الطالبة، وفقا للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة، وكذا في مجال ضبط الحدود للحيلولة دون تهريب السلاح وانتقال الإرهابيين.
وأكد احترام مبدأ حقوق الإنسان وتعزيز التعاون بين أجهزة الأمن والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في مجال مكافحة الإرهاب، وعلى إقامة مقاربة اجتماعية وشراكة فعالة في مجال مكافحة الجريمة بكافة أشكالها المختلفة.
وأجرى المجلس تعيينات في بعض المناصب القيادية في المكتب العربي لشؤون المخدرات، والمكتب العربي للحماية المدنية والإنقاذ، والمكتب العربي للأمن الفكري.
وفي ختام أعمالهم رفع الوزراء برقية إلى الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية، تضمنت أصدق عبارات التقدير والعرفان على مباركته أعمال الدورة وتوجيهه رسالة سامية للمشاركين «شكلت نبراسا أضاء مداولات المجلس، ورسمت برنامج عمل متكاملا»، معربين عن «تقديرهم البالغ واعتزازهم العميق بالدور البناء الذي يقوم به العاهل المغربي لتعزيز التعاون العربي على مختلف الأصعدة ولخدمة القضايا العربية والإسلامية العادلة وفي مقدمتها قضية القدس الشريف، ومسجلين فخرهم الكبير بما يشهده المغرب بفضل قيادته الحكيمة وسياسته الرشيدة من تقدم وازدهار في كنف الأمن والاستقرار».
هذا وأكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، أن الأعمال الإجرامية التي تهدد الأمن العربي وفي مقدمتها الإرهاب «ليست أعمالا عفوية أو تلقائية، وإنما يجري التخطيط لها بسابق إصرار وترصد»، وأنها تنفذ من خلال مجموعات ذات أهداف محددة، تساندها دول وقوى متعددة ترى في أعمال هذه الجماعات «ما يحقق أهدافها التي قد يتعذر تحقيقها عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا»، مشددا أن زعزعة الأمن لأي بلد سوف تعرضه لتأثير ضار في مقومات الحياة كافة.
جاء ذلك خلال كلمة الأمير محمد بن نايف بصفته الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، أمام أعمال الدورة الحادية والثلاثين لوزراء الداخلية في الدول العربية التي انطلقت في مدينة مراكش، مشددا على أن ما يشهده العالم اليوم من صراعات ومواجهات «بات يؤثر على أمن دولنا، واستقرار شعوبنا، باعتبار أننا جزء مهم من هذا العالم، نؤثر فيه، ونتأثر به، ما يستوجب من أجهزة الأمن في دولنا العربية أن تظل في جاهزية كاملة عددا وعدة، كفاءة وقدرة».
ووصف وزير الداخلية السعودي رئيس الدورة السابقة للمجلس الأمن العربي بأنه «كل لا يتجزأ»، وقال «نحن كيان بشري، وعمق تاريخي، ومد حضاري واحد في أمنه ومصيره مما يستدعي تنسيقا أمنيا أوثق، وتعاونا أشمل وأعمق، وسوف نظل محافظين على أمن دولنا وشعوبنا بروح الواثق بالله ثم بتفاني رجال الأمن المخلصين».
وشهد اجتماع مراكش، كلمات لوزراء الداخلية العرب ثمنوا خلالها للعاهل المغربي وللحكومة ولوزارة الداخلية المغربية رعاية أعمال الدورة، واستحضرت الكلمات الأدوار المهمة التي اضطلع بها الأمير نايف بن عبد العزيز «رحمه الله» في تعزيز عمل مجلس وزراء الداخلية العرب وضمان استمرارية اجتماعاته، ودعمه للأمانة العامة للمجلس منذ إنشائها، واهتمامه «رحمه الله» بتعزيز الأمن العربي المشترك والأمن الفكري ومحاربة الإرهاب والتطرف وجميع أشكال الجريمة. كما عبر الوزراء الداخلية العرب عن شكرهم وتقديرهم للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، على جهوده القيمة لضمان التعاون العربي في المجال الأمني وتنسيق الجهود لضمان الاستقرار والطمأنينة في العالم العربي، ودعمه لأمانة المجلس وأعمالها.
وأكد الوزراء ضرورة تطوير العمل الأمني العربي المشترك لمواجهة التحديات الأمنية كافة ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات، والاتجار في البشر، إضافة إلى تطوير الاستراتيجيات المشتركة المتعلقة بالحماية المدنية والسلامة المرورية، مطالبين بتبني رؤية عمل مشتركة لمواجهة الجريمة بكل أشكالها التي تهدد الأمن والسلم المحلي والإقليمي والعالمي، وتحقيق تطلعات الشعوب العربية في العيش بأمن وطمأنينة واستقرار.
وأشار الوزراء العرب إلى التحديات التي تواجهها الأمة العربية في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية الحالية، التي تتطلب الوقوف إلى جانب الشعوب التي تتعرض للاضطهاد والقتل وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من الاحتلال والقمع، والشعب السوري الذي يتعرض يوميا لعمليات القتل والإبادة بمختلف أنواع الأسلحة، بما فيها المحرمة دوليا، وبينوا أن الأمر في ظل هذه الظروف، يتطلب مواقف حازمة ومنسجمة لمواجهة انتشار الجماعات المسلحة والمتطرفة التي أصبحت تهدد السلم الاجتماعي في الوطن العربي، والتصدي لها من خلال تنفيذ الاستراتيجيات المشتركة حفاظا على سلامة الشعوب العربية، وضمانا لاستمرارية التنمية في مختلف الأقطار، بدأت بعدها الجلسة المغلقة.
واستقبل الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي، الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، بحث اللقاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وذلك بحضور الوفد الرسمي المرافق لوزير الداخلية.
والتقى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي في مقر إقامته بمراكش، وزير الاتصال الجزائري، الذي ينوب عن وزير داخلية الجزائر الطيب بلعيز، والوفد المرافق له، وبحث اللقاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
من جهة أخرى، وقعت السعودية والمغرب في مدينة مراكش ، على اتفاقية تعاون في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة بين حكومتي البلدين، ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، فيما وقعها عن الجانب المغربي الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك المكلف بالنقل محمد نجيب بوليف. ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية في إطار دعم علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، ورغبة في إقامة تعاون مثمر ودائم في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة وإدراكا للفوائد المشتركة الناتجة في هذا المجال، حضر مراسم توقيع الاتفاقية الوفد الرسمي المرافق لوزير الداخلية.
وفى سياق متصل أكدت السعودية أهمية العمل على تنفيذ خطة عمل «الرباط» الداعية إلى حظر الدعوة للكراهية العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف.
وجاء في مداخلة للسفير فيصل بن حسن طراد سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف خلال الحوار التفاعلي مع مقرر الأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد، المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب وذلك بمقر المجلس في جنيف أن بلاده بذلت جهودا داعمة على المستوى الداخلي لمحاربة تلك الظاهرة، تمثلت في إنشاء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الذي عقد لقاءات موسعة في كل أنحاء المملكة وشمل كل أطياف المجتمع السعودي للتأكيد على مبدأ المساواة والعدل والتسامح ونبذ العنف والكراهية والعنصرية.
وأشار إلى أن دعوة خادم الحرمين الشريفين على المستوى الدولي، جاءت للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، وتوجت بإنشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا بمساهمة من النمسا وإسبانيا، حيث يتكون هذا المجلس من تسع شخصيات عالمية تمثل أكبر الأديان والطوائف في العالم. وعد السفير السعودي هذه الجهود «دليلا ملموسا على أن لغة الحوار قادرة على مد جسور التواصل والتفاهم والتسامح بين بني البشر».
وأوضح أن المركز استضاف في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مؤتمر التعليم بين أتباع الأديان والثقافات بعنوان «صورة الآخر» الذي دعا إلى إيجاد آفاق جديدة للتعاون البناء لسد الفجوة بين المفاهيم والقيم الدينية والثقافات الإنسانية، وحشد طاقات الباحثين والمختصين لمناقشة الإيجابيات والسلبيات ذات العلاقة بصورة الآخر، وتحديد أفضل الممارسات للاستفادة منها في دعم الحوار الهادف بين أتباع الديانات والحضارات والالتقاء حول القواسم المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة لتحقيق التعايش وإرساء قيم العدل والسلام والمحبة والتسامح.
وأكد السفير فيصل بن طراد في ختام مداخلته أن العمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب يتطلب جهدا دوليا متكاملا للاتفاق على الإجراءات المناسبة التي يمكن اتخاذها التي تكفل سلامة أراضي الدول وسيادتها وأمن مواطنيها.
 على صعيد آخر قال ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ان أمام علماء المسلمين الكبار تحديات كبيرة واستثنائية في مواجهة دعاة الفتن والفوضى. 
وأضاف خلال استقباله العلماء المشاركين في منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع في بث روح الإخاء والمحبة داخل بؤر التوتر قبل ان تنتشر وتستفحل لغة الكراهية والعنف والتحريض. 
وتحدث ولي عهد أبوظبي مع العلماء حول سبل مواجهة الأفكار المتطرفة التي تخالف مبادئ الإسلام السمحة وأهمية تعزيز الصورة الحقيقية لقيم الإسلام التي تدعو إلى التسامح والوسطية والعدل والسلام وحب الخير والتعايش المشترك. وقال الشيخ محمد بن زايد: "سيبقى الإسلام الى يوم الدين مثالا للخير والتسامح والمحبة والتضامن الإنساني". 
واكد ان الصور التي تظهر في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي هي لا تليق بدين الإسلام السمح ولا بمبادئه السامية في العدل والرحمة والإحسان والعيش المشترك ومراعاة الحقوق الإنسانية في الحياة والكرامة والمساوة والاحترام بغض النظر عن العرق او اللون او الجنس او الدين وطالب العلماء ببذل المزيد من الجهود لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتبصير الناس بمسؤولياتهم الدينية والاجتماعية ووضع الفتاوى في إطارها الصحيح.
وفى القاهرة  أكد الدكتور شوقي علام مفتي مصر أهمية دور العلماء والدعاة في نشر ثقافة التسامح لمواجهة التطرف والافكار الشاذة التى يتم الترويج لها بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المجتمعات العربية والاسلامية. 
وقال مفتي مصر في تصريحات له قبل مغادرته متوجها الى دولة الامارات العربية المتحدة للمشاركة في المنتدى العالمي الذي يعقد تحت شعار "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" ويقام تحت رعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات، وبمشاركة عدد من العلماء والمفكرين المسلمين من مختلف أنحاء العالم "أن هذا المنتدى يأتي تأكيداً لضرورة نشر ثقافة السلم المجتمعي في ظل ما تعيشه بعض المجتمعات من أحداث جسيمة وانقسامات وأفكار متطرفة أدت إلى أعمال عنف في بعض الأحيان". 
وأوضح مفتي مصر أن المؤتمر يهدف إلى تأكيد مفهوم "السلام كهدف إنساني سامٍ وحق جوهري من حقوق الإنسان"، مضيفاً أن السلم كمقصد شرعي يعد من أعلى مقاصد الشريعة الإسلامية، والضامن لكل الحقوق الأخرى، مؤكدا سعي المؤتمر في توضيح أهمية وضع مبادئ السلم في موقع الأولوية في ظل التوترات التي نعيشها، وتحديد المفاهيم الملتبسة التي أدى التباسها إلى تواجد آفات عديدة ابتليت بها المجتمعات الإسلامية.
فى مجال آخراستنكرت الإمارات والبحرين، تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول زعمه دعم السعودية للإرهاب. وفي حين استدعت الخارجية الإماراتية السفير العراقي موفق مهدي عبودي، وسلمته مذكرة احتجاج، وصفت المنامة التصريحات بأنها «غير مسؤولة» وتتنافى مع مبادئ الإخوة والجوار.
وقال الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات، إن تصريحات المالكي بشأن السعودية «عارية عن الصحة ولا تستند إلى تقييم صحيح للوضع في المنطقة فيما يتعلق بالإرهاب، خاصة أن السعودية تقوم بدور بارز لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره». وأكد الوزير الإماراتي، أن بلاده ومن واقع التزامها ونشاطها في التصدي لآفة الإرهاب تقدر بشكل بالغ التقدير مساهمات السعودية في هذا الجانب وتثمن سياساتها ومبادراتها العملية الساعية لاجتثاث ظاهرة الإرهاب.
بدورها، استنكرت مملكة البحرين، بشدة، تصريحات المالكي، ووصفتها بأنها «غير مسؤولة وتتنافى مع مبادئ الإخوة وحسن الجوار، لما تضمنته من اتهامات باطلة لا أساس لها وإساءات كبيرة للسعودية ولدورها العربي والإقليمي المسؤول».
وأشادت مملكة البحرين بالجهود الكبيرة التي تقوم بها السعودية، في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، والمبادرات السعودية المشهودة على المستوى الدولي للقضاء على هذه الظاهرة العالمية، غير المقصورة على شعب أو منطقة. كما جددت مملكة البحرين نبذها واستنكارها للإرهاب ورفضها القاطع لكافة أشكال العنف، خاصة تلك التي تضر بالأمن والاستقرار في المنطقة، كما دعت إلى تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لوقف كافة أعمال العنف والإرهاب، والحيلولة دون استغلال العناصر الإرهابية لأراضي أي دولة للحصول على التمويل أو التزود بالسلاح أو إتاحة الفرصة لها في وسائل الإعلام للتحريض على أعمال العنف والإرهاب.
هذا وقال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، إن من أهم أسباب الشقاق والحروب الطائفية التي تمزق أمتنا، غياب صوت العقل وانحسار مبدأ الاختلاف الذي جبلت عليه الخليقة وتصدر أشباه العلماء مواقع الريادة ومنابر الفتنة واحتلالهم لوسائل الإعلام المختلفة فاستخفوا رهطا من الناس فانساقوا خلفهم من دون وعي ولا دراية. 
واضاف الشيخ عبدالله بن زايد في كلمته خلال افتتاحه أعمال المنتدى العالمي تحت شعار (تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة) في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أن الشريعة الإسلامية السمحاء نزلت بمقاصد سامية وقيم راقية من أعلاها وأهمها تعزيز السلم وحفظ الأنفس وصون الدماء وإفشاء السلام، مضيفا أن الدين الحنيف جاء لجمع الكلمة وإشاعة المحبة وبث روح الوئام والسلام بين الناس على اختلاف دياناتهم وتنوع عقائدهم ومذاهبهم. 
وشدد على أنه كي تعود الأمة إلى صوابها لا بد من عودة علماء الدين المشهود لهم بالعلم والفضل والوعي بمقتضيات العصر وتغيرات الزمان ليكونوا في الواجهة فلا تأثير لعالم منفصم عن واقع أمته وغائب عن فهم حاجاتها ناهيكم عن جاهل بالمتغيرات الحضارية التي تقتضي إعادة النظر وتجديد الخطاب الديني ليكون عقلانيا ومتسامحاً متزنا ونابعا من حاجات الإنسان فمن تلك حاله لا يمكن أن يؤثر إيجابيا في أمته. 
وأضاف خلال افتتاح المنتدى الذي يقام تحت رعايته بمشاركة ما يزيد على 250 عالما ومفكرا إسلاميا من مختلف أنحاء العالم: "إنكم أيها العلماء تحملون أمانة التنوير والتبصير فديننا الإسلامي ما فتئ منذ نزوله وسيبقى حتى آخر الزمان إن شاء الله دينا نورانيا معتدلاً متسامحاً يدعو البشر إلى التبصر والتفكر والتعايش.. لذلك فإننا نقدر دوركم التاريخي في إخماد نيران الفتنة وتقريب وجهات النظر وإنارة العقول وتأليف القلوب على مبدأ السلم والمحبة والتسامح". 
وقال الشيخ عبدالله بن زايد في كلمته "أتساءل.. وفي النفس أسى وحرقة ومرارة على إخوتنا المسلمين الذين يتناحرون في شتى أصقاع الأرض وكل يزعم أنه على الحق.. يتصارع الكبار على المكاسب السياسية والمصالح المادية فيغرون الشباب ويورطونهم لخوض حروب طاحنة ومؤذية بالنيابة عنهم ويقولون إن موعدهم الجنة.. 
وهل أعدت الجنة لمن يقتل أخاه الإنسان بغير حق وبدون هدف وباسم رب العالمين". كيف وقد قال عليه الصلاة والسلام "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". 
واشار الى انه عندما نعود لتأمل السيرة النبوية نلحظ "الفرق الشاسع" بين ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما عليه كثير ممن يدعون اتباع هديه اليوم.. فالنبي عليه السلام وهو المؤيد بالوحي والمبعوث بالحق رفض إطباق الأخشبينِ على قومه الذين آذوه وكذبوه. 
وقال: اليوم ماذا سيكون حال هؤلاء الذين يستغلون الدين لأغراضهم الشخصية لو عرض عليهم إطباق الأخشبين على مخالفيهم أتراهم يترددون؟. 
واكد الشيخ عبدالله بأن دولة الإمارات ورجال السياسة فيها "لن تتدخل في عملكم بل سنستنير به وسنضع أيدينا في أيديكم لنعمل معاً على بث المحبة ونشر السلام بين البشر بالكلمة الطيبة التي غرست في هذه الأرض الطيبة على يد زايد الخير رحمه الله وبإذن الله تؤتي أُكلها في كل مكان وكل حين". 
فى دبى دعا الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إلى تجهيز لائحة ادعاء، ومقاضاة المنتمين إلى جماعة "الإخوان المسلمين"، من دول الخليج العربية، بتهمة تمويل الإرهاب.
وخاطب هؤلاء الذين ينتمون ويمولون هذا التنظيم عبر "تويتر" بالقول " أ تدرون أن أموالكم تنفق على شراء السلاح والمتفجرات، التي يستعملها الإرهابيون، بدل إنفاق هذه الأموال في إسعاد الفقراء".
أضاف، " كل الذين مولوا الإرهاب من الخليجيين ستطالهم عصا القانون، وسنأتي بالذين مولوا التنظيم الإرهابي الإخواني، واحداً تلو اخر، طال الزمان أم قصر، فعندما يتصرف أي فصيل تصرف الإخوان في الإرهاب، وتمويله يجب أن يواجه بالقانون الحازم". وقال معاليه، " أموالكم التي مولتم بها الإرهاب ستكون حسرة عليكم، وسيفاً مسلطاً عليكم بحكم القانون".
وشدد الفريق ضاحي خلفان على أن "أمن أوطاننا لن نتركه مرهوناً لتمويلات وعصابات الإخوان الإرهابية"، مضيفاً أن "الأسماء تدون، والتمويلات تعد وتحسب، والتحقيقات ستلاحق الجميع".
وكشف عن أن "مصادر تمويل الإخوان الضخمة تأتي من الخليج، وأن تمويلاتهم في مصر لن تمر من دون عقاب"، مشدداً على أن " قوائم الإرهابيين الخليجيين يجب أن تسلم إلى مصر بصورة عاجلة، ويجب أن تقام على ممولي جماعات الإخوان الإرهابية الدعاوى في مصر".
كما طالب بتسليم قوائم أسماء ممولي "الإرهاب الإخواني" إلى الأمن اللبناني "لأنهم يحاولون إيجاد أماكن بديلة كلبنان".
وقال في هذا الإطار "سنعمل مع السعودية، والبحرين، ومصر، وأي بلد، يتعاون معنا في إيقاف مهزلة الإخوان الإرهابية".
فى مجال آخر أعلنت وزارة الخارجية أنها وجهت رسالة إلى وزارة الخارجية الأميركية حول تقريرها بشأن حقوق الإنسان في الدولة لعام 2013، ودعت الوزارة في رسالتها الخارجية الأميركية إلى مراجعة تقريرها استنادا إلى المعلومات العامة المتاحة أصلا في وسائل الإعلام الأميركية وخدمات ومواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى المعلومات التي نشرتها وزارة الخزانة الأميركية مؤخرا، وأعربت الخارجية عن استغرابها من الخلط الواضح بين ناشطي حقوق الانسان والداعمين للإرهاب والمحرضين عليه وتناقض المعلومات الأميركية في هذا الشأن.
وقالت الوزارة في رسالتها إلى الخارجية الأميركية إن "التقرير أشار الى عدم توفر معلومات جديدة بشأن الدقي أو حزب الأمة ويدعو ذلك إلى الدهشة لأن وزارة الخزانة الأميركية سبق لها أن صنفت خلال شهر ديسمبر 2013 عبدالرحمن بن عمير النعيمي أحد المنتمين لمنظمة الأمة ومؤسس منظمة الكرامة ورئيسها الحالي بأنه أحد ممولي تنظيم القاعدة الإرهابي..
كما أن المتطرف الدقي أمر ثابت حتى في الصحافة الأميركية، كما أشارت صحيفة "واشنطن بوست" بما في ذلك مواقفه الداعمة علنا للإرهاب موثقة ومعلنة منذ عام 2002 ومثبتة في وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2013».
وأشار خطاب وزارة الخارجية إلى أنه في الوقت الذي يصنف فيه الدقي في تقرير وزارة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان لعامي 2012 و2013 أنه ناشط من أجل حقوق الإنسان، فإنها لم توضح أسباب عدم توفر معلومات محدثة في التقرير عن النشاطات المكثفة "للتطرف والإرهاب" التي يقوم بها ويحرض عليها الدقي وحزب الأمة والدعم الذي يقدمانه لهذه النشاطات في سوريا وبعض المناطق الأخرى.
وتستغرب وزارة الخارجية الخلط الواضح بين ناشطي حقوق الانسان والداعمين للإرهاب والمحرضين عليه وتناقض المعلومات الأميركية في هذا الشأن.
وبالتوافق مع الخطوات الأميركية الأخيرة بعدم منح منظمة الكرامة الصفة الاستشارية الخاصة في الأمم المتحدة فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ترى أنه من الحكمة أن تراجع وزارة الخارجية الأميركية تقاريرها عن وضع حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وأن تبرز الأسباب التي أدت إلى الكشف عن أن تنظيم "القاعدة" يقود "منظمة الكرامة" إما مباشرة أو من خلال علاقات العمل مع منظمات حقوق إنسان عالمية معروفة ولا يخفى بعد هذا أن العديد من المعلومات المغرضة عن دولة الإمارات كان مصدرها "منظمة الكرامة" التي أصيبت مصداقيتها بمقتل بعد اتضاح ارتباطها بالتطرف والإرهاب.
وفي ضوء ما تقدم يبدو أن السهو عن ذكر هذه الحقائق حول "حزب الأمة" يستدعي بالضرورة إعادة تقييم نتائج التقرير لأنه يقدم صورة غير متوازنة عن وضع حقوق الإنسان في الإمارات.
ونوهت وزارة الخارجية في رسالتها إلى أن الحقائق تؤكد التزام دولة الإمارات بتعزيز وحماية حقوق الإنسان كما تؤكد رغبتها وانفتاحها على الدخول في حوار بناء متعدد الأطراف أو ثنائي حول قضايا حقوق الإنسان مع الشركاء مثل الاتحاد الأوروبي ففي العام الماضي أجرى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المراجعة الدورية الشاملة لوضع حقوق الإنسان في الإمارات للمرة الثانية ونحن الآن بصدد متابعة تنفيذ أكثر من 100 توصية قبلنا بها جراء تلك المراجعة.