الرئاسة الفلسطينية تحذر من تدهور شامل رداً على استمرار اسرائيل فى قتل الفلسطينيين

تحرك عربى – اسلامى فى الأمم المتحدة لوقف اعتداءات اسرائيل فى القدس

جامعة الدول العربية والأمم المتحدة تؤكدان التمسك بمبادرة السلام العربية

البرلمان العربى يدعو إلى التصدى لمحاولات تهويد القدس

نتنياهو يقود حرباً دينية على القدس

  
      
       صعدت إسرائيل كثيرا في الضفة الغربية وقطاع غزة وقتلت أربعة فلسطينيين ليرتفع العدد إلى ستة في غضون 48 ساعة، وهو الأمر الذي حذرت معه السلطة الفلسطينية، من انهيار لا يمكن السيطرة عليه.
وقتل الجيش الإسرائيلي، ثلاثة من عناصر الجهاد الإسلامي في قطاع غزة في غارة جوية، وفلسطينيا في طولكرم في الضفة الغربية بانقلاب سيارته. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، إن عبد الشافي معمر (33 عاما)، وشاهر أبو شنب (24 عاما)، وإسماعيل أبو جودة (23 عاما)، «استشهدوا في قصف صهيوني خلال تصديهم للتوغل الصهيوني في محيط معبر صوفا شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع». وأضافت: «الشهداء الثلاثة كانوا في مواجهة مع الاحتلال لتصدي توغل الآليات الإسرائيلية في تلك المنطقة وارتقوا بعد تمكنهم من استهداف القوات الصهيونية المتوغلة بقذائف الهاون، وهبطت الطائرات المروحية في مكان سقوط القذائف».
وقال شهود عيان إن اشتباكات قرب معبر «كرم أبو سالم» على الشريط الحدودي، تفجرت بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، قبل أن تستهدف مجموعة من الفلسطينيين بقذائف الهاون وحدة للجيش الإسرائيلي في المكان، ويرد الجيش بقصف المجموعة.
وقال الناطق العسكري الإسرائيلي في بيان رسمي: «قصف الجيش الإسرائيلي خلية من الجهاد الإسلامي الفلسطيني، بعد دقائق من قيامها بإطلاق قذائف صاروخية تجاه قوة عسكرية تنشط في المنطقة، بجوار السياج الحدودي جنوب قطاع غزة. وقد جرى رصد إصابة دقيقة».
ورد الناطق بلسان سرايا القدس، مهددا بإعادة النظر في التهدئة بشكل جدي، واصفا إياها بأنها دخلت مرحلة الشيخوخة، لكنه لم يقل إن «الجهاد» في حل من التهدئة.
وفي الضفة الغربية، قتل الشاب فداء مجادلة، بعد مطاردة الجيش الإسرائيلي لسيارة كان يقودها قرب حاجز عسكري جنوب طولكرم، مما أدى إلى انقلاب السيارة ووفاته على الفور. وجاء ذلك بعد يوم من قتل الجيش الإسرائيلي، ساجي صايل درويش (20 عاما) من قرية بيتين، إثر إطلاق النار عليه، شرق رام الله، إضافة إلى مقتل رائد زعيتر بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليه على معبر الكرامة بين الضفة الغربية والأردن. وفورا حمل الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية، وقال: «إن عودة إسرائيل إلى استئناف الاغتيالات ومنع المصلين من دخول الأقصى ستؤدي إلى أوضاع لا يمكن السيطرة عليها». وأضاف في بيان بثته الوكالة الرسمية: «إن التصعيد الأخير الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين هو استفزاز خطير سيؤدي إلى تدمير ما تبقى من عملية السلام، ويدفع باتجاه أوضاع خطيرة لا يمكن السيطرة عليها».
وطالب أبو ردينة الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية بالعمل السريع لإنقاذ الموقف.
من جهة ثانية، أكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار جنوب قطاع غزة. وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن طائرة الاستطلاع سقطت جنوب قطاع غزة، نتيجة خلل فني. وقال مقاتلون في كتائب القسام إنهم استولوا على بقايا الطائرة، التي أعلنت في وقت سابق ألوية الناصر صلاح الدين - استيلاءها عليها، متهمة وحدة أمنية تابعة لحماس «بملاحقة مجاهدينا وقاموا بمصادرة الطائرة بالقوة».
هذا و بدأت في الأمم المتحدة تحركات عربية وإسلامية لحماية القدس والمقدسات الإسلامية، وذلك في ظل التوترات في القدس الشرقية المحتلة وبدء الكنيست مؤخراً نقاشاً حول مشروع قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الحرم الشريف. 
وتحرك مندوبو بعض الدول العربية برئاسة منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة، للنظر في التصرفات الإسرائيلية في القدس المحتلة، حيث شارك في الاجتماعات ممثلو مجموعة دول عدم الانحياز والجامعة العربية وسفيرا كل من مصر والأردن ورئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف. 
وقال مامادي توريه، سفير غينيا، ورئيس مجموعة منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة، للصحافيين "قابلنا للتو رئيس مجلس الأمن، للتعبير عن قلقنا إزاء الأنشطة غير القانونية المتمثلة في محاولة الكنيست فرض سيادة إسرائيل على المسجد الأقصى الشريف". 
وأضاف توريه "طلبنا من رئيس مجلس الأمن أن يعرض الوضع على المجلس، بغية تقديم تدابير لدفع إسرائيل إلى وقف هذه الأنشطة غير القانونية، وستقدم نفس الخطوة إلى رئيس الجمعية العامة وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة". 
وكانت المجموعات المعنية بعثت رسائل مماثلة بهذا الخصوص إلى رئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة الى الأمين العام للأمم المتحدة تطالب بوضع حد للتصرفات الإسرائيلية الاستفزازية. 
وأعرب رياض منصور، مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، عن الأمل في أن يقوم المجتمع الدولي بالمستوى المطلوب لفرض الضغوط الضرورية على إسرائيل، لوقف الأنشطة غير القانونية خاصة في القدس المحتلة ومسجد الأقصى والحرم الشريف. 
وقال منصور، إنهم سيتابعون الجهود لمنع ما وصفها بالعناصر المتطرفة من الاستمرار في هذه الاستفزازات التي تتعلق بتطبيق القوانين الدولية، واحتراماً لقرارات مجلس الأمن وبهدف السماح للجهود السياسية بالتقدم إلى الأمام، لأن تلك الأنشطة غير القانونية تهدد العملية السياسية التي يقودها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري.
 واكد البرلمان العربي ادانته بشدة محاولات الكيان الصهيوني لتهويد مدينة القدس. 
وقال البرلمان العربي فى بيان له (الجمعة) إنه بقلق عميق يتابع محاولات الكيان الصهيوني لتهويد مدينة القدس في إطار الأطماع الصهيونية في فلسطين متمثلة بسياسة الاستيطان والتوسع ومصادرة الأراضي، داعيا الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس المنبثقة عنها إلى تحمل مسؤولياتهم في الوقوف أمام هذه المحاولات وتوفير كل متطلبات حمايتها مادياً وسياسياً وقانونياً وفق القرارات الصادرة عنها بهذا الشأن. 
وأضاف البيان أن هذه السياسة العدوانية التي وصلت مؤخراً إلى عرض موضوع إصدار قانون في الكنيست الإسرائيلي بغرض فرض السيادة الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف والسماح لليهود بالصلاة داخل المسجد الأقصى، وهذا يعتبر خطوة أخرى لتهديد الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي بالمسجد الأقصى المبارك -أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين- وخطوة على طريق تهديد عروبة القدس باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة، هذه الخطوة التي تأتي بعد الحفريات التي قامت بها سلطة الإحتلال في منطقة الحرم القدسي الشريف. 
وقال البيان: إن البرلمان العربي يدعو الأمتين العربية والإسلامية بكافة مؤسساتها الرسمية والشعبية إلى التصدي لهذه المحاولات الخبيثة بكل السبل المادية والمعنوية والسياسية. 
وحيا البرلمان العربي أبناء الشعب الفلسطيني وأهالي القدس بشكل خاص على تصديهم المتواصل لقطعان المستوطنين والمتطرفين اليهود وهم يحاولون اقتحام المسجد الأقصى وتهديد عروبته وإسلاميته وتاريخه الحضاري. 
كما أعرب البرلمان العربي عن إدانته للاعتداء الذي تعرض له المؤتمر الوطني العام في ليبيا، والذي تمثل في اقتحام قاعة المؤتمر من قبل مجموعة مسلحة اثناء انعقاد جلسته الاعتيادية والاعتداء على أعضاء المؤتمر، الأمر الذي ترتب عنه إصابات خطيرة لحقت بعدد من الأعضاء واعتبار هذا الاعتداء انتهاكاً صارخاً للحصانة البرلمانية والاحترام والحماية التي ينبغي أن يحظى بها أعضاء المؤتمر بصفتهم ممثلين منتخبين من الشعب الليبي بما يمكنهم من أداء مهامهم بكل حرية وتجرد.
فى القاهرة أطلقت الجامعة العربية ولجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف خلال الاجتماع المشترك الأول لهما مساء الاثنين بمقر الأمانة العامة للجامعة نداءً مشتركاً لحشد الجهود الدولية لمساندة القضية الفلسطينية وتكثيف الأنشطة والفعاليات باعتبار العام الجاري 2014 هو عام التضامن مع الشعب الفلسطيني تنفيذاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشأن. 
وأشاد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي في كلمته أمام الاجتماع بالجهود التي تبذلها اللجنة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف برئاسة السفير عبد السلام دياللو رئيس اللجنة في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. 
وقال إن الاجتماع يأتي تفعيلاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار العام 2014 عاماً دولياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي تعزيزاً للثقة والالتزام الدولي بعدالة القضية الفلسطينية والتي لم تنل سنوات الاحتلال والتشريد من عزيمة هذا الشعب على المضي قدماً في نضاله المشروع من أجل نيل كافة حقوقه المشروعة التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. 
وأكد العربي ضرورة دعم اللجنة لمواصلة جهودها للمحافظة على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مواجهة الممارسات والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل وفي مواجهة سياسة الاستيطان التي تخالف الاتفاقيات الدولية وكذلك تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. 
وأضاف إن مسؤولية الأمم المتحدة بشأن فلسطين قائمة ومستمرة لأنها تنبع من قرارات إلزامية من الأجهزة المعنية ولا شك أن إنشاء هذه اللجنة يحدث هذا الإلزام الدولي. واستعرض العربي جهود الجامعة العربية إزاء القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الجامعة دعمت الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بهدف نبذ سياسة إدارة النزاع والعمل على إنهاء هذا النزاع الذي استمر أكثر من ستة عقود وفي فترة زمنية محددة وطبقاً لقواعد الشرعية الدولية، لكن ممارسات ومواقف إسرائيل المتعنتة قد تؤدي إلى عدم نجاح هذه المفاوضات ونسف كافة الجهود الرامية لإنهاء هذا الصراع. 
وتساءل العربي "ماذا لو فشل كيري في التوصل إلى إنهاء النزاع هل هناك خيارات أخرى يمكن لفلسطين ويمكن للعرب ويمكن لكل أصدقاء فلسطين أن يلجأوا إليها؟"، كاشفا أن هناك عدة خيارات أمام فلسطين منها الخيار التقليدي مثل الالتجاء إلى مجلس الأمن والأجهزة الدولية وطلب عقد مؤتمر دولي، موضحاً ان المؤتمر الدولي الخاص باحتلال (إسرائيل) للأراضي العربية العام 1960 عقد في ديسمبر من العام 1973 لمدة يوم ونصف ثم انفض الاجتماع ولم يتم عقده مرة أخرى ويمكن بالطبع لفلسطين أن تطلب عقده مرة أخرى لأنه يتعلق بالانسحاب من الأراضي التي احتلت العام 1967. 
وقال العربي إن هناك أبواباً أخرى لم يتم التطرق إليها من قبل وربما يجب طرقها الآن لإحكام الحصار حول (إسرائيل) بالتركيز على أن الاحتلال الاسرائيلي يمثل آخر معاقل "الأبارتهايد" والاستعمار في القرن الواحد والعشرين وهناك أيضاً موضوع آخر ونقطة الانطلاق هنا هي الحملة التي بدأت بالفعل في عدة دول أوروبية وفي الولايات المتحدة أيضاً والتي تهدف إلى دفع الدول والمؤسسات إلى عدم الإقدام على أي استثمار في أي مشروع اسرائيلي يعمل في الأراضي المحتلة، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية التي تأتي من هذه الأراضي وقد بدأت هذه الحملة في التأثير على الاقتصاد الاسرائيلي بالفعل. 
وأكد مجددا على الموقف العربي المتمسك بقيام دولة فلسطين المستقلة على حدود1967 وتكون القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين وجزء لا يتجزأ من أراضيها كهدف تسعى جميع الدول العربية وتسعى جميع الدول المحبة للسلام لتحقيقه في أقرب فرصة. 
ومن جانبه، أكد رئيس اللجنة الأممية المعنية بحقوق الشعب الفسطيني غير القابلة للتصرف عبد السلام دياللو أهمية هذا الاجتماع باعتباره الأول بين الجامعة واللجنة، معربا عن تضامن اللجنة مع حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. 
وانتقد في كلمته أمام الاجتماع سياسة الاستيطان الاسرائيلية والانتهاكات المتواصلة في المسجد الاقصى والقدس مستعرضاً جهود اللجنة مع مجلس الأمن والامم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية وحركة عددم الانحياز في التصدي لتلك الانتهاكات والحفاظ على التراث والمقدسات الفلسطينية. وأعلن أن اللجنة تعد لعقد مؤتمر دولي في تركيا يومي 12 و13 مايو/أيار المقبل حول القدس باعتبارها أصبحت أحد أولويات عمل اللجنة حالياً وذلك للتأكيد على تفعيل القرارات الدولية المتعلقة بالقدس، كما ستعقد في 24 ابريل/نيسان المقبل طاولة مستديرة لخبراء لوضع استراتيجية لاجبار اسرائيل على اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين. 
وأعرب دياللو عن الأمل في حشد الجهود الدولية للتوعية بحقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية عبر المحافل الدولية وانجاح عام التضامن مع الشعب الفلسطيني . 
وأكد "إعلان القاهرة" الصادر عن الاجتماع المشترك لجامعة الدول العربية ولجنة الأمم المتحدة، دعمه غير المشروط لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه في تقرير المصير وحقه في الاستقلال والسيادة الوطنية وفي تسوية عادلة لمسألة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194. وأكد الالتزام بتنفيذ مبادرة السلام العربية التي أقرها مجلس جامعة الدول العربية للمرة الأولى في العام 2002 في فعاليات معقودة على مستوى القمة خلال دورته العادية ال14 في بيروت. ودعا جميع الاطراف لا سيما(اسرائيل) وهي السلطة القائمة بالاحتلال الى التصرف بشكل مسؤول من أجل خلق مناخ ملائم لتعزيز مساعي السلام، ودعا الى مفاوضات مثمرة تعقدها الأطراف في إطار زمني محدد متحلية بحسن النية من أجل تسوية كل المسائل المتعلقة بالحدود ووضع القدس واللاجئين والمستوطنات والأمن والمياه والسجناء.
 وبدأت الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية تتخد منحى تصعيدياً مع قرب انتهاء المهلة المحددة للمفاوضات واستحقاقاتها، حيث سجل استشهاد ثلاثة مواطنين واصابة عدد آخر في الضفة الغربية المحتلة وثلاثة شهداء في قطاع غزة المحاصر خلال اربع وعشرين ساعة. 
وأعلن استشهاد الشاب فداء محيي الدين مجادلة واصابة الشاب ابراهيم عدنان شكري بجروح خطيرة جراء انقلاب السيارة التي كانت تقلهما في منطقة جبارة جنوب طولكرم خلال مطاردة من قبل قوات الاحتلال. 
وذكرت مصادر فلسطينية ان الشهيد والجريح في العشرينات من العمر وكلاهما من بلدة عتيل، وكانا متوجهين الى مكان عملهما، عندما قامت قوات وشرطة الاحتلال بملاحقتهما، ما تسبب بانقلاب سيارتهما. 
كما استشهد مساء الاثنين الشاب ساجي صايل درويش جرابعة (18 عاماً) من قرية بيتين، شمال شرقي رام الله وهو طالب في جامعة بيرزيت، جراء إطلاق جنود الاحتلال النار عليه بمحاذاة الطريق الاستيطاني الالتفافي القريب من البؤرة الاستيطانية "جفعات اساف" المقامة غصباً على أراضي قريته. 
وادعت سلطات الاحتلال ان جنودها فتحوا النار باتجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين، كانوا يلقون الحجارة تجاه سيارات المستوطنين على الشارع رقم 60 الاستيطاني المار بمحاذاة قرية بيتينما أدى الى مقتل أحدهم. 
وكان استشهد في وقت سابق من نهار الاثنين القاضي الاردني من اصول فلسطينية رائد زعيتر عندما فتح جنود الاحتلال النار عليه في نقطة تفتيش على جسر الملك حسين "اللنبي" اثناء توجه لزيارة اقاربه في مدينة نابلس. وبموازاة التصعيد في الضفة الغربية فقد شهد قطاع غزة تصعيدا مماثلا حيث اغتالت قوات الاحتلال بغارة جوية ثلاثة مقاومين من "حركة الجهاد الاسلامي" واصابت عدداً من المواطنين بجراح.
وتتعرض مدينة القدس المحتلة إلى مشهد يومي متكرر من التصعيد الخطير الذي يقوده رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عراب الاحتلال والعنصرية المتطرفة، مسلسل يومي من الرعب المتمثل بالتوسع الإسرائيلي تجاه مدينة القدس، وتواصل حملات التهويد والتدنيس دون انقطاع، ومحاولات التطهير العرقي وإفراغ المدينة من سكانها العرب الأصليين، من خلال تنفيذ سياسات الاقتلاع والتضييق والملاحقة وهدم المنازل بشكل يجسد أبشع صور التطرف الهادف إلى جعل المدينة «عاصمة موحدة» لـ«دولة اسرائيل اليهودية»، وفق مشروع لتحويل مسار الصراع الفلسطيني العربي الإسرائيل إلى صراع ديني وحرفه عن سياقه الذي لا زال يصنف اسرائيل كدولة إحتلال .
ويرى مراقبون أن الاحتلال الاسرائيلي يعمل في هذه المرحلة الخطيرة على تحويل الصراع إلى «نزاع ديني»، طلبا لأرض فلسطين التاريخية بحسب المعتقدات الدينية اليهودية، لنفي صفة الاحتلال الاستعماري عن نفسه، الامر الذي ينذر بكثير من التطورات السلبية على مسار القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين، وهو ما كافح الفلسطينيون طويلا لعدم وقوعه، لما فيه من تزوير للتاريخ، وتجني على القضية الفلسطينية وبعدها الحقوقي والإنساني والتاريخي.
وتبدو هذه السياسة الإسرائيلية مكشوفة وواضحة، اذ يصرّ نتانياهو على أن لليهود ارتباط تاريخي «موثق دينيا» بكامل «أرض إسرائيل» وهي ذات الفكرة التي تقوم عليها الحركة الصهيونية تماما، ويقف نتانياهو موقفه هذا بشكل مغاير لأسلافه إيهود أولمرت وآرئيل شارون وإيهود باراك، مبديا تطرفا وصهيونية وعنصرية تفوق التصور، حين لا ينظر للضفة الغربية كمناطق محتلة، ولا يجد حرجا في خطاباته بان يسميها باسمها العبري «يهودا والسامرة».
وفي ذات السياق يشار إلى تصريحات عضو الكنيست موشيه فيجلن التي قال فيها : « هذا المكان لليهود وعلى العرب الرحيل إلى الجزيرة العربية، هناك موطنهم الأصلي. إن قبة الذهب لمسجد قبة الصخرة هي قبة لمعبد يهودي وليست لمسجد للمسلمين».
ونجح موشيه فيلجن في وضع اقتراح على جدول أعمال الكنيست ينص على نقل السيادة على المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسرائيلية إلى وزارة الأديان اليهودية لتبدأ بتحويل المسجد إلى مكان عبادة لليهود! وهذا المشروع بدء تحريكه فعلا في الكنيست للبت فيه، وترافق ذلك مع حملة اعتداءات واقتحامات ميدانية مباشرة داخل الحرم، في تجاوز صارخ لاتفاقات الموقعة وشرعنة أمر واقع جديد وهو ما يمس الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى ، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ قرار في البرلمان الأردني -غير ملزم- يطالب بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من إسرائيل.
 
واشار الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية د. حنا عيسى الى الاقتحامات اليومية لحرمة المسجد الأقصى ضمن حملة قوية لتهويد المسجد وتحقيق الأطماع والمزاعم الاسرائيلية على أنقاضه، وبحسب تحقيقات وتقارير القناة العاشرة الإسرائيلية فإن منظمات يهودية أنهت استعدادها لبناء (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى، من خلال جمع الحجارة اللازمة، وتربية قطعان الخراف التي ستذبح كقرابين، وهو ما يعتبر إعلان واضح وصريح للنوايا الإسرائيلية وأطماعها في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وتمهيداً للرأي العام العالمي للخطوة القادمة بتدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وتهجير الاف المقدسيين خارج مدينتهم القدس».
فى مجال آخر وفي ميناء القاعدة العسكرية لسلاح البحرية الإسرائيلي في إيلات، عرضت، كمية كبيرة من السلاح والذخيرة التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي الأربعاء الماضي على ظهر السفينة «كلوس سي» قرب السودان.
وشاهد مئات من الصحافيين والدبلوماسيين والمُلحَقين العسكريين عشرات الصواريخ من نوع «m-302»، ومئات القاذفات وعشرات آلاف الذخائر في مكان العرض الذي وصله «بشكل استعراضي» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة «لكشف وجه إيران الحقيقي»، كما دأب على القول خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال نتنياهو على خلفية مشهد الصواريخ والقذائف التي عرضت على مساحة واسعة «أود أن أهنئ الجيش الإسرائيلي لعمله العظيم، وأود أن أهنئ الموساد كذلك على إيقاف السفينة مع كل هذه الأسلحة التي كانت تحملها». وأضاف «لو كانت هذه الأسلحة وصلت إلى المنظمات الإرهابية في قطاع غزة لكانت أدت إلى عدد كبير من الضحايا بين مواطنينا. هذه الأسلحة كان من الممكن أن تصل إلى القدس وتل أبيب وحتى حيفا».
وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة على المجتمع الدولي، قائلا «هناك جهات لا ترغب في أن ترى ما يحدث حقا في إيران، ولا تريد لنا كشف وجهها الحقيقي وراء البسمات المزيفة، بل هي تسعى إلى تشجيع الوهم وكأن إيران غيرت من سياستها». وأضاف «هناك في المجتمع الدولي أشخاص يفضلون أن لا نقف هنا ونظهر الواقع، لا يريدون أن يعترفوا بان النظام الإيراني عنيف وتعسفي ولم يتخل عن جهوده لدعم الإرهاب». وتابع نتنياهو قائلا «المجتمع الدولي يحاول أن يزيح نظره عن العمليات الإجرامية التي تمارسها إيران؛ المذابح التي تتسبب بها في سوريا، وإرسال إرهابيين للقارات الخمس، ودعمها لمنظمات إرهابية في قطاع غزة، ناهيك عن اغتيالها مواطنين ومعارضين إيرانيين». وأكد «المجتمع الدولي يريد تجاهل الحقيقة.. رأينا ابتسامات عديدة وأيدي لمسؤولين ممثلين لهذا المجتمع (في إشارة إلى مسؤولية السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون) تصافح النظام ومسؤولين إيرانيين، في نفس اللحظة التي كنا نبحر فيها في هذه الأسلحة ونحتجزها هنا في إيلات».
وعد نتنياهو موقف المجتمع الدولي إزاء إيران بـ«النفاق الخطير»، وقال «إذا بنينا شرفة في القدس فإن هذا يعرضنا إلى انتقاد شديد، وهذا ليس فقط نفاقا.. هذا نفاق خطير لأن المجتمع الدولي لا يزال يوهم نفسه بأن إيران تخلت عن مشروعها النووي، بينما هي تواصل عملية تمويه كبيرة في صفقات الأسلحة كما جرى في تلك السفينة». وأضاف «هنا توجد صواريخ بعيدة المدى، وفي المرة القادمة قد نشهد تهريب أسلحة نووية قد تطال كل موانئ العالم». وأردف «لا يمكن أن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وأكد نتنياهو أن وثائق الشحن «المزورة» على متن السفينة واعترافات بعض البحارة، بتحميل الأسلحة من ميناء بندر عباس الإيراني، يثبت تورط طهران بسفينة الأسلحة. وقال «عندما رأينا وثائق الشحن الأصلية والزائفة، تبين لنا كيف تحاول إيران إخفاء شحن هذه الأسلحة من أراضيها». وأَضاف «كما أن عددا من العمال على ظهر السفينة اعترفوا بأنهم حملوا هذه الأسلحة من ميناء بندر عباس الإيراني».
وتابع نتنياهو «لكن كما جرت العادة ينفي المسؤولون الإيرانيون ذلك، ويقف وزير الخارجية الإيراني (محمد جواد ظريف) ويقول إن هذه أكاذيب وتلفيقات». وأكد «إيران هي التي تكذب. أجهزة استخباراتنا درست مسار السفينة والطريقة التي حاولت فيها إيران إخفاء هذا المسار وطبيعة الشحنة، وكان هناك تعاون وطيد مع الأجهزة الاستخبارية الأميركية وجرى التأكد من كل هذا». وقال نتنياهو إن «الحاكم الحقيقي لإيران ليس الرئيس (حسن) روحاني وإنما (المرشد الأعلى علي) خامنئي هو الزعيم الحقيقي والذي يسعى لتدمير إسرائيل».
وبدأ الجيش الإسرائيلي في عرض مجموعة الأسلحة التي ضبطت على ظهر السفينة «كلوس سي» في وقت مبكر لوسائل الإعلام، قبل أن يصل نتنياهو إلى المكان ويتفقد الأسلحة ويستمع إلى شرح عنها برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، ونائب رئيس هيئة الأركان غادي ايزنكوت وقائد سلاح البحرية الميجور جنرال رام روتبيرغ.
وعرض الجيش الإسرائيلي 40 صاروخا من نوع «m 302» ويصل مداها من 90 إلى 160 كيلومتر، إضافة إلى 181 قذيفة هاون، و400 ألف رصاصة عيار 7.62 ملم.
وقدم ضابط إسرائيلي رفيع توضيحات حول الأسلحة ورسومات عرضت في المكان لخط سير وضبط السفينة والوثائق التي عثر عليها داخلها. وشرح ضابط إسرائيلي للحضور «الصواريخ من صناعة سورية، ومقدار حجم الأضرار الذي يمكن أن تخلفه مشابه للأضرار التي خلفتها صواريخ (فجر 5) التي أطلقت باتجاه إسرائيل خلال عملية (عمود السحاب)، لكن عمليات الدمار هنا ستكون أعنف وأكبر». وأَضاف «بعض الأسلحة والقذائف المنتشرة هنا هي من صناعة إيرانية، وهي تحمل علامات خاصة إيرانية، وهذا أفضل دليل على علاقة هذا السلاح بإيران».