الرئيس المصرى يصدر قانون انتخابات الرئاسة والبدء بإعداد ترتيبات فتح باب الترشح

أبرز بنود قانون انتخابات الرئاسة الجديد

المشير السيسى يؤكد على علاقة المحبة الحقيقية والأحترام المتبادل بين الشعب والقوات المسلحة

استقالة السيسى من الجيش يسبقها اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة

عناصر خلية القاعدة فى مصر خططت لضرب سفارات غربية وكنائس

           
           أصدر الرئيس المصري المؤقت، المستشار عدلي منصور، قانون انتخابات الرئاسة، ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح، وسط ترقب بأن يبادر قائد الجيش، المشير عبد الفتاح السيسي، بالاستقالة من موقعه كوزير للدفاع، لكي يحق له الترشح فيها، في وقت تعهدت فيه الحكومة، بتوفير كل الإمكانات لإجراء الانتخابات بكل حيدة ونزاهة، وفقا لما أكده السفير هاني صلاح، المتحدث باسم الحكومة.
ومن جانبه، أكد علي عوض، مستشار الرئيس المصري للشؤون الدستورية  حسم الرئاسة نقطتين خلافيتين كانتا في قانون الانتخابات الرئاسية، تتعلق الأولى بإيداع الراغب في الترشح مبلغ عشرة آلاف جنيه (نحو 1400 دولار) لإثبات جدية ترشحه، والثانية بـ«عدم جواز الطعن على نتائج الانتخابات التي تعلنها اللجنة العليا»، وقال: «القانون صدر والحمد لله. ولا توجد أي مشاكل ولا نتوقع أي عوائق بإذن الله»، بينما وصف الفقيه الدستوري، المستشار يحيى الجمل، القانون، بأنه بشكل عام «متوازن».
وعن توقعاته لموعد فتح باب الترشح للانتخابات، وهو مسؤولية اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، قال عوض، مستشار الرئيس المصري، إن القانون الذي صدر سينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به في اليوم التالي لتاريخ نشره.. و«اللجنة حينها تستطيع أن تحدد موعد فتح باب الترشح باعتبار أنها تقوم حاليا بالتجهيزات المطلوبة». وأضاف أن الصياغة النهائية للقانون جرت مع مختصين قانونيين بالرئاسة ومع مجلس الدولة، وأنه كانت هناك نقطتان خلافيتان مع مجلس الدولة.. «نحن غيرنا رأي المجلس فيهما، وهما: الخاصة بإيداع عشرة آلاف جنيه أثناء تقديم طلب الترشح للجنة العليا، وذلك ضمانا لجدية الترشح، والرئاسة رأت العدول عن هذا حتى لا يكون قيدا على الترشح، خاصة أن القانون قد استحدث سداده لمبلغ عشرين ألف جنيه بصفة التأمين».
وأضاف أن «النقطة الثانية تخص العدول عن جواز الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات، ورأت الرئاسة الأخذ بالرأي الذي يقول بعدم جواز الطعن على قرارات اللجنة». وقال إن «القانون طرح للحوار المجتمعي وخاصة المادة السابعة الخاصة بتحصين قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وأنه كان هناك فريقان مع وضد، لكننا رأينا أن ظروف البلد لا تحتمل الطعن، ووجدنا أن الأفضل هو تحصين قرارات اللجنة».
وتثير هذه النقطة الجدل في الأوساط القانونية، لكن المستشار يحيى الجمل، أكد أن القانون الجديد في العموم «جيد ومتوازن»، إلا أنه أضاف عن موضوع تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات بقوله: «أرى أن القرارات لا تحصن إلا إذا كانت قرارات سيادية، لكن القرارات الإدارية تخضع لرقابة القضاء.. وهذا شيء طبيعي، وإذا عدوا قرارات اللجنة قرارات سيادية فتحصينها يكون معقولا»، مشيرا إلى أن «اللجنة إدارية وتشكيلها إداري، لكن هذا ربما يرجع إلى الظروف التي تمر بها البلد والحاجة إلى إنهاء كل شيء بشكل سريع».
ويحمل القانون الجديد الخاص بالانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014، ويحظى بأهمية خاصة لأنه يتعلق بأهم ثاني بند في بنود «خريطة الطريق» التي أعلنها قائد الجيش وقيادات سياسية ودينية، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، الصيف الماضي. وبدأت «خريطة الطريق» بتعديل الدستور والاستفتاء عليه قبل شهرين، ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية تعقبها الانتخابات البرلمانية، قبل منتصف هذا العام.
وقال المستشار عوض إن إصدار قانون الانتخابات الرئاسية يمهد للمرحلة الثانية من «خريطة الطريق»، وذلك بإعلان لجنة الانتخابات الرئاسية البدء بإجراءات انتخاب رئيس الجمهورية، من خلال فتح باب الترشح والسير في الإجراءات حتى إعلان المرشح الفائز، للسير بعد ذلك في الاستحقاق الأخير في الدعوة لانتخاب مجلس النواب الجديد.
ولم تكن مصر تعرف الانتخابات الرئاسية من بين أكثر من مرشح، إلا مع عام 2005 حين أجرى الرئيس الأسبق حسني مبارك تعديلا في دستور 1971. وكان نظام اختيار رئيس للدولة بمصر يعتمد على اختيار البرلمان لاسم شخص واحد، يكون عادة الرئيس الموجود نفسه، أو نائبه في حالة وفاة الرئيس، وطرح اسمه للاستفتاء عليه. ولم يسبق أن رفض المصريون الرئيس المستفتى عليه خلال العقود الماضية.
وحين جرى التعديل الدستوري في عام 2005، أصدر البرلمان أول قانون خاص بالانتخابات الرئاسية، تحت رقم 174 في تلك السنة، بحيث تختص لجنة عليا لهذا الغرض بإعلان فتح باب الترشح حتى إعلان النتائج، وحصنها بعدم إجازة الطعن على نتائجها. ولم تدخل التشريعات اللاحقة المنظمة لقانون الانتخابات الرئاسية أي تعديلات جوهرية، وأجريت الانتخابات الرئاسية لعام 2012 التي فاز فيها مرسي بأغلبية ضعيفة، على القانون نفسه.
وعقب إنجاز أول استحقاقات «خريطة الطريق» التي بدأ العمل بها منذ مطلع يوليو (تموز) الماضي، وذلك بإقرار الدستور، بدأ المستشار عدلي منصور استطلاع رأي القوى السياسية والشعبية والاتحادات والنقابات وغيرها، في مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، قبل صياغته وعرضه على قسم التشريع بمجلس الدولة التزاما بحكم المادة الـ190 من الدستور الجديد، وكذا الحصول على موافقة مجلس الوزراء باعتباره الجهة المختصة دستوريا بإعداد مشروعات القوانين والاشتراك مع رئيس الدولة في وضع السياسة العامة للبلاد.
ويتكون القانون الجديد من ستين مادة مقسمة إلى سبعة فصول. وينص الفصل الأول على شروط الترشح للرئاسة، والثاني يختص بلجنة الانتخابات الرئاسية، والثالث يعنى بإجراءات الترشح، والرابع يختص بضوابط الدعاية الانتخابية، والخامس بإجراءات الاقتراع والفرز، والسادس يتضمن العقوبات، والسابع يشمل الأحكام الختامية للقانون. وتضمن القانون الجديد رفع سقف الحد الأقصى للدعاية الانتخابية للترشح للرئاسة، إلى عشرين مليون جنيه في المرحلة الأولى وخمسة ملايين جنيه في الإعادة. كما ترك للجنة العليا للانتخابات الرئاسية تحديد الجهة التي ستتولى الكشف الطبي على مرشحي الرئاسة، وهي إضافة جديدة للقانون لم يكن معمولا بها من قبل.
على صعيد متصل، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، السفير هاني صلاح، إن الحكومة بدأت تجهيز نفسها للإعداد للانتخابات الرئاسية، وتيسير عمل اللجنة العليا للانتخابات، وتقديم كل الدعم اللازم لها، و«إعداد كل ما يلزم لإنجاح الانتخابات من عمليات تأمين وعمليات لوجيستية وعمليات تنظيمية وعمليات إدارية، والتأكد من أن العملية تتسم بكل الحيادية والنزاهة، وهو من أهم تطبيقات خريطة الطريق». وأضاف أن هذا سيجري من جانب «كل أجهزة الدولة المعنية وبإشراف مجلس الوزراء».
وفي ما يلي أهم البنود اللازمة للترشح في قانون انتخابات الرئاسة الجديد بمصر:
- أن يكون المترشح مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل أو أي من والديه أو زوجه جنسيات دولة أخرى، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن 40 سنة ميلادية.
- من الشروط الأخرى للترشح والتي جرى استحداثها في القانون الجديد.. أن يكون حاصلا على مؤهل عال (جامعي)، وألا يكون قد حكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، وإن كان قد رد إليه اعتباره، وألا يكون مصابا بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أداء مهام رئيس الجمهورية.
- أن يؤيد المترشح ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى 1000 مؤيد من كل محافظة منها.
- تتولى الإشراف الكامل على الانتخابات الرئاسية لجنة الانتخابات الرئاسية القائمة في تاريخ العمل بالدستور والمشكلة برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية كل من رئيس محكمة استئناف القاهرة، وأقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نواب رئيس محكمة النقض، وأقدم نواب رئيس مجلس الدولة.
- إضافة اختصاصات أخرى للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، منها الإشراف على إعداد قاعدة بيانات الناخبين من واقع بيانات الرقم القومي ومحتوياتها وطريقة مراجعتها وتنقيتها وتحديثها، وتحديد الجهة المختصة بتوقيع الكشف الطبي على المترشح ووضع القواعد وإجراءات إخطار المتقدمين بالترشح لرئاسة الجمهورية.
- إلزام المترشح بفتح حساب في البنك لإيداع ما يتلقاه من تبرعات نقدية وما يخصصه من أمواله الشخصية بإخطار لجنة الانتخابات الرئاسية أولا بأول بما يتم إيداعه في هذا الحساب ومصدره، وذلك فضلا عن التزام المترشح بهذا الشق.
- المستندات المطلوب تقديمها من المترشح: صورة المؤهل الحاصل عليه، والتقرير الطبي الصادر عن الجهة التي تحددها لجنة الانتخابات الرئاسية، وإقرار بأنه لم يسبق الحكم عليه في جناية أو أي جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، وإيصال يفيد بسداد مبلغ 20 ألف جنيه لخزانة لجنة الانتخابات الرئاسية بصفة تأمين يرد إليه بعد إعلان نتيجة الانتخابات، مخصوما منه مصاريف النشر وإزالة الملصقات الانتخابية. وحظر الكتابة بأي وسيلة على جداران المباني الحكومية والخاصة لأغراض الدعاية الانتخابية.
من جانبه أكد نائب رئيس الوزراء المصري القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبدالفتاح السيسي "أن العلاقة بين الشعب المصري وقواته المسلحة علاقة راسخة مبنية على أسس من الحب الحقيقي والثقة والاحترام المتبادل والتي يحسدنا الكثيرون عليها". 
وقال السيسي في الندوة التثقيفية الاثنين بمناسبة يوم الشهيد إن الجيش المصري جيش وطني قوي ومتماسك يعبر عن نسيج الشعب المصري بكافة اطيافة. 
وأشار إلى أن أهم ما يميز القوات المسلحة هو حالة الفهم العميق والإدراك الصحيح عند مناقشة اي موضوع على أسس من الصدق والثقة ودراسة حجم المطالب والتحديات بأسلوب علمي لتحديد الاولويات لما هو متاح وممكن تحقيقة، مؤكدا اهمية تشكيل حالة من الوعي الحقيقي داخل المجتمع بحجم التحديات والمطالب التي تواجهها مصر. 
وأكد السيسي استمرار جهود القوات المسلحة والشرطة في تجفيف منابع الإرهاب والتصدي لأعداء الوطن لتضيف هذه الجهود شهداء جددا إلى قائمة شهداء مصر. 
وقال "إن الاحتفال هذا العام ب "يوم الشهيد" يعد تكريما للمبادئ السامية والقيم النبيلة التي ترتكز عليها العسكرية المصرية، والذي يتواكب هذا العام مع جهود القوات المسلحة والشرطة في تجفيف منابع الإرهاب والتصدي لأعداء الوطن لتضيف هذه الجهود شهداء جددا الى قائمة شهداء مصر العظام". 
وأشاد برجال القوات المسلحة المصرية الذين يثبتون كل يوم انهم جيش وطني شريف جدير بثقة شعبه العظيم بما يقدمه من عطاء وتضحيات من جيل إلى جيل، مؤكداً أن مصر وقواتها المسلحة لن تنسى كل من قدم دمه وجهده في سبيل الحفاظ على الوطن واستقراره.
وأكد نائب رئيس الوزراء المصري القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير عبدالفتاح السيسي استمرار جهود القوات المسلحة والشرطة في تجفيف منابع الإرهاب والتصدي لأعداء الوطن لتضيف هذه الجهود شهداء جددا إلى قائمة شهداء مصر. 
وقال السيسي خلال حضوره الندوة التثقيفية العاشرة التي أقامتها إدارة الشؤون المعنوية التابعة للقوات المسلحة المصرية "إن الاحتفال هذا العام ب "يوم الشهيد" يعد تكريما للمبادئ السامية والقيم النبيلة التي ترتكز عليها العسكرية المصرية، والذي يتواكب هذا العام مع جهود القوات المسلحة والشرطة في تجفيف منابع الإرهاب والتصدي لأعداء الوطن لتضيف هذه الجهود شهداء جددا الى قائمة شهداء مصر العظام". 
وأشاد السيسي برجال القوات المسلحة المصرية الذين يثبتون كل يوم انهم جيش وطني شريف جدير بثقة شعبه العظيم بما يقدمه من عطاء وتضحيات من جيل إلى جيل، مؤكداً أن مصر وقواتها المسلحة لن تنسى كل من قدم دمه وجهده في سبيل الحفاظ على الوطن واستقراره. 
وفي نهاية الندوة قدم المشير السيسي بحضور رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي التحية لأرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم ودماءهم من اجل حرية الوطن، مؤكداً أن دماء الشهداء هي التي كتبت تاريخ مصر ووضعت الأساس لبناء مصر الحديثة ودعم قدرتها على مواجهة التحديات بفضل التلاحم بين الشعب وقواته المسلحة.
على صعيد آخر لوح مرشحون محتملون للرئاسة بالتراجع عن خوض الانتخابات الرئاسية، بسبب تحصين لجنة الانتخابات من الطعن على قراراتها، وفقا لما ورد في قانون الانتخابات الجديد الذي صادق عليه الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور وأكد وحيد عبد المجيد، العضو في حملة المرشح الرئاسي المحتمل، حمدين صباحي، أن مقاطعة صباحي لانتخابات الرئاسة «محل بحث»، بينما قالت مصادر في لجنة انتخابات الرئاسة إنها تتأهب لبدء العمل.
ومع اقتراب اللجنة العليا للانتخابات الإعلان عن موعد فتح باب الترشح، كشفت مصادر عسكرية عن أن خروج السيسي من منصبه في وزارة الدفاع، للترشح في الانتخابات سيسبقه اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل إنهاء «الترتيبات الخاصة داخل المؤسسة العسكرية»، مشيرا إلى أن موعد استقالة السيسي ما زال سابقا لأوانه، وربما يحسم الأمر خلال أسبوع أو أكثر، وفقا للمدد الزمنية التي ستعلنها اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة.
ويشغل السيسي موقع نائب رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي. وقال المصدر العسكري إن مبادرة إنشاء مليون وحدة لإسكان الشباب لا علاقة لها ببرنامج السيسي الانتخابي (الذي لم يعلن بعد)، وإنما «تأتي وفق توجه من القوات المسلحة للإسهام في التخفيف عن ملايين المصريين»، مشيرا إلى أن مشكلة الإسكان في البلاد تعد من أهم المشاكل التي تواجه الشباب ومحدودي الدخل والمتزوجين حديثا».
وردا على أسئلة قال المصدر العسكري إن مسألة خروج المشير السيسي من الجيش «يرتبط بلا شك بمواعيد إجراء الانتخابات التي ستعلنها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في الأيام المقبلة، لكن مسألة تركه منصبه كوزير للدفاع، في حد ذاته، ستسبقه عدة إجراءات وترتيبات مع الحكومة ومع رئيس الدولة لاختيار وزير دفاع جديد، ومن بينها أيضا عقد جلسة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة». وعن موعد هذه الجلسة، قال إنه وفقا لما لديه من معلومات فإنه «لا يوجد أي إخطار بموعدها». وأضاف بشأن التكهنات عن قرب استقالة المشير السيسي من الجيش، بقوله إن «هذا سابق لأوانه».
ومن جانبه، قال مصدر في اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إنه «لا يوجد شيء اسمه تحصين»، وإنه «يمكن للمتضرر من أي قرار من قرارات اللجنة أن يتقدم أمام اللجنة نفسها بما يشاء من طعون وفقا لضوابط لا تتسبب في إطالة الوقت وإثارة اللغط حول العملية الانتخابية»، لافتا إلى أن عمل اللجنة يأتي في مرحلة انتقالية حساسة في مصر، وأن اللجنة «ليست دائمة لأن الدستور قرر وجود مفوضية وطنية للانتخابات»، و«ستوضع التشريعات اللازمة لها مع انتخابات البرلمان المقبل» بحلول منتصف هذا العام.
ومن جانبه قال سعد عبود، عضو البرلمان السابق ومنسق حركة حماية التي تضم في عضويتها العشرات من النشطاء والنواب السابقين، إن الحركة ليست سياسية، ولم تقرر من ستدعم من المرشحين المحتملين للرئاسة المصرية، لكنها ستركز على من لديه القدرة على تحقيق المطالب الشعبية الملحة، خاصة فيما يتعلق بزيادة الأجور وحماية الممتلكات العامة.
ولعبت حركة حماية دورا في حل عدة مشاكل عمالية أخيرا، منها مشكلة عمال مدينة المحلة التي تعد من أكثر المدن المصرية احتجاجا. وأشار عبود إلى أن الحركة «تدافع عن ثروة الشعب المصري الممثلة في القطاع العام وتعمل على تنمية القطاع العام وتطويره لخدمة المواطن المصري»، وتدعم مطالب العمال وستقف مع من يؤيد هذا التوجه.
فى مجال آخر قالت التحقيقات التي تجريها السلطات المصرية إن المتهمين الأربعة في خلية «تنظيم القاعدة» التي ضبطت أخيرا في البلاد، خططوا لاستهداف سفارات غربية وكنائس، وذلك بعد أن تلقوا تدريبات عسكرية في باكستان وقاتلوا مع التنظيم بأفغانستان، بينما حكم القضاء بحبس 77 إخوانيا لمدة ثلاث سنوات بالتزامن مع إعلان السلطات الأمنية عن ضبط 18 «إرهابيا» في سيناء قائلة إن بينهم اثنين شديدي الخطورة.
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في قضية الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة، والتي أحيل أعضاؤها الأربعة إلى محكمة الجنايات قبل أيام، أن الخلية كانت تستهدف رجال القوات المسلحة والشرطة والسفارتين الأميركية والفرنسية لدى القاهرة وأماكن عبادة المسيحيين.
وأسندت النيابة للمتهمين ارتكابهم جرائم التخابر مع تنظيم القاعدة، وإمداده بمعلومات وبيانات تتعلق بأفراد القوات المسلحة ومواقع انتشارها بشبه جزيرة سيناء، وقيامهم بإدارة وتأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون تستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضها في تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات العامة والحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، ومحاولة تغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف مصالح الدول الأجنبية وممثليها من الدبلوماسيين بغية الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر.
وأظهرت التحقيقات أن اثنين من المتهمين كانا يستهدفان من وراء إنشاء الخلية الإرهابية في مصر والتي تتبع تنظيم القاعدة، القيام بعمليات عدائية بالبلاد ضد منشآتها ومؤسساتها ورجال القوات المسلحة والشرطة، كما خططا لاستهداف الأقباط ودور عبادتهم وممتلكاتهم، وسفارات الدول الأجنبية وممثليها الدبلوماسيين في البلاد.
وقالت التحقيقات إن المتهم الأول اشترك في العمليات المسلحة التي يضطلع بها تنظيم القاعدة وحركة طالبان بدولة أفغانستان، ضد القوات الأفغانية والجيش الأميركي هناك، والجيش الباكستاني. وذكرت التحقيقات أيضا أن المتهم الأول تعرف على المتهم الرابع (كردي الجنسية من تنظيم القاعدة) والذي عمل على تسفيره لدولة اليمن عبر سلطنة عمان، غير أنه ضبط في الدولة الأخيرة وتم ترحيله للبلاد في غضون عام 2011 واستمر في التواصل مع المتهمين الآخرين من عناصر تنظيم القاعدة.
وتضمنت قائمة أدلة الثبوت شهادة أربعة من ضباط قطاع الأمن الوطني، والذين جاء بشهادتهم أن المتهمين التحقوا بتنظيم القاعدة وحركة طالبان بمنطقة «مسعود» الباكستانية وتلقوا تدريبات عسكرية على الأسلحة وتصنيع العبوات المتفجرة واستعمالها، وعلى الفنون القتالية، وأن المتهمين كانوا على اتصال بعناصر من تنظيم القاعدة بباكستان، وتلقوا منهم تكليفات حول أنشطة الجماعات التكفيرية والجهادية بمنطقة سيناء، وأفراد القوات المسلحة.
على صعيد متصل واصلت أجهزة الأمن حملاتها المكثفة لتعقب «الإرهابيين» في البلاد، والمتورطين في أعمال عنف. وأعلنت القوات المسلحة القبض على 18 عنصرا «إرهابيا» بينهم «تكفيريان» شديدا الخطورة بشمال سيناء، فيما قضت إحدى المحاكم المصرية بحبس المتهمين من أنصار الإخوان المسلمين، المصنفة كجماعة إرهابية، ثلاث سنوات، لإدانتهم بإثارة الشغب ومقاومة السلطات، في «أحداث رمسيس الثانية»، والتي وقعت في أغسطس (آب) الماضي. وتشن القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة حملات أمنية موسعة خاصة في سيناء، التي تزايدت فيها أعمال العنف واستهداف عناصر ومقار أمنية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. وقال العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، إن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية المكلفة، نفذت عدة مداهمات لبؤر إرهابية وإجرامية في محافظات (شمال سيناء، المنيا، الفيوم، الإسماعيلية، بورسعيد، الشرقية، دمياط، الدقهلية)، وذلك خلال الفترة من الثامن إلى العاشر من مارس (آذار) الحالي.
وأضاف، في بيان له أن الحملة أسفرت عن تدمير ستة أنفاق تستخدم لتهريب الأفراد والبضائع لقطاع غزة، والقبض على 18 فردًا من العناصر الإرهابية والإجرامية من بينهم فردان تكفيريان شديدا الخطورة بشمال سيناء، إلى جانب القبض على هاربين من تنفيذ أحكام في قضايا حيازة أسلحة نارية دون ترخيص، وحيازة مخدرات، ومشتبه بهم وجارٍ فحصهم أمنيًا.
كما ضبطت الحملة بندقية آلية، وخمسة أسلحة فرد خرطوش، وكميات كبيرة من زجاجات المولوتوف - وقنبلتين يدويتين ومفجرا ومواد لتصنيع العبوات الناسفة، ومسامير، وشرائح ألمنيوم، وكميات كبيرة من الورق الفضي والألواح البلاستيكية المستخدمة في تصنيع وتغليف العبوات الناسفة، وأربع مواسير نصف بوصة، وذخائر متنوعة وأسلحة بيضاء، إلى جانب كميات من البضائع المهربة غير خالصة الرسوم الجمركية تزن نحو 10 أطنان.
في السياق ذاته، نشرت وزارة الداخلية اعترافات مسجلة بالفيديو لما قالت إنه «إرهابي متورط في تنفيذ واقعة تفجير سينما رادوبيس بالهرم»، الشهر الماضي. وقال بيان للوزارة إن «تحريات ومعلومات الأجهزة الأمنية أكدت ضلوع هذا الإرهابي البالغ من العمر 35 عاما في ارتكاب واقعة تفجير عبوة ناسفة بجوار سينما رادوبيس بشارع الهرم بمحافظة الجيزة والتي نتج عنها وفاة أحد المارة، وأن المذكور من العناصر التكفيرية المتشددة، وسبق سفره إلى دولتي سوريا وليبيا». وألقت مباحث المنوفية القبض على المتهم وبحوزته ثلاث بنادق آلية بعد مطاردة مع الشرطة، حيث أصيب بطلقة بالكتف أثناء محاولته الهرب. وقد تقرر حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.
من جانبها، قضت محكمة جنح عابدين بحبس 77 متهما من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، ثلاث سنوات، في قضية «أحداث رمسيس الثانية»، لإدانتهم بإثارة الشغب وقطع الطريق ومقاومة السلطات. وكان المتهمون قد نظّموا مظاهرات عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، لإحداث حالة من الفوضى في البلاد، وقبض على المتهمين أثناء توجههم إلى ميدان رمسيس، للانضمام إلى عناصر تنظيم الإخوان بمسجد الفتح.
وفي قضية أخرى، قررت محكمة جنايات شبرا الخيمة تأجيل محاكمة 48 متهما من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، يتقدمهم محمد بديع المرشد العام، وصفوت حجازي ومحمد البلتاجي وأسامة ياسين وباسم عودة (القياديون بالجماعة) وآخرين، إلى جلسة 19 مارس (آذار) الحالي، في قضية اتهامهم بالتحريض على القتل والعنف بمدينة قليوب (محافظة القليوبية) أواخر يوليو الماضي. وجاء قرار التأجيل لعدم إحضار المتهمين من محبسهم خلال الجلسة، وكلفت المحكمة النيابة العامة بإحضارهم بالجلسة المقبلة، وإخطار الشهود للمثول لمناقشتهم.
 وأعلن الناطق العسكري الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد علي أن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية قتلت وأصابت 44 من العناصر التكفيرية الخطرة وذلك خلال مداهمات لبؤر إرهابية وإجرامية بمحافظات شمال سيناء والمنيا والإسماعيلية وبورسعيد والشرقية ودمياط والدقهلية خلال يومى 6 و7 مارس الجاري. 
وقال العقيد"علي" في بيان صحافي إن من بين هؤلاء التكفيريين 4 فلسطينيين بمناطق الجورة والزوارع في شمال سيناء والقبض على 32 آخرين في باقى المحافظات ما بين هاربين من تنفيذ أحكام وحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص وحيازة مخدرات وهروب من الخدمة العسكرية ومشتبه بهم وجاري فحصهم أمنياً". 
وأضاف أنه تم أيضا ضبط 5 بنادق آلية وكميات من المواد شديدة الانفجار ومسدس 9 مم وأعلام تنظيم القاعدة وذخائر متنوعة وأسلحة بيضاء وكميات من نبات البانجو المخدر والحشيش وبضائع مهربة غير خالصة الرسوم الجمركية تزن حوالى 7 أطنان إلى جانب إزالة تعديات غير قانونية بالمناطق المجاورة للمجرى الملاحي لقناة السويس شرق التفريعة فضلا عن ضبط 7 عربات و14 دراجة بخارية بدون أوراق أو لوحات معدنية. 
وأشار إلى أنه تم كذلك تدمير7 أنفاق ومسار وقود سولار تستخدم لتهريب الأفراد والبضائع والوقود لقطاع غزة. 
ولفت العقيد "علي" إلى أن قوات الجيش الثاني المصري تمكنت السبت من مداهمة منطقة "مزارع أبو طرطر" بمدينة العريش في شمال سيناء والقبض على 13 فردا مشتبه بهم وجاري فحصهم أمنيا وتدمير ورشة حدادة تستخدم لتصنيع المتفجرات وتدمير 8 عربات و8 دراجات بخارية تستخدمها العناصر الإرهابية في تنفيذ هجماتها ضد عناصر الجيش والشرطة.