رئيس مجلس الشعب السورى يعلن رسمياً فوز الرئيس الاسد لولاية ثالثة

المعارضون يشككون فى نسبة المشاركة فى الانتخابات ويرون فيها خطوه غير شرعية

مجموعة الدول السبع لا ترى مكاناً للرئيس الاسد فى سوريا والرئيس الروسى يحذر الغرب

روسيا تحذر من ضربة عسكرية غربية ضد سوريا

نصرالله من لبنان : الانتخابات السورية اعلان واضخ بفشل الحرب

  
      
        أعلن رئيس مجلس الشعب السوري فوز الرئيس السوري بشار الأسد بالانتخابات .

وقال رئيس البرلمان السوري محمد اللحام، إن الأسد حصل على 88.7 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية في البلاد، ليفوز بفترة ولاية ثالثة. وأعلنت المحكمة الدستورية العليا السورية أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية تجاوزت 73 في المائة. وقال المتحدث باسم المحكمة ماجد خضرة، في بيان تلاه عبر التلفزيون الرسمي، إن عدد المشاركين في الانتخابات بلغ «11 مليونا و634 ألفا و412» من أصل 15 مليونا و840 ألفا و575 ناخبا داخل سوريا وخارجها، مشيرا إلى أن «نسبة المشاركة بالتالي بلغت 73.42 في المائة». كما أشار إلى أن 442 ألفا و108 أوراق اعتبرت باطلة، أي 3.8 في المائة. وكان رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار أعلن في وقت سابق «الانتهاء من عملية فرز الأصوات وموافاة اللجنة القضائية العليا بمحاضر النتائج بعد فرز الأصوات».
في الوقت نفسه، كان التلفزيون يبث نداء من الأسد عبر شريط إخباري عاجل جاء فيه «جنودنا البواسل وهم على خطوط النار يدافعون عن الوطن ويحاربون الإرهاب أولى بكل رصاصة تطلق في الهواء تعبيرا عن الابتهاج بأي مناسبة أو حدث».
وأدلى الرئيس السوري الأسد وقرينته أسماء بصوتيهما في مركز للاقتراع بمدرسة نعيم معصراني في حي المالكي بالعاصمة دمشق. 
ونشرت صور الرئيس السوري أثناء الإدلاء بصوته على موقع حملته الانتخابية واسمها سوا على الانترنت. كما ظهرت أيضا على الصفحة الرسمية للرئاسة السورية. 
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن مسار الحل السياسي للأزمة في البلاد يبدأ اليوم، وذلك عقب إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية، في أول ظهور علني له عقب خضوعه لجراحة في القلب في آذار. 
وقال المعلم: اليوم تبدأ سوريا بالعودة إلى الأمن والأمان من أجل إعادة الإعمار، ومن أجل إجراء المصالحة الشاملة، اليوم يبدأ مسار الحل السياسي للأزمة في سوريا. 
وترافقت عمليات الاقتراع مع سقوط قذائف في عدد من المناطق. ففي الساحل السوري سقطت صواريخ على مناطق خالية في بلدة القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري، فيما إستمرّ توافد المقترعين السوريين إلى مراكز الاقتراع خصوصاً في المناطق الريفية. 
وفي مدينة اللاذقية، سقطت أعداد من الصواريخ مصدرها الريف الشمالي قدرت بخمسة. وسقطت هذه الصواريخ في أرض زراعية خالية في منطقة سقوبين، فيما سقط صاروخ في ضاحية تشرين ومجموعة أخرى في اراضٍ خالية في المدينة. 
هذا وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان عن سقوط قذائف على مدينة دمشق. 
وقال انّ القذائف سقطت في مناطق الدويلعة والعدوي والقصور ومحيط حديقة الجاحظ وساحة جورج خوري وشارعي حلب ومارسيل في حي القصاع وساحة الامويين وحديقة الطلائع في البرامكة وحي المزة وباب توما.
وقال الرئيس السوري بشار الاسد، خلال لقائه الوفد البرلماني الايراني الذي يزور سوريا لمواكبة الانتخابات الرئاسية السورية برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والامن القومي في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، أن نسبة المشاركة العالية في الانتخابات رسالة قوية للغرب والدول المتورطة بالحرب على سوريا بان الشعب السوري حي ومصمم على تقرير مصيره.
وعبّر الاسد عن تقديره لوقوف ايران الى جانب سوريا في مواجهة الحرب الارهابية التي تتعرض لها منذ اكثر من 3 سنوات. 
من ناحيته قال رئيس مجلس الوزراء السوري وائل الحلقي في تصريح ان الشعب السوري سطر من الانتخابات الرئاسية التجربة الديمقراطية بأبهى صورها تصلح أن تكون أنموذجا لدول العالم من خلال ما أفرزته هذه العملية الانتخابية من شفافية ونزاهة. 
واكد ان الشرعية فقط تمنح من قبل الشعب وكل ما عدا ذلك هو عبارة عن أحلام واهية وزائفة وكل أصوات النشاز التي أطلقت من الغرب ومن يدور في فلكه من الرجعية العربية ليس لها قيمة أمام صمود هذا الشعب وعطاءاته. 
واعتبر ان كل التصريحات التي بوشر بها قبل بدء العملية الانتخابية من أجل تعطيلها وبعد النتائج الباهرة التي حققها الشعب السوري بما فيها التصريحات التي أطلقت البارحة من قبل قادة مجموعة الدول السبع، تمثل نوعا من المكابرة السياسية ولا قيمة لها أمام هذا العطاء والتلاحم الحقيقي ما بين الشعب والقائد. 
وقال: ان من شاهد وجوه هؤلاء القادة الذين يدعون الديموقراطية، يرى كيف كان العصاب السياسي يتدفق من كل ملامح سحنتهم وهم يعيشون مأزقا حقيقيا لان الشعب السوري قال كلمته وحسم أمره.
فى مجال آخر أشاد الرئيس السوري بشار الاسد خلال استقباله ، عددا من وجهاء العاصمة دمشق، ممن ساهموا فى جهود المصالحة فى مناطق سورية عدة بالدور التاريخي والحضاري لمدينة دمشق، ليس فقط بالنسبة لسوريا، انما أيضا للعالمين العربي والاسلامي.
وقال: ان هذه المدينة التي صمدت عبر التاريخ في وجه كل الغزاة، استطاعت وبفضل وعي اهلها، أن تواجه الهجمة الارهابية، التي تتعرض لها سوريا. واشار إلى أن قوة أي بلد، هي بقوة شعبه، ولولا الحس الشعبي العالي، لما استطاعت سوريا ان تصمد، وتفشل المخططات التي تدبر لها من الخارج. 
بدورهم، شرح عدد من اعضاء الوفد للرئيس الأسد أهمية المصالحات الوطنية الجارية فى عدد من المناطق السورية، لافتين إلى أن الباب مفتوح، أمام أبناء الوطن للعودة اليه، خصوصا بعد اتضاح الرؤية، وتنامي الوعي الشعبي، تجاه ما يجري فى سوريا. 
وجددوا دعمهم للجيش العربي السوري، في محاربته الارهاب، مؤكدين أنهم لن يدخروا أي جهد، يسهم فى تعزيز الاستقرار، وعودة الامن والامان الى ربوع الوطن.
هذا وشكك معارضون سوريون في نتائج الانتخابات الرئاسية على اعتبار أن ثلث عدد الذي يحق لهم الاقتراع من السوريين، موجودون في مناطق المعارضة، وثلاثة ملايين لاجئ خارج البلاد. وفي حين اعتبرت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يشغل الرئيس السوري بشار الأسد منصب أمانته العامة، أن «انتخابات رئاسة الجمهورية تشكل حجر الأساس للحل السياسي الذي يريده أبناء الشعب السوري»، رأى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بـ«إعلان فوز المجرم بشار الأسد في انتخابات قاطعها معظم السوريين في الداخل نهاية لفصول المسرحية الهزلية».
الائتلاف اتهم في بيان أصدره النظام بـ«إجبار الطلاب والموظفين على المشاركة تحت التهديد والوعيد، وقد جرى بطبيعة الحال إغفال وشطب أكثر من تسعة ملايين نازح ولاجئ في الداخل السوري ودول الجوار». وجدد الائتلاف تأكيده أن هذه «الانتخابات غير شرعية ولا تمثل الشعب السوري، وأنها تستوجب ضرورة زيادة الدعم للمعارضة لتغيير موازين القوى على الأرض وإجبار نظام الأسد على القبول بالاتفاقيات الدولية التي تشكل الأساس للحل السياسي في سوريا وأولها بيان جنيف»، متعهدا بـ«استمرار الشعب السوري في ثورته حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية».
هذا، وأثارت نتائج الانتخابات التي أعلنها رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام، وإشارته إلى فوز الرئيس الأسد بنسبة 88.7 في المائة، شكوكا لدى بعض المعارضين السوريين على اعتبار أن إجمالي عدد الذين يحق لهم الاقتراع وصل بحسب الإحصاءات الرسمية إلى 15 مليون ناخب أي 60 في المائة من تعداد سكان سوريا، يعيش ثلثهم في مناطق المعارضة التي تتوزع بين المناطق الكردية ومحافظة حلب وريف إدلب وريف اللاذقية وريف دير الزور وريف درعا وجزء من ريفي حماه وحمص، إضافة إلى وجود نحو ثلاثة ملايين لاجئ خارج سوريا لم يتسنَ لمعظمهم المشاركة في الانتخابات، مما يعني أن المقترعين الفعليين في انتخابات الرئاسة لم يتجاوزوا السبعة ملايين، يتركز وجودهم في محافظات الساحل وحماه والعاصمة دمشق.
وفي المقابل، اعتبرت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في بيان أن «يوم الاستحقاق الدستوري كان يوم إجماع وطني تدفق فيه الملايين من أبناء الوطن وفي بلدان الاغتراب إلى صناديق الاقتراع، حيث قالوا كلمتهم فكان قرارهم لا يعلوه أي قرار». وقالت إن «المواطنين الذين خرجوا من مختلف البلدات والقرى والجامعات ومراكز العمل في مسيرات شعبية وأقاموا المهرجانات على امتداد أرجاء الوطن «أكدوا دعمهم المطلق لنهج الدكتور بشار الأسد وأسلوب تفكيره ودرايته في إدارة واحدة من أصعب الأزمات التي عاشتها سوريا وتمكين سياستها وهو ما أفشل محاولات قوى الهيمنة والسيطرة والقوى التكفيرية في النيل من صمودها ومواقفها المبدئية الثابتة».
من جانبه اعتبر الائتلاف السوري المعارض أن الانتخابات الرئاسية التي أعلنت نتائجها، الأربعاء، وأفضت الى فوز الرئيس الأسد بولاية دستورية جديدة، غير شرعية، وأكد أن الثورة مستمرة حتى تحقق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية.

وقال الائتلاف في بيان، أن هذه الانتخابات غير شرعية ولا تمثل الشعب السوري، وتستوجب ضرورة زيادة الدعم للمعارضة لتغيير موازين القوى على الأرض وإجبار النظام، على القبول بالاتفاقيات الدولية التي تشكل الأساس للحل السياسي في سوريا، وأولها بيان جنيف. 
وأكد الائتلاف أن الشعب مستمر في ثورته حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية. 
هذا ورفض قادة مجموعة الدول السبع الانتخابات الرئاسية السورية وجددوا تمسكهم بإعلان جنيف الذي يدعو إلى تشكيل هيئة حاكمة تتمتع بجميع الصلاحيات التنفيذية ويوافق عليها جميع الأطراف على أساس رؤية لدولة متحدة وديمقراطية تضم الجميع في سوريا. 
وقال القادة في بيان صدر في بروكسل إنه لا مكان للأسد في سوريا المستقبل وأدانوا انتهاك النظام السوري للقوانين الدولية والإنسانية.. مشيرين إلى أن هناك أدلة أيضا على ارتكاب الجماعات المتطرفة انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان وطالبوا بمحاكمة كل المسئولين عن هذه الانتهاكات. 
وأدان القادة قرار روسيا والصين رفض مسودة قرار بمجلس الأمن لإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية.. وأكدوا مساندتهم للدول المجاورة التي تتحمل عبء تدفق اللاجئين السوريين وناشدوا كل الأطراف فتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية.. مشددين على عزمهم تكثيف الجهود لمواجهة الخطر الناجم عن المقاتلين الأجانب في سوريا. 
وأعرب القادة عن قلقهم إزاء المزاعم المتكررة بشأن استخدام بعض المواد الكيمياوية.. مطالبين جميع الأطراف بالتعاون مع المنظمة الدولية لحظر انتشار الأسلحة الكيمياوية. 
هذا واعتبر وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ أن إعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد، إهانة للسوريين ولا تمنحه الشرعية. 
وقال هيغ في بيان له ان الأسد فقد الشرعية قبل تلك الانتخابات وبعدها، معتبراً أنه ليس لهذه الانتخابات اي علاقة بالديمقراطية الحقيقية. 
وأضاف الوزير البريطاني أن الاستحقاق جرى وسط حرب أهلية وبوجود ملايين الأشخاص الممنوعين عن التصويت ومن الحصول على المساعدة الإنسانية الأساسية تزامنا مع قمع وحشي لأي معارضة.
فى المقابل أغلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باب النقاش حول سوريا قبل أن يبدأ لقاءاته الرسمية في العاصمة الفرنسية باريس التي دعته للمشاركة في احتفالات الذكرى السبعين لإنزال الحلفاء على شواطئ النورماندي. وعلى الرغم من استبعاده عن «قمة السبع» في العاصمة البلجيكية والأوروبية بروكسل بسبب قضمه شبه جزيرة القرم وللدور الذي تلعبه روسيا في زعزعة استقرار أوكرانيا، كان بوتين الحاضر الغائب، فعاد وسيعود إلى قلب الحدث عبر ثلاثة اجتماعات قمة رئيسة مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ومع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
بوتين استبق لقاءاته الفرنسية، التي جرى اثنان منها  في باريس، الأول مع كاميرون والثاني ليلا مع هولاند في قصر الإليزيه على مائدة عشاء هو الثاني الذي تناوله هولاند بعد عشائه الأول مع نظيره باراك أوباما في أحد مطاعم باريس الشهيرة، بحديث صحافي متشدد خص به القناة الأولى في التلفزيون الفرنسي وإذاعة أوروبا رقم واحد. ومع أن اللقاء دار في غالبيته حول أوكرانيا وعلاقات روسيا مع الغرب التي شهدت تدهورا حادا في الأشهر الثلاثة الأخيرة، اغتنم بوتين المناسبة لتوجيه رسائل حازمة إلى الغرب بشأن الملف السوري.
الرسالة الأولى أراد منها بوتين تخويف الغرب بتحذيره من أن سوريا يمكن أن تتحول إلى «أفغانستان جديدة». وللبرهنة على نظريته، يؤكد بوتين أن المعارضة المسلحة التي لا يميز بين مكوناتها «تنتمي إلى منظمات مرتبطة بـ(القاعدة)»، مضيفا أن هذا الأمر «يعرفه الجميع». وخلاصته أن سوريا «يمكن أن تتحول إلى شيء يشبه أفغانستان جديدة بحيث تصبح تهديدا بما في ذلك لأوروبا أيضا». والخلاصة الضمنية التي يتوصل إليها الرئيس الروسي هي أن مصلحة الغرب تقضي بأن يتوقف عن دعم المعارضة إذا أراد حماية نفسه. وبالطبع يعي بوتين أن معضلة الجهاديين الأوروبيين الذين يعودون من سوريا مصدر قلق كبير للبلدان الأوروبية التي اجتمع وزراء داخلية سبع من دولها في لوكسمبورغ بحثا عن توثيق التعاون ولبلورة خطة تمكنهم من تلافي تكرار حادثة الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل يوم 24 مايو (أيار) الذي أوقع أربعة قتلى وارتكبه مواطن فرنسي من أصل مغاربي يدعى مهدي نموش. ويفيد تقرير مخابراتي أوروبي أن أعداد الجهاديين من المواطنين الأوروبيين أو المقيمين في البلدان الأوروبية (فرنسا، بلجيكا، هولندا، وبريطانيا تحديدا) يقارب الثلاثة آلاف بينهم نحو 700 فرنسي.
وتتمثل الرسالة الثانية لبوتين بالقول إن الخطر الأول يمكن أن يفضي إلى تهديد ثان هو «تفكيك سوريا كما حصل في السودان والعراق» مع تحميل الغرب سلفا مسؤولية ذلك بسبب دعمه للمعارضة. ومعنى تفكيك سوريا هو بالطبع غياب الدولة وترك الباب سائبا أمام المنظمات التي يصفها النظام السوري وكذلك روسيا بـ«الإرهابية». لذا، فإن الطريق إلى تلافي كارثة كهذه الرسالة الثالثة هو بقاء النظام السوري الذي يلعب، بحسب المنطق الروسي، دور الحصن المنيع بوجه الإرهاب والمنظمات الجهادية. ويقول بوتين: «نتمنى المحافظة على السلطة الشرعية ويتعين علينا في مرحلة لاحقة أن نفكر بالطريقة التي يمكن من خلالها إصلاح المجتمع لجعله أكثر إنسانية». وفي السياق عينه، عد بوتين أن انتخاب الأسد شرعي وسلطته شرعية، مكررا الموقف الذي عبرت عنه وزارة الخارجية الروسية التي رأت ، أن «شرعية الاقتراع لا يمكن إنكارها، كما أنه ليس ممكنا تجاهل رأي ملايين من السوريين الذين انتخبوا رغم التهديدات الإرهابية واختاروا العمل لمستقبل بلادهم».
إلى ذلك، تقول مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى إن روسيا هي اليوم «أقل استعدادا مما كانت عليه في الماضي للمساعدة على إيجاد حل سياسي في سوريا» لثلاثة أسباب رئيسة على الأقل: الأول، أنها ترى أن النظام تجاوز نقطة الخطر الأمر الذي يعكسه ترشح الأسد للانتخابات التي كانت معروفة النتائج سلفا وإغلاقه بذلك نهائيا فصل محادثات جنيف والحل السياسي والمرحلة الانتقالية. والثاني، أن موسكو أقل رغبة اليوم في «مساعدة الغرب» مما كانت عليه في أي يوم مضى بسبب أزمة أوكرانيا والعقوبات المفروضة على كبار المقربين من الرئيس بوتين. والثالث أنه تعي كم أن الغرب متخوف من الجهاديين وأن تحذيراتها أخذت تلقى آذانا غربية صاغية.
هذا وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكساندر لوكاشيفيتش، ان بلاده تعتبر ان السوريين اختاروا مستقبل البلاد بانتخابهم الرئيس السوري بشار الاسد في استحقاق لا يمكن التشكيك في شرعيته.
وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: لا يمكن تجاهل رأي ملايين السوريين الذين توجهوا الى صناديق الاقتراع بالرغم من التهديد الارهابي واختاروا مستقبل البلاد، مشيرا الى ان لا سبب لدينا للتشكيك في شرعية هذا الانتخاب. 
وفي بكين، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ مجددا إلى التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، وأكد مساندة بلاده لانتقال سياسي شامل وعرض تعزيز المساعدات للاجئين السوريين.
وألمح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين إلى أن روسيا ستعارض أي قرار للأمم المتحدة يجيز إدخال مساعدات عبر الحدود إلى داخل سوريا إذا هدد باللجوء إلى القوة العسكرية لفرض تطبيقه. 
ويمهد تصريح لافروف لمواجهة جديدة محتملة بين موسكو والدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي حيث عطلت روسيا والصين قرارات كان من المفترض أن تندد بالحكومة السورية أو تهددها بفرض عقوبات عليها. 
وصاغ أعضاء مجلس الأمن أستراليا ولوكسمبورغ والأردن مسودة قرار وصفه دبلوماسيو الأمم المتحدة بأنه يشرع إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود عند أربع نقاط من دون موافقة الحكومة السورية. 
وقال الدبلوماسيون إن مسودة القرار تسري عليها أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي سيجعله ملزما قانونيا وقابلا للتطبيق باستخدام القوة العسكرية أو غيرها من الإجراءات القسرية مثل العقوبات الاقتصادية. 
وقال لافروف إن روسيا مستعدة دائما لمناقشة موضوع المساعدات، ولكن هذه الامور يجب ألا يتم استغلالها سياسيا أو كذريعة لتأجيج المشاعر وتحريك الرأي العام لدعم الحاجة إلى التدخل الأجنبي في الأزمة السورية. 
وقال في مؤتمر صحافي هذه المحاولات قاموا بها في الأصل عبر محاولة تضمين القرار اقتباسات من الفصل السابع.. في قرارات مجلس الأمن. وأضاف أعتقد أن هذا الأمر غير مقبول لأننا نعرف الخطط التي يضعها من يقدم مثل هذه الاقتراحات. 
ولم يقدم لافروف في مؤتمره الصحفي أي تفاصيل ولكن روسيا كانت دائما تتهم الدول الغربية بالسعي للحصول على ذرائع للتدخل العسكري أو فرض عقوبات ضد حكومة الرئيس السوري. 
وأضاف لافروف أن أي قرار بخصوص إدخال المساعدات يجب أن يلتزم بالقانون الدولي الذي يحدد أطر التعاون مع الدولة المضيفة مشيرا إلى أن روسيا ستعارض منح تفويض بإدخال المساعدات من دون موافقة الحكومة.
وفى ايران اكد المرشد الاعلى للثورة الايرانية آية الله علي خامنئي ان دول المنطقة ستدفع ثمنا باهظا لدعمها للجهاديين الذين يقاتلون النظام السوري. 
وقال: للاسف، فان بعض دول المنطقة لم تلتفت الى الخطر الذي قد تشكله تلك التيارات التكفيرية عليها في المستقبل وما زالت تقدم الدعم اليها. 

واضاف: ان بعض دول المنطقة تمد المجموعات التكفيرية بأنواع المساعدات وتدعم بذلك المذابح والجرائم التي ترتكب في سوريا، موضحا انه ما من شك ان خطر هذه المجموعات سيطاول الدول الداعمة لها في المستقبل المنظور وستضطر تلك الدول الى القضاء عليها بثمن باهظ.

وفى لوكسمبورغ قرر الاتحاد الأوروبي اتخاذ سلسلة إجراءات ملموسة للتعرف على الشباب الذين ذهبوا من أوروبا للقتال في سوريا ومنعهم من ارتكاب جرائم في حال عودتهم إلى القارة. وأعلن المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف في لكسمبورغ أن دولا أوروبية عدة تستعد لوضع سلسلة إجراءات من بينها منع مواقع إلكترونية تابعة للمتشددين بالإضافة إلى إنشاء «مجموعة عمل» أوروبية تعمل على مواجهة الحملات التي يشنها متشددون في سوريا لجذب المقاتلين إلى صفوفهم.
وبحث وزراء داخلية تسع دول هي بلجيكا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا والدنمارك والسويد والنمسا في لكسمبورغ، على هامش اجتماع رسمي مع نظرائهم، سبل تحسين إمكانات التعرف إلى المرشحين المستعدين للتوجه إلى سوريا للقتال، وتعميم هوياتهم على دول الاتحاد الأوروبي الآخرين وجعل مغادرتهم صعبة ومتابعتهم بعد عودتهم مع احتمال توقيفهم. وأشار كيرشوف إلى أن ضرورة احترام التوازن بين الدواعي الأمنية والحريات المدنية تفرض إجراء اختبار لفعالية الإجراءات المدروسة.
وستنعقد مجموعة عمل بعد عشرة أيام لإجراء فحص تقني وقانوني لهذه الإجراءات والآليات التي ستطبقها الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء. والهدف هو إقرار لهذه الإجراءات في الاجتماع غير الرسمي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الذي تنظمه الرئاسة الإيطالية للاتحاد في ميلانو في 9 يوليو (تموز).
وأكد دو كيرشوف أن «أكثر من ألفي أوروبي توجهوا أو يرغبون في التوجه إلى سوريا للقتال. بعضهم عاد. هذا لا يعني أن جميعهم يرغب في تنفيذ هجمات (بعد عودتهم) لكن بعضهم سيفعل».
ومن جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن «أكثر من ثلاثين مواطنا فرنسيا» غادروا للقتال في سوريا قتلوا هناك. وقال هولاند في مؤتمر صحافي في ختام اليوم الأول من قمة مجموعة السبع في بروكسل بأنه في مواجهة ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا، موضحا: «علينا أن نتعاون في شكل أكبر» وخصوصا على صعيد «الاستخبارات»، لافتا إلى «خطوات تم اتخاذها وسيتم اتخاذها». وأضاف: «قررنا التعاون من أجل منع ومعاقبة هذا النوع من التحرك الذي يمكن أن يؤثر على أمننا الخاص» مشيرا إلى المجزرة التي وقعت في 24 مايو (أيار) في المتحف اليهودي في بروكسل.
وحسب أرقام نشرتها السلطات الفرنسية نهاية أبريل (نيسان) الماضي، فإن نحو 300 شاب فرنسي توجهوا إلى سوريا وشاركوا في معارك وأن مائة سافروا عبر مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية وأن مائة آخرين عادوا من سوريا وهم تحت مراقبة جهاز مكافحة الإرهاب.
وفي بيان صدر أشار قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى أنهم «قرروا تكثيف الجهود من أجل الرد على التهديد الذي يشكله المقاتلون الأجانب الذين يتوجهون إلى سوريا». وقال الرئيس الفرنسي أيضا «هناك إدراك لما يجب القيام به منذ أكثر من عام ونصف» والتهديد الذي يمكن أن تمثله العودة إلى أوروبا «لأشخاص عندهم عقيدة وتدربوا في مناطق الحرب هذه».
وأوضح دو كيرشوف في لوكسمبورغ أن الإجراءات الجديدة ينبغي أن تغلق الثغرات المماثلة في جهاز الأمن الأوروبي بحيث لا ينفذ عبر شباكه أي من المرشحين إلى القتال. وأضاف: «الأمن المضمون مائة في المائة ليس ممكنا. فهذا يحتاج إلى ديناميكية على النموذج الأميركي عبر قانون (باتريوت)، وهذا أمر ليس الأوروبيون مستعدين لفعله».
هذا وقالت قناة العربية الفضائية ان قناعة تسود في موسكو، يعتبرها المحللون من أهم عوامل صياغة سياسات الكرملين خلال المرحلة القادمة، تتوقع أن توجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية للنظام السوري عقب إنهاء نقل واتلاف الأسلحة الكيماوية السورية. 

وعلى الرغم من أن موسكو تتوقع أن تكون هذه الضربة محدودة، ولن تؤدي لاسقاط النظام، إلا أن الخبراء الروس يعتقدون أنها ستضعف نظام دمشق، وستضع مدينة حلب تحت سيطرة المعارضة المسلحة، حتى يتوفر توازن قوى يفسح المجال لاستئناف المفاوضات بين أطراف النزاع السوري. 

وفي هذا السياق حذر وزير الخارجية الروسي لافروف من تقديم واشنطن الدعم للمعارضة السورية لا سيما تقديم مساعدات عسكرية وتزويد المعارضين بالأنظمة الصاروخية المضادة للجو الذاتية الحركة، وتدريب المقاتلين السوريين. واعتبر أن هذه الإجراءات ستشكل خطورة على الطيران المدني ليس في المنطقة فحسب، بل وخارجها، محذراً من تكرار أخطاء الولايات المتحدة السابقة، عندما كانت واشنطن تسلح وتدعم وتمول المجاهدين الذين تشكلت منهم القاعدة التي أوفدت أفضل ممثليها لتنفيذ هجمات 11 أيلول في نيويورك وواشنطن. 

وكان الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العسكرية الروسية قد أعلن في وقت سابق أنه لا يستبعد قيام الغرب بعملية عسكرية ضد نظام الأسد. وأضاف الجنرال الروسي أن سقوط النظام الحالي في سوريا سيمكن الجماعات الإسلامية المتشددة من السيطرة على مقاليد السلطة وستتحول البلاد إلى مركز لتصدير الإرهاب والتطرف والسلاح والمخدرات من الشرق الأوسط إلى أوروبا وغيرها من المناطق في العالم. 
وفي تفاصيل الضربة، ترى الأوساط السياسية الروسية أن توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا سيتطلب خلق ظروف سياسية ملائمة، تبدأ بحملة دعائية شاملة مبنية على قرار مجلس الأمن 2118 حول سوريا الذي يبرر إجراء عملية عسكرية في حال حدوث مشاكل في عملية التخلص من الكيماوي. ويعتقد المحلل السياسي يفغيني ساتانوفسكي مدير معهد الشرق الأوسط أن محاولات جديدة تبذل للاستيلاء على دمشق مجدداً، إضافة لتعاظم نشاطات مجموعات المعارضة المسلحة على الحدود الأردنية السورية الذي - بحسب ساتانوفسكي - لم يأت من فراغ، حيث يمكن هناك الاعتماد على القبائل البدوية في درعا التي تربطها أواصر القربى مع قبائل أردنية. 

وأضاف الباحث الروسي الذي كان نائبا للمؤتمر اليهودي في روسيا مسألة الإطاحة بالأسد لا تزال مدرجة على أجندة عمل الأوساط الغربية. واعتبر أن الحرب الأهلية العنيفة المستمرة في سوريا لا يمكن أن تنتهي بالمصالحة حتى لو تم تطبيق مقررات بيان جنيف.

وأعلنت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون في مذكراتها التي ستصدر وحصلت محطة سي بي اس نيوز على نسخة منها، أنها كانت تريد تسليح المعارضة في سوريا منذ بدء النزاع، ولكن الرئيس باراك أوباما كان يعارض ذلك. 

وسوف يصدر الكتاب بعنوان خيارات صعبة الثلاثاء المقبل في الولايات المتحدة. وسوف ينشر الكتاب بعد ذلك باللغة الفرنسية بعنوان زمن القرارات عن دار فايار الأربعاء. 

وبالنسبة للنزاع في سوريا قالت كلينتون من النادر ايجاد الحل المناسب للمشاكل الشائكة. في حال كانت هذه المشاكل شائكة فلأن كل خيار يتم التطرق اليه يبدو اسوأ من الخيار الذي يليه. وهذا ما ظهر في سوريا. 

وأكدت أنها منذ بدايات النزاع في سوريا كانت مقتنعة بأن تسليح وتأهيل مقاتلي المعارضة، هو أفضل الحلول من أجل التصدي لقوات بشار الأسد. وأضافت أن التحرك وعدم التحرك يتضمنان كلاهما مخاطر عالية ولكن الرئيس اوباما كان ميالا إلى ابقاء الاشياء على حالها وليس الذهاب أبعد من خلال تسليح المعارضة. 

وأوضحت لا يحب أي شخص أن يخسر نقاشا وكنت كذلك بالنسبة لهذا الموضوع. ولكن كان قرار الرئيس، وانا احترمت آراءه وقراره. 

ويغطي الكتاب السنوات الأربع التي امضتها هيلاري كلينتون على رأس وزارة الخارجية قبل أن تنسحب لمصلحة جون كيري عام 2013. 

وتتحدث كلينتون في كتابها أيضا عن الحرب في العراق وعن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا عام 2012 كما عن ضم القرم إلى روسيا. وتعود هيلاري أيضا إلى دعمها عام 2002 قرار غزو العراق وكانت يومها عضوا في مجلس الشيوخ. وقالت اعتقدت أني تصرفت بشكل صحيح واتخذت أفضل قرار ممكن مع المعلومات التي كانت بحوزتي، ولكن كنت على خطأ. 

ويشار في هذا السياق أن رفض الرئيس الأميركي الذهاب بعيدا في ملف الأزمة السورية وتسليح الجناح المعتدل من المعارضة السورية من أجل قلب موازين القوى على ساحة المعركة، أثار جدلا واسعا داخل قبة الكونغرس الأميركي والبيت الأبيض المنقسم بين مؤيد لموقف أوباما ورافض له، ويرجع أوباما مخاوفه من امكانية انتقال هذه الأسلحة إلى التنظيمات المتشددة التي تقاتل في سوريا، خاصة وأن هذه المجموعات متشعبة جدا. 

وسبق أن أبدى روبرت فورد السفير الأميركي السابق في سوريا والسياسي المخضرم الذي يمتلك خبرة واسعة في شؤون الشرق الأوسط رفضه لتوجه باراك أوباما، مؤكدا على أن المخرج الوحيد للأزمة السورية تسليح المعارضة السورية.

ميدانياً استعاد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ«داعش»، الخميس السيطرة على كامل الريف الغربي لمحافظة دير الزور بشرق سوريا، تزامنا مع تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية ومقاتلي المعارضة شمال غربي مدينة حلب وتواصل القصف على مناطق في ريف دمشق.
في موازاة ذلك، أدانت المعارضة السورية استخدام القوات النظامية للغازات السامة ضد المدنيين في مدينة عربين، بريف دمشق. وأفاد أمين عام الائتلاف السوري المعارض بدر جاموس باستقبال المكتب الطبي في عربين، بضواحي العاصمة السورية، عشر حالات اختناق ناتجة عن استنشاق غازات سامة ألقتها القوات النظامية. وبعد أخذ العينات، رجح الأطباء الذين عاينوا المصابين أن تكون هذه الغازات شبيهة بغاز الكلور الذي استخدامه النظام في كل من حرستا والمليحة الشهر الماضي، وفق تصريح جاموس.
وأبدى الائتلاف، على لسان جاموس، رفضه «محاولة النظام التلاعب بقرارات المجتمع الدولي والإبقاء على 12 موقعا لتصنيع الأسلحة الكيماوية مغلقة بدل تدميرها وفقا لقرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذي تبناه مجلس الأمن»، مشيرا إلى أن «المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة سيجريد كاغ؛ كشفت عن وجود (تناقضات) في القائمة الأصلية التي أعلن عنها النظام»، ما يعني، وفق جاموس، أن «الأسد قد يتمكن من الاحتفاظ ببعض المواد الكيماوية ما لم يتخذ المجتمع الدولي موقفا حازما وجادا تجاه هذه المحاولات».
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن تنظيم «داعش» أحكم سيطرته على «معظم المناطق الممتدة من مدينة الباب بريف حلب الشرقي، حتى مدينة البصيرة في دير الزور، باستثناء قرية حطلة وغرب قرية خشام في المحافظة الشرقية. وقال إن «المقاتلين المعارضين الذين ينتمون إلى جبهة النصرة وكتائب إسلامية أخرى مثل الجبهة الإسلامية، ومقاتلي الجيش السوري الحر، استعادوا السيطرة في دير الزور على بلدتي النملية وأبو النيفل، جنوب بلدة الصور»، لكن مقاتلي «داعش» في المقابل «أحكموا سيطرتهم على المدخل الشمالي لبلدة دير الزور من جهة دوار الصالحية وبلدة الحلبية، في حين انسحب المقاتلون الإسلاميون من ريف دير الزور الغربي بشكل كامل وهو معروف بخط الجزيرة».
وتلت هذه الاشتباكات معارك كرّ وفرّ بين مقاتلي «داعش» من جهة، ومقاتلين إسلاميين من جهة أخرى، بدأت في مطلع أبريل (نيسان) الماضي، إثر محاولة «داعش» التمدد من معقله في الرقة وريف حلب الشرقي، باتجاه دير الزور، بهدف ربط مناطق نفوذه في سوريا، بمناطق عراقية يسيطر عليها، أهمها محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا.
فى لبنان شدد أمين عام «حزب الله»، السيد حسن نصر الله، على أن أي حل سياسي في سوريا يجب أن يبدأ وينتهي مع الرئيس السوري بشار الأسد كنتيجة للانتخابات الرئاسية السورية، متحدثا عن مقدمتين أساسيتين يقوم عليهما هذا الحل، وهما الأخذ بنتائج الانتخابات ووقف دعم المجموعات المسلحة بما يؤدي إلى وقف الحرب.
وعدّ نصر الله خلال حفل تأبيني، أن الانتخابات السورية «هي إعلان سياسي وشعبي بفشل الحرب على سوريا»، لافتا إلى أن «من يريد الحل السياسي في سوريا لا يمكنه أن يتجاهل الانتخابات الرئاسية السورية التي أعاد الشعب السوري فيها انتخاب الرئيس بشار الأسد، والتي تدل على أن أي حل يستند إلى (جنيف1) أو (جنيف2) أو استقالة الأسد، ليس صحيحا». وأضاف: «هذه الانتخابات تقول لكل المعارضة والدول الإقليمية والدولية، إن الحل السياسي يبدأ وينتهي مع الرئيس بشار الأسد».
ورأى نصر الله أنه «لو حقيقة أن الانتخابات الرئاسية السورية كانت غير فعالة وليس لها شعبية، ما كانوا حاربوها ومنعوها إلى هذه الدرجة»، لافتا إلى أنه «كان الأولى من الضغط على الشعب السوري، أن تفتح السفارات السورية في العالم لإجراء الانتخابات في العالم لنرى هل الشعب السوري يقاطع أم لا». وشدد على أن الضغط الأميركي والغربي والعربي الذي جرى على الشعب السوري «مصادرة» لإرادته.
وأشار إلى الشعب السوري «ثبت في النتائج السياسية للانتخابات وحدة سوريا وبقاء الدولة وأنها متماسكة وقادرة على أن تدير انتخابات وتستوعب ناخبين بالملايين، وأنه لا أميركا ولا جنيف1 و2 ولا أي عاصمة في العالم يصنعون مستقبل سوريا، بل السوريون يصنعون مستقبلهم ويعيدون بناء وطنهم وإصلاح نظامهم السياسي».
ورأى نصر الله، أن «لا أفق للقتال والحرب العسكرية في سوريا سوى المزيد من سفك الدماء والتدمير لهذا البلد»، مشيرا إلى أنه «لا يكفي أن تقوم بعض الدول بوضع الجماعات المسلحة على لوائح الإرهاب، بينما تستمر بدعم هذه المجموعات لاستمرار الحرب في سوريا». وشدد على وجوب «الحفاظ على من وما تبقى في سوريا لاستعادة عافيتها، لذلك يجب وقف نزف الدم والتوجه للحوار»، متوجها للبنانيين بالقول: «لا تقلقوا إذا انتصرت سوريا، بل اقلقوا إذا هزمت، فانتصارها سيكون مباركا عليها وعلى المنطقة».
وفي الشأن اللبناني، أكد نصر الله أنه لا صحة لما يحكى عن سعي الثنائي الشيعي، المتمثل بـ«حزب الله» وحركة أمل، لتعطيل الانتخابات الرئاسية للوصول إلى المثالثة، لافتا إلى أن «أول من طرح المثالثة هم الفرنسيون حين زار وفد منهم إيران وقال إن اتفاق الطائف لم يعد صالحا، سائلين عن رأي الإيرانيين باتفاق جديد على أساس المثالثة». وقال: «طبعا، الإيرانيون رفضوا وقالوا لنا هذا الأمر وأكدنا لهم رفضنا له». وأضاف: «نحن إذن خارج المثالثة ولم نفكر في هذا الأمر ولم نطالب به ولا نسعى إليه.. إذا كنتم ترون أننا نمنع انتخابات الرئاسة لأننا نريد المثالثة، فإذن اقبلوا بإجراء الانتخابات وبالشخصية الأقوى، لكن معروف من يمنع الأقوى من الوصول».
ودعا نصر الله إلى جهد داخلي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وقال: «حتى السعوديون يقولون إنهم لا يتدخلون، وبالتالي كل الدول التي كانت تساعد في الماضي اليوم هي منشغلة، فلا تنتظروا العلاقات الإيرانية - السعودية ولا المفاوضات بين هذين البلدين».
وعدّ نصر الله، أن «الأمن والاستقرار في لبنان لا يحتاجان إلى حل سياسي جذري، بل إلى إرادة في الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار»، مشددا على وجوب «انكفاء التحريض الطائفي والمذهبي لأنه من أهم الأمور لحفظ الاستقرار والأمن والهدوء».