اختتام التدريب العسكرى المشترك بين مصر والأمارات بحضور محمد بن راشد ومحمد بن زايد والمشير عبد الفتاح السيسى

المشير السيسى يطلق حملة بناء مليون وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود بالتعاون مع الامارات

محمد بن راشد يدشن المبنى الجديد لكلية الامارات للعلوم المالية

نائب رئيس الدولة : القطاع المصرفى من أعمدة الاقتصاد الوطنى

تجارة دبى تحقق 361 مليار دولار خلال العام الماضى

      
      أختتم يوم الاربعاء التمرين العسكري المشترك " زايد-1" باستخدام الذخيرة الحية بين القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة  والقوات المسلحة لجمهورية مصر العربية الشقيقة والذي يعد الأول من نوعه بين البلدين من حيث حجم الوحدات المشاركة وقوتها وتنوعها.
وشهد ختام التمرين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمشير عبدالفتاح السيسي نائب رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في جمهورية مصر العربية والأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية.
ويهدف التمرين إلى التأكيد على العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين وتعزيز الروابط العسكرية الثنائية ورفع جاهزية الجيشين وتطوير القدرات وإثراء الخبرات العسكرية لتحقيق التكامل المنشود لمختلف القوات المشاركة في التمرين والعمل على تطبيق كافة الإجراءات وتنفيذ الواجبات المطلوبة بمهارة عالية على أعمال الدفاع والهجوم على النقاط والأهداف الحيوية بما ينعكس على حسن الأداء وتحقيق التفاهم والانسجام في تنفيذ العمليات العسكرية المشتركة بين قواتنا المسلحة والقوات المسلحة المصرية الشقيقة.
كما شهد التمرين الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي والشيخ ذياب بن زايد آل نهيان والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
واستمع الحضور قبل بداية التمرين الختامي إلى إيجاز عن المراحل الثلاث لتنفيذ التمرين حيث تضمت المرحلة الاولى وصول القوات المصرية إلى أرض الدولة تلتها مرحلة التدريب التخصصي للقوات المشاركة والمرحلة الأخيرة مرحلة تنفيذ بيان عملي .
وشاهد الحضور من على متن إحدى القطع البحرية المشاركة في التمرين البيان العملي النهائي الذي نفذ بالذخيرة الحية بمشاركة طائرات إف 16 الإماراتية والمصرية والميراج 2000 المصرية والميراج 9/2000 الإماراتية وقطع البحرية من القوات البحرية للبلدين ووحدات المدفعية والطيران المشترك وطائرات النقل العمودية والطائرات العمودية الهجومية ووحدات من المشاة البحرية والمشاة الألية وقوات العمليات الخاصة والمظليين لقوات دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.
ويأتي التمرين ضمن عدد من التمارين المشتركة في إطار التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات العسكرية بين البلدين الشقيقين.
وعكس التمرين مستوى رفيعا للتنسيق والتكامل في الأداء والأدوار المختلفة للتشكيلات العسكرية المشاركة في التمرين التي أظهرت مهارة عالية المستوى للقوات المنفذة للتمرين في مختلف الوحدات العسكرية البرية والبحرية والجوية والعمليات الخاصة وفرق المظلات.
وعزز التمرين الجاهزية العسكرية والقدرات المتطورة في تنفيذ المهام العسكرية المتعددة على مختلف أصناف الأسلحة الحديثة والتكتيكات والخطط العسكرية التي تدار بأحدث أنظمة التكنولوجيا المتطورة مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدفاعي المشترك ويساهم بتعزيز الروابط العسكرية ورفع جاهزية الجيشين لمواجهة مختلف التحديات والمخاطر التي تمر بالمنطقة لحفظ امنها ومنجزاتها وسلامة أراضيها.
وكان التمرين الذي اشتمل على أحدث نظم التدريب العسكري المتقدم والنظريات القتالية قد تضمن في مراحله المختلفة مشاركة مختلف الوحدات العسكرية من البلدين على تدريبات متنوعة تنفيذ مناورات تكتيكية بحرية وجوية لإدارة أعمال قتال مشترك وعدد من المناورات والعمليات المشتركة كالطلعات الجوية عالية المستوى والدقة لأنواع مختلفة من الطائرات العسكرية " ميراج 2000  و إف 16 وطائرة النقل سي 130 ".
 وإشتملت التمارين البحرية على مشاركة عدد من الفرقاطات التابعة للقوات البحرية المصرية والقطع البحرية لقواتنا المسلحة وسفن الإنزال وكذلك العمليات الخاصة والطيران المشترك للبلدين .
وشهد التمرين أيضا سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد و حميد بن محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم وعبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية والدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل والدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة و المياه وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة والدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة وأحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة ومحمد أحمد البواردي وكيل وزارة الدفاع وسيف سلطان العرياني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
 وفي نهاية التمرين قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان والمشير عبدالفتاح السيسي والأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز بمصافحة عدد من الضباط وضباط صف والأفراد المشاركين في التمرين من القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والقوات المسلحة لجمهورية مصر العربية، حيث وجهوا لهم التحية على مستوى الأداء العالي الذي ظهر به ختام التمرين بمشاركة مختلف التشكيلات العسكرية في البلدين.
وأكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن تمرينات زايد 1 المشتركة بين القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والقوات المسلحة لجمهورية مصر العربية الشقيقة، ترفع الرأس، معتبراً أن مهنية قواتنا المسلحة مصدر فخر لكل إماراتي.
ورد ذلك في تدوينة لوزير الدولة للشؤون الخارجية، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر؛ حيث جاء فيها: "تمرينات زايد 1 المشتركة، ترفع الرأس، مهنية قواتنا المسلحة مصدر فخر لكل إماراتي". 
هذا وأكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمشير عبدالفتاح السيسي نائب رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في جمهورية مصر العربية، على عمق العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وحرص قيادتي البلدين على تعزيز وتطوير التعاون المشترك لما فيه خير وخدمة وصالح البلدين.
ووصل المشير عبدالفتاح السيسي إلى البلاد وكان في استقباله لدى وصوله مطار الرئاسة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان . ورحب ولي عهد أبوظبي خلال استراحة قصيرة في قاعة كبار الزوار بالمشير عبدالفتاح السيسي وتبادلا الأحاديث الودية..
وبحث الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في المعمورة بأبوظبي بني بريتزكر وزيرة التجارة الأميركية.
وقد رحب ولي عهد أبوظبي بوزيرة التجارة الأميركية و استعرضا مجالات التعاون الوثيقة القائمة بين البلدين وأهمية تعزيز العلاقات المشتركة خاصة على الصعيدين التجاري والاستثماري ودعم الخطط والبرامج اللازمة لتطوير وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
كما تناول اللقاء عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك وأهمية التشاور والتنسيق بشأنها من أجل تحقيق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
حضر اللقاء خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
فى دبى استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في قصر سموه في زعبيل بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بيني بريتزكر وزيرة التجارة الخارجية الأميركية التي تزور الدولة على رأس وفد رسمي وتجاري كبير. واستعرض الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والوزيرة الأميركية علاقات التعاون التجاري والاستثماري وسبل رفع مستوى حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية والذي يصل حاليا 27 مليار دولار سنويا.
كما تطرق الحديث إلى موضوع الشراكة الاستثمارية وإيجاد مجالات جديدة لتحقيق هذه الشراكة خاصة على صعيد القطاع الخاص في البلدين.
ورحب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال اللقاء بفتح قنوات إضافية لتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين مشيرا إلى علاقات الصداقة التاريخية التي تربط الشعبين الصديقين على مختلف المستويات.
وأشارت وزيرة التجارة الخارجية الأميركية إلى أنها تزور الدولة على رأس وفد تجاري واستثماري يمثل أكثر من عشرين شركة ومؤسسة من القطاع الخاص لإجراء لقاءات مع ممثلي القطاعين العام والخاص في الدولة وبحث إمكانات بناء شراكات استثمارية في شتى القطاعات منوهة بوجود نحو 30 ألف أميركي يعيشون ويعملون في دولة الإمارات.
حضر اللقاء الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي وسلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وعبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي إلى جانب روب والير القنصل العام الأميركي في دبي والوفد المرافق للوزيرة.
هذا ودشن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، المبنى الجديد لكلية الإمارات للعلوم المالية "معهد الإمارات المصرفي سابقاً" في مدينة دبي الأكاديمية العالمية.
وأعرب عن ثقته بكفاءة قطاعنا المصرفي ودوره الحيوي في دعم اقتصادنا الوطني وتحريكه، معتبرا هذا القطاع بأنه عمود أساسي من أعمدة الاقتصاد الوطني وتنميته في الدولة.
وقام بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للكلية الجديدة، ثم شاهد والحضور في قاعة المسرح فيلماً وثائقياً حول نشأة المعهد الذي تأسس العام 1983 م وله فرعان الأول في أبوظبي والثاني في الشارقة واستطاع تدريب أكثر من 90 ألف متدرب يعملون في مصارف الدولة منهم حوالي خمسة وثلاثين ألف مواطن ومواطنة.
ويتكون المبنى الصرح للكلية من قاعات للدراسة ومختبرات حديثة ومسرح حديث ومكاتب فخمة ومرافق أخرى، إذ بلغت تكلفة إنشاء المبنى نحو 150 مليون درهم ويشغل مساحة من الأرض تقدر بسبعة وثلاثين ألف متر مربع، وتختص الكلية بتدريب وتأهيل الكوادر البشرية المواطنة وتنمية قدراتهم من خلال برامج ودورات متخصصة معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إذ تمنح الكلية خريجيها درجة البكالوريوس في العلوم المصرفية.
وقد كرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرعيل الأول من رؤساء مجالس إدارة الكلية (المعهد سابقا) وشمل التكريم المرحوم عبدالملك الحمر، وسلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، وعبدالله أحمد الغرير، وفاضل سعيد الدرمكي، وأحمد حميد الطاير، ومحمد مصبح النعيمي.
كما كرم سموه المديرين العامين السابقين للمعهد يوسف عيسى الصابري، وحميد بن محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، وجمال أحمد الجسمي المدير الحالي للكلية.
وشمل التكريم كذلك الرؤساء التنفيذين المواطنين في مصارف الدولة من بينهم عبد العزيز الغرير، وجمال بن غليطة، وحسين ظاعن القمزي، ومحمد أحمد عبد الله، وفيصل كلداري، وعبد الفتاح شرف، ومحمد الأميري، وعلاء عريقات.
وفي ختام الحفل أطلق نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الهوية الجديدة للمعهد ليصبح "كلية الإمارات للعلوم المالية/ اي سي أف " /ecf/.
واعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته بتدشين هذا الصرح الحضاري الجديد الذي سيسهم في تخريج الشباب المواطن بعد تدريبهم وتنميتهم في قطاع العمل المصرفي، ويؤمن حاجة السوق المحلية من هذه الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة لدعم اقتصادنا الوطني، مشيرا إلى أن دولتنا رغم أنها تمتلك قطاعا مصرفيا هو الأقوى والأكثر تنوعا على مستوى المنطقة إلا أن طموحاتنا تتجاوز ذلك إلى العالمية، وخططنا تتركز على أن تكون دولة الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص عاصمة اقتصادية لأكثر من مليار ونصف المليار من البشر الذين يعيشون من حولنا.
ودعا إلى العمل على زيادة نسبة التوطين في المصارف وتهيئة الفرص المناسبة والمحفزة لشباب الوطن للالتحاق ببرامج الدراسة والتدريب في هذه الكلية الوطنية وترسيخ خبرة الشباب العاملين في المصارف وإثراء معارفهم وخبراتهم كي يكونوا أسوة للشباب وقدوة لهم في العمل المصرفي الناجح.
وهنأ جميع الكفاءات والكوادر الوطنية الذين تم تكريمهم وخاصة الرعيل الأول، وبارك لهم جهودهم وإخلاصهم في العمل ومثابرتهم إلى أن أصبحت مصارفنا الوطنية في مصاف المصارف العالمية، متمنيا لأكثر من ثمانية آلاف مواطن ومواطنة يعملون في القطاع المصرفي النجاح والتقدم في عملهم ليصبحوا قياديين فاعلين في هذا القطاع الذي يعد أحد أهم قطاعات التنمية والازدهار الاقتصادي والمالي.
فى مجال آخر أعلنت دبي عن نمو في تجارتها الخارجية، وذلك من خلال الوصول إلى قمة جديدة في التجارة الخارجية غير النفطية في العام الماضي (2013)، حيث بلغت قيمتها نحو 1.329 تريليون درهم (361.7 مليار دولار)، وذلك بزيادة وصلت إلى 94 مليار درهم (25.5 مليار دولار) عن مستواها في عام 2012، البالغ نحو 1.235 تريليون درهم (336 مليار دولار).
وأثنى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي على أداء القطاع التجاري الذي جاء قويا كشأن باقي القطاعات، معربا عن ارتياحه للتطور الإيجابي المطرد والقوي في نتائجه، ومؤكدا أن هذا النمو يأتي مواكبا للنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات وزخم التطور السريع في دبي بفضل الرؤية المستقبلية الطموحة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعته الدائمة لكل عناصر المشهد الاقتصادي، و«حرصه على توفير مختلف مقومات الدعم اللازمة لقطاعات الأعمال المتنوعة وتهيئة البيئة المواتية التي تكفل جميع مقومات النجاح والازدهار للمؤسسات والشركات المحلية والإقليمية والعالمية، ترسيخا لدور دولتنا في ريادة حركة التنمية في المنطقة».
وأكد ولي عهد دبي أن الإمارة ماضية في تعزيز قدراتها ضمن شتى القطاعات، منوها بأن التحول إلى النموذج الذكي في إطار مبادرة «دبي الذكية» سيكون له، علاوة على انعكاساته الاجتماعية الإيجابية المتعددة، أثره الواضح في تعزيز الأداء الاقتصادي الكلي للإمارة، بما في ذلك أداء القطاع التجاري، الذي يُعد أحد أهم مكونات منظومة الاقتصاد الوطني، مطالبا المعنيين بهذا القطاع بضرورة السعي لاكتشاف المزيد من الفرص التي من شأنها تعزيز آفاق تنميته، بتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين الحاليين والمستقبليين وتوثيق عرى التعاون معهم، لا سيما الدول التي ترتبط ارتباطا تجاريا قويا بالبلاد، وتبنّي أفضل الحلول والنظم التقنية والفنية واللوجيستية التي تساهم في ترسيخ مكانة دبي كحلقة وصل محورية وفعالة لخطوط التجارة العالمية.
وثمّن رئيس المجلس التنفيذي الجهود المخلصة في مختلف مؤسسات دبي، التي تضافرت في تحقيق هذا النمو المطمئن، معربا عن ثقته في قدرة تلك المؤسسات على تقديم مزيد من الأفكار الطموحة والاقتراحات المبدعة في ضوء تشجيع ورعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وحرصه الدائم على فتح الباب أمام الجميع للمساهمة في رسم صورة مشرقة للبلاد بأفكار خلّاقة تساهم في اكتشاف آفاق جديدة للتطوير والتحديث والنجاح.
واستطاعت تجارة دبي الخارجية مواكبة الانطلاقة الجديدة لاقتصاد الإمارة المستندة إلى تنوع أكبر في النمو الاقتصادي تساهم فيه مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث شهد عام 2013 نموا في أعداد النزلاء بفنادق دبي بنسبة 10.6 في المائة، لتصل إلى 11 مليون شخص، مع ارتفاع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي ارتفاعا قياسيا بنسبة 15.2 في المائة إلى 66.4 مليون مسافر خلال العام ذاته، بينما سجلت الإمارة زيادة في عدد الرخص التجارية الجديدة بنسبة 12 في المائة تعادل 18.7 ألف رخصة، وبلغ النمو في التصرفات العقارية في دبي 53 في المائة لتتجاوز 236 مليار درهم (64.2 مليار دولار)، كما ارتفع حجم مناولة الحاويات في موانئ الإمارة إلى 13.6 مليون حاوية.
وقد استجابت التجارة الخارجية لهذه القفزة في الأداء الاقتصادي، لتسجل نموا يعادل أكثر من ضعفي معدل النمو في التجارة عبر العالم، المتوقع أن يصل إلى 2.5 في المائة، وفقا لتقديرات منظمة التجارة العالمية.
ويعزز هذا الأداء الاقتصادي المتصاعد موقع دبي في صدارة المشهد التجاري العالمي، حيث أعطاها المجتمع الدولي ثقته لتقوم باستضافة معرض «إكسبو 2020»، لتدخل الإمارة مع بدء الاستعداد لتنظيم هذا الحدث العالمي المتربع على عرش المعارض التجارية الدولية، إلى مرحلة جديدة من الصعود الدائم لتعتلي قمما جديدة في الأداء والإنجاز، تجعلها تتصدر إقليميا وتنافس دوليا في التصنيف، وفقا لكل المؤشرات العالمية، وفي مقدمتها مؤشرات التنافسية والثقة والسعادة.
من جهته، قال أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي: «ننطلق من الرؤية المتكاملة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لطبيعة المرحلة الجديدة في مسار دبي الاقتصادي، لنضع ونطبق استراتيجية عمل خلاقة تواكب هذه المرحلة التي تدخل معها دبي إلى دور أكثر محورية في الاقتصاد العالمي، من خلال تطوير قدرتها على الربط الفعال بين مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية، مستثمرة ما لديها من بنية تحتية متفوقة ومزايا تنافسية متصاعدة، تجعل منها بوابة الدخول إلى أسواق شاسعة تمتد عمليا إلى مختلف دول العالم».
وأضاف: «في إطار هذا الدور المحوري لدبي في التجارة العالمية، نطور جميع خدماتنا في جمارك دبي من أجل الاستجابة بكفاءة لتوسع الأسواق العالمية، وقد جاء النمو في تجارة دبي الخارجية بنسبة 8 في المائة، ليعكس قدرة الإمارة على تنمية تعاملاتها التجارية بمختلف مكوناتها، فقد ارتفعت قيمة الواردات في عام 2013 بواقع 74 مليار درهم (20 مليار دولار) لتصل إلى 811 مليار درهم (220.7 مليار دولار) مقابل 737 مليار درهم (200.5 مليار دولار) في عام 2012، وزادت قيمة الصادرات وإعادة التصدير بواقع 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار) لتصل إلى 518 مليار درهم (140.9مليار دولار) مقابل 498 مليار درهم (135.5 مليار دولار)».
وارتفعت قيمة تجارة دبي المباشرة مع العالم الخارجي إلى 846 مليار درهم (230.2 مليار دولار) مقابل 808 مليارات درهم (219.9 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة تجارة المناطق الحرة في الإمارة 467 مليار درهم (127.6 مليار دولار) مقابل 417 مليار درهم (113.5 مليار دولار)، أما التجارة من المستودعات الجمركية فبلغت 16 مليار درهم (4.3 مليار دولار) مقابل 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار)، حيث يدعم هذا التنوع في مصادر النمو بتجارة دبي الخارجية قدرتها على الارتقاء إلى مستوى أعلى من الأداء يعكس مدى الانتعاش المتصاعد في اقتصاد الإمارة.
وقال أحمد بطي: «نحن في جمارك دبي مصممون على الارتقاء بأدائنا لمواكبة صعود دور دبي في التجارة العالمية، وذلك من خلال تقديم أفضل الخدمات الجمركية للتجار والمستثمرين، عبر اختصار الوقت والجهد اللازم لتنفيذ العمليات التجارية بما يضمن تحقيق قيمة مضافة حقيقية من اختيار دبي مقصدا لتجارتهم، ويجعل الإمارة قادرة بالتالي على استقطاب أعلى نمو تجاري مستدام، يدعم بفعالية مجمل أدائها الاقتصادي».
وزاد: «أنجزنا في عام 2013 خلال فترة قياسية التحول إلى أول دائرة حكومية ذكية بالكامل استجابة لمبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك من خلال توفير جميع خدماتنا الجمركية على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع عبر الهواتف الذكية، وبنظام للمتابعة المباشرة من قبل الموظفين المختصين».
وخلال عام 2013، حافظت دبي على التنوع النسبي في أسواقها الخارجية لتصل قيمة التجارة الخارجية مع أكبر خمس شركاء تجاريين للإمارة إلى 468 مليار درهم (127.3 مليار دولار)، بينما بلغت قيمتها مع بقية الشركاء التجاريين 861 مليار درهم (234.3 مليار دولار)، وقد جاءت الهند في صدارة الشركاء التجاريين حيث بلغت قيمة التجارة معها 137 مليار درهم (37.2 مليار دولار) بحصة تبلغ 10 في المائة من الإجمالي، تلتها الصين بتجارة قيمتها 135 مليار درهم (36.7 مليار دولار) بحصة تبلغ نحو 10 في المائة، ثم الولايات المتحدة بتجارة قيمتها 86 مليار درهم (23.4 مليار دولار) بحصة تبلغ 6 في المائة، وصعدت السعودية إلى موقع الشريك التجاري الرابع لدبي بتجارة بلغت قيمتها في عام 2013 نحو 56 مليار درهم (15.2 مليار دولار) تعادل 4 في المائة من الإجمالي، تلتها المملكة المتحدة بقيمة 54 مليار درهم (14.6 مليار دولار) تعادل نحو 4 في المائة.
وتقدمت الصين الشركاء التجاريين في الواردات تلتها الولايات المتحدة ثم الهند، بينما جاءت السعودية في موقع الشريك التجاري الأول في إعادة التصدير تلتها الهند ثم العراق، أما في الصادرات فتقدمت الهند الشركاء التجاريين، تلتها تركيا ثم سويسرا.
وفى القاهرة أطلق المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع المصري حملة من أجل شباب مصر لحل مشكلة الإسكان للشباب ذوي الدخل المحدود، والتي تبدأ بالاتفاق على إنشاء مليون وحدة سكنية بالتعاون بين شركة أرابتك الإماراتية، والقوات المسلحة، خلال السنوات الخمس القادمة. 
وأكد السيسي خلال لقائه مع حسن عبدالله سميك العضو المنتدب والرئيس التنفيذى لمجموعة أرابتك الاماراتية إحدى أكبر الشركات العالمية العملاقة في مجال البناء والتطوير العقاري، أن هذه الخطوة الجادة لحل مشكلة الإسكان لذوي الدخل المحدود، تأتي بفضل الله عز وجل، والعلاقات التاريخية الوطيدة مع أشقائنا في دولة الإمارات، أبناء الشيخ زايد رحمه الله، وعلى رأسهم الشيخ محمد بن زايد.
وأثناء اللقاء عرض حسن سميك، الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن لإطلاق المشروع والنتائج التي تم التوصل إليها بعد سلسلة الاجتماعات التي تمت بين الشركة والقوات المسلحة المصرية لتحديد مواقع الإنشاء والآليات القانونية والتمويلية والبرنامج الزمني للتنفيذ. 
كما استعرض السيسي تصورات الشركة للنماذج التي راعت أن تكون وفقاً لأحدث التصميمات العصرية، حيث تشمل مساحات خضراء ودور للعبادة ومناطق تعليمية وترفيهية وتجارية وصحية، إلى جانب مواقف للسيارات. 
وأكد سميك أن هذا المشروع التاريخي هو ثمرة التوجيهات الرشيدة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، من منطلق الحرص على حشد جهود الدولة لدعم القيادة المصرية الحالية للنهوض بمصر الشقيقة. 
وأضاف نحن في أرابتك نفخر بالمساهمة مع القوات المسلحة المصرية في تنفيذ أكبر مشروع إسكاني في العالم العربي، لا من حيث التكلفة فقط، بل ما سيكون له من أثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتوفير مسكن لملايين المصريين من ذوي الدخل المحدود، وتوفير فرص عمل لأكثر من مليون مواطن مصري. 
ووجّه سميك الشكر والتقدير للمشير عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة لما أظهروه من احترافية وتعاون لإنجاح هذا المبادرة التاريخية.
هذا والتقى المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية والدولة لشؤون المجلس الوطني بدولة الإمارات، الذي يزور القاهرة. وتعهد محلب بعودة الاستقرار والأمن إلى بلاده، وتذليل أي عقبات تواجه المستثمرين العرب في مصر، كما ثمن دور الإمارات في دعم مصر سياسيا وماليا ومعنويا عقب ثورة 30 يونيو.
وتعد الإمارات، إلى جانب دولتي السعودية والكويت، من أبرز الداعمين لمصر بعد سقوط نظام حكم جماعة الإخوان المسلمين برئاسة محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي. وقدمت الإمارات مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وزادت إلى 4.9 مليار دولار، وتشمل تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية.
وقبل يومين، أطلق المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع حملة تحت اسم «من أجل شباب مصر»، لإنشاء مليون وحدة سكنية، بالتعاون مع شركة «أرابتك» الإماراتية، خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال محلب، وفقا لبيان مجلس الوزراء إن «هناك إرادة شعبية مصرية لمواجهة التطرف وعودة الاستقرار»، مشيرا إلى «بدء حشد طاقات وجهود الحكومة لإنجاح الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها قريبا، التي تمثل المرحلة الرئيسة لإنجاح خارطة المستقبل».
وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للزيارات المتكررة للمسؤولين الإماراتيين إلى مصر، وثمن نيابة عن الحكومة والشعب المصري دور الإمارات الداعم لمصر اقتصاديا وسياسيا ومعنويا خلال الفترة الماضية، كما طلب نقل تحياته إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي. ووعد محلب بتحسين المناخ الاستثماري في مصر لجذب المزيد من الاستثمارات الإماراتية خلال الفترة المقبلة، موضحا أنه سيتولى شخصيا الإشراف على تذليل أي معوقات تواجه المستثمرين في مصر. كما طلب رئيس الوزراء بحث إمكانية زيادة التعاون بين البلدين في قطاع السياحة، معربا عن ترحيب مصر باستقبال السائحين الإماراتيين، وإعداد برامج خاصة لهم، مع النظر في إمكانية تشغيل رحلات طيران عارض من الإمارات إلى مدن مصرية مختلفة، خاصة أن توجّه الحكومة حاليا هو تشجيع حركة السياحة العربية الواردة إلى مصر.
وذكر رئيس مجلس الوزراء أن مصر حريصة على الاستمرار في التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، مشيرا إلى عمليات الإصلاح الهيكلية التي تعتزم الدولة إجراءها في القطاع العام، وتفعيل نظام المشاركة في المشاريع الخدمية، والاستمرار في اتباع سياسة اقتصادية توسعية، بالإضافة إلى زيادة الرقعة العمرانية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، فضلا عن زيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، في مزيج الطاقة المصرية.
من جانبه، أكد الوزير الإماراتي حرصه على زيارة مصر بشكل متكرر، وأنه يشعر بالتفاؤل من أن مستقبل مصر سيكون أفضل على الرغم من التحديات التي تواجهها، كما أكد أن مصر العمود الفقري للعالم العربي، ومركز إشعاع الثقافة العربية.