مجلس وزراء الخارجية العرب يدين الارهاب فى مصر والبحرين ويؤكد الحاجة إلى موقف عربى جاد لتنقية الأجواء

وزير خارجية لبنان أكد فى المؤتمر الحاجة إلى تحييد بلاده ومقاومة العدو الاسرائيلى

المجلس الوزارى الخليجى يطالب المجتمع الدولى بمساندة مصر ويرى أن الأقتراح الروسى بشأن سوريا لا يوقف نزيف الدم

     
     أنطلقت في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أعمال الدورة الـ141 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب. فيما تصدر ملف مكافحة الإرهاب أجندة المشاورات.
وبينما أكدت الجامعة العربية الحاجة إلى وقفة جادة لاحتواء ما يشوب العلاقات البينية من سُحب لتنقية الأجواء، في وقت أكد رئيس الدبلوماسية السعودية الأمير سعود الفيصل دعم بلاده مصر «قلباً وقالباً»، في حين كان لافتاً تغيب وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية عن ترؤس اجتماع هيئة متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في كلمته أمام أعمال الدورة أن «العلاقات العربية البينية بحاجة إلى وقفة جادة لإزالة ما يعترض العمل العربي من عقبات وإصلاح مكامن الخلل والقضاء على مظاهر الإرهاب المتفشية في المنطقة واحتواء ما يشوب العلاقات العربية من سُحب لتنقية الأجواء ولم الشمل».
وشدد على «ضرورة الاخذ في عين الاعتبار تأمين المصالح العربية العليا المشتركة والحفاظ على التضامن العربي الذي يشكل صمام الأمان لاستعادة وحدة الموقف في هذه المرحلة ازاء التحديات الراهنة التي توسعت في المنطقة».
وأوضح العربي أن «الغرض من الجامعة توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها وتنسيق خططها السياسية تحقيقا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية».
القضية الفلسطينية
وعلى صعيد تطورات القضية الفلسطينية، أشار العربي إلى أن «الواقع الفلسطيني ومستقبل القضية مازال يواجه تحديات بالغة الخطورة سواء على مسار المفاوضات مع إسرائيل أو على مستوى ما تشهده الأراضي الفلسطينية يوميا من انتهاكات تحاول من خلالها إسرائيل فرض المزيد من الحقائق الجغرافية والديموغرافية».
ولفت العربي إلى أن إسرائيل «تصعد من أنشطتها الاستيطانية كما تواصل عمليات التهويد للقدس المحتلة».
كما دعا إلى «بحث جميع البدائل المتاحة أمام الدول العربية منها التقليدي مثل الذهاب إلى مجلس الأمن والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي وغير التقليدي»، في وقتٍ أكد مجلس جامعة الدول العربية في بيان صدر لاحقاً «دعمه القيادة الفلسطينية في مسعاها لإنهاء الاحتلال»، مشددا على رفضه المطلق للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية والاستيطان، ورافضاً «السياسات الإسرئيلية الرامية إلى تهويد القدس».
الملف السوري
أما فيما يخص الأزمة السورية، فأكد العربي أنها «لا تزال مأساة تلقي بتداعياتها الخطيرة على مستقبل سوريا وأمن واستقرار المنطقة»، مشددا على أنها «الأخطر على أجندة العمل العربي حيث لا يزال شلال الدم يتصاعد».
وأردف أن «فشل جولتي المفاوضات يستدعي إعادة تقييم الموقف إزاء مسار الحل السياسي لأنه يبدو أن فكرة التفاوض حول تشكيل هيئة حاكمة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة لا تزال تعترضها العديد من العقبات».
وحذر العربي من «تصاعد اعمال العنف وتحويل سوريا إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وإلى دولة فاشلة في وقت يقف مجلس الأمن عاجزا عن الاضطلاع بمسؤولياته».
كلمة الفيصل
بدوره، دان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمته «الإرهاب الذي تشهده مصر والبحرين واليمن»، مؤكدا أن بلاده «لن تألو جهدا من جانبها للتصدي لهذه الآفة الخطيرة وانها اتخذت عدة اجراءات ليس بالقول وانما بالفعل من خلال اصدارها للقوانين والتشريعات المجرّمة للإرهاب والتنظيمات التي تقف خلفه».
وشدد على «أهمية التعاون الكامل بين الدول العربية لمكافحة هذه الآفة وتجفيف منابعها»، منوهاً إلى «وقوف بلاده الثابت مع مصر قلبا وقالبا». وهنأ الفيصل الشعب المصري على نتيجة الاستفتاء على الدستور، كما هنأ تونس بإنجاز الدستور واليمن بالحوار الوطني.
وأوضح أن القضية الفلسطينية «تشهد اقتراب انتهاء المدة الزمنية المحددة لانتهاء المفاوضات»، منوهاً إلى أن «موقف السعودية ثابت حيال ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل يمكن الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه».
وبشأن القضية السورية أشار الفيصل إلى أن «كل ارجاء سوريا تتحول تدريجيا الى ساحة مفتوحة يمارس فيها كل صنوف القتل والتدمير على يد النظام وتساعده اطراف خارجية ممثلة في روسيا وحزب الله وقوات تابعة للحرس الثوري الإيراني علاوة على جماعات ارهابية مسلحة مثل داعش وجبهة النصرة».
وأضاف ان امكانية الخروج من المأزق السوري «تظل مرهونة في إحداث تغيير في ميزان القوة على الأرض وتوفير كل دعم للائتلاف السوري باعتباره الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري».
موقف مصري
كما أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في كلمته ان «خطر الإرهاب لايزال ماثلا في المنطقة بل ويفرض نفسه الآن أكثر من أي وقت مضى كونه يسفك دماء الأبرياء ويهدد البناء»، مطالباً بـ«الترتيب لعقد اجتماع خاص عاجل لوزراء العدل والداخلية العرب في إطار الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب بهدف النظر في مدى الالتزام بتطبيق الاتفاقية».
تغيب قطري
وقبيل بدء الاجتماع الوزاري، ترأست قطر هيئة متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية. وشهدت هيئة المتابعة تغيب وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، الذي ترأس الاجتماع بدلاً منه مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية محمد بن عبدالله الرميحي.
وعلى الرغم من أن السبب المعلن لغياب وزير الخارجية القطري هو تواجده في زيارة رسمية إلى باريس تستغرق ثلاثة أيام إلا أن السبب الآخر للغياب هو أن هذا أول اجتماع عربي عقب الأزمة القطرية مع دول الخليج وسحب السعودية والإمارات والبحرين السفراء من الدوحة.
هذا ودان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بقوة أعمال الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وأياً كان مصدره، مطالباً بالعمل على مكافحته واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية. 
ورحب المجلس في قرار أصدره في ختام أعمال دورته ال141 تحت عنوان "الإرهاب الدولي وسبل مكافحته" بصدور قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمكافحة الإرهاب ومعاقبة كل من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو ينتمي لتيار أو جماعة دينية أو فكرية متطرفة أو مصنفة كمنظمة إرهابية أو يؤيد أو يتبنى فكرها أو منهجها بأي صورة كانت أو الإفصاح عن تعاطفه معها بأي وسيلة كانت بالسجن المشدد. 
وأكد المجلس رفضه الخلط بين الإرهاب - الذي لا هوية له ولا دين- وبين الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح ونبذ الإرهاب والتطرف. 
وطالب المجلس بضرورة التصدي لكل أشكال الابتزاز من قبل الجماعات الإرهابية بالتهديد أو قتل الرهائن أو طلب فدية لتمويل جرائمها الإرهابية. 
ودعا المجلس الدول العربية التي لم تصادق على الاتفاقيات العربية في مجال التعاون القضائي والأمني إلى القيام بذلك، والعمل على تفعيل هذه الاتفاقيات، وبخاصة الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب. 
كما دعا المجلس الدول العربية المصدقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى تطبيق بنودها دون إبطاء، وتفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب. 
ودان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري ما تعرضت له مصر مؤخراً من أعمال إرهابية استهدفت النيل من أمنها واستقرارها وأدت إلى سقوط ضحايا أبرياء من شعبها والجور على حقه في تصويب مسار ثورته وهو ما ترفضه كافة الشرائع السماوية والقوانين الإنسانية. 
وأكد المجلس في بيان أصدره مساء الأحد على أن الإرهاب هو آفة مدمرة لا منطق من ورائه، ويهدد حياة الآمنين ويعيق مسيرة التنمية والتطوير ولذلك لابد من تضافر الجهود العربية للتصدي له. 
كما دان المجلس بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مملكة البحرين في الثالث من الشهر الجاري وراح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى. 
وقال المجلس إن هذا العمل الإجرامي الجبان يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين وترويع المواطنين الآمنين والعبث بممتلكاتهم وتعطيل مصالحهم، مؤكدا أن كل من خطط ونفذ ودعم هذا العمل الإرهابي من منظمات إرهابية يجب أن يمثل أمام العدالة ليلقى الجزاء الذي يستحقه. 
وأعرب المجلس عن وقوفه ودعمه الكامل لمصر ولمملكة البحرين في كل ما يتخذ من تدابير لمواجهة الهجمات الإرهابية والتصدي لكل من يقف من ورائها أو يدعمها أو يحرض عليها. 
كما قرر المجلس الوزاري دعم جهود الحكومة اللبنانية مادياً وتقنياً في توفير احتياجات النازحين السوريين ومساعدتها في احتياجاتها والطلب إلى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية السعي إلى المشاركة في تحمل الأعباء من مختلف جوانبها المادية والعددية. 
وأكد المجلس على أن وجود النازحين السوريين على الأراضي اللبنانية مؤقت، والعمل على عودتهم إلى بلادهم في أسرع وقت. 
وأشار المجلس إلى الوضع الذي يشهده لبنان نتيجة نزوح المواطنين السوريين إلى الأراضي اللبنانية نتيجة للمعارك الدائرة في سورية وازدياد الاحتياجات الصحية والغذائية والتربوية للإخوة النازحين الذين فاق عددهم المليون حسب الإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة. 
وفيما يخص الشأن اليمني أكد المجلس الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق في كل ما يتطلع إليه من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية وتمكينه من تحقيق التنمية الشاملة التي يسعى إليها. ورحب بنتائج ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في الجمهورية اليمنية، مؤكداً على أهمية تنفيذها وصياغتها في دستور جديد يحتكم إليه الجميع ويلبي طموحات وتطلعات كافة أبناء الشعب اليمني. 
وأشاد المجلس بالجهود الاستثنائية التي بذلها رئيس الجمهورية اليمني عبد ربه منصور هادي في سبيل إنجاح أعمال مؤتمر الحوار، داعيا كافة الأطراف والقوى السياسية اليمنية إلى الالتفاف حول الرئيس اليمني وتغليب مصلحة الوطن العليا على ما عداها بغرض دعم وإنجاح العملية السياسية ومهام المرحلة الانتقالية. 
وأعرب المجلس عن الشكر والتقدير لكافة الدول الراعية للمبادرة الخليجية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية على ما بذلوه من جهود مخلصة حثيثة، وما قدموه من دعم مكّن اليمنيين من تجاوز الأزمة السياسية بصورة سلمية حظيت بإعجاب وتقدير المجتمع الدولي وذلك من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي شارك فيه كافة الأطراف والقوى السياسية اليمنية دون استثناء بما في ذلك الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني. 
كما جدد مجلس الجامعة العربية التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. واستنكر استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة الإمارات بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين. 
وأعرب المجلس عن الأمل في أن تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة، إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. 
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني أكد مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري مجددا على أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها، مشددا على أن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل وحتى الخط الرابع من يونيو 1967، والأراضي التي لازالت محتلة في الجنوب اللبناني والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى مبادرة السلام العربية ووفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لسنة 1948، ورفض كافة أشكال التوطين وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما جاء في مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت (2002) وأعادت التأكيد عليها القمم العربية المتعاقبة ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعياتها ذات الصلة. 
كما أكد المجلس في قرار أصدره في ختام أعمال الدورة العادية 141 مساء الأحد تحت عنوان" متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية"، الرفض المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ورفض جميع الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن. 
وشدد المجلس على أنه لن يكون هناك سلام دون القدس الشرقية المحتلة كعاصمة لدولة فلسطين، وأن الاستمرار في الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية وتزييف تاريخها لطمس ارثها الحضاري والإنساني والتاريخي والثقافي والتغيير الديمغرافي والجغرافي للمدينة تعتبر جميعها إجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية. وحمّل المجلس إسرائيل المسؤولية الكاملة لتعثر عملية السلام. 
ودعا المجلس مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لاتخاذ الخطوات والآليات اللازمة لحل الصراع العربي الإسرائيلي بكافة جوانبه وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين وفقا لحدود 1967، وتنفيذ قراراته وتحمل مسؤولياته تجاه دولة فلسطين المحتلة لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، والانسحاب إلى خط الرابع من يونيو 1967، وإعمال القانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة. 
وفيما يخص الشأن السوداني أكد المجلس التضامن الكامل مع جمهورية السودان والحفاظ علي سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية. وأعرب عن مساندته للحكومة السودانية في موقفها الثابت من التنفيذ الكامل لكل الاتفاقيات المبرمة بينها وجنوب السودان مع إعطاء الأولوية لاتفاقية الترتيبات الأمنية، والتأكيد على دعم موقف السودان التفاوضي في حل قضية أبيي وحسم المناطق الحدودية الخمس المتنازع عليها مع جنوب السودان. 
كما رحب المجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بإرسال جميع الدول العربية خطابات إلى الأمين العام للأمم المتحدة، طبقاً لمبادرة مصر، تؤيد فيها إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل تنفيذاً لقرار المجلس في 10 نوفمبر 2013. 
وقرر المجلس في قرار أصدره في ختام أعمال دورته العادية 141 التحضير لمؤتمر 2012 المؤجل حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط مع الأخذ بالعلم بتقرير وتوصيات "لجنة كبار المسؤولين من وزارات الخارجية والأمانة العامة للتحضير لمشاركة الدول العربية في مؤتمر 2012 لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل الأخرى".
الى هذا قال وزير الخارجية والمغتربين اللبنانى جبران باسيل إذا كنا متفقين على أن أولويات هذه الحكومة المؤقتة، هي تأمين الأمن والاستقرار من جهة، وتأمين المناخ الحواري لتمرير الاستحقاق الرئاسي في موعده ووفق أصوله من جهة أخرى، فإن اللبنانيين لا يمكنهم سوى أن يتفقوا على تحييد لبنان عن المشاكل الخارجية، خصوصا إذا ما كانت تلك المشاكل عربية- عربية.
كلام باسيل جاء خلال مشاركته في إجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، الذي ااستهله بتوجيه التحية والتقدير والشكر لرئيس الدورة السابقة لحسن إدارته لأعمال مجلسنا الموقر، والتهنئة لرئيس الدورة الحالية، متمنيا له التوفيق والنجاح، معربا عن شكره لأمين عام جامعة الدول العربية على جهوده الدائمة وتحمله الصعاب. 
وقال: أجد نفسي بينكم للمرة الأولى، حاملا هموم لبنان الثقيلة، ومحمولا برسالة لبنان، لبنان النموذج والرسالة. يعيش لبنان لحظة حرجة، تضعه بحراجتها على حافة البقاء أو الزوال. والزوال بالنسبة للبنان لا يعنى ابتلاع شعبه وانبلاع أرضه، لأنهما دائمان لا يزولان، إنما الزوال هو فقدان رسالته الإنسانية الفريدة وتلاشي صيغته المتعددة القائمة على قبول الآخر وبقاء هذا الآخر ودوره. ومخاطر الزوال كثيرة منها الدائم كخطر التوطين وخطر الانقسام أو التقسيم، ومنها المستجد كخطر الإرهاب وأخطار النزوح السوري. 
أضاف أمَّا البقاء للبنان، فهو بقاء ديمقراطية نظامه وتوافق مكوناته لتبقى الديمقراطية التوافقية ملاذ مشاكله التي على أساسها تشكلت حكومة الوحدة الوطنية الأخيرة، التي على أساسها محكومون، نحن اللبنانيين، بالاتفاق على بيانها الوزاري. 
وتابع: إذا كنا متفقين على أن أولويات هذه الحكومة المؤقتة هي تأمين الأمن والاستقرار من جهة، وتأمين المناخ الحواري لتمرير الاستحقاق الرئاسي في موعده ووفق أصوله من جهة أخرى، فإن اللبنانيين لا يمكنهم سوى أن يتفقوا على تحييد لبنان عن المشاكل الخارجية، خصوصا إذا ما كانت تلك المشاكل عربية- عربية، همهم في ذلك تخفيف مشاكلهم الداخلية وليس زيادتها، من دون أن يعني ذلك حيادا عن القضية الأم، قضية فلسطين وحق العودة، مؤكدا أن أحدا من الخارج أو الداخل، لا يمكنه إلا أن يوافق ويقر بالحق الإنساني الطبيعي والبديهي، الحق المنبثق عن شرعة حقوق الإنسان، وشرعة الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية ودستور الطائف، وهو حق لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ومقاومة أي اعتداء أو احتلال إسرائيلي بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة، وهو حق لا مصلحة لأحد في مجتمعنا العربي بالتفكير بالتخلي عنه. 
وقال: صحيح أنني أحمل معي اليوم مشاعر المحبة من اللبنانيين، كما دوما، ولكنني أحمل أيضا مظاهر الذهول والكلل من شعب لبنان، هذا البلد الشقيق الأصغر الذي يحمل اليوم العبء الأكبر للأزمة السورية. أمَّا الذهول فهو لأننا نجد اليوم في لبنان شابا ما دون العشرين من عمره، يقدم على تفجير نفسه انتحارا واحتضانا لجندي واحد من الجيش اللبناني، أي أنه يودي بحياته مقابل حياة واحدة أخرى، دون إعطاء نفسه فرصة البقاء حيا حتى ولو قتل الآخر، سائلا فهل هذا يعنى أن الموت أصبح هدفا في بلد الحياة، لبنان؟ وهل تصدقون أنكم تجدون في بلد التعايش والتسامح والقبول بالآخر أناسا انتحاريين يسترخصون حياتهم لهذه الدرجة، سواء كان الأمر نتيجة تحريض وبؤس معا، أو نتيجة احتقان سياسي مذهبي؟ لا هم!. 
مركز لتصدير الجهاد 
وأكد أن خطورة هذا الأمر ومؤداه ليس فقط أن تتكون في لبنان بؤر فكرية إرهابية، بل أن يتحول لبنان مركزا لتصدير الجهاد غربا وشرقا. فماذا سيكون عليه العالم عندها؟ وماذا سيكون عليه عالمنا العربي إن أصبحت بوابته الحضارية إلى الغرب منطلقا أو معبرا إليه للراغبين بموت كل الحضارات؟ إن الإرهاب أصبح معولما، وإذ لا مبرر ديني أو حياتي لاعتماده وسيلة، فهو لا دين له ولا حياة، لا وطن له ولا حدود، لا فكر له ولا عقيدة، بل هو مناهض لكل ما فيه حياة ونبض. وإن مواجهته تتطلب أولا فكرا عربيا متنورا، وثانيا سياسة أمنية حازمة وصائبة. 
وأشار أما محاربته في لبنان فتتطلب، فوق ذلك، جيشا قويا ودعما منكم لهذا الجيش عبر تسليحه وتمكينه ليكون درع اللبنانيين من كل الأخطار ودرع العرب لعدم انتقالها إليهم. 
وإذ شكر الهبة السعودية السخية، أمل أن يكون مؤتمر روما لدعم الجيش المقرر عقده في نيسان 2014 تحت مظلة الأمم المتحدة، مناسبة لدعم عربي متجدد للبنان وحام لشعوبنا العربية. 
وعن النزوح السوري إلى لبنان قال: أما الكلل، فهو من فتح الذراعين، لأن فتح القلب لا تعب فيه، أمَّا فتح الذراعين فهو لاستقبال واحتضان إخوتنا السوريين المنهكين، هم أيضا، من أزمتهم الضاربة لعمق وجودهم. إن كرم اللبنانيين وحسن ضيافتهم، وواجبهم الأخلاقي والإنساني والأخوي تجاه أشقائهم السوريين لا يمكن أن يقابل بإشاحة نظر. فالقضية ليست فقط موارد قليلة ومساحة صغيرة لوطن جار اسمه لبنان، بل هي قضية لبنان النموذج بوجوده. 
أضاف: القضية ليست فقط إنسانية واقتصادية ومالية واجتماعية وأمنية وسياسية ووطنية، بل هي قضية وجودية وكيانية للبنان، ومكوناته كافة. والقضية ليست فقط قضية نازحين لأسباب إنسانية وأمنية وسياسية، بل هي قضية نازحين لأسباب اقتصادية بجانب كبير منها. والقضية ليست وجودا مؤقتا إن استمرت هكذا، بل وجود قد يتحول إلى دائم إن ترسخ مجتمعيا واقتصاديا. والقضية ليست مساعدة لنازحين وإغاثتهم فقط، بل وجوب إغاثة المغيثين أيضا، وهم أهل الدولة ومؤسساتها المنهكة أصلا، وبصورة مباشرة الآن، منهكة بكل حاجات النازحين. 
والقضية ليست رقما متعاظما ومتزايدا بلغ حتى الآن مليون وربع مليون نازح سوري، أي حوالي ثلث الشعب اللبناني، بل هي قضية أرقام تبدأ ولا تنتهي، ويحمل كل رقم منها مأساة جماعية على لبنان في الاقتصاد والقضاء والأمن والاجتماع والاستشفاء والتربية وحتى في السجون والقبور. 
وسأل: هل تعلمون أن لبنان بحسب المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين UNHCR يشهد أكبر أزمة نازحين في العصر وأن نسبة النزوح فيه، قياسا على الفرد الواحد Per capita هي الأعلى بتاريخ البشرية وهى أكثر ب 270 مرة من عدد النازحين في أمريكا؟ هل تعلمون أن لبنان يستقبل ٤٥% من النازحين السوريين فيما مؤسسات الدولة لم تنل شيئا مباشرا بعد من المساعدات الدولية؟ وأنه يتحمل هذه النسبة التي تشكل له كثافة سكانية تبلغ 120 نازحا في ال كلم2 تضاف إلى كثافة سكانه المرتفعة أساسا 370 شخصا في ال كم2، فيما حدوده هي الأصغر مع سوريا؟ أمَّا الدول المجاورة فتسجل فيها نسب أقل بكثير 0.8 نازح في ال كم2 في تركيا أي 150 مرة أقل، 0.5 نازح في ال كم2 في العراق أي 240 مرة أقل، 6.5 نازح في ال كم2 في الأردن أي 20 مرة أقل. هل تعلمون مثلا أن دراسة البنك الدولي حددت خسارة لبنان الاقتصادية، جراء تناقص النشاط الاقتصادي فقط ب7.5 مليار دولار بين الأعوام 2012 و2014 وأن نسبة الفقر ستصل إلى ٣٠% والبطالة ستصل إلى نسبة ٥٠%؟. 
أضاف: هل تتخيلون، لا سمح الله، لو أنه يدخل إلى أية دولة عربية ما يزيد عن ثلث سكانها من سكان دولة شقيقة جارة لها في غضون سنتين، ماذا كان سيحصل لها، لا سمح الله؟ هل تتخيلون أن يدخل العراق، لا سمح الله، 25 مليون سعودي أو العكس؟ أو أن يدخل إلى السودان 5 مليون مصري؟ أو إلى تونس 3 مليون جزائري؟. 
وأكد أن سياسة الأبواب المفتوحة لا يمكن اعتمادها بعد الآن، والانفجار الداخلي واقع حتما، إن استمرت، لكنه للأسف سيتدرج أيضا إلى انفجارات خارجية عديدة ستطال دولا كثيرة. والمطالبة بتقاسم الأعباء والأعداد لن تكون مجدية بعد الآن إن لم تترافق مع إعادة توزيع الأعداد توزيعا عادلا وعلميا باتجاه الداخل السوري، الآمن منه، أولا، وباتجاه الدول العربية القريبة والبعيدة من سوريا، ثانيا، وإن لم تترافق مع تحمل كامل للأعباء المادية الملقاة مباشرة على عاتق الخزينة اللبنانية، كهرباء وماء وتعليما واستشفاء وخدمات كافة. 
ووجه نداء إلى الحاضرين إن لبنان يصرخ لكم اليوم ألما ووجعا، فردوا عليه بالله عليكم، كي لا يصرخ في وجه العالم كله وقفا لاستقبال نازح وإعادة له إلى بلاده. 
وقال: نحن نعلم أن الحل الأول والأخير لقضية النزوح السوري هو وقف النار والانتقال إلى الحل السلمي والسياسي في سوريا، لكي يقرر شعب سوريا بحرية وديمقراطية مستقبل حياته الوطنية. لكن ماذا لو تأخر هذا الحل شهورا أو سنوات؟ أفلا يجب البدء بإنشاء مخيمات آمنة في مناطق آمنة داخل الحدود السورية لتصل إليها المساعدات من لبنان بحسب قرار مجلس الأمن الأخير 2183؟. 
أضاف: إن أخطارنا مشتركة ومصيرنا واحد، إسرائيل على الأبواب والإرهاب في الداخل. فلنتوحد أقله باتجاه هذه الأخطار، ولنبتعد عن المشاكل والمحاور لأنها تضعفنا جميعا. صحيح إننا سنعمل للنأي بلبنان عن المشاكل من حوله، ولكننا لن ننأى بأنفسنا عن أي جهد بغية الجمع بدل التفرقة، داخل لبنان ومع أشقائه العرب. 
وأكد سنعتمد الدبلوماسية الفاعلة عبر طرق أبواب التواصل معكم جميعا والسعي لإيجاد الحلول لكل مشاكلنا المشتركة، وستجدون لبنان بقربكم عند أي حاجة للتقريب، وستجدونه بعيدا جدا عند أي نزق للانقسام والتقسيم. 
وختم: أعان الله شعوبنا علينا، وأعاننا الله لتحقيق خير شعوبنا، وشكرا. 
وكان باسيل التقى نظيره المصري نبيل فهمي على مدى ساعة ونصف الساعة في الخارجية المصرية، في حضور الجانب اللبناني: مدير الشؤون السياسية والقنصلية في الخارجية السفير شربل وهبة، سفير لبنان في القاهرة ومندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير خالد زيادة، المستشار في السفارة اللبنانية في القاهرة أنطوان عزّام، السكرتير الأول في السفارة وسام كلاكش والمستشار رامي عدوان. 
وحضر عن الجانب المصري: مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير ناصر كامل، نائب مدير مكتب الوزير نزيه النجّاري، المتحدث الصحافي باسم الوزارة السفير الدكتور عبد العاطي، ومدير المراسم السفير نبيل حباشي.
وتوّج وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لقاءاته في مصر باجتماع ضمّه مع رئيس الجمهورية المصري عدلي منصور الذي استقبله على مدى نصف ساعة في قصر الاتحادية بحضور وزير الخارجية المصري نبيل فهمي وسفير لبنان لدى مصر خالد زيادة.
الوزير باسيل نقل للرئيس منصور رسالة من نظيره اللبناني الرئيس ميشال سليمان أعرب فيها عن سرور لبنان لأنّ مصر تمكّنت من تخطي بعض الصعاب التي تواجهها، وأقرّت دستورها وقانون الانتخابات الرئاسية، وهي استطاعت رسم خريطة طريق سياسية ناجحة. 
كما تمّ التداول خلال اللقاء في أهمية الدور الذي تضطلع به مصر على الساحة العربية واستعادتها لدورها السياسي الفاعل. وجرى التشديد على أهمية التعاون بين مصر ولبنان لإرساء أنظمة ديموقراطية ودولة القانون في المنطقة العربية وبذل الجهود المشتركة لمكافحة الارهاب.
فى جده دعا الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين المجتمع الدولي إلى أن يعي مضامين رسالة خادم الحرمين الشريفين بمساندة جمهورية مصر العربية وشعبها لتحقيق أمنها واستقرارها وحقها الشرعي في الدفاع عن مصالحها الحيوية. 
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوزاري الخليجي دورته الثامنة والعشرين بعد المائة والتي عقدت في جدة. وقال "نجدد الوقوف إلى جانب مصر دائماً، ومساعدتها حتى تعبر هذه الأزمة بسلام وتنفذ خارطة الطريق التي أعلنتها القيادة المصرية، التي تقودها لبر الأمان وتضمن خطوات أولية واضحة لبناء مجتمع مصري قوي لا يقصي أحداً وينهي حالة الانقسام وتشارك فيه كافة القوى السياسية، تعود بها إلى الأوضاع المستقرة وتحقق لشعبها طموحاته في حياة كريمة، تقوم على العدالة و تهدف إلى الرخاء وتسودها الثقة في مستقبل مشرق وآمن. 
وشدد الشيخ خالد على أنه ليس هناك أي خلاف بين دول مجلس التعاون ولم نختلف على شيء لا في اجتماع اليوم ولا اي اجتماعات سابقة فيما يتعلق بالشأن المصري. 
وأكد أن دول مجلس التعاون لم تمل يوما الى الخيار العسكري "بل نحن دول سلام ونسعى الى اشاعة الأمن والاستقرار في المنطقة." 
وقد رحب المجلس الوزاري في بيانه الختامي بمبادرة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين بإنشاء محكمة حقوق الإنسان العربية ، وبقرار مجلس الجامعة العربية باختيار مملكة البحرين مقراً دائماً للمحكمة ، والتي تعتبر خطوة مهمة ورؤية مستقبلية وتعزز مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. 
واستعرض المجلس الوزاري مستجدات العمل المشترك وعبر عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات ، مؤكداً على تسخير كافة الجهود لتحقيق المزيد من التقدم والتنمية لدول المجلس، وقرر إنشاء لجنة وزارية مستقلة لسلامة الأغذية بدول المجلس ، تمثل كل دولة فيها بالجهة المعنية بسلامة الأغذية . كما بحث المجلس الوزاري تطورات عدد من القضايا السياسية دوليا وإقليمياً، وذلك على النحو التالي : 
مكافحة الإرهاب: 
جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره ، ويعرب عن إدانته للتفجيرات الإرهابية التي وقعت في مملكة البحرين مؤخراً ، مستهدفة زعزعة أمنها واستقرارها وترويع الآمنين من أبنائها والمقيمين فيها ، مؤكداً مساندة دول المجلس لمملكة البحرين في كل الإجراءات التي اتخذتها لمكافحة الأعمال الإرهابية تنفيذاً لتوصيات المجلس الوطني بغرفتيه الشورى والنواب . كما يدين المجلس الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له سفارة الإمارات العربية المتحدة في ليبيا والذي يشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدبلوماسية، مؤكداً على ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية، وأهمية تكاتف الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب. 
العلاقات مع إيران: 
أعرب المجلس الوزاري عن أمله في أن يسهم انتخاب فخامة الدكتور حسن روحاني رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية في توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة دول المنطقة ، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها. 
الشأن السوري : 
أعرب المجلس الوزاري عن قلقه من تفاقم الأزمة السورية وتأثيراتها على الأمن والاستقرار الإقليمي ، وما يتعرض له الشعب السوري الشقيق من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان باستخدام النظام السوري لكافة أنواع الأسلحة بما فيها أسلحة الدمار الشامل ، والتي كان آخرها المجزرة المروعة التي ارتكبها النظام في غوطة دمشق باستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً . وأكد المجلس الوزاري مسؤولية النظام السوري عن استمرار المآسي الإنسانية ، ورفضه للجهود الدولية الجادة لحل الأزمة السورية ، معبراً عن قلقه وسأمه من محاولات النظام التسويف والتعطيل فيما يستمر في بطشه وعنفه، مؤيداً الإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام عن الاستمرار في قتل الشعب السوري الشقيق . 
دان المجلس استمرار مشاركة قوات أجنبية على رأسها مليشيات حزب الله لقوات النظام السوري ، في قتل الشعب السوري وتدمير مدنه وممتلكاته ، وناشد المجلس المجتمع  الدولي التحرك العاجل لتقديم الحماية للشعب السوري، ومساعدته ليتمكن من الدفاع عن نفسه، وتقديم الدعم والمساندة للاجئين والنازحين من أبنائه . 
رحب المجلس الوزاري بانتخاب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية السيد أحمد عاصي الجربا رئيساً جديداً له ، متمنياً له التوفيق والنجاح . 
الشأن المصري: 
أعرب المجلس الوزاري عن ثقته في خيارات الشعب المصري الشقيق، وحرصه على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، مؤكداً رفضه التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية. وأكد وقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها العزيز، وأعرب عن ثقته بأنها ستستعيد موقعها الريادي والتاريخي ، وأهميتها المحورية للأمتين العربية والإسلامية . 
الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي الإسرائيلي: 
رحب المجلس الوزاري بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية، وبدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، آملاً نجاح هذه المفاوضات بما يحقق للشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة. 
وأعرب المجلس الوزاري عن إدانته لسياسة إسرائيل الاستيطانية المستمرة، مؤكداً على عدم شرعيتها أو قانونيتها ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لردع إسرائيل وإلزامها بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، معتبراً ذلك إمعانا في تحدي القانون الدولي والشرعية الدولية. وفي هذا الشأن، أشاد المجلس الوزاري بالقرار الصادر عن الاتحاد الأوروبي بشأن استثناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل . كما أدان المجلس استمرار اسرائيل في انتهاك حرمة المسجد الأقصى والتعدي على المصلين ، والسماح للمستوطنين بدخوله والاعتداء على الفلسطينيين في باحاته، وأكد على وجوب التوقف الفوري عن تلك الانتهاكات وحملها كامل المسؤولية لما نتج عنها جراء تلك الانتهاكات.